الفصل 49 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ياسمين

المشاهدات
20
كلمة
6,113
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

كان قاعد في مكتبه وباله مشغول بريماس. دخل السكرتير عليه. السكرتير: في حريم يبغونك أستاذ سيف. عقد حواجبه باستغراب. سيف: مين؟ السكرتير: بيقولوا سلمي وروان. سيف: مين هذولا؟ السكرتير: ما أدري! أدخلهم. سيف: أوك. خرج السكرتير ودخل سلمي وروان. أول ما شافهم قام من على المكتب وشاور لهم بيده يقعدوا. سيف: هلا فيكم، اتفضلوا. قعدوا وبص للسكرتير. سيف: شوف إيش يشربوا. روان: قهوة. سلمي: ليمون. استغرب سيف من طلباتهم بس سكت. ابتسم.

سيف: حضّر لهم طلباتهم وحضّر قهوتي. السكرتير: حاضر. خرج السكرتير وقعد على راس مكتبه باصص ليهم باهتمام مستني حد فيهم يتكلم. لحد ما قطع سكوتهم بكلامه. سيف: صديقتكم بخير؟ روان: عندها انهيار. سيف: ليش، فيها شيء ثاني؟ سلمي: أنت تدري إيش يعني كسر مضاعف بالحوض؟ بلع ريقه بتوتر. سيف: يعني أنا مو دكتور بس أكيد شيء سيء. سلمي: سيء، هذي ما تتحرك لأقل من ٦ شهور وعلاج طبيعي مو سهل ترجع طبيعية.

روان: ريماس كانت بالسنة الخامسة للكلية وبسببك بتعيد السنة مرة ثانية. سيف: أنا آسف بس جد ما كنت أقصد. سكت شوية في توتر ورجع اتكلم. سيف: طيب هي تحتاج شيء الحين؟ سلمي: أنصحك تشوفها. سيف: نعم؟ روان: يعني تقصد إن زيارتك لها بتخليها تتحسن؟ سيف: ليش؟ روان: يعني إحساس إن فيه أحد بظهرك أو كذا. سيف: أنا ما أقدر أزورها، إيش الصفة اللي تجعلني أزورها؟ أعطوني رقم أهلها وبتواصل دائم معهم.

بصوا لبعض في قلق اللي خلى سيف يعقد حواجبه ويحس إن فيه حاجة غلط. سلمي: لا ما ينفع أهلها. رفع حاجب وبص لهم باستغراب. روان: أهلها متوفين. سيف: أخوها؟ سلمي: وحيدة. سكت سيف بعدم اقتناع وبص لهم. سيف: انتظروا ساعتين بنروح المشفى مع بعض. هزوا رأسهم بمعنى تمام وخرجوا من المكتب. فضل ساكت شوية شاكك بسبب لقلقة البنات. قرر يركز في شغله ويشوف الموضوع دا بعدين. _دخلت الفيلا بتاعتها بهدوء. لقت رضوى بتجري عليها.

رضوى: سالي طمنيني عليكي. سالي: أنا كويسة يا ماما. رضوى: وأختك أبوكي قالي إنكم اتشاكلتوا. سالي: سوار كويسة تعبانة شوية بس. رضوى: مالها؟ هي في فيلتها؟ سالي: مفيش يا ماما جالها مغص بس. رضوى: يعني إحساسي كان صح، فيه حاجة حصلت امبارح؟ سالي: لا يا ماما والله سوار كويسة، سوار وعبد الرحمن طقشوا في بعض بس فسوار تعبت أنتِ عارفاه. رضوى: سالي، أنتِ مش مخبية عني حاجة؟ سالي: لا يا ماما متقلقيش. جت تمشي بس قاطعتها صوت رضوى.

رضوى: سالي أنا عاوزة أروح لأختك. سالي: اصبري يا ماما شوية وهنروح لها. رضوى: لا عاوزة أروح لها دلوقتي. سالي: ماما ارتاحي شوية بس ونروح. لفت وشها وطلعت أوضتها وسابت رضوى تحت لوحدها. رضوى: سامية. سامية: نعم يا ست هانم. رضوى: اتصلي لي بأختك كدا. سامية: ليلي! رضوى: أيوا يا سامية هو أنا أعرف حد غيركم، اتصلي اسأليها عن سوار وصحتها. اتصلت سامية بليلي. كانت واقفة بتنظف الريسيبشن ورن موبايلها. ليلي: بت يا سامية عاملة إيه؟

