أنيس: ماما ماما فوقي ايش فيك سمع صوت سيف وهو بيزعق لعنان وعنان بترد عليه. دخل الفيلا ولقى سيف بيقرب منها ومسك دراعها. سيف: عنان ما أبغى أضربك. عنان: ليش دايماً عنان الغلطانة؟ أنا إيش سويت؟ كل شي أسويه غلط بنظركم. رفع سيف إيده عشان يضربها بس قاطعه صوت أنيس. أنيس: بابا، ماما طايحة على الأرض. لف سيف وشه وساب دراع عنان ونزل بسرعة للجنينة. وقفت عنان بتعيط مش مستوعبة إن باباها كان هيمد إيده عليها.
بصت لأنيس اللي كان بيبص لها بلوم. عنان: إيش فيك؟ تبغى تقول لي شي أنت كمان؟ يلا قول، كل واحد يقول اللي يبغاه، عنان مباحة لكل الناس. لفت وشها ودخلت أوضتها بعد ما قفلت الباب جامد. نزل أنيس لسيف اللي كان بيحاول يفوق ريماس. بص سيف لأنيس. سيف: هات موبايلي أنيس. دخل جاب له موبايله واتصل على تركي، واللي نصحه إنه يروح بيها المستشفى يطمن عليها، وبالمرة تجهز للعملية بكرة. *** تركي: سالي ساعتين بالظبط وفوقيني.
سالي: ساعتين إيه يا تركي؟ أنت لسه راجع، ارتاح يا حبيبي. تركي: ريماس بالمستشفى، لازم أكون مع سيف. قربت منه باهتمام. سالي: ليه؟ هي عمليتها النهاردة؟ تركي: تعبت شوية. سالي: ألف سلامة عليها. كويس إنك قلت لي، أطمن عليها معاك. تركي: لا سالي ما يحتاج، أصلًا الدكاترة بيكونوا هناك يجهزونها للعملية. سالي: ما يحتاج إيه؟ البنت عمليتها بكرة ولازم حد يطمنها. تركي: زوجها معاها.
سالي: في حاجات كدا ما بيفهمهاش غير الستات اللي زي بعض. نام أنت وأنا، وهبلغ سوار لو حابة تيجي معايا. تركي: وسوار تجيب سارة والشلة الكريمة؟ بصت له وضربت صدره. سالي: تصدق إنك فصيل ورخم. نام نام. ضحك وباس إيديها. تركي: ساعتين سالي، ساعتين. سالي: حاضر والله. باست خده وابتسمت. غطته كويس وقفلت النور ونزلت لرؤى اللي كانت بتحل الواجب بتاعها. قعدت جنبها وشافت طريقة حلها وابتسمت. سالي: شطورة يا قلب ماما من جوا.
رؤى: ماما إيش رأيك بخطي؟ سالي: جميل أوي. رؤى: فيصل عطاني طريقة أقدر أحسن خطي فيها. سالي: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي. باست راسها. سالي: هاتي المشط خليني أسرح شعرك. ابتسمت رؤى ودخلت جابت المشط وقعدت. قفلت الكتب ومسكت الموبيل بتاعها. بدأت سالي تسرح شعرها، ومع كل دخلة مشط تسمي الله. رؤى شعرها طويل وكثيف، واللي يشوفه يخطف عينيه من حلاوته. سالي: رؤى. سابت الموبيل وابتسمت. رؤى: نعم ماما. سالي: فاكرة لما كنا في المزرعة؟
فاكرة مين اللي كان معانا في الإسطبل؟ رؤى: ياسمين وليا، وسوار وعمي عبد الرحمن وعنان. سالي: عنان كانت معانا؟ ما لمحتهاش خالص. رؤى: لا كانت معانا. هي كانت تصور من بعيد. رفعت سالي حواجبها باستغراب. سالي: عنان كانت بتصور؟ بصت رؤى لسالي. رؤى: أيه، صورت ياسمين وهي على الخيل، وعمي عبد الرحمن وسوار. سالي: والله؟ طب ما تخليها تبعت لك الفيديوهات، أهو نتفرج عليها. رؤى: طيب بكلمها. ابتسمت وباست راسها. دخل فهد وقعد جنبها.
فهد: رؤى ممكن تطلعي غرفتك. بصت له رؤى باستغراب. فهد: أبغى أتكلم مع ماما لحالنا. قامت رؤى بهدوء وعينه متابعاها لحد ما اختفت. بصت سالي لفهد بقلق. سالي: إيه يا حبيبي؟ مالك؟ حط راسه على رجليها وغمض عينيه. حطت إيديها على شعره وابتسمت. سالي: طالما في نوم يبقى في حاجة عاوز تقولها. فهد: أنا دريت شي بس ما أدري إذا صح أقوله أو لا. سالي: قول يا حبيبي، في إيه؟ فهد: بس ما يحصل مشاكل. عقدت سالي حواجبها. سالي: قول يا حبيبي، في إيه؟
فهد: تدري البرنامج اللي شفت فيه فيديو لياسمين؟ سالي: آه، ماله؟ فهد: من الظهر وأنا عليه لين دريت عن مصدر الفيديو. سالي: مين؟ فهد: في أكاونت باسم مستعار يصور المزرعة لايف. أول فيديو للاكونت كان أمس. ما اكتفى بالمزرعة بس، لا صوركم كلكم، حتى سوار وعمي عبد الرحمن. والمشكلة إنه التعليقات بين معجب وحاسد وناقم وغزل. سالي: قصدك إن في حد من عندنا هو اللي صور؟ فهد: كلام ياسمين حقيقة. في أحد يصور وباين إنه مننا.
سالي: طب ما عرفت هو مين؟ فهد: وهذا اللي أخاف أقوله. بصت سالي له باستغراب والقلق بدأ يدل في قلبها. سالي: أنت عارف إني لو مسكني القلق مش هخلص. في إيه؟ قام من على رجليها. فهد: عنان. سالي: عنان؟ عنان بنت سيف وريماس؟ هز راسه بمعنى آه. سالي: مش فاهمة، هي صورتنا ليه برضه؟ فهد: إيش فيك ماما؟ أقولك لايف يعني كل اللي على البرنامج يشوفوه ويعلقوا عليه. لو عليّ كنت رحت بنفسي وكلمتها، بس عنان مو أختي وما أقدر أحاسبها.
سالي: طب معلش، واحدة واحدة معايا كدا. هو اللايف دا لازمته إيه؟ فهد: شوفي ماما، مثل البرامج اللي على التليفزيون، بس يدفعوا لك فلوس. وكل ما نفذتي طلبات أكثر، زادت الفلوس أكثر. سالي: طلبات إيه؟ مش فاهمة. فهد: ماما، أنا أحس أوقات إنك كنتِ من عصور ما قبل النت. إيش فيك؟ سالي: معلش خدني على قد عقلي وفهمني. طلبات إيه؟
فهد: ماما، أول لايف لعنان كانت تصور عادي، مناظر طبيعية. بعدين صوتها بدأ يطلع. بعدين يديها. بعدين الخيل. فجأة ياسمين، وسوار وعمي عبد الرحمن. كلها خطوات، ما تلاحظي التطور؟ دب الرعب في قلب سالي. سالي: أنت قصدك إن ممكن يطلبون منها حاجات ثانية؟ فهد: أكيد ماما. أصلًا ما أحد يدخل لايف إلا وينطلب منه كثير، غير رسائل المغازلات من الشباب. حطت إيديها على بقها. سالي: يالهوي! وأنت عرفت الكلام دا منين؟
فهد: أبين لك صغير بس أفهم كثير. سكتت شوية وقامت بسرعة نادت رؤى. نزلت رؤى بسرعة وقفت قدامها. سالي: رؤى حبيبتي، ممكن أسألك سؤال وتحاوبيني بصراحة؟ بصت رؤى لفهد ورجعت بصت لسالي اللي عيونها باين فيها القلق والخوف. رؤى: أكيد ماما. سالي: أنا عارفة إنك ما بتخبيش عليا حاجة، بس أنا عايزة أطمن. رؤى: إيش فيه؟ سالي: أنت أقصى حاجة بتعمليها على الموبيل إيه؟ عقدت رؤى حواجبها واستغربت. رؤى: إيش؟ سالي: ردي عليا أرجوكي.
