الفصل 75 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم ياسمين

المشاهدات
22
كلمة
11,259
وقت القراءة
57 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

ريماس: سيف

بصت له بهدوء، لقيته نايم وباين عليه التعب. قامت بهدوء تتسند على التسريحة وبصت على نفسها في المرايا. سمعت صوت عياط عنان، مشت بهدوء وشالتها من على السرير تهديها. ولادتها كانت عادية، بس تعب ما بعد الولادة ظهر عليها بزيادة. سيف من بعد الولادة مركز عليها ومش ملاحق من ضغط الشغل وقلة النوم بسبب عنان. فتحت الباب وخرجت برا الأوضة بهدوء عشان ميصحاش. نزلت للكنبة وفتحت التليفزيون تسلي نفسها بأي حاجة وهي بترضع عنان. بصت على عنان وابتسمت.

ريماس: ها شبعتي؟ بدأت تطبطب على ضهرها بهدوء عشان تطلع الهوا من بطنها ونيمتها. حطتها على الكنبة وحاوطتها بمخدات. مشت للمطبخ بهدوء عشان تقابلها كريمة، البنت اللي سيف جابها في آخر شهور الحمل تساعد ريماس. كريمة: بغيتي شي مدام؟ ريماس: لا شكراً لك. بشوف شي آكله، ارتاحي انت. كريمة: طيب حاضر.

مشت كريمة بهدوء وعيون ريماس متبعاها. عقدت حواجبها، بقالها فترة مش مظبوطة. لفت وشها للتلاجة وطلعت أكل. رجعت جنب عنان مرة تانية تاكل وهي بتتفرج على التليفزيون. الوقت سرح بيها لحد ما سمعت أذان الفجر. بصت على الساعة اللي في الحيطة. ريماس: اوف ريماس، هذا اللي تبغي تحافظي على صحتك ووزنك، تاكلي لين أذان الفجر.

قفلت التليفزيون وشالت عنان وطلعت بهدوء لحد ما دخلت لسيف. نيمت عنان على سريرها وقربت من سيف. قعدت جنبه على السرير ولمست جبهته. ريماس: سيف حبيبي. عقد حواجبه وفتح عينه بهدوء. سيف: نعم؟ ريماس: يلا حبيبي صلاة الفجر. هز راسه بمعنى تمام ورجعت عينه غمضت في تعب. لمست خده. ريماس: سيف. فتح عينه وبصلها. سيف: حاضر حاضر.

قامت من على السرير عشان توسع له يقوم. قام بتعب واضح ولمح عنان نايمة. ابتسم ودخل الحمام يتوضى. بعد فترة مش أقل من 3 دقايق خرج وباين عليه إنه أخد شاور عشان يفوق. قرب لريماس وباس راسها. سيف: تبغي شي؟ ريماس: لا شكراً. لف وشه وبص على عنان. سيف: وعنان تبغي شي من أبوها؟ ريماس: تبغاه يكون بصحة وعافية.

ابتسم وبصلها. باس جبهتها ومشي لعنان باس جبهتها بهدوء. فتح الباب وخرج بعد ما أدالها بوسة في الهوا. كان نازل مبتسم ومشي بسرعة يلحق المسجد قبل الإقامة لحد ما وقفه صوت كريمة. كريمة: أستاذ سيف. لف وشه لها. سيف: نعم. مسكت طبق ومدت له. سيف: إيش هذا؟ كريمة: تمر. لاحظت إنك تحب التمر قبل الفجر. سيف: شكراً لك كريمة. أخد تمرة ولف وشه بهدوء وخرج برا البيت. لفت وشها بفرحة وحطت الطبق على الرخامة وحطت إيديها على قلبها.

كريمة: ما أصدق، أخيراً قال اسمي. *** سوار: ياسمين. جت عليها بسرعة وشها ابتسامة. ياسمين: نعم. سوار: يلا عشان تاكلي. فين أخوكي؟ ياسمين: بالحديقة. شالت سوار ياسمين تقعدها على الكرسي. كبرت وقربت تكمل الـ 3 سنين، ولكن لسه الكرسي بعيد عنها. حطت الطبق قدامها وباست سوار راسها. سوار: الطبق كله يخلص، بابا يخلص شغله وننزل مع بعض. ياسمين: حاضر.

مشت سوار للجنينة لقت يس بيحفر ومبوظ لبسه. وقفت مش مستوعبة اللي بيعمله، وأول ما شافها ضحك. يس: ماما ماما دودة. قربت سوار وبصت على إيديه وضوافره اللي مليانين تراب ووشه اللي مبهدل ولبسه اللي اترب كله. نزلت لمستواه وبصت له بهدوء. سوار: قوم من على الأرض. لف وشه ورجع يحفر. كررت كلمتها في حدة خلت يس يبصلها ويقوم. سوار: أنا ما قلت مليون مرة متعملش كدا؟ سكت وبصلها. مسكت إيده ورفعتها لعينيه.

سوار: بص كدا على ضوافرك، ينفع المنظر ده؟ يس: ماما في دودة أنا أنقذها. سوار: طب أنت عارف دلوقتي إن فيه دود كتير مات بسببك. اتغيرت ملامح وشه وبص للأرض مكان الحفرة ورجع بص لها. سوار: أنت قتلت ولاد الدودة اللي كنت بنقذها، ضوافرك دي كلها دود ميت دلوقتي. بدأ يعيط ويبص على ضوافره ويرجع يبص على الأرض. مسحت دموعه. سوار: أنا عارفة إنك بتحب الحيوانات صح؟ شهق وهز راسه بمعنى آه. سوار: عاوز تلعب، لازم تلعب بطريقة صح مش كدا.

فتحت إيدها عشان يدخل في حضنها وتطبطب عليه. سوار: نتفق مع بعض على اتفاق. قرب إيده يمسح عينيه بس مسكتها قبل ما تقرب لعينيه ومسحت دموعه بنفسها. سوار: بطل عياط الأول. سكت وبصلها. سوار: أوعدك إني هستأذن بابا يجيب سمكة. اتغيرت ملامح وشه وبدأ يضحك. سوار: بس بشرط، لما تحب تلعب مع أي حاجة، امشي اسألني الأول. يس: حاضر. ابتسمت وباست خده. شالته ودخلته الفيلا. قابلت ليلي في وشها واللي كانت قاعدة بتلعب مع لَيا ولؤي.

سوار: ليلي معلش يس حفر حفرة تانية، ممكن تساويها لحد ما أحميه. ليلي: حاضر يا ست سوار، عنيا.

بصت سوار على ياسمين واللي كانت بتاكل في هدوء والتليفزيون قدامها. بصت على لؤي واللي كان نايم على بطنه وبيمشي عربية لعبة على الأرض ولَيا اللي كانت بتلون. استنت ليلي تيجي عشان تطلع بيس أوضته. قلعته هدومه وبدأت تحميه بهدوء. خرجته وبدأت تنضف له ضوافره. كان قاعد في حضنها وضهره لصدرها وماسكة إيده وبتنضف ضوافره. كل شوية يس يبصلها ويبوسها في خدها. ابتسمت وبصت له. سوار: أنت فاكر مين قدوتنا يا يس؟ يس: يعني إيه؟

سوار: يعني مين اللي بنقلده؟ يس: بابا. سوار: جميل. طب تعرف بابا بيقلد مين؟ سكت شوية وبصلها باستغراب. يس: لا. سوار: الرسول. فاكر اسمه؟ يس: محمد. سوار: شاطر. أنت عمرك شفت بابا مش نضيف؟ هز راسه بمعنى لا. سوار: لو بابا بيقلد الرسول يبقى الرسول نضيف ولا لا؟ هز راسه بمعنى آه. سوار: مينفعش بقا يا يسونة حبيب ماما يبقى مش نضيف. رفعت إيده اليمين اللي نضفتها ورفعت إيده الشمال. سوار: بص كدا على إيديك، مين أحلى؟ يس: دي.