سامية: كويسة يا أختي أنتِ عاملة إيه. ليلي: كويسة يا أختي، أخبار الشغل عندك إيه؟ سامية: حلو الحمد لله. شورت رضوى لسامية إنها تفتح الـ speaker. فتحته وسمعت كلام ليلي. سامية: بقولك إيه يا بت أخبار ست سوار إيه، ست سالي بتقول إنها تعبانة. ليلي: آه يا سامية، ست سوار دخلت البيت الصبح مع جوزها مسندها وشكلها كان تعبان أوي. سامية: متعرفيش مالها؟ ليلي: لا يا أختي معرفش، بس هتلاقيها تعبت لما نزلتوا الصحرا دي. سامية: صحرا إيه؟

ليلي: إيه يا بت يا سامية مش كانت الست سوار نازلة مع سي عبد الرحمن للصحرا دي؟ سامية: وأنتِ عرفتي منين يا أختي؟ ليلي: سمعتهم. سامية: يوه يا بت، أنتِ بتتنصتي على الست هانم؟ عيب يا بت هو دا اللي أبوكي علمهولك؟ ليلي: لا يا أختي والله غصب عني، كنت برتب البيت وسمعت الست سوار بتتكلم مع سي عبد الرحمن وبتُقنعِه تروح معاه. سامية: طيب يا ست ليلي هي الست سوار تعبانة أوي؟

ليلي: آه دا لدرجة إن سي عبد الرحمن طلب مني إني آخد بالي منها ومتتحركش، دا حتى الطبيخ قالي اطبخي أنتِ ومتوقفيهاش في المطبخ. سامية: للدرجادي؟ ليلي: شوفي يا أختي أنا شغالة بقالي كام شهر معاهم، مشفتش الست سوار وافقت مرة أطبخ أو أدخل أوضتها. شورت رضوى لسامية تقرب وهمست في ودانها. رضوى: قوليلها إنِى عاوزة أروح لسوار خليها تساعدك وتودوني لها. قامت وحركت راسها بمعنى تمام.

سامية: طب بقولك إيه يا ليلي، الست الكبيرة عاوزة تروح لسوار تطمن عليها، أنتِ عارفة إن سي تركي مش موجود مش هعرف أوديها ليكي. ليلي: كان على عيني يا أختي، بس أخاف الست سوار تحتاجني وأنا برا، حاولي تجيبيها وأنا هساعدك نطلعها لست سوار عادي. سامية: طيب ماشي روحي خدي بالك منها وإحنا هنيجي لك دلوقتي. قفلت سامية مع رضوى ونادت الممرضة عشان يودوها لسوار. وقفو قدام الفيلا وفتحت لهم ليلي. ليلي: الست هانم في أوضتها.

رضوى: طلعوني ليها. شالوا رضوى لحد ما وصلت لباب أوضة سوار. لفت رضوى ليهم. رضوى: خلاص انزلوا أنتوا. وانتِ يا سامية روحي لسالي عشان لو احتاجتك أو حاجة. فتحت الباب لقت السرير فاضي. دخلت وقفلت الباب وراها. لقت سوار خارجة من الحمام براحة وماسكة بطنها. رضوى: سوار. رفعت عينيها وبصت على رضوى. سوار: ماما أنتِ جيتي هنا إزاي؟ رضوى: سيبك مني أنا، أنتِ مالك؟ عرفت إنك تعبانة. سوار: مفيش يا ماما مجهدة بس شوية.

قربت من السرير وقعدت عليه. قربت لها رضوى وبوست إيديها. رضوى: سوار أنتِ فيكي إيه يا بنتي متقلقنيش عليكي. سوار: أنا كويسة والله. رضوى: أومال جوزك فين؟ سوار: راح المستشفى يا ماما. رضوى: حد يروح شغله ويسيب مراته تعبانة كدا. سوار: أنا كويسة يا ماما والله، أنا محتاجة راحة بس. رضوى: ليه ما أنتِ كنتِ كويسة؟ سوار: ماما أنا مجهدة جداً ومش قادرة أتكلم. رضوى: خلاص خلاص، ارتاحي وأنا جنبك لحد ما تنامي.

مددت على السرير وأدت وشها لرضوى اللي مسحت بإيديها على وش سوار بحنان. رضوى: عبد الرحمن زعلك تاني؟ سوار: أنا اللي زعلته المرة دي. رضوى: ليه؟ سكتت سوار شوية وبصت لرضوى وحطت إيديها على بطنها. سوار: ماما أنتِ عرفتي إنك جاهزة تكوني أم إمتى؟ رضوى: أنا فكرت إني جاهزة بس اكتشفت إني مكنتش جاهزة. سوار: واكتشفتي دا إمتى؟ رضوى: من سنة. بصت سوار لها باستغراب.