بص فهد لسالي ورجع بص لرؤى. فهد: ماما سألتني نفس السؤال، حتى طلبت موبايلي. تدري كيف تخاف؟ رؤى: ولا شي ماما، أتواصل مع البنات على الواتس آب وأتابع مسلسلاتي. ما في شي أكثر من كذا. سالي: محدش من صحابك كلمك تنزلي برنامج أنا ما أعرفه؟ رؤى: لا، أصلًا ماما أنا ما أقدر أنزل شي بدون إذن بابا. نسيتي حسابي مربوط بحسابه؟ سالي: طيب يا حبيبتي. فتحت إيديها وأخدتها في حضنها وباست راسها. سالي: أنتِ عارفة أنا بثق فيكي قد إيه صح؟
وبحبك جدا كمان. أوعي في مرة تخليني أقلق عليكي. بصت رؤى ليها باستغراب. رؤى: كيف يعني؟ سالي: خدي بالك من نفسك بس، ومتسمعيش كلام أي حد برا. وأي حاجة تحبي تتكلمي عنها أو تسألي عنها، اسأليني أنا أو سوار. أوعي تركي ودانك لحد برا، أوعي. رؤى: أنا سويت شي غلط؟ سالي: لا يا حبيبتي، أنتِ حبيبة قلبي، ربنا يخليكي ليا. روحي كملي اللي بتعمليه يلا. باست راسها وبصت لها رؤى باستغراب. بصت على فهد اللي قرب منها وباس راسها.
فهد: ماما بس متوترة شوية. تدري تحب تسألنا عن أحوالنا كل شوية. يلا اطلعي وشوي وبألحقك نلعب بلايستيشن. ابتسمت وهزت راسها بمعنى تمام. طلعت رؤى وحضنت سالي فهد. سالي: خد بالك من أختك يا فهد. أنا آه كنت طايشة ومجنونة، بس برا البيت يخوف. فهد: ما تخافي، أخواتي كلهم بعيوني. سالي: خليك متابع الأكونت بتاعها ولو حصل أي جديد عرفني. وأوعي أوعي تجيب سيرة لباباك أو لسيف. فهد: حاضر. طيب بتخبري خالتي ريماس؟ أكيد لازم تعرف.
سالي: فهد، أنت هتبقى الوحيد اللي تعرف حاجة زي كدا. ريماس تعبانة جداً وبكرة هتعمل عملية صعبة. محدش يعرف في العيال خالص، حتى عيالها ما يعرفوش. أوعي تغلط بلسانك وتعرف سيف أو ريماس، حتى لو تلميح من بعيد لبعيد. وأوعي تعرف حد من العيال. فهد: طيب، هي بخير؟ سالي: هي في المستشفى وهنروح لها أنا وباباك وسوار كمان شوية. أوعي يا فهد، أوعي. فهد: ما تخافي، ما بيطلع مني حرف. باست راسه وابتسمت.
سالي: عارفة يا عمري، أنت راجل زي باباك. ربنا يحميك يا حبيبي. قام وباس راسها وإيديها وابتسم. فهد: بطلع لرؤى، إذا تبغي شي قولي لي. هزت راسها بمعنى تمام ومشي من قدامها. *** فارس: طيب، اهدي، ما في شي. ردت عليه وسط شهقاتها. عنان: كيف ما في شي؟ صار لهم ٦ ساعات بالمستشفى. فارس: طيب، ما تدري إيش اللي قاله الدكتور؟ عنان: لا، ما أدري. فارس: عنان، ما تبكي خلاص، قطعتي قلبي. فضلت تعيط. فارس: يا بنت خلاص، أقولك قطعتي قلبي.
عنان: ليش يعني؟ تونا نتكلم من الصبح. فارس: أيه، بس أحس إني أعرفك من زمان، ومرتاح معاك بالحكي. عنان: كيف يعني؟ فارس: ما أدري، هو إحساس كذا، ما أقدر أوصف الإحساس. عنان: قدرت ترتاح معي في ٦ ساعات؟ فارس: طيب، إذا مو مصدقة خلاص، إيش أسوي؟ سكتت. فارس: طيب، قول لي إيش أسوي عشان تكفي بكاء؟ عنان: ما أدري. فارس: أي نوع ورد تحبيه؟ عنان: البنفسج. فارس: طيب، وقت أرسل لك، افتحي الباب. عنان: أفتح أي باب؟ فارس: باب بيتك. عنان: ليش؟
فارس: بتشوفي، يلا باي. قفل معاها وهي سكتت شوية مش مستوعبة اللي بيقوله. حست بالخوف للحظة وحطت إيديها على بقها. عنان: يا ويلي! أنا قلت له وين أسكن؟ ليكون جاي يسوي شي؟ لا لا، أكيد لا. طب إيش أسوي إذا جا جد؟ بابا مو بالبيت. إذا بيدي بيموتني. أصلًا مو طايقني من الصبح. مسحت دموعها واتصلت بسيف تاني. رد عليها بصوت هادي. سيف: نعم عنان. عنان: بابا، إمتى بترجعوا؟ ليش اتأخرتوا كذا؟ سيف: تبغي شي عنان؟
سكتت شوية وحست بغصة في قلبها بسبب تجاهل سيف لكلامها. عنان: بابا، أنا آسفة. ما كنت أقصد أصرخ عليك الصبح، كنت متضايقة بس. سيف: حسابنا وقت أرجع عنان، الحين أنا مو فاضي. عنان: طيب، ماما بخير؟ سيف: بخير، عنان بخير. عنان: طيب، إمتى بترجعوا؟ سيف: ما أدري. عنان: طيب، إيش قال الدكتور؟ سيف: تحتاج راحة. عنان: طيب، هي جنبك؟ أكلمها. سيف: أيه، هي معاك. أدى الموبيل لريماس وريماس مترددة مش عارفة تتعامل إزاي. ريماس: هلا عنان.
