الفصل 83 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثالث والثمانون 83 - بقلم ياسمين

المشاهدات
20
كلمة
9,943
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كانت سوار نايمة وموبايلها سايلنت، دخل عليها عبد الرحمن وباس جبهتها، مسح على خدها. عبد الرحمن: سوار. فتحت عينيها بكسل. عبد الرحمن: ما بتنامي الليل كذا، فوقي. سوار: ليه هي الساعة كام. عبد الرحمن: 10، يلا فوقي.

فتحت عينيها وقامت بالراحة، غسلت وشها، اتوضت وصلت المغرب والعشا اللي فاتوها. مسكت موبايلها لقت أكتر من 5 اتصالات من عنان ورسايل كتير جداً على الواتس. فتحت الرسايل وبدأت تقرأ فيهم، واللي كلها كانت بتقول إنها في مصيبة ومحتاجاها. قلعت إسدال الصلاة وقفلت الباب واتصلت بيها. ردت عنان عليها وهي بتعيط. سوار: اهدّي بس يا عنان، أنا مش فاهمة حاجة، في إيه؟ رجعت تعيط تاني وبتتكلم بس كلامها مش مفهوم.

سوار: عنان اهدّي، والله ما فاهمة حاجة. حطت ايديها على بطنها تحاول تبعد إحساس القئ اللي هجم عليها، غمضت عينيها. سوار: طيب عنان، لما تهدّي نبقى نتكلم. حاولت تهدى. عنان: أنا في مصيبة، خالتي. سوار: أيه يا عنان، مصيبة إيه؟ عنان: فارس مسجل لي، وبيقولي أروح له بكرة. فتحت سوار عينيها بصدمة وقلبها وقع في رجليها. سوار: نعم! مسجل لك إيه؟ رجعت تعيط. سوار: انطقي يا عنان، مسجل لك إيه؟ عنان: مسجل وقت نتكلم فيديو.

حطت ايديها على بقها. سوار: التسجيلات دي فيها إيه؟ رجعت تعيط. زعقت سوار. سوار: انطقي يا عنان. حطت ايديها على ظهرها بألم وحاولت تتجنبه. كان صوت عياط عنان مداري على كلامها. غمضت عينيها ونزلت الموبايل من على ودانها. سوار: لا يا رب، لا. فتحت عينيها ورجعت الموبايل لودانها تاني. سوار: جهزي شنطتك، يس هياخدك عندي النهاردة. عنان: إيش؟

سوار: كلام الموبايلات دا مينفعش، هتصل بمامتك أستأذنها، جهزي حاجاتك بس. وحسّك عينك تبيني أي حاجة دلوقتي. عنان: إيش بتقولي ليها؟ سوار: ملكيش دعوة، أنا هتصرف. أوعي يا عنان، أنت مصدقتي علاقتك بمامتك رجعت كويسة؟ أوعي. عنان: حاضر. قفلت سوار المكالمة وحطت ايديها على بقها. قامت من على السرير وألم ضهرها موجود. سندت على التسريحة وحطت ايديها على بطنها.

سوار: عشان خاطري اثبتي، استحملي معايا الشوية دول بس. العيال اتعشموا، عشان خاطري. عدلت نفسها متناسية ألم ضهرها ومسكت الموبايل تكلم ريماس. ريماس: هلا سوار. سوار: أهلاً يا رورو، عاملة إيه؟ ريماس: بخير الحمد لله. أنت كيفه الحمل معاكي؟ سوار: الحمد لله كويس، ادعيلي يكمل على خير. ريماس: إن شاء الله يكمل. صحيح، أنا ما دريت إيش سالفة الإجهاض؟ أنت ما شاء الله حملك ثابت.

سوار: الدكتور بيقول إن بعد الأربعين بيكون الحمل أصعب، غير إني مكنتش أعرف إني حامل فأجهدت نفسي في المزرعة. ريماس: وإيش سالفة الوسيلة دي صحيح؟ سوار: أنا شلت اللولب من كام شهر كده ومشيت على حبوب منع الحمل. تقريباً نسيت آخدها يوم ولا إيه معرفش، أنا عمري ما استخدمتها قبل كده. ريماس: خير خير، المهم أنت بصحة وعافية. سوار: الحمد لله. أنت أخبار مزاجك إيه؟ ابتسمت ريماس.

ريماس: أحسن، صرت أتحرك أحسن من قبل وعنان قربت مني. ما تتخيلي كيف حسيت وقت حضنتني، كنت مشتاقة لحضنها كتير. ابتسمت سوار ودب القلق في قلبها. مش عارفة هتتصرف إزاي بالذات لما حست إن ريماس بقت أحسن. سوار: الحمد لله، قلت لك هي هوجة كده والدنيا هتظبط. ريماس: الحمد لله. سوار: بقولك يا ريماس، البنات عندي كانوا عاوزين عنان تبات معاهم النهاردة وتقضي كان يوم كده. هما مكسوفين يكلموكي بصراحة فصدروني أنا.

ريماس: بس سوار، يس ولؤي بالبيت. سوار: متقلقيش، أنا هبعتهم عند سالي. البيتين جنب بعض. ريماس: ما أدري، تدري عنان مو صغيرة وما أدري إذا سيف بيوافق أو لا. سوار: اسمعي الكلام، خلي البنات ينبسطوا وأنتِ عارفة يس ولؤي طول ما حد من بنات عمامهم هنا مش هيدايقوهم. ياسمين داخلة على امتحانات وعاوزة تغير جو وصممت على عنان، وأنا هركز في مذاكرتها وهوديها المدرسة مع البنات، متخافيش. ريماس: لا سوار، كذا كثير عليك.

سوار: يا بنتي اسمعي الكلام يلا، متفرهدنيش معايا. هبعت يس وياسمين ياخدوها، موافقة ولا إيه؟ ضحكت ريماس. ريماس: موافقة، بس بأكد عليك بستأذن سيف قبل. سوار: طيب يا حبيبتي، متتأخريش عليا بس. ريماس: حاضر.

قفلت سوار مع ريماس ووقفت تفكر إيه المفروض تعمله. عقلها وقف وكلمة "مسجل لها" خلت قلبها يقع. خايفة تتصرف من ورا ريماس تخسرها، وخايفة تعرفها يحصل لها حاجة. مش واثقة في رد فعل سيف لو عرف. ملقتش غير حل واحد بس وهو إنها تحكي لعبد الرحمن. *** ياسمين: اترك القير يا حيوان. فهد: مين الحيوان؟ اتركي القير. ياسمين: هذا دوري أنا. يس: ياسمين، توك مخلصة دورك. ياسمين: أي دور هذا؟ أنت ما تركتني حتى ألمس الأزرار، طاخ طاخ هزمتني بلحظة.

يس: وإيش أسوي؟ أنت ما تفهمين بالبلايستيشن. دخل لؤي عليهم. لؤي: بابا يقول وطّوا صوتكم. لفت ياسمين وشها وصرخت. ياسمين: بابا، فهد يضربني. بص لها فهد وفتح عينيه. فهد: آخ يا الكذابة، أنا ما سويت شي. دخل عبد الرحمن عليهم وهو لابس نظارته اللي بيقرأ بيها وماسك تقارير. عقد حواجبه واتكلم بحدة. عبد الرحمن: إيش فيكم انتوا؟ أنتوا بزر. قلت لكم ما تصرخوا. يس: بابا، يتخانقوا على القير. ياسمين: فهد ضربني بابا.

فهد: والله كذابة، ما لمستها حتى. دخل وشال فيشة الشاشة من كبس الكهربا. عبد الرحمن: ما في بلايستيشن. سكتوا وبصوله. عبد الرحمن: أمكم توها صاحية، ولَيا تحل واجباتها. إيش فيكم انتوا؟ دخلت سوار على صوت عبد الرحمن. سوار: في إيه؟ عبد الرحمن: بزر، جالس مع بزر. سوار: اهدوا شوية، باباكم شغال على كذا حاجة في إيده وعاوز هدوء. فهد: أسف، بس ياسمين تصرخ، إيش أسوي؟ سوار: تعالي، أنتِ قاعدة معاهم ليه؟ قومي اعملي حاجة تناسب البنات.