رضوى: أنا كنت مفكرة إن الأمومة أكل وشرب ولبس وخلاص، شوفي أنا اتعلمت إني أكون أم إمتى. سوار: إمتى؟ رضوى: لما حسيت بنعمتك أنتِ وأختك وعرفِت إني مكنتش أم أنا كنت دادة تأكل وتشرب بس مفيش مشاعر. سكتت سوار. رضوى: بتفكري في إيه؟ سوار: هو أنا هبقى أم كويسة؟ رضوى: طبعًا. سوار: إيه عرفك؟ رضوى: أنتِ أخذتي بالك من كل الناس اللي حواليكي كبيرهم وصغيرهم، معقولة هتيجي عند ولادك ومش هتاخدي بالك منهم. سوار: بس أنا مش شايفة كدا.

رضوى: ليه يا حبيبتي؟ سوار: أنا أنانية ومفكرتش فيهم. رضوى: ليه يا سوار؟ أنانية في إيه؟ نزلت دموعها. رضوى: إلهي، هو فيه إيه يا سوار متقلقنيش، ولادك فيهم حاجة؟ هزت راسها بمعنى لا. رضوى: أومال فيه إيه؟ سوار: ماما أنا مش عاوزة أتكلم، خديني في حضنك. خبطت على رجليها بحسرة. رضوى: كان نفسي والله، بس مش هعرف أتحرك. مسحت دموعها ومسك كف إيديها وابتسمت. سوار: مش مشكلة، امسكي إيدي. مسحت على شعرها وابتسمت بهدوء.

غمضت سوار عينيها وبدأت ملامحها ترتاح وراحت في النوم. _دخل الكافيتريا ومسك راسه يحاول يهدى الصداع اللي حاسه. تركي: عبد الرحمن. لف وشه لمصدر الصوت وابتسم. عبد الرحمن: هلا تركي كيف الحال؟ تركي: بخير، كيفها سوار؟ عبد الرحمن: بخير. تركي: بروح أزورها الحين. عبد الرحمن: هي مو بالمشفى، أصرت ترجع البيت. تركي: تمزح ليش؟ عبد الرحمن: تقول ما ترتاح. تركي: طيب أنت ليش تركتها؟ كنت خليك معها على الأقل اليوم.

عبد الرحمن: عندي معاينات كثيرة اليوم ما قدرت أجّلِها، ساعة وأرجع البيت. تركي: طيب فيني أخلص معايناتي وأشوفها. عبد الرحمن: أكيد تركي تنور. أخد باله من إنه ماسك راسه. تركي: إيش فيها راسك؟ عبد الرحمن: لا عادي ألم بسيط. تركي: عاينوك امبارح؟ عبد الرحمن: ما يحتاج معاينة تركي، أنا بخير. تركي: يعني ما عاينوك؟ شد إيده. عبد الرحمن: لوين، عندي معاينات. تركي: بنشوف إيش فيك. عبد الرحمن: يا تركي أنا بخير.

تركي: ترا عبد الرحمن أنت وسوار جننتوني، خلصني بطمن عليك. عبد الرحمن: يا ابن الحلال ما فيه شيء. تركي: طيب بكلمك زي سوار يمكن تقتنع "يا عبودي عشان خاطري روح اكشف خليني أطمن عليك". (بيتكلم مصري وبيقلد صوت سوار) ضحك عبد الرحمن وزق تركي بهزار. عبد الرحمن: لا لا ما يليق عليك، وبعدين سوار تقول عبودي أحسن من كتر. تركي: أخ يا عبودي أخ. عبد الرحمن: خلاص تركي نحنا بالمشفى. تركي: حلو إنك اتذكرت، يلا نعاينك.

آخده من إيده غصب ووداه قسم الأعصاب وكشف عليه. عبد الرحمن: دريت إني بخير. تركي: إيه بس تحتاج راحة. عبد الرحمن: يا ابن الحلال الدكتور بنفسه قال إنِى بخير. تركي: حلو كمل كلامه، تحتاج راحة لأنك مجهد. عبد الرحمن: أي دكتور يكون مجهد. تركي: والله العظيم بكلم سوار تعطيك واحدة عبودي تسمع الكلام. ضحك عبد الرحمن جامد. عبد الرحمن: لا لا خلاص. _سالي: سامية هي ماما فين؟ سامية: عند الست سوار. سالي: وراحت هناك إزاي؟

سامية: أنا وديتها يا ست سالي. سالي: طيب أنا رايحة لسوار، اطبخي النهارده أي حاجة سريعة ماشي. سامية: عنيا يا ست هانم. خرجت من الفيلا ووقفت قدام فيلا سوار. أخدت بالها من عبد الرحمن اللي ركن عربيته. عبد الرحمن: هلا سالي. سالي: أهلاً يا عبد الرحمن. عبد الرحمن: كنت عند سوار؟ سالي: لا دا أنا لسه جاية، ماما هي اللي عندها. عبد الرحمن: طيب تعالي ادخلي. فتح الباب ودخلت سالي وبعدها عبد الرحمن. سالي: ليلي. ليلي: أيوا يا ست سالي.

