سوار: سالي انتي لازم تروحي البيت، قعدتك هنا ملهاش لازمة. سالي: لا طبعًا مش همشي من هنا، انتي عايزة تركي يصحى وميلاقينيش جنبه؟ سوار: حبيبتي، عدى 4 ساعات من بعد عمليته، الدكتور قال 48 ساعة، لسه بدري. ارتاحي انتي وعبد الرحمن بايت معاه. سالي: لا مش همشي، يعني مش همشي، أنا مش هطمن وهو بعيد عني. بصت سوار لرضوى، قربت رضوى من سالي ومسكت إيديها وبوستها.
رضوى: حبيبتي، إن شاء الله لما تركي يصحى هيروح بيته. محتاج تكوني واقفة على حيلك تساعديه، مش هينفع تبقي تعبانة. اترغرغت عينيها بالدموع. سالي: ماما، ارجوكي افهميني. أنا مكنش بيعدي عليا يوم من غير ما أشوفه أو أسمع صوته، مش هعرف أنام وأنا عارفة إنه في العناية. على الأقل وأنا هنا هبص عليه كل شوية.
رضوى: أنا عارفة والله حاسة بيكي، ولكن عيالك محتاجينك وتركي محتاجك. محتاج بيته يكون مترتب ونضيف وعياله كويسين عشان لما يرجع بيته إن شاء الله تكوني فضياله بس. سوار: فترة النقاهة اللي بعد العملية أهم من العملية نفسها يا سالي، دي فترة طويلة وصعبة محتاجة تركيز ومجهود، لازك ترتاحي وتجهزي نفسك ليها. بصت سالي لسوار.
سوار: اسمعي مني يا سالي، أنا كنت مع ماما بعد جلسات الكيماوي بتاعتها ومجهود إن البيت يكون مهيأ صعب جداً، محتاج منك قوة. سالي: اوعديني إن أي حاجة هتحصل هتعرفوني بيها. سوار: اوعدك، أي حاجة عبد الرحمن هيبلغني بيها هبلغك بيها، ومتقلقيش، هنرجع له بكرة في معاد الزيارة. رضوى: أيوا، متخافيش. هزت سالي راسها بمعنى تمام. مسكت سوار إيد سالي. سوار: سالي، أنا عارفة إنه مش وقته بس مش محتاجة أقولك، أوعي بابا وريم يعرفوا حاجة.
سالي: لا طبعًا، هو أنا عبيطة؟ عمو عبد الله مش هيستحمل وريم ممكن تسقط فيها. سوار: أنا قلت أأكد بس. حضنتها وبوست راسها. سوار: يلا. مشوا مع بعض عشان يقابلوا عبد الرحمن اللي واقف قدام العناية بيبص على الأجهزة ومتابع كل رقم بيظهر. سوار: عبد الرحمن. لف وشه وبص لهم. سوار: إحنا هنمشي. عبد الرحمن: طيب، انتظرو أوصلكم. رضوى: لا لا، خليك انت مع تركي، إحنا هنركب تاكسي بسرعة.
عبد الرحمن: لا لا، ما يصير، بوصلكم و أرجع مرة ثانية، يلا. مشي معاهم لحد ما ركبوا العربية ووصل سالي الفيلا بتاعتها. نزلت ووقفت قدام الباب وبصت لعبد الرحمن. سالي: اوعدني إنك هتعرفني أي حاجة تحصل. عبد الرحمن: ما تخافيش سالي، بخبرك كل شيء. سالي: قول والله. ابتسم ابتسامة خفيفة. عبد الرحمن: والله بخبرك كل شيء. ارتاحي انتي وسوار معك، إذا تبغي أي شيء كلميها وإذا تبغي تجلسي معها اجلسي. هزت راسها بمعنى تمام.
سالي: ماشي، شكراً يا عبد الرحمن. عبد الرحمن: العفو سالي، انتي أمانة تركي، وهذا أقل واجب. ابتسمت ولف وشها مع رضوى عشان يروحوا البيت. لف العربية ووقف قدام الفيلا بتاعته وبص لسوار. مسكت إيده وبصت له. سوار: عبد الرحمن، سالي مش موجودة. لو في أي حاجة مقلتهاش قدامها، قولهالي. عبد الرحمن: ما في شيء غير اللي الدكتور قاله. سوار: متأكدة؟ سكت شوية وبص في عينيها وابتسم.
عبد الرحمن: إيه، ما تخافيش. إن شاء الله بيقوم بخير، تركي بنيته قوية وبيتحمل، ما تخافيش. سوار: إن شاء الله. متتعبش نفسك هناك ولو لقيت أي فرصة تريح جسمك ريحه، ومتهملش أكلك. طبطب على إيديها وباس حبهتها. عبد الرحمن: من وقت صرتي أم زاد قلقك، أنا بخير ما تخافيش، بتابعك انتي بس ارتاحي. حضنته وغمضت عينيها. سوار: حاضر. خرجت من العربية وهو رجع المستشفى يقعد مع تركي عشان يتابعه. ***
فتحت عينيها على صوت عياط عنان. قامت بسرعة من السرير وشالتها تهديها. ريماس: بس يا عمري، بس أنا هنا جنبك. فتح عينيه وبص لها مستغرب. عدل نفسه. سيف: إمتى صحيتي ريماس؟ توها بكت. ريماس: الحين صحيت. سيف: ما شاء الله، نومك صار خفيف. بصت له وبان على وشها التعب، تحت عينيها اسود من قلة النوم ووشها أصفر. ريماس: ما كنت نايمة، كنت مغمضة عيوني بس. سيف: ريماس، شوفي وجهك كيف هو أصفر ومرهق، لازم ترتاحي.
ريماس: أخاف أنام ما أفيق وهي تبكي سيف. كل ما تبكي أفكر إن فيها شيء، أخاف لتكون فيها حرارة، أقيس حرارتها كل ساعة وأتمم على ملابسها ونظافة البيت. أخاف بلحظة أرتاح يحصل لها شيء. قام من السرير وحضنها. سيف: ليش كل القلق هذا ريماس؟ بصت على عنان ورجعت بصت على سيف.
ريماس: ما أبغى أترك أي مساحة للمرض الخبيث هذا يقرب لجسمها. يمكن أخذت وقت مع بابا لين فهمت إيش اللي لازم أسويه وخسرت وقت كان هو السبب في تفاقم حالته. أنا ما أبغى أخسر وقت مع عنان، ما بترك ولو لحظة واحدة شيء يؤذيها. كان باصص في عينيها وهي بتتكلم. رجعت نفس نظرة الخوف اللي كان شايفها في عينيها أول ما قابلها. شال عنان من إيديها وحطها على السرير. رجعت تعيط. لفت ريماس وشها تشيلها بسرعة بس مسك دراعها يوقفها.
ريماس: سيف، البنت بتبكي، اتركني. سيف: اتركيها تبكي. بصت له باستنكار. ريماس: لا طبعًا ما أتركها. جت تتحرك شدها بعيد عن سرير عنان. ريماس: سيف، إيش فيك؟ اتركني. سيف: لا، اجلسي شوية وارتاحي. ريماس: إيش اللي أجلس وأرتاح؟ أقول لك البنت بتبكي. سيف: بتسكت لحالها. ريماس: لا، يمكن تكون تعبانة سيف. اتحركت بس إيد سيف منعتها. بصت له وعينيها بدأت تتغرغر بالدموع. ريماس: سيف، اتركني. ما بسامح حالي إذا فيها شيء.
سيف: البنت سليمة، ما فيها شيء. انتي ما تحملين نفسك فوق طاقتك. سكتت عنان. بص سيف لسرير عنان ورجع بص لريماس. سيف: إذا عنان تعبانة ما بتسكت. حطت ريماس إيديها على وشها وبدأت تعيط بانهيار. حضنها سيف وباس راسها. بدأ يمسح على ضهرها لحد ما عياطها قل. سيف: أنا كلمت عبد الرحمن وسألته إيش المفروش نسويه لين تركي يرجع. تدري إيش قال؟ بصت له. مسح دمعة متعلقة على رموشها وابتسم.
