بعد شهرين سوار: بس يا ستي الموضوع سهل خالص أهو ليلي: بس يا ست سوار افرضي حصل لهم إمساك ولا حاجة سوار: لا مهو انت بتهرسي الأكل خالص ومتحطيش أي توابل دلوقتي ليلي: طيب، طب بالنسبة للرضاعة سوار: لا زي ما هي الأكل مصدر غذاء جديد بس ليلي: طيب ماشي شالت سوار يس وأخدت المعلقة وبدأت تأكله بهدوء. دخلت عليها رضوى وبست رأس يس. سوار: اطمنتي على سالي النهارده؟ رضوى: لا والله خفت تكون نايمة، أصحّيها.
سوار: نايمة إيه يا ماما الساعة ٣ العصر. رضوى: ما انت شايفه منفخة ومدايقة، ناقص تاكلنا. سوار: يا ماما معلش، غصب عنها دي في نص التاسع، عايزة منها إيه، ده كفاية دور البرد اللي عندها. خلصت وأخدت ياسمين تأكلها. رضوى: انت بتأكليهم إيه؟ سوار: الدكتور قال يبدأوا ياكلوا خضار مهروس كده واحدة واحدة. رضوى: بس أنا ما أكلتكمش غير بعد ٦ شهور. سوار: هو قال ممكن ياكلوا، وبالذات ياسمين عشان قليلة شوية مش زي أخوها.
رضوى: هما التوائم كده، حد شديد وحد ضعيف. خلصت مع ياسمين ومسكتها تبوس رأسها وإيديها بصورة سريعة متكررة. سوار: قلب ماما مش ضعيفة، هي بس عايزة تبقى سمبتيك، صح يا سمسمة؟ ضحكت رضوى. رضوى: من أولها كده، دي حتى لسه مطلعالهاش كرش. سوار: لا قلب ماما مفيهاش كرش، دي أجمل بنوتة في الدنيا. حطت الأولاد جنب ليلي. سوار: المهم أنا حاطة اللحمة على النار، تابعيها بس يا ماما لحد ما أروح أبص على سالي. رضوى: طيب ماشي.
خرجت من الفيلا ورنت الجرس مستنية رد. فتحت لها سامية بعد ما سلمت عليها. سوار: سالي نايمة؟ سامية: معرفش يا ست سوار، هي في أوضتها. طلعت بهدوء وخبطت على الباب محدش رد. فتحت بالراحة لقيتها نايمة على السرير. قربت منها بهدوء وقعدت على الأرض بحيث تنزل لمستوى راسها. مسحت على شعرها. سوار: سالي. فتحت عينيها بتملل. سوار: إيه كل النوم ده؟ سالي: أهو أي حاجة أمشي بيها اليوم. سوار: إيه الكلام ده بقا، مالك؟
سالي: خلاص البرد بياكل في عضمي، مش قادرة، ومفيش دوا عشان أنا حامل. حطت إيديها على راسها لقيتها سخنة. سوار: انت سخنة يا سالي، طب تعالي انزلي تحت الماية تهدى شوية الحرارة هتنزل. سالي: لا هيزيد أكتر. سوار: لا اسمعي الكلام، لازم حرارتك تقل. قامت بهدوء معاها. سوار: هملّيلك البانيو لحد ما تجهزي لبسك. مشت دخلت الحمام وملت لها البانيو لحد ما وقفت وراها. سوار: اقعدي في شوية وبلي راسك كل شوية، ولما تخلصي ناديني.
خرجت وقفتلت الباب وراها وبدأت ترتب الأوضة بهدوء. غيرت الملايات وفتحت البلكونة وغيرت ريحة الأوضة. خبطت على باب الحمام. سوار: سالي. سالي: نعم. سوار: أحسن؟ سالي: آه الحمد لله، أنا طالعة أهو. فتحت سالي الباب بهدوء وبصت على الأوضة. سالي: يادي الكسفة، آخرتها ترتبيلي أوضة نومي. سوار: على أساس إنها أول مرة. سالي: بس لبس تركي وكده. ضحكت سوار وبعدها تسرح لها شعرها. سوار: انتي ناسيه إنه أخويا ولا إيه؟
بدأت تسرح شعرها بهدوء وعيون سالي باصة على ملامحها. سالي: انت لسه زعلانه مني؟ سوار: وأزعل منك ليه؟ سالي: عشان حوار شهاب وكده. سوار: لا يا حبيبتي أنا مش زعلانة منك. سالي: بجد؟ سوار: خلاص يا سالي الموضوع بقاله شهرين، انتي لسه فاكرة؟ لفت وشها وأخدت المشط منها ومسكت إيديها. سالي: آه طبعًا لسه فاكرة، أنا كل مرة أعمل حاجة تتأخدي في الرجلين فيها، المرة دي أنا كنت هخربلك بيتك. سوار: والحمد لله ربنا ستر، ها إيه تاني؟
سالي: طب انت حتى مش زعلانة؟ سوار: لا مش زعلانة. سالي: طب هو لسه بيبعتلك أو بيدايقك بالكلام؟ سوار: لا من ساعة ما عبد الرحمن وراله العين الحمرا وأنا مسمعتش منه حاجة. سالي: إيه ده استنى، هو حصل جديد وأنا معرفش؟ سوار: آه ماهو حصل حاجة كده من فترة بس مقلتلكيش عليها لما لقيتك تعبانة. سالي: شكل في موضوع كبير، قول لي. *** من شهرين فاتوا، اليوم اللي بعد ما عبد الرحمن وسوار اتصالحوا.
