سالي: يلا حبيبي واحدة واحدة. قام من على السرير وهو ساند على كتفها، مغمض عينيه بسبب ألم الجرح واللي لسه بيوجعه. وقفت سوار قدامه ولبسته الدراع الشمال الأول واتحركت الناحية التانية عشان تلبسه الدراع اليمين. بدأت تقفل زراير قميصه عشان يقدر يخرج. فتح عينه وابتسم. تركي: شكراً سوار. سوار: على إيه يا حبيبي، المهم انت تبقى كويس. سالي: استنى هجيبلك كرسي. تركي: لا لا ما يحتاج، أنا أقدر أمشي.
سالي: تمشي إزاي يعني، انت دوبك لسه بتشم نفسك. تركي: سالي، أنا بخير ما تخافيش. سوار: ما بلاش تتعافى على نفسك يا تركي، أصلاً بابا وريم هتلاقيهم في البيت دلوقتي، لسه في قعدة وناس داخلة وناس خارجة. تركي: أنا بخير، أصلاً المشي أفضل عشان الجرح. سوار: إيه يا تركي، انت هتدخل العمليات في بعضها دي، دي في الولادات القصيرية يا بابا. انتوا مشتوني غصب عني تاني يوم عشان أقدر أرضع وأتحرك، انت وراك إيه بقا إن شاء الله.
ضحك ومسح على وشه. تركي: صرتي خبيرة انت. سوار: أيوه جوزي دكتور وأخويا دكتور، عاوز إيه تاني. سمعوا تخبيط على الباب ودخل الدكتور. ذياب: الحمد لله على سلامتك دكتور تركي. ابتسم ومد إيده يسلم على ذياب. تركي: الله يسلمك دكتور ذياب، تعبناك معانا. ذياب: أفا، عيب تقول كذا، قبل ما تكون زميل بالمهنة انت أخ فاضل والكل يشهد بكذا. تركي: شكراً لك دكتور. وجه ذياب نظرة لسالي.
ذياب: اللي يحتاجه بس الحرج يتعقم مرتين باليوم ويكون بمكان رطب، ويفضل يتروش مرة واحدة باليوم مو أكثر. نبعد عن الصابون وأي مواد كيميائية، عطور وكذا. بالنسبة للتغذية كل شيء بس دهول قليلة لين نطمن على الكبد إن شاء الله. سالي: تمام إن شاء الله. طيب يا دكتور بالنسبة للحركة وكده. ذياب: عادي بس بحذر عشان الحرج ما يلتهب. سالي: تمام. بص لتركي مرة تانية وابتسم.
ذياب: إن شاء الله بكون على تواصل دائم معاك، وبكون معاك بالمتابعات ما تقلق. تركي: هذا شرف لي. ذياب: لا والله هذا شيء بسيط. ابتسم تركي وسلم على ذياب وبدأ يمشي بهدوء بمساعدة سالي. سبقتهم سوار تفتح لهم الباب ومشيت معاهم بالراحة لحد ما وصلوا لباب المستشفى. خرج عبد الرحمن من عربيته وفتح الباب لتركي عشان يساعده يركب. قعد في العربية وهو بيتحامل على نفسه عشان ميقلقش سالي.
لمدة 3 أيام سالي كانت مبتنامش ومركزة في كل تفصيلة على عكس طبيعتها. اتحولت فجأة لست عاقلة ومركزة في كل كلمة بتسمعها وبتنفذها بحذافيرها. ركبوا العربية معاه ووصلوا لفيلة تركي اللي كانت مليانة بسبب وجود عبد الله وفدوى وريم وفهد مع الأولاد الصغيرين. رنت سوار الجرس عشان تفتح لها ريم بلهفة. بمجرد ما شافت سوار عينيها دمعت وحضنتها. ريم: ليش ما قلتيلي. سوار: هو كويس والله.
رفعت راسها على العربية لقت سالي واقفة جنب تركي وعبد الرحمن ماسك دراعه بينزله بهدوء. سابت سوار وجريت على تركي وهي حاطة إيديها على بقها. بص لها تركي وابتسم. تركي: أنا بخير والله. فرد لها إيده اليمين عشان ياخدها في حضنه. مشت إيديها على ضهره وهي بتعيط، حست باللزقات اللي على ضهره وشالت إيديها بسرعة. بصت له بفزع. ريم: للحين يألموك. تركي: شيء بسيط. عبد الرحمن: طيب ريم ندخل عشان الحرارة مو زينة له.
هزت راسها بمعنى تمام ودخلت بسرعة. لمحت فدوى وعبد الله واقفين على مدخل الباب. وسعوا الطريق لتركي وقعد على الكنبة بهدوء. قربت منه فدوى، جه يقوم راحت نازلة على ركبها ومسكت خده. تركي: ماما إيش تسوي، أنا بقوم. فضلت تبص على وشه شوية ونزلت دمعة من خدها. مسح دمعتها وابتسم. تركي: أنا بخير والله.
مسحت بإيديها على شعره وعينيه ودقنه. نزلت بعينيها على جسمه وإيديها تحسس على كتافه وصدره. مسكت إيده ورفعتها له تبوسها. شد إيديها وباس إيديها. تركي: اشتقت لك ماما. قربت منه وباست خده وحضنته. فدوى: وأنا اشتقت لك يا عيون أمك، الله لا يختبرني فيك يا تركي. مررت إيديها على ضهره بهدوء وحست باللزقات واللي بسببها غمض عينه. شالت إيديها بسرعة وبصت في ملامحه. فدوى: آسفة آسفة ما أقصد. تركي: عادي حبيبتي أنا بخير.
قامت وقعدت جنبه وجه عبد الله قعد جنبه وباس راسه وحضنه حضن طويل ومتكلمش. فضل تركي حاضن عبد الله وهو مبتسم. تركي: ما أدري إن غلاتي (غلاوتي) كثيرة عندكم كذا. قام عبد الله من حضن تركي وباس راسه والدمعة على طرف رموشه. عبد الله: انت ولدي البكر، أول ما شافت عينه إيش تبغاني أحس لما أسمع إنك طايح بالمستشفى. تركي: أنا بخير الحمد لله. بص لعبد الرحمن وسوار.
تركي: أنا تعبت، عبد الرحمن معي بالاسبوعين اللي مروا وسوار الله يجزيها الخير ما ملت ولا تعبت. سوار: عيب عليك يا تركي، انت تطلب عيوني حبيبي. عبد الرحمن: والله يا عمي تعبني جد، كان كل شوية يتصل ويتكلم بالساعات. بص له تركي ورفع حواجبه باستنكار. تركي: أنا؟ عبد الرحمن: لا، ويفيقني من النوم ويقولي أبغاك ضروري. تركي: هذا أنا؟ ضحك عبد الرحمن وبص لتركي. عبد الرحمن: بس إيش نسوي خلاص سويتها لله.
ضحك الكل وقاطعهم صوت فهد اللي كان جاي بيجري. فهد: بابا. بصوا كلهم على فهد اللي جرى ونط على تركي اللي قفل عينه بألم. سالي: بالراحة يا فهد بابا تعبان. فتح عينه وابتسم. تركي: اتركيه، أنا كتير اشتقت له. حضن فهد تركي حضن طويل وفيصل جاه على صوت فهد وأول ما شاف تركي قام وقف وبدأ يسقف. شالت سالي فيصل وبسته. سالي: بابا جه يا فيصل.
قربت فيصل منه عشان يحضنه بإيده الشمال متناسياً النغزة الخفيفة اللي في ضهره. غمض عينه وباس فيصل بتعب واضح. سوار: طيب يا أولاد تعالوا، في جيلي إنما إيه تحفة. قربت تشيل فيصل وسالي شالت فهد. سالي: قوم يا تركي لازم تفرد ضهرك، مينفعش القعدة دي. اخدت سوار الأولاد مع التوأمين وراحت بيهم المطبخ مع ليلي وسامية. قام عبد الرحمن يساعد تركي والباقيين ماشيين معاه لحد ما وصلوا للأوضة. وقفوا على طرف الأوضة بتاعته وابتسموا.
سالي: هطمن عليه وأنزل لكم. ريم: خذي راحتك حبيبتي، إحنا تحت. دخلت فدوى الأوضة تحت أنظار سالي ورجعت بصت لريم. ردت ريم بصوت واطي. ريم: هي بس خايفة تدري غلاوة تركي عندها. ابتسمت وهزت راسها. سالي: أنا تحت مع سوار. سالي: أوك. قفلت الباب ولفت وشها لقت فدوى قاعدة بتتكلم مع تركي وإيديها تمسح على وشه كل شوية. ابتسمت وفتحت الدولاب عشان تجيب له لبس يغيره. سالي: تركي قوم معايا بهدوء خليك تغير هدومك.