سالي: هي ماما فين؟ ليلي: عند ست سوار فوق. عبد الرحمن: كيف طلعت؟ ليلي: ساعدناها. بصت سالي لعبد الرحمن. سالي: طيب استني لحظات أنزل ماما عشان تطلع أنتِ. بصت لليلي. سالي: ليلي تعالي أما ننزل ماما. عبد الرحمن: لا أنا بساعدكم، أنتِ حامل لا تحملين شيء ثقيل. طلعت وطلع عبد الرحمن وراها ودخل الأوضة لقى سوار نايمة ورضوى ماسكة إيديها وبتحسس على شعرها. بصت رضوى لعبد الرحمن وسالي اللي دخلوا. رضوى: إزيك يا حبيبي عامل إيه.

سابت إيد سوار ومشت بالكرسي ليه. رضوى: معلش أنا جيت من غير استئذان بس قلقت على سوار لما عرفت إنها تعبانة. عبد الرحمن: لا هذا بيتك. سالي: طيب يا ماما مش لما تروحي لسوار تعرفيني؟ رضوى: أنتِ ليكي حساب تاني، يعني أنتِ عارفة إن أختك تعبانة ومتقوليليش. سالي: يا ماما ما أنا قلتلك إنها عندها شوية مغص. رضوى: مغص إيه، أختك مش قادرة تمشي. بصت لعبد الرحمن. رضوى: عبد الرحمن والنبي طمني سوار مالها. عبد الرحمن: تعبت شوية خالتي.

رضوى: أيوا تعبت، مالها؟ عبد الرحمن: إنذار بولادة مبكرة. خبطت على صدرها بفزع. رضوى: يالهوي، طب ليه مهي كانت كويسة؟ عبد الرحمن: اتعرضت لإجهاد امبارح. سمعوا صوت سوار اللي مليان نوم. سوار: ماما. لفت وشها. رضوى: أيوا يا حبيبتي أنا هنا. قامت من على السرير واتحركت بالراحة لعبد الرحمن. سوار: حمد لله على السلامة يا حبيبي. عبد الرحمن: إيش أخبارك الحين؟ سوار: كويسة. سالي: طيب يا ماما يلا ننزل إحنا نسيب عبد الرحمن يرتاح.

رضوى: طيب ماشي. نزلوا رضوى بمساعدة عبد الرحمن وطلع تاني ليها لقاها بتصلي. دخل أخد شاور وقعد قدامها. عبد الرحمن: تقبل الله. سوار: منا ومنكم. عبد الرحمن: أخذتي علاجك؟ سوار: لا أنا نايمة من ساعتها. عبد الرحمن: سوار، العلاج ما ينفع يتأجل. سوار: هاخده دلوقتي. بص لملامحها وعقد حواجبه. عبد الرحمن: أنتِ بخير؟ بصت سوار له وعيونها مليانة دموع. سوار: أنا مستاهلش إني أبقى أم. عبد الرحمن: ليه؟ سوار: كانوا هيموتوا بسببي.

عبد الرحمن: لا... قاطعته سوار. سوار: أنا أنانية، فكرت في نفسي ومفكرتش في عيالي، الأولى إني أفكر فيهم، أنا هبقى أم فاشلة. مسح دموعها ومسك وشها ورفعه ليه. عبد الرحمن: ارفعي عيونك. بصت في عيونه. عبد الرحمن: أنتِ تدرين إيش يعني ولادة مبكرة؟ سوار: آه هيتولدوا بدري وممكن يموتوا. عبد الرحمن: لا يتحجزوا بالحضانة لين تكتمل الرئة. سوار: ما هي هي يا عبد الرحمن. خرج نفس ومط شفايفه.

عبد الرحمن: سوار أنتِ أكتر شخص ما ينطبق عليه كلمة أناني، تهتمين في سالي وأمك وتركي وتصالحيني أنا وبدور وتشوفي متطلبات سارة وجهاد، كل هذا وأنانية. سوار: ما أي حد بيعمل كدا اللي بيحبهم. عبد الرحمن: لا، مو أي أحد. بصت سوار له وسكتت. عبد الرحمن: غلطتي إيه غلطتي، اتسببتي بخطر لك ولأولادنا، إيه اتسببتي، بس خلاص هم بخير. سوار: لا هم مش كويسين، أنا هفضل خايفة لحد ما يتولدوا.