سيف: قال إن كل البشر عندهم جين السرطان والفرق بين اللي يجيه السرطان أو لا إن في طفرات جينية تحصل بجسم المريض. وهذا مو قرآن، يعني ممكن يكون شخص عنده احتمالية كبيرة إنه يجيه سرطان بس ما يجيه وشخص ثاني يكون احتماليته قليلة بس يجيه. هذه كلها علم وأثه وجينات وكروموسومات وموضوع جداً كبير. المختصر من الكلام، يمكن عنك انتي وجنان الجين بس مو شرط يجيكم. ريماس: وممكن يجي؟ سيف: وليش نخاف من شيء هو ممكن يجي أو لا؟
ثقي في رب العالمين واتركيها عليه. ريماس: ونعم بالله سيف، بس أنا للحين قلقانة. ما أدري إيش المفروض أسوي. سيف: ارتاحي ريماس، ارتاحي. على فكرة، اللي تسوينه بحالك هذا مو صح. انتي ممكن بلحظة تطيحين وما تقدري تحافظي على عنان. باللي تسوينه هذا تعرضي حياتها لأسوأ من السرطان. ريماس: إيش في حياتها أسوأ من السرطان؟ سيف: أم مصابة بالسرطان ريماس. القلق والخوف أكثر صفتين يجذبون الأمراض. يرضيك تكبر وتشوف أمها تتعذب من المرض؟
سكتت وبص لعنان. حطت راسها على صدر سيف. سيف: أدري إنك خايفة وكل ذكرياتك مع عمي بدر جت لك مرة ثانية، بس هذي الطريقة غلط. ما اسمح لك تضيعي صحتك وصحة عنان واستقرار بيتنا على قلق من شيء ما جا لسه. غمضت عينيها. ريماس: ما أقدر، قلبي ما يطاوعني. سيف: حاولي. الحين انتي مو مسؤولة عن نفسك بس انتي مسؤولة عن عنان كمان. ما أتركك تضيعين حالك وأسكت. شالها من حضنه وبص في عينيها.
سيف: ريماس، أنا ما لي غيرك. انتي بس تفهميني، انتي الوحيدة اللي بكيت قدامها. انتي زوجتي وحبيبتي وعشيقتي. ما اسمح إنك تتأذي بأي شكل. أنا بكسر الدنيا بس عشان أشوفك بخير. ما تجين انتي وتسوي كذا. ريماس: أخاف. سيف: ما تخافين. اللي كاتبه رب العالمين بيكون. اتركيها على الله ولا تشيلي هم. هزت راسها بمعنى تمام. باس راسها. سيف: نامي وارتاحي، ما أبغاكي صاحية. ريماس: حاضر، بس أجهز لك الفطور.
سيف: ما أبغى شيء، أنا بجهزه، ارتاحي انتي. يلا. قعدها على السرير وغطاها. باس راسها وابتسم. سيف: أحبك. ريماس: وأنا كمان أحبك. خرج وقفل النور عليها. *** خرجت من البيت وباين عليها التوتر. لفت وشها. جهاد: أنا خايفة كثير يا عمر. عمر: ما تخافين، انتي ذاكرتي. جهاد: هذي المادة بالذات صعبة، مهما حاولت أفهمها ما أفهمها. ويا ريت تركي هنا كان شرح لي أي شيء. عمر: تركي يشرح لك؟ ركبوا العربية.
جهاد: إيه، كان دايم يشرح لي المواد الصعبة اللي زي كذا، بس هو مسافر وبصراحة أخجل أكلم عبد الرحمن. عمر: خلاص جهاد، انتي سويتي اللي عليكي. اتركي الباقي على رب العالمين. بس تذكري الأشياء الرئيسية اللي قرأناها مع بعض. جهاد: حاضر، إن شاء الله. بدأ يتحرك وكل ما يقرب من الجامعة جهاد تتوتر أكثر. عمر: جهاد، قولي ورايا. بصت له جهاد باهتمام.
عمر: بسم الله، اللهم لا إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً يا أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، وأنت أرحم الراحمين، اللهم يا جامع الناس في يوم لا ريب فيه اجمع علي ضالتي، الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، اللهم اجعل لي نورًا، وفي قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي شعري نورًا، وفي عظامي نورًا، وفى دمي نورًا،
ونورًا من خلفي، ونورًا من أمامي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا من تحتي، ونورًا من فوقي، اللهمّ زدني نورًا، واجعل لي نورًا. اللهم يا حي يا قيوم، رب موسى وهارون ونوح وإبراهيم وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، أكرمني بجودة الحفظ وسرعة الفهم، وارزقني الحكمة والمعرفة والعلم وثبات الذهن والعقل والحلم، اللهم إني أسألك فواتح الخير، وخواتمه، وجوامعه، وأوله، وظاهره، وباطنه، والدرجات العلى من الجنة. اللهم إني أسألك خير
ما آتي، وخير ما أفعل، وخير ما بطن، وخير ما ظهر، والدرجات العلى من الجنة. آمين.
بدأت تردد وراه لحد ما وصلوا للجامعة. عمر: إذا ما جيتك سمير بياخذك هو شغله قريب من هنا. ما تخرجي من حرم الجامعة لين أكلمك، تمام؟ جهاد: تمام. ادعيلي. عمر: عيوني لك حبيبتي. عدلت حجابها ونزلت عشان تدخل حرم الجامعة. بمجرد ما دخلت الحرم الجامعي قلعت حجابها وعلقته على كتفها. لقت زميلاتها بيشاوروا لها عشان تسلم عليهم. قربت منهم وابتسمت. جهاد: هلا بنات. ريهام: هلا جوجو، وينك يا بنت؟ بعد الزواج ما أحد شافك.
جهاد: آسفة بنات والله للحين أحاول أنظم وقتي. ولاء: لا بس توقعت إنك ما بتجي. قلت أكيد زوجك بيمنعك. جهاد: ليش؟ هذي اختبارات. ولاء: يعني ما توقعت بيوافق. قليل لما رجال يوافق زوجته تدرس بعد الزواج. عقدت حواجبها باستغراب. جهاد: لا عادي، ابن عمي تركي زوجته تكمل دراستها بعد ولادتها كمان، مو بس زواجها. ما شاء الله الحين بتدخل السنة الثالثة. ولاء: باين إن عيلتكم متروسة. ضحكت جهاد. جهاد: لا عادي، عيلة عادية.
بصت جهاد لباقي البنات وشاورت بإيديها الشمال عشان تبان الدبلة والخاتم اللي عمر لبسهم لها من وقت كتب كتابها. جهاد: يلا بنات، باقي نص ساعة على الاختبار، نبغى نراجع.
بصت ولاء على الخاتم اللي في إيديها. مشوا مع جهاد ودخلوا مبنى الكلية اللي كان عبارة عن صالة كبيرة وسلالم تطلع على المدرجات. قعدوا على كرسي من الكراسي وكل واحدة بدأت تفتح كتبها تذاكر مذاكرة سريعة قبل الامتحان. فضلت ولاء مركزة على جهاد والخاتم اللي في إيديها لحد ما الامتحان بدأ. قامت جهاد وطلعت الموبايل عشان تقفله. لقت رسالة من عمر. عمر: منتظرك مكالمة تبشريني بامتحانك أيتها الطبيبة ذات العيون البنية والبشرة البيضاء.
ابتسمت وفتحت تبعت له فويس نوت. جهاد: إن شاء الله، أنا بخلي الموبايل وضع الطيران، لا تقلق. أول ما أخلص الاختبار بتصل فيك. باي. ابتسمت وعملت الموبايل وضع الطيران. حطت الموبايل في شنطتها ولف وشها لقت ولاء بتبص لها. ابتسمت وشاورت لها عشان تدخل معاها. دخلت جهاد الامتحان وبدأت تحل بهدوء. لحد ما الامتحان خلص. سلمت ورقتها وطلعت لقت البنات مخلصين من فترة ومستنيينها. ريهام: وينك جهاد؟ فكرناك خلصتي. جهاد: انتوا من بدري مخلصين؟
الامتحان كان طويل، كيف خلصتوا؟ العنود: أنا ما كنت مذاكرة، كتبت اللي كنت أدري عنه وسلمت الاختبار. بصت جهاد للعنود بصدمة مش مفهومة. جهاد: ليش؟ كان في وقت كثير تذاكري. العنود: عادي، ما اهتميت بالمادة هذي. بصت جهاد لريهام اللي بدأت تتكلم. ريهام: بصراحة، الاختبار كان سهل مو صعب، تدري أنا أكتب بسرعة. جهاد: إيه، ما شاء الله. بصت جهاد على ولاء. جهاد: وانتي ولاء، كيف كان الامتحان؟
ولاء: عادي، أنا سويت اللي أقدر عليه. وانتي أكيد كنت تفكرين في الحب. ضحكت جهاد. جهاد: أكيد لا، الحمد لله كان حلو، بس كان طويل. طلعت موبايلها من شنطتها. جهاد: لحظة بنات.