رفع إيده اليمين. سوار: تحب تفضل بدي؟ شاورت على إيده الشمال. يس: لا. سوار: ليه؟ يس: عشان ماما تزعل. سوار: وإيه كمان؟ يس: وبابا يزعل. سوار: ومين كمان هيزعل؟ يس: الرسول. باست خده وابتسمت. سوار: شاطر يا قلب ماما. قامت بعد ما نضفت إيده وشالته نزلت بيه عشان ياكل. حطت طبقه وبدأ ياكل بهدوء. رجعت قعدت على الأرض جنب ياسمين ولَيا ولؤي تلعب معاهم مع ليلي. *** وقفت تزعق بصوت عالي خلت رضوى تتخض.

سالي: والله العظيم يا فهد لو مجتش دلوقتي لتكون ليلتك سودة. جري فهد ورا رضوى واللي وقفت تحجز سالي عنه. رضوى: بالراحة يا سالي، في إيه؟ سالي: ماما بعد إذنك ابني و بربيه. رضوى: لا دي مش تربية، بالراحة دا لسه صغير، عمل إيه يعني لدا كله؟ سالي: ماما ابعدي عني خليني أتصرف في المصيبة اللي عملها. رضوى: عمل إيه يعني؟ سالي: دلق إزازة الزيت كلها على الأرض. رضوى: طيب عادي يتلم. سالي: يتلم إيه يا ماما، بقولك زيت.

رضوي: هو إيه اللي هيخليه يمسك الزيت أصلاً؟ سالي: معرفش، القرد ده يعمل كل حاجة. علت رضوى صوتها على سالي وبدأت تزعق. رضوى: سالي في إيه، دا عيل، عادي هنضف أنا الزيت، سيبيه. سالي: أنت كدا هتبوظيه. رضوى: أنت اللي هتعقديه، عادي ما العيال كلها بتعمل مصايب، احمدي ربنا إنها إزازة زيت، مكنش زيت على النار. سكتت سالي لما تخيلت الموضوع وهدت شوية. رضوى: اهدي يا سالي، دا لسه عيل، مش هتحطي عقلك بعقله.

لفت رضوى لفهد وشالته من على الأرض. مسحت دموعه وبصت لسالي بلوم. بصت سالي على فهد وقلبها وجعها. مدت إيديها له. سالي: تعالي حبيبي، أنا آسفة. قرب منها وأخدته في حضنها. بدأ يعيط وهي قعدت على الكرسي بهدوء تبوس في راسه لحد ما هدى ونام من العياط. قعدت جنبها رضوى. رضوى: في إيه مالك، اهدي على ابنك شوية. بصت سالي على فهد ومسحت دمعة كانت واقفة على خده. رضوى: بقالك كام يوم بتزعقي، مالك؟ سالي: متخانقة أنا و تركي، خناقة كبيرة.

رضوى: ليه يعني، في إيه؟ سالي: عنده بعثة للسودان كمان أسبوع ولازم يروحها. رضوى: إيه المشكلة يعني، مهو شغله. سالي: هو إيه اللي إيه المشكلة، أنت مش شايفة اللي بيحصل في السودان، أسيب جوزي يروح للموت بإيده. رضوى: موت إيه يا سالي، هو رايح يحارب، دا دكتور، أكيد متأمن. سالي: متأمن إيه يا ماما، دا السوشيال ميديا مش عارفة تجيب أخبارهم، الناس عايشة ولا ميتة، أنا أوديه هناك وما أعرفش عنه حاجة. رضوى: دا شغله يا سالي.

سالي: لا مش شغله، شغله إنه دكتور في مستشفى مش متطوع. رضوى: يعني لما سافر مصر عشان يعالجني بالصدفة كان متطوع؟ سالي: متقارنيش دي بدي، مصر حاجة والسودان حاجة. رضوى: يعني لو جوزك كان ظابط جيش هتقوليله لأ؟ سالي: تركي مش ظابط، تركي دكتور، وأنا مش هسيبه يسافر للموت برجله، أنا مش مستغنية عنه. رضوى: يا بنتي دا غصب عنه. قامت سالي بعصبية خلت فهد يصحى.

سالي: هتعدي تقوليلي زيّه غصب عني ومش غصب عني، أنا مستعدة أعمل أي حاجة وما يسافرش. مشت سالي بعصبية ودخلت سامية على رضوي بفيصل. بصت رضوي لفيصل وشالته من على الأرض و مسكت الطبق من سامية. رضوى: تعالي يا قلب جدتك، ماما مش فايقة تاكل ولا تشرب حد. *** قعدت على السرير تزغزغ في جنان وتسمع ضحكتها. ساره: ما أحلى ضحكتك يا بنتي. رجعت تزغزغها تاني لحد ما وشها أحمر من الضحك. ساره: بس بس خلاص، بسم الله عليك.

شالتها وبدأت تهديها وبصت خدها. ساره: جنون قلب أمك، كبرتي وصار عندك 8 شهور. سمعت موبايلها بيرن لقت فدوى بتتصل بيها. ساره: هلا خالتي. فدوى: هلا حبيبتي، ها جهزتي؟ ساره: لسه خالتي، والله كنت أروش جنان. فدوى: ساره اتحركت من القصر، مو قلت لك ما نتأخر. ساره: طيب خالتي، فيك تجيني ونروح مع بعض، حتى أكون جهزت. فدوى: طيب بس بسرعة، ما نبغى نتأخر على أختك. ساره: حاضر حاضر.

قفلت معاها وحطت جنان في سريرها ودخلت تاخد شاور سريع وتجهز. بص نص ساعة تقريباً كانت واقفة جاهزة ونزلت بسرعة لفدوى اللي كانت واقفة مستنياها من بدري. فتحت الباب وبصت لها بلوم. فدوى: هذا اللي خلاص جهزت، أنا منتظرتك من 10 دقايق. ساره: آسفة آسفة. شالت فدوى جنان وبصتها. قعدتها في حضنها وابتسمت. فدوى: قولى لي جنان أمك تضايقك. بصت ساره لفدوى. ساره: إفا خالتي، من الحين أخذتي جنبها.

فدوى: أكيد مو جنان الصغيرة صاحبة الضحكة الحلوة. ساره: صحيح خالتي، حنان وأنا أدغدغها اليوم وجهها صار أحمر جداً أحمر، أنا انخرعت، هذا عادي؟ فدوى: عادي عادي، بس من كثرة الضحك. بدأوا يتكلموا لحد ما وصلوا لبيت جهاد. مسك عم محمود الأكياس ووقف جنب فدوى بعد ما رنت الجرس. فتح عمر وابتسم. عمر: هلا خالتي، اتفضلي. دخلت فدوى وساره وشال الأكياس من يد عم محمود. نزلت جهاد بسرعة من على السلم وابتسمت لما شافت ساره وفدوى.

جهاد: خالتي اشتقت لك. حضنت جهاد فدوى وبصتها تحت أنظار عمر. فدوى: وأنا أكثر. بصت ساره لجهاد وحضنتها. ساره: كيف حالك جوجو؟ جهاد: بخير الحمد لله. بصت جهاد على جنان وشالتها تلعب معاها لحد ما استأذن عمر عشان يسيبهم براحتهم. جهاد: ليش عمي وسيف ما جم؟ فدوى: عمك بسفره للرياض وسيف مشغول ما قدر يجي، إن شاء الله يعوضوها لك قريب. جهاد: إن شاء الله.

قامت جهاد للمطبخ عشان تعمل حاجة للضيافة. قامت ساره وراها وبصتها في خدها. لفت جهاد وشها لساره وابتسمت. ساره: ليش واقفة؟ بخلص اللي بيدي وأجيكم. غمزت لها ساره. ساره: أبغى تقرير مفصل. جهاد: على إيش؟ ساره: يا درتي. ضربت جهاد دراع ساره وبصت على الكاسات اللي كانت بتحضرها. ساره: جوجو والله بموت من الفضول. جهاد: إيش؟ ساره: إيش اللي إيش، كيف كان معك؟ احمر وش جهاد وسكتت. ضحكت ساره وحضنتها. ساره: مرتاحة أهم شي.

هزت راسها بمعنى آه. ساره: بس أنا للحين ما عرفت. ضربت جهاد إيد ساره. جهاد: أنت قليلة أدب. ساره: إيش؟ أبغى أطمن. بصت لها جهاد. جهاد: اطلعي برا، اجلسي مع خالتي. خرجت ساره وهي بتضحك. ابتسمت جهاد ورجعت تفكر فرحها اللي كان من أسبوع بالظبط. *** وقفت تبص على نفسها بصه أخيرة وابتسمت. دخل عليها البنات وهم بيزغرطوا. ساره: أختي الصغيرة عروسة. ضحكت وبصت لها بهدوء. سالي: قمر يا جوجو. ريم: جوجو انتظري، بظبط لك شعرك.