عبد الرحمن: سوار، ربك الحافظ مو أنت، ربك إذا قدّر إن الأولاد يولدون بصحة بينولدوا، مو أنت اللي تقررين. باس إيديها. عبد الرحمن: فيه حريم يحملون ويسقطون وما يساوون أي مجهود، بس رب العالمين مو مقدر لهم الحين، هذا رزق. سوار: بس أنا خايفة. عبد الرحمن: أدري، بس الخوف ما بيثبت الحمل، وما يخليك توصلين للتاسع بدون مشاكل، إيمانك برب العالمين بس اللي يوصلك. سوار: ونعم بالله. عبد الرحمن: وبعدين اشتقت لعبودي منك.

ضحكت سوار وسط دموعها. عبد الرحمن: إيه اضحكي، أحب ضحكتك ودلعك. سوار: تحب تاكل إيه النهارده يا عبودي؟ عبد الرحمن: ليلي طبخت اليوم، لا تشيلي هم. سوار: ليه مش أنا اللي بطبخ؟ عبد الرحمن: بس أسبوع أو اثنين لين ترتاحي وتطبخين. سوار: يعني يرضيك تاكل من إيد حد غيري يا عبودي؟ عبد الرحمن: لا، بس بتحمل لين تكوني بخير. قام وباس راسها. عبد الرحمن: يلا ننزل نجلس شوي مع أمك. _دخل الأوضة بعد ما خبط عليها. سيف: السلام عليكم.

ريماس: وعليكم السلام. سيف: هلا أختي إيش أخبارك؟ مثلت إنها متأثرة. ريماس: بخير، الحمد لله على كل شيء. سيف: إمتى العملية؟ ريماس: بعد أسبوع. سيف: طيب مين بيحضر معك من أهلك؟ بصت في عيونه بسرعة ورجعت بصت على روان وسلمي اللي بدأوا يحركوا إيديهم بمعنى لا وهم واقفين على الباب اللي سابه سيف مفتوح. ريماس: آآ.. ما في أحد من عيلتي بيحضر. سيف: ليش؟ ريماس: هم متوفين. سيف: أخ، أخت، عم، أي أحد؟ ريماس: فيه بنت عمي. سيف: ما في رجال؟

هزت راسها بمعنى لا. سيف: طيب بروح أشوف الدكتور وينه وأشوف التكاليف، تبغين شيء؟ ريماس: لا. قام من قدامها واتكلمت بسرعة. ريماس: شكراً لك يا أستاذ.. سيف: سيف، وما في شكر، أنا آسف لأني ما انتبهت وإن شاء الله تكوني بخير. ريماس: أنا ريماس، إن شاء الله. سيف: إذا تبغين شيء رقمي مع صديقاتك. ريماس: شكراً لك. هو راسه واتحرك. اتحركت روان وسلمي بسرعة بعيد عن الباب وخرج. بص لهم بصه سريعة بشك وطلع على الدكتور.

دخلوا عليها بسرعة وقفلوا الباب. روان: أنتِ ليش قلتي إن عندك بنت عم؟ ريماس: أنتِ إيش ما تفهمين؟ إذا سألك بالمكتب ويرجع يسأل مرة ثانية يعني شاكك بشيء. سلمي: وبإيش يشك؟ ريماس: ما أدري بس لازم أساوي أي شيء يقتنع وما يبحث وراي. سكتوا شوية وبصت ريماس لسلمي. ريماس: إيش فيك؟ سلمي: ليتك شفتيه وهو بمكتبه. ريماس: إيه، رجال قاعد على مكتب إيش فيها؟ سلمي: لا كان جدًا مثير. ضربت ريماس ذراع سلمي. ريماس: أنتِ إيش تخربطين؟

نحنا ما نحب عمليتنا. سلمي: إيش أسوي؟ خطف قلبي بجماله. روان: بجماله ولا بفلوسه؟ سلمي: الاثنين. ريماس: سلمي، مو وقت مسلسلاتك التركي هذي، سيف هذا مو سهل وما ينفع نغفل عن شيء. روان: سمعتي. كشرت سلمي. سلمي: طيب طيب خلاص. قامت ريماس من السرير وبدأت تتحرك بتفكير. ريماس: الحين نبغى بنت أمينة تمثل دور بنت عمي. سلمي: فيه حسناء. ريماس: لا لا لا لا، هذي بينا وبينها مشاكل. روان: خلاص بشوف لك.

ريماس: اتذكري أسبوع ولازم تكون موجودة. _خرجت من مبنى الشركة وتداري عينيها بإيديها. الشمس النهارده شديدة ولبسها للون الأسود بيخليها تتحرر أكتر وأكتر. في الأحوال العادية بتطلب السواق يجيلها يوصلها، بس السواق مع عبد الله في سفر الرياض ومش موجود. فتحت الموبايل تشوف أبلكيشن تحجز منه أي عربية توصلها بس مفيش حد فاضي. اتحركت شوية لقدام عشان تواجه الطريق تستني تاكسي يوصلها بس مفيش تاكسي.

