الفصل 69 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل التاسع والستون 69 - بقلم ياسمين

المشاهدات
18
كلمة
9,084
وقت القراءة
46 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

نزل لمستواها وشال شعرها اللي لزق على وشها بسبب العرق. عبد الرحمن: ابعدوا عنها، خليها تتنفس. بعدت سالي عن راسها وقامت مسكت إيد ريم اللي كانت بترتعش. بصت عليها ودخلت بسرعة جابت لها عباية وحطتها على كتفها، وحطت الحجاب بطريقة عشوائية على راسها. عدّل عبد الرحمن راس سوار وبدأ يعمل لها تنفس صناعي، وكل شوية يحط راسه على صدرها. بص لسالي: عبد الرحمن: استعجلي الإسعاف يا سالي.

مسكت موبايلها ورجعت تكلم الإسعاف اللي كانت وصلت. دخل المسعفين ونزلوا لمستوى سوار اللي بدأت تتنفس بهدوء. عبد الرحمن: حالة اختناق كيميائي، حامل بالسابع، 28 سنة، سويت لها تنفس صناعي بس تحتاج جلسات أكسجين. شال المسعفين سوار وعبد الرحمن وراهم. لمح يس وياسمين وبص لسالي وريم. عبد الرحمن: سالي، الأولاد معاك. ليلي مو موجودة اليوم. إذا في شي اتصلي فيني. ريم: أنا بجي معك، ما بترك سوار. غمض عينه بتوتر وبص لريم وسالي.

عبد الرحمن: خليكم مع الأولاد. ما أحتاج منكم غير عيونكم على الأولاد. خرج من غير ما يسمع رد وساب ريم وسالي منهارين. قعدت ريم على الكنبة بانهيار. مسكت سالي إيديها وبدأت تهدّيها. سالي: ما تخافيش، عبد الرحمن معاها. عبد الرحمن مش هيسيبها. ريم: ما كانت بتتنفس. سالي: لا اتنفست، ما سمعتي عبد الرحمن ولا إيه. ريم: طيب والأولاد اللي ببطنها. سكتت ريم بتوتر وما عرفت ترد. سالي: خير خير، إن شاء الله خير.

وقفت هالة تبص عليهم بهدوء من فوق ونبضات قلبها سريعة. دي كانت أول خطوة في أخد حقها، بس شكلها زودتها شوية. ريم: والله ما كنت أقصد، والله ما كنت أقصد. مسحت سالي دموعها ومسكت خد ريم ورفعت وشها ليها. سالي: إنتِ إيه دخلك يا ريم؟ ريم: كنت أناظرها وأتمنى أحس اللي تحسه. كنت أتمنى أحمل مثلها، بس والله ما تمنيت لها شيء سيء. كنت كل مرة أشوفها أذكر الله عشان ما أحسدها، بس والله ما كنت أقصد. سالي: ريم اهدي، ريم.

ريم: ما كنت أقصد والله. زعقت سالي في ريم عشان تبطل ريم عياط وتبص لها بهدوء. *** مسك إزازة المسك وابتسم وفتحها. حط منها على لحيته وفركها أكتر من مرة ورجع خلل صوابعه فيها عشان يسرحها بهدوء. قفل الإزازة وحطها على تسريحته، ولكن خاف تقع تتكسر، ففتح الدرج وحطها بين علب ساعاته مطمن إن الإزازة مش هيحصل لها حاجة هنا. رفع عينه للمراية وبص في عينه وافتكر "المهندس ذا العيون الزرقاء والأهداب الطويلة". وابتسم.

عمر: ما في غير ماما بس اللي تلاحظ إن رموشي طويلة. صرتي إنتِ وماما. ابتسم ودخل يتوضى وصلى ركعتين لله وبدأ يقرأ وردة لحد ما ينام. *** دخل فهد الفيلا ولقى البيت هادي على عكس كل مرة. استقبلته بس هالة وعيونه بتدور على ريم. هالة: مو هنا. بص لها باستغراب. فهد: مين اللي مو هنا؟ هالة: ريم مو هنا. عقد حواجبه باستغراب. هالة: أخذت حالها ومشيت وما قالت وين رايحة.

مسك موبايله وبص على الساعة لقى الساعة 10. طلع أوضة ريم وهي طلعت وراه مربعة إيديها. هالة: فوفو، أنا ما أكذب. قلت لك إنها مو هنا. بص لها وسكت ومسك موبايله يرن عليها، بس سمع موبايلها في الفيلا. طلع يشوف الصوت لقاها داخلة من الباب وبتفتح الشنطة تشوف مين اللي بيتصل. نزل وهو متعصب ومسك دراعها جامد لدرجة إنها اتخضت والشنطة وقعت منها على الأرض. فهد: من إمتى تخرجي من غير ما تقولي لي؟ ريم: أنا قلت لك. فهد: إمتى إن شاء الله؟

غمضت عينها بألم ومسكت إيديه. ريم: فهد، ذراعي. قربها منه بعصبية وقرص على دراعها أكثر. فهد: جينا السعودية وتخرجي على راحتك صح؟ تدري روسيا كانت أحسن لك. نزلت دمعة سريعة ومسكت دراعها. قربت هالة من فهد تحاول تهديه. هالة: فوفو حبيبي اهدى، بتلاقيها راحت لأهلها أو كذا. ريم: أرسلت لك رسالة وقت كان موبايلك مقفول.

ساب إيديها ومسك موبايله يبص فيه. لقى رسالة فعلاً منها تعرفه إنها خارجة مع تركي، بس الرسالة ضاعت وسط رسايل الشغل الكثيرة. هدت ملامحه وبص لها. جه يفتح بقه بس لقى هالة حضنت ريم ومسحت دموعها. هالة: فوفو ليش تسوي بالبنت كذا؟ والله حرام. ما عهدت قاسي. بصت لريم اللي مانت ماسكة دراعها وبصة لفهد بهدوء. هالة: ريم حبيبتي يلا ارتاحي، أنا بجيب لك شيء تشربيه.

بصت ريم لهالة بعصبية وزقتها، بس هالة بالغت في رد الفعل ووقعت. بص فهد على هالة ونزل بسرعة ليها ورجع بص على فهد. فهد: إيش فيك إنت؟ طيب طلعتي راسلتيني وأنا ما شفتها، إيش ذنبها هي؟ بصت ريم لفهد باستنكار ونزلت دموعها بحرقة وقربت منه بتشاور على هالة بإصبع الإشارة. ريم: هذي العقربة كانت بتموت سوار اليوم. هي بلسانها قالت لي إنها حقنت محلول الـ... والـ...