لفت وشها وبدأت تتصل بعمر. مشت لحد ما دخلت الحمام وعيون ولاء عليها. كانت بدأت تتكلم. قلعت الخاتم والدبلة على طرف الحوض زي ما هي متعودة في البيت وبدأت تغسل إيديها. لفت وشها تجيب مناديل ورجعت لقت الدبلة لوحدها على الحوض. سكتت شوية ومأخدتش بالها من عمر اللي بيتكلم. عمر: جهاد، ألو جهاد، وين رحتي؟ لبست الدبلة وبدأت تدور على الأرض تشوف الخاتم فين بس مش لاقياه. حطت إيديها على بقها. عمر: جهاد، وين رحتي؟ ألو. ردت بصوت مهزوز.
جهاد: أنا معك. عمر: وين رحتي؟ جهاد: آسفة، كنت مشغولة بشيء ثاني. عمر: أوه، درتي تنشغلي عني؟ ما شاء الله، بداية مبشرة. اترغرغت عينيها بالدموع وصوتها بدأ يبان فيه العياط. جهاد: عمر. عمر: إيش في صوتك؟ انتي بخير؟ جهاد: أنا سويت شيء. عمر: إيش في؟ جهاد: كنت بغسل إيدي وزي ما أنا متعودة بالبيت حطيت الدبلة والخاتم جنبي. عمر: أوف جهاد، لا تقوليها. نزلت دمعة وصوتها اتهز أكثر. جهاد: مو لاقية الخاتم. غمض عينه ومسح على وشه.
عمر: استغفر الله العظيم. كيف تسوي كذا جهاد؟ انتي مو لحالك. جهاد: نسيت، كنت متعودة على نظامي بالبيت. عمر: اطلعي للعميدة واطلبي تفريغ الكاميرات. جهاد: ما في كاميرات بالحمام يا عمر. غمض عينه وسكت شوية. بدأت تعيط. جهاد: آسفة والله آسفة، ما أقصد. كنت مشغولة معك ونسيت إني مو بالبيت. عمر: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب دوري عليه زين، يمكن وقع بالأرض. جهاد: ما في شيء. سكت شوية وهي فضلت ساكتة مستنية رد فعله.
عمر: انتظري نص ساعة، بجي آخذك. جهاد: والخاتم؟ اتكلم بحدة على عكس طريقته معاها. عمر: إيش نسوي جهاد؟ أنا حتى ما أقدر أدخل معك، هذي جامعة للحريم. انتظري، سلام. قفلت معاه وحطت إيديها على بقها تستوعب اللي حصل. رجعت بصت على الأرض تدور على الخاتم مرة ثانية بس ما لقتوش. خرجت ووشها مقلوب. قابلت البنات قدامها. ريهام: بسم الله، إيش فيك؟ جهاد: ما في شيء. العنود: كيف ما في شيء؟ وجهك أصفر، انتي تعبانة شي؟ جهاد: لا.
ولاء: جهاد، وين خاتمك؟ بصت لها جهاد ورجعت بصت على إيديها وترغرغت عينها بالدموع. جهاد: انسرق. شهقوا البنات وبصوا لبعض بصدمة. العنود: كيف يعني؟ جهاد: أنا متعودة أترك خاتمي والدبلة جنبي وأنا أغسل يدي. لفيت وجهي ما لقيته. ما أدري كيف ومتى ومين أخذه. ريهام: ما تتذكري مين اللي كان معك جوا؟ جهاد: كان فاضي وقت دخلت، وما انتبهت كنت أكلم زوجي. ولاء: كان لازم تنتبهي جهاد، انتي مو بالبيت هنا. أكيد أكيد كان مركز معاك ومع حركاتك.
جهاد: ما أدري، هذي أول مرة أسوي كذا، ما أدري كيف ما انتبهت. ريهام: طيب زوجك درى؟ جهاد: إيه. العنود: أكيد عصب. سكتت جهاد وشبكت إيديها ببعض بتوتر. ولاء: خلاص اهدي، مو مشكلة. أكيد متزوجة رجال عني زي عيلتك يجيب لك واحد ثاني. بصوا لها باستغراب. ولاء: أقصد إنك ما شاء الله غنية، وأكيد خاتم زي كذا ما يأثر معك.
العنود: المشكلة مو بقيمة الخاتم المادية يا ولاء. هذي هدية من زوجها. انتي ما كنتي معنا وقت جت أول يوم بعد ملكتها، كانت جداً فرحانة فيهم. ولاء: عادي، يشتري لها هدية ثانية. جهاد: أنا مو مسامحة اللي سرقت الخاتم. إن شاء الله بجهنم. ريهام: طيب اهدي. بصت جهاد في الساعة. جهاد: بروح أصلي لين زوجي يجي. سلام.
مشت جهاد بهدوء ودخلت المسجد صلت وقعدت شوية وهي قلقانة من رد فعله. متعرفش إيه هيبقى رد فعله معاها. دا أول موقف فعلي يجمعهم هم الاثنين. بعد شوية اتصل بيها عشان تخرج لها. كان مستني في عربيته وباصص قدامه بهدوء. فتحت الباب وقعدت. جهاد: السلام عليكم. عمر: وعليكم السلام.
حرك العربية في هدوء من غير أي صوت وفضل طول الطريق ساكت. كل شوية تبص عليه من طرف عينيها وترجع تبص على إيديها اللي شكلها اتغير من غير الخاتم. بصت على درج العربية وافتكرت بعد كتب كتابهم لما فتح لها الدرج ولبسها الدبلة والخاتم. شبكت إيديها الاثنين في بعض ورجعت بصت له. لاحظت إن حواجبه معقودة وبيضغط على أسنانه وبيان على فكه إنه بيضغط على أسنانه جامد. فضلت ساكتة طول الطريق وهي مترددة تتكلم لحد ما وقفها قدام البيت. فضلت قاعدة شوية بص في الساعة.
عمر: ما بتنزلي؟ لازم أكون بالشغل كمان نص ساعة. بصت له ورجعت بصت على إيديها. جهاد: عمر، أنا آسفة، ما كنت أقصد. قاطعها عمر في حدة. عمر: ما أبغى أي كلام الحين جهاد. يلا انزلي. جهاد: بس انت مضايق. عمر: لا حول ولا قوة إلا بالله. جهاد، الله يخليك ما أبغى أتكلم أنا الحين معصب وما أبغى أقول أشياء أندم عليها بعدين. يلا انزلي. جهاد: طيب.
فتحت الباب بهدوء وخرجت. لفت وشها تبص عليه لقتوه واقف مستنيها تدخل البيت. مسكت مفاتيحها في توتر واللي كانت بتقع منها كل شوية. غمض عينه ومسح على وشه ورجع بص لها. فتحت الباب وقفت تبص له. لف وشه وحرك العربية بعد ما اتأكد إنها جوا البيت. *** فهد: اسمعيني ماما، أنا أكثر واحد متضرر من بعدكم ترا، أي تجمع بيني وبينكم ما بينتهي غير مشكلة. انتي ليش حاطة البنت براسك؟
تسنيم: أنا مو حاطة أحد براسي، هي اللي تاخذ كل شيء على صدرها. ما يكفيها إنها بعدتك عني كمان تفترين علي؟ فهد: اتقي الله ماما، انتي بنفسك تشوفين كيف تحاول ترضيك بأي شكل من الأشكال. تسنيم: لا، ما تسوي شيء. واسمعي، أنا من زمان وأنا أقول إن هذي ما تنفع للزواج وانت ما تصدق. فهد: ماما، انتي ما تتعبين من تكرار الكلام. هي ما تقصر معي. تسنيم: لا تقصر.