هز راسه بمعنى تمام وقام بمساعدة فدوى وسالي. فدوى: أنا بجهز له شي ياكله. سالي: تمام. خرجت فدوى وبصت لتركي وابتسمت. سالي: نورت بيتك يا تركي. تركي: منور بأهله وناسه يا عيون تركي. غير هدومه ونام على السرير تاني. ظبطت حرارة التكييف وقعدت جنبه. بعد شوية دخلت فدوى عليه بالأكل وقعدوا هم الاتنين جنبه لحد ما استأذنت سالي عشان تسيب فدوى مع تركي براحتها.
انتشر خبر إصابة تركي في العائلة والكل بدأ يزوره عشان يطمن عليه. عدى أسبوع وكل يوم شخص مختلف يزور تركي من زملاء شغل لجيران لحد من العيلة. صحته بدأت تبقى أحسن وبدأ يتحرك في البيت أفضل. سوار لمدة أسبوع كانت شايلة فهد وفيصل على قد ما تقدر. قعدت على كرسي المطبخ بتعب وغمضت عينيها. ياسمين: ماما. فتحت عينيها وبصت لياسمين. سوار: نعم. ياسمين: شيليني. سوار: أنا مش قادرة يا ياسمين، روحي لليلي. ياسمين: لا انت شيليني.
حطت إيديها على وشها وأخدت نفس. سمعت ليلي بتنادي على يس. ليلي: يس انت فين. شالت إيديها ونزلت تشيل ياسمين بس وقفتها صوت حاجة اتكسرت. رفعت راسها بسرعة وقامت من على الكرسي للصوت. لقت ليلي حاطة إيديها على بقها وبتبص ليس اللي على الأرض والازاز حواليه. قلبها وقع في رجليها وجريت بسرعة على يس تشيله مش مهتمة بالازاز اللي على الأرض. مسحت على جسمه بسرعة تتأكد إن مفيش دم نازل منه. سوار: انت كويس.
بدأ يس يعيط من الخضة. أخدته في حضنها وحطت إيديها على راسها. فتحت عينيها على لؤي اللي بيقرب من الازاز. اتحركت بسرعة وشالته من إيده. بصت لياسمين اللي بتجري عليها عايزة إياها تشيلها ولَيا اللي بدأت تعيط بلا سبب. غمضت عينيها تحاول تهدى لحد ما انفجرت وبدأت تصرخ. سوار: بس بس اسكتوا بس. حطت يس على الأرض ومسكت راسها وبصت ليلي. سوار: ابعديهم عن وشي دلوقتي. دخل الفيلا على صوتها وشال لَيا اللي بتعيط.
عبد الرحمن: إيش فيك سوار، سامعك من وأنا بالسيارة. بصت له بحدة وصوتها عالي. سوار: شيل عيالك عني دلوقتي. اتحركت ليلي وشالت يس ولؤي وخرجت بيهم الجنينة. قربت ياسمين من عبد الرحمن وشالها وفضل باصص لسوار. عبد الرحمن: اهدى سوار، هذول صغار. رجعت تزعق. سوار: لو سمحت ابعد دلوقتي مش عايزة نفس جنبي. اتحرك عبد الرحمن ومشي للجنينة عشان يقعد البنات مع الأولاد. بص لليلي. عبد الرحمن: إيش فيها. ليلي: يس كسر الترابيزة الازاز.
عبد الرحمن: كل هذا عشان طاولة. لف وشه وملامح الاستنكار على وشه. قرب منها وشافها بتلم في الازاز اللي على الأرض. عبد الرحمن: ما أعتقد إن الطاولة غالية عليك أكثر من أولادك. بصت له ورجعت تلم في الازاز بهدوء تاني. عبد الرحمن: أنا وانت ندري إن يس يتحرك كثير، وقلت لك أكثر من مرة نبعد عن يده أي شيء ممكن ينكسر، وانت تقولين لا يتعلم. طالما تبغيه يتعلم لا تصرخي. اتكلمت بهدوء على عكس اللي نبرتها القديمة.
سوار: اطلع غير هدومك وسيبني في حالي. عبد الرحمن: إيش فيك سوار، هذا جزائي إنّي ألفت نظرك على طريقتك. قامت بعد ما لمّت الازاز ورمته في الباسكت. مسك دراعها. عبد الرحمن: أنا أتكلم هنا. غمضت عينيها وأخدت نفس. سوار: اطلع غير هدومك وسيبني. بص لها وسكت. طلع أخد شاور وغير هدومه ونزل لقاها محضرة الأكل ومقعده الأولاد وغارفة لكل واحد فيهم طبقه ومجهزة غذاء وقاعدة مستنياه. نزل وقعد بسكات وبدأ ياكل. عقد حواجبه وبص لها.
عبد الرحمن: سوار. بصت له وهي ماسكة المعلقة بتعب في الأكل. سوار: نعم. عبد الرحمن: هذا طبختيه اليوم. سوار: أيوا، فيه مشكلة؟ عبد الرحمن: متأكدة. بصت له باستغراب. سوار: في إيه يا عبد الرحمن، الأكل مش عاجبك. عبد الرحمن: لا مو كذا، يعني مو ظابط زي كل يوم. سابت سوار المعلقة ومسحت على وشها. سوار: أنا آسفة.
قامت من على الترابيزة وطلعت الأوضة وقفلت عليها تحت أنظار عبد الرحمن. بص على الأولاد ورجع بص على الأكل. مسح على وشه ومسك الموبايل عشان يطلب أكل تاني غير اللي هي عاملاه. قام من على الترابيزة وقعد على التيليفزيون شوية وبعد شوية ليلي قامت تنظف مكان الأكل. شالت الأطباق. بصت على الأكل اللي تقريباً محدش لمسه. حطته في التلاجة وقامت تقعد مع الأولاد في الجنينة. بعد نص ساعة تقريباً كان الأكل وصل وطلع على الأوضة. خبط على الباب ودخل لقى الأوضة نورها مقفول. فتح النور لقاها قاعدة على السرير ومناخيرها حمرا. ساب الأكل على الترابيزة وقرب منها.
عبد الرحمن: بسم الله إيش فيك سوار. فضلت ساكتة وشمّت ريحة الأكل. بصت للاكل ورجعت بصت لعبد الرحمن. سوار: هو الأكل كان وحش للدرجة دي. بدأت تعيط وهو قرب منها يحضنها. عبد الرحمن: لا أنا قلت أجدد. فضلت تعيط وهو بيمسح على ضهرها. عبد الرحمن: إيش فيك سوار، انت كنت بخير اليوم الصبح. فضلت تعيط ومبتردش عليه. عبد الرحمن: سوار، حبيبتي إيش فيك. اتكلمت بين شهقاتها. سوار: أنا تعبت. عبد الرحمن: من إيش تعبتي.
سوار: من كل حاجة، أنا خلاص معادش قادرة أستحمل أكتر من كدا. عبد الرحمن: ليش سوار إيش اللي بيحصل معاك يخليك تعبانة كذا. سوار: يعني انت مش شايف إيه اللي بيحصل. عبد الرحمن: إيش عشان اتحملتي فهد وفيصل 4 أيام زيادة، هذا هو اللي مخليك كذا؟ بصت له سوار وسكتت. عبد الرحمن: ما تسكتين سوار، أبغى رد. سوار: مفيش، خد أكلك وكل تحت، أنا عايزة أقعد لوحدي.
عبد الرحمن: سوار أنا جد تعبان ومش فايق لكل الدراما هذي، إذا هذي هرمونات يا ريت هرموناتك تقدر إنّي طول اليوم بشتغل. بصت له وضربت صدره. سوار: يعني أنا اللي قاعدة قدام البحر ومش شايلة حاجة، ما أنا شايلة البيت والعيال. عبد الرحمن: إيش الجديد سوار، هذي أول مرة؟ سوار: هو للدرجة دي مش حاسس بأي حاجة؟ يعني طول الأسبوع اللي فات دا مش حاسس إنّي مضغوطة.