على بعض وهي تدري إن سوار حامل. توني عارفة إنها بخير وبسببها بيصير عندها مشاكل بالتنفس. وهي نفسها اللي كسرت زجاجة العطر، وبسببها رجولي انرحت. بص فهد عليها باستنكار وجه يرد بس سمع صوت هالة وهي بتعيط. هالة: ليش يا ريم ليش؟ ليش تفترين علي؟ أنا إيش سويت لك؟

تراني بحالي والله بحالي. صبرت على كل شيء. أول أسبوعين كنتي تاخذي زوجي مني وقلت مو مشكلة حقها، الحين بتتراضى. راعيتك وقت رجولك وطبخت لك وصرت أعاملك زي أختي، بس تردين معاملتي لك كذا؟ أنا أكسر عطرك ليش؟ أنا أصلاً إيش دراني إن هذا العطر تحبيه؟ إذا كنت أبغى أكسر عطور كنت كسرت أي واحد. والآن توقعيني على الأرض وأنتِ تدري إني حامل. بص لها فهد وقوّم هالة من على الأرض وبص لريم بلوم.

فهد: آخر شيء كنت أنتظره منك إنك تشاوي كذا يا ريم. بصت لهم بصدمة. ريم: أنت تصدق اللي تقوله؟ فهد: وليش ما أصدق؟ وأنا شفتك بنفسي تخليها تطيح على الأرض. إيش تبغينها تسقط؟ غيرانة أنتِ. سمعت الكلمة وسكتت. بصت له في عينيه الحادة. قرب منها. فهد: أنا دللتك كثير يا ريم، بس إنك تحرميني من ولدي لا، ما اسمح لك. ابتسمت بهدوء والدموع متحجرة في عينها. ريم: وأنا ما اسمح لك تجرحني للمرة المليون. جه يتكلم بس قاطعته.

ريم: الله يهنيك بولدك، بس اعرف شيء. شاورت على هالة. ريم: هذي ما بينجاب منها غير المشاكل، وبتقول ريم قالت. جه يرد عليها بس هي مشت من قدامه وطلعت الأوضة بهدوء. وقف يطمن على هالة وحط إيده على بطنها. فهد: أنتِ بخير؟ تحسين بشيء؟ هالة: ظهري يألمني بس. شالها فهد وطلع بيها للأوضة وحطها على السرير. فهد: لحظة بجيب ملابس وأجيك. هزت راسها وخرج بهدوء. ابتسمت وحطت إيدها على بطنها.

هالة: أنت البيضة الذهبية اللي بتخليني أكون كل شيء في البيت هذا، بس أنت خليك هنا بصحة وعافية، ما أبغى منك غير كذا. دخل فهد الأوضة بتاعته ريم وفتح الدولاب عشان يجيب له لبس. خرجت ريم من الحمام لابسة بجامة كت وباين حمار علامات إيده على دراعها. لفت تبص عليه ولمحت اللبس اللي في إيده ورجعت بصت عليه مرة ثانية. لفت وشها وقعدت على التسريحة تحط كريم على دراعها مكان مسكة إيده. فضل واقف باصص عليها. فهد: ذراعك بخير. ريم: يهمك؟

فهد: أنا ما كنت أقصد أألمك. ريم: أنت كل شيء ما تقصده يا فهد. قرب منها وجه يكلمها بس هي وقفت وبصت في عيونه بتحدي. ريم: روح نام مع زوجتك وابنك واتركني. بيكفي المسرحية اللي شفتها اليوم. لفت وشها ونامت على السرير بهدوء. لف وشه وخرج عشان يسيبها لوحدها تعيط بهدوء. *** خرجت من المستشفى لابسة كمامة ودخلت البيت عند تركي. استقبلتها سالي وريم بالأحضان. سالي: ألف سلامة يا سوار. سوار: الله يسلمك يا حبيبتي. ريم: إنتِ بخير؟

سوار: الحمد لله. الروايح القوية بتقفل صدري، بس أنا أحس كثير الحمد لله. سالي: يعني خلاص هاخد برفاناتك؟ ضحكت سوار وضربت دراع سالي. سوار: لا مش هتاخديها برضو. قربت ليلي ومعاها يس وياسمين. حضنتهم سوار وباستهم. سوار: وحشوني، ما تتخيلوش قلبي كان واكلني عليهم إزاي وهم مش جنبي. تعبتوكي يا سالي؟ سالي: لا خالص ماشاء الله. وبعدين خلاص هم بقوا إخوات فهد في الرضاعة. ريم: رضعتيهم؟

سالي: صعبوا عليا، كانوا بيصرخوا بليل وما سكتوا غير لما رضعتهم. سوار: طيب ألف مبروك يا فهودة، ما عدتش وحيد أمك وأبوك. بصت سوار على ريم ولمست خدها بحنان. سوار: عيونك وارمة ليه؟ إنتِ معيطة. سالي: آه أصلها قالت عبط كدا امبارح لما أغمى عليكي. سوار: آه، قلتي إيه بقا يا ست ريم؟ ريم: سوار أنا توضيت وبشنطتي ميه وضوئي أتحمم فيها. أنا والله ما كنت أقصد أي شيء، والله.

سوار: هو عبط فعلاً. تعالي هنا يا عبيطة. إنتِ ميه وضوء إيه ومتقصديش إيه؟ ريم إنتِ مستوعبة اللي بتقوليه؟ ريم: وإذا، هي هنا معك. اتحممي فيها احتياطي، ما بيخسر شيء. قعدت سوار وشدت ريم جنبها. سوار: لا مش دا اللي يخلي عيون ريم الجميلة تورم كدا. في إيه يا أم شعر منعكش؟ قالت لك حاجة؟ سكتت سالي وبصت لريم. ريم: لا ما في شيء. تدري حركاتها العادية، ما في جديد. بصت سوار لسالي.

سوار: أنا عارفة إنك مخبية حاجة. سكوتك دا مش طبيعي. في إيه؟ سالي: لا مخبية إيه يعني؟ مش مخبية حاجة. بصت سوار ليهم باستغراب، وباست راس يس وياسمين. سوار: طيب هعتبر نفسي صدقت، بس اعرفوا إني مش مطمنة. *** وقفت قدام المراية تظبط عبايتها وحجابها. خرجت لما سمعت تخبيط على الباب. فدوى: جاهزة؟ جهاد: إيه، بحضر كراسة وقلم بس.