جهاد: إيش فيه مخرب؟ ريم: لا بس في خصلة مو بمكانها. قربت ريم ورجعت الخصلة مكانها ولمحت رسمة بسيطة على صدرها بس كانت متغطية بالفستان. قربت من ودانها. ريم: إذا أنا وعندي فضول أشوف اللي راسمتيه، كيفه بيكون زوجك؟ احمر وش جهاد وبصت لريم اللي غمزت لها. سالي: لا لا، في حاجة قليلة الأدب اتقالت، أنا عارفة. إيه اللي حصل؟ ضحكت ريم ورجعت مكانها. بصت سالي على ريم. سالي: قلتيلها إيه؟ ريم: قلت اللي قلت له خلاص.

ساره: إذا جوجو خجلت كذا يعني شي دمار. ضحك البنات وخرجوا يرقصوا مع بعض. كان كل واحدة مبسوطة للتانية وكلهم مبسوطين لجهاد. ساره: ريماس ترا الألوان عليك خيال. ساره: ريماس ترا الألوان عليك خيال. ريماس: جد؟ ساره: والله. بس أنت إيش فيك؟ ريماس: دوبني ما ارتحت من النفاس. سوار: ليه؟ أنت لسه تعبانة؟ ريماس: ما أدري، ظهري يألمني وللحين ما أقدر أنام حتى إذا عنان كانت نايمة. سوار: لا دا طبيعي، هتفضلي كذا كام يوم لحد ما جسمك يهدى.

اتبلغ إن عمر داخل، الكل دخل وبدأت جهاد تتزف له. كانت ماشية بهدوء على عكس لما اتزفت له وقت كتب كتابها. رفعت عينيها عشان تقابل عينيه وتبتسم. ابتسم معاها وفضل مركز في تفاصيلها. شعرها، عيونها، شفايفها، العقد اللي على رقبتها واللي بسببه بان طول رقبتها. إيديها والحنة البيضا اللي على صوابعها. فستانها كان هادي جداً ولكن شيك وراقي. وقفت جنبه ومسك إيديها في هدوء. رفع إيديها وباسها ورجع باس جبهتها. قرب من ودانها.

عمر: شكراً إنك احترمتي رأيي. ابتسمت وقربت منه. عمر كان من أكتر اعتراضاته إنها تلبس فستان مفتوح مع إنها وسط بنات. ولكن كان كل اللي على لسانه إن العين حق. جهاد: العين حق. ابتسم ومسكت بإيديها التانية دراعه وسندت راسها عليه. لف وشه لعبد الله وسيف وسلم عليهم مع وابل من الوصايا من سيف. قربت جهاد وحضنت سيف وهو باس راسها. نزلت لمستوى حسن وبصت راسه وإيده وابتسمت. حط إيده على راسها.

حسن: الله يوفقك يا بنتي وتكوني خير الزوجة لولدي وهو يكون خير الزوج لك. رقيتك وحصنتك بأسماء الله التسعة والتسعين. ابتسمت وبصت إيده وقامت بهدوء. ناول عمر لمستوى حسن وبص إيده وراسه. حط إيده على صدر عمر. حسن: أنت ولدي وأنا أثق فيك، ولكن مو مانع إني أوصيك عليها. يا ابني إذا لفت الكرة الأرضية كلها ما بتلاقي زوجة زي زوجتك، أحسن عشرتها واتقي الله فيها.

ابتسم وهز راسه بمعنى تمام. باس إيده وقام. رقص شوية مع جهاد وبعد كده كل واحد ركب عربيته. ركبت مع عمر في هدوء وقبل ما يركب ناداه حسن. مشي بهدوء ونزل لمستوى حسن. حسن: هذا واجب علي أقوله لك يا ابني. أنت تزوجت تبغى الحلال وهي كمان تبغى الحلال. أدري مو أنا اللي أعلمك عن هذا ولكن هذا واجبي كأب. تتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة وليكن بينهم رسول" قيل وما الرسول؟

عمر: القبلة والكلام. حسن: الله يرضى عليك. هذي حلالك بس ما تساوي شيء يغضب الله واستعيذ من الشيطان وأهم شيء عمر، أهم شيء الود. ابتسم عمر وبص إيده وقام. عمر: حاضر بابا، إن شاء الله أخاف الله فيها وأحافظ عليها. طبطب حسن على خد عمر بحنان. حسن: إن شاء الله. قام عمر بعد ما بص راس حسن وقرب من العربية لقى عبير أخته واقفة قدام باب جهاد وبتكلمها. عبير: خلاص إن شاء الله جوجو، بس عمر قال إيه إنكم بتسوون عمرة إمتى؟

جهاد: ما أدري، ما حددنا المعاد. عبير: طيب إيه نسوي إذا صار المعاد مع معاد العمرة؟ جهاد: ما أدري، بس ما تساوي شيء، أنا للحين ما قلت لعمر. عبير: أنا بقول له. وقف عمر ورا عبير. عمر: تقوليلي إيه؟ لفت عبير وابتسمت. عبير: حلو إنك جيت، كنت أفكر آخذ جوجو معي. عمر: وين تاخذيها؟ عبير: الرحلة، عمر إيش نسيت؟ عمر: أي رحلة؟ عبير: رحلة الجامعة. عمر: اللي بمدينة تانية؟

عبير: هذي رحلة ثقافية عمر، بنشوف الآثار الإسلامية والله ما فيها أي شيء خارج. عمر: بس بابا للحين ما أعطاك موافقة. عبير: أدري، بس بابا بيوافق إذا قلت له جوجو تبغى تروح معي. بصت جهاد لعبير ورجعت بصت لعمر. جهاد: إيه؟ أنا ما قلت كذا. بصت عبير لجهاد. عبير: انتظري بس جوجو. بصت لعمر. عبير: يرضيك تكون زوجتك تبغى تروح لمكان وأنت ما توافق؟ دخل أخوه سمير عليه لما لقى عبير بتتكلم بقالها فترة طويلة.

سمير: تركتي كل الأوقات وجيتي تتكلمي الحين. عبير: سمير الله يخليك، كان بيوافق. بص سمير على عمر. عمر: إمتى رحلتك هذي؟ عبير: الشهر الجاي، بس آخر معاد للحجز بعد أسبوعين. عمر: اتركيني أفكر وأعطيك قراري. ابتسمت وحضنت عمر. مسك سمير إيديها وشدها بعيد عن عمر. سمير: خلاص يا بنت الحلال، اتركي شي لزوجته.

لفت جهاد وشها بإحراج وبدأت تلعب في صوابعها. ضحك عمر وبص راس عبير وسلم على سمير وركب عربيته بهدوء. بدأ يسوق وكل شوية يبص عليها. مسك إيديها وقربها منه وباسها. بصت له وابتسمت. عمر: جيعانة؟ جهاد: لا، بس عطشانة. عمر: يخسى العطش، انتظري بجيب لك ماي. ركن عربيته ونزل جاب لها ميه وعصير. فتح لها الميه وصُب شوية في كوباية وأدالها لها. شربت بهدوء وجت تحط الكوبايه في الكيسة. عمر: انتظري. بصت له باستغراب. عمر: أبغى أشرب.

شاورت على الكوبايه التانية. جهاد: في نظيف عندك برمي هذي. مسك منها الكوبايه وصُب فيها ميه وشرب مكان ما شربت. ابتسمت بهدوء وسكتت. عمر: هذا الكوب للعصير، ولا ما تبغي عصير؟ جهاد: عادي. ابتسم عمر. عمر: نخليه وقت تاني مو الحين، يلا.

شغل عربيته وساق بيها لحد بيته. نزل من عربيته وفتح لها الباب يخرجها بهدوء. رفعت عينيها عشان تبص على البيت اللي هتعيش فيه باقي حياتها. كان جميل مش كبير زي فلل ولاد عمها ولا صغير زي البيوت البسيطة ولكن كان متوسط. بص لها ومسكت إيده. مشي معاها لحد ما وصلوا للباب. خرج المفتاح من جيبه وفتح الباب بهدوء. قلع شوزه (حذاءه) ونزل لها عشان يقلعها الشوز. عمر: ارفعي فستانك شوي.