عبد الرحمن: خلاص سوار، فهد وفصيل راحوا لسالي، كانوا بس 4 أيام لين يوقف على رجوله ورجعتي لحالتك الطبيعية. بدأت صوتها يعلى. سوار: مين قال؟ مين قال إن كل حاجة رجعت طبيعية؟ أنا مرجعتش طبيعية، أنا ملحقتش أرتاح حتى، من سفر تركي لمراعاة ماما وسالي، لخبر تركي وقلقي عليه، لمسؤولية الـ 6 عيال لوحدي وأنت كل اللي همك إن الأكل مطلعش حلوه لمرة واحدة. سكت وسابها تتكلم.
سوار: لا وجاي تقول لي الطاولة أهم من عيالي، بعد كل دا تقول لي الطاولة أهم من عيالي، أنا معرفش إزاي كسرها ولا أعرف إيه اللي حصل، واحدة بتعيط عايزاني أشيلها والتاني بيكسر في البيت والثالث جاي يمشي على الازاز والرابعة بتصرخ، أعمل إيه ولا إيه وأنت جاي تقول لي اهدى دول صغيرين، قولي انت لو مكاني هتعمل إيه. رجعت تعيط.
سوار: أنا حاسة إني في ساقية، اللي بنام فيه بصبح فيه، كل حاجة زي ما هي، تعبت، قرفت من كل حاجة، يعلم ربنا الأكل النهارده أنا عاملاه وأنا مش قادرة أقف على رجلي، وفي الآخر يطلع وحش. فضل باصص لها وسابها تعيط لحد ما هدت. قرب منها وأخدها في حضنه. عبد الرحمن: أنا آسف، ما كنت أدري كل هذا، ما قصدي أقلل من مسؤولياتك ولا أقصد أضايقك. باس راسها. عبد الرحمن: آسف ما تضايقي. هزت راسها بمعنى تمام.
عبد الرحمن: جبت بيتزا من اللي تحبيها. ابتسمت ومسحت مناخيرها بالمنديل. بص لها وضحك. عبد الرحمن: خلاص اتركي خشمك (مناخيرك) ، تدري إنها وقت تبكي بيكبر. زقت دراعه. سوار: متقولهاش في وشي. ضحك وباس إيديها. عبد الرحمن: يلا تعالي. مصطفى: الحمد لله بخير دكتور. عبد الغفار: وإيش أخبار الوحام والقيء اختفوا. ريم: أيه الحمد لله، بس أحس بألم بظهري، ما أقدر أجلس أو أتحرك، حتى النوم أحس حالي مو مرتاحة فيه. ابتسم عبد الغفار.
عبد الغفار: هذا طبيعي مدام ريم، أولاً هذا أول حمل لك، يعني كل شيء بيكون غريب وجديد، ثانياً انت حامل بثلاثة أجنه، طبيعي ألم الحمل يكون أشد من أي حد ثاني، المهم إنك تداومين على العلاج وتهتمين بغذائك. ريم: أيه أداوم عليه الحمد لله، بس دكتور سؤال عادي تكون بطني كبيرة وأنا توني بالرابع؟ إذا تتذكر سوار بطنها مو كانت كبيرة كذا. ابتسم وبص على فهد اللي حاطط إيده على وشه بيحاول يستوعب أسئلة ريم الغريبة. رجع بص لريم مرة تانية.
عبد الغفار: هذا طبيعي مدام ريم، بطنك بتكون كبيرة عن أي حمل تشوفيه، بالحمل الطبيعي في كيس واحد وجنين واحد، مدام سوار كان كيس واحد وجنينين بنفس الكيس، أما انت 3 أجنه بـ 3 أكياس مختلفة، هذا طبيعي. فهد: يعني ما بيكونوا متماثل صح. عبد الغفار: لا، المنشطات ساعدت إن المبيض يفرز بويضات أكثر وهذا طبيعي، 90% من اللي ياخذوا منشطات يحملون بتوائم، هذا كان متوقع.
ريم: طيب دكتور شيء ثاني، كنت شفت فيديو عن إن التوأم إذا كان فيه أحد أقوى من أحد ممكن ياكله؟ هذا صحيح يعني ممكن وقت الولادة يكون عندي اثنين بس مو ثلاثة؟ ضحك عبد الغفار وبص فهد لريم باستغراب. فهد: ريم انت تمزحين صح؟ بصت له ريم باستغراب. ريم: لا ما أمزح، جد شفت دكتور يقول كذا، وأنا ما أقدر أعرف كم واحد ببطني، إيش أسوي أخاف عليهم. فهد: ريم بلاها مزح، انت مو حامل بآكلين لحوم بشر، هذولا أجنه أطفال. ربعت ريم إيديها.
ريم: على فكرة أنا ما أمزح، والله شفت دكتور يتكلم عن كذا. تدخل عبد الغفار وهو بيحاول يتمالك نفسه. عبد الغفار: مدام ريم اهدئي، أولاً أولادك ما بياكلون بعض ما تخافي. ضحك ومسح على وشه ورجع هدى. عبد الغفار: ثانياً الفيديو حقيقي ولكن هذا في حالة التوأم المتماثل بكيس واحد يعني مو بحالتك، وهذا مو دائماً بيحصل بحالات معينة بس وهذا بيكون معروف. ارتاحت ملامح ريم وابتسمت. بصت على فهد اللي كان بيبص لها باستغراب.
ريم: إيش، كان لازم أتطمن. ضحك عبد الغفار. عبد الغفار: الحمد لله إنك اتطمنتي، جا وقت أتطمن أنا، اتفضلي جهزي أعاينك. قامت وقعدت على السرير. وقف فهد معاها يساعدها وهو شايل مصطفى. قاطعهم عبد الغفار. عبد الغفار: فيني آخذ ابنك استاذ فهد لين تجهز مدام ريم. لف وشه وابتسم وأداله مصطفى. رجع بص على ريم وجهزها. قرب من ودانها. فهد: بحياتي ما حسيت بإحراج مثل اليوم. بصت له باستغراب. ريم: ليش أنا إيش سويت. فهد: ولا شيء، فضحتيني بس.
ريم: فضحتك؟ ليش عشان أبغى أطمن على أولادي أكون فضحتك. لسه فهد جاي يرد بس قاطعه صوت عبد الغفار. عبد الغفار: جهزتي مدام ريم؟ ريم: أيه. لف فهد وشه وأخد مصطفى من عبد الغفار وبدأ يكشف عليها بالسونار. فضل مركز فترة طويلة وهو بيكشف عليها. ملامح ريم وفهد اللي مش فاهمين حاجة. 3 دوائر بيضا وسط سواد مش عارفين إيه هو. هياكل غريبة. عبد الغفار: طيب الكيس الأول ماشاء الله كل شيء فيه تمام وهذا ولد.
ابتسمت ريم وبصت على فهد اللي ابتسم. حرك ايده شوية وثبتها بتركيز. عبد الغفار: والكيس الثاني كمان كل شيء في تمام هذا ولد. حطت ريم إيديها على بقها وعينيها بدأت تدمع. حرك إيده تالت مرة عشان يوصل الكيس التالت. عبد الغفار: الكيس الثالث حجمه صغير شوي عن الباقيين بس كل شيء في تمام وهذه بنت. فهد: ليش حجمه صغير. عبد الغفار: في بعض توائم يكون طفل أقوى من طفل، البنت ضعيفة شوي عن باقي أخواتها بس إن شاء الله مع الوقت بتكون أحسن.
ريم: ما أفهم ليش ضعيفة، أنا قصرت شيء؟ عبد الغفار: لا لا هذا طبيعي، إن شاء الله بتكون بخير ما تقلقي. شال عبد الغفار الجهاز من على بطنها وأداها منديل تمسح الجيل وقام قعد على مكتبه. ساعدها فهد لحد ما رجعت قعدت على الكرسي قدامه. ريم: دكتور أنا قلقانة هذا طبيعي. عبد الغفار: مدام ريم انت توك بالرابع لسه 5 شهور إن شاء الله بتقوى، ما تقلقي تغذيتها زينة بس هي ضعيفة شوي. ريم: طيب إيش لازم أسوي عشان أقويها. ابتسم.
عبد الغفار: لا هي ما تنقاس كذا، انت بتاكلي والمشيمة توزع الأكل عليهم، حاولي بس يكون أكلك صحي وما فيه أي شيء ضار أو كذا. هزت راسها بمعنى تمام. عبد الغفار: إن شاء الله متابعتنا كل شهر لين يجد جديد. أحتاجك تتابعين وزنك وتسجليه كل أسبوع. ما تقيسي وزنك بعد ما تفيقي أو بعد ما تاكلي. اختاري وقت تكوني فيه مرتاحة ومو متوترة. بدأ يكتب أدوية في الروشتة وأداه لفهد.