كانت بتاخد شاور سريع، مسكت موبايلها وفتحت، أخدت رقم شهاب ورجعت قفلته تاني. طلع برا الأوضة بعد ما سجل الرقم واتصل بيه. شهاب: ألو. عبد الرحمن: هلا. شهاب: مين؟ عبد الرحمن: الغوريلا. شهاب: نعم؟ عبد الرحمن: أنا الغوريلا اللي سوار متزوجته. سكت شوية. شهاب: نعم، عاوز إيه؟ عبد الرحمن: أبغى أقابلك. شهاب: لا والله أسف، القفص اتملى خلاص، معدش يقضي غوريلات تاني. عبد الرحمن: ترا أنا بالعافية بتكلم معك بهدوء، أبغى أتكلم معك.
سكت شوية وابتسم لما أخد باله إنه عصب. شهاب: أنا معرفش أماكن في السعودية. عبد الرحمن: ببعت لك لوكيشن نتقابل هناك. قفل السكة في وشه وبص للموبايل ورجع يكرر الكلمة مع ملامح تريقة. عبد الرحمن: لا والله أسف، القفص اتملى خلاص، معدش يقضي غوريلات تاني. غبي. رجع الأوضة تاني لقاها بتسرح شعرها. بدأ يطلع لبس له. لفت وشها وقربت منه. سوار: عبودي، انت نازل؟ عبد الرحمن: مشوار سريع وهرجع لك. سوار: بس انت يا دوب لسه راجع من الشغل.
عبد الرحمن: ما بتأخر. باس راسها وبدأ يلبس ويجهز. بصت له بهدوء، نازل متشيك بزيادة. سوار: انت متأكد إنك رايح مشوار؟ بص لها من المراية وابتسم. عبد الرحمن: والله مشوار. سوار: طب ما تاخدني معاك. عبد الرحمن: لا ما ينفع، يلا بخرج. لف وشه وباس شفايفها بهدوء. عبد الرحمن: لا تنامين، بجيب خرابيط وأنا راجع. سوار: ماشي، متتأخرش. عبد الرحمن: عيوني، باي.
خرج من الأوضة ونزل ركب عربيته ووصل للكافيه اللي بعت له اللوكيشن. قعد على ترابيزة وبعد شوية موبايله رن. شهاب: انت فين يا غوريلا؟ عبد الرحمن: ما في غوريلا غيرك، بتدخل تلاقيني أول طاولة. قفل معاه وغلغل صوابعه بين شعره وأخد نفس وهدى. دخل شهاب عليه بهدوء وقعد قدامه وعلى كل واحد فيهم ملامح المضايقة. شهاب: ها، هتفضل ساكت كتير؟ قول عاوز إيه. شبك صوابعه في بعض وحطهم على الترابيزة قدامه وبدأ يتكلم بهدوء أربك شهاب.
عبد الرحمن: شوف يا شهاب، أنا أدري إن طفولة سوار أنت كنت فيها، وأدري كمان إنها للحين تتذكر مواقف طفولية. ركز على كلمة طفولية. عبد الرحمن: بينكم ما تتنسي، وده شيء طبيعي. بس اسمع، أنا رجال غيور، أحب زوجتي. أسلوب إنك تتصل فيها من رقم غريب وتسألها إذا أنا أضربها أو أعنفها أو كذا، هذا مو من حقك. لك حدود مع زوجتي أنا اللي أحددها من الحين وطالع. فضل باصص له بهدوء.
عبد الرحمن: إذا بس حاولت أو فكرت إنك تكلمها أو تقرب منها، والله ما بتشوف مني غير وجهي الثاني، وأتمنى إنك ما تشوفه. شهاب: أنا متأكد إنك بتخوفها، سوار عمرها ما خافت لدرجة إنه يغمى عليها. وأنا مستعد أفضل وراك لحد ما أثبت ده. ابتسم عبد الرحمن وبص له بهدوء. عبد الرحمن: أنا حذرتك. شهاب: انت مفكرني هخاف يعني؟ أعلى ما في خيلك اركبه. ضحك عبد الرحمن. عبد الرحمن: انت جيت في ملعبي (بيتكلم مصري) . الخيل ملعبي.
قام من قدامه وبص له بصة أخيرة. عبد الرحمن: بتندم. مشي من جنبه ومشيت في جسم شهاب رعشة خفيفة من كلامه. قام وطلع وراه وبص عليه وهو بيركب عربيته. وعينيه جت في عيون عبد الرحمن. نزل أخد تاكسي ووصل على الفندق اللي قاعد فيه. دخل بهدوء من غير ما يتكلم مع حد وقلع قميصه بمضايقة. بص لنفسه في المرايا وحط إيده على جرح في جنبه. شهاب: هستموت و آخدك يا سوار، مهو مش بعد ده كله وما آخدكيش. بص على ملامح وشه.