رفعت فستانها وقلعها الشوز بهدوء. حركت رجليها دليل على تعبها من الكعب. مسك إيديها ودخلها وأخد شوزه وشوزها دخلهم في الجزامة. كانت مركزة معاه لحد ما لف وشه ليها. ابتسمت بهدوء وخلعت عبايتها. مسكت فستانها عشان تطلع السلالم بس وقفها صوته. عمر: أنت ليش دايماً متعجلة؟ احمر وشها وبصت له بهدوء. قرب منها وشالها. عمر: أدري إن رجولك تعبانة من الكعب اللي لابستيه.

سكتت وبصت له بهدوء. طلع بيها الأوضة مرورا بالسلم الصغير اللي بيطلع على الأوض. فتح الباب بهدوء عشان تلاقي الأوضة متعطرة ومليانة ورود. نزلها بهدوء وحست بكهربا في رجلها لما لمست الأرض وكل الخوف اللي فكرت إنه اتبخر رجع لها أضعافه. قرب منها وبص راسها. عمر: بدلي وتوضي. هزت راسها بمعنى تمام. مشي قدامها وأخد لبس من الدولاب ونزل بهدوء. خرج وقفلت الباب وراه وقلبها بينبض بسرعة. حطت إيديها على قلبها. جهاد: جهاد أنت كيف جيتي هنا؟

من يومين كنت بالثانوي. بصت على السرير اللي متوزع عليه الورد وتوترت. جهاد: لا أنا أعترف إني صغيرة مو كبيرة، رجعوني بيتي. فضلت واقفة فترة مش مستوعبة اللي بيحصل لحد ما سمعت تخبيطة على الباب. اتخضت. عمر: حبيبتي خلصتي؟ دمعت وفضلت واقفة قدام الباب مفتحتوش. رجع خبط تاني. عمر: جهاد أنا بدخل. مسك أوكرة الباب وفتح الباب بس حس بتقله عليه. اتكلمت بصوت مهزوز ميال للعياط. جهاد: ممكن تتركني لحالي شوي. وقف شوية لما سمع صوتها.

عمر: أنت بخير؟ جهاد: أبغى أكون لحالي. عمر: طيب بس طمنيني عليك. سمع صوت نفسها العالي واتكلمت بان فيه هزة العياط أكثر. جهاد: أبغى خالتي. ساب عمر أوكرة الباب. عمر: خلاص خلاص اهدي، ما بسوي شيء والله ما بقرب لك، أنا تحت وقت تهدي انزلي.

قفل الباب مرة تانية وهي قعدت على الأرض بهدوء. قفلت الباب بضهرها وقعدت ساكتة شوية مستنية تشوف اللي هيحصل. عدي في حدود ربع ساعة بس مقربش من الباب ولا سمعت صوته حتى. قامت غيرت هدومها ولبست قميص نوم أوف وايت طويل لحد بعد الركبة بشوية مفتوح شوية من الصدر. توضت وبصت على نفسها بصه أخيرة. اتملكها الرعب مرة تانية. لبست الروب وقفلت بالحزام وقفلت صدرها بإيديها ورجعت بصت على نفسها بالمرايا. جهاد: يا غبية هو معك بنفس البيت.

سابت إيديها ورجعت عدلت الروب بحيث يبقى شكله مهندم. جهاد: جهاد اهدي عادي ليش تكبري المواضيع. فردت شعرها على كتافها وخرجت. بصت على السرير وبلعت ريقها. جهاد: ما في تخافي منه جهاد عادي اهدي. قربت للباب وفتحته بهدوء. مشت ونزلت على السلالم لقيته قاعد على سجادته وبيختم الصلاة. رفع عينيه ليها بمجرد ما برفانها دخل في مناخيره. ابتسم وقام بهدوء بعد ما شال السجادة. قربت منه بهدوء وهو قرب مسك إيديها. عمر: أنت بخير الحين؟

هزت راسها بمعنى آه. عمر: متوضية؟ جهاد: إيه. رفع إيدها وبصها بهدوء. عمر: طيب البسي شي وأنا بجهز المصلية. هزت راسها وطلعت بهدوء تلبس أسدالها. فضلت عينيه متابعاها لحد ما اختفت. فرّش السجاد على الأرض وبعد شوية نزلت لابسة أسدالها. صلت وراه بهدوء وفضل قاعد شوية يختم الصلاة معاها. قام وفتح التليفزيون وقعد. بصت له باستغراب وهو بص لها بابتسامة وفرد إيده لها. عمر: تعالي.

قعدت بهدوء جنبه وهو حاوط جسمها بدراعه. فضل متابع حركاتها المتوترة لحد ما هديت وحطت راسها على صدره. ابتسم وبص راسها. عمر: جيعانة؟ جهاد: لا. سكتت وهو مسك إيدها وبصها. بصت لعيونه بهدوء وابتسمت. عمر: ما أبغاكي تخافي، إذا ما تبغي الليلة مو مشكلة. سكتت ونزلت عينيها بهدوء. رفع راسها. عمر: ما في شيء يخجل على فكرة، وعادي لسه باقي ليالي كثيرة.

غمز لها وهي ابتسمت بهدوء. رجع بص على التليفزيون وهي سكتت وحطت راسها على صدره. فضلو يتفرجوا على التليفزيون فترة وبعنيها كل شوية تشوف رد فعله. قربت منه وبصت خده. جهاد: أحبك. عمر: وأنا أحبك درتي. رجعت بصت على التليفزيون وهو بص لها لقاها بتتفرج بهدوء وأمان. لمح رسمة على صدرها ولما ركز فيها لقاها مكتوب عمر بس بالخط العثماني. ابتسم بهدوء وبدأ يمرر إيده على دراعها بهدوء. جهاد: أنا بروح الأوضة.

قامت بهدوء وسابته قاعد. قفل التليفزيون وطلع وراها. وقف قدام الباب متردد يخبط. لحد ما خبط بهدوء وفتح الباب. دخل الأوضة لقاها واقفة وكانت قلعت الروب وبانت دراعاتها. قفل الباب وقرب منها بهدوء وبص راسها. رفع إيده يلمس دراعها بص لها في عينها وبص شفايفها بهدوء. رفع إيده يلمس اسمه اللي على صدرها وابتسم. عمر: دوبتيني دوب. ابتسمت بهدوء شالها وقرب من السرير وحطها عليه. *** دخلت عليهم بالصنية. فدوى: جوجو إمتى عمرتكم؟

جهاد: بنروح بعد بكرا إن شاء الله. ساره: إن شاء الله. قربت ساره من فدوى ومسكت إيديها. ساره: خالتي جوجو ما تتكلم، كلميها أنت. ضحكت فدوى. فدوى: وليش تبغيها تتكلم؟ كل شي باين. بصت جهاد لفدوى بإحراج وقربت شعرها من رقبتها. فدوى: ما تشوفي كيف وجهها منور. جهاد: أنا مرتاحة خالتي الحمد لله. فدوى: بس هذا اللي أبغى أسمعه. *** فهد: ريم وين أنت؟ دخل الأوضة يدور عليها بس ملقاهاش. نزل لهانم. فهد: هانم وين ريم؟

هانم: خرجت للحديقة مع مصطفى. مشي للجنينة لقاها قاعدة على الكرسي وهي قاعدة تبوس في مصطفى وهو بيحرك إيده ورجله بفرحة. قرب منها وابتسم باس شعرها. رفعت راسها وابتسمت. ريم: شوف مصطفى بابا جا. قامت وحضنته وبص مصطفى. رن موبايلها وردت. ريم: هلا حبيبي. سكتت شوية. ريم: إيه كنت منتظرة استشارته. أدته مصطفى لفهد اللي ركز في مكالمتها بسبب تركيزها فيها. ريم: طيب هو إيه قال لك؟ سكتت وبان على ملامحها التركيز. ريم: طيب أخذت منه ميعاد؟

