عبد الله: وينك تركي، وينها سوار؟ تركي: لا تقلق يبا، أنا وسوار كنا بمشوار. عبد الله: ليش خرجتو؟ تركي: بخبرك بكل شي يبا، الحين لازم ترجع السعوديه. عبد الله: ليش، في شي؟ تركي: لا يبا، كلهم بخير، بس أنت بخطر هنا. عبد الله: إيش في تركي، في جديد؟ حكى تركي لعبد الله كل حاجة، وإنه لازم يروح السعودية عشان يضمن سلامته. فتحي مش هيقدر يسافر عشان متراقب من الشرطة، وهيبقى سهل القبض عليه. عبد الله: ما أسافر لحالي، بأخذك أنت وسوار.
تركي: لا يبا، لازم تسافر لحالك. عبد الله: فتحي بيسوى فيكم شي، هو بينتقم مني، بيسوى كل شي لينتقم. دخلت سوار وحاولت تقنع باباهم ولكن هو مش راضي. سوار: بابا اسمع الكلام، لازم تسافر. عبد الله: والله ما أسافر، أترك أولادي وأسافر. سوار: متقلقش، إحنا لازم نطمن عليك. عبد الله: وأنا واجبي أحافظ عليكم، ما أسافر وأترككم. قطع كلام سوار وعبد الله موبايل سوار. سالي: سوار. سوار: أيوا يا سالي.
سالي: أنا أستاهل ضرب الجزمه، تعالي الحقيني. سوار: في إيه يا سالي؟ سالي: أنا مصدقاكي، خالو قاعد قدامي وأنا خايفة منه، تعالي الحقيني. سوار: عمل فيكي حاجة؟ سالي: لا، بس شكله مخيف. قطع كلام سالي خطف فتحي الموبايل منها. فتحي: أنت عارفه يا سالي إيه اللي هيضيعك، إنك عيلة طايشة، مش عارفة أنت مع مين ولا ضد مين. حط الموبايل على ودانه وبرق لسالي.
فتحي: هتجيلي يا سوار، ومش أنت لوحدك، أنت وأبوكي كمان، أنا مش هسكت غير لما آخد حقي منه. سوار: حق إيه اللي تاخده، أنت اللي ضيعت نفسك بنفسك. فتحي: أنا مظلوم، أنت ما دقتش إحساس الظلم بسبب واحد حياتي اتدمرت واتمرمط، وكل اللي بعمله ده عشان آخد حقي وأرد كرامتي اللي اتبعترت. سوار: محدش عمل فيك كدا، أنت اللي عملت كدا في نفسك، كان ممكن تبدأ من جديد ولو في حد ظلمك يتحاسب، بس أنت قررت تبوظ حياتك.
فتحي: وحياتك يا بنت اختي، وحياة أختي المشلولة دي، لأخد حقي من أبوكي. قفل السكة في وشها وبص لسالي اللي كانت بترتعش من الخوف. نزلت سوار للظابط اللي تحت. سوار: هو الظابط إيهاب فين؟ الظابط: مش موجود يا أستاذة. سوار: طب هييجي إمتى؟ الظابط: أنت عاوزة إيه وأنا أخلصهولك. قال الكلمتين لين في صوته، اللي قابله تركي بحده. تركي: أخي، إذا ما تعرف وينه الظابط إيهاب لا تتكلم.
الظابط: أنت بتزعق ليه يا عم الدكتور، هو الواحد غلط لما يساعد؟ تركي: ما طلبنا منك مساعدة، خليها. دخل إيهاب على صوت الزعيق. إيهاب: في إيه يا حضرة الظابط، الصوت عالي ليه؟ بص لتركي وسوار. إيهاب: أيوا يا دكتور اتفضل، حضرتك محتاج حاجة؟ تركي: أنت ما تعرفني! إيهاب: أنت دكتور تركي، أنا آسف يا دكتور معلش، اللي ما يعرفك يجهلك. بص للظابط ورجع بص ليهم. إيهاب: حد ضايقكم ولا حاجة؟
تركي: لا ولا شيء، بس ما شاء الله الظباط عندك يحبون يساعدوا الحريم ويجوا عن الرجال يصيروا دببة. إيهاب: امسحها في وشي يا دكتور معلش، هو لسه دفعة جديدة. قعد إيهاب وسوار وسوار أettedته الموبايل بتاعها. سوار: خالو فتحي مع سالي أختي، أنا معرفش هم فين بس ممكن تشوف مكانهم من الموبايل بتاع سالي زي ما عملتو وقت ما اتخطفت. إيهاب: هنشوف، مع إني أظن إنه مش هيكرر نفس الغلطة مرة تانية.
تركي: بس سوّي اللي تقدر عليه وأي شيء جديد بنبلغك. إيهاب: هو كلمكم عاوز إيه؟ تركي: بيهددنا بالوالد، ما أعرف بايش يفكر بس بيسوي شيء للوالد، أنا متأكد. هز إيهاب راسه في تفكير وبدأ يفكر هيقدرو يجيبوه إزاي. دخل عبد الله المسجد وصلى ركعتين لله، اليوم طويل بطريقة صعبة الساعة بقت ١٠ بليل والتفاصيل اليوم مبتخلصش، قعد في جنب وبدأ يفكر في هدوء في اللي حصل بينه وبين فتحي. فتحي: ألو، أيوا يا عبد الله الحقني. عبد الله: إيش تبغى؟
فتحي: ينهو عقدي، أنا معنديش شغل في مصر ولا حتى كملت تعليمي، أرجوك ساعدني. عبد الله: وليش ينهو عقدك، أكيد سويت شي. فتحي: هكون عملت إيه يعني يا عبد الله، دا أنا بستنجد بيك أرجوك، إن مكنش عشان خاطري عشان خاطر رضوى. عبد الله: متجيبليش سيرة الست دي فاهم. فتحي: خلاص يا سيدي، تتحرق رضوى عشان خاطر سوار بنتك. سكت عبد الله شوية. عبد الله: بشوف إيش أقدر أسويه.