بدأت تحرك النقاب بحيث يدخل لها هوا بس مفيش هوا بيدخل. لفت وشها تعد على كرسي بس لقيته سخن جدًا. فضلت واقفة لحد ما بدأت تحس بصداع شديد بسبب الشمس. دخل عليها بعربيته ووقف قدامها. ريان: تعالي بوصلك. سارة: لا شكرًا أنا بخير. ريان: سارة الشمس شديدة الحرارة ٥٥ بتتعبين. سارة: لا أنا بشوف تاكسي يوصلني. ريان: سارة لا تعاندين. سارة: أنا بخير يا ريان خلاص امشي ما ينفع توقف كذا بالشارع. ريان: ليش أنا إيش اللي أسويه؟

سارة: تكلمني من السيارة مثل اللي يظبط بنت. استوعب اللي بيعمله. هو متعود على كدا لما كان بيعاكس البنات. خرج من العربية ووقف قدامها. ريان: آسف بس عادة. سارة: عادة إنك تسولف مع بنات وتظبطهم. سكت ريان. سارة: ريان أنا الحين برجع البيت خلاص أنا بخير. ريان: سارة أنتِ لابسة أسود متأكد إنك الحين بتنشوي؟ الله يخليك بوصلك بس ارتاح. سارة: لا أنا بخير. بدأ الصداع يزيد وحست فجأة بسائل سخن ينزل من مناخيرها.

حسست على مناخيرها بمنديل لقتها بتنزف. طلعت المنديل وظهر الدم اللي ريان أخد باله منه. ريان: تنزفين؟ ضغطك ارتفع أكيد. دخل العربية بسرعة يجيب مناديل وهي ساندت على مسند جنبها بس شالت إيديها بسرعة بسبب سخونية الحديد. ريان: خذي هذي مناديل يلا بوديك المشفى. سارة: لا أنا بخير. قالت كلمتها وبتدخل المناديل لمناخيرها وغمضت عينيها بتعب واضح. بدأت تطوح بسبب الصداع والدوخة. مسكها ريان من كتفها ودخلها العربية.

ريان: أنتِ بخير بس ضغط. غمضت عيونها بتعب ومقدرتش تتكلم. ركب جنبها وطلع بيها على المستشفى. كانت بدأت تغمض عينيها بتعب وريان بيحاول يخليها فايقة. ريان: سارة فوقي لا تروحي ها. غمضت عيونها ومفتحتهاش تاني. ريان: سارة، سارة. قال كلامه وهو بيحاول يفوقها. خبط على خدها بس مش بتفوق. ركن العربية على جنب وبص ليها. كان متردد جدًا بس قرر يرفع النقاب عشان تقدر تتنفس. بص في وشها كان أحمر من الحرارة وسخن.

فتح تكييف العربية عشان يحاول يقلل من حرارة جسمها بس الحرارة مبتنزلش. وشها لسه أحمر. بص على شفايفها وبلع ريقه. لف وشه الطريق ومسك الدريكسيون. ريان: ريان هذي غير هذي غير، أنت عندك مبادئ ما تساوي شيء وهي ما تبي أو مو في وعيها، هي غير مو مثلهم ركز، يلا روح على المشفى يلا. طلع بالعربية على المستشفى. نزل نادى حد من الممرضين وشالها حطها على السرير. غطى وشها لما لقى الممرضين بيبصوا لها. دخل وراها للدكتور.

ريان: أبي دكتورة مو دكتور. الدكتور: أنا الدكتور المناوب هنا ما في غيري، مين أنت؟ ريان: زوجها. خلع الدكتور النقاب وفك جزء من الحجاب اللي بيبين جزء من شعرها. فتح العباية من صدرها وحط جهاز نبضات القلب. خلع الحوانتي ورفعوا إيديها عشان يقيسوا الضغط. لمح آثار cutting على معصمها وهم بيركبوا الأجهزة. الدكتور: أبغى جلوكوز بسرعة وبلغوا الممرضة لتبدل ملابسها. لف الدكتور وشه. الدكتور: مريضة ضغط. سكت ريان معرفش يجاوب.

الدكتور: أستاذي بكلمك. ريان: ما أدري. الدكتور: كيف ما تدري؟ هي مو زوجتك؟ ريان: إيه زوجتي، بس ما أدري. بص الدكتور له باستغراب ورجع كمل شغله. بدأ يتوتر وبان عليه وده اللي خلى الدكتور يشك فيه. قرب منه ومسك ريان من إيده. الدكتور: أنت مو زوجها، إيش سويت فيها؟ ريان: زوجها زوجها، بس تونا مالكين وما أدري عنها كثير. الدكتور: لا تتذاكى علي، إيش سويت لها؟ افتكر ريان تركي. ريان: أنا بثبت لك إني زوجها.