راحت مكتبها وحضرت كراسة فاضية وقلم وحطتهم في شنطة ليها مع باقي حاجاتها. خرجت ولقيت عبد الله قاعد مع راجل على كرسي متحرك في المجلس. افتكرت كلامه عن إن باباه قعيد ودخلت بهدوء. جهاد: السلام عليكم. قام عبد الله وباس راسها. حسن / عمر: وعليكم السلام. قعدت جنب عبد الله وابتسمت لحسن وعينها طلعت لعمر اللي كان باصص عليها. حسن: كيفك بنتي؟ أنا حسن والد عمر. جهاد: هلا عمي. أنا بخير عمي، إنت كيف حالك؟ حسن: الحمد لله بخير.

عبد الله: طيب بنتي، عمر بياخذك للدرس وحسن طال عمره بيجلس معي نتكلم مع بعض لين تجين. هزت راسها بمعنى تمام ورفعت إيديها تحيي حسن مع انحناءة بسيطة عشان تمشي ووراها عمر. خرجت وقعدت في عربيته بهدوء وصوابعها بتخبط على الشنطة بتوتر. لمح صوابعها وابتسم. غمضت عينيها لما شمت ريحة المسك بتاع باباها وابتسمت. فضل سايق لحد ما وصل للمسجد. عمر: مصلى الحريم من هنا. هزت راسها بمعنى تمام. جت تخرج بس وقفه صوته. عمر: جهاد. جهاد: نعم.

عمر: إن شاء الله بكون أهل لثقتك فيني. وعلى فكرة المسك جدا جميل. والدك الله يرحمه كان ذوقه عالي. ابتسمت بهدوء. جهاد: كان يقول إن الرسول كان يتعطر، وأمر الصحابة بأنهم يتعطروا. عمر: صحيح. كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعطر ويخلل أصابعه بين لحيته الكثيفة. سبحان الله. النبي أصلاً ما كان يحتاج عطر، جلده كان معطر، بس سواها لأن المسلم نظيف. جهاد: أكيد. سكتوا شوية وطلع من جيبه جواب صغير ومد إيده لها.

عمر: ما تقرأيه لين توصلين البيت. هزت راسها بتمام. عمر: يلا. خرجت بهدوء وحطت الرسالة في الشنطة ودخلت المسجد. بعد شوية أقاموا صلاة العشاء وصلوها وبدأ الدرس.

الشيخ: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. سنستكمل اليوم ما بدأناه من فقه الزواج، ولكن لأذكركم مرة أخرى بنظام درسنا. بالنسبة للأخوات، هناك سيدة بينكن معها ميكروفون. يمكن للواحدة منكن أن تسأل ما تريد ولا إحراج في ذلك، فلا حياء في الدين. بإذن الله سيتم الإجابة عليها كلها قبل أن ينتهي الدرس. فكما ذكرنا سابقًا أن الزواج عقد يبيح لكل من الزوجين الاستمتاع بالآخر، ويترتب عليه حقوق وواجبات متبادلة. وهو من أشرف العقود

وأوثقها، فبه يصبح كلا الزوجين لباسًا للآخر فيخالطه مخالطة تامة ويسكن إليه ويحنوا إليه، ويحرص على طاعته ومتعته. هو ميثاق غليظ يباركه الله ويكره أن يتم فسخه من غير ضرورة. سنبدأ الآن في فضائل الزواج وغاياته. إن الزواج سنة من سنن الفطرة وضرورة من ضروريات الحياة، به تحفظ الأنساب والأحساب وبه تصان الأعراض والحرمات وبه تتواصل الصلات بين الأفراد والأسر والمجتمعات. في مجتمعنا الذي لا ينفك عن قول إنه أشبه بالمتفكك، أصبح الشباب

يقلدون الغرب تقليدًا أعمى، ظنًا منهم أن أسلوب حياتهم سبب في جلب السعادة والأموال. وللأسف بسبب بعد شبابنا عن طريق الله وانحرافهم عن الطريق المستقيم، فأصبحت غايتهم الأولى هي جلب السعادة والتي للأسف لا تدرك إلا مع الله. فلو بحثوا الأرض سبعون مرة فلن يذوقوا حلاوة كحلاوة القرب من الله. أصبحنا الآن نسمع عن حالات الطلاق وارتفاع معدلات العنوسة وحقوق المرأة المرتبطة بالحركات النسوية والأفكار المنحرفة عن الفطرة، اللواط وغيرها.

عافنا الله وعافاكم. فكما أقول دائمًا، ما جلبكم هنا إلا رزق من الله. فقد قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد الله به خيرًا فليفقه في الدين". سبحان الله العظيم، من دلائل قدرة الله تعالى وعظمة حكمته أن خلق لكل ذكر أنثاه وجعل لكل منهما ميلًا للآخر بطبعه، راغبًا في الاقتران به والعيش معه، وتجمعهما المودة والرحمة. وهذا الميل الفطري هو ما يعرف بالسكن النفسي والجنسي،

وكلاهما مراد لقوله تعالى: "لتسكنوا إليها". فالأول يشبع الناحية الروحية والثاني يشبع الناحية الجسدية. ولا ننسى أن إشباع الناحية النفسية أهم وأعلى من السكون الجنسي. لهذا ينبغي أن يجعله المرء هدفه الأول عند الاختيار. فالمتعة الجسدية لا تكتمل إلا إذا كان بين الزوجين حب وقبول. ولا أجد أسعد حظًا ممن يأوي إلى بيت به زوجة صالحة تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، وتحفظ عرضه وماله. رفع شاب يده وجاله الميك.

الشاب: طيب شيخنا، الحين ما تلاقي بنات نقدر نبني معهم بيت مسلم؟ زي ما حضرتك ذكرت، كل اللي تشوفهم متقمصات دور النسوية وتبغى حقوقها وما تساوي واجباتها. ابتسم الشيخ وبص للشاب اللي كانه لسه جديد في الدرس. الشيخ: شوف يا أخي، الزوجة الصالحة ما تتزوج إلا زوج صالح. هذي رزق، يعني إنت اجتهد على نفسك واحفظ فرجك، عيونك، يدك، لسانك وربك بيرزقك الزوجة الصالحة. رفع شاب ثاني يده وأخذ الميك.

الشاب 2: طيب يا شيخنا، أنا الحين الحمد لله على قدر ولو بسيط من التدين وبجاهد حالي ومتزوج. ظنيت بالاول إنها زوجة صالحة بس اكتشفت إنها مو كذا. عمر: هذا سوء اختيار. الزوجة الصالحة ما ينخدع فيها. الشاب 2: أنا ظنيت إنها صالحة، ملتزمة بزيها الشرعي، منتقبة، تقرأ القرآن. الشيخ: راجع علاقتك مع الله. يمكن هذا ابتلاء من الله بسبب ذنب أنت سويته. راجع علاقتك مع الله. بص لعمر.