فهد: لا، ما تقصر. ما تقصر بأي شيء. حقوقي آخذها كاملة، بيتي نظيف، ابني مهتمة فيه. البنت تكفيني حتى وهي حامل، إيش تبغين بعد؟ سكتت تسنيم. فهد: انتي تكرهين تشوفيني سعيد؟
من وقت اتزوجتها وأنا معك مناصرك وأقول لها لا، أمي ما تقصد. طاوعتك واتزوجت الشيطانه هذي لين صابتني المشاكل وصارت بيني وبين تركي عداوة وقاطع أخته. جاكي حفيد والبنت ما قصرت معه، تدور على أحسن نوع ملابس وأحسن وصفات الأكل، تتعلم كل شيء. رب العالمين رزقنا بحمل، إيش تبغين انتي؟ ما أفهم. تسنيم: هذي مسوية لك سحر. فهد: استغفر الله العظيم. انتي إيش تقولين؟ سحر إيش؟
تسنيم: اسمع فهد، أنا أفهم حركات الحريم، انت ما تفهم. إذا انطبقت السما على الأرض ما برضى عنها. سكتت شوية. بندر: هلا فهد، معلش ابني أمك تركت لي الموبايل. اتحمل أمك، إن شاء الله بتطيب.
فهد: بابا، الفترة هذي أنا مستعد أبعد عن ريم أي شيء يتعبها. ريم جداً تعبانة من الحمل وأي شيء بيأثر فيها. انت تدري إن أنا من زمان وأنا أحلم بالحمل منها وما بسمح لأي أحد إنه يعكر حياتي حتى إذا كانت أمي. اسمع بابا، هذي آخر مرة بعرض ريم لكلام من أمي. حاول تفهمها إني ما بسمح لها. بندر: فهد، اهدي بس شوي وحاول تفهم الحريم. هي تغار يا ابني، تغار من كلامك معاها، لمستك ليدها، تغار من كل شيء. والحين غيرتها صارت أكبر بتمسكك فيها.
فهد: يعني أهجر زوجتي عشان ترتاح هي؟ ولا إيش أسوي؟ بندر: يا ابني، انت غبي ولا إيش؟ يعني وقت تلاقي أمك بنفس المكان لا تزيد في تدليل زوجتك. راعي يا أخي إنها تغار. فهد: أنا ما أقتنع بابا. كيف أم تغار من زوجة ابنها؟ يعني انت مثلاً تغار من أزواج أخواتك؟ بندر: أزواج أخواتك ما يدللون أخواتك قدامي. يعني انت تدلل ريم قدام عمك عبد الله؟ فهد: إيه، وما أخجل عادي، مو زوجتي. بندر: يعني تلمسها وتبوسها قدامه؟ فهد: أكيد لا.
بندر: والموضوع نفسه مع أمك. لا تبالغ في تدليلها قدامها. غيرة الحريم مو حلوة، افهم. سكت فهد شوية. بندر: فهمت إيش أقصد؟ فهد: يعني الطريقة هذي بتخلي ماما تبطل كلامها وحركاتها الغريبة؟ بندر: إن شاء الله. فهد: طيب بابا، بنشوف.
قفل معاه المكالمة وقعد على كرسي الجنينة. بص في السما واللي كانت صافية والنجوم باينة. ابتسم وقام يشوف ريم بتعمل إيه. دخل الفيلا لقى ريم قاعدة على الأرض مع مصطفى وبتلعب معاه. كانت لابسة بيجاما ساتان كت ورافعة شعرها بمشبك بطريقة عشوائية وبتحاول توقفه. ريم: يلا يا عيون ماما، بسم الله. مسكت وسطه وبدأت توقفه عشان يتوازن. قدر يقف بس كل شوية يقع. ريم: بسم الله عليك. يلا مرة ثانية.
مسكت إيده وشدته مرة ثانية ووقفته. كان واقف على باب الجنينة يبص عليها ومبتسم. وقف وسابت إيديها. فضل واقف شوية من غير ما يقع. سقفت ريم بحماس. ريم: إيه إيه، شاطر. مسكت إيده وقعدت على ركبتها ورجعت لورا خطوة. ريم: يلا، حرك رجولك مرة. شدت ريم مصطفى بهدوء عشان يميل جسمه وبسرعة حرك رجله بأول خطوة ليه وهي ماسكة. علت صوتها. ريم: فهد، فهد. جاها فهد وباس راسها. ريم: شوف شوف، مصطفى يمشي.
شدت جسمه مرة ثانية عشان يحرك الرجل الثانية. بصت له ريم بفرح. ريم: شفته. ابتسم فهد. فهد: إيه، شفته. شال مصطفى ورفعه لفوق ونزله يبوس فيه ويزغزغه في رقبته وهو بيسمع ضحكته. قعدت تضحك وتبص على ملامح مصطفى وفهد. قعدت وسندت راسها على كتف فهد. بص لها ونزل مصطفى وفرد إيده بحيث تكون في حضنه. باس راسها وابتسم. فهد: إيه ريمي، كيف حالها؟ ريم: بخير. فهد: والصغار؟ ريم: بخير الحمد لله.
نزل مصطفى من حضنه ورجع بص على ريم اللي عدلت نفسها وغيرت قعدتها. فهد: إيش؟ مو مرتاحة؟ ريم: ما أقدر أجلس بمكان واحد فترة طويلة. ظهري يألمني. فهد: هذا طبيعي؟ ريم: إيه طبيعي. عدل جسمه معاها وأخدها في حضنه. مسكت موبايلها وهو بص عليها وشده من إيديها. فهد: ترانا جالسين مع بعض الحين، مو وقته الموبايل. ريم: ما بجلس عليه كثير، بس أشوف تركي رد على ولا لا، ما كلمني من أمس. فهد: تركي بخير ريم، يمكن مشغول، أكيد يكلم زوجته ويطمنها.
ريم: بس عطيني الموبايل أشوف. فهد: لا. ريم: فهد، بس لحظة، والله خايفة. من الصبح وقلبي يعورني. فهد: بسم الله على قلبك. بس ما في شيء. ربعت إيديها وبصت له بمدايقة. فهد: ولا كلمة. لف وشه لهانم اللي كانت في المطبخ. فهد: هانم. جت لهم. فهد: خذي مصطفى غرفته ونيميه. هانم: حاضر. شالت هانم مصطفى. ريم: ليش أخذت مصطفى؟ كان يجلس معنا. فهد: لا، ما بيجلس. قام ومسك إيديها يشدها. ريم: وين؟ فهد: بس تعالي يلا.
قامت ريم معاه وخرج للجنينة. قفل الباب واتأكد إن الستائر مقفولة عشان تقعد براحتها. شد لها الكرسي عشان تقعد وقعد قدامها. ابتسمت وبصت له. ريم: طيب، والحين؟ شاور لها على السما. رفعت عينيها وابتسمت. ريم: النجوم. شاورت على نجمة باينة في السما. ريم: هذي تشبه النجمة اللي قرأت عنها بروايتي. رجعت بصت له لقيته مبتسم. ريم: إيش؟ فهد: احكيلي عن روايتك. ابتسمت.
ريم: هذي تحكي عن بنت قبطان وكيف هي تحب البحر وكذا، بس أمها تخاف عليها بسبب حادثة أبوها اللي مات غريق بعاصفة. بعد فترة بتقرر تبحر وتتحدى كل الصعاب وما تلاقي غير النجمة هذي عشان تدلها للطريق. كل ليلية كانت تناظر السما وتتخيل أبوها معاها يعطيها نصائح. لين شافت النجمة تتوهج بسرعة كبيرة والسما كلها تنور وما تقدر تفتح عيونها. فتحت عيونها على رجال وسيم وطويل، عيونه رزق مثل البحر وشعره أصفر مثل الرمل. أسنانه بيض مثل اللؤلؤ.
قاطعها. فهد: المهم، وبعدين؟ بصت له وابتسمت. ريم: هذا المهم فهد، هذا بطل الرواية. شد كرسيها وقربها منه. فهد: يا سلام، هذا المهم. ريم: إيه، هذا أهم شخصية بالرواية. فهد: طيب، يلا ندخل. بصت له باستغراب. ريم: ليش؟ تونا طالعين. فهد: خلاص، ما أبغى أناظر النجوم. ريم: ليش فهد؟ رفعت راسها وشاورت على النجمة. ريم: والله شكلها حلو، حتى شوف. فهد: لا، ما أشوف. واسمعي، هذي الرواية ما عاد تقرئيها. بصت له. ريم: ليش؟ فهد: كذا.