شهاب: مهو لو بتغريكي الفلوس أنا معايا، ولو بيغريكي الشكل أنا عادي ممكن أشوه لك وشه اللي فرحانة بيه ده. دخل أخد شاور وطلع تاني. مسك الموبايل واتصل بيها. دخل الفيلا ومعاه كيسة مليانة حلويات. دخل الأوضة لقاها ساندة على ضهر السرير وبتُرضع يس ومغمضة عينيها. قرب وباس شفايفها بسرعة وهي فتحت عينيها وابتسمت. عبد الرحمن: اتأخرت. سوار: لا.
قامت ونيمت يس ودخلت تغسل وشها. شافت الموبايل على الأرض. شالته وإيديها مبلولة، خلى تاتش الموبايل يشتغل ويفتح المكالمة وهي مش واخدة بالها. حطت الموبايل على التسريحة. شهاب: ألو سوار، الو. قربت منه وشالته من الكيسة. سوار: عبودي جاب لي حاجات حلوة. عبد الرحمن: كل الخرابيط اللي تحبيها. سوار: أهم حاجة كله مش مقاطعة صح، أوعى تكون اشتريت حاجة من المقاطعة. عبد الرحمن: لا ما اشتريت. فضل ساكت وبيسمع الحوار ما بينهم.
سوار: بس يا عبودي، انت رحت فين كده وأنت متشيك ولابس الحتة اللي على الحبل؟ عبد الرحمن: كان واحد من ربعي مسافر وكنت أزوره. وقفت تلمس دقنه. سوار: ده على كده انت بتحبه أوي. ابتسم. عبد الرحمن: جدا. ابتسمت. سوار: ما عدتش تحلق دقنك تاني، أنا بحبها. عبد الرحمن: عيوني لك بس انت تؤمري، بس عرفيني كيف انت حلوة كده. سوار: أنا طول عمري حلوة يا عبودي. عبد الرحمن: بس تراك لما سمنتِ صرتِ أحلى.
ضحكت وبدأت تلعب في شعره. سمعوا عياط العيال. عبد الرحمن: لا كذا في تآمر، يعني مرة الأولاد ومرة الدورة. ضحكت بهدوء وبست خده. سوار: هنيمهم وأجيلك. بص شهاب على الموبايل وقفل المكالمة. رَمى الموبايل على السرير ونام بهدوء. *** بعد ٣ أيام. كانت واقفة مع عبد الرحمن في المول بتشتري شوية طلبات للبيت وهدوم للأولاد. سوار: إيه رأيك اللون ده ولا اللون ده؟ عبد الرحمن: هذي لياسمين وهذي ليس. سوار: بس هما طقم يا عبودي.
عبد الرحمن: خلاص اشتري الاثنين. حطت الهدوم في الـ troller. جت لعبد الرحمن مكالمة، استأذن لحظة وهي قالت له إنها هتتمشى في باقي المول. دخلت قسم الرجالي وبدأت تبص على الهدوم. شهاب: سوار. لفت وشها له ووشها اتقلب. شهاب: إزيك، عاملة إيه؟ سوار: الحمد لله، انت بتعمل إيه هنا؟ بص شهاب على المحل وشاور لها على يافطة تعبر عن ملابس رجالي. شهاب: انت اللي في القسم الرجالي.
بص على الأولاد اللي في عربيتهم وابتسم ونزل يمسك إيديهم. بص لها. شهاب: كربونه منك يا سوار. ابتسمت مجاملة. سوار: أنا هستأذن عبد الرحمن، مستنيني. شهاب: الغوريلا معاك. بصت سوار لشهاب بمضايقة. سوار: لو بتقولها على سبيل الهزار يا ريت تبطل. شهاب: أنا مبهزرش، هو فعلاً غوريلا. لفت وشها عشان تمشي بس وقف قدامها. شهاب: بصي، أنا مش متقبل فكرة إنك متجوزة. سوار: عنك ما اتقبلت يا شهاب.
شهاب: انت متعرفيش أنا عملت إيه عشان أوصل لمستوى يليق بيكي. غمضت سوار عينيها ورجعت بصت عليه. سوار: اللي عملته ده كان لنفسك مش ليا، وار جوك ابعد عني. شاور على بطنه من الجنب. شهاب: مكنش في شغل أول ٣ شهور وفلوسي خلصت، أنا بعت كليتي عشان أقدر أشتغل هناك في أمريكا. أنا اتمرمطت عشان ألحق أبني نفسي وأتقدم لك، مش معقول بعد كل ده وأتقبل فكرة جوازك. سوار: كفايا بقى كفايا، انت عاوز مني إيه؟
بص يا شهاب أنا لسه براعي إنك في مقام أخويا بس أكتر من كده مش هسمح. كان واقف من برا بيتابع الحوار وقرب بهدوء من سوار ومسك إيديها. عبد الرحمن: يلا سوار. مشت قدامه وهو وقف قدامه شوية وابتسم. عبد الرحمن: لا تلوم إلا نفسك. مشي من قدامه وركب العربية وعينيها عليه. سوار: عبد الرحمن. لف وشه وابتسم. عبد الرحمن: عيونه. فضلت ساكتة وبصت عليه. حط إيديه على خدها وابتسم. عبد الرحمن: أنا واثق فيك يا سوار، لا تخافي.