عيط مصطفى. بصت عليه ومسكت إيده تهديه وتركيزها مع المكالمة. ريم: خلاص بقول لفهد ما تتعب حالك. ركز فهد معاها وشاور لها بإيده بمعنى إيه. شاورت له بإيديها بمعنى لحظة. ريم: ماشي حبيبي الله يسهل لك، بتابعك مع السلامة. قفلت المكالمة وبصت على فهد اللي ملامحه كانت تعبر عن الفضول التام. فهد: إيش في؟ إيش اللي تبغي استشارة وأخذ فهد؟ إيش في؟ ريم: مو الدكتور قال إذا أي شيء طرأ أخبره. فهد: إيه؟ إيش المشكلة؟ أنت تعبانة؟

ريم: مو تعبانة بس العلاج اللي عطاني إياه المتابعة الماضية ملخبط لي جسمي. فهد: كيف؟ ريم: للحين دورتي ما جت، كملت 45 يوم وهذا جداً كثير، أخاف يكون في شيء. فهد: طيب هو مو قال قبل كذا عادي تتأخر؟ ريم: إيه بس مو 45 يوم، كثير. فهد: طيب إمتى متابعتك؟ ريم: تركي الله يعينه كلم الدكتور وبالعافية أخذت منه معاد بكرا. فهد: طيب، أنت مو تعبانة يعني؟ ريم: ما أقدر أقول تعبانة الحين، أنا خايفة. باس راسها وحضنها.

فهد: لا ما تخافي، كل شيء بخير، إن شاء الله يكون شيء عادي. تتذكري مرة ساويتها معك؟ ريم: إيه أتذكر، وقتها فكرت إني حامل. اتغيرت ملامح وشها وسكتت. باس راسها مرة تانية. فهد: إن شاء الله ربك بيرزقنا بالأحسن، ما أبغاك تضايقين. ريم: لا لا، أنا مو مضايقة، الحمد لله على كل شيء. شد مصطفى إيد ريم عشان تاخده في حضنها. ابتسمت وأخدته وبدأت تبوس فيه. رفعت راسها لفهد. ريم: إمتى بتزونا أم هالة؟ بص على الساعة. فهد: بتلاقيها بالطريق.

قام وأخد مصطفى منها. فهد: اطلعي ارتاحي شوي، أبغاك مرتاحة وقت تجي، والبسي أحسن شيء عندك واتزيني. ريم: فهد لا كذا بقهرها، أنت تدري إن بنتها ماتت. فهد: لا مو قهره ولا شيء، أنت زوجتي وهذا ابني وهي تزورني ببيتي، سوي اللي بقولك عليه. ريم: فهد المرة كل مرة تزور مصطفى أشوف بعيونها الدموع والحسرة. الله يخليك أنت ما تشوف اللي أشوفه. فهد: وأنت ما تفهمين إيش أبغى أوصل من كذا، بس سوي كذا وما تسألي.

هزت راسها بمعنى تمام وقامت بعد ما باست خده وباست راس مصطفى. *** خرجت من المطبخ بسرعة لما سمعت عياط عنان. لقت سيف شايلها وبهديها. ريماس: سيفو إمتى جيت؟ بص لها سيف وابتسم. سيف: توني جاي. ليش تاركتيها لحالها؟ ريماس: كريمة كانت جالسة معها، ما أدري وين راحت. سيف: ليش تتركي عنان مع كريمة؟ اجلسي أنت. ريماس: ومين يطبخ؟ سيف: كريمة. ريماس: لا أكيد لا، هذا واجبي أنا. سيف: على الأقل لين عنان تكبر شوي.

ريماس: لا، هذا واجبي أنا، هذي مسؤولياتي أنا، أنا أسويها. قرب سيف منها وبص راسها. سيف: أدري بس أنت ما تنامين زين وطول اليوم مع عنان، ما أبغاك تتعبي. ريماس: عادي، كل المتزوجين يساووا كذا، أنا مو حالة شاذة. دخلت كريمة عليهم وهي مبتسمة وشها بينور وشفايفها بتلمع. بصت عليها ريماس وعقدت حواجبها بهدوء. ريماس: وين كنتي كريمة؟ مو قلت لك تخليك مع عنان. قربت كريمة من سيف وشالت عنان من إيده. لفت نظرها البرفان اللي هي حطاه.

كريمة: آسفة بس كنت أصلي. بصت لها ريماس بهدوء قاتل وهي عارفة إنها بتكذب. قرب سيف من ريماس وبص راسها. سيف: بطلع أتروش. ريماس: بلحقك كمان شوي. بصت على سيف ورجعت بصت على كريمة اللي لمحت سيف لمحة سريعة ورجعت بصت على الأرض. قربت ريماس من كريمة وشمت لبسها. اتوترت كريمة وبعدت خطوتين. ريماس: من إمتى والناس تصلي تتعطر؟ كريمة: عادي مدام مو في حديث يقول إن الله نظيف يحب النظافة.

ريماس: وفي كمان حديث يقول إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا قال قولاً شديداً. كريمة: هذا حديث ضعيف. ريماس: إحنا مو بجلسة علم حديث كريمة، غير إن عيب تقولي على حديث من أحاديث النبي ضعيف. سكتت كريمة وبصت للأرض.

ريماس: ادخلي سوي أي شيء وشيلي العطر من على ملابسك، وامسحي الملمع اللي على شفايفك، واسمعي كريمة، أدري إنك صغيرة بس إذا تبغي تتعطري اتعطري بغرفتك وإذا تبغي تتزيني اتزيني بغرفتك. وقت تخرجي برا غرفتك ممنوع العطر والزينة.

سكتت كريمة وبصت لريماس بهدوء. هزت راسها بمعنى حاضر. أخدت ريماس عنان منها ودخلت المطبخ طفت على الأكل وطلعت لسيف. فضلت كريمة تراقبها بهدوء لحد ما اختفت. اتغيرت ملامح وشها للزعل وخبطت رجليها في الأرض بمدايقة. رجعت لأوضتها وبصت على نفسها في المرايا وابتسمت. كريمة: هي تدري إنه ممكن يطير من يدها عشان كذا ما تبغاني أزين، إيش أسوي أنا حلوة وجسمي حلو، أما هي إيش سمينة. قلعت الحجاب وفكت شعرها تسرحه قدام المرايا.

كريمة: هي ما كانت تشوف كيف كان يخرج من غرفتها تعبان وقت حملها وأنا اللي أعطيه الأكل والدوا، كانت تتعبّه بطلباتها الكثيرة وأنا أشوفه كل شوي يخرج يشتري لها شيء. إذا جد تحبه بترِيحه مو بتجهده. طبقت شفايفها على بعض وابتسمت. كريمة: وتقول أنا صغيرة، أنا 18 سنة، اللي بسني يتزوجون ويجيبون عيال، بس المشكلة في عمي الله يحرقه اللي يشغلني. لفت عشان تبص على جسمها. كريمة: أنا صغيرة؟ ترا أنا أحلى منها، هي كبيرة شايبة سمينة. ***

دخل أوضة فهد يتطمن عليه لقاه نايم. قرب منه وبص خده بهدوء. ابتسم لما ركز في ملامحه لما كبر ظهرت ملامحه أكتر. أخد ملامح سالي مع بشرة تركي. خرج من الأوضة بهدوء وخبط دخل أوضة. لقاها قاعدة بترضع فيصل ومغمضة عينيها ساندة على ضهر السرير. قلع شماخه وقرب منها بص راسها بهدوء. تركي: حبيبتي. فتحت عينها بهدوء وابتسمت بهدوء. سالي: حمد لله على السلامة. تركي: الله يسلمك.

بص على فيصل اللي كان بيرضع ورايح في النوم. لمس راسه وبصه ورجع بص على سالي. تركي: إيش فيك تعبانة؟ هزت راسها بلا. تركي: كيف شكلك تعبان؟ شالت سالي فيصل وبدأت تخرج الهوا من بطنه وحطته على سريره عشان ينام. سالي: تركي أنا محتاجة أتكلم معاك بهدوء. غمض عينه ومسح على وشه بعصبية. تركي: سالي إذا نفس الموضوع مرة تانية أرجوكي ما تفتحيه، أنا تعبان، ما أبغى أتهاوش معك. سالي: طيب ارتاح ونتكلم وقت تاني.