ضحكت ريم وقربت منه مسكت خده بين إيديه. ريم: انت تغار؟ هذي شخصية خيالية. فهد: والله، الشخصية الخيالية صارت زوجتي تفكر فيها أكثر من المطلوب. ضحكت. ريم: لا فهد، لا تكبر الموضوع. فهد: أقولك شيء، ما في نجوم حتى. قام وشالها ودخل الفيلا. ريم: استنى بس، وين رايح؟ فهد: بروح أشوف إيش موضوع النجمة هذا بيني وبينك. ضحكت ريم. ريم: فهد، هانم بالبيت، نزلني. فهد: هانم مع مصطفى، وأنا بحاسبك على أبو عيون زرق وشعر أصفر، بس اصبري. ***
ريان: إيه، والميزانية العامة تكون جاهزة قبل بداية السنة المالية. قدامك 3 شهور تسوي لي دراسة كاملة بكل شيء ويكون عندي كمان 3 شهور. سكت شوية وفتح اللابتوب بتاعه وبدأ يدخل على كذا حاجة. ريان: هذا ما يخصني أستاذ محمد. أنا اللي يخصني إني ألاقي الميزانية جاهزة عندي وأنا أعطيك وقت كثير، مو ذنبي. انت اضغط باقي الأقسام، هذا مو ذنبي.
دخلت سارة وجنان بتمشي وراها وبدأت تطلع صوت. لف لسارة وشاور لها عشان تسكت جنان. شالتها وخرجت برا. ريان: طيب، ارسل لي تفاصيل المشكلة وأنا بخبرها وإن شاء الله تنحل. ولكن هذا ما بيغير معاد تسليم الميزانية، تمام. قفل المكالمة وقعد على اللابتوب وبدأ يجهز كم حاجة له عشان يسلمها بكرة. فتحت سارة الباب وبصت له من بعيد وعلى ملامحها المدايقة. ساره: خلصت؟ بص لها ريان وابتسم. ريان: المكالمة، إيه. بس الشغل لا.
دخلت وسابت الباب مفتوح عشان تدخل جنان وراها. قعدت على السرير وبصت له وعلى شغله. ساره: ريان، أنا كل ما أشوفك تكون تشتغل، ما صار عندك وقت فاضي لي. ريان: بس أخلص التقرير هذا وخلاص. ساره: يعني من الصبح للحين ما خلصت تقاريرك؟ بص لها ريان وابتسم. ريان: بس نص ساعة. ساره: طيب. جت تقوم بس مسك إيديها. بصت له. ريان: خليك جنبي، ما تقومي.
ابتسمت وشالت جنان من قدام السرير وأخدتها في حضنها. بدأت جنان تتحرك لحد ما قررت سارة ترضعها عشان تنام. بدأت جنان تروح في النوم لحد ما نامت. قامت سارة نيمتها على سريرها ورجعت حطت راسها على كتف ريان وبدأت تبص على اللي بيعمله. ساره: ريان. ريان: عيونه. ساره: Debit و Credit. إيش يعني؟ ريان: هذي اسمها القيود المحاسبية. ساره: يعني أنا كذا فهمت. ضحك وشاور لها على اللابتوب.
ريان: هذا اسمه المدين وهذا اسمه الدائن. هدف المحاسبة إنها تطلع صافي الأرباح أو الخسائر كل شهر من خلال إنهم يقارنوا الدائن والمدين. ساره: لسه مو واضحة. ريان: يعني مثلاً انتي معك ورق عشان تسوي شيء حلو فيه، تحتاجي ألوان واستيكرو وكذا. انتي بتدفعي فلوس عشان تاخذي الأموال هذي وبعد كذا تبيعيها. بأخر كل شهر نشوف انتي خسرتي أو كسبتي. ساره: طيب، أكيد بكسب يعني أكيد ببيع بسعر أكبر.
ريان: هذا مثال بسيط. بالشركات الموضوع معقد أكثر. بخانة الدائن شوفي في كم بند جواه وبخانة المدين شوفي كم بند. وكل ما الشركة كانت كبيرة كل ما البنود كانت كثيرة. وفي أوقات الخسارة والربح مو بتكون بإيدينا. ساره: كيف؟ ريان: يعني مثلاً تتذكري وقت الحظر بكورونا، إيش اللي حصل؟ كل الشركات تقريبًا أفلست مع إنهم كانوا بيبيعوا بسعر أعلى عشان يكسبوا. ساره: عشان ما في أحد يشتري منهم.
ريان: وهذا بسبب الظروف الصحية والظروف الاقتصادية وكذا. ساره: فهمت. طيب انت إيش تسوي الحين؟ ريان: أنا أراجع صحة القيود هذي وأعطي التقارير اللي بيشوفها المدير بكرة. ساره: طيب انت ما تنسى؟ ريان: لا الحمد لله ما أنسى. من وقت تخرجت وأنا أشتغل بنفس الشركة وحفظت كل شيء فيها. ساره: ما شاء الله. ما كنت أدري إن الموضوع صعب كذا، كنت أفكره بس عد فلوس. ضحك ريان وبص لها. ريان: جد؟
ساره: والله. تتذكر وقت شفتني بالشركة أول شيء قلته لي إيش؟ غمض عينه. ريان: بالله ما تفكريني. أنا جلست أيام أضرب حالي بالنعال. ضحكت. ساره: إذا تبغى فلوس كذا ولا كذا، فكرت إن جد شغلكم بالفلوس بس. ريان: أخ، والله أنا كنت غبي. في أحد عاقل يبغى يوقع بنت يقول لها فلوس كذا ولا كذا. ساره: وقتها أنا فكرت إنك تستهبل أو انت لسه متدرب أو كذا، ما كنت أصدق إنك أكبر مني بـ 7 سنين.
ريان: خلاص يا بنت الحلال ما تفكريني. للحين أخجل وقت أتذكر. ضحكت وبصت خده. ساره: طيب خلاص، بوقف. خلص شغلك بسرعة، أبغى أجلس معك. ريان: حاضر حاضر، اتركيني أخلصه. ساره: حاضر. *** كانت واقفة قدام المرايا وبتسرح شعرها. كل شوية تبص على الساعة وترجع تبص على نفسها في المرايا. كانت لابسة بيجاما ساتان بينك وعملت شعرها سمبلة. حطت روج بينك خفيف. جهاد: إن شاء الله ما يكون معصب. جهاد: إن شاء الله ما يكون معصب.
قعدت على الكنبة مستنية يدخل. هي عارفة إنه دايماً بيكون في البيت بعد العشاء بشوية عقبال ما يقفل المسجد ويرجع. فتحت التلفزيون وبدأت تتفرج عليه. لقت فيلم وبدأت تتفرج عليه بتركيز. ضمت رجليها لصدرها وركزت في الفيلم. وقف قدامها يبص عليها بهدوء. كانت مركزة جداً لدرجة إنها ما أخدتش بالها إنه رجع البيت. ابتسم لما شاف ملامح وشها المركزة. نزل بعينه على جسمها لحد لما لمح إيديها وشاف الدبلة من غير الخاتم. اختفت ابتسامته.
عمر: السلام عليكم. رفعت عينيها لمصدر الصوت. قفلت التلفزيون وقامت سلمت عليه. جهاد: وعليكم السلام، كيف حالك؟ عمر: بخير الحمد لله. جهاد: اتروش لين أحضر لك شيء تاكله. عمر: ماشي.
طلع وهي دخلت تسخن له الغدا اللي عملته. كل يوم على تواصل مع ريماس تعلمها حاجة جديدة. ولكن الـ 5 أيام اللي فاتوا بقت على تواصل مع سارة. وقفت تقطع الخضار وتطلع مخلل من الثلاجة وهي بتردد دعاء قضاء الحاجة. لفت وشها تجيب كوباية ميه لقته واقف. حطت إيديها على صدرها. جهاد: بسم الله، خلصت. عمر: إيه، ما بتاكلي معي؟ جهاد: لا، بأكل. ما أكلت انتظرتك. هز راسه بمعنى تمام وحطت الأطباق على الطاولة. قعد وبدأ ياكل.