بدأت عنان تعيط وريماس سامعة صوتها. عنان: أنتِ بخير ماما؟ ريماس: بخير. عنان: أنا آسفة، ما كنت أدري إنك بتمرضي بسببي. غمضت ريماس عينيها واتنفست. ريماس: أنا بخير، عنان بخير. عنان: أنتِ متضايقة مني صح؟ كيف أراضيك أنا؟ ريماس: عنان حبيبتي، أنا ما أحس حالي بخير. نرجع البيت ونتكلم. أدت الموبيل لسيف ونامت على جنبها اليمين وسكتت. سيف: هلا عنان. عنان: للدرجة هذي زعلانة مني؟
سيف: بكلمك بعدين عنان، انتبهي على نفسك وعلى أخواتك. بعد شوي بتاخذكم عمتكم سارة لبيتها، خليكم معاها وما تتعبوها. عنان: ليش؟ أنت ما بترجع الليلة؟ سيف: ما أدري. خليك معاها بس. يلا مع السلامة. قفلت مع سيف وبدأت تعيط. افتكرت الحوار اللي حصل مع ريماس ورجعت تعيط تاني. عنان: أنا قلت لها أكرهك! ليش قلت لها كذا؟ بسببي هي بالمستشفى، ليش؟
مسحت دموعها ونزلت قعدت قدام التيليفزيون شوية تحاول تنسى وتعدي اليوم بأي طريقة. جالها رسالة من فارس. فارس: افتحي الباب. دب الرعب في قلبها وحطت إيديها على بقها. فارس: أتمنى يعجبك. قامت وفتحت حتة صغيرة من الباب ملقتش حد واقف. بصت على عتبة الباب عشان تلاقي بوكيه ورد وفيه كارت. مسكته وقرأت الكارت. فارس: يمكن تقول لي على متهور، مجنون، ما أدري، بس هذا أقل إثبات إني جد ارتحت معاك. ما أبغاكي تبكي، دموعك غالية عليّ.
ابتسمت وبصت يمين وشمال ودخلت تاني. طلعت بسرعة على أوضتها وقفلت الباب وراها. حطت البوكيه على السرير وبصت عليه. عنان: جد حلو. رن موبايلها. فارس: عجبك الورد؟ عنان: أيه كثير، شكراً لك. فارس: تدري عنان، على قد إنك صغيرة بس جداً راقية وعقلك ما شاء الله متفتح. عنان: جد؟ فارس: أيه. يعني بالعقل كذا، إيش يخلي رجال بالـ ٢٥ يكلم بنت بالـ ١٦؟ فرق ٩ سنين بينا. عنان: يعني قدرت تفهم تفكيري في يوم؟
فارس: أكيد. أقولك فرق ٩ سنين يعني أفهمها وهي طايرة. عنان: تدري إنك أول صديق لي من النت؟ فارس: وهذا شي أعتز فيه. الحين طمنيني على أمك، كيفها؟ عنان: للحين متضايقة مني، ما أدري إيش فيها. فارس: وأبوك؟ عنان: هو كمان ما يكلمني زين زي قبل. فارس: بصراحة عنان، كنت أسمع صراخك، يعني صرختي فيهم كثير. عنان: والله أحاول أراضيهم بس ما بيتراضوا. فارس: أخ. عنان: إيش فيك؟ فارس: ولا شي، بس يديّ تألمتني من الموبيل. عنان: طيب ترتاح شوي؟
فارس: لا، أبغى أكمل معاك. عنان: طيب، إيش تسوي؟ فارس: أبغى أطلب طلب بس أخاف تقول لي لا. عنان: إيش؟ فارس: نتكلم فيديو؟ سكتت عنان شوية. فارس: ألو عنان، أنتِ معي؟ عنان: لا، ما ينفع فيديو. فارس: طيب، على راحتك. رجعت تتكلم معاه لحد ما دخل أنيس عليها وبلغها إن سارة جت. لما لبسها ونزلت مع سارة للبيت. بعتت له رسالة. عنان: ما أظن إن بابا وماما بيرجعوا البيت اليوم. أنا مع عمتي سارة. فارس: المهم أنتِ بخير. عنان: أيه.
فارس: وقت تدخلي البيت كلميني، أبغى أسمع صوتك. عنان: ما ينفع، ما بكون بغرفة لحالي. فارس: ما أفهم، يعني بنتكلم شات؟ عنان: أيه. بعت لها إيموجي زعلان. عنان: إيش؟ فارس: أنا أحب أسمع صوتك يا عنونتي. ابتسمت. عنان: طيب بحاول. *** دخلو عليها الأوضة لقوها نايمة على جنبها اليمين وفي إيديها محاليل. سالي: ريماس. لفت وشها لسالي وقامت عدلت نفسها. قربت سالي منها وحضنتها. سالي: أنتِ كويسة؟ ريماس: الحمد لله. قربت سوار وحضنتها.
سوار: ألف سلامة عليكي يا رورو. أيه مالك؟ لسه بدري. ابتسمت ريماس وقعدوا هم الاتنين قدامها. ريماس: تعبتوا حالكم. سوار: شوفي البت، بس يا عبيطة أنتِ. ضحكت ريماس. سالي: مالك بقا؟ تركي بيقول إن سيف جابك هنا مغمى عليكي. مطت ريماس شفايفها بقله حيلة. ريماس: اتهاوشت مع عنان. سوار: مهاوشة إيه دي اللي توصل إنك يغمى عليكي؟ وبعدين عنان؟ دي كتكوتة خالص. بصت ريماس لسوار. ريماس: كيف قدرتي تتجاوزي مرحلة المراهقة مع البنات؟
عنان جد تأخذ مني مجهود رهيب. أنا ما كنت كذا وأنا صغيرة. بصت سوار لسالي ورجعت بصت على ريماس. سوار: ليه؟ هي بتعمل إيه؟ ريماس: ما أدري إيش فيها تتطاول عليّ وتتهاوش على الصغيرة قبل الكبيرة. ما تنتظر عيوني. كل شي أقوله لها الحين صار تحكمات. اليوم قالت لي إنها بتكرهني. دمعت عيون ريماس ونزلت دمعة سريعة. ريماس: كل يوم تبعد عني أكثر، وأنا ما أدري إيش فيها. سالي: طب ما يمكن تكون حد لاعب في دماغها؟ ريماس: كيف يعني؟
سالي: ممكن بتعمل حاجة من وراكي مثلاً وخايفة إنك تعرفيها. مسكت سوار إيد سالي وضغطت عليها. سوار: إيه دا يا سالي؟ ألف سلامة. بصت سالي لسوار وفهمت قصدها. بصت ريماس على إيد سالي. كانت سوار ماسكة إيد سالي وكان في حرق بسيط في إيديها من الفرن. ريماس: آه ما انتبهت عليها. إيش فيك؟ سالي: لا لا، دي حرق بسيط من الفرن عادي.
ريماس: الله يشفيك. بس سالي، أنا ما فهمت إيش تقصدي. أنا شفتها اليوم تكلم رقم غريب، حتى حافظة الرقم بإيموجي مو باسم. سوار: البنات اليومين دول كذا. هتلاقيها صاحبتها ولا حاجة. ليا مسجلة صاحبتها بقلب ولزقة جروح، ولما سألتها ليه كدا قالت لي إنها مسمية نفسها كدا على الواتس. سالي: والله البنات دول مخهم في السما. البنات دخلوا الثانوي اتعقدوا. ضحكت سوار.
سوار: يا بنتي سنهم. أنتِ ناسيه وقت ما كنا في الثانوي إحنا كمان كنا بنعمل إيه؟ سالي: لو هتقيسي عليا، فبناتك محترمين جداً كمان. ضحكت ريماس وسوار. سوار: أيوا كدا اضحكي ومتشيليش هم حاجة. بكرة عمليتك ولازم تكوني مؤهلة ليها نفسياً قبل بدنياً. ريماس: أخاف يا سوار. ما أدري بإيش أحس وقت يشيلوه. سوار: هتبقى زي الفل. وافتكري إنك بتعملي كدا أولاً لصحتك، ثانياً لبيتك وجوزك وعيالك. هزت ريماس راسها. سالي: حد من الأولاد عرف حاجة؟
ريماس: لا. سيف يقول إن سارة بتاخد الأولاد عندها لين أرجع. ما أدري إيش المفروض أسوي، وما أبغى أثقل على سارة. سوار: متقلقيش، ركزي أنتِ بس في صحتك وسيبى الباقي علينا. دخل سيف بعد ما خبط، ووراه تركي. سيف: أحسن الحين؟ ابتسمت. ريماس: أيه، شالوا عني كثير البنات. ابتسمت سوار وطبطبت على إيد ريماس. سوار: أنتِ تأمري يا رورو. تركي: طيب بنات، يلا نتركها ترتاح شوي.