تركي: لا ثاني ولا ثالث، خلاص هذا شيء مفروغ منه. سالي: هو إيه اللي مفروغ منه يا تركي؟ أنا بقالي 4 أيام ما بنامش من الرعب. تركي: ليش سالي ليش؟ سالي: هو إيه اللي ليه؟ أنت رايح وسط الحرب، طب سافر أي حتة تانية بلاش السودان عشان خاطري. تركي: سالي هذي وظيفتي، رب العالمين اختارني لكذا. المرضى هناك كثير والقوافل طبية من كل بلد. سالي: أنا ما قلت حاجة، الله يصرف عنهم يقويهم، بس بلاش أنت.

تركي: يعني اللي بيسافر مكاني مو له زوجة وأولاد كمان؟ سالي: أنا مليش دعوة بحد، أنا ليا أنت، أرجوك يا تركي مش هقدر أستحمل وأنت هناك. قرب باس راسها وحضنها. تركي: ادعي لي أرجع سالم، بس هذا اللي أبغاه. بدأت تعيط وهو يحسس على راسها لحد ما زقته وبدأت تزعق. سالي: أنا مش هسمح لك تسافر فاهم. لف وشه بعصبية وقرب للدولاب يطلع لبسه. مسكت إيده وشده عشان يواجهها.

سالي: أنت مش حاسس بيا وبالنار اللي جوايا، متخلينيش أحرق جواز سفرك ووريني بقا هتسافر إزاي. شال إيدها من على إيديه ودخل الحمام ياخد شاور. سالي: هعملها يا تركي، أنت عارفني.

سمعت صوت الدش وهي بدأت تدور على جواز سفره في الأوضة. فتحت الأدراج والشنط كلها بس ملقتش حاجة. فتحت الدولاب وبدأت تحسس على لبسه. جابت كرسي وبدأت تدخل إيديها بين اللبس والبطاطين بس ملقتش حاجة. نزلت ورجعت شعرها لورا بعصبية. لمحت مفتاح العربية. مسكته وفتحت الدولاب تجيب عباية ليها. خرجت العبايه ولسه جايه تلبسها لقت تركي خارج ويبص لها باستغراب. تركي: وين رايحة؟ سالي: أنا قلتلك إني هعملها.

لبست العبايه وجت تمشي للباب عشان تخرج بس قرب منها ومسكها من إيدها. زقته ولفت وشها للباب بس رجع مسكها مرة تانية. سالي: ابعد عني يا تركي. تركي: خلي جنانك بيني وبينك مو لازم فضايح. زقت إيده بس رجع مسكها مرة تانية. بدأت تتحرك بس زقها بحيث يحاصرها في الحيطة وبدأ صوته يحتد. تركي: سالي اهدي. سالي: ابعد عني يا تركي. تركي: اتركي مفتاح السيارة. سالي: لا. زعق في وشها وهي غمضت عينيها. تركي: اتركي مفتاح السيارة.

صحي فيصل على صوت تركي واللي بسببه بدأ يعيط. بدأت تعيط وجسمها بدأ يسيب. وقع مفتاح العربية على الأرض وهي قرب منها. مسكها من وسطها وهي ساندت راسها على صدره. باس راسها بهدوء. تركي: سالي أدري إنك خايفة بس القوافل الطبية تكون مؤمنة. أنت تفكري إني مو خايف؟ أنا خايف مو سهل إني أسافر مكان زي كذا بس تدري إن هذا مو بيدي، تخصصي يحتم علي إني أسافر. إن شاء الله أرجع بصحة وعافية ما تخافي.

سالي: عشان خاطري متسافرش، اعمل أي حاجة، قولهم إنك تعبان. تركي: خلاص سالي، التذاكر معي وكل شيء جاهز. أنت ادعي لي بس. سالي: تركي أنا مش هقدر، أنا عارفة نفسي، عشان خاطري بلاش مش هستحمل إني أكون على أعصابي. دي حرب يا تركي، حرب. أديك شايف اللي بيحصل في غزة، رايح برجليك للحرب. أخدها في حضنه. تركي: برجعلك بصحة وعافية ما تخافي. ما أبغى أسافر وأنت مضايقة سالي. سالي: خلاص متسافرش.

غمض عينيه وشالها بهدوء حطها على السرير. قعد قدامها ومسح دموعها. تركي: أنت ما تثقي فيني صح؟ سالي: دا ملوش علاقة بالثقة. تركي: إيه أو لا؟ سالي: آه. تركي: برجعلك بصحة وعافية ما تخافي. القوافل الطبية متأمنة من الجيش والشرطة وليهم أماكن معينة بعيدة ومحظور يتقرب منهم. سالي: وافرض حاجة حصلت؟ تركي: ما بيحصل شيء، ثقي في رب العالمين. كل يوم بكلمك وأطمنك عشان ما تخافي. سالي: وأنا هقدر أستحمل؟

تركي: تتحملين، أنت تتحملي كل شيء، أنا أعرفك سالي. سالي: هتقعد هناك قد إيه؟ تركي: أسبوعين، بيعدوا هوا. سالي: هيبقوا سنتين عليا. تركي: لا مو سنتين، إن شاء الله سريع. أبغاك بس تدعي لي تمام. سكتت وبدأت تفقد الأمل إنه ما يسافرش. تركي: إفا، ما بتدعي؟ ضربت صدره. سالي: أنا أموت نفسي عشانك مش أدعيلك بس. تركي: الله يعطيك طولت العمر. باس راسها ومسك إيديها باسهم. سالي: تحب تاكل تحت ولا هنا؟ تركي: لا هنا.

غمز لها وهي ضحكت ولفت وشها عشان تقوم. سالي: قليل الأدب. *** كانت قاعدة جنبه بهدوء وبتتبص على الأولاد وهم بيلعبوا في الجنينة. مالت براسها على كتفه ومسكت إيديه. سوار: كبروا بسرعة. ابتسم وبص راسها. عبد الرحمن: الله يديمهم. كانت مركزة مع لَيا ولؤي اللي كانوا قاعدين بيلعبوا بالزحليقة مع ليلي. بصت على ياسمين اللي كانت بتتمرجح بهدوء. رجعت تبص على يس بس ملمحتوش. اتخضت وقامت من على كتفه بسرعة. عبد الرحمن: إيش في؟

سوار: يس مش موجود. قام بسرعة وراح للأولاد يبص عليهم بس ملقاش يس. قرب لليلي. عبد الرحمن: وين يس؟ لفت وشها وشاور على المرجيحة اللي جنب ياسمين. ليلي: هنا. استوعبت إنه مش موجود. ليلي: والله كان هنا من ثانية واحدة بس. وقفت سوار جنبه وحطت إيديها على قلبها. رجعت تلمح الحديقة بعنيها لحد ما لمحتُه كان ماشي ورا قطة. جريت عليه وشالته وبدأت تحضن فيه برعب. سوار: أنت بعدت ليه يا يس؟ شاور للقطة. يس: قطة.

جري لها عبد الرحمن ومسك يس يبص عليه. عبد الرحمن: كان وين؟ مسكت صدرها لما حست بثقل نفسها. سوار: كان بيجري ورا قطة. بص له عبد الرحمن بلوم. عبد الرحمن: ليس كذا يس، ليش؟ شاله من سوار ومشت معاه بهدوء عشان تستنشق من البخاخة بتاعتها. قعدت على الكرسي ساندة ضهرها على ضهر الكرسي وغمضت عينيها. قعد عبد الرحمن جنبها ومسك إيديها. عبد الرحمن: هو بخير خلاص، اهدي.

سوار: أنا مش عارفة ماله، يحفر في الجنينة ويقولي بنقذ دودة ويجري ورا قطة. أنا خايفة فضوله ده يوديه في داهية. عبد الرحمن: نحتاج نراقبه أكثر بس. سوار: أكثر من كدا أنا ظالمة أخواته بسببه. عبد الرحمن: لا مو ظالمةهم سوار، عادي، طفل يبغى يجرب، أنا كنت مثله وأنا صغير. بصت له بلوم. سوار: يبقى أنت السبب، هي وراثة منك أنت. ضحك وبص إيديها. عبد الرحمن: مو كل عيالك يطلعوا عاقلين، لازم أحد كذا يجننك.