عمر: تسلم إيدك جهاد، الأكل طيب. ابتسمت وبدأت تاكل. جهاد: بالهنا والشفا إن شاء الله. كان بياكل في صمت قاتل وعينه كل شوية تيجي عليها. خلص أكل وقامت تودي الأطباق وتغسل مكانهم. وهو وقف يمسح الطاولة. نظف المكان ووقف بيبص لها بهدوء. عمر: جهاد. لفت وشها له. جهاد: نعم. عمر: اتركي اللي بيدك وتعالي. غسلت إيديها وخرجت معاه. قعدت قدامه بهدوء. عمر: أولاً، فداكي مليون خاتم. الحمد لله على كل شيء.
بصت له ونزلت عينيها. رفع راسها بصباعه وبص في عينيها. عمر: ثانياً، أنا أدري إنك مو قاصدة. هو أكيد انسرق بدون قصدك. بس أبغى أسمع كل شيء. دمعت عيون جهاد ونزلت دمعة سريعة. مسحها بإيده. عمر: لا تبكي، احكي كل شيء. حكت له كل اللي حصل. عمر: طيب، كنتي ملاحظة أي شيء غريب؟ أحد مركز معاك؟ أكيد اللي يسرق شيء زي كذا يغلط بالكلام. جهاد: لا ما لاحظت. أصلاً الحمام كان فاضي وقت كنت أكلمك. ما انتبهت مين دخل. هي بس لحظة.
عمر: اللي سوى كذا أحد يتابعك، ويدري إنه ذهب مو خاتم عادي. جهاد: ما أدري. بس البنات وقت حكيت لهم كلهم انفجعوا (اتخضوا) عمر: ما لاحظتي شيء غريب؟ جهاد: لا، الكلام العادي. قرب منها وحضنها وباس راسها.
عمر: الله يهدي اللي سرقته. خلاص حبيتي، الحمد لله إن ما صار لك شيء. بس ارجوك، الجامعة فيها مستويات مختلفة، الغني والفقير. مو كل البنات عندهم القناعة. غيرة الحريم ونظراتهم مميتة جهاد. لا تلبسي أي ذهب وأنتي بالجامعة. وإذا تبغي تغسلي إيدك، اتركي كل شيء بجيبك، المهم ما يكون قدام الناس. ما شاء الله انتي جميلة ومتفوقة ومن عيلة أصل ونسب، طبيعي يكون الناس كلها عيونها عليك.
جهاد: أنا آسفة، أدري إن هذي هدية ملكتنا وهي عزيزة عليّ مثل ما هي عزيزة عليك. وأدري إن الخاتم كان غالي. قاطعها. عمر: هش، خلاص ما أبغى كلام كثير. وقت رب العالمين يرزق بعوضه عنه. جهاد: أنا آسفة، أدري إن الوضع الحين مو زين وخاتم زي كذا غالي و... قاطعها. عمر: جهاد، يمكن ما أقدر أشتري لك كل يوم ذهب، بس أنا مو فقير الحمد لله. بصت له. جهاد: لا والله ما أقصد، أقصد إن تكاليف الزواج وكذا. قاطعها.
عمر: انتي كنتي تحملين هم الفلوس في بيت عمك؟ سكتت. عمر: انتي ما تحملين هم الفلوس ببيت زوجك. على فكرة، انتي كذا تجرحيني. جهاد: والله ما أقصد. أنا بس أقدر تعبك وأدري إنك بتتعب، ما كنت أتمنى شيء زي كذا يحصل.
عمر: خلاص الحمد لله. يمكن كان في شر ورب العالمين حجبه بالخاتم. كل شيء يتعوض. واسمعي جهاد، أنا ملزم فيك وبكل احتياجاتك وما تنقصين عن بيت عمك شيء. وإذا سمعت منك كلام زي كذا مرة ثانية والله بخاصمك وما بكلمك. أنا الرجال وأنا عاهدت الله ثم عمك إني ما أقصر معك لا بالزاد ولا المزاد. انتي بس تدللي وأي شيء ثاني ما تشيلي همه. سكتت جهاد وبصت له. باس إيديها مكان الدبلة. عمر: أحس شكلها كذا أحسن. جهاد: لا، الخاتم كان أحلى.
عمر: لا، عشان أي رجال يشوف يدك يعرف إنك ملكي. الدبلة ظهرت عن قبل. ضحكت وغطت وشها بإيديها. عمر: إيه، أبغاكي تضحكي، ما أبغاكي تبكي. جهاد: توقعت إنك بتصارخ وكذا. عقد حواجبه. عمر: الرسول قال "لا تغضب". هذي وصية صعبة بصراحة، ولكن أحاول أطبقها. حضنته وغمضت عينيها. جهاد: أنا كثير أحبك يا عمر. ابتسم. عمر: وأنا كمان أحبك. لمس سمبلتها وبعد كدا لمس ودانها. مسك آخر السمبلة وشد التوكة منها وفك شعرها. عمر: شعرك وهو كذا أحلى.
رفعت راسها عشان يبوسها من شفايفها ويغمز لها. ضحكت بهدوء. عمر: ما في احتفال بمرور المادة الصعبة اليوم؟ شالها وطلع بها الأوضة. *** عبد الرحمن: للحين كل شيء مستقر، ما تخافوا. سالي: بجد؟ طب هو ما فاقش ليه؟ عبد الرحمن: ما تتعجلي سالي، الإصابة كانت جداً صعبة. سالي: طب برضه مش هينفع أدخل له. فهد بيسأل عنه كل شوية وبيجيب لي الموبايل يقولي بابا. هو لما يسمع كدا هيقوم، أنا عارفة. سيبني بس أسمعه صوتي.
عبد الرحمن: سالي، للحين يحتاج راحة، ما ينفع. دخلت سوار مع رضوى عليهم. سوار: يلا يا سالي، الزيارة خلصت. سالي: خلصت إيه؟ أنا مكملتش نص ساعة. عبد الرحمن: سالي، أصلاً بالعناية المركزة ما في زيارات، هذا بس عشان أنا موجود. سالي: طب كمان خمس دقايق أبص له. بص لسوار اللي هزت راسها بمعني آه. ورجع بص لسالي. عبد الرحمن: طيب، من على الزجاج بس. سالي: حاضر.
قعدت رضوى على الكرسي تبص على سالي اللي راحت تبص على تركي، وقلبها بيوجعها. تركي مكنش مجرد زوج بنت، دا كان ابنها. تفتكر له مواقف معاها أكتر من فتحي أخوها. قعدت تفكر أول مرة شافته وهو قاعد مع سوار في البيت وبعد كدا وهي في المستشفى. دخلته عليها بهيبته وهو بيبص لها بلوم لما عرف إنها ورا خطف سوار. شكله وهو في السعودية قبل جوازه من سالي. شكله وهو جنب سالي وهي بفستان فرحها. أول مرة دخلت بيته. شكله مع سالي. ولادة سالي ووقفته معاها. لما وقف جنبها وداها تتعالج. نزلت دمعة سريعة وبصت على سوار اللي كانت في حضن عبد الرحمن. ابتسمت.
رضوى: ربنا ميحرمنيش من شوفة سعادة بناتي. يا رب متقهرش قلب بنتي على جوزها. يا رب طلعه لها سالم غانم. يا رب متوجعش قلب بناتي على تركي يا رب. كانت حاطة راسها على صدره وهو بيبوس راسها بهدوء. سوار: نمت يا عبودي؟ عبد الرحمن: إيه. سوار: دا بجد؟ عبد الرحمن: ارتحت ساعتين ثلاثة كذا. سوار: بس يا عبودي، دا قليل جداً. انت شغال طول النهار، وطبعاً على لحم بطنك من الصبح. هو الأكل اللي جبتهولك صح؟
عبد الرحمن: لا، أكلت والله. ما تخافيش. سوار: ياسمين قاعدة بتعيط من امبارح وواقفة قدام باب الفيلا وبتنادي عليك. عبد الرحمن: عيون أبوها. البنت هذي أموت عليها. سوار: متعلقة بيك أوي يا عبودي، حتى ليا وقفت جنبها تعيط. ابتسم وحضنها. عبد الرحمن: اشتقت للأولاد جد، اشتقت لهم. سوار: إن شاء الله تركي يطلع بالسلامة وتنور بيتك. عبد الرحمن: إن شاء الله.