ياسمين: ماما، ألعب معاهم. سوار: قومي يا حبيبتي الله يهديكي، قومي. قامت ياسمين وابتسم يس وخرج لسانه لها. سوار: كذا؟ طب اقعدي يا ياسمين، وحسّك عينك بقا ألاقيكِ بتشتكي. يس: ماما لا، ما كنت أطلع لساني لها. سوار: مهو إن مكانش ليها يبقى ليا. بتطلع لسانك ليا مثلاً؟ سكت يس. سوار: مش عاوزة صريخ. مسكت إيد عبد الرحمن. سوار: لو فاضي، عاوزاك في موضوع مهم. خرجوا من الأوضة وبصت ياسمين ليس بانتصار.

ياسمين: الحين دوري، يلا فهد حط الفيشة. بص لها فهد ونفخ بمدايقة. ضحكت تغيظه. يس: قادرة. ياسمين: هنادي ماما. بص لها وقعد مدايق. قعد فهد جنبه هو مدايق أكتر منه. *** دخل عليها مصطفى وهي بتصلي، فضل مستنيها لحد ما خلصت صلاة. مصطفى: تقبل الله. بصت له وابتسمت. رحمة: منا ومنكم. مصطفى: إيش تصلين الحين؟ رحمة: العشا. مصطفى: ليش متأخراها كذا؟ رحمة: ما انتبهت للأذان. قرب مصطفى ودخل شوية شعر لرحمة جوه الطرحة.

مصطفى: شعرك مو لازم يظهر بالصلاة. رحمة: أدري. سكت شوية وابتسم لها. رحمة: مصطفى، جدتك بتيجي بكرة صح؟ مصطفى: أيه. رحمة: تظن إيش بتجيب لك المرة دي؟ كشر مصطفى. مصطفى: ما أدري، وما أبغى منها شي. رحمة: ليش؟ هي جد طيبة، كل مرة تشتري لك شي. مصطفى: ما أبغاها تيجي. رحمة: هي تضايقك؟ مصطفى: لا. رحمة: طيب ليش مضايق منها؟ سكت مصطفى وقام. رحمة: لوين؟ مصطفى: بروح أنام. رحمة: أنا ضايقتك بكلامي، آسفة ما كنت أقصد.

قرب منها وباس راسها وابتسم. مصطفى: أكيد لا، أنا ما أزعل منك. ابتسمت وهو خرج من أوضتها. لمح ريم واقفة في المطبخ، نزل لها وقعد قدامها. لمحته وراحت باست خده وابتسمت. ريم: حبيبي، ليش للحين صاحي؟ مو عندك دوام بكرة؟ مصطفى: أيه عندي. ريم: طيب روح نام. مصطفى: بروح، بس أبغى أتكلم معك بشي. سابت اللي في ايديها وابتسمت. ريم: عيوني لك يا عمري، إيش فيك؟ مصطفى: خلصي اللي تسوّيه ونتكلم. غسلت ايديها وخرجت من المطبخ.

ريم: كل شي يتأجل. تعال، وين تحب تجلس؟ ابتسم مصطفى وشاور على الجنينة. ريم: عيوني الاثنين، بس أجيب شال، الجو بارد. ابتسم ودخل المطبخ يعمل حاجة سخنة ليهم عشان البرد، واستنى ريم تطلع تجيب شال وتنزل تاني. بصت على الصينية اللي في إيده. ريم: إيش هذا؟ مصطفى: سويت شي ساخن، أدري إنك تبردين بسرعة. ضحكت وباست راسه. ريم: قلب أمّه اللي يخاف عليها، كثير أحبك مصطفى.

شالت منه الصينية وفتحت له باب الجنينة، حطت الصينية على الترابيزة وقعدت. مسكت الشال تفرده عليها بس وقف وراها وحطه عليها. باست خده وقعد على الكرسي اللي قدامها. ريم: لا تعال جنبي نتدفى في بعض. حرك الكرسي جنبها وفردت ايديها عشان تحط الشال على جسمه. بص لها وابتسم. ريم: قول يا عمري، إيش تبغى؟ سكت شوية ورجع يتكلم. مصطفى: ما أبغى جدتي تزورنا بكرة. عقدت حواجبها في استغراب. ريم: ليش؟ مصطفى: كذا، ما أبغاها. ريم: هي ضايقتك بشي؟

سكت ونزل راسه. رفعت راسه وبصت في عينيه. ريم: مصطفى، إذا ضايقتك قول، أنا بكلمها. مصطفى: لا، ما ضايقتني. ريم: طيب ليش ما تبغاها تزورك؟ هذي جدتك، وكذا أنا أوصل رحمي. مصطفى: ممكن أسألك سؤال؟ ريم: أكيد. قربت ايديها من بقها تنفخ فيهم. قرب منها الكوبايه ودهالها. مصطفى: بتدفيك. ابتسمت ومسكت الكوبايه تدفي ايديها وشربت بق. ريم: تسلم ايدك. ابتسم. مصطفى: أنت تحبيني ماما؟ عقدت حواجبها في استغراب.

ريم: طبعاً أحبك، هذا سؤال ما يُسأل. مصطفى: حتى وأنا مو من دمك؟ ريم: طبعاً. بص لها. ريم: أنت ما تدري أنا كيف أحبك مصطفى، أنت ولدي البكر، معك حسيت كل شي، أنت كل شي بحياتي. مصطفى: بس كيف؟ أكيد تحبين رحمة وساجد وعابد أكثر مني؟ ريم: أبداً، بالعكس. أنت ما تدري غلاتك عندي. بص لها وبانت في عينيه لمعة الدموع. ريم: إيش في؟ في أحد من إخواتك ضايقك؟ هز راسه بمعنى لا. ريم: صدر مني أو من أبوك شي ضايقك؟ هز راسه بمعنى لا.

ريم: أولاد عمومتك قالوا لك شي؟ هز راسه بمعنى لا. ريم: طيب إيش في؟ ليش زعلان؟ حط راسه في حضنها وبدأ يعيط. باست راسه وحطت الكوبايه على الترابيزة ومسحت على ضهره بحنان. ريم: بسم الله مصطفى، إيش فيك؟ اتكلم وصوته مليان عياط. مصطفى: أحس إني ثقيل عليكم. ريم: اوف، مين قال كذا؟ أنت كيف ثقيل؟ ما أفهم.

مصطفى: وقت جدتي تزورني، أتذكر إني فرد زيادة، وأتذكر إني من أم ثانية وأنا ما أبغى أكون من أم ثانية. أبغى أكون منك أنت. أبغى ينكتب بشهادة ميلادي إنك أمي مو هذي الثانية. دمعت عينيها وباسّت راسه. ريم: أنت ابني مصطفى، وأنا أمك. الأم هي اللي تربي مو اللي تولد. ما نحتاج شهادة ميلاد تثبت إني أمك أو تثبت إنك ابني. مصطفى أنت جد ما تدري كيف أحبك أنا. بص لها ومسحت له دموعه.

ريم: أمك كانت مريضة، رب العالمين استرد وديعته بعد ولادتك بكم يوم، بس هي كانت تحبك. أنت ما تدري وقت أخذتك بحضني كيف كنت مشتاقة لك. أنت كنت عوضي من رب العالمين مصطفى. سميناك مصطفى عشان رب العالمين قرر يصطفاك من بين كل الأطفال وتكون ابني أنا. أنا كنت أم لأول مرة معك، اتعلمت كيف أرضع وكيف أغير الحفاضات. أول كلمة "ماما" سمعتها كانت منك، أول حضن منك، أول بوسة منك، كل شي بدايته كانت معك. مسحت دمعة نزلت من عينه.

ريم: أنت غالي عليّ مثل أخواتك وما بأبالغ إذا قلت إن لك جزء أكبر بقلبي منهم. وإذا على جدتك، هذا شي ما يعيبك أو يضايقك. هذا يثبت إنك ولد محبوب والناس كلها تحبك. شوف مصطفى، إذا رب العالمين قدّر إنه يطلع أمك من التراب، اتأكد إنك بتكون ولدي البكر وحبيبي الأول. نزلت دمعة سريعة من عينيها. مد إيده يمسحها. مصطفى: ليش تبكي؟ ريم: ولا شي. مصطفى: ما كنت أقصد أضايقك ماما. ابتسمت وباست راسه. ريم: أنت ما تضايقني يا عمري.