مسك إيديها وباسها بهدوء. عبد الرحمن: ما في قوة على الأرض تبعدني عنك، وإذا على هذا الغوريلا لا تشيلي همه. ضحكت. سوار: غوريلا؟ عبد الرحمن: إيه غوريلا؟ أخدها في حضنه وطلع بيها على البيت. بعد يومين دخل عبد الرحمن وقاعد يدندن مع أغنية. قربت منه وحضنته. سوار: عبودي مبسوط النهارده. عبد الرحمن: عندي لك خبر بمليون جنيه. سوار: لا لو بمليون جنيه بقا قول. عبد الرحمن: شهاب اتحبس وأهله اترحلوا لمصر. فتحت عينيها بصدمة.
سوار: إزاي يعني؟ عبد الرحمن: انمسك بمخدرات. سوار: يا خبر! وانت عرفت منين؟ ابتسم ليها وحرك حواجبه فوق وتحت بسرعة. سوار: انت اللي دبرتهاله. هز راسه بمعنى آه. سوار: يا خربيت عقلك. عبد الرحمن: أنا ما أسمّح بأي أحد يناظر ممتلكاتي، وأنا حذرته. سوار: بس حبس يا عبد الرحمن، كان يروح يشوف حياته، انت كده وقفتهاله خالص. عبد الرحمن: وإذا يتحمل. مشي من قدامها وطلع أوضته. *** سالي: يالهوي، يعني هو من ساعتها محبوس؟
سوار: تخيلي، أنا قلت لك إن عبد الرحمن مجنون. سالي: يالهوي يا سوار. باست راسها وقامت من قدامها. سوار: همشيكي النهارده ولا تستني تركي؟ سالي: لا تركي قال لي إنه هيمشيني في الممشى النهارده، هييجي بدري أخيرًا. ضحكت سوار. سوار: طيب أنا هطير عشان أخلص اللي ورايا، وخليكي معايا على مكالمات ها؟ سالي: حاضر. *** وقفت مع جهاد ترصص الأطباق مع ريماس. جهاد: وكيف تسوّينها؟ ريماس: ما تدرين كيف الكيكة تنعمل؟ جهاد: لا، توني صغيرة.
ريماس: لا مو صغيرة، خلاص أنا بعلمك. جهاد: بس أبغاها بالشيكولاتة. ريماس: عيوني. دخلت سارة وهي شايلة شنطة ريماس اللي جابتها من بيتها القديم، ووراها سيف شايل كرتونة. سيف: سارة، سارة. وسعت له لحد ما حط الكرتونة وأخد نفس. سيف: آه، ترا الجيم أسهل. جهاد: مستواك ما صار يعجبني سيف. سارة: ريماس وين أحط هذي؟ قربت منها وشالتها منها. ريماس: أنا بأخذها. شالتها منها وحطتها جنبها. قعدت على الكرسي وفتحت الشنطة وابتسمت.
جهاد: هذي ذكرياتك؟ ريماس: هذا كل شيء قدرت أحصله من البيت. جهاد: كيف كانت أمك؟ ابتسمت ريماس وطلعت ألبوم صور، وشاورت على صورة ليهم مع بعض، كانوا حاظنين بعض الثلاثة وباين عليهم الحب. ابتسمت جهاد وبصت على ملامح ريماس المبتسمة. ريماس: تدري إن ماما كانت كل عيد ميلاد لي تكتب لي رسائل. أخدت الفايل اللي حبته من الدرج وفتحته. طلعت منه ورق كتير ورسومات. مسكت ورقة وحطتها قدامهم. ريماس: هذي ماما كتبتها لي لما كملت الـ ١٨.
جهاد: فيني أقرأها؟ هزت راسها بمعنى تمام. بدأت تقرأ الرسالة وملامح جهاد بتبتسم لا إراديًا وعيونها بتدمع. نزلت دمعة سريعة مسحتها ريماس. ريماس: ليش تبكين؟ جهاد: هذي جد أمك اللي كاتبتها. ريماس: أيه. جهاد: حبها لك كان كبير مثل حب ماما لي بالضبط. ابتسمت ريماس وأخدت الورقة منها وحضنتها. ريماس: الله يرحمها.
دخلت الورق جوه الفايل وطلعت تحط الشنطة في الأوضة. فضلت جهاد سرحانة شوية وابتسمت ابتسامة كسرة وعينها بتمسح دموعها. دخل سيف عليها لقاها بتعيط. قرب وحضنها. سيف: إيش فيك جوجو؟ جهاد: سيف، ليش ماما مو مثل أم ريماس؟ سكت وابتسم ابتسامة جانبية عرف إن ريماس فتحت جرحها وهي مش واخده بالها. مسح على شعرها وابتسم. سيف: الحين في خالتي فدوى، هي تموت عليك وتحبك. *** قعد قدامه وبدأ يسمع بهدوء لحد ما جاله صوت عمر.