قامت سوار وسالي بعد ما سلموا على ريماس وخرجوا. وقفت سوار وحطت إيديها على ضهرها. تركي: إيش فيك؟ غمضت عينيها بألم. سوار: مش عارفة. حاسة بألم في ظهري. سالي: أنتِ شلتي حاجة تقيلة ولا حاجة؟ فتحت سوار عينيها. سوار: لا، أنا كويسة خلاص. تركي: إحنا بالمستشفى. سوار: لا لا، أنا كويسة. هتلاقي برد ولا حاجة. سالي: ألف سلامة عليكي يا سوسو. سوار: الله يسلمك يا قلبي. *** وقف ريان مع طلال يساعد أنيس وعادل عشان يطلعوا شنطهم.
ريان: عندنا غرفتين، إيش تحبوا؟ عنان: فيني آخذ واحدة؟ سارة: أكيد حبيبتي، بس توقعتك بتجلسي مع جنان، قلت سوالف بنات وكذا. عنان: بس عشان تكون مرتاحة. طول اليوم بنكون مع بعض. سارة: طيب حبيبتي. بصت سارة لأنيس وعادل. أنيس: أنا بنظام مع عادل، تدري هو للحين صغير وما ينام لحاله. ابتسمت سارة. سارة: طيب يا عمري، يلا طلعوا الشنط وبجهز لكم حلى.
نادت جنان عشان تساعدها في المطبخ. طلعت عنان الأوضة وأول حاجة عملتها إنها قفلت الباب بالمفتاح وبعتت لفارس. عنان: فاضي؟ فتح الرسالة. فارس: ولو مو فاضي أفضى لك. ها، وصلتي؟ عنان: أيه. فارس: كيفه البيت؟ عنان: حلو. ما شاء الله فيلا مثل فيلتنا بس أصغر شوي وجوها حلو. فارس: فيك تخرجي لحالك؟ أسمع صوتك. ابتسمت واتصلت بيه. عنان: هلا. فارس: أيه كذا أنا أرتاح أكثر. ضحكت وبان إنها مبسوطة. فارس: طمنيني عليكِ. عنان: بخير، وأنت؟
فارس: يوم سمعت صوتك صرت بخير. ابتسمت. فارس: وصفي لي الفيلا. وصفت له الفيلا وكل شوية يطلب منها صورة عشان يشوفها. خرجت برا الأوضة وحطت في ودانها الهيدفون وبدأت تصور اللي يطلبه منها. جنان: عنان. لفت وشها بسرعة واتخضت. عنان: نعم؟ جنان: إيش تسوين؟ عنان: ولا شي. جنان: طيب تعالي غرفتي، معي أفلام كثيرة. عنان: أوك، جايه. مشت جنان وجه صوته في الهيدفون. فارس: مين هذي؟ عنان: هذي جنان بنت عمتي سارة. فارس: جنان!
حلو الاسم. العائلة عندكم أسماءها حلوة. عنان: أنا بقفل الحين، ما أقدر أكمل. براسلك باي. دخلت أوضة جنان واللي بدأوا يتكلموا شوية وكل شوية موبايلها ينور بسبب الرسايل اللي بتيجي من فارس. كانت تفتح الرسائل وترد عليها وترجع تقفل الموبيل تاني. جنان: عنان. بصت لجنان. عنان: نعم؟ جنان: إيش فيك اليوم كله على الشات؟ ما شاء الله تبارك الله. عنان: تدري سوالف البنات وكذا. جنان: أي سوالف؟ من إمتى تسولفين كذا؟
عنان: عادي جنان، دخلت بجروب ونتكلم. جنان: وسوالف البنات تخلي خدودك تورّد كذا؟ حطت عنان إيديها على وشها. عنان: أيه عادي. بصت لها جنان بشك. جنان: أنتِ ما تكلمين شاب صح؟ عنان: لا لا، أكيد لا. جنان: متأكدة؟ عنان: أيه. وبعدين من إمتى تسأليني كذا؟ قامت من على السرير. عنان: أوف، طفشت. بروح غرفتي. خرجت من الأوضة وسابت جنان واقفة مش مستوعبة اللي حصل. دخلت أوضتها ورجعت تتصل بيه. فضلت تتكلم معاه لحد ما راحت في النوم. ***
سارة: ها، طمنيني كيف كانت العملية؟ شالت جهاد الكمامة من على وشها. جهاد: بخير الحمد لله. هي بالفاقة الحين، ما تخافوا. بصت لسيف اللي كان واقف مركز في كلام جهاد. جهاد: يمكن الفترة هذي أكثر فترة بتكون صعبة عليها نفسياً وجسدياً. بيكون الحمل عليك ثقيل. سيف: المهم إنها تكون بخير. ابتسمت جهاد ورجعت بصت للبنات. جهاد: الدكتور الحين بيخرج ويخبركم كل شي. بجهز أنا عندي عملية ثانية. سالي: طيب يا حبيبتي، ربنا يعينك.
قعدوا شوية وبعد كدا خرج الدكتور يطمنهم. انتقلت ريماس لأوضة ثانية وسيف دخل قعد معاها لحد ما تفوق. وقف تركي مع سالي. تركي: ما تقلقي، كل شي بخير. سالي: أنا خايفة عليها أوي. تركي: هي بخير والله، بس تحتاج رعاية. دخل عليهم عبد الرحمن. عبد الرحمن: ها، كيف جرت العملية؟ تركي: تمام، ما تقلق. بص على الدور. عبد الرحمن: وين سوار؟ سالي: دخلت الحمام من شوية، ما أعرف اتأخرت ليه. عبد الرحمن: طيب، أنا كنت جاي أطمن على سيف، وينه؟
تركي: مع زوجته، توها خرجت. خرجت سوار من الحمام وهي ماسكة ضهرها. سوار: جاي من زمان؟ عبد الرحمن: لا، توني جاي. سالي: لسه ضهرك واجعك؟ سوار: آه، لسه. مسكت إيد عبد الرحمن وشدته بعيد. سوار: ممكن نروح للدكتور اليوم؟ عبد الرحمن: ليش؟ سوار: ظهري واجعني جداً، غير إني لقيت دم. عقد حواجبه. عبد الرحمن: دم؟ دورتك؟ سوار: هي بقالها فترة مش متظبطة. يمكن في التهاب ولا حاجة. عبد الرحمن: طيب تمام، نشوف مواعيده.
غمضت سوار عينيها وسندت راسها على صدره. سوار: لا، مش هستحمل لبكرة. من امبارح ظهري واجعني وبتوه. عبد الرحمن: طيب خلاص، بحاول أشوفه. اجلسي أنتِ. قعدت وسالي قعدت جنبها. سالي: إيه مالك؟ سوار: ظهري موت، وبطني بدأت أحس بوجع فيها. سالي: ليه؟ سوار: معرفش، بس بروح أكشف. بصراحة ريماس خوفتني. سالي: يا حبيبتي، الله يقومها بالسلامة. متقلقيش، أنتِ كويسة، بتتدلعي بس. سوار: يا ستي، سيبيني أتدلع.