عبد الغفار: هذي علاجات جديدة، بتوقفي القديم ما عدا الحديد والكالسيوم وتكملي بالجديد. ريم: تمام. قامت وخرجوا من العيادة وركبت العربية مع فهد وابتسامتها شاقة وشها وإيديها على بطنها. بص لها فهد نسى كل اللي حصل قبل ما يعرف جنس البيبيهات. بصت له واتكلمت بحماس. ريم: إيش بنسميهم فهد. فهد: الولد اللي يخرج الأول نسميه عابد. ابتسمت وهزت راسها بمعنى تمام. فهد: وأخوه نسميه ساجد.
بصت على بطنها وحسست عليها وهي مبتسمة. سكت وبص لها. بصت له. ريم: والبنت. فهد: سميها انت إيش تبغي. ابتسمت ريم. ريم: رحمة، هي بتكون بنت على 3 أولاد، إن شاء الله تكون رحمة لهم ولك إن شاء الله. مسك إيديها وباسها. ريم: انفتح لك باب من أبواب الجنة فهد. ابتسم فهد وحط إيده على بطنها. فهد: حبيبة أبوها، رحمة فهد الأزهري. ريم: مصطفى وعابد وساجد ورحمة، عسى رب العالمين يبارك فيهم ويكون لهم نصيب من أسمائهم. ابتسم وباس راسها.
فهد: آمين. كانت قاعدة معناها في البانيو وبتحميها. وقف من بعيد وبص عليهم. كانت مالية البانيو لحد ما وصل لبطن عنان ومسكت ألعابها وبدأت تلعب معاها وهي بتنزل المية على جسمها. بص على عنان اللي كانت بتضحك وبتطلع أصوات مش مفهومة. قرب شوية بحيث عنان تشوفه. بمجرد ما شافته بدأت تضحك وتضرب بإيديها في المية بفرحة. عنان: بابا. وقف شوية مش مستوعب اللي سمعه. قرب منها ومسك إيديها. سيف: إيش. عنان: بابا.
بص لريماس اللي كانت مخضوضة أكتر منه، ورجع بص على عنان تاني. سيف: انت تقولي بابا. ضحكت عنان وضربت المية بإيديها لما أخدت بالها من ملامح سيف وإنه باين إنه فرحان. عنان: بابا. سيف: يا عيون أبوك انت. شالها وأخدها في حضنه. قامت ريماس من البانيو ولبسها بينقط على الأرض. ريماس: انتظر ما تخرج كذا بتتعب.
مسكت فوطة وحطتها على ضهر عنان وسيف لفها بيها واطمن إنها مش باين منها حاجة. رجع حضنها ووقف بيها قدام المرايا وبص على انعكاسهم في المرايا. سيف: عنان أنا مين قوليها مرة تانية. عنان: بابا. ضحك وباس خدها. ضحكت عنان وبانت غمازاتها اللي ورثتها من ريماس. لف وشه لريماس اللي لفت نفسها بالفوطة وقربت منه. حضنها وباس راسها. قربها منه عشان يبصوا على انعكاسهم في المرايا. سيف: أهم اثنين بحياتي.
ابتسمت ريماس وبصت على عنان اللي حطت إيديها على دقن سيف وبدأت تلعب في شعر دقنه وهو مبتسم. ريماس: عنان. بصت عنان على مصدر الصوت وابتسمت لما شافت ريماس. ريماس: أنا مين. عنان: بابا. ضحك سيف وباس خدها. سيف: فديت اللي يقول بابا. ريماس: أنا ماما. عنان: بابا. بصت ريماس بعنان ورجعت بصت على سيف اللي بيبوس خدها كل ما تقول بابا. ريماس: طيب روحي لبابا شوفي كيف بيرضعك. ضحك سيف وباسها. سيف: ما أقدر بلاك ريماس.
ريماس: أيه أيه أدري الحركات هذي. قرب من ريماس وباس غمازاتها. سيف: انت الأصل. ابتسمت وباست خده. ريماس: طيب يا بابا يا حلو انت. ملابس عنان على السرير، جهزها لين أتروش وأجيكم. باس جبهتها. سيف: أوك، ما تتأخري. ريماس: حاضر.
خرج وبدأ يلبس عنان لبسها وهي كل شوية تردد كلمة بابا. خلصت ولفّت الروب عليها ومسكت ضهرها بعد ما حست بألم فيه. سكتت شوية وكل كلام الدكتور رجع في بالها. وجع ضهرها بقاله 3 أيام. افتكرت كلام سوار عن ألم ضهر مامتها بسبب الورم اللي كان في ضهرها. بصت لنفسها في المرايا. غسلت وشها. ريماس: معقول يكون الجين نشط عندي؟ لا لا بس أنا إيش سويت غلط؟ يمكن قلة النوم والعصبية. سيف قال إن إهمال الصحة والقلق يحبون سرطان.
غسلت وشها مرة تانية. ريماس: كيف؟ طيب والبنت اللي لسه ما تقول كلمتين على بعضهم مين يربيها من بعدي؟ إيش أسوي؟ بموت وأتركها! قطع تفكيرها صوت تخبيط على الباب. سيف: ريماس طولتي، خلصت عنان من زمان. غسلت وشها للمرة التالتة. ريماس: بجيك الحين. بصت على نفسها في المرايا وخرجت. لقت سيف واقف مغير هدومه لأن هدومه اتبلت من عنان، وعنان نايمة على السرير. بص لها وعقد حواجبه. سيف: انت بخير. ابتسمت بهدوء. ريماس: أيه بخير.
خرجت وطلعت لها لبس وحطته على السرير ورجعت مسكت ضهرها اللي وجعها مرة تانية. غمضت عينيها والقلق دب في قلبها. مسكت موبايلها وقعدت على التسريحة تعمل سيرش عن سبب آلام الظهر. قرب سيف منها وبص عليها. سيف: ريماس مو وقته الموبايل بدالي. ردت عليه من غير ما تبص له. ريماس: لحظة واحدة بس. بدأت تقرأ اللي مكتوب وفي الآخر حطت إيديها على بقها وعينيها بدأت تدمع. وقف سيف مش مستوعب اللي بيحصل. سيف: ريماس، إيش فيك.
مردتش عليه وبدأت تعيط. قرب منها ومسح دموعها. نزل لمستواها وبص لها. سيف: إيش فيك ليش تبكي؟ إيش قرأتي بالموبايل. اتكلمت بين شهقاتها. ريماس: أبغى أروح أحلل أورام. بص لها بقلق. سيف: ليش. ريماس: أحس فيني شيء، ما أبغى أموت وأترك جنان. بلع سيف ريقه بتوتر. سيف: مين خبرك إن فيك شيء. فتحت الموبايل وورته اللي قرأته. أخد الموبايل وبدأ يقرأ بتركيز وبعد كدا بص لها. سيف: ريماس انت تستوعبين إنك تاخذين معلومات من موقع على النت.
ريماس: يقول هنا ألم بالظهر وثقل بالأرجل وحرارة بالجسم، كل هذا عندي أنا أحس إن فيني شيء. سيف: يا بنت الحلال يمكن يكون برد. ريماس: لا، أنا أحس بكذا، أبغى أروح. سيف: طيب اهدى اهدى، بدلي وبنروح نسوي اللي تبغيه. هزت راسها وقامت تغير هدومها. قام سيف وغير هدومه وأخد عنان معاه. بعد شوية نزلت ريماس وخرجوا قعدوا في العربية. سيف: بودي عنان لخالتي لين تخلص تمام.
هزت راسها بمعنى تمام. عدوا عنان على فدوى وطلعوا على المستشفى. حجزو معاد وريماس كل شوية تمسك ضهرها بألم. بص لها سيف والقلق بدأ يسيطر عليه. سيف: ريماس انت تتألمين الدرجة دي؟ ريماس: مو ألم صعب بس أحس بألم، مو طبيعية. دخلو للدكتور وعرف سيف بنفسه والدكتور أخد باله من تشابه الأسماء بينه وبين تركي وعرف إنه ابن عمه. بص الدكتور لريماس. الدكتور: طيب مدام ريماس إيش تشتكي.