الشيخ: مو شرط يكون سوء اختيار، يمكن يكون ابتلاء المرء في زوجة. تلاقي أزواج طيبين بس يتزوجوا زوجات ما تصل للدين بصلة. وفي زوجات تكاد تكون نزلت من الجنة، بس تتزوج رجال ما ينطاق. مثل ما قلت هذا رزق، وعلى قدر قربك من رب العالمين يكون رزقك.

فضلت جهاد تسمع الدرس واللي بدأ الشباب والبنات يسألوا والشيخ يرد عليهم وهي مستمتعة بكمية المعلومات اللي بتسمعها. اتكلم عن صفات الزوج الصالح والزوجة الصالحة وإزاي يقدروا يختاروا صح لحد ما وصلت الساعة 10 بالليل.

الشيخ: أدري إن الموضوع هذا جداً شائك ويحتاج يوم كامل لنتكلم فيه، ولكن ما نقدر نتأخر عن كذا عشان أخواتنا. إن شاء الله نلقاكم بعد غد الخميس بعد صلاة العشاء ونستكمل حديثنا عن ضوابط الخطبة الشرعية. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

خلص الشيخ وبدأت الناس تخرج. وقف عمر بعيد شوية عن مدخل مصلى السيدات لحد ما لمح جهاد نازلة. رن عليها على موبايلها وشاور لها بإيديه. مشت بهدوء وهي مبتسمة لحد ما وصلت له. عمر: كيف كان الدرس؟ ابتسمت بحماس واضح. جهاد: كان جميل. هذي أول مرة أحضر درس بالمسجد، وترا الشيخ كلامه جدا حلو.

ابتسم وهو بيبص لها ونزل راسه على الأرض ويغمض عينيه. سكتت واستوعبت إنها اتكلمت زيادة عن اللزوم. فتح لها الباب وقعدت بهدوء. ساق العربية لحد ما وصل للقصر. جت تنزل بس وقفتها كلمته. عمر: خدودك تورّد وقت تتحمسين. بصت له بسرعة واقتلعت عيونهم ببعض ورجعت نزلت عيونها. سكتت مش عارفة تقول إيه وخرجت بهدوء. مسح على وشه. عمر: عمر، هي مو حلالك، إيش فيك؟ ***

عدى شهر بهدوء. سالي كل يوم تتصل على ريم وقلبها واكلها عليها. ريم واخدة جنب ومش بتتكلم مع فهد نهائي. هالة عاجبها الموضوع وشغالة تطلب وتتأمر. عدت فترة وحام سارة وبدأت تتعامل طبيعي. سوار بدأت تتعامل مع ضيق النفس اللي عندها بالذات مع تعبها بسبب دخولها الثامن. ريماس كل يوم تصحى مفزوعة من آخر مرة راحت المقابر مع سيف. صحي على المنبه وفتح عينه بهدوء. لف وشه عشان يصحيها بس بمجرد ما لمسها قامت مفزوعة. سيف: بسم الله، إيش فيك؟

حاولت تظبط نفسها بهدوء. قربت ركبها من بطنها وسندت كوعها على ركبتها وغطت وشها بكفها وغمضت عينيها. عدل نفسه وقام يواجهها. سيف: ريماس، إيش فيك؟ إنتِ بخير؟ هزت راسها بمعنى لا. سيف: طيب هذا الحلم اللي تشوفيه كل فترة؟ هزت راسها بمعنى آه. قرب منها وحضنها. باس راسها. سيف: طيب اهدى، ما في شيء. استعيذي بالله من الشيطان وقومي. ريماس: ما أحس حالي قادرة أروح الدوام اليوم. سيف: مو مشكلة، بس إنتِ بخير؟ تعبانة؟

ريماس: ما نمت طول الليل. كل ما أنام أشوف هيكل أسود وأقوم مفزوعة. عقد سيف حواجبه ورفع راسها له عشان يشوف عيونها. سيف: من إمتى تشوفين الهيكل هذا؟ ريماس: من فترة، بس زاد كثير الأيام هذي. سيف: من وقت رحنا المقابر. هزت راسها بمعني آه. سكت ومسح على وشه بعصبية. سيف: كنتِ محصنة حالك؟ ريماس: ما كنت طاهرة بالوقت هذا.

قام من على السرير وفتح الدرج عشان يمسك كتيب صغير فيه الرقية الشرعية. نزل المطبخ عشان يعمل لها حاجة سريعة تاكلها وطلع تاني. ريماس: بتتأخر يا سيف. سيف: ما بداوم اليوم، إنتِ أهم. ريماس: عادي يا سيف، كابوس يمكن عشان صار لي فترة أنسى أذكاري. سيف: ولو، أطمن عليك ونروح الدوام مع بعض. خذي كلي هذا. ريماس: لا ما أبغى. سيف: اسمعي الكلام يا ريماس، بتنامي وقت طويل ولازم تفطري ولو شيء بسيط.

أخدت منه الساندويتش وأكلته بهدوء. أداها كوباية ميه وحباية مهدئ. سيف: يلا. نامي، بتوضي بس وأرقيك. هزت راسها بمعني تمام. اتوضى وقعد جنبها. مسك راسها وبدأ يقرأ من الكتيب اللي معاه لحد ما راحت في النوم. فضل يقرأ منه لحد ما ملامحها أرتاحت. غطاها كويس ودخل أخد شاور وقعد جنبها بهدوء يكمل شغله من البيت. كل شوية عينه تلمحها نايمة وملامحها هادية. ابتسم وقرب إيديها وباسها.

سيف: حاولت أقول لك ما نروح لماما بس ما رضيتي. أنا ما اسمح إنك تتأذي بسببها. بيكفي اللي سوته في بابا واللي سوته فينا. شبك إيدها في إيديه وسند راسه على ظهر السرير وبص للسقف يفتكر وقت ما راحوا المقابر. *** مسكت إيده ووقفت قدام قبر بدر وابتسمت بهدوء. بصت له. ريماس: تشم الريحة اللي أشمها؟ سيف: وقت حطيته بالقبر كانت الريحة ظاهرة عن كذا أكثر بكثير. ما شميت بحياتي ريحة طيبة زي كذا. ريماس: وقت كشفت وجهه كيف كان؟

سيف: أبيض ومبتسم بشكل غير طبيعي. مو قلتي إنه جاك بالحلم ويقول لك ياليتك تشوفين اللي شايفه؟ هزت راسها بمعني آه. سيف: أنا ما أقدر أستوعب إيش اللي يشوفه لدرجة تخليه يضحك كذا. أتمنى بيوم وفاتي أشوف ولو شيء بسيط من اللي عمي بدر شايفه الحين. حضنت دراعه وابتسمت. ريماس: الله يديمك لي يا سيف. ابتسم وباس راسها. قعدوا شوية وقرأت له قرآن ووقفت تشم الريحة. سيف: أنا مستعد أجلس هنا طول اليوم أشم بس ريحته القبر.