اتصل ريان على تركي اللي شرح له كل حاجة وجاله بسرعة. دخل تركي على ريان والدكتور. تركي: هلا دكتور أنا دكتور تركي ابن عم سارة. الدكتور: هلا فيك. تركي: إيش في ليش تضايق ريان؟ الدكتور: كيف زوجها وما يعرف إذا كانت مريضة ضغط أو لا. بص تركي لريان بعدم فهم. تركي: توهم مالكين وما يدري. هدى الدكتور لما سمع كلام تركي وعرف إن ريان مش بيستعبط. لف وشه ودخل يكمل شغله. تركي: زوجها؟ ريان: هذا اللي خطر على بالي. تركي: كنت تعطيني خبر.

ريان: ما خطر على بالي، كنت مستعجل وأبى أوصلها المشفى. تركي: إيش حصل؟ ريان: وقفت بالشمس فترة طويلة، نزفت خشمها وفجأة غميت. تركي: طيب خير لا تقلق شي بسيط، بخبر سيف. مشي تركي من جنبه ومسح على شعره بتوتر وافتكر شكل إيديها وبدأ يفكر إيه السبب. _وقفت قدام الفيلا وفتحت لها ليلي. دخلت لقت عبد الرحمن وسوار وسالي ورضوى قاعدين. قام عبد الرحمن لما شافها وابتسم. عبد الرحمن: بدور. بدور: هلا عبد الرحمن. حضنها.

عبد الرحمن: بخير الحمد لله. بدور: أنت مجنون، فيه رجال عاقل ياخذ زوجته البر؟ عبد الرحمن: خلاص بدور خلاص. بدور: إيش اللي خلاص؟ أنت نسيت إن سوار حامل؟ عبد الرحمن: لا ما نسيت بدور خلاص. وطى صوته وميل على ودنها. عبد الرحمن: أمها ما تدري، نتكلم بوقت تاني. بصت على رضوى ورجعت بصت عليه وهزت راسها. تقدمت وسلمت على الكل وجت عند سوار. حاولت سوار تقوم. بدور: لا لا، لا تقومي أنا بجيك. نزلت باستها وحضنتها. بدور: إيش أخبارك؟

سوار: كويسة الحمد لله. بدور: جد ولا تستهبلين؟ ضرب عبد الرحمن كتف بدور بهزار. ضحكت سوار. سوار: بجد والله، الوجع خف شوية. بدور: الحمد لله. طلعت علبة شوكولاتة كبيرة من شنطتها. بدور: أدري إنك تحبين الشوكولاتة، اشتريتها بس لخاطرك. سوار: تسلم إيدك يا بدور. عبد الرحمن: بس الشوكولاتة ممنوعة بالحمل. بصت بدور لعبد الرحمن. بدور: جد؟ سوار: يا عبودي حرام، كفاية إنها فكرت فيا، تسلم إيدك والله. بدور: ما كنت أدري.

سوار: هعينها آكلها أنا وأنت بعد ما أولد، ومش هاكل عبودي غير حتة صغيرة قد كدا. ضحكت بدور وبصت لعبد الرحمن وطلعت لسانها. بدور: شوف يا كاسر الخواطر أنت، اتعلم. عبد الرحمن: طيب طيب. دخلت ليلي. ليلي: تشربي إيه يا ست هانم؟ أدت سوار الشوكولاتة لليلي. سوار: بعد إذنك يا ليلي اعملي قهوة للكل وقدمي معاه الشوكولاتة دي. بدور: بس هذي لك. سوار: أنا هشبع لما تاكلوها، أوعدك هناكل مع بعض واحدة تانية بعد ما أولد.

ليلي: وانتِ يا ست هانم؟ عبد الرحمن: عصير برتقال، ولسالي كمان. ليلي: عنيا حاضر. بصت بدور على رضوى وابتسمت. بدور: خالتي. رضوى: نعم يا حبيبتي. بدور: خبريني مين تحبين أكتر سوار ولا سالي؟ عبد الرحمن: إيش السؤال هذا، أكيد أنا. بدور: ما عليك منه خالتي يلا جاوبيني. ابتسمت رضوى. رضوى: محدش أكتر من التاني، كل واحدة ليها حلاوتها. سالي: لا أنا بقى عاوزة أعرف. ضحكت رضوى.