ريماس: من فترة جيت ودرت إن حين السرطان عندي، وأنا أحس بألم بظهري صار له كم يوم أحسه بس اليوم أكثر شوي، وأبغى أتطمن. الدكتور: طيب مدام ريماس تدري إن ألم الظهر هذا له أسباب كثيرة يعني مو لازم يكون ورم. ريماس: أدري بس أبغى أتطمن. بص الدكتور لسيف ورجع بص لريماس. الدكتور: طيب مدام ريماس بنساوي كل شيء بس نحتاج تحاليل قبل لا نبدأ عشان نطمن إنك بخير.
هزت راسها بمعنى تمام، وقام نادى الممرضة عشان تأخد منها عينة دم. قعدت جنب سيف واللي قعد يحاول يهدى. بعد نص ساعة دخلت الممرضة عليهم ونادتهم يدخلوا للدكتور تاني. دخلت وقلبها بينبض من الرعب وكل اللي في دماغها. مين هيربي عنان من بعدها. قعدت قدامه والتحاليل في إيديه. بص عليها. الدكتور: تحاليل الأملاح تمام، الكالسيوم قليل شوي، صورة الدم تمام بس كريات الدم البيضاء قليلة شوي، الهرمونات تمام بس هرمون البروجيستيرون عالي عندك.
بص لها وابتسم. ريماس: بس لحظة دكتور قلت البروجيستيرون. الدكتور: أيه. سيف: آسف دكتور بس إيش هذا. الدكتور: هذا هرمون الحمل، هرمون الحمل عالي يعني انت حامل. بصت له بصدمة وابتسم سيف ومسك إيديها. ريماس: كيف حامل وأنا عندي ورم. بص لها الدكتور باستغراب. الدكتور: مين قال إن عندك ورم. ريماس: كل الأعراض اللي قرأت عنها فيني.
الدكتور: مدام ريماس، التشخيص ما بيكون كذا، شوفي أعراض الأزمة القلبية للحريم تشبه ألم البطن، وإذا أي حد قالي أي شيء ممكن المريض يموت لا قدر الله، أول أعراض الحمل ألم الظهر والأرجل، والإثبات الثاني إن هرمون الحمل عندك عالي، يعني هذي كلها أعراض حمل. ريماس: متأكدة؟ بص الدكتور لسيف اللي مسح على وشه وريح ضهره على الكرسي. الدكتور: انت ليش خايفة مدام ريماس؟ ريماس: طيب فيك تتأكد دكتور تساوي أشعة.
الدكتور: بسوي لك بس تتأكدي إنك مو حامل، بحولك على قسم النسائي وإذا انت مو حامل بساوي لك الأشعة، وعلى فكرة مدام ريماس في أشخاص بيكون حين السرطان في جسمهم ويعيشون بالـ 100 سنة وما يجيهم سرطان، نصيحة مني لك لا تفكري كثير بتتعبين. سكتت شوية وحط سيف إيده على دراعها يقومها. سيف: شكراً لك دكتور. قامت معاه وطلعوا برا الأوضة وبصت لسيف اللي بص لها. سيف: مو قلت لك لا تفكري كثير، اتركيها على رب العالمين. ريماس: أخاف سيف.
حطت إيديها على بطنها. ريماس: إيش أسوي إذا جاني المرض وهم صغار مين بيربيهم، طيب إذا طلع المرض لأحد فيهم كيف أعيش أنا. مسح على وشه بحيرة ومسك خدودها.
سيف: ريماس، انت من خوفك ظنيتي أعراض الحمل إنها أعراض ورم، مو لازم تعيشي بالخوف هذا، هذا غلط، غلط عليك وعلي وعلى عنان، غلط على صحتك وصحة عنان وعلى بيتنا، ريماس أنا ما أقدر أشوفك خايفة كل شوي، ما أتحمل، حياتنا صارت كلها خوف ليش نعيش كذا، خوف من عنان وبكيها، خوف من قلة نظافة البيت، خوف من الأكل، خوف من كل شيء، أنا ما تكلمت معك وقلت لك اتركيها على رب العالمين! ليش تتعبين حالك وتتعبيني معك. غمضت عينيها ونزلت دمعة سريعة.
ريماس: حاولت سيف حاولت بس ما أقدر، ياليتني ما دريت، والله حاولت. سيف: حاولي مرة وإذا ما نفعت تحاولين الثانية والثالثة والرابعة لين المليون. حضنها وباس راسها. سيف: يلا نطمن عليك. مشت معاهد بهدوء وهي مش مستوعبة اللي بيحصل، عقلها مشوش والخوف لسه مسيطر عليها. دخلت الدكتورة وكشفت عليها. الدكتورة: ألف مبروك مدام ريماس، حامل بالأول. سيف: دكتورة ألم الظهر والأرجل من أعراض الحمل.
الدكتورة: أكيد، انت لسه ما تحسين ببطنك لأنك بالأول بس كمان أسبوعين بتحسين ببطنك. ريماس: يعني مو ورم بالظهر. عقدت الدكتورة حواجبها باستغراب. الدكتورة: أكيد لا، أصلاً الأورام الخبيثة بالظهر ما بيكون ألمها كذا، أصعب بكثير وما ترتاحي غير بمسكنات. ريماس: طيب الحمل طبيعي ما فيه مشاكل أو كذا. الدكتورة: لا ما فيه مشاكل، بس تحتاجين راحة لأنك بالأول.
هزت ريماس راسها وخرجت من الدكتورة وبصت على سيف اللي واقف جنبها. حضنته وغمضت عينيها. ريماس: آسفة، بوعدك بحاول ما أفكر كثير. باس راسها وابتسم. سيف: هذا لصحتك قبل كل شيء ريماس. كانت نايمة وجالها اتصال على موبايلها. ردت من غير وعي. جهاد: هلا. ريهام: اوف جوجو كنت نايمة؟ جهاد: مين. ريهام: أنا ريهام. قام عمر من جنبها وبص لها. عمر: مين يتصل بوقت زي كذا. سمعت ريهام صوت عمر واتحرجت.
ريهام: آسفة جوجو فكرتك بتسهري تدري اليوم نهاية الأسبوع، بتصل فيك بعدين باي. قفلت المكالمة مع جهاد ورجعت نامت تاني. المسكن اللي واخداه منيمها ومخلي دماغها تقيلة. مسك موبايله وبص على الساعة لقه 12 ونص. بص على جهاد اللي نايمة. عمر: مين اللي يتصل الساعة 12 ونص بالليل؟ مسح على وشه. عمر: عموماً شكراً له، بقوم الليل. قام من على السرير واتوضى. قعدت جنب جهاد وحاول يصحيها. حط إيده على راسها وحس بسخونيتها.
عمر: جوجو، ما بتصلي معي قيام. فتحت عينيها بتعب. جهاد: مو قادرة يا عمر، أسناني تألمني كثير. عمر: طيب حاولي لو ركعتين بس، إن شاء الله رب العالمين يشفيك. جهاد: مو قادرة. عمر: حاولي يلا. شال الغطا من عليها وقومها بالراحة. عمر: يلا بسم الله. قامت معاه وهي بتتطوح. إحساس النوم مع خدلان الجسم بسبب المسكن مخليها مش قادرة تقف على رجليها. مشي معاها خطوتين ووقف بص لها. عمر: مو قادرة حتى ركعتين.
جهاد: مو قادرة يا عمر، اتركني أنام، بالعافية قدرت أرتاح من الصداع. باس راسها ورجعها السرير تاني وغطاها. عمر: طيب أنا بفيك على الفجر تمام. هزت راسها بمعنى تمام وغمضت عينيها. عمر: اتحملي بس بكرا والسبت إن شاء الله بوديك دكتور الأسنان. جهاد: حاضر.
قام من جنبها وفرد السجادة وبدأ يصلي. من ساعة ما اتجوز كل قيام ليل بتكون معاه إلا الأوقات اللي بتكون فيها تعبانة أو مبتصليش. صلى ركعتين في ركعتين وقعد على السجادة يبص عليها. اتعود عليها معاه. عدى شهرين على جوازهم وهي بتشاركه تفاصيله وهو بيشاركها تفاصيلها. سند على السرير وابتسم. عمر: يا ترى أنا زوج صالح لك يا جهاد؟
فضل باصص لها شوية وبعد كدا قام مسك القرآن وبدأ يقرأ شوية. قعد جنبها وحط إيده على راسها وقرأ. خلص ورده بتاعه وبص لها لقاها نايمة بهدوء والحرارة قلت شوية عن اللي كانت قبل كدا. شاف موبايله بينور فتحه لقى رسالة من عبير أخته. عبير: عمر. عمر: نعم. عبير: كنت أدري إنك صاحي، صليت ولا لسه. عمر: الحمد لله صليت وانتِ. عبير: أنا صليت الحمد لله، عمر ممكن أستأذنك بشيء. عمر: إيش. عبير: فيني آخذ جوجو معي المول بكرا.