ابتسمت وباست إيده اللي كانت على كتفها. بصت على سالي اللي كانت واقفة تبص على ملامح تركي. كيس الدم اللي كان متعلق امبارح اختفى. المحاليل شكلها مختلف والأجهزة قلت، بس كان في كام جهاز ثابتين. بان ملامح وشه عن امبارح. بصت على وشه وابتسمت.
سالي: وحشتني يا تركي، وحشني حضنك وريحتك وصوتك. البيت من غيرك وحش أوي. متعودتش أقعد من غيرك. فهد النهارده مسك الموبايل وقعد يقولي بابا اتصل. حتى فهد اتعود عليك. وحشتني عيونك يا تركي. الكاميرا مكانتش بتخليني أشوف عيونك كويس. وحشني ملمس دقنك وإيدك. وحشني هزارك وقلة أدبك. ضحكت.
سالي: تخيل، وحشتني قلة أدبك. عشان خاطري قوم. امبارح كانت ليلة صعبة عليا جداً. أرجوك قوم خليني أطمن وأنا عارفة إنك فاتح عينيك. تركي، أنا محتاجاك جنبي، أنا مش هقدر أعيش من غيرك. اتعودت عليك وعلى مراعيتك ليا. محدش هيستحملني زيك ولا حد هيحبني قدك. أرجوك قوم، خليني أبص بس في عينيك شوية. قربت سوار منها وحطت إيديها على ضهرها. سوار: يلا يا سالي.
لفت وشها لسوار وهزت راسها بمعنى تمام. لفت وشها عشان تمشي بس سمعوا صوت جهاز نبضات القلب مختلف عن كل مرة. لفوا وشهم لمصدر الصوت عشان يشوفوا خط نبضات القلب مش منتظم. لفت سالي وشها لعبد الرحمن اللي اتحرك بسرعة وبص على الجهاز واللي بسببه اتغيرت ملامح وشه. سالي: فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟
مردش عليها ومشي بسرعة يبلغ الدكاترة. في أقل من دقيقة كان الدكاترة ملمومين عليه في الأوضة وكل دكتور في إيديه حاجة مختلفة. عينه مركزة مع كل حركة. سالي: عبد الرحمن، أرجوك قلي فيه إيه؟
مردش عليها وفضل مركز مع الدكاترة. بعده عن الجهاز ولمه الدكاترة عليه مخليه مش قادر يفهم إيه اللي بيحصل. كل شوية يلقط اسم من كلامهم لحد ما سمع صوت وقع قلبه في رجله. بصوا كلهم على مصدر الصوت والدكاترة خرجت بسرعة تجيب جهاز الإنعاش. شافت سالي منظر الجهاز والدكتور اللي بيعمله. حطت إيدها على بقها وبصت لسوار اللي مكنتش أقل منها صدمة. بصت لرضوى.
جهاز الإنعاش القلبي. قعدت تعيط. دخل الدكاترة وبدأوا يجهزوا الجهاز ويشحنوه مرة واتنين وتلاتة لحد ما رجعت نبضات قلبه مرة ثانية. خرج الدكتور من العناية وبص لعبد الرحمن. عبد الرحمن: استحلفك بالله ما تبلغني أخبار سيئة. الدكتور: الحمد لله، هو بخير. فاق شوية، بينقلوه غرفة خاصة فيه. قعدت سالي على الأرض وقعدت تعيط. نزلت رضوى جنبها تهديها. قربت سوار من عبد الرحمن وسندت راسها في حضنه وقعدت تعيط. سوار: الحمد لله.
حضنها وباس راسها. عبد الرحمن: هو بخير الحمد لله، الحمد لله. بص على سالي اللي قعدت على الأرض تعيط. عبد الرحمن: سالي، تركي بخير، ما تخافيش، بخير. سالي: أنا عايزة أشوفه. عبد الرحمن: بينقلوه غرفة ثانية وبندخله إن شاء الله. بعد تقريباً نص ساعة جت الممرضة عشان توديهم للأوضة اللي فيها تركي. دخلو بهدوء. كان نايم على ظهره ومفتح عينه فتحة بسيطة. أول ما شاف سالي ابتسم. بص على عبد الرحمن وسوار ورضوى اللي جنبهم. اتكلم بصوت ضعيف.
تركي: العيلة الكريمة كلها هنا. عبد الرحمن: سلامتك تركي، رب العالمين كتب لك عمر جديد. تركي: الحمد لله. قرب سوار وبصت راسه. سوار: ألف حمد لله على السلامة يا حبيبي، ربنا يقومك بالسلامة. ابتسم وبص على رضوى اللي قربت منه وبصت راسه وإيده. تركي: أفا خالتي. حاول يحرك إيده بس اتألم. رضوى: بس بس، متتحركش. انت ابني يا تركي، انت نور عيني يا حبيبي. إن شاء الله تقف على رجليك قريب وتنور بيتك. تركي: إن شاء الله خالتي.
بص لسالي اللي كانت ساكتة وعيونها مركزة في ملامحه. بص سوار لعبد الرحمن وضغطت على إيده. عبد الرحمن: طيب، إحنا بنخرج نتركك ترتاح شوية. يلا خالتي. خرجوا وقفلوا الباب وراهم وسابوا سالي مع تركي. بص لها وابتسم. تركي: عيونك مومرين. سالي: بسببك. تركي: ليش؟ إيش سويت أنا؟ أنا منت بين أيادي الرحمن. نزلت دمعة على خدها. سالي: بعد الشر عنك. تركي: أفا سالي، هو الموت شر؟
سالي: آه، أنا كنت بموت في اليوم ميت مرة يا تركي. متتخيلش أنا كنت عايشة إزاي من ساعة ما عرفت الخبر. كنت هتجنن، وياريتني عارفة أعمل حاجة. أنا متكتفة، لا فاهمة حاجة من الدكاترة وكل اللي شايفاه جوزي حبيبي نايم على السرير نفس طالع ونفس خارج وملوش صوت أو حركة. عايزني أبقى عاملة إزاي؟ تركي: لا بس شفايفك جميلة، سويتي فيها شيء جديد؟ الكاميرا ما كانت مبينة. مسحت دموعها وضربت إيده. اتألم. تركي: سالي، أنا مريض، إيش فيك؟
سالي: أنا برضه اللي إيش فيا؟ انت اللي سايب كلامي ومركز في شفايفي يا قليل الأدب. تركي: إيش أسوي؟ اشتقت لها. ابتسمت وباست إيده. سالي: وحشتني يا تركي، وحشتني أوي. ابتسم. تركي: وأنا كثير اشتقت لك. كيفهم الأولاد؟ سالي: فهد بيسأل عليك من امبارح. كل شوية يجيبلي الموبايل ويقولي بابا اتصل. ابتسم. تركي: قربي مني. قربت منه وبص جبهتها. غمض عينه وابتسم. تركي: اشتقت لريحتك سالي. ابتسمت وباست إيده. سالي: انت وحشتني كلك على بعضك.
اتخبط الباب ودخل عبد الرحمن. عبد الرحمن: أنا ضبطت كل الإجراءات وباقي بس المرافق. ردت سالي بسرعة. سالي: أنا هكون معاه. عبد الرحمن: أدري إنك بتقولين كذا، بس احتاج بطاقة هويتك عشان أكمل الإجراءات. مسكت شنطتها وطلعت بطاقتها. ابتسم عبد الرحمن لسالي ورجع ابتسم لتركي. عبد الرحمن: دكتور ذياب هو المسؤول عن حالتك. رفع حواجبه بتعجب. تركي: دكتور ذياب بنفسه؟ عبد الرحمن: أكيد. وهل تركي الأزهري أي دكتور يسويله عمليته؟ ابتسم تركي.
عبد الرحمن: شوي وبيجيك، ما تتعب حالك. تركي: إن شاء الله. *** سوار: يلا يا ماما. فتحت الباب عشان تدخل رضوى وسامية وهم شايلين فيصل وفهد. سوار: مش ناسية حاجة يا سامية؟ سامية: لا يا ست سوار. وبعدين إذا في حاجة أهو البيت جنب البيت، عادي. سوار: قفلتي كل المحابس، الغاز، الكهربا؟ سامية: أيوا يا ست سوار، متقلقيش. ومرتبة البيت كمان ومنضفاه. إن شاء الله سي تركي ينور البيت يلاقيه جاهز. سوار: تسلم إيدك يا سامية. يلا.