ريماس: طيبة كثير الريحة، يا حظك بابا. الله يوسع قبرك أكثر وأكثر. بصت ريماس على القبر اللي جنبه وشاورت عليه. ريماس: هذا قبر ماما. ابتسم سيف ومشي معاها عشان يواجه القبر. سيف: السلام عليكم خالتي. أنا سيف زوج ريماس. إن شاء الله نتقابل في الجنة ونتعرف على بعض أكثر وأكثر. لمح الورد اللي طالع على طول القبر والريحة الجميلة اللي طالعة منه. بص لريماس اللي كان نازلة تلمس الوردة بحنان. سيف: هذي أول مرة أشوف قبر فيه ورود.

قامت ومسكت إيده. ريماس: هذي ورود الجوري، ماما كانت تحبها كثير. وقت وفاة ماما درينا إنها كانت متكفلة بسيدة قعيدة في الحي بس ما أحد كان يدري عنها. حتى بابا ما كان يدري. كان يعطيها مصروفها كل شهر وما يدري إيش تسوي فيه. جت السيدة وقت عزاها وصارت تبكي كثير وتقول إنها أوقات ما كانت تلاقي خبز تاكله. كانت بس ترفع يدها لرب العالمين تلاقي ماما داخلة عليها بأكياس كثيرة تطبخ وتنظف لها وكانت كل يومين عندها.

سيف: وهي كيف بتصرف حالها ومصروفها كله للسيدة؟ ريماس: بابا كان يعطيها مرة ثانية وهو ما يدري إنها مو معها فلوس. سبحان الله سيف، كان رزق بابا وقتها كبير. بيتنا اللي انحرق ما كان كذا. كان بيت كبير وحلو بس بعد وفاة ماما وتعب بابا اضطرينا نبيع أشياء كثيرة ونشتري أثاث مستعمل عشان أقدر أوفر له مصاريف علاجه. كان في صور كثيرة لبيتنا القديم بس انحرقت مع الحريق. سيف: وإيش حصل مع السيدة وقت وفاة أمك؟

ريماس: حاولنا نكمل اللي كانت تسويه ماما بس ما قدرت أساوي مثلها. لين توفت السيدة هذي بعد ماما بـ 3 شهور. مثل ما يكون كان رب العالمين مخليها عايشة عشان تكون باب حسنات لماما. سيف: أنا أبغى قبري يكون زي أمك وأبوك. ما أبغى أكون شخص عادي. ريماس: في حالات كثيرة بالحي عندنا نقدر نساعدهم يا سيف، وإذا تبغى فينا نعين لهم أحد.

سيف: لا، أبغى أسويه بنفسي. أبغى أولادي وقت يزوروني مع أزواجهم يتفاخرون فيني ويقولوا بابا سيف كان يسوي كذا وكذا. ابتسمت ريماس وحضنته من جنبه. ريماس: إن شاء الله حبيبي. يلا بنروح لعمي وخالتي. اتغيرت ملامحه وسكت. سيف: مو لازم يا ريماس، يلا نرجع البيت. ريماس: لا لازم. أنا للحين ما تعرفت على عمي وعمتي. بس ندعيلهم ونتكلم معهم شوي وخلاص. سيف: لا يا ريماس اسمعي كلامي. ريماس: سيف الله يخليك بس مرة واحدة بس وما بكررها.

سكت سيف وشدته يمشي. ريماس: يلا حبيبي. مشي بهدوء وقلبه مو مطاوع يروح ليهم. ركب العربية لحد ما وصل لمكان قبرهم وفضل قاعد شوية في العربية متردد ينزل. بصت عليه بفضول ومسكت إيده. سيف: هذي أول مرة بروح لهم يا ريماس. أحس حالي مو جاهز. ريماس: لا إنت جاهز. وبعدين إنت ما تدري إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الموتى بيحسوا بزوارهم ويتفاخروا بكثرة زوارهم؟ ما تبغى عمي وخالتو يتفاخروا فيك؟

سكت وبص لها بهدوء وهي خرجت من العربية وفتحت بابه وشدته برا. ريماس: وبعدين أنا أدري إني بنبسط وقت أشوفهم. فضل ساكت وقفل العربية ومشي معاها بهدوء يدور على اسمه لحد ما لقى اسمه "مقابر فهد الأزهري". وقف قدام القبر واللي في لحظة قرب منه وحط إيده على الأرض يلمسه. نزلت معاه ومسكت دراعه وبصت على ملامحه اللي باين إنه بيحاول يمسك نفسه. فضل ساكت لحد ما طلعت كلمة منه بصوت مقطع مايل للعياط. سيف: السلام عليكم بابا.

ابتسمت بهدوء وحطت إيديها على الأرض جنبه. ريماس: السلام عليكم عمي. أنا ريماس زوجة سيف. كيف حالك؟ أنا وسيف الحمد لله بخير. أدري إننا اتأخرنا كثير لين جينا نزورك ولكن كان في ظروف. ما تقلق على سيف تراني أحبه وأحفظه. وأبغى كمان أشارك كثر ما اهتممت لك يا عمي. بص سيف لها وركز في كلامها.

ريماس: خالتي فدوى قالت لي وقت جيت البيت قبل ملكتنا إن سيف تربية عمي فهد وتربية عمي فهد غير. أنا اليوم بعد ما عدى على زواجي من سيف 5 شهور أقدر أقول إني لو بحثت على رجال ما كنت بلاقي أحد مثل سيف. بصت له ولقيت عيونه مدمعة وفي لحظة نزلت دمعة سريعة مسحتها بإيديه. ريماس: بتركك شوية مع عمي تتكلم معه على راحتك. قامت بس مسك إيدها عشان تفضل جنبه وبص على القبر مرة ثانية.