ضحكت سالي وقعدت سارة جنبهم وبدأوا يتكلموا مع بعض لحد ما ريماس فاقت. كانت مش مستوعبة اللي حصل، ولكن ألم الجرح كان أقوى من أي مشاعر ثانية. قرر الدكتور إنها تتحجز أسبوع لحد ما يطمنوا عليها وترجع البيت تاني بهدوء. *** يس: إيش تسوي أنت؟ فيصل: إيش رأيك بدرس؟ فهد: اوف اوف، فيصل يدرس؟ ما أصدق. بص له فيصل باستغراب. فيصل: إيش؟ ما شفتوني أدرس قبل كذا؟ يس: لا. فتح فيصل عينيه على آخره. فيصل: تمزح أنت؟
كيف يعني أنا معدلي حلو إذا تتذكر؟ فهد: أقولك يا عبقري، أنت معدلك جيد، ما تظن إنك أينشتاين. فيصل: وإذا بعلي؟ يس: فيصل، أنت بخير؟ أنت والدراسة؟ إيش فيك؟ ساب فيصل القلم وبص لهم. فيصل: أقول بس، ما أحد يتمسخر. يس: إيش فيه؟ فيصل: أبغى أجيب معدل عالي عشان أليق بجنان. رفع فهد حواجبه وبص ليس اللي كاتم ضحكته. فهد: تمزح أنت؟ فيصل: لا، ما أمزح. إيش فيه؟ يس: يعني أنت بس تدرس عشان جنان؟
فيصل: أيه، عشان وقت أخطبها ما تكون أقل من أحد. خطيبها بوظيفة مرموقة. دخل عليهم لؤي وقعد وبص على ملامح الاثنين. لؤي: بسم الله، إيش فيكم؟ يس: بيدرس عشان جنان. لؤي: وإيش فيها؟ فيصل: أيوا، هذا اللي يفهم، مو أنتو. فهد: يعني تشوف إنه يجتهد لأجل شخص معين عادي؟ يعني هو ما يجتهد لنفسه؟ لؤي: بالأخير بيصب الاجتهاد لنفسه، هو المستفيد. وبعدين ليش تناقش أنت؟ أنت مو تدرس عشان تدرس وتتوظف؟ فهد: حلو، إيش فيها؟ لؤي: وتبغى رحمة؟
بص يس وفيصل لفهد وفتحوا بقهم من الصدمة. يس: أنت معجب برحمة؟ أتوتر فهد. فهد: لا، إيش اللي معجب برحمة؟ هي طفلة. فيصل: يا سلام. يعني جنان هي اللي كبيرة، هي كمان طفلة؟ فهد: أيه، هذا معروف. يس: بس انتظر شوي فيصل. من إمتى أنت معجب برحمة؟ أصلًا كيف قدرت تناظرها وإخواتها الثلاثة يحاصروها؟ فهد: ما في شي، أقول لكم، انطموا. ضحك لؤي. لؤي: متأكد؟ بص له فهد بغيظ وحاول يفكر في أي موضوع يشتت به انتباههم.
فهد: تدرو إن خالتي ريماس بتسوي عملية اليوم؟ بص الكل له باستغراب. فيصل: إيش؟ حط فهد إيده على بقه يستوعب اللي قاله. يس: يعني وقت المزرعة كانت تعبانة جد؟ فهد: شباب، ماما قالت لي ما أقول لأحد ونسيت. الله يطول بعمركم، لا تقولوا إني قلت شي ولا تقولوا لأحد. فيصل: طيب، إيش فيها خالتي ريماس؟ فهد: ما أدري، بس من طريقة ماما أظن إنها تعبانة كثير. يس: عشان كذا خرجوا كلهم مع بعض اليوم! لؤي: أيه، ماما مو من عادتها تتأخر كذا.
فيصل: يعني هم في المستشفى الحين؟ فهد: أيه، بس لا تقولوا لأحد. يس: عيب، ما نقول لأحد. *** حاول عبد الرحمن يحجز لسوار، بس الحجز كان مليان وبكرة معادها. رجعت البيت وما قدرت إنها تقف تعمل حاجة. طلعت على أوضتها. عنان طول النهار بتكلم فارس، وواحدة واحدة بدأت تقلل اللايفات وتركز مع فارس. فضل فارس يوم عليها يشوفها لحد ما وافقت وطلعت بفيديو كول معاه. فارس: ياه، أنتِ جداً جميلة. ابتسمت. عنان: شكراً.
فارس: اوف، غمازات. كيف الحلا هذا كله وما أدري عنه؟ عنان: خلاص فارس، استحي. ابتسم. فارس: أمك رجعت البيت ولا للحين بالمستشفى؟ عنان: لا، للحين بالمستشفى. ما أدري إيش فيها. فارس: طيب، مو قلقانة أو كذا؟ عنان: حاولت أتواصل مع بابا بس يقول لي بشوفك وبخبرك، وللحين ما شفته. ما أدري ليش يخاف على ماما كذا. خلاص طاحت كل الحريم بيطيحوا، لازم أطيح يعني عشان يهتم فيني؟ فارس: أنا أهتم فيكِ يا حلو، أنتِ. ابتسمت.
فارس: تدري إيش أبغى الحين؟ عنان: إيش؟ فارس: أضمك. عنان: فارس، عيب. إيش فيك؟ فارس: أقولك أبغى، بس حصل لا. عنان: أصلًا حرام. فارس: أكيد. أنا أصلًا أخاف عليكِ. عنان: ليش؟ فارس: اللي يحب أحد يخاف عليه. عنان: ما أفهم. فارس: يعني أنا أحبك. احمر وجه عنان. فارس: أنتِ تحبيني؟ عنان: فارس، إحنا بس أصدقاء. عقد فارس حواجبه. فارس: أصدقاء؟ تمزحين صح؟ عنان: لا، ما أمزح.
فارس: طيب، أنا بعتبرك بتمزحي عشان صغيرة وما تدري شي. اسمعي، أنا أحبك وأبغيك. عنان: بس حرام. فارس: إيش اللي حرام؟ أنا ما قلت شي حرام؟ الحب حرام؟ عنان: لا، بس حرام. فارس: طيب، إيش اللي يرضيك؟ عنان: إذا جد تحبني، اخطبني. فارس: أكيد بخطبك، بس أنتِ صغيرة، أهلك ما يوافقوا الحين. اصبري بس لين تكوني بالـ ١٩ أو الـ ١٨. عنان: طيب، أنت تفهمني إن أتكلم معاك كذا لين أكون عمري ١٨. فارس: أنا رجال وقلت بخطبك خلاص، بس وقت تكبري شوي.
عنان: أنت ما تكذب صح؟ فارس: أكيد لا، ما أكذب. عنان: طيب. فارس: ما بتقوليها؟ عنان: أقول إيش؟ فارس: أحبك. عنان: لا، مو الحين. ابتسم فارس. فارس: خلاص، على راحتك. بس من اليوم أنا أعتبرك زوجتي، ها؟ ابتسمت وبانت غمازاتها. فارس: يا بنت، كيف أنتِ جميلة كذا؟ ضحكت وبصت في الأرض. عنان: الحين بقفل، بكرة عندي مدرسة ولازم أداوم. فارس: طيب، بشتاق لك. باي. *** ليلى: حاضر حاضر، يا اللي على الباب جايه.