عمر: الغنة ريان الغنة، لا تنساها. ريان: أوك خلاص ما بنساها. عمر: تتذكر أحكام النون؟ ريان: أيه، تتجمع في كلمة يرملون. عمر: وإيش أنواعها؟ ريان: في إدغام بغنة وإدغام بدون غنة. عمر: إيش الفرق؟ ريان: الراء واللام بدون غنة والباقي بغنة. ابتسم بهدوء. عمر: بارك الله فيك، ها يلا كمل لنهاية السورة. بدأ يسمع لحد ما خلص السورة وعلى ملامحه الرضا. قفل عمر القرآن وابتسم. عمر: ها طمني عليك. ريان: بخير الحمد لله. عمر: وصلاتك؟
ريان: الحمد لله ملتزم فيها. عمر: وزوجتك؟ ابتسم ريان. ريان: الحمد لله. عمر: إمتى زواجكم؟ ريان: للحين ما قررنا، كل ما أفتح موضوع الزواج تتوتر وما يكمل. عمر: خلاص أعطيها وقت. ريان: بعطيها مو مشكلة، بس أحسها للحين خايفة، يعني أي حركة مفاجئة تخاف. عمر: ريان، الله يحمي بنات المسلمين. التجربة اللي مرت فيها ما كانت سهلة، والله العالم كيف مرت عليها وإيش ملابساتها. سكت ريان وبص له بهدوء. خوفها خلاه يبدأ يفكر في الحادثة.
عمر: أهم شيء إنك تتعامل معها بهدوء يا ريان. هز راسه بمعنى تمام وابتسم. فتح عمر القرآن. عمر: يلا بناخذ الورد الجديد. فتح ريان القرآن وبدأ يقرأ معاه بهدوء. *** نزلت من العربية وبصت على الفيلا وعيونها بتلمع. طلع وراها بدر وسيف ماسك إيده. سيف: اتفضلوا. دخلوا الفيلا وابتسم بدر لما شافها. كانت جاهزة. طلعت ريماس من المطبخ وأخدت بالها من بدر وسلمى. قربت منهم وحضنت بدر وبست إيده. ريماس: بابا، تعال ارتاح.
قعدت بدر ولفت على سلمى وحضنتها. ريماس: كيف حالك؟ سلمى: بخير. ريماس: تعالي بفريجك البيت. شدت إيديها بابتسامة ومشيت الأخيرة وراها ونظراتها بتتوزع في المكان. ريماس: وهذي غرفة النوم. سلمى: حلوة يا ريماس، بس أبغى أسألك سؤال. ريماس: إيش؟ سلمى: انت جد موافقة على الزيجة هذه؟ ريماس: أيه، بخلص من الحي وعبد السميع وسيف طيب وأهله طيبين. سلمى: بس أنا أخاف عليك. ريماس: ليش؟
سلمى: ريماس أنا ما أخوفك، بس انت ما تسمعين عن الطبقات المخملية اللي زي كذا. ريماس: إيش فيهم؟ سلمى: تتذكري بندر بن عوف المنيطري، طلع مجنون ومدمن مخدرات. ريماس: وايش يخصني فيه؟ سلمى: لا يخصك يا ريماس، مو كان هذا فتى أحلام البنات كلها، هذا استغنى عن فلوس العملية ووظفك بدون مقابل ويتزوجك، ما تشكين يعني؟ سكتت ريماس وبصت لها. سلمى: إذا تبغي نصيحتي لا تتزوجيه. ريماس: بس أهله طيبين.
سلمى: أنا وبابا طيبين وعبد السميع إيش شيطان. سكتت ريماس وبصت لها بخوف. ريماس: سلمي، انت للحين عندك وقت، بكرة الملكة، فكري. نزلت سلمي من الأوضة وعلى وشها ابتسامة جانبية. بصت ريماس لأوضة النوم وعينيها جت على لبسها اللي سيف اشتراه ليها وهو متعلق في الدولاب. وأخدت نفس بتوتر ونزلت تاني. لقت سيف قاعد مع بدر وقاعد يتكلم معاه. سيف: اليوم إن شاء الله بتبات انت وريماس بالبيت، كل شيء جاهز وباخذكم بكرة للملكة. بدر: إن شاء الله.