مسكت الكوبايه بتاعته وقريتها منه. ريم: يلا اشربها بتبرد. ابتسم. مصطفى: وأنتِ كمان. ابتسمت ومدت ايديها تأخد كوبايتها، عطست. ريم: الحمد لله. مصطفى: يرحمكم الله. إيش جاك برد؟ ضحكت وشربت من الكوبايه. ريم: ممكن، ما أدري. مصطفى: طيب ندخل؟ ريم: لا، تعال بحضني أتدفى فيك. ابتسم وقرب منها، حط راسه على صدرها وإيده الشمال حاوطت ضهرها. باست راسه. ريم: الله يخليك لي. ***

وقف يس وياسمين بالعربية قدام فيلا سيف. خرج سيف وابتسم لهم وسلم على يس. سيف: هلا يس، كيف الحال؟ يس: بخير الحمد لله، وأنت عمي كيفك؟ سيف: الحمد لله بخير. خرجت عنان وهي ماسكة شنطتها. قرب سيف يشيل الشنطة، أخد يس الشنطة منه وحطها في العربية. سيف: ما تتعبي سوار عنّون. عنان: حاضر بابا. ابتسم وباس راسها. سيف: يلا استانسوا.

ركبت عنان مع يس وياسمين وقلبها بينبض برعب. بصت على ملامح يس وياسمين ورجعت بصت على الشباك وهي خايفة مش عارفة تتصرف إزاي. قاطع تفكيرها صوت يس. يس: تبغوا آيس كريم؟ ياسمين: أيه أبغى. بص يس في المراية لعنان. يس: عنان؟ عنان: عادي أي شي. ياسمين: عنان تحب الشيكولاتة، اشتري لها. يس: طيب وبشتري لماما كمان، كانت تبغى شي مسكر اليوم. ياسمين: أيه، صحيح اتذكرت، معقول ماما توحّم على آيس كريم؟ يس: ما أدري. ياسمين: لا نبغى نسألها.

ضحك يس وبدأ يتكلم مع ياسمين، واللي كان باين على علاقتهم إنها قوية بس فيها مناغشات كتير. بصت عنان عليهم وابتسمت وقالت بينها وبين نفسها. عنان: أتمنى أخلص من المصيبة اللي عندي وأقوى علاقتي بأنيس. يا حظ ياسمين عندها أخ يسولف معاها ويضحك. وقف يس قدام المول ولف وشه لعنان. يس: كذا عنان شيكولاتة وأنت فانيلا، أنا فراولة، فهد فانيلا، لؤي حليب. لَيا مانجو، صح كذا؟ ياسمين: وماما وبابا؟

يس: بتصل فيهم أسألهم، بس كذا صح ولا أنا مخربط؟ ياسمين: لا، كله صح. يس: طيب ما تتحركوا وقلفوا الشبابيك، ما تخلي أحد يناظركم. إحنا متأخر. ياسمين: طيب خلاص خلاص. يس: ياسمين، المكان كله شباب. ياسمين: والله دريت خلاص. ابتسم وباس راسها. يس: يلا مشيت، إذا في شي دقوا لي. ياسمين: أوك. خرج برا العربية وبصت ياسمين لعنان وابتسمت. ياسمين: جاهزة؟ ابتسمت عنان مجاملة وهزت راسها بمعنى آه. *** كان بيسمع بهدوء وهي بتحكي له.

سوار: أنا قعدت معاها وفهمتها إن اللي بتعمله ده غلط والبنت اقتنعت وفعلاً بطلت كلام معاه. مسح على وشه. عبد الرحمن: طيب إيش المشكلة؟ اتصرفتِ صح. سوار: المشكلة إن الولد بيكلمها تاني وبتقول إنه مسجل لها والبنت منهارة على آخرها. عدل قعدته وبان على ملامحه التركيز. عبد الرحمن: كيف مسجل لها؟ سوار: ما فهمت أوي لأنها كانت بتعيط، بس اللي فهمته إنها تسجيلات من كلامهم. عبد الرحمن: فيديو يعني؟ سوار: تقريباً. حط إيده على وشه.

سوار: هو طالب منها دلوقتي تقابله بكرة، وأكيد طلب زي ده مهواش طلب بريء. عبد الرحمن: تدري إن دي مصيبة. سوار: عارفة، والبنت غلطانة من شعر راسها لصوابع رجليها، بس هي لجأت لي ومحدش يعرف غيري. لا ريماس هتستحمل خبر زي ده وأنا ما أعرف رد فعل سيف إيه. عبد الرحمن: طيب اهدّي، التوتر مو زين لك، اهدي. سوار: هتيجي كمان شوية هتعد معاكِ وهقنعها تعد معاك، نحاول نشوف نعمل إيه في اللي معاها ده.

عبد الرحمن: طيب حاضر، بس اهدي، توكِ مثبتة الحمل. سوار: حاضر. حطت راسها على صدره وغمضت عينيها. عبد الرحمن: ما تخافي، كل شي بينحل. سوار: إن شاء الله. قاطع كلامهم صوت موبايل سوار. سوار: أيوا حبيبي. يس: أي نوع آيس كريم تحبي؟ سوار: مش عاوزة يا يس. يس: لا، أدري إنك توحّمتي اليوم على شي مسكر. إيش تبغي؟ ضحكت وفتحت الاسبيكر تسمع عبد الرحمن. سوار: وأنت إيه عرفك إني توحّمت على حاجة مسكرة؟

يس: اشتهيتِ شي مسكر، بالمسلسلات يساووا كذا. ضحكت وبصت على عبد الرحمن اللي ضحك هو كمان. سوار: عموماً، مش ده الوحام، بس ممكن تجيب كراميل. يس: وبابا؟ بصت سوار لعبد الرحمن. عبد الرحمن: حليب. يس: طيب، ما بأتأخر. باي. قفلت المكالمة وضحك عبد الرحمن. عبد الرحمن: ما اتوقعت الأولاد يتعلقوا بالحمل بسرعة كذا. سوار: ولا أنا، أنا كنت هايبة رد فعلهم. عبد الرحمن: ليش؟ سوار: يس ولؤي كبار، قلت إنهم هيتكسفوا ولا حاجة. ضحك عبد الرحمن.

عبد الرحمن: هم كبار بس بالحقيقة أطفال. ضحكت ورجعت حطت راسها على صدره، باس حبهتها. سوار: أنا بحبك أوي يا عبد الرحمن. عبد الرحمن: وأنا أموت عليك. *** سوار: طيب أنتِ واثقة فيا صح؟ عنان: أيه. سوار: أنا وأنتِ لوحدنا مش هنعرف نتصرف، لازم راجل معانا. عنان: لا لا، بتقوليله لبابا؟ سوار: اهدّي بس، عبد الرحمن هيقعد معاكي دلوقتي. قوليله كل حاجة وأنا جنبك، متخافيش. عنان: بس خالتي، كيف؟

سوار: متخافيش، هو أكتر واحد هيخاف عليكِ وعلى سمعتك بعدي. لازم راجل معانا يا عنان. سكتت وهزت راسها بمعنى تمام. قامت متناسية ألم ضهرها اللي كل شوية يروح ويجي. قربت منها وباست راسها. سوار: متخافيش، محدش فينا هيسمح إنك تتأذي. أنتِ زي عيالي بالظبط. هزت راسها بمعنى تمام. خرجت سوار من الأوضة وبعد شوية دخلت ومعاها عبد الرحمن. بصت عنان لعبد الرحمن بحرج واضح وبصت في الأرض. بص عبد الرحمن لسوار ورجع بص لعنان.

عبد الرحمن: عنان، ارفعي راسك حبيبتي، ما أبغاكي تخجلي. أنا بمقام أبوك. سوار: عنان، كلنا غلطنا. غلطنا واحنا صغيرين قد غلطاتك مليون مرة. احمدي ربنا إنك لقيتي حد يلحقك قبل ما الدنيا تبوظ أكتر. رفعت عنان راسها وبصت لسوار. عنان: أنا آسفة، جداً آسفة. ما كنت أدري إن كل هذا بيحصل. ما أدري وين كان عقلي. عبد الرحمن: تجربة نتعظ منها. الحين قوليلي كل شي بالتفصيل. كل تفصيلة مهمة يا عنان.