فتحت ليلى الباب ودخل الشباب ورا بعض والبنات ورا بعض. ليلى: حد يرن الجرس كذا؟ لؤي: فهد هو اللي كان يسوي كذا. فهد: والله مو أنا. يس: كذاب، أنا ما لمست الباب. ليلى: خلاص اهدوا. ياسمين: هي ماما فين؟ جه صوتها من المطبخ. سوار: أنا هنا. قربت ياسمين منها وهي بتتنطط. ياسمين: ما تصدقي، اليوم جبت العلامة الكاملة بالرياضيات. ابتسمت سوار وحضنتها. سوار: ألف مبروك يا سمسمة. بصت على فهد ويس. سوار: وأنتم عملتوا إيه؟
يس: أنت تدري إني متفوق. ضحكت سوار. سوار: قول ما شاء الله، ما يحسد المال إلا أصحابه. بصت على فهد. سوار: وأنت يا أبو المفاهيم؟ فهد: ما جبت علامة حلوة بالرياضيات. سوار: ليه كذا يا فهد؟ فهد: إيش أسوي؟ ما أفهمها، صعبة. سوار: ولا صعبة ولا حاجة. نبقى نقعد معاك أفهمهالك. روح بس غير هدومك وتعال. فهد: لا، ما أبغى أروح. ممكن أجلس هنا. سوار: ليه مالك؟ فهد: متهاوش مع فيصل.
سوار: طب اطلع البس أي حاجة من عند يس وتعالوا خليكم تتغدوا. ليا: ما بنستنى بابا. سوار: لا، هتتغدوا أنتم لوحده. أنا وباباكو رايحين مشوار كدا. ياسمين: طيب. طلعوا الأولاد ودخلت المطبخ تجهز الأطباق. حطت إيديها على بطنها بألم وحست بخذلان في رجليها. سوار: في إيه؟ من إمتى وهي متعبة كذا؟ دخلت عليها ياسمين وليا. ياسمين: ها، بأيش أساعد؟ عدلت نفسها وأخدت نفس وابتسمت. سوار: السلطة في الثلاجة، طلعيها.
تحركت تغرف في الأطباق بس رجعت غمضت عينيها وحطت إيديها على بطنها بألم. ليا: ماما، أنتِ بخير؟ سوار: أنا كويسة، متقلقيش. عدلت نفسها بس رجعت غمضت عينيها بألم وعلى صوت أنينها، سابت ياسمين الأطباق وراحت لسوار. ياسمين: ماما، إيش فيك؟ ليا: طيب، تعالي ارتاحي. قربت ليا منها تحركها بس ألم سوار كان أكبر منها وخلى جسمها يتقل على ليا. ليا: ياسمين، ماما بتطيح، ما أقدر لحالي.
جريت ياسمين للصالة ونادت يس والشباب. حط يس كتفها اليمين على كتفه. يس: ماما، بس امشي معي شوي. نزلت دمعة وحركت راسها بلا. سوار: اتصلوا بعبد الرحمن. جريت ياسمين تتصل بعبد الرحمن وهي بترتعش. قربت منهم وفتحت الاسبيكر. عبد الرحمن: سوار، تسمعيني؟ اتكلمت وسط ألمها. سوار: أه. عبد الرحمن: تتحملي ساعة؟ نزلت دمعة وبدأت تعيط. سوار: مش قادرة. لأ. لؤي: طيب ماما، إيش يألمك؟ عبد الرحمن: يس، سامعني؟ يس: أيه، معاك.
عبد الرحمن: تقدر تجيب لي أمك المستشفى؟ فهد: أنا بسوق، عمي يس مو بحالة يقدر يسوق فيها. عبد الرحمن: طيب، سوار. أنا بعجل حجزك خلاص، بس توصلي وندخل. ليا: أي حجز؟ ماما أنتِ مريضة؟ عبد الرحمن: مو الحين ليا. يلا حبيبتي ساعدي أمك تلبس عبايتها وخرجوها، وأنا معكم على الاتصال.
مشت ليا وجابت عباية لسوار ولبستها حجابها وخرجوا. ساق فهد العربية لحد ما وصلوا للمستشفى. خرج عبد الرحمن وسند سوار لحد ما وصلوا للدكتور. حاول الأولاد يدخلوا بس منعتهم الممرضة وفضلوا مستنيين برا. بدأت ياسمين تعيط. أخدها فهد في حضنه. فهد: اهدي، بتكون بخير إن شاء الله. ليا: بس افهم، كيف يعني هي كانت بخير اليوم الصبح؟ يس: كانت تبكي من الألم. للدرجة هذي تعبانة؟ لؤي: ماما ما تتعب، أكيد فيها شي.
جوا كانت بتتلوى من الألم. طلب منها الدكتور إنها تهدى عشان يقدر يفهم في إيه. كشف عليها بالسونار. عبد الغفار: هذا إجهاض. بص عبد الرحمن له باستغراب. عبد الرحمن: إجهاض؟ كيف يعني سوار تستخدم وسيلة؟ عبد الغفار: مدام سوار حامل، وهذي أعراض إجهاض. تحتاج تتحول للاستقبال. خرج عبد الرحمن وسوار على السرير. اتلموا الأولاد عليها. لؤي: إيش فيها ماما؟ عبد الرحمن: مو الحين لؤي، خليك مع أخواتك.
مشوا الأولاد وراهم وفضلوا واقفين لحد ما خرج الدكتور وعبد الرحمن. الدكتور: إذا وقف النزيف اليوم، بيثبت. عبد الرحمن: إن شاء الله. شكراً دكتور. بص عبد الغفار على الأولاد وابتسم. عبد الغفار: مين التوأم اللي ولدتهم؟ عبد الرحمن: ليا ولؤي. شاور عليهم وابتسم. سلم على لؤي. عبد الغفار: كم عمرك الحين؟ لؤي: ١٧. عبد الغفار: العمر كله. كبرت وكبرتنا معاك يا لؤي. يس: إيش فيها ماما؟ ابتسم عبد الغفار.
عبد الغفار: هي بخير، ما تخافوا. كانت أعراض إجهاض، والحين المثبت يثبت الحمل، وإذا رب العالمين أراد يثبت، بيكمل الحمل. وإذا ما أراد، ما بيكمل. ليا: يعني ماما حامل؟ ابتسم عبد الغفار. عبد الغفار: أيه، ألف مبروك. لمعت عيون ليا وبصت للؤي. ليا: أخيرًا ما بنكون الصغار. ضحك عبد الرحمن وعبد الغفار. مشي عبد الغفار. فهد: ألف مبروك يس، ألف مبروك لؤي. يس: للحين ما أصدق. بص لعبد الرحمن. يس: يعني ماما صدق حامل؟ حضنه عبد الرحمن.
عبد الرحمن: أيه حامل، بس أدعوا لها الحمل يثبت. ياسمين: يا رب يثبت ويرزقنا بنونو صغير. فهد: طيب، ممكن ندخل نشوفها؟ ابتسم عبد الرحمن وفتح الباب ليهم. دخلو ولقوا وشها أصفر ومتركب في إيديها محاليل. بصت لهم وابتسمت. لؤي: سلامتك ماما. سوار: الله يسلمك يا حبيبي، تعالي. قرب منها وباست راسه. راح باس إيديها. يس: بتجيبي أولاد صغار ثانيين؟ ضحكت. سوار: المفروض إني كنت قلت كفاية، بس نعمل إيه؟ ربنا.