عمر: أنا ما أمانع بس جهاد تعبانة. عبير: إيش فيها؟ عمر: أسنانها تألمها وتاخذ مسكن، إذا صارت أحسن بكرا بخليها تروح معك. عبير: بس أنا كنت أبغاها بكرا ضروري. عمر: عادي عبير أجليها ليوم ثاني. عبير: لا كنت أبغى أشوف إيش اللي تحبه. عمر: ممكن تسأليها إيش تحب. عبير: لا لا بيكون معروف إني أسألها عشان عيد ميلادها. عمر: لسه أسبوعين على عيد ميلادها عبير. عبير: وإذا، بس تابعها إذا صارت أحسن خبرني ها. عمر: أوك حاضر.
قفل معاها الشات وبص على جهاد اللي لسه نايمة. ابتسم وباس خدها ونام جنيها في هدوء.
عدى 4 شهور والأوضاع مستقرة في كل البيوت. ريم بقت في الثامن والحمل شديد عليها ومش بتتحرك كتير. فهد قرر يبعد عن أمه فترة ويكتفي بالسؤال عليها لتجنب المشاكل بالذات في الفترة الأخيرة من حمل ريم. سوار وعبد الرحمن مستقرين وبدأ الأولاد يتكلموا ويتحركوا أسرع. يس وياسمين كملوا 4 سنين وبدأت توديهم حضانة وتتابع معاهم في البيت. يس كل فترة بيعمل مصيبة شكل وياسمين في حالها معظم الوقت أو بتلعب مع فيصل. لؤي وليا كملوا 3 سنين ولؤي
بدأ يتعدى من يس لدرجة إن كل يوم خناقة مع بعض ممكن توصل إنهم يعوروا بعض. ليا مرتبطة بفهد أكتر. تركي اتحسن كتير ورجع شغله وسالي بتحاول ترجع فهد وفيصل الفيلا عندها ولكن هم لازقين في التوائم. ريماس بقت في الخامس وطلعت حامل في "أنيس". قلقها قل كتير مع شوفتها لعنان كويسة بتتحرك وبتتكلم عادي من غير مشاكل. سارة جنان واخده كل وقتها وريان مبيرجعش غير آخر اليوم مهدود من الشغل.
كانت ماشية في طريق فاضي وبتحاول تدور على حد تعرفه. الدنيا ضلمت فجأة ووقفت خايفة. بصت يمين وشمال مش عارفة تروح فين لحد ما سمعت من وراها صوت خلاها تلف تبص عليه. محمد: سالي أنا أحبك. بصت على محمد اللي كان لابس جلابية بيضا ودقنه بيضا ووشه أبيض مورد. ابتسمت وقربت منه. سالي: جدو، أيه الحلاوة دي انت شكلك حلو أوي. ابتسم وحط إيده على شعرها. محمد: هذا شيء بسيط، ربك عنده أكثر. ابتسمت وباست إيده.
محمد: شعرك جميل سالي، صلاتك وحجابك بنتي. حط على راسها حجاب أبيض ولفه عشان يداري شعرها وابتسم. محمد: ما تنسي. قامت من النوم بسرعة وحطت إيديها على راسها تحسس عليه. فتح تركي عينه وبص لها. تركي: إيش فيه. قامت من غير ما ترد عليه وبصت على المرايا. بصت على شعرها مكنش عليه حاجة. عدل نفسه وبص لها باستغراب. تركي: إيش فيك؟ بصت له. سالي: هو جدو محمد كويس؟ عقد حواجبه. تركي: أيه، بنشوفه بكرا إيش فيه؟ بصت على نفسها في المرايا تاني.
سالي: أنا حلمت حلم غريب يا تركي. فتح نور الاباجورة وقعد على السرير باهتمام. تركي: بسم الله إيش فيه. قعدت جنبه وحكت له على الحلم. ابتسم وباس راسها. تركي: خير إن شاء الله ما تخافي. سالي: طب دا معناه إيه. تركي: ما أدري بس باين إنه شيء حلو. مسك شعرها وحسس عليه. تركي: أتمنى يكون الحجاب الأبيض بداية خير. بصت له. سالي: أتحجب يعني؟ تركي: من زمان وأنا أدعي ربي، بس أنا أدري إنك بتساويها قريب.
سكتت شوية وهو نام وشاور لها تنام على إيده. قربها منه وباس راسها. سالي: بس أنا خايفة. عقد حواجبه. تركي: ليش. سالي: كل حاجة هتتغير. عبد الرحمن مكنتش بقلق أقعد معاه في أي مكان هبقى قلقانة بسبب الحجاب، والتجمعات أنا مكنتش بحمل هم ليها أنا كدا كدا بشعري، البحر والخروجات، كل دا إزاي. فضل تركي باصص لها وابتسم.
تركي: إذا بتتحجبي عشاني فما تسويها لأنك ما بتقدري تحافظي عليه، أما إذا بتتحجبي لرب العالمين انت تدري إن كل شيء رب العالمين بييسره. سكتت وقربت راسها من صدره وغمضت عينيها. قفل النور وغمض عينه ونام. كانت واقفة وماسكة ضهرها حست بألم في بطنها خلاها تمسك بطنها وتغمض عينيها. دخلت هناك عليها لقتها ساندة على الرخامة ومايلة بجسمها لورا وحاطة إيديها على بطنها. هانم: مدام ريم انت بخير.
فتحت عينيها وأخدت نفس طويل. هزت راسها بمعنى آه. هانم: طيب ارتاحي وأنا بساوي لك اللي تبغيه. ريم: كنت بساوي فطور. هانم: لا أنا بساوي لك، شوفي كيف رجولك وبطنك ارتاحي. غمضت ريم عينيها وحطت إيديها على ضهرها. هانم: انت متأكدة إنك بخير. ريم: أيه، أنا بخير، أنا بجلس هناك. مشت بهدوء لحد الكنبة وقعدت بتعب واضح. مشي مصطفى ماسك في إيد فهد. مصطفى: ماما.
رفعت عينيها وابتسمت لما لقته ماشي. رفع إيده عشان تشيله. نزلت لمستواه حاولت تشيله بس مقدرتش بسبب بطنها وضهرها. غمضت عينيها بألم. شال فهد مصطفى وقعد جنب ريم. فهد: ريم، من أمس وأنت تعبانة إيش فيك. ريم: ما أدري، يقولون إن الثامن كذا. فهد: بس وقت بدأتي بالثامن ما كنتي كذا. ريم: طبيعي فهد الحين أنا بنص الثامن كل شوي أحس بآلام أكثر عشان بدخل التاسع. فهد: طيب إذا تعبانة مو لازم نروح اليوم المزرعة.
ريم: لا أحتاج أغير جو، أحس حالي بطق. فهد: بجيب لك البنات هنا. ريم: لا أبغى أغير البيت فهد. حط إيده على بطنها اللي ظهرت جداً وابتسم. فهد: تمام إن شاء الله. سندت راسها على ظهر الكنبة وغمضت عينيها. ريم: أنا مجهزة ملابسك وملابس مصطفى، فيك تجهزه انت. فهد: أكيد وانت. ريم: بس أرتاح وأطلع. دخلت عليهم هانم. هانم: مدام ريم، أنا سويت لك الفطور وكمان جهزت لمصطفى أكله. بصت لفهد. هانم: تبغى شيء استاذ فهد.
فهد: لا شكراً هانم أنا بخير شكراً لك. جابت هانم لريم فطارها وأخدت مصطفى عشان تأكله. بعد شوية طلعت ريم وبدأت تجهز عشان يطلعوا على المزرعة. سوار: الأحمر يا يس الأحمر. جري للاوضة بتاعته وجاب تيشيرت أحمر. يس: دا. سوار: أيوا برافو عليك، يلا اقلع بالراحة وأنا معاك أهو. بدأ يس يقلع وبصت سوار على ياسمين. سوار: لا يا ياسمين الشوز البيضا. راحت اوضتها وجابت لها شوز وحطتها على الأرض. سوار: شطورة يلا ألبسيها. يس: ماما، ساعديني.