قفل عبد الله المكالمة في فتحي ونفخ، أي حاجة من طرف رضوى بقت تقيلة جداً على قلبه، كل اللي يهمه إن يقدر ياخد بنته بعد ما تكبر شوية وتخرج برا الحضانة الجبرية لأمها، اتصل بالكفيل اللي ضامنه. عبد الله: هلا السلام عليكم. طلال: وعليكم السلام عبد الله كيفك أخوي. عبد الله: الحمد لله كيفك أنت وكيف العيلة. طلال: الحمد لله كله بخير. عبد الله: بغيتك بخدمة. طلال: سم. عبد الله: سم الله عدوينك، في واحد مصري اسمه فتحي سعيد الميلاوي.
طلال: إيه إيش فيه؟ عبد الله: كيف حاله بالشغل وكذا؟ طلال: والله عبد الله مهما حاولت أوصف لك كيف هو مهما وسخ بشغله ما أقدر، بالاول كان حلو بعدين صار يهمل بالشغل، قلت خلاص أكيد بسبب زواجه وأولاده وكذا، بعدين صار يسوي مشاكل، بعدين صار يسرق. عبد الله: يسرق!! طلال: أيه، صار له شهرين يطلب أوفر تايم وأنا أوافق قلت بينصلح حاله، كل شوي بشوف شي بنقص، راجعت الكاميرات شفته يسرق أدوات من المكتب. عبد الله: لا حول ولا قوة إلا بالله.
طلال: خلاص أنا نهيت عقده وبيروح بلده، ما استأمنه لمالي. سكت طلال وعبد الله. طلال: أنت تعرفه شي؟ عبد الله: لا ما أعرفه، بس لي معرفة من عيلته، فقلت أطمن عليه. طلال: الله يرضى عنك لا تعرفه، صار لي ١٠ سنين بتعب ووجع راس.
قفل عبد الله المكالمة مع طلال ومش عارف يتصرف إزاي، فتحي بوظ الدنيا ولو حاول يدور على شغل تاني مع كفيل غيره محدش هيرضى بيه بسبب ملفه اللي كله بقى أسود، مفيش غير إنه يضطر يعمل حاجات من تحت لتحت عشان يقدر يطلع ملفه نضيف، فقرر ميتصلش بفتحي ملهاش لازمة المكالمة هتكون صداع على الفاضي.
بعد يومين اتصل عليه فتحي مرة تانية ولكن قرر ميردش، في خلال اليومين اتصل فتحي أكتر من ٢٠ مرة وعبد الله مردش ولا مرة، ولكن دخل عليه السكرتير يبلغه إن فتحي برا، معرفش يهرب منه ودخله مكتبه. فتحي: إيه يا عبد الله، لازم أجيلك عشان ترد يعني. عبد الله: لا بس كنت مشغول. قعد فتحي بأريحيه على الكرسي وحط رجليه الاتنين على الترابيزة بشكل يوحي بالثقة الزايدة. فتحي: ماشي يا سيدي، ها خلاص خلصت الموضوع ولا لسه.
عبد الله: طلال ما قدر يكمل عقدك. قام فتحي بصورة همجية وعصبية. فتحي: ليه، أومال أنا متصل بيك ليه. عبد الله: طلال بيقول إنك مو ملتزم بالشغل وبتسوي أشياء مو مناسبة في الشغل. فتحي: أنت هتصدق الغريب. عبد الله: أنت كمان صرت غريب، اللي يربطني فيكم بنتي سوار غير كدا أنا ما يربطني فيكم شي. فتحي: كدا يا نسيبي، ماشي بس افتكر إني مش هنسالك. نفخ نفخة سريعة ومسح وشه ورأسه بإيده ورجع يفكر هيعمل إيه في فتحي، وهيحمي ولاده إزاي.
دخل تركي وسوار لرضوى اللي وصلت لمرحلة الانهيار. رضوى: اطلعوا برا، اطلع برا أنت وهي، أنتو السبب أنتو السبب. سوار: ماما، اهدي شوية. رضوى: أهدى إزاي، مهو لو أنت اللي مشلولة مكنتيش هتبقي هادية. سوار: ماما، اهدي سالي محتاجاكي. سكتت رضوى ورجعت صرخت تاني. رضوى: هتحتاجني في إيه هو جت ولا سلمت حتى. سوار: سالي مع خالو، ومنعرفش مكانها. سكتت شوية وملامحها فيها كسرة.
سوار: ساعدينا في أي حاجة تعرفيها نقدر نجيب سالي، هديكي كل اللي انت عاوزاه. رضوى: أنا معرفش مكانه، بس هو خد سالي ليه، البنت مالها؟ سوار: هو معدش عارف بيعمل إيه، همه يوصل لبابا وخلاص. رضوى: معرفش معرفش حاجة. خرجوا من عند رضوى وقعدوا في مكتب تركي. دخل عليها وهي مش طايقة وشه. عبد الله: بدون كلام كثير، أعطيني رقم سالي وفتحي. رضوى: ليه بقا؟ عبد الله: خلصيني رضوى. أدته رقم فتحي ورقم سالي وخرج، اتصل برقم سالي. فتحي: ألو مين؟
عبد الله: وينك؟ ابتسم فتحي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!