بصت لعبد الرحمن وهزت راسها بمعنى تمام. حكت له بداية معرفتها بفارس لحد ما جات لها الرسالة. عنان: فتحت الشات لقيت فيديوهات متسجلة محادثات بيني وبينه، في محادثات شات وفي محادثات فيديو. عبد الرحمن: بشعرك طبعاً؟ هزت راسها بمعنى آه. نزلت راسها بإحراج. عنان: طلب مني نتكلم وأنا بملابس البيت بس، كنت أرفض دائماً، لين بمرة كنت خارجة ونسيت ألبس عبايتي. عبد الرحمن: كنتِ متسترة؟

عنان: تدري عمي، ملابس البنات بنكون على راحتنا وكذا، بس والله وقت دريت لبست عبايتي وما كررتها مرة ثانية. عبد الرحمن: طيب يدري عنك أي تفاصيل؟ عنوان بيتك؟ أي شي؟ عنان: يدري عنوان البيت ويدري مكان الشركة لبابا. عبد الرحمن: في شي ثاني؟ بصت عنان لسوار اللي كانت مركزة في كلامها ورجعت بصت لعبد الرحمن. عنان: جا البيت مرة. حطت سوار ايديها على بقها. غمض عبد الرحمن عينه ومسح على وشه. اتكلمت بسرعة.

عنان: هو كان بس يعطيني ورد، ما شافني أو أنا شفته، والله العظيم. بصت عليهم مرة ثانية. عنان: انتوا تصدقوني صح؟ والله ما اتقابلنا وش لوش. حطت سوار ايديها على بطنها وغمضت عينيها. عنان: خالتي، أنتِ بخير؟ بص لها عبد الرحمن. فتحت عينيها. سوار: أنا كويسة. ممكن تجيبي لي ميه لو سمحتي. قامت عنان بسرعة تجيب لها ميه. عبد الرحمن: تعبانة؟ سوار: وجع بسيط، متقلقش. عبد الرحمن: طيب خلاص بيكفي اليوم، ارتاحي. سوار: أنا كويسة، متقلقش.

دخلت عنان وجابت لها ميه. قعدت على الأرض تبص عليها. شربت الميه وبصت لعنان وابتسمت. سوار: أنا كويسة، متقلقش. وقف عبد الرحمن وشد سوار عشان تقوم بالراحة. بص لعنان. عبد الرحمن: انتظري لحظات وبجيك. هزت راسها بمعنى تمام. مشي مع سوار لأوضتهم ورجع لها تاني. عبد الرحمن: عنان، جاوبيني بصراحة وبدون خجل. فارس هذا سوى أي شي فيك؟ عنان: لا والله العظيم لا. أنا ما شفته وش لوش، حتى ما لمس يدي.

عبد الرحمن: طيب اسمعي كل كلمة مني الحين وركزي فيها. هزت راسها بمعنى تمام وبدأت تسمعه بتركيز. *** ساره: يلا ريان، بتتأخر على الدوام. فتح عينه بكسل. ساره: يلا حبيبي، الأولاد جاهزين. ريان: حاضر. قامت من على السرير. ساره: ملابسك جاهزة، اتروش بس وأنزل عشان تفطر. قام ومسك ايديها قبل ما تخرج وقربها منه. ابتسمت وباست خده. ريان: صباح الفل. لمست دقنه اللي طولت. ساره: صباح الجمال. ريان: ما أخذت بوسة الصباح.

ابتسمت وباست شفايفه. مسحت بإيديها على شعره المنكوش. ساره: ريان. ريان: عيون ريان. ساره: اشتقت للأطفال. ابتسم وبص في عيونها. ساره: أفكر نجيب طفل جديد. ريان: ريان جاهز وفي الخدمة. ضحكت وضربت صدره. ساره: قليل أدب. ضحك وباس راسها. ريان: ما أدري لامتى بتخجلي، بنكمل 16 سنة زواج وللحين تخجلي. ساره: شوف أنت إيش اللي تقول، أنت اللي تخليني أستحي. ريان: وأنا إيش أقول؟ إذا تبغي بخليك تستحي لسنتين قدام.

حطت ايديها على وشها. اتخضت لما سمعت تخبيط الباب. طلال: ماما، أنا جاهز من زمان، مليت. ساره: حاضر حبيبي، بابا بيجهز. قرب من ودانها. ريان: نحتاج نشوف حل في الأولاد. بصت له وضربت دراعه وضحكت. ساره: يلا، مو وقتك. الأولاد من زمان جاهزين، ملوا. ريان: حاضر حاضر. *** جهاد: هش هش بس يا أولاد. عمار: يلا ماما، ملينا، وين بابا؟ جهاد: أبوكم تعبان اليوم، ما بيروح الدوام. اتنطط وليد بفرحة وإيده مفرودة لفوق.

وليد: ما في دوام لنا اليوم. بصت له جهاد وضحكت. جهاد: كنت أبغى أقولك إيه، بس خالكم سيف جاي يأخذكم الحين. نزل إيده وكشر. وليد: اوف. عمار: وليد، ما تقول اوف، حرام. جهاد: يلا صلو الضحى لين خالكم يجي، يلا. طلعت دخلت الأوضة بتاعتها وحطت ايديها على راس عمر. مسكت الموبايل واعتذرت عن كشوفاتها النهارده. جهاد: عمر. فتح عينه بتعب. عمر: نعم. جهاد: إيش أخبارك الحين؟ عمر: الحمد لله. حطت ايديها على بطنه. جهاد: ألمها قل؟ عمر: لا.

رن سيف على موبايلها. جهاد: طيب، سيف وصل. بمشي الأولاد وأجيك. هز راسه بمعنى تمام. خرجت تسلم على سيف وأولاده وركبت عمار ووليد. جهاد: وين عنان؟ ما بتداوم اليوم؟ سيف: من أمس عند سوار، بتخرج مع البنات. جهاد: طيب، أكيد مبسوطة. تدري هي بنت وحيدة وأكيد تبغى بنات معاها. ابتسم وباس راسها. سيف: كيفه عمر؟ جهاد: تعبان، ما أدري إيش فيه. سيف: طيب تكلمي تركي أو عبد الرحمن. جهاد: شوي، إذا ما تحسن بنروح المشفى.

سيف: طيب، ما تدري حتى إيش المشكلة؟ جهاد: بطنه تألمه، ما أدري هذي مرارة ولا كبد ولا قولون. سيف: إن شاء الله يكون بخير. بتصل فيك أطمن عليه. جهاد: إن شاء الله. مشي سيف وطلعت لعمر مرة ثانية. حطت ايديها على خده وابتسمت. جهاد: حبيبي. فتح عينه وابتسم. عمر: أنا بخير، ما تقلقي. جهاد: طيب نام على ظهرك، يمكن أعرف إيش المشكلة. نام على ضهره ورفعت التيشيرت تبعه، بدأت تضغط على بطنه في أماكن مختلفة لحد ما أتألم. جهاد: هنا يألمك؟

عمر: أيه. جهاد: طيب قوم بنروح المشفى. عمر: جهاد، ما يحتاج. مسكن وكل شي بيكون تمام. جهاد: لا، قوم يلا. قامت غيرت هدومها ولبست عبايتها. وقفت تساعده يلبس لبسه. مسكت المشط سرحت شعره ولحيته زي ما بيحب. فردت شماغه وظبطته على راسه. ابتسمت. جهاد: ما شاء الله، جوزي وسيم. ابتسم وباس راسها. جهاد: يلا. عمر: لا انتظري، المسك.

لفت وشها وابتسمت. فتحت الدرج وخرجت منه علبة المسك الصغيرة. حطت على إيده وعلى لبسه. فرك لحيته وخلل صوابعه فيها. من ساعة ما استخدم المسك اللي جهاد هادته ليه وهو مش بيشتري غيره. ابتسمت. جهاد: يلا حبيبي. مشي معاها لحد ما وصل للباب. نزلت عدلت له نعاله (الشبشب اللي بيلبسوه مع الجلابية) وتأكدت إنه لبسه كويس. قعد في العربية وهي لفت الناحية الثانية وشغلت العربية. بص لها وابتسم. عمر: ما أبغى أموت بحادث. ضحكت وبصت له.

جهاد: عيب، أنت اللي علمتني، ما بتموت إن شاء الله. ضحك وبدأت تسوق لحد ما وصلوا للمستشفى. دخل وبدأت الدكاترة يكشفوا عليه تحت اهتمام واضح لما عرفوا إنها زميلة لهم. خرج الدكتور ووقف مع جهاد. جهاد: ها، طمني دكتور. الدكتور: التهاب بالمرارة. جهاد: أي درجة؟ ما يحتاج جراحة صح؟ الدكتور: الالتهاب شديد، بس نحاول ما نلجأ للجراحة. جهاد: خير. الدكتور: إن شاء الله بيكون معنا اليوم نتابعه. جهاد: إن شاء الله. ***

عبد الرحمن: بالاول وبالأخير هذي مصلحة البنت وشرفها قبل كل شي. كان بيسمع وهو مش مصدق. غمض عينيه وسند راسه على كل ايديه. عبد الرحمن: أدري إن هذا مو شي سهل، وصعب عليك كأب، ولكن الحمد لله ما حصل شي. البنت بحضننا ودرت إنها غلطت. سيف: بس أحاول أفهم، بإيش قصرت أنا؟ البنات اللي يساوي كذا يكون في تقصير من البيت، تقصير من أبوهم. بإيش قصرت؟

عبد الرحمن: مو تقصير منك سيف، هذي مرحلة صعبة بحياتها، وأنت بنفسك تدري إنها عنيدة وما تفهم غير بالتجربة. سيف: أي تجربة؟ أنتظر لين البنت تروح مني وأقول تتعلم بالتجربة.