قرب منها وباس راسها. قرب فهد وباس إيديها. فهد: ألف مبروك. سوار: الله يبارك فيك يا حبيبي. قربت ياسمين وحطت إيديها على بطن سوار. ابتسمت سوار. سوار: أدعي يثبت بس. ياسمين: إن شاء الله يثبت. قربت ليا وباست خد سوار. ليا: أحبك ماما، أخيرًا ما بكون الصغيرة. ضحكت سوار. سوار: الوحيدة اللي طالعة لسالي. ضحكت ليا. ليا: المهم ترتاحي ماما، هذا أهم شي. سوار: إن شاء الله. خرجوا من الأوضة وبصوا لبعض بحماس وضحكوا. ***
عدي ٣ أسابيع وريماس خرجت من المستشفى وحالتها النفسية تحت الأرض. كانت عنان بتزورها كل يوم بعد ما عرفت إنها عملت عملية، وقدرت إنها تعتذر لها وتصالحها. رجعت علاقة سيف وعنان كويسة واتأسفت له تاني على اللي حصل. في خلال الأسبوع دا كانت كل يوم تكلم فارس واللي بدأ يتطور بطلباته لحد ما قلعت حجابها قدامه. خبر حمل سوار انتشر بعد ما الحمل ثبت، بس بسبب دخولها الأربعين بقى الحمل صعب بالنسبالها وتعبها أشد وحركتها أقل. وده اللي خلى ياسمين وليا يبدأوا يساعدوا ليلى ويس ولؤي إيديهم بإيد سوار.
قامت من على السرير بهدوء. سيف: ليش قايمة؟ ريماس: بنزل المطبخ. وقف قدامها. سيف: ليش؟ ريماس: بطبخ. سيف: ليش؟ أم سالم تطبخ، ليش تتعبي حالك؟ ريماس: لا، أنا ما أبغى أحد يطبخ، أنا بطبخ. سيف: ريماس، الدكتور قال الحرارة غلط على الجرح. تبغي توقفي قدام النار؟ أصلًا ما لك وقوف وأنتِ تدري كذا. ريماس: إيش؟ تتخذ المطبخ كمان مني؟ أخذتوه رحمي وبتآخذوا مطبخي؟ سيف: ريماس، اهدي حبيبتي. ما أحد أخذ شي، وما في أحد بياخذ أي شي. بدأت تعيط.
ريماس: أنت ما تفهم إيش أحس أنا؟ أحس بأن جزء مني راح. أنا ما أبالغ، جد أحس بفراغ بجسمي. سيف: شوفي ريماس، أنا ما بضحك عليك وأقول لك إني أحس فيك، بس حاولي تعقليها. ريماس، كل هذا لصحتك. ريماس: وإذا انتشر بمكان ثاني بتستأصلوه كمان؟ سيف: إن شاء الله ما ينتشر. اهدى. ريماس: طيب، ممكن نخرج برا البيت؟ أحتاج مكان مفتوح. سيف: حاضر حاضر. خرج لها عباية واتصل بسارة. سارة: هلا حبيبي، كيف الحال؟ سيف: بخير الحمد لله.
سارة: وكيفها ريماس؟ سيف: بخير الحمد لله. سارة. سارة: نعم حبيبي، قول. سيف: أدري إني مثقل عليك، بس فيك تأخذي الأولاد عندك لين أرجع أنا وريماس. تدري دراستهم وكذا، ما أقدر أتركهم لحالهم. سارة: والله سيف، أنا مو بالبيت. أنا وريان مسافرين مع الأولاد كم يوم وبنرجع السبت عشان دواماتهم. سيف: آه، طيب خلاص بشوف جهاد. سارة: لا لا، تدري جهاد مو بالبيت معظم الوقت، وكمان عندها أولاد. سيف: طيب، إيش أسوي؟
سارة: انتظر، بكلم سالي أو سوار. سيف: لا لا، أستحي. سارة: من إيش تستحي سيف؟ أنتظر بس لحظة وبرجع أكلمك. سيف: لا، أنا بكلم الرجال، ارتاحي أنتِ. كلم عبد الرحمن واللي رحب جداً بالولد. سيف: بس تدري سوار حامل وما أبغى أجهدها. عبد الرحمن: لا لا، الأولاد هنا معاهم، ما تقلق، هم بيظبطوها.
خرج سيف وبلغ الأولاد يجهزوا عشان يروحوا لسوار. وصل سيف الأولاد لبيت سوار وطلع مع ريماس، وبعد شوية جت سالي مع الأولاد تقعد معاها ويتجمعوا مع أولاد سيف. *** خرجت من الصالة وطلعت أوضة ياسمين وفتحت الفيديو كول مع فارس. فارس: جميلة الخلفية وراكِ، هذي مو غرفتك؟ عنان: أيه، هذي غرفة ياسمين. ما شاء الله أبوها يدلعها. فارس: هذي اللي كانت على الخيل صح؟ عنان: أيه. فارس: قلتي لي كم عمرها؟ عنان: ١٨. فارس: طيب، خليني أشوف الغرفة.
عقدت حواجبها. عنان: ليش؟ فارس: يا بنت، مو عجبتك غرفتها؟ أبغى أشوف كيف هو ديكورها عشان نشتري مثله ببيتنا. ابتسمت وهزت راسها بمعنى تمام. قلبت الكاميرا وبدأت تصور الأوضة. جابت السرير اللي كان نيلي وفوقيه مكتبة صغيرة فيها كتبها ونظارتها. الدولاب واللي كان لونه أبيض. التسريحة اللي كان عليها مشطها والتوك بتاعتها وأدواتها. بعد كدا لفت تكمل الأوضة وصورت الباب ورجعت صورت نفسها تاني. عنان: شفت كيف هي حلوة؟ فارس: جد حلوة.
سوار: عنان. وقع الموبيل منها على الأرض وبصت على الباب اللي كانت واقفة سوار عليه. عنان: خالتي سوار. سوار: أنتِ بتعملي إيه؟ بصت على الموبيل اللي كان على الأرض ولقيت الفيديو قفل. رجعت بصت لسوار. عنان: كنت بصور حالي عادي. دخلت وقعدت على السرير. سوار: تعالي. شالت الموبيل من على الأرض وقعدت قدامها بتوتر. عنان: صحيح، ألف مبروك على الحمل. سوار: الله يبارك فيكي. مين اللي كنتِ بتكلميه؟ عنان: ما أحد.
سوار: أنتِ بتكلميه فيديو بشعرك؟ عنان: قلت لك، أنا كنت بتصور. سوار: بجد؟ طب وريني صورك كدا. بدأت عنان تلقلق. عنان: مسحتها، مو كانت حلوة. قربت سوار منها ومسحت على شعرها بحنان. سوار: أنتِ عارفة إنك جميلة أوي يا عنان. بصت لها باستغراب وابتسمت بمجاملة. عنان: شكراً. سوار: أنتِ عارفة مامتك وباباكِ اتجوزوا إزاي؟ بصت عنان لسوار. عنان: كيف؟
سوار: مامتك كانت جميلة جداً جداً جداً. كان في راجل حاططها في دماغه، وفضل وراها لدرجة إنها بقت مرعوبة تخرج من البيت. بالصدفة اتعرفت على باباكِ وقت ما اشتغلت معاه في الشركة. في يوم باباكِ كان بيجيب لها اليونيفورم بتاع الشركة، راح الراجل دا داخل بعزم وجاي يتشكل مع باباكِ. باباكِ حمى مامتك وفضل معاها لحد ما اتأكد إنه بعد عنها. باباكِ حاول مع مامتك على فكرة، بس لولا محافظتها على نفسها ما كانش باباكِ حبها. باباكِ كان أول راجل في حياة مامتك، ومامتك كانت أول ست في حياة باباكِ. ولأن مامتك عززت نفسها، فضل باباكِ شايلها في عينه العمر كله. وأديكي شايفة أهو بيخاف عليها من نسمة الهوا.