كان التيشيرت واقف في نص صدره مش عارف يطلعه. مسكت سوار التيشيرت وطلعته. أدته الجديد وبدأت تشوفه وهو بيعدله وبدأ يلبسه بهدوء بمساعدة سوار. ابتسمت وباست خده. سوار: شطور يا أحلى يسونه هات الفرشة بتاعتك يلا. يس: حاضر. مشي بسرعة وجاب لها الفرشة بتاعته. يس: ماما أنا أسرح. سوار: أتفضل يلا. مدت له الفرشة وبدأ يسرح لنفسه. بصت على ياسمين اللي جابت فرشتها هي كمان وقعدت قدامها. بدأت تسرح شعرها.
سوار: إحنا رايحين لجدو محمد النهارده صح، مش عايزة شقاوة، جدو محمد عنده هناك ألعاب كتيرة بس مش عايزة شقاوة. يس: حاضر. سوار: لو هنلعب مع فهد وفيصل هنلعب معاهم بالراحة ولا جامد. ياسمين: بالراحة. سوار: ومصطفى وعنان وجنان. يس: هنلعب معاهم كمان. باست سوار ياسمين ويس وابتسمت.
سوار: شطورين، انتوا عارفين إن قلبي فيه 4 أماكن كل مكان باسم واحد فيكم، لما حد بيعمل حاجة حلوة المكان بتاعه مش بيوجعني، ولكن لما حد بيعمل حاجة وحشة قلبي بيوجعني، يرضيكم ماما قلبها يوجعها. قرب يس من سوار وحضنها. يس: لا. قربت ياسمين وباست سوار وحضنتها. ياسمين: أنا مش هخلي قلب ماما يوجعها. ابتسمت سوار وباستهم. اتخبط الباب ودخل عبد الرحمن وهو شايل لؤي وليا. ابتسم لما شافها جاهزين وبص على سوار اللي كانت قاعدة على الأرض.
عبد الرحمن: يلا اللي جهز ينزل لليلي بسرعة. جرى يس وياسمين لليلي تحت ونزل التوأم على الأرض وقعد جنب سوار وباس راسها. عبد الرحمن: حاولت أجهزهم بس هذا اللي قدرت عليه. كانوا لابسين ولكن لبسهم مش مظبوط. ابتسمت وبدأت تعدل لهم لبسهم. مسكت الفرشة وبدأت تسرح لهم شعرهم. عطرتهم وباس لؤي سوار ونزل لليلي. بصت على ليا اللي كانت ساكتة. عقد سوار حواجبها وبصت لها. سوار: ليا، مالك انت زعلانة. هزت راسها بمعنى آه.
عبد الرحمن: أفا ليش عيون أبوها زعلانة. دمعت عينيها وعيطت. حضنها عبد الرحمن وبدأ يهديها. عبد الرحمن: إيش فيه. ليا: فهد يلعب مع يس وأنا لا. ابتسمت سوار وقربت منها. سوار: الأولاد بيلعبوا مع بعض والبنات بتلعب مع بعض. ليا: لا. سوار: طب انت عارفة إن جدو محمد اشترى ألعاب جديدة كتيرة للبنات، البنات بس اللي هيلعبوا بيها. بصت لها وسكتت. عبد الرحمن: أيه، على فكرة ألعاب البنات أحلى من ألعاب الأولاد. ليا: فهد هيلعب معايا.
سوار: ممكن نبقى نستأذن خالو ماشي. هزت راسها بمعنى تمام وقرب من سوار تسرح لها شعرها. خلصت ونزلت لليلي. سندت سوار ضهرها على السرير وغمضت عينيها. سوار: عبودي. عبد الرحمن: عيون عبودك. سوار: أنا محتاجة أروح للدكتور. بص لها. عبد الرحمن: ليش. سوار: مش قال كل 6 شهور متابعة خلاص الـ 6 شهور هيكملوا الأسبوع ده. حضنها عبد الرحمن وباس راسها. عبد الرحمن: يعني ما بدلتيش قرارك، توك تبغي تحافظي على الوسيلة.
سوار: 4 ومش ملاحقة عليهم، مش هقدر على أكتر من كدا. عبد الرحمن: حتى لو كبروا شوية؟ سوار: لما يبقوا يكبروا يبقى ربنا يسهل. عبد الرحمن: طيب إن شاء الله بنحجز معاد بالأيام دي عشان نروح. سوار: إن شاء الله، يلا قوم اجهز، عشان لو اتأخرنا العيال هتبهدل نفسها وأنا تعبت من تغيير اللبس. ضحك وباس راسها. عبد الرحمن: حاضر حاضر. فهد: ماما ماما، أنا ويس نلعب سيارات. لبسته التيشيرت وابتسمت. سالي: بجد. فهد: اه، وأنا بفوز.
سالي: شطور يا فهوده. لبسته الكوتشي ومسكت المشط تسرح شعره. سالي: فهد أنا عاوزة أطلب منك طلب. فهد: نعم. سالي: أنا عاوزاك تلعب مع فيصل كمان، فيصل أخوك الصغير ولازم تاخد بالك منه. فهد: ماما فيصل مش بيعرف يلعب، وهو بزر. ضحكت سالي وباست خده. سالي: أنا مش عارفة أضحك على نص مصري سعودي ولا على بزر دي. وقف فهد مش مستوعب وضحك من ضحك سالي. دخل تركي ولقاها بتضحك. تركي: أسمع ضحكتك من تحت، إيش ضحكيني معك. سالي: تعالى تعالي.
بصت لفهد. سالي: قول تاني اللي قلته يا فهد. فهد: فيصل مش بيعرف يلعب وهو بزر. ضحك تركي. تركي: وهو بس اللي بزر، انت كمان بزر. فهد: لا أنا كبير، أنا عندي. عد على صوابعه لحد ما كمل رقم أربعة. فهد: أربعة. باس تركي خده. تركي: العمر كله يا عيون أبوك. بص لسالي. تركي: سامية جهزت فيصل وأنا جهزت كل شيء باقي بس أجهز. سالي: وأنا برضه هلبس وأكون كدا خلصت. ريماس: عنان. جت تمشي وهي بتتكعبل كل شوية. ريماس: يلا على السيارة مع بابا.
ابتسمت عنان ورفعت إيديها لسيف عشان يشيلها. شافها سيف. ريماس: سيف لا تحملها، أبغاها تتحرك. سيف: بتتحرك بالمزرعة كثير اتركيها. ريماس: لا هي بتجلس معك بالمزرعة وما بتتحرك. سيف: ما تخافي أنا بخليها تتحرك اليوم، أصلاً جدي جايب ألعاب جديدة. ريماس: طيب سيف سوي اللي تبغاه، بس ما تنسى أبغاها تمشي. سيف: حاضر حاضر. اتحركت من جنبه ودخلت المطبخ تتأكد إن كل حاجة مقفولة. سيف: ريماس ما تبغى أجيب لك عاملة.
ريماس: مو الحين أنا بتحرك عادي. خرجت من المطبخ. ريماس: يلا أنا جاهزة. ابتسم ومشي معاهم للعربية. فتح لها الباب واتأكد إنها قاعدة. سيف: تمام. ريماس: أيه عطيني عنان. أداها عنان وركب واتحرك للمزرعة. خرجت من الحمام لقته جاهز ومستنيها. عمر: صار لي 5 ساعات أستناكي. ابتسمت بتوتر. جهاد: آسفة، بس كان لازم أتأكد من شيء. عمر: طيب واتأكدتي، يلا نبغى نروح المزرعة قبل صلاة الجمعة. جهاد: حاضر، بس في شيء أبغى أقولك عليه.
بص لها بتركيز وهي ابتسمت بتوتر. جهاد: ما أدري إذا أنا جاهزة لشيء زي كذا ولا لا، بس أحسني متوترة كثير وخايفة. عقد حواجبه. عمر: إيش فيه؟ قربت منه وحضنته. جهاد: قريب بنكون ثلاثة مو اثنين بس. فضل شوية مش مستوعب. حضنها أكتر وباس راسها. رفعت راسها وبصت له. عمر: الحمد لله، الله يخليكي لي ويحميك ويتمم حملك على خير. ابتسمت. بعد جسمه شوية وحط إيده على بطنها. عمر: ربي إني أستودعك ذريتي أنبتها نباتاً حسناً وأصلحها.
نزل لمستوى بطنها وباسها. حط ودانه على بطنها. بص لها. عمر: بأي شهر انت. جهاد: ما أدري، نحتاج دكتورة عشان تسوي سونار. عمر: بس انت بخير صح يعني مو تعبانة أو كذا. قام وبص لها في عينيها. جهاد: أحس بخمول، بس أنا بخير. عمر: أنا بنظم وقتي وبحاول أكون أكثر بالبيت أساعدك. ابتسمت وبصت له. جهاد: عمر. عمر: عيون عمر. جهاد: ما أدري إذا اللي بقوله هذا صح أو غلط، بس أنا كذا ما أقدر أكمل دراسة؟ بتخليني أجلس بالبيت! عقد حواجبه.