عبد الرحمن: والحمد لله البنت بخير. اسمع، أدري إنك للحين ما ارتحت من جراحة ريماس، وأدري إن ريماس توها تكون بخير وتنسى الجراحة. كل هذا براسي، ولكن احتراما لك ما كان ينفع أسوي شي وأنت ما تدري. أنت أبوها والمسؤول عنها وأي تصرف انفرادي من جهتي أو من جهة سوار مو صح. ما تقول لريماس أي شي، وتعال نتكلم مع بعض بهدوء ونحلها.

بص له سيف وسكت. آخر حاجة كان متوقعها إنه يتحط في موقف شبه دا، بدل ما يرفع راسه بتربيته بقى مكسوف وهو بيكتشف عن بنته حاجات هو ما يعرفهاش. مسك عبد الرحمن إيد سيف. عبد الرحمن: سيف، قبل لا نكون عيلة إحنا أصدقاء، وواجبي كصديق إني أنصحك وأخاف عليك وعلى أولادك. عنان بنتي وأدري إذا بنت من بناتي كانوا بنفس الموقف أنت بتخاف عليهم وتسترهم. ما أبغاك تخجل. هز راسه بمعنى تمام، وبص له.

عبد الرحمن: معي اللوكيشن اللي الولد يبغى عنان تروحه. سيف: إيش هو؟ عبد الرحمن: فندق. غمض عينه ومسح على وشه. سيف: بأيش تفكر؟ عبد الرحمن: أكيد لك معارف بالفنادق اللي زي كذا. سيف: كيف؟ ما أفهم. عبد الرحمن: مو أنت شركة إعمار؟ أكيد الفنادق تبني عندك. سيف: أكيد، ما أتذكر. عبد الرحمن: أنت ما تتذكر، بس الكمبيوتر يتذكر. الفندق اسمه ******

فضل سيف ساكت شوية يحاول يفتكر الاسم إذا عدى عليه أو لا. فتح اللابتوب وبدأ يدور على اسم الفندق لحد ما لقاه. ابتسم وبص لعبد الرحمن. عبد الرحمن: ممتاز. الحين تكلم مدير الفندق واطلب منه إنه يقول إن كل الغرف متسكنة. سيف: سهلة، بس إذا كان عنده غرفة خاصة له. سكت عبد الرحمن وخبط المكتب بهدوء. عبد الرحمن: اتصل فيه واسأله، وإذا عنده نتصرف وقتها.

هز سيف راسه ومسك موبايله يتصل بالفندق. اتكلم مع مدير الفندق، واللي بعد فترة عرف إنه شاري جناح كامل في الفندق. بص سيف على عبد الرحمن. عبد الرحمن: طيب، فيك تقول إن الجناح مو متوفر بسبب صيانة. المدير: ما أقدر، أمس مكلمني ومأكد على نظافة الجناح لأنه بيستخدمه اليوم. عبد الرحمن: طيب، شكراً لك. قفل سيف مع المدير ودمه بيغلي. سيف: أستغفر الله، هذا مخطط لكل شي. عبد الرحمن: كذا نحتاج خطة ثانية.

بص له سيف، واللي دمعته قربت تخرج من عينيه. سيف: اتصل بالشرطة، هذا الحل الوحيد. *** الساعة 3 العصر. كانت رايحة جاية في البيت وبدأ يظهر التوتر عليها. كل شوية تمسك موبايلها تشوف الساعة. دخلت عليها لَيا. لَيا: إيش فيك؟ عنان: ولا شي. لَيا: لا فيك شي، من أمس وأنت مو على طبيعتك. زعقت عنان فيها. عنان: قلت لك ما في شي، اتركيني بحالي.

مشت وخرجت البلكونة. وقفت لَيا مستغربة من رد فعلها ورجعت أوضتها. نزلت سوار تدور عليها لحد ما لقتها في البلكونة بتعيط. قربت منها وحضنتها. عنان: أنا كثير خايفة. سوار: اهدّي، الموضوع مش هيتحل بالعياط. عنان: وكيف بينحل يعني؟ من الصبح وهي بيعتلى كلام أستحي منه. سوار: وريني. فتحت لها الموبايل وبدأت تقرأ الشات. بان على ملامحها التقزز. قفلت الموبايل وحضنتها وباست راسها.

سوار: متخافيش، عبد الرحمن مش هيسمح إن يحصل لك حاجة. دا عيل قليل الأدب. عنان: بس خالتي، أنا ما أفهم، ليش يرسل لي كذا؟ سوار: عشان قليل الأدب. احمدي ربنا إننا لحقناكي. دا شكله بيبيعك كتير، أنت ربنا نجدك. دخل عبد الرحمن البيت ولمح سوار قاعدة مع عنان في البلكونة. وقف وشاور لها تيجي. هزت راسها بمعنى تمام وبصت لعنان. سوار: دقيقة يا عنان، هجيلك تاني. خرجت من البلكونة وحكى لها كل اللي حصل. سوار: يعني خلاص البنت تمام؟

عبد الرحمن: ما تخافي، خالد أكد على سيف إن كل شي انمسح والولد معاهم. البنت بأمان. غمضت عينيها وحضنته. سوار: الحمد لله. باس راسها. عبد الرحمن: سيف برا، يبغى يشوف عنان. سوار: البنت مش هتستحمل رد فعل عنيف. عبد الرحمن: ما تخافي، سيف يدري إيش يسوي. هزت راسها بمعنى تمام. مشت للجنينة وبلغت عنان إن عبد الرحمن جاه. عدلت حجابها ونزلت سوار لابسة عباية وقعدت جنبها في الجنينة. دخل عبد الرحمن وقامت عنان بسرعة من على الكرسي بتوتر.

عنان: إيش سويت عمي؟ دخل سيف وراه. لما شافت سيف سكتت وبصت على الأرض وبدأت تعيط. فضل سيف واقف باصص لها وبيحاول يتمالك نفسه. عبد الرحمن: فارس مع الشرطة يا عنان، ما تخافي أنتِ بأمان. كل التسجيلات انمسحت وكل شي الحين بخير. رفعت راسها وبصت لعبد الرحمن ورجعت بصت لسيف. عبد الرحمن: الولد كان يساوي مع بنات كثيره كذا، والحمد لله رب العالمين ستر وماتمادى معك. لولا سيف أبوك ما كنا وصلنا لشي.

بصت لسيف ودموعها على خدها. باست سوار راسها ومشيت هي وعبد الرحمن عشان يسيبوها مع سيف شوية. وقفت مرعوبة من رد فعله. قرب منها وفضل باصص لها شوية. سيف: إيش المفروض أسوي فيك الحين؟ غمضت عينيها مستنية إيده تنزل على خدها. فتحت عينيها لما حست بإيده حضنها. بدأت تعيط بهستيريا وهو فضل ساكت لحد ما غلبته دموعه. عنان: آسفة، جداً آسفة والله ما أدري وين كان عقلي، آسفة. سيف: حرام عليكِ عنان، ليش كذا؟ ليش تقطعي قلبي عليكِ؟

عنان: آسفة، والله تعلمت الدرس، آسفة. شالها من حضنه ولمحت دموعه على خده. مسحت دموعه ورجعت تعيط. سيف: أنتِ تدري إيش كان بيساوي فيك؟ تدري إيش كان السافل هذا يبغى؟ كان ممكن تخسري كل شي يا عنان، كل شي. رجعت تعيط أكتر. سيف: أنا قصرت معك بشي يخليك تلجئي لبرا البيت؟ ما أعطيتك حنان؟ ما أعطيتك حب؟ بأيش قصرت أنا؟ عنان: لا بابا، ما قصرت. سيف: لا قول لي عنان، قصرت بشي؟

عنان: أنا كنت غبية. كنت أغار من اهتمامك بماما، فكرت إن ماما السبب في اهتمامك الزايد فيها. أنا ما قدرت أفرق بين علاقتك معي وعلاقتك مع ماما. ما كنت أدري إن ماما تعبانة، كنت أظن إنها تساوي كذا لتأخذك مني. كنت أساوي أي شي عشان أعبر لها عن مضايقتي. والله ما كنت أدري. وقت تعرفت على فارس كان في أكثر وقت نتهاوش فيه أنا وماما وأنت كنت دائماً تأخذ صف ماما. ما أدري ليش بس كنت أبغى أعوض غيابك عني بفارس. أنا أنانية، ما كنت أدري إن ماما تعبانة ولا أدري إنك معها بالمشفى بالأيام ما تنام. فكرت بحياتي أنا وما فكرت فيكم. أنا آسفة.