سيف: بابا أنا ما أدري إيش اللي لازم أقوله، بس أبغاك تكون مسامحني. أنا ما كنت جاهز وقت وفاتك إني أغسلك أو أدفنك. آسف لأني اختفيت وقت جنازتك. آسف لأني ما كنت ولد صالح بالطريقة اللي كنت تبغاها. آسف لكل شيء سيء أنا سويته. بابا أنا كثير ندمان إنك ما شفت سيف الجديد. أتمنى تكون جد مسامحني.

مدت إيدها تمسح دموعه وابتسمت بهدوء. قرؤوا الفاتحة وشوية قرآن ودعوا لفهد شوية. قامت معاه وبص على القبر اللي جنبه. بصت هي كمان بس للحظة حست بقبضة صدر خلت عضلاتها ترخي وسيف يسندها. سيف: إنتِ بخير؟ بلعت ريقها بهدوء وهزت راسها وشاورت على القبر. ريماس: قبر مين هذا؟ بص للقبر ورجع بص لريماس. سيف: ماما. عقد حواجبها وسكتت. فضل باصص لها وعلى ملامحها. مسكت راسها بهدوء وغمضت عينها. سيف: يلا بنرجع.

هزت راسها من غير كلام ومشت بهدوء. قعدت جنبه ومسكت راسها بتعب. سيف: تعبانة؟ ريماس: صداع، يمكن من الشمس. سيف: بجيب لك حبوب للصداع. *** سيف: الله يسامحك يما، حتى قبرك ما أحد قادر يناظره حتى. ما قدرنا نقرأ لك الفاتحة أو ندعيلك. الله يخفف عنك يما. *** مسكت اختبار الحمل وضحكت بهدوء. صورته صورة وبعتتهاله. في أقل من دقيقة كان متصل بيها فيديو كول. تركي: هذا صدق؟ هزت راسها بمعنى آه.

تركي: الحمد لله يا رب الحمد لله. تقدري تجيني المشفى نطمن عليك؟ سالي: النهاردة مش هينفع، خليها بكرة. أنا هروح لسوار أطمن عليها وننزل نشتري كام حاجة عشان ملكة جهاد. تركي: طيب مو مشكلة، بس لا تجهدي حالك. سالي: حاضر حاضر. هو أول حمل خلاص عرفت. تركي: إنتِ مجنونة وما تدري شي أصلاً. ضحكت بهدوء ورفعت حواجبها أكتر من مرة. سالي: المجنونة دي هي اللي وقعتك ها؟ تركي: أدري أدري، ما في مجنونة غيرها بقلبي.

ضحكت وأدته بوسة في الهوا وهو رد عليها وبعد كدا غطى وشه باحراج. سالي: إيه، أول مرة تبوسني؟ تركي: نسيت إني بالمشفى. ضحكت سالي بصوت عالي. سالي: يالهوي، حد شافك؟ تركي: حد واحد، طاقم التمريض كله شافني. ضحكت أكتر ومسكت بطنها. سالي: مش متخيلة منظرك وأنت بتجري منهم بعد ما شافوك. آه، بطني وجعتني. ضحك معاها وقفلّت معاه. دخلت تجهز وراحت لسوار. فتحت ليلي الباب واستقبلتها بحفاوه. سالي: أهلاً يا لولو، إزيك؟ ليلي: إزيك يا ست سالي.

لمحت يس وياسمين اللي كانوا بيمشوا بخطوات بسيطة. سالي: يا خلاصو يا ولاد على اللي بقى بيمشي زي الناس الكبيرة يا ولاد. نزلت على ركبها وسابت فهد يحبي بهدوء وأخدتهم بالحضن وفضلت تبوس فيهم لحد ما سوار نزلت بهدوء. سوار: اتأخرت عليكي. سالي: وإذا اتأخرتي عادي. أنا ممكن أقعد لبكرة الصبح أبوس وأعض في القمامير دول. بقوا كام شهر يا سوار؟ سوار: كتم شهر إيه يا سالي؟ بقوا سنة وشهرين اهو. إنتِ ناسيه إنك والدة فهد بعدي بـ 3 شهور.

سالي: آه صحيح. فهد 11 شهر. إيه الغباء دا. ضحكت سوار وفتحت شنطتها تتأكد إن كل حاجة معاها. سالي: البخاخة بتاعتك معاكي؟ فيزتك، أدويتك، كل حاجة؟ سوار: آه كل حاجة معايا. قامت سالي وقفت بهدوء وبصت على ليلي. سالي: معلش يا لولو هيب معاكي فهد. ليلي: براحتك يا ست سالي. سالي: أنا عندي مفاجأة. سوار: استر يا رب. حطت سالي إيدها على بطنها بحماس وابتسمت. سالي: أنا حامل.

سوار: ألف مبروك يا روح قلبي. أخيراً. دا تركي كان قرب يشد في شعره. ضحكت سالي. سالي: بصراحة أنا ما كنت هقدر أجيب عيلين ورا بعض. أنا كنت مت فيها. بصت لها سوار. سوار: قصدك إيه مثلاً يعني؟ سالي: لا، إحنا كلنا عارفين إنك المرأة الحديدة، دا شيء مفروغ منه. سوار: يوه، قعدتوا تقولوا المرأة الحديدة المرأة الحديدة لحد ما المرأة الحديدة مش قادرة تاخد نفسها. سالي: بعد الشر عليكي يا سوسو. يلا عشان نلحق. سوار: يلا.

نزلت سوار باست الأولاد التلاتة وخرجت. وصّت عياط يس وياسمين لحد ما راحوا المول وبدأوا يشتروا طلباتهم بهدوء. *** فهد: مو ناوية تكسري الهجرة اللي بينا يا ريم؟ بصت له. ريم: أنا اللي أكسرها؟ فهد: إيه، عشان إنتِ سببها. ريم: أنا سببها؟ أنا اللي مسكت ذراعك لين الأصابع علّمت فيه، ولا أنا اللي ما صدقت كلامك و تركتك وعايرتك كالعادة. فهد: ريم إنتِ غلطانة، لا تكابرين. إنتِ تتهمين هالة بأشياء هي ما سوتها.

ريم: يعني تصدق اللي توك متزوجها ولا تصدقني أنا؟ وبعدين أنا إيش مصلحتي إني أطلعها غلطانة؟ بكلا الأحوال هي حامل. إذا جيت كنت غيرانة كنت أسقطها يا فهد وبدون ما تعرف حتى. بص لها وسكت.