سيف: بس أبغى أسألك سؤال عمي. بدر: اتفضل. حمحم سيف وابتسم. سيف: إيش نوع الورد اللي تحبه ريماس؟ ابتسم بدر. ريماس: ريماس تحب الورود الفواحة زي أمها الله يرحمها، بس تحب اللون الوردي. سيف: أوك. دخلت عليهم بهدوء وعيون مترقبة. عقد حواجبه. ريماس: بابا جيعان. بدر: أبغى بس ماي. هزت راسها ودخلت المطبخ تجيب ميه. لفت لقت سيف قدامها. ريماس: تبغى شي؟ سيف: إيش فيك؟ ريماس: إيش فيني؟ سيف: عيونك. ريماس: إيش فيها عيوني؟
سيف: نظرة عيونك اتغيرت عن قبل، في أحد ضايقك؟ بصت له بهدوء. ريماس: لا ما في شيء، بس أبغى أروح لبابا. مشت راح مسك دراعها ووقفها قدامه تاني. سيف: يا بنت الحلال، لا تمشي وأنا بتكلم. ريماس: إيش في؟ سألت سؤال وجاوبتك، إيش المشكلة؟ عقد حواجبه من طريقتها. سيف: إيش فيك حادة؟ ريماس: ما في شيء، اتركني بس. مشت من قدامه ووقف نفخ بمضايقة ولف وشه لقاها قاعدة مع باباها. قرب منهم.
سيف: أنا بستأذن الحين، في سيارة برا تساعدكم إذا تبغون شي وأنا مو موجود، فيها توصل صديقتك إذا تبغى ترجع. هزت راسها وهو لف وشه بهدوء وخرج. *** قعدت في حضنه وشبك إيديها في إيديه. كانت مركزة في الفيلم وهو قاعد بيبص ليها كل شوية. عبد الرحمن: سوار. سوار: نعم. جاوبت وهي لسه باصة على التلفزيون. عبد الرحمن: انت ما لك خال أو خالة؟ لفت وشها له وعقدت حواجبها. سوار: ليه السؤال ده؟
عبد الرحمن: يعني ما لقيت أحد يكلم أمك أو كذا، صار لها ما يقارب السنة خارج مصر. سوار: عندي خال واحد. عبد الرحمن: ووينه ما قابلته؟ لفت سوار وشها وبصت للتلفزيون بمضايقة واضحة. سوار: مسافر، ما يعرف عنا كثير. عبد الرحمن: يعني لا حضر ملكة أو زواج أو حتى ولادة، الدرجة دي ما تهمه؟ قامت بهدوء. سوار: أنا داخلة أنام، تصبح على خير.
مشت من جنبه وهو بص لها بهدوء واتأكد إن في موضوع كبير ورا خالها. من آخر مرة قعد مع تركي ودماغه بتلف، افتكر مكالمته مع سالي من شهر. *** سالي: والله كويسة يا عبد الرحمن، انت أخبارك إيه وأخبار سوار إيه؟ عبد الرحمن: بخير الحمد لله. سالي: أنا عارفة إن اتصالي عبيط شوية، بس سوار مش بترد عليا وعاوزاها ضروري، ممكن تديها الموبايل بس؟ عبد الرحمن: والله سوار نايمة، إذا تبغي شي ببلغها. سالي: آه، طيب خلاص مش مشكلة.
سكت شوية ورجع اتكلم. عبد الرحمن: سالي، كنت أبغى أسألك سؤال. سالي: اتفضل. عبد الرحمن: تدرين إن سوار تتعب مع الضغط وكذا، بس جاني فضول أعرف إيش اللي سبب لها كل هذا؟ سالي: قصدك إغماءاتها وكده؟ عبد الرحمن: أدري إنه سؤال غبي، صار لي سنة متزوجها والآن أسأل بس أبغى أعرف. سالي: بص أنا مش عارفة اللي هقوله ده صح ولا غلط... قاطعها عبد الرحمن. عبد الرحمن: ما بيخرج مني كلمة واحدة.
سالي: سوار من وهي صغيرة كانت ماما مشيلها حمل إن عمو عبد الله سابهم بسببها وكبرت شايلة الحمل ده على قلبها، لحد ما بالصدفة عرفت إن تركي أخوها في كشف من كشوفات ماما قبل العملية، والموضوع مشي بسرعة جدا لحد ما عمو عبد الله جه واتعرفوا على بعض. ماما وقتها ركبها ميت عفريت وبدأت تعمل أي حاجة عشان تبعد سوار عن عمو عبد الله. عبد الرحمن: ليش؟ دخل تركي البيت. سالي: معلش يا عبد الرحمن تركي وصل، هبقى أكلمك بعدين. ***
طلع وراها لقاها نايمة وماسكة الموبايل بتفر فيه. قعد على السرير جنبها وشال الموبايل من إيديها. عبد الرحمن: ليش ما كملتي الفيلم؟ سوار: مكنش عاجبني أصلاً. عبد الرحمن: جد؟ تراك كنت بتاكلين الشاشة. ابتسمت بهدوء وأخدت الموبايل منه. حطته على التسريحة. عبد الرحمن: إيش فيك؟ سوار: مفيش، ما نمتش كويس امبارح بس. تصبح على خير. لفت وشها ونامت بهدوء. فضل باصص لها وعلى ملامحه الاستغراب. قرب منها باس راسها.