أخدها في حضنه وباس راسها. سيف: ليش ما تكلمتِ معي يا عنان؟ عنان: وقت شفتك مع ماما دائماً وتهتم فيها أكثر وقت أتهاوش معها، ظنيت إنك ما بتهتم بأي شي أقوله. وأكثر وقت كنت واقف ورفعت يدك عليّ. غمض سيف عينه. سيف: آسف، أدري إني غلطت وقتها، بس وقتها كانت أمك جداً تعبانة وهاوشاتكم كانت كثير وزاد وغطى وقت قلتي لها إنك تكرهيها. ما فكرت، كنت أبغى أسكتك بس.

عنان: وأنا أدري إني غلطت، بابا والله آسفة، ما بكررها مرة ثانية. تدري قد إيش أحبك وأخاف إنك تزعل مني. عاقبني زي ما تبغى، اضرب، سب، ساووي اللي تبغاه، بس لا تزعل مني. مسح على حجابها وباس راسها. سيف: أنتِ ممنوعة من استخدام النت لين أحس إنك جاهزة تستخدميه مرة ثانية. هزت عنان راسها بمعنى تمام. سيف: بربط حسابي بحسابك وكل شي تسوينه بيكون عندي علمه فيه. عنان: تم.

سيف: صديقتك اللي كلمتك عشان تسوين لايف، قطعي معها للأبد أو بدخل بنفسي وأقطع علاقتك فيها. عنان: تم بابا، بساوي كل شي تبغاه. سيف: ما لك خروج لحالك، إذا تبغى شي، تكلميني أنا. عنان: تم. مسح دموعها وباس خدها. سيف: الله يحفظك لي. عنان: آمين. *** ساره: يلا ريان، بتتأخر على الدوام. فتح عينه بكسل. ساره: يلا حبيبي، الأولاد جاهزين. ريان: حاضر. قامت من على السرير. ساره: ملابسك جاهزة، اتروش بس وأنزل عشان تفطر.

قام ومسك ايديها قبل ما تخرج وقربها منه. ابتسمت وباست خده. ريان: صباح الفل. لمست دقنه اللي طولت. ساره: صباح الجمال. ريان: ما أخذت بوسة الصباح. ابتسمت وباست شفايفه. مسحت بإيديها على شعره المنكوش. ساره: ريان. ريان: عيون ريان. ساره: اشتقت للأطفال. ابتسم وبص في عيونها. ساره: أفكر نجيب طفل جديد. ريان: ريان جاهز وفي الخدمة. ضحكت وضربت صدره. ساره: قليل أدب. ضحك وباس راسها.

ريان: ما أدري لامتى بتخجلي، بنكمل 16 سنة زواج وللحين تخجلي. ساره: شوف أنت إيش اللي تقول، أنت اللي تخليني أستحي. ريان: وأنا إيش أقول؟ إذا تبغي بخليك تستحي لسنتين قدام. حطت ايديها على وشها. اتخضت لما سمعت تخبيط الباب. طلال: ماما، أنا جاهز من زمان، مليت. ساره: حاضر حبيبي، بابا بيجهز. قرب من ودانها. ريان: نحتاج نشوف حل في الأولاد. بصت له وضربت دراعه وضحكت. ساره: يلا، مو وقتك. الأولاد من زمان جاهزين، ملوا.

ريان: حاضر حاضر. *** جهاد: هش هش بس يا أولاد. عمار: يلا ماما، ملينا، وين بابا؟ جهاد: أبوكم تعبان اليوم، ما بيروح الدوام. اتنطط وليد بفرحة وإيده مفرودة لفوق. وليد: ما في دوام لنا اليوم. بصت له جهاد وضحكت. جهاد: كنت أبغى أقولك إيه، بس خالكم سيف جاي يأخذكم الحين. نزل إيده وكشر. وليد: اوف. عمار: وليد، ما تقول اوف، حرام. جهاد: يلا صلو الضحى لين خالكم يجي، يلا.

طلعت دخلت الأوضة بتاعتها وحطت ايديها على راس عمر. مسكت الموبايل واعتذرت عن كشوفاتها النهارده. جهاد: عمر. فتح عينه بتعب. عمر: نعم. جهاد: إيش أخبارك الحين؟ عمر: الحمد لله. حطت ايديها على بطنه. جهاد: ألمها قل؟ عمر: لا. رن سيف على موبايلها. جهاد: طيب، سيف وصل. بمشي الأولاد وأجيك. هز راسه بمعنى تمام. خرجت تسلم على سيف وأولاده وركبت عمار ووليد. جهاد: وين عنان؟ ما بتداوم اليوم؟ سيف: من أمس عند سوار، بتخرج مع البنات.

جهاد: طيب، أكيد مبسوطة. تدري هي بنت وحيدة وأكيد تبغى بنات معاها. ابتسم وباس راسها. سيف: كيفه عمر؟ جهاد: تعبان، ما أدري إيش فيه. سيف: طيب تكلمي تركي أو عبد الرحمن. جهاد: شوي، إذا ما تحسن بنروح المشفى. سيف: طيب، ما تدري حتى إيش المشكلة؟ جهاد: بطنه تألمه، ما أدري هذي مرارة ولا كبد ولا قولون. سيف: إن شاء الله يكون بخير. بتصل فيك أطمن عليه. جهاد: إن شاء الله. مشي سيف وطلعت لعمر مرة ثانية. حطت ايديها على خده وابتسمت.

جهاد: حبيبي. فتح عينه وابتسم. عمر: أنا بخير، ما تقلقي. جهاد: طيب نام على ظهرك، يمكن أعرف إيش المشكلة. نام على ضهره ورفعت التيشيرت تبعه، بدأت تضغط على بطنه في أماكن مختلفة لحد ما أتألم. جهاد: هنا يألمك؟ عمر: أيه. جهاد: طيب قوم بنروح المشفى. عمر: جهاد، ما يحتاج. مسكن وكل شي بيكون تمام. جهاد: لا، قوم يلا.

قامت غيرت هدومها ولبست عبايتها. وقفت تساعده يلبس لبسه. مسكت المشط سرحت شعره ولحيته زي ما بيحب. فردت شماغه وظبطته على راسه. ابتسمت. جهاد: ما شاء الله، جوزي وسيم. ابتسم وباس راسها. جهاد: يلا. عمر: لا انتظري، المسك. لفت وشها وابتسمت. فتحت الدرج وخرجت منه علبة المسك الصغيرة. حطت على إيده وعلى لبسه. فرك لحيته وخلل صوابعه فيها. من ساعة ما استخدم المسك اللي جهاد هادته ليه وهو مش بيشتري غيره. ابتسمت. جهاد: يلا حبيبي.

مشي معاها لحد ما وصل للباب. نزلت عدلت له نعاله (الشبشب اللي بيلبسوه مع الجلابية) وتأكدت إنه لبسه كويس. قعد في العربية وهي لفت الناحية الثانية وشغلت العربية. بص لها وابتسم. عمر: ما أبغى أموت بحادث. ضحكت وبصت له. جهاد: عيب، أنت اللي علمتني، ما بتموت إن شاء الله. ضحك وبدأت تسوق لحد ما وصلوا للمستشفى. دخل وبدأت الدكاترة يكشفوا عليه تحت اهتمام واضح لما عرفوا إنها زميلة لهم. خرج الدكتور ووقف مع جهاد. جهاد: ها، طمني دكتور.