رضوى: سالي مجنونة، بحب فيها جنانها وهبلها وطيشها، آه هي بتودي نفسها في داهية بس بتتلحق. سالي: أنا مجنونة يا ماما. رضوى: دا حتى جوزك اعترف بكدا. سالي: يا ماما دا جناني دا هو اللي خلاه يحبني. سوار: في دي عندك حق فيها. بدور: وسوار؟

رضوى: فيها حتة أمومة فطرية كدا معرفش جاية إزاي، عارفة تفاصيل كل واحد، عندها قدرة غريبة في إنها تخلي اللي قدامها سعيد، أنا كنت مفكرة إني أم لسوار اكتشفت إن هي اللي أمي وأم سالي، لما شفت تركي وشفت اهتمامها بيه عرفت إنها بتعيش كدا دي طبيعتها بتدي ومش بتقول لا. مسك عبد الرحمن إيد سوار وبص لها. بصت سوار لعبد الرحمن وابتسمت له وباس إيديها. عبد الرحمن: خالتي، سوار بتكون أم شاطرة؟ رضوى: شاطرة بس، دي هتبقى أحسن أم في الدنيا.

ابتسمت سوار وحطت إيديها على بطنها وحسست عليها. _فتحت عينيها وحطت إيديها على راسها بتعب. دخلت الممرضة عليها. الممرضة: أنتِ صحيتي. سارة: أنا وين؟ الممرضة: في المستشفى، ثواني هبلغ الدكتور. خرجت الممرضة تنادي الدكتور اللي دخل بعدها. الدكتور: هلا مدام سارة. قلبها وقع في رجليها لما سمعت كلمة مدام. سارة: أهلاً. الدكتور: الحمد لله تجاوزتي الخطر. سارة: خطر إيش؟ الدكتور: جاكِ ضربة شمس والحمد لله صرتي بخير.

سارة: بس أنا لسه أحس بصداع. الدكتور: هذا طبيعي، الحين أخوك وزوجك بيدخلون لك. سارة: زوجي؟ الدكتور: إيه زوجك، الأستاذ ريان هو اللي جابك لهنا. سارة: إيه فهمت. خرج الدكتور ونادى على سيف وريان. دخل سيف. الدكتور: وجوزها؟ سيف: بيجي الحين. خرج الدكتور ودخل سيف لمس شعرها بحب. سيف: أنتِ بخير؟ سارة: إيه الحمد لله. سيف: ليش ما كلمتيني؟ سارة: ما حبيت أشغلك. سيف: سارة الساعة اللي بأخذك فيها ما تأثر، تدرين اليوم جد حر.

سارة: ما انتبهت لين حسيت بالحر. سيف: خلاص الحمد لله أنتِ بخير الحين، ريان جابك المشفى الحمد لله لحقك. سكتت سارة وسمعوا تخبيط على باب الأوضة. قام سيف وفتح. ريان: إذا ممكن تخبر سارة تتستر ندخل لها. هو راسه بمعنى تمام وقفل الباب. سيف: البسي نقابك وحجابك ريان وتركي بيدخلوا يطمنوا عليك. هزت راسها وبدأت تلبس. ساعدها سيف تلبس النقاب بسبب المحاليل اللي في إيديها. فتح الباب ودخل. تركي: عساكي تكوني بخير سارة.

سارة: الحمد لله بخير. ريان: ألف سلامة عليك. سارة: الله يسلمك. بص تركي لسيف وشاور له يخرج بس سيف عمل نفسه مش فاهم. قرب تركي له وقال في ودنه. تركي: اتركهم يتكلمون مع بعض. سيف: لا ما في خلوة. تركي: ترا أنت الثاني، يعني الشغل ما يكون فيه خلوة، يلا تعال. مسك إيده وشده وعلى صوته وابتسم. تركي: بروح مع سيف نشوف قسم المحاسبة. بصت سارة عليهم لحد ما خرجوا وبصت لريان اللي كان مركز معاها.

كان مركز في عينيها وبيفتكر شكل وشها وشفايفها. غمض عينه وبدأ يركز ويبطل تفكير فيها. قاطعه صوتها. سارة: شكرًا. فتح عينه وابتسم. ريان: العفو، أنتِ بخير الحين؟ سارة: الحمد لله. ريان: بأخذ تقرير من المشفى وبقدمه للمدير تاخذين مرضي. سارة: لا ما يحتاج، أنا بخير. ريان: لا، أنتِ نزفتي كثير وتحتاجين الراحة. سكتت سارة. نزل عينه على إيديها اللي كانت مشبوكة في بعض بتوتر. سارة: هم ليش يقولوا لي مدام؟ هرش في راسه.

ريان: الدكتور سألني مين أنا وقلت إنِى زوجك، عشان كذا يقولوا لك مدام. هدت سارة وتوترها قل وده اللي خلى شبكة إيديها تخف. ريان: أبغى أسألك شيء. سارة: اسأل. ريان: ليش حاولتِ تنتحرين؟ بصت ساره لريان ومسكت معصمها كرد فعل طبيعي. نزل عينه لايديها ورجع بص لها مرة ثانية. ريان: فيني أكتم الأسرار؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...