دخلو الفيلا وطلبت من ليلي إنها تجهز أوضتين لرضوى ولسامية. أول ما يس شاف فهد جري عليه وحضنه. بص عبد الرحمن على يس. عبد الرحمن: للدرجة هذي كنت مشتاق له؟ يس: بابا، أنا أحب فهد. عبد الرحمن: وفهد كمان يحبك صح فهد؟ ابتسم فهد وهز راسه بمعنى تمام. كان يس حركي أكثر من فهد. مسك يس إيد فهد وبدأ يلعب معاه وفصيل بدأ يحبي ويلعب مع لؤي. اتأكدت سوار إن الأوض جاهزة وقفت قدام الأولاد.
سوار: ماما اطلعي ارتاحي انتي. أنا هطمن إن العيال شبعانين وأنيّمهم. رضوى: لا، أنا في إيدك. سوار: اسمعي الكلام، انتي كنتي تعبانة وإحنا في المستشفى. روحي ارتاحي. ليلي وسامية معايا، أهم، متخافيش. هزت راسها بمعنى تمام وطلعت ترتاح شوية. بصت لسامية. سوار: فهد وفيصل بياكلوا إيه؟ أنا مش فاكرة. سامية: كل حاجة يا ست سوار. سوار: طيب كويس. اقعدي معاهم وعينك انتي وليلي على يس، لحسن يعمل مصيبة. سامية: حاضر.
لفت وشها لقت عبد الرحمن واقف على السلم بيشاور لها. طلعت له. سوار: نعم يا حبيبي. عبد الرحمن: أدري إنك تعبانة بس أحس حالي جوعان. سوار: عنيا. هعمل بس أكل للأولاد وأجهزلك حاجة تاكلها. عبد الرحمن: شيء خفيف. أبغى أسوي رجيم. سوار: رجيم إيه يا عبودي؟ انت ما شاء الله معضل. عبد الرحمن: إيش اللي معضل؟ عضلاتي اختفت. ضحكت سوار وبصت خده. سوار: ماشي يا أبو عضلات، عاوز إيه؟ عبد الرحمن: أي شيء ما تتعبي حالك، بس شيء خفيف.
سوار: عنيا حاضر. جت تنزل بس مسك دراعها. لفت له. عبد الرحمن: ما تتأخري ها. ابتسمت. سوار: حاضر. نزلت وبدأت تحضر أكل سريع للأولاد. حضرت أطباقهم وبدأت تنادي عليهم عشان يقعدوا على الطاولة. سوار: ليلي، تابعي ليا ومتسيبيهاش غير لما تاكل أكلها كله، ماشي. ليلي: حاضر. بصت لسامية. سوار: سامية، محتاجة حاجة مع فهد وفيصل؟ سامية: لا شكراً يا ست سوار. أنا خلاص هتولاهم. تسلم إيدك.
ابتسمت ورجعت المطبخ تجهز أكل لعبد الرحمن. وقفت ماسكة ضهرها وغمضت عينيها من الوجع. سوار: قعدوا يقولوا المرأة الحديدية. شوية وهمشي على عكاز. شالت الأطباق ودخلت الأوضة بهدوء. حطت له الأكل على الطاولة. بص لها وابتسم. قام مسك إيدها وباسها. عبد الرحمن: تسلم إيدك يا سوار. ابتسمت بهدوء. سوار: بألف هنا. بصت على الأكل. سوار: كل براحتك لحد ما آخد شاور.
هز راسه بمعنى تمام. أخدت لها لبس ودخلت الحمام. بعد فترة طلعت وإيديها على آخر ظهرها. نامت على السرير بتعب. غطت نفسها وغمضت عينها. قرب منها. عبد الرحمن: بتنامي؟ سوار: أنا تعبانة أوي يا عبد الرحمن، مش قادرة أفتح عيني. عبد الرحمن: طيب، انتي بخير؟ سوار: أيوا، هبقى كويسة لما أنام. باس راسها. عبد الرحمن: طيب نامي. ***
فضلت قاعدة جنبه وماسكة إيديه وهي مبتسمة. الدكتور دخل عليه وكشف على حرارة واتأكد إنه كويس. أداله محلول بمجرد ما أخده نام. باست إيده وابتسمت. سالي: أنا كدا روحي رجعتلي مرة ثانية. الحمد لله يا رب. قربت منه ولمست شعره. سالي: كويس شعرك لسه ناعم. قلت هترجعلي معمول ضفاير زي السودانيين. بصت في ملامحه وابتسمت. حركت إيديها عشان تلمس خده.
سالي: أنا بحبك أوي يا تركي، وجودك في حياتي غير. انت عارف وأنا صغيرة لما كنت أشوف في مسلسل مثلاً واحدة منهارة على جوزها، أقعد أقول دا تمثيل أكيد محدش بيعمل كدا. عمري ما شفت ماما خايفة على بابا. هي طول عمرها كانت خايفة من بابا. مكنش عندي حد يأكدلي إن اللي بشوفه في المسلسلات دا حقيقي لحد ما قابلتك. عشت معاك كل حاجة. كنت أول حد قلبي يحبه بجد. أول حد يلمس إيدي ومع كل لمسة اقشعر. لحد دلوقتي لمستك ليا مختلفة. أول حد أعيش
معاه الأمان. انت عملتلي كل حاجة حلوة. مهما غلطت انت واقف جنبي وفي ضهري. مهما تعبتك وزهقتك وطلعت من هدومك انت دايماً معايا. عمري ما خفت وأنت جنبي. انت كنت أول واحد في كل حاجة. لما العيال بيجروا عليك أول ما يسمعوا صوت مفتاحك ببقى بجري معاهم أحضنك عشان فعلاً بتكون وحشتني. أنا مكنتش أتخيل إني ممكن أحب حد بالطريقة دي.
تركي: يا بنت الحلال، الدكتور عاطيني الدوا عشان أنام. تفيقيني انتي. ضحكت. فتح عينه وبص لها وابتسم. سالي: انت سامع من زمان؟ تركي: كويس إن لسه شعرك ناعم (بيقلدها) ضحكت. تركي: يعني أنا بروح أعاين الناس ولا أهتم بشعري؟ سالي: معرفش. أنا قلتلك مش هسيب أي حاجة فيك كدا، لازم أتمم عليك. ابتسم. تركي: وأتممتي؟ سالي: الحمد لله، كله سليم. تركي: ها، إيش ثاني؟ سالي: نام خلاص. تركي: وين أنام؟ خلاص طيرتي النوم من عيني. ضحكت.
سالي: ليه بس؟ أنا عملت إيه؟ تركي: تبغيني أسمع الكلام الحلو هذا وأنام؟ والله لو كنت أقدر أتحرك كنت تشوفي إيش أسوي. سالي: هتعمل إيه يعني؟ تركي: ما بقول، بتركها عملي. ضحكت وبصت له. سالي: خلاص كفايا هزار بقا، نام بجد، انت لازم ترتاح. تركي: حاضر، بنام بس بشرط واحد. سالي: إيه؟ تركي: بوسة. قربت سالي وباست خده. تركي: إيش هذا؟ انت تبوسين أخوك؟ أنا زوجك. ابتسمت وباست شفايفه.
سالي: يلا نام. أنا هنام هناك، هفرد الكنبة وأنام. لو عزت حاجة ناديني. هز راسه بمعنى تمام. تركي: ما تفسخي عبايتك وتتغطي، يمكن الدكاترة والممرضين يدخلوا. وافردي شعرك، ما أبغى رقبتك تبان، لين الله يهديك وتتحجبي. سالي: حاضر. حاجة ثانية؟ تركي: اتغطي زين عشان ما تتعبين. وإذا الصوفا مو مريحة تعالي، بفسح لك مكان. سالي: نام يا تركي، نام يا حبيبي، انت المريض مش أنا. نام. تركي: وإذا واجبي حتى وأنا مريض أهتم فيك.
ابتسمت وباست راسه. سالي: تصبح على خير. تركي: وأنت من أهل الخير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!