الدكتور: التهاب بالمرارة. جهاد: أي درجة؟ ما يحتاج جراحة صح؟ الدكتور: الالتهاب شديد، بس نحاول ما نلجأ للجراحة. جهاد: خير. الدكتور: إن شاء الله بيكون معنا اليوم نتابعه. جهاد: إن شاء الله. *** عبد الرحمن: بالاول وبالأخير هذي مصلحة البنت وشرفها قبل كل شي. كان بيسمع وهو مش مصدق. غمض عينيه وسند راسه على كل ايديه. عبد الرحمن: أدري إن هذا مو شي سهل، وصعب عليك كأب، ولكن الحمد لله ما حصل شي. البنت بحضننا ودرت إنها غلطت.

سيف: بس أحاول أفهم، بإيش قصرت أنا؟ البنات اللي يساوي كذا يكون في تقصير من البيت، تقصير من أبوهم. بإيش قصرت؟ عبد الرحمن: مو تقصير منك سيف، هذي مرحلة صعبة بحياتها، وأنت بنفسك تدري إنها عنيدة وما تفهم غير بالتجربة. سيف: أي تجربة؟ أنتظر لين البنت تروح مني وأقول تتعلم بالتجربة.

عبد الرحمن: والحمد لله البنت بخير. اسمع، أدري إنك للحين ما ارتحت من جراحة ريماس، وأدري إن ريماس توها تكون بخير وتنسى الجراحة. كل هذا براسي، ولكن احتراما لك ما كان ينفع أسوي شي وأنت ما تدري. أنت أبوها والمسؤول عنها وأي تصرف انفرادي من جهتي أو من جهة سوار مو صح. ما تقول لريماس أي شي، وتعال نتكلم مع بعض بهدوء ونحلها.

بص له سيف وسكت. آخر حاجة كان متوقعها إنه يتحط في موقف شبه دا، بدل ما يرفع راسه بتربيته بقى مكسوف وهو بيكتشف عن بنته حاجات هو ما يعرفهاش. مسك عبد الرحمن إيد سيف. عبد الرحمن: سيف، قبل لا نكون عيلة إحنا أصدقاء، وواجبي كصديق إني أنصحك وأخاف عليك وعلى أولادك. عنان بنتي وأدري إذا بنت من بناتي كانوا بنفس الموقف أنت بتخاف عليهم وتسترهم. ما أبغاك تخجل. هز راسه بمعنى تمام، وبص له.

عبد الرحمن: معي اللوكيشن اللي الولد يبغى عنان تروحه. سيف: إيش هو؟ عبد الرحمن: فندق. غمض عينه ومسح على وشه. سيف: بأيش تفكر؟ عبد الرحمن: أكيد لك معارف بالفنادق اللي زي كذا. سيف: كيف؟ ما أفهم. عبد الرحمن: مو أنت شركة إعمار؟ أكيد الفنادق تبني عندك. سيف: أكيد، ما أتذكر. عبد الرحمن: أنت ما تتذكر، بس الكمبيوتر يتذكر. الفندق اسمه ******

فضل سيف ساكت شوية يحاول يفتكر الاسم إذا عدى عليه أو لا. فتح اللابتوب وبدأ يدور على اسم الفندق لحد ما لقاه. ابتسم وبص لعبد الرحمن. عبد الرحمن: ممتاز. الحين تكلم مدير الفندق واطلب منه إنه يقول إن كل الغرف متسكنة. سيف: سهلة، بس إذا كان عنده غرفة خاصة له. سكت عبد الرحمن وخبط المكتب بهدوء. عبد الرحمن: اتصل فيه واسأله، وإذا عنده نتصرف وقتها.

هز سيف راسه ومسك موبايله يتصل بالفندق. اتكلم مع مدير الفندق، واللي بعد فترة عرف إنه شاري جناح كامل في الفندق. بص سيف على عبد الرحمن. عبد الرحمن: طيب، فيك تقول إن الجناح مو متوفر بسبب صيانة. المدير: ما أقدر، أمس مكلمني ومأكد على نظافة الجناح لأنه بيستخدمه اليوم. عبد الرحمن: طيب، شكراً لك. قفل سيف مع المدير ودمه بيغلي. سيف: أستغفر الله، هذا مخطط لكل شي. عبد الرحمن: كذا نحتاج خطة ثانية.

بص له سيف، واللي دمعته قربت تخرج من عينيه. سيف: اتصل بالشرطة، هذا الحل الوحيد. *** الساعة 3 العصر. كانت رايحة جاية في البيت وبدأ يظهر التوتر عليها. كل شوية تمسك موبايلها تشوف الساعة. دخلت عليها لَيا. لَيا: إيش فيك؟ عنان: ولا شي. لَيا: لا فيك شي، من أمس وأنت مو على طبيعتك. زعقت عنان فيها. عنان: قلت لك ما في شي، اتركيني بحالي.

مشت وخرجت البلكونة. وقفت لَيا مستغربة من رد فعلها ورجعت أوضتها. نزلت سوار تدور عليها لحد ما لقتها في البلكونة بتعيط. قربت منها وحضنتها. عنان: أنا كثير خايفة. سوار: اهدّي، الموضوع مش هيتحل بالعياط. عنان: وكيف بينحل يعني؟ من الصبح وهي بيعتلى كلام أستحي منه. سوار: وريني. فتحت لها الموبايل وبدأت تقرأ الشات. بان على ملامحها التقزز. قفلت الموبايل وحضنتها وباست راسها.

سوار: متخافيش، عبد الرحمن مش هيسمح إن يحصل لك حاجة. دا عيل قليل الأدب. عنان: بس خالتي، أنا ما أفهم، ليش يرسل لي كذا؟ سوار: عشان قليل الأدب. احمدي ربنا إننا لحقناكي. دا شكله بيبيعك كتير، أنت ربنا نجدك. دخل عبد الرحمن البيت ولمح سوار قاعدة مع عنان في البلكونة. وقف وشاور لها تيجي. هزت راسها بمعنى تمام وبصت لعنان. سوار: دقيقة يا عنان، هجيلك تاني. خرجت من البلكونة وحكى لها كل اللي حصل. سوار: يعني خلاص البنت تمام؟

عبد الرحمن: ما تخافي، خالد أكد على سيف إن كل شي انمسح والولد معاهم. البنت بأمان. غمضت عينيها وحضنته. سوار: الحمد لله. باس راسها. عبد الرحمن: سيف برا، يبغى يشوف عنان. سوار: البنت مش هتستحمل رد فعل عنيف. عبد الرحمن: ما تخافي، سيف يدري إيش يسوي. هزت راسها بمعنى تمام. مشت للجنينة وبلغت عنان إن عبد الرحمن جاه. عدلت حجابها ونزلت سوار لابسة عباية وقعدت جنبها في الجنينة. دخل عبد الرحمن وقامت عنان بسرعة من على الكرسي بتوتر.

عنان: إيش سويت عمي؟ دخل سيف وراه. لما شافت سيف سكتت وبصت على الأرض وبدأت تعيط. فضل سيف واقف باصص لها وبيحاول يتمالك نفسه. عبد الرحمن: فارس مع الشرطة يا عنان، ما تخافي أنتِ بأمان. كل التسجيلات انمسحت وكل شي الحين بخير. رفعت راسها وبصت لعبد الرحمن ورجعت بصت لسيف. عبد الرحمن: الولد كان يساوي مع بنات كثيره كذا، والحمد لله رب العالمين ستر وماتمادى معك. لولا سيف أبوك ما كنا وصلنا لشي.

بصت لسيف ودموعها على خدها. باست سوار راسها ومشيت هي وعبد الرحمن عشان يسيبوها مع سيف شوية. وقفت مرعوبة من رد فعله. قرب منها وفضل باصص لها شوية. سيف: إيش المفروض أسوي فيك الحين؟ غمضت عينيها مستنية إيده تنزل على خدها. فتحت عينيها لما حست بإيده حضنها. بدأت تعيط بهستيريا وهو فضل ساكت لحد ما غلبته دموعه. عنان: آسفة، جداً آسفة والله ما أدري وين كان عقلي، آسفة. سيف: حرام عليكِ عنان، ليش كذا؟ ليش تقطعي قلبي عليكِ؟

عنان: آسفة، والله تعلمت الدرس، آسفة. شالها من حضنه ولمحت دموعه على خده. مسحت دموعه ورجعت تعيط. سيف: أنتِ تدري إيش كان بيساوي فيك؟ تدري إيش كان السافل هذا يبغى؟ كان ممكن تخسري كل شي يا عنان، كل شي. رجعت تعيط أكتر. سيف: أنا قصرت معك بشي يخليك تلجئي لبرا البيت؟ ما أعطيتك حنان؟ ما أعطيتك حب؟ بأيش قصرت أنا؟ عنان: لا بابا، ما قصرت. سيف: لا قول لي عنان، قصرت بشي؟

عنان: أنا كنت غبية. كنت أغار من اهتمامك بماما، فكرت إن ماما السبب في اهتمامك الزايد فيها. أنا ما قدرت أفرق بين علاقتك معي وعلاقتك مع ماما. ما كنت أدري إن ماما تعبانة، كنت أظن إنها تساوي كذا لتأخذك مني. كنت أساوي أي شي عشان أعبر لها عن مضايقتي. والله ما كنت أدري. وقت تعرفت على فارس كان في أكثر وقت نتهاوش فيه أنا وماما وأنت كنت دائماً تأخذ صف ماما. ما أدري ليش بس كنت أبغى أعوض غيابك عني بفارس. أنا أنانية، ما كنت أدري إن ماما تعبانة ولا أدري إنك معها بالمشفى بالأيام ما تنام. فكرت بحياتي أنا وما فكرت فيكم. أنا آسفة.