عبد الرحمن: وانت من أهل الخير. *** سالي: تركي. دخل عليها وابتسم لما شافها قاعدة. تركي: عيونه. سالي: تعالي لبسي الشراب والكوتشي الله يخليك، أنا خلاص بموت. قرب وباس خدودها اللي اتملت بسبب وزنها اللي زاد. تركي: بس انت اتدلعى كذا لين يوصل فهد. سالي: إيه هتبطل تدلعني؟ تركي: لا بدلعك أكثر وأكثر. نزل ولبسها الشراب والكوتشي وشدها بهدوء مصاحب لصوت أنين ليها بسبب تشنجات بطنها. حط ايديه على بطنها ولاحظ تحجرها. تركي: تزيد عليك؟
سالي: أنا تعبت خلاص، يا ريتني فضلت في السابع كان أريح. ضحك وباس راسها. تركي: خلاص ما عاد في شيء، شوي وبتولدين. سالي: اسكت والنبي أنا مرعوبة. تركي: ليش؟ سالي: انت مش فاكر ولادة سوار؟ تركي: لا سوار كانت حالة خاصة، حامل بتوأم وبالسابع. انت غير، انت ما شاء الله صحتك بخير وسكر الحمل اختفى والحين بنص التاسع. سالي: طب هي الولادة بتوجع؟ مسح على وشه يحاول يخفي ملامحه قبل ما تفضحه. تركي: لا، زي ألم دورتك عادي.
سالي: طب لو على قد كده مقدور عليها. ابتسم ومشي معاها لحد ما ركب العربية ووصلوا للممشي. كان فيه عائلات كتير بتمشي وشباب وبنات. بدأت تبص على أشكالهم وحركاتهم، كل واحدة ماسكة موبايلها وشغالة تصور نفسها مش مهتمة بالناس اللي وراها. لقت ولد صغير بيلعب على العجلة ووقع قدامها. بدون تفكير جريت عليه ونزلت تساعده. سالي: يا حبيبي انت كويس؟
بدأ الولد يعيط ونزل تركي يساعده. شاله وحطه على سور الممشي ومسك إيديها يرفعها بهدوء من على الأرض. تركي: هلا بالشجاع، لا تبكي خلاص. كان لسه بيعيط. قعدت جنبه وطلعت من شنطتها منديل مسحت بيه دموعه. سالي: لا لا متعيطش، بص دا دكتور. بص الولد لتركي ورجع بص لركبته اللي بتنزف بسبب الوقعة وبدأ يعيط تاني. تركي: لا لا الرجال ما يبكون، خلاص أنا بساعدك بس لا تبكي. مسح دموعه وبص له بهدوء.
تركي: كذا انت صرت رجال، شوف أنا كمان عندي مثلك. رفع كمه عشان يبان تعويرة في إيده. الولد: يعني أنا كده رجال كبير؟ تركي: أيه، الرجال الكبار بس اللي يتحملون زي كده. ابتسم الولد ومسح دموعه. الولد: أوك، بس رجولي تنزف. تركي: عادي بعطيك الحين دوا يخليها توقف نزيف. طلب من سالي برفان من معاها. تركي: شوف الحين برش منه على جرحك بس كل ما كنت كبير كل ما اتحملت الألم، أوك.
هز راسه بمعنى تمام وحضن سالي من الجنب بخوف. ابتسمت وبست راسه. سالي: متخافش. حط تركي البرفان على رجله وشد على بطن سالي اللي كان حاظنها وبيحاول يكتم عياطه. طبطبت عليه بهدوء وقام لما لقى عيلته جت وشكرتهم. سالي: انت اسمك إيه بقا؟ الولد: فهد. سالي: ابني كمان اسمه فهد. فهد: وين ابنك هذا؟ شاورت على بطنها وابتسمت. سالي: هنا. بص لمامته. فهد: ماما هذي أكلت ابنها.
ضحكوا ومشيت العيلة من قدامهم. قعدت سالي وقعد تركي جنبها. مسكت إيديه وحطت راسها على كتفه. سالي: انت هتبقى أحلى أب في الدنيا. ابتسم وباس إيديها. تركي: وانت أفضل أم، يلا الدكتورة قالت تتمشين عشان الولادة. قامت معاه بهدوء وبدأوا يمشوا وإيديهم مشبكة في بعض. *** خرجت من الحمام وإيديها على ضهرها. لقتوه واقف قدام المرايا بيعدل شماغه ويتعطر. سوار: عبودي. عبد الرحمن: عيون عبودي. سوار: ممكن تكمل قفل السوستة.
لف وشه لها وهي لفت عشان يقفل لها السوستة. لفت بهدوء ومسكت فستانها. سوار: ها إيه رأيك؟ عبد الرحمن: يجنن. قرب منها وباس شفايفها. عبد الرحمن: والله أفكر نجلس ولا نروح الملكة. ابتسمت ومسكت خدوده الاتنين بابهامها وسباباتها وبدأت تحرك وشه يمين وشمال. سوار: يا عبودي يا خلبوصة. عبد الرحمن: آه سوار خلاص. ضحكت وبصت خدوده وراحت للتسريحة تسرح شعرها وتكمل لبسها. وقف جنبها وربع إيديه.