سوار: يا عبودي يجنني براحته بس ميأذيش نفسه. عبد الرحمن: ما تخافي والله أنا كنت أصعب منه، أنا كنت آخذ السكين وأدخلها بالكهربا عادي. بصت له وفتحت عينيها بصدمة. سوار: يالهوي، لا لو ده اللي هيورثوه منك بلاش. قعد يضحك. عبد الرحمن: كنت ألحق عادي ما تخافي. سوار: ربنا يستر. قرب منها ومد إيده عشان تعد في حضنه. مسك إيديها وشبّكها في إيديه. عبد الرحمن: أحبك. سوار: وأنا كمان بحبك. ***

وقفت قدام الفرن وهي حاطة إيديها على قلبها وخايفة من النتيجة. قرب منها وقرصها في وسطها. نطت بفزع وبصت له. عمر: إيش؟ جهاد: إيش اللي إيش؟ خرعتني. عمر: إيش أسوي؟ أنت اللي خفيفة. جهاد: أنا اللي خفيفة ولا أنت اللي تسوي فيني مقالب؟ عمر: والله أنا طيب. جهاد: جداً. ضحك وحضنها وبص راسها. لفت وشها تبص على الفرن وشغلت النور بتاعه تبص على اللي فيه. عمر: مو مظبطة التايمر؟ جهاد: إيه. عمر: طب تعالي اجلسي لين يخلص.

مسك إيدها وشدها برا المطبخ وقعدها على رجله قدام التليفزيون. عمر: ما قلتيلي عندك اختبارات قريب؟ جهاد: لا مو الحين، بس صار لي كم يوم ما أذاكر والمحاضرات اتراكمت علي. عمر: طب ليش ما تذاكري؟ بصت له وربعت إيديها. جهاد: إمتى؟ أنا ما عندي وقت. عمر: إفا، يجي أخوك يقولي أنت ما تخليها تذاكر؟ لا. جهاد: وكمان أخاف أفتح المذاكرة أكون ناسيه كل شيء. عمر: لا لا، أنا موجود استغليني. جهاد: كيف؟

عمر: هيكل عظمي، عضلات، أعصاب، لحم، جلد، كل تخصصات الطب فيني. ضحكت وبصت خده. جهاد: طب لحظة بجيك. طلعت أوضتها تجيب كتبها ونزلت بسرعة وقعدت على الأرض قدامه. فرشت الكتب واللي اتفاجئت إنها كبيرة وكثيرة. قفل التليفزيون وقعد على الأرض قدامها. فتحت أول كتاب واللي كان بيشرح عن العظم. بصت على الصورة وبدأت تقرأ اسم كل عظمة وتحفظها. فضل مركز على ملامحها وابتسم. رفعت عينيها ومسكت راسه وبدأت تشاور على الأجزاء اللي حفظتها.

عمر: فيك تتغطين عليها عشان تحفظي شكلها، هذي طريقة أسهل. هزت راسها بمعنى تمام وبدأت تضغط على العظم وتحسس عليه تفتكر ملمسه باسمه. كل شوية ترجع للكتاب تحفظ اسم جديد وترجع تلمس مكانه. وصلت لرقبته ولمستها بالراحة. عمر: ليش خايفة؟ ما بتلمسي العظم كذا. جهاد: لا هذي منطقة كلها أعصاب ما أقدر أضغط عليها. نزلت إيديها لصدره واللي بدأت تلمس قفصه الصدري. اكتشفت إن لكل ضلع من أضلاعه اسم مختلف. بدأت تحسس على أضلاعه لحد ما وقفت.

جهاد: وين الضلع الأخير؟ ضحك. عمر: بتلاقيه. جهاد: لا جد، وين الضلع مو موجود. رجعت تحسس على أضلاعه تاني من الأول وتعيد أسماءهم ووقفت عند نفس النقطة. جهاد: مو موجود، أنت مولود بضلع ناقص. ضحك ومسك إيديها وحط إيدها على الضلع الأخير. عمر: هنا. إيش يا دكتورة ما تدري إن الضلع الأخير هنا؟ جهاد: كيف هنا؟ رجعت بصت على الصورة ورجعت بصت عليه لقيته قلع التيشيرت. بصت له بهدوء وهو شاور لها على الضلع الأخير. عمر: والله هنا.

أخد منها الكتاب وبدأ يقرأ معاها اللي مكتوب عشان يوصف لها مكانه. رجع طبق اللي قرأه على جسمه وطلع فعلاً مكان الضلع زي ما عمر قال. جهاد: أنا كنت أطبق على نفسي وألاقيها، كيف أنت لا؟ عمر: يا بنت الحلال يدك ما تقدر تحصل أضلعك كلها. وقف وشدها عشان تقف معاه. فتح قميصها وبصت له. جهاد: إيش تسوي؟ عمر: بثبت لك. قلعها قميصها ووقفها قدام المرايا يعد أضلاعها لحد ما وصل لنفس النتيجة. عمر: فهمتي هذا الضلع يدك ما تقدر توصل له.

هزت راسها بمعنى تمام. رجعت بصت على المراية ورفعت إيديها تعد أضلاعها مرة تانية لحد ما وصلت لنفس النتيجة. بصت له وابتسمت. جهاد: جبتها صح. ابتسم وهز راسه بمعنى آه. سمعت صوت التايمر. مسكت قميصها ولبسته بسرعة وراحت للمطبخ. فتحت الفرن وخرجت الصنية من الفرن. حطتها على الرخامة وابتسمت لما شمت ريحتها. قرب على الريحة. عمر: أووه، ساويتي كيكة. جهاد: إيه.

مسكت السكينة وقطعتها وأخدت حتة صغيرة بالسكينة تدوقها. بدأت تتنطط لما طلع طعمها حلو. عمر: وأنا أبغى أدوق. جهاد: انتبه، للحين سخنة. أخد قطمة وابتسم. عمر: حلوة. جهاد: ما أصدق، فكرتها بتطلع مو حلوة. عمر: كيف بتطلع مو حلوة وأنت اللي مساوياها؟ ضحكت جهاد بهدوء. جهاد: الحمد لله اليوم ضمنا الحلا. عمر: والله أنا الحلا اللي يخصني دايماً موجود. بصت له باستغراب وحركت راسها بمعنى إيه. شالها وطلع بيها على الأوضة.

جهاد: عمر استني الدراسة. عمر: مو وقتها. ضحكت ودفنت راسها في صدره. *** ساره: وين اللي يألمك؟ ريان: كله. نام على السرير وهي وقفت تعمل له مساج على ضهره. مع كل حركة من حركات إيديها كان بيطلع أنين من تعبه. ساره: للدرجة هذي تعبان؟ ريان: حملت مع سعود كم شي ثقيل ودخلت على المكيف على طول. ساره: اوف ريان، هذا شغل بزر، تدري إنك بتتعب. ريان: خلاص ساره، اللي حصل حصل. قامت وجابت كريم تدهن له ضهره. ساره: ما تتحرك، تحتاج إنك ترتاح.

بدأت تدهن الكريم. ريان: اوف ساره، إيش حطيتي؟ يلسع. ساره: هذا عشان يعالج ضهرك. ريان: يلسع يا بنت الناس. ساره: طبيعي، مو ظهرك تعبان، اتحمل شوي. دهنت له ضهره وغطته باللحاف. غمض عينه وبعد شوية حس بحاجة سخنة على ضهره. فتح عينه. ريان: إيش في على ظهري؟ ضحكت. ساره: هذي كمادات حارة، بتخرج البرودة من جسمك. ريان: كيف تدري كل هذا؟ ساره: بابا كان دايماً ضهره يألمه وكنت أشوف تركي كيف يعالجه. ريان: طريقة مضمونة يعني؟

ساره: ميه بالميه. ضحكت وبصت راسه. ساره: يلا حبيبي تحتاج تنام عشان ترتاح، حاول ما تتحرك عشان ما تتعب. ريان: ماشي. غطته بهدوء وأخدت جنان برا الأوضة بعد ما قفلت النور وتأكدت إنه نام. قعدت مع جنان على الكنبة بعد ما فردوها كسرير تلعب معاها لحد ما غلبها النوم ونامت هي وجنان على الكنبة. *** فجر اليوم اللي بعده.