أخدها في حضنه وباس راسها. سيف: ليش ما تكلمتِ معي يا عنان؟ عنان: وقت شفتك مع ماما دائماً وتهتم فيها أكثر وقت أتهاوش معها، ظنيت إنك ما بتهتم بأي شي أقوله. وأكثر وقت كنت واقف ورفعت يدك عليّ. غمض سيف عينه. سيف: آسف، أدري إني غلطت وقتها، بس وقتها كانت أمك جداً تعبانة وهاوشاتكم كانت كثير وزاد وغطى وقت قلتي لها إنك تكرهيها. ما فكرت، كنت أبغى أسكتك بس.

عنان: وأنا أدري إني غلطت، بابا والله آسفة، ما بكررها مرة ثانية. تدري قد إيش أحبك وأخاف إنك تزعل مني. عاقبني زي ما تبغى، اضرب، سب، ساووي اللي تبغاه، بس لا تزعل مني. مسح على حجابها وباس راسها. سيف: أنتِ ممنوعة من استخدام النت لين أحس إنك جاهزة تستخدميه مرة ثانية. هزت عنان راسها بمعنى تمام. سيف: بربط حسابي بحسابك وكل شي تسوينه بيكون عندي علمه فيه. عنان: تم.

سيف: صديقتك اللي كلمتك عشان تسوين لايف، قطعي معها للأبد أو بدخل بنفسي وأقطع علاقتك فيها. عنان: تم بابا، بساوي كل شي تبغاه. سيف: ما لك خروج لحالك، إذا تبغى شي، تكلميني أنا. عنان: تم. مسح دموعها وباس خدها. سيف: الله يحفظك لي. عنان: آمين. *** رؤى: بابا. بص عليها وهو بياكل. تركي: نعم. رؤى: ماما ما بتجيب لنا بيبي مثل سوار؟ ابتسم تركي. تركي: أنت تبغى أخ صغير؟ رؤى: مليت أكون الصغيرة، وأبغى يكون عندي أخت بنت.

دخلت سالي وهي بتشد ودان فيصل وفهد وبتزعق. سالي: تركي. بص لها. تركي: بسم الله، إيش فيك؟ سالي: أنا خلاص تعبت، شوف جوز الأراجوزات دول. بص تركي لفهد وفيصل. تركي: إيش سويتوا؟ فهد: ولا شي. سالي: يا سلام. تركي: إيش سويتوا؟ فيصل: فهد اللي قال لي نساوي كذا. بص له فهد. فهد: كذاب والله كذاب، هو قال لي. بص تركي لسالي. تركي: إيش سووا؟ سالي: بيغشوا الواجب من على النت. بص تركي لفهد. تركي: والله عيب عليك تكون بحجم الباب وتساوي كذا.

فهد: إيش أسوي؟ ما أفهم رياضيات. سالي: وأنت لما تغش هتعرف تحل في الامتحان؟ فهد: أحسن ما أنضرب من الأستاذ. سالي: لا يا حبيبي، أنا اللي هضربك. قلعت الشبشب ومسكته في ايديها. طلع يجري هو وفيصل. ضحكت رؤى وتركي عليها. علت صوتها. سالي: أبقى أشوف حد فيكم مبيذاكرش عدل. حطت الشبشب على الأرض وبصت على رؤى وابتسمت. رؤى: ماما. سالي: نعم يا قلب ماما. رؤى: إمته بتاخذي حبة الحمل؟ تركي: إيش هذي؟

رؤى: خالتي جهاد قالت إن في حبة تخلي الزوجة حامل. ضحك تركي وبص لسالي. تركي: صحيح سالي، حبة الحمل، إمته بتاخذيها؟ سالي: ربنا يسهل يا رؤى، يلا حبيبتي قومي اجهزي خليكي تذاكري. قامت رؤى وباست خد سالي وتركي وطلعت على أوضتها. فضلت متابعتها بعينيها. وقف قدامها وشدها ليه. خبط صدره في صدرها ومسك وسطها. سالي: بس يا تركي. تركي: إيش؟ ما في أحد. سالي: بس يا تركي، إحنا مش في أوضتنا. تركي: تم خلاص. شالها ومشي بيها. سالي: تركي نزلني.

تركي: أنت مو مشكلتك إننا مو بغرفتنا، بنطلع لها. سالي: يا تركي، فهد وفيصل هنا. تركي: وإيش فيها؟ خرج فهد من الأوضة وبص لهم. فضل واقف شوية مش مستوعب. بصت سالي لفهد ومسكت رجليها. سالي: آخ يا رجلي. بص تركي لها. سالي: تعالي يا فهد، تعالي ساعد باباك، رجلي اتلوت. قرب فهد ومسك دراع سالي. مسكت دراع تركي وقرصته. غمض عينه وضحك. سالي: يلا وصلني لحد الأوضة يلا. مشي فهد معاها لحد الأوضة وقفل الباب بعد ما دخلها. ضحك وهرش في راسه.

فهد: ماما تفكرني بزر. في الأوضة كانت بتجري ورا تركي. تركي: هذي اللي رجلها اتلوت من شوي. سالي: عجبك كدا؟ ها، عجبك؟ تركي: إيش سويت أنا؟ سالي: لا خالص، ما عملت شي أبداً. وقفت تأخد نفسها وحطت ايديها على صدرها. سالي: استنى استنى. قرب منها وحط إيده على صدرها. تركي: بخير أنتِ. مسكت إيده وعضته. أتألم تركي وبدأ يضحك. تركي: خلاص خلاص، اتركي يدي. سالي: مشفتش في حياتي برودك. تركي: إيش جرى لكل هذا سالي؟ سالي: فهد شافنا.

تركي: إيش فيها؟ أنا كنت حاملك، عيب؟ سالي: أنا اتطرّيت أعمل تمثيلية بسببك. تركي: وتمثيلك سيء، وعلى فكرة أنتِ لفتي نظر فهد، هو ما كان يدري شي. سالي: أنا برضو. مسكت المخدة ورمتها على وشه. تركي: سالي اهدي. سالي: حبكت يعني حبكت. تركي: اتركي كل شي الحين، وين حبوب الحمل؟ ضحكت سالي من غير صوت. سالي: أنا مالي بقا. تركي: أنا أدري وين الحبة. شالها وحطها على السرير. باس راسها وابتسم. تركي: أنا أبغى ولد جديد. ابتسمت ولمست خده.

تركي: تكون بنت. سالي: يا ريت، لحسن أنا تعبت من الولاد. ضحك وباس شفايفها. تركي: للحين مجنونة. *** دخلت الفيلا وقربت من ريماس حضنتها. عنان: أحبك ماما. ابتسمت ريماس وباست راسها. ريماس: وأنا أحبك أكثر يا عمري.

قعدت جنبها وبدأت تتكلم معاها وفتحت عنان قلبها لريماس. بدأت ريماس تتكلم عن حياتها وواحدة واحدة بقوا بيضحكوا. مع مرور الأيام قدرت ريماس تقرب من عنان أكتر وأكتر وبقوا صحاب. سيف رجع لعنان صلاحية استخدام النت تاني. عنان قدرت تقوى علاقتها بأنيس وبقوا قريبين من بعض أكتر من الأول. عدى 4 شهور وسوار حملها ثبت ودخلت السادس. عرفت إنها حامل في بنت والعيال وعبد الرحمن

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...