عمر: انت تبغى توقفي دراسة؟ جهاد: لا، بس إحنا كنا اثنين وتوني بدأت أتعود على مسؤولية البيت، الحين الحمل والبيت والدراسة والاختبارات، كل هذا بوقت واحد كيف؟ بص لها عمر وفضل ساكت. جهاد: أنا أحس إني توني صغيرة وما أقدر على كل المسؤوليات هذي، أخاف أكمل أتعب وما أقدر أوفق بين الدراسة والبيت والحمل وأخاف أجلس أنسى، إيش أسوي. عمر: انت تبغى تكوني دكتورة جد ولا مجرد حلم.
جهاد: لا جد أبغى أكون دكتورة، خلاص باقي آخر اختبار وأدخل السنة الرابعة. عمر: شوفي انت إيش تبغي وأنا معك. بغيتني تكملي دراسة بدعمك وأساعدك، بغيتني تجلسي بحملك فوق راسي وأساعدك، شوفي اللي تبغيه، بس قبل كل هذا صلي استخارة. بصت له وسكتت. قرب منها وحضنها. عمر: بس أبغى منك طلب. جهاد: إيش. عمر: لا تخبري أحد من زميلاتك عن الحمل الحين. جهاد: ليش؟ بيفرحوا لي.
عمر: شوفي أنا ما أبغى أظلمهم، بس في بعض بنات منهم ما أطمن لهم، هذا للاحتياط. سكتت جهاد وهزت راسها بمعنى تمام. باس راسها. عمر: يلا بستناكي بالسيارة. جهاد: أوك. خرج من الأوضة ووقفت قدام المرايا حطت إيديها على بطنها. جهاد: كل شيء بوقت واحد، أنا ما كنت متعجلة على الحمل، وبنفس الوقت ما كنت معترضة عليه، بس أنا جد متخبطة إيش أسوي؟ أترك كل شيء عشان زوجي وابني، ولا أكمل وأحاول. ابتسمت.
جهاد: بس إحساس الحمل حلو، للحين ما حاسة بشيء بس إحساس إني حامل حلو، كل شيء مكتوب بالكتب مختلف، صار لي 3 فصول أدرس عن الحالة النفسية للمرأة الحامل وما فهمت شيء، والحين بس فهمت. لبست عبايتها وضبطت حجابها ورجعت حطت إيديها على بطنها. جهاد: انتظر لين تشوف رد الفعل، بيطيروا من الفرحة. ساره: لا مو معقول كذا. دخل بثته لابس بس حاطط اللابتوب على رجله وبيشتغل. بص لها وابتسم. ريان: إيش. ساره: حتى يوم الجمعة، لا كثير كذا.
قربت منه وشدت اللابتوب وقفلته وحطته على الكنبة. ساره: خلاص ريان كفاية. ريان: ساره انت تدري إن هذا مو بيدي هذا بسبب الترقية. ساره: الترقية صار لها أكثر من 4 شهور، وكل يوم على اللابتوب وأقول خلاص هذا بس ضغط شغل، هو يبغى يثبت نفسه، هذي نهاية السنة المالية بس ما في جديد، أنا ما أشوفك طول النهار ولما ترجع على اللابتوب إيش فيك. ريان: ساره هذا مصدر رزقنا.
ساره: أدري، أنا ما أقول لك اتركه بس خصص لي ولجنان وقت بحياتك، خلاص أهملتني. ريان: أفا ساره كيف يعني. ساره: لا أهملتني، ما تشوفني إلا وقت وانت جيعان أو تبغاني، أنا وين بحياتك مو موجودة، هذي حياتنا اللي ما كنت أمِل منها؟ سكت ريان وبص لها. ساره: إذا سمحت ما أبغى أشوف اللابتوب بيدك اليوم، وأي اتصالات ما أبغاها وانت معي بالبيت. قام من على الكرسي. ريان: طيب اهدى.
ساره: لا ما بهدى، كل وقتي للبيت ولك ولجنان، وانت مو قادر تخصص لي وقت، إذا الفلوس الزايدة اللي بتجيك من الترقية بتساوي بحياتنا كذا ما أبغاها. قرب منها وحضنها. ريان: طيب خلاص، اجلسي نتفاهم. قعدت وهو قعد معاها. ريان: أدري إني مشغول وهذا بسبب الشغل، بس خلاص أعاهدك بنظم وقتي. ساره: أنا اشتقت لسوالفنا وحكاياتنا ريان، اشتقت لوجودك بالبيت وصوتك، إيش أسوي بريان الصامت اللي ما يتكلم، حتى جنان ما تجلس معها، إيش ذنبها البنت.
ريان: أنا ما كنت أقصد ساره. ساره: ريان البنت تحتاج أبوها، أكثر شيء يوجع البنت وقت يكون أبوها بعيد عنها، جنان صغيرة أدري وما تفهم أدري وتوها ما تتذكر إيش اللي بيحصل معها، ولكن المشاعر اللي تبنيها معك بتنغرس بقلبها، انت بيدك تخلق بنت تحب نفسها مو بيد أحد ثاني. بص لها. ساره: وبيدك تخليني أشتاق لك وأحبك وأنتظرك، لا تهملني ريان. مد إيده وأخدها في حضنه.
ريان: ما أقدر أهملك ساره، انت وجنان كل حياتي، كيف أهملكم، أعترف يمكن الشغل أخذني منكم بس توني أتعود عليه، ما تضايقي خلاص بنظم وقتي والله بنظم وقتي. دخلت جنان عليهم لابسة وجاهزة وأول ما شافت ريان جريت عليه. جنان: بابا. حضنها وباس خدها. ريان: عيون وقلب أبوك. بص لساره اللي كانت بتبص له بهدوء. باس خدها. ريان: خلاص ما تضايقي، يلا أنا جاهز. ساره: بلبس حجابي وأجيك. ريان: حلو بستناكي أنا وجنون بالسيارة.
محمد: يلا شباب هاتوا الأولاد. كان واقف قدام البسين وبدأ الشباب يتحرك عشان يجيب الأولاد. عبد الله: تعالي مصطفى تعالي. قرب مصطفى له ولبسه لايف جاكيت وباس خده. بص لفهد (الكبير)
وأداه مصطفى. قرب عبد الرحمن مع يس ولؤي ولبسهم اللايف جاكيت هم كمان. لبس عبد الله ياسمين وليا اللايف جاكيت ومشوا مع عبد الرحمن. دخل ريان مع جنان ولبسها اللايف جاكيت وسيف مع عنان. ابتسم عبد الله وشاور لهم على البسين الصغير وبدأ كل واحد ينزل أولاده في البسين وهو معاهم. بدأت البنات تخرج وبتفرج على أولادهم. كان عبد الرحمن مش ملاحق الأربع أولاد. نزل عمر معاه. عمر: أساعدك. عبد الرحمن: يا ريت. عمر: عطيني البنات، أتعود.
ابتسم عبد الرحمن. عبد الرحمن: ألف مبروك مرة ثانية. عمر: الله يبارك فيك. كانوا بيلعبوا والبنات قعدت تتفرج عليهم. ساره: جدي ما أصدق سويت شي زي كذا بدون سالي. ضحك. محمد: عادي، قلت أسوي أنا المفاجأة. بص على البنات. محمد: وين سوار وسالي. فدوى: بيجوا عمي الحين. كانت ماشية كل شوية تلمس راسها وتفتح كاميرا الموبايل تبص على نفسها. بصت على سوار اللي ماشية جنبها. سالي: شكلي حلو. بصت لها سوار وابتسمت. سوار: قمر.
سالي: أنا هموت من الحر. ضحكت سوار. سوار: هتتعودي. مسكت إيديها ودخلوا على البسين ولقوا الكل قاعد واللّي بيلعب مع أولاده واللّي بيصور جوزها وابنها. لف فهد (الصغير) وشه. فهد: ماما. رفع تركي وشه لسالي وفضل ساكت شوية. لف الكل وشه وبص على سالي. ريم: سالي. سالي: نعم. ريم: هذا جد. بصت على تركي اللي كان مبتسم لها ورجعت بصت على عبد الله ورجعت عينيها على ريم. سالي: اه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!