ريم: أنا رجعت لك لأني أحبك وأباك بحياتي. مستعدة أتحمل كل شيء معك بس إنت كل مرة تجرحني أكثر من قبل. إنت حتى ما حاولت تحضر معي ولو مرة واحدة الدكتور عشان تعرف إيش يقول. خلاص رب العالمين نفخع في رحمها بس أنا كمان من حقي أشوفك معي وأنت تسعى إني أجيب عيال. فهد: بأول مرة إنتِ تدري إن هالة كانت تعبانة والثانية تدري إني كنت مسافر، كيف أحضرها؟ ريم: حتى ما في "ألو ريم، إيش سويتي؟

" حتى المكالمة بخلت علي. أنا كمان أحتاج جو نفسي مستقر أعيش فيه مو بس هالة. على الأقل عشان العلاج يجيب فاعلية. فهد: خلاص يا ريم أنا آسف، حقك علي. ريم: إنت مصدقني صح؟ سكت فهد وبص لها. ريم: طيب إذا أثبت لك؟ فهد: مو لازم نخلق جو غير مريح لأفراد البيت يا ريم، خلاص اهدى كل شيء تمام. سكتت ريم وبصت له بهدوء. فهد: أنا بسافر 3 أيام الرياض. تحتاجين شيء؟ ريم: لا شكراً. قرب منها وباس راسها وحضنها بهدوء.

فهد: إنتِ حبيبتي وزوجتي الأولى، ما يليق عليك تصرفات البذر هذي. سكتت وبصت له باستسلام. ريم: مهما حاولت أثبت لك ما بتصدقني. مط شفايفه بزهق وباس إيديها. فهد: مع السلامة يا ريم. خرج من البيت ودخلت لقت موبايلها بيرن والي كانت سالي بتكلمها عشان تعدي عليها يخرجوا يشتروا طلبات كتب كتاب جهاد. قامت تجهز ونزلت لقت هالة واقفة على الباب وجاهزة هي كمان وابتسمت. هالة: من زمان انتظرك يا ريم ليش التأخير هذا؟ ريم: ليش تنتظريني؟

هالة: فهد ما قال لك؟ قال بخرج معك نشتري فساتين حق ملكة جهاد. ريم: أنا أخرج معك؟ ليش إن شاء الله؟ هذا ما بيحصل أبداً. مسكت هالة موبايلها واتصلت على فهد وشغلت الاسبيكر. هالة: فوفو، قلت لك إني ما بترضى. فهد: شغلي الاسبيكر. هالة: قول حبيبي. فهد: ريم ما في روحة لحالك، هالة بتجي معك. ريم: بس أنا ما أبغاها معي. ليش أخرج معها؟ فهد: عشان هي مو معها أحد وأهلها بمدينة ثانية وما تدري شي هنا. إنتِ بتاخذينها وترجعينها معك فاهمة؟

ريم: بس. قاطعها فهد. فهد: إذا ما تبغينها اجلسي بالبيت. سكتت ريم وبصت لها بمدايقة. ريم: كيف دريتي إني خارجة؟ هالة: والله زوجي حبيبي قالي إنك خارجة. سكتت ريم وفتحت الباب بعصبية عشان تخرج تلاقي سوار وسالي بالسواق. اتغيرت ملامحهم وقت شافوا هالة وراها. قعدت سوار جنب السواق وسالي وريم وهالة مع بعض ورا. سالي: هي جت معاك ليه؟ بصت لها هالة وابتسمت. هالة: زوجي فهد الله يديمه لي أصر على ريم إنها ما تخرج بدوني.

سوار: ليه يعني نونو مش عارفة تخرج لوحدك؟ سالي: لا نغمة خايفة تتخط. عموماً عادي اتعاملوا كأنها مش موجودة. بصت هالة لسالي بهدوء ولفت وشها للشباك وسكتت. وصلوا المول واللي مشوا هم التلاتة مع بعض وسايبين هالة لوحدها وراهم لحد ما سمعت ريم بتضحك وحطت إيديها على بطن سالي بفرحة. بصت لهم وابتسمت بهدوء. بدأوا ينقوا الفساتين والاكسسوارات بهدوء لحد ما سوار قعدت بتعب على كرسي من الكراسي.

سوار: خلاص مش قادرة أكمل، ضهري وجعني. البخاخة كمان خلصت. هروح أشتري واحدة وأستناكم. ريم: طيب انتظرينا بالكافيه هذا. سوار: طيب اطلب لكم إيه؟ ريم: آيس كوفي. سالي: قهوة تركي، لحسن أنا دماغي هتنفجر. هزت سوار راسها بمعني تمام ودخلت الصيدلية عشان تشتري البخاخة بهدوء. خرجت وطلبت الأوردرات وجت هالة قعدت جنبها وطلبت آيس كريم. بعد شوية جه نزلت الطلبات على الترابيزة وسوار قامت تتكلم في الموبايل.

سوار: أنا كويسة يا عبودي والله، ضهري واجعني من الوقفة بس. بصت على البنات واللي باين عليهم إن لسه يومهم طويل. سوار: أيوا أنا مرتاحة دلوقتي، هقوم أكمل بس أرتاح شوية. بصت لهالة اللي كانت بتاكل الآيس كريم بهدوء وعينيها مركزة معاها ويمكن ودانها أكتر. سوار: أيوا يا حبيبي، ولسه شارية واحدة دلوقتي متقلقش. ركز إنت في شغلك وأنا هطمنك أول بأول. قفلت مع عبد الرحمن واتصلت بسالي. سالي: نعم يا سوسو؟

سوار: القهوة حتتبرد، غير إني قاعدة لوحدي مع أم شعر منكوش دي ومش قادرة أقف معاكم. تعالوا ارتاح شوية ونقوم مع بعض. سالي: حاضر هنحاسب بس ونيجي. رجعت سوار للترابيزة بهدوء وقعدت شربت العصير بتاعها ومركزة في موبايلها. هالة: سمعت إن زوجك دكتور. ردت عليها سوار من غير ما تبص في وشها. سوار: أيوا. هالة: إيش تخصصه؟ سوار: أمراض دم. هالة: طيب حلو، بروح أكشف عنده. بصت لها بهدوء وابتسمت مجاملة. سوار: إن شاء الله.

هالة: صحيح، كيفه حملك؟ سوار: بخير الحمد لله، بكمل للتاسع على خير. هالة: بما إنه مو أول حمل لك، إيش هي النصايح اللي تقوليها لي عشان الحمل وكذا؟ سوار: النصايح دي تاخديها من الدكتورة بتاعتك مش مني. أنا مش دكتورة. هالة: بس تراك خبرة، أول حمل توأم والحين كمان توأم. رفعت سوار كفها في وش هالة. سوار: الله أكبر! يبقى اسألي دكتورتك، أنا مبفتيش في حاجة معرفهاش.