عنان: ليش تحكي لي حكايتهم؟ سوار: كلنا كنا في نفس سنك. دايماً كنا نحلم بحد يحبنا زي ما إحنا ويفضل يسمعنا كلام طول النهار والليل. وأنا فاهمة كويس أوي اللي بتحسيه وعارفة أنتِ نفسك في إيه. الحب مش عيب ولا حرام، بس اللي بتعمليه دا حرام. عنان: بس فارس يحبني. سوار: أيه؟ عرفتِ؟ عنان: هو قال كذا. سوار: طب أنتِ عارفة إني كنت متزوجة قبل عبد الرحمن؟ فتحت عينيها بصدمة. عنان: إيش؟ كيف يعني؟ سوار: زي ما بقولك كدا.
عنان: لا، أكيد لا. سوار: مش مصدقاني ليه؟ عنان: ما أدري، ما أصدق. سوار: ما أنا قلت لك اهو، صدقيني زي ما صدقتي فارس. سكتت عنان. سوار: حبيبتي، أنتِ عارفة ليه ربنا خلى الراجل هو اللي يجري على الست؟ مع إن الست ممكن يكون هتموت وتجري ورا راجل؟ عنان: عشان فيهم القوامة.
سوار: لأ، عشان أنتِ عزيزة، أنتِ مرغوبة. الناس كلها عاوزاكي وهتموت عليكي. ربنا رزقك بجمال، وعليه وحسب ونسب وجسم جميل وشعر أجمل. والأهم من دا كله أخلاق أجمل وأجمل. تيجي تشكري ربنا بالمنظر دا؟ عنان: طيب، أدري إني غلطت وقت شلت حجابي، بس والله هو ما يتجاوز معي بالكلام. سوار: يعني مش بيعاكسك ولا بيكلمك كدا أو كدا؟ عنان: عادي يتغزل فيني. سوار: وده ينفع؟ شاورت على قلبها.
سوار: ده غالي يا عنان، مينفعش أي حد يجي ياخد منه حتة ويطلع يجري. عنان: بس هو يعوضني عن أشياء كثيرة. سوار: زي إيه؟ عنان: يهتم فيني ويكلمني. سوار: وهو بابا وماما مش بيهتموا بيكي ويكلموكي؟ عنان: لا، بابا تركني وراح لماما. كل شي ماما خربته. سوار: أنتِ عارفة إيه العملية اللي ماما عملتها؟ عنان: أيه، المرارة. سوار: مامتك شالت الرحم. سكتت عنان ووشها أصفر.
سوار: مامتك كان عندها أورام كثيرة جداً وكان ممكن يقلب كانسر في أي لحظة. دمعت عيون عنان. سوار: عارفة إن جدك بدر الله يرحمه مات بسبب الكانسر. لما عرفت إن ممكن يكون عندها كانسر وراثه، كل اللي كان في دماغها أنتِ. هتعيشي إزاي من غيرها؟ مهمهاش باباكِ ولا نفسها. نزلت عنان دمعة سريعة.
سوار: ما كانت تنام بالليل من خوفها وقلقها. كانت تتعب نفسها بالتنضيف عشان خاطرك وتتعب نفسها بالطبخ عشان خاطرك. عمرك سألتِ نفسك ليه ماما عمرها ما كسلت تطبخ أو تأكلكوا من برا؟ بصت على عنان اللي كانت مركزة معاها. سوار: كانت بتترعب عليكوا وعليكي أكتر. اهتمامها بأكلك وشربك ونضافتك لصحتك. الدكتور قال إن احتمالية إصابتك أكتر من أخواتك. اهتمامها بيكي غطى على اهتمامها بأخواتك.
شهقت وبدأت تعيط. أخدتها في حضنها وبدأت تطبطب على ضهرها. سوار: ماما متستاهلش منك أبداً إنها تعرف إنك بتكلمي شاب. حتى لو بتموتي فيه وبيحبك متستاهلش منك كدا. بابا ميستاهلش منك كدا. لو فارس فعلاً بيحبك يجي ويكلم باباكِ ويخطبك. عنان: هو قال بيخطبني وقت أكمل ١٨.
سوار: لا يا حبيبتي، خليه يخطبك دلوقتي وتتجوزوا بعدين. بصي يا عنان، لو عاوزك فعلاً هيخاف عليكِ ويحافظ عليكِ. واعرفي إن أي حاجة بدايتها مترضيش ربنا نهايتها مش هترضيكي. سكتت عنان. بصت لها سوار وابتسمت ومسحت دموعها. سوار: اللي شفته النهاردة هعتبر نفسي مشفتهوش. بس لو سمحتي، افتحي دلوقتي وانهي كل حاجة معاه. ولو بيحبك بجد هيجي لحد عندك. وأوعدك لو جه وخطبك، أنا هقنع مامتك لو هو مناسب. عنان: جد؟
سوار: والله لأعملها. بس الوقتي محتاجة منك فعل. هزت راسها بمعنى تمام وفتحت الموبيل. كتبت له إنها مش هتكمل كلام عشان حرام وإنه كل اللي عملته دا كان غلط، وإنه لو بيحبها بجد يخطبها. شاف الرسالة وماردش. بصت لسوار. عنان: إيش أسوي؟ سوار: انسى. ولا كأنك شفتيه ولا كلمتيه. وربنا غفور رحيم. بس حافظي على نفسك يا حبيبتي. عنان: خالتي سوار. ابتسمت. سوار: نعم يا عيون سوار. عنان: الحين نزلتِ من نظري صح؟
سوار: أبداً، بالعكس. دا أنتِ كبرتي أوي في نظري. أنتِ فهمتي وطبقتي، والأهم حاجة توبتي. رفعت وشها ليها واتقابلو عيونهم في بعض. حطت صباع الإشارة مكان غمازاتها. سوار: الغمازتين دول عاوزاهم يظهروا دايماً. أنا بحبك وبحب شكلك وصفاتك وروحك وأخلاقك. وهتفضلي طول عمرك عنان الجميلة، تربية سيف وريماس. ابتسمت وبانت غمازاتها.
سوار: أيوا كدا. يلا حبيبتي انزلي مع بنات عمك اضحكي وهزري وعيشي حياتك. وافتكري دايماً أنا هنا لو احتجتيني في أي وقت. هزت راسها بمعنى تمام وحضنت سوار. عنان: أنا كثير أحبك خالتي سوار. سوار: وأنا بحبك أكتر يا عمري. *** فارس: اشتقت لك. شافت الرسالة من برا ومردتش. فارس: صار لك أسبوعين ما تكلميني. ما اشتقتيلي؟ فارس: طيب شوفي الصور هذي بتعجبك وردي علي عشان ما أبعتها لأبوك.
فتحت عينيها بصدمة ودخلت على الرسايل. حطت إيديها على بقها وبدأت تعيط. فارس: ببعت لك لوكيشن نتقابل فيه. أعطيني شي بعفيك من شي. بستناك بكرة الساعة ٥. باي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!