خرجت وقفت على السلم وبصت على الباب مستنية يتفتح. أول ما سمعت الباب مشت بسرعة للمطبخ وجهزت طبق التمر في إيديها ومشت بهدوء عشان تقابل ريماس في وشها وتتغير ملامحها. ريماس: كريمة ليش صاحية للحين؟ كريمة: لا كنت أجهز للصلاة. بصت على طبق التمر. ريماس: وإيش هذا؟ كريمة: تمر. بصت ريماس على كريمة وتوترها. نزل سيف على السلم وابتسم لما شاف ريماس ومشافش كريمة لأنها كانت بعيدة. سيف: ريماس حبيبتي.

لفت وشها وابتسمت. قرب منها وبص شفايفها. سيف: بصلي واشتري اللي تبغينه، ماشي. ريماس: أوك. عدي ريماس ولمح كريمة اللي واقفة باصة عليه. هز راسه بمعنى أهلاً ومشي بهدوء. تابعته كريمة بعينيها ورجعت بصت على طبق التمر اللي مأخدش منه حاجة. وقفت ريماس تبص لها بهدوء. ريماس: أنت صغيرة كريمة، ما تضيعي حياتك بأحلام وهمية. بصت كريمة لريماس بهدوء.

ريماس: أنت تدري إن لولا إني أدري إن مطلق عمك يشغلك عند ناس مالهم دين أو أصل ما كنت وافقت أدخلك بيتي وأنت صغيرة كذا. ما تخليني أطلعك برا بيتي. كريمة: أنا إيش سويت مدام؟ ريماس: أنت هنا تساعديني في البيت مو تغوي زوجي. سكتت كريمة واكتشفت إن ريماس فاهمة كل حاجة.

ريماس: ما تفكري إني هبلة وما أفهم اللي تسوينه. أنت طفلة وأدري كيف تفكرين وإيش الخطوة الجاية اللي بتاخذيها وليش وإيش تبغى تسوي بعدها. لك معي كمان فرصة إذا خسرتيها ما تلومي إلا نفسك.

لفت وشها وطلعت السلالم بهدوء. فضلت كريمة باصة على ريماس وعيونها يطلع منها الشر. دخلت أوضتها وهي بتفكر هتعمل إيه عشان تضايق ريماس زي ما ضايقتها بكلامها. بعد فترة مش طويلة دخل سيف البيت تحت أنظار كريمة واللي فضلت مركزة معاه لحد ما طلع الأوضة. قعدت قدام الأوضة بتاعتهم وحطت ودانها على الباب تسمع. ريماس: ما أصدق، لقيتها. سيف: كيف ما ألاقيها؟ والله صرت أشوف وين هي وأشتريها.

ضحكت وفتحت الشيكولاتة وأكلت منها حتة. غمضت عينيها وابتسمت. ريماس: اشتقت للشيكولاتة جد اشتقت لها. سيف: كلي قد ما تبغي خلاص دريت وين المصدر. فتحت عينيها وبصت له بحماس. ريماس: جد؟ سيف: إيه وقت تبغي بتلاقي. قامت من على السرير وحضنته. ريماس: يا رجال أنا أحبك أحبك. ضحك وقعد جنبها على السرير. ريماس: حبيبي. سيف: عيونه. ريماس: أنا صرت بخير ما أحتاج أحد يساعدني. سيف: قصدك كريمة؟

ريماس: إيه البنت صغيرة وبصراحة أخاف أترك معها عنان. وبنفس الوقت أي شيء تسويه لازم أعيد عليه. تدري هي صغيرة. سيف: بس تدري عمها بيشغلها. ريماس: أدري. ممكن إحنا نشوف ناس أمينين ونعطيهم كريمة. بص لها سيف. سيف: أنت ما تغارين منها صح؟ بصت له. ريماس: أنا أكيد لا، وليش أغار؟ سيف: يعني صار لها فترة تتعطر وتحط ملمع وتفيق الفجر تعطيني التمر. بصت له ريماس وضربت صدره. ضحك وقرب منها يحضنها بس ضرب صدره تاني. سيف: أمزح أمزح.

ريماس: إيش اللي تمزح؟ هذي طفلة. سيف: أدري أنا أمزح. ريماس: طيب وأنا ما كنت أمزح، ما أبغاها بالبيت. سيف: حاضر بشوف عيلة وأسلمها لهم، حلو كذا. ريماس: إيه. كانت واقفة برا وأتدايقت من كلام ريماس عليها. مشت بهدوء وقررت إنها مش هتسكت. *** نامت على السرير وبصت على فهد وهو شايل مصطفى. عبد الغفار: تقولين إنها ما جت من 45 يوم صح؟ وجهت نظرها لعبد الغفار. ريم: إيه. عبد الغفار: طيب اتجهزي لين أجيك.

قرب منها فهد وبدأ يساعدها لحد ما غطى جزءها اللي تحت وبعد شوية لما الدكتور جه. قعد بهدوء وبدأ يكشف. بص في السونار بتركيز وكل من فهد وريم بيبصوا معاه بس مش فاهمين حاجة. طول أكتر في الكشف. عبد الغفار: مدام ريم صار لك كم شهر مداومة على العلاج؟ ريم: مصطفى عمره 8 شهور وأنا جيت وقت كانت بالثاني وهي ولدت بالسابع. فهد: سنة وشهر دكتور. ضحك الدكتور. ريم: أنا مو شاطرة بالرياضيات. عبد الغفار: طيب أنت إيش حاسة الشهر ده؟

تعب دوخة قيء كذا؟ ريم: لا أنا بس دوخت كم مرة وعندي خمول وألم بالثدي بس هذا أكيد من تأخر الدورة طبيعي. بدأ يضغط على كام زرار في السونار وبعد كده وقف إيده على منطقة في بطنها. شاور على الشاشة عشان يركزوا معاه. عبد الغفار: شايفين هذا البياض؟ فهد: إيه؟ إيش فيه؟ عبد الغفار: ركزوا شوي، شايفين هذولا؟ شاور على 3 دوائر صغيرين. ريم: إيه؟ إيش هذولا؟ عبد الغفار: ألف مبروك مدام ريم، حضرتك حامل بتوأم ثلاثي.

فتحت ريم عينيها بصدمة وبصت على فهد اللي مكنش أقل منها. ريم: إيش؟ دكتور ما في مزح بشيء زي كذا، هذا صدق. ابتسم عبد الغفار. عبد الغفار: إذا أبغى أمزح لازم أخلع البالطو. بص على عبد الغفار اللي شال السونار من على بطنها وأدالها مناديل تمسح بطنها ووقف جنب فهد يطبطب عليه. مسحت بطنها وقامت في ذهول. قربت منه وأدتها صورة مقطعة للأجنة وابتسم. عبد الغفار: ألف مبروك.

حطت إيديها على بطنها وبصت لفهد وبدأت تعيط. حضنها وبدأ يبوس راسها. بص عبد الغفار وحضنه وبص راسه. ابتسم عبد الغفار. عبد الغفار: تتذكري مدام ريم أول متابعة وأنت من دكتور تركي ودكتور عبد الرحمن إيش قلت لك؟ هزت راسها بمعنى آه وبدأت تتكلم وسط شهقاتها. ريم: رب العالمين رب المعجزات، ثقي بالله. عبد الغفار: وهذي معجزة. بصت ريم على مصطفى اللي في حضن فهد وشالته منه وحضنته. ريم: يا وش الخير والبركة، جيت الدنيا وجت وراك السعادة.

بصت لفهد ورجعت بصت لعبد الغفار. ريم: شكراً لك دكتور. خرجت ريم من عند الدكتور وهي مش مستوعبة. مشت مع فهد لباب المستشفى وبالصدفة قابلت تركي. حضنها وبص عليها بقلق. تركي: إيش في ريم؟ أنت بخير؟ الدكتور قال شي بالمتابعة؟ طلعت له الصورة وبص عليها واتغيرت ملامحه للفرحة. حضنها وبص راسها. بص على فهد وحضنه. لمّح مصطفى اللي في حضن ريم وبص راسه. بص لريم وحط إيده على راس مصطفى. تركي: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...