دخلو عليها البنات وبدأوا يتكلموا متجاهلين هالة كالعادة وهالة كل أنظارها على كوباية القهوة اللي في إيد سالي. بدأت سالي تشربها وابتسمت هالة بهدوء ورجعت تاكل. *** سارة: شوف، أنا أحس بنبضة هنا. حط إيده على آخر بطنها. ريان: ما أحس بشيء. سارة: أنا أحس فيه. ريان: كيف إحساسه؟ مسكت كف إيده وبدأ تتضغط على كف إيده بهدوء بحركات متتالية زي نبضات القلب. سارة: كذا. ابتسم وباس راسها وحضنها. ريان: إمتى بنعرف جنسه؟

سارة: جهاد قالت إنه بيظهر من الشهر الرابع. بالمتابعة الجاية إن شاء الله بنشوفه. ريان: إن شاء الله. ها، إيش اخترتي أي مول تبغينه؟ سارة: تعال نروح الـ... فيه تصميمات أحسن. ساق عربيته ووقف قدام المول وبدأ يمشي معاها تختار فستانها بهدوء لحد ما سمعت صوت ست. حنان: ريان. لف وشه لها واتغيرت ملامح وشه لما شافها. حنان: كيفك إنت؟ اشتقت لك. قربت منه تحضنه بس بعد عنها خطوتين. عقد سارة حواجبها باستغراب وبصت لها.

سارة: هلا أختي مين؟ حنان: أفّا، ريام معقول ما تعرفيني على أمك؟ أنا حنان صديقة ريان. سارة: أمك؟ وصديقة ريان؟ بصت لريان ورجعت بصت للبنت. سارة: ما أفهم، إيه صديقة؟ صديقة عمل وإيه؟ حنان: إنت ما كنت قايل للوالدة؟ خالتي أنا وريان كنا أصدقاء من على النت واتقابلنا واتعمقت صداقاتنا بس فجأة اختفى ما أدري وين. سارة: إيش المقصود بتعمقت صداقاتنا؟ حنان: عادي خالتي يعني، أصدقاء يعني طلعات وكذا.

سارة: آه طلعات. طيب أنا بعطيك ثانيتين تمشي من قدامي وإلا قسماً برب العالمين لأكون مكسرة خشمك. حنان: إيش فيك خالتي؟ ترا عادي يعني. سارة: خالتي خالتي! أنا مو أمه أنا زوجته يا عديمة النظر! أقولك شي؟ الثانيتين خلصوا. مسكت سارة حجاب حنان وشدته. حنان: خلاص خلاص بمشي. زقت سارة حنان وربعت إيديها لريان وبصت له. ريان: سارة هذا كان ماضي، تردي أنا إيش كنت قبل لا أتوب؟ سارة: لا!

وجت تحضنك. تراك ما منت تغازل بس لا كنت تحضن، ويا ريت كنت تبوس كمان. ريان: سارة اهدى، إحنا بالمول. سارة: جاوبني. ريان: خلاص هذي صفحة واتقفلت سارة، هذا بيني وبين ربي. أنا الحين أخاف من ربي وأخاف عليك قبل. بصت له بهدوء ولفت وشها بعصبية تكمل باقي الشرا. *** دخلت البيت بتعب واضح عليها. حطت الأكياس وشالت فهد وإيديها على ضهرها بتعب. نزل لها تركي لما سمع صوتها وشال فهد عنها. تركي: اشتقت لك. ردت عليه بألم واضح.

سالي: وأنا كمان. دخل فهد الأوضة وبص لها وحواجبه معقودة. تركي: إنتِ بخير؟ سالي: ظهري واجعني بس. تركي: أجهدتي حالك اليوم؟ سالي: لا والله زي كل مرة، دا حتى سوار كانت بتقعدنا كل شواي عشان كدا طولنا عن كل مرة. مسكت بطنها وغمضت عينها بألم. مسكها تركي أول ما حس إنها مش طبيعية. تركي: طيب ارتاحي، يمكن تحتاجين راحة. وهي ماشية حست بألم رهيب في بطنها خلىها تقف وغصب عنها تقعد على الأرض وتئن بألم واضح. تركي: سالي كذا تحتاجين مشفى.

حاول يقومها بس بدأت تعيط من الألم. سالي: مش قادرة أقوم. فتحت عينها بسرعة وحطت إيدها بين رجليها عشان يظهر على إيدها دم. بصت لتركي بخوف وهو شالها بسرعة ووداها المستشفى. فضل واقف برا رايح جاي قلقان عليها لحد ما خرج الدكتور. تركي: طمني دكتور، هي بخير؟ الدكتور: للأسف ما قدرنا ننقذ الجنين. عطيناها إبرة مهدئة وأخدنا منها عينة نعرف إيش سبب الإجهاض. البقاء والدوام لله.

فضل تركي ساكت مستوعب اللي الدكتور قاله. وفي ساعتها ريم اتصلت بيه. ريم: هلا تركي، كيفك حبيبي؟ فضل ساكت مش قادر يرد. ريم: تركي ألو، إنت معي؟ سمعت صوت نفسه السريع وعقد حواجبها. ريم: تركي إنت بخير، إيش فيك؟ سكتت شوية. ريم: سالي بخير؟ تركي: سالي بالمشفى ريم. ريم: بسم الله عليها، ليش إيش فيها؟ بصت هالة على ريم وابتسمت ابتسامة صغيرة. تركي: سقطت.

بصت ريم لهالة بسرعة اللي كانت مبتسمة وهي بتبص لها وقلبها وقع في رجليها. هزت هالة راسها بمعنى آه ورجعت لفت وشها للتليفون مرة ثانية. حطت ريم إيديها على صدرها بألم وسكتت مش عارفة ترد. ريم: عظم الله أجرك يا تركي. بجيك الحين. قفلت معاه وبصت لها بصه تهديد ووعيد. ريم: إنتِ اللي سويتيها. هالة: قلت لكم لا تضايقوني. ريم: الله يلعنك. هالة: سقطت بس ولا ماتت مع الولد؟ سكتت ريم بقهرة.

هالة: لا ما بتموت، الدوا مو قوي للدرجة هذي، وكمتن توها بالشهور الأولى ما بيحصل لها شيء. ريم: الله ينتقم منك أشد انتقام. هالة: قلت لكم ما بتقدروا تثبتوا على شيء، وزوجك حبيبك الحين بيصفي أنا، فما تحاولي حتى. نزلت دمعة سريعة وطلعت بسرعة تغير هدومها وخرجت على المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...