عبد الرحمن: إيش أسوي كل يوم تكونين أجمل من اللي قبله؟ سوار: I know. عبد الرحمن: واثقة انت. سوار: أيوا طبعًا. ضحك وباس راسها. عبد الرحمن: بنزل تحت لأتهور. نزل وبدأ يعمل أي حاجة لحد ما جت رضوى جنبه وبدؤا يتكلموا. رضوى: ربنا يخليك ليها يا عبد الرحمن والله، سوار بتحبك جدًا. عبد الرحمن: وأنا أحبها. بص لها وتردد لحظة يسأل. عبد الرحمن: خالتي. رضوى: نعم. عبد الرحمن: إيش سبب جلوسك على كرسي متحرك؟ ابتسمت بهدوء.
رضوى: الورم اللي كان عندي سبب لي مشاكل. عبد الرحمن: بس في علاج طبيعي. رضوى: لا مفيش له علاج. سكت عبد الرحمن. رضوى: الضرر اللي حصل في الحبل الشوكي كان كبير وما في علاج طبيعي هيخليني أمشي تاني. عبد الرحمن: خالتي، ولا تقنطوا من رحمة الله. رضوى: لا دا ربنا كويس إنه صبر عليا ده كله. ضحكت بهدوء ولمست رجليها. رضوى: حتى لو في علاج طبيعي، أنا خلاص راضية كده، القرصة اللي أخدتها كانت السبب في رجوع عقلي ليا. عبد الرحمن: ما أفهم.
نزلت سوار. سوار: أنا جاهزة. لف وشه وقام ابتسم وبص لرضوى وخرج من البيت. *** نزلت من القصر مع جهاد وسيف وهما متحمسين جدًا. لفت وشها لقته واقف عند عربيته مبتسم. قرب منه وحضنه. ريان: ألف مبروك يا عريس. سيف: الله يبارك فيك. ريان: بأخذ سارة. سيف: عطيتها لك. ضحك وركب عربيته مع جهاد وساب سارة وريان مع بعض. قربت منه بهدوء ومسكت إيديه. ريان: أبغى أشوف فستانك. سارة: هنا ما ينفع.
مسكت إيديه وشدته للجنينة. قعدت نقابها وحجابها مع عبايتها. فضل باصص لها مبتسم. سارة: إيش رأيك؟ ريان: تجننين. قرب منها ومسك خدها بهدوء وباسه. فضلت ساكتة شوية. قرب من شفايفها وباسها. حطت إيديها على صدره وقلبها بينبض بسرعة. نزل إيده لحد ما وصلت لأكتافها باس رقبتها. شدت بإيدها على لبسه وفي لحظة رجليها خانتها ومقدرتش تقف. مسكها قبل ما تقع وبص عليها. ريان: انت بخير؟ سارة: ريان. ريان: عيونه. سارة: لا تضغط علي.
ريان: تخافين مني؟ سارة: لا، بس احتاج وقت. باس جبهتها. ريان: خذي كل الوقت اللي تبغيه. وقفت شوية تاخد نفسها وساعدها تلبس عبايتها. ظبطت حجابها ونقابها ومسكت إيده ومشوا للعربية. وصلوا قاعة الفرح. مسك إيديها وباسها. ريان: أحبك. سارة: وأنا كمان أحبك. ***
وقفت قدام المرايا تحط روج، ولكن مسكت بطنها من تحت وسندت على التسريحة بألم. غمضت عينيها وطلعت أنين مصاحب لنفس عالي منها. دخل عليها ولقاها واقفة. حط إيديه على ضهرها ومسك دراعها. تركي: سالي. كانت لسه مغمضة عينيها وبتتنفس بصوت عالي. تركي: طيب اجلسي. فتحت عينها وقعدت على الكرسي واتنفست بهدوء لما الألم راح. مسح العرق البسيط اللي على جبهتها. تركي: إذا تعبانة مو لازم نروح. سالي: لا لا أنا كويسة. تركي: لا تراك تعبانة.
سالي: لو غيرت جو هبقى أحسن. تركي: متأكدة؟ سالي: أيوا، معلش ساعدني بس في لبس الشوز. نزل ولبسها الشوز ورجع شدها تاني بألم واضح عليها. تركي: سالي، خلاص بعتذر من سيف. سالي: لا لا، متخافش سوار والبنات معايا، يلا أنا عايزة أشوف عروسة سيف. تركي: بس تشوفين عروسته. سالي: وأشوف باقي البنات مشفتهمش من زمان. ضحك ومشت بصت على نفسها في المرايا بصة سريعة.
مسك إيديها ونزلوا بهدوء على السلم لحد ما وصلوا العربية وطلعوا على القاعة. وقف يوصلها لحد باب القاعة واطمن إنها دخلت. كلم سوار تستقبلها ومشي لقاعة الرجالة. *** كان بيرقص مع الشباب والرجالة قاعدين مع بعض. اتعرف كل واحد على عيلة التاني. حمزة: والله هذا رزقك يا بدر. بدر: الحمد لله. حمزه: شوف كيف يرقص، والله بيطير من الفرحة. ابتسم بدر وحط إيده على بطنه لما حس بألم. بدر: أنا عطيته الغالية بنتي، كيف تبغاه يكون.
حمزة: انت بخير؟ بدر: عادي عادي. دخل تركي القاعة وسلم على اللي قاعدين. تركي: هلا عمي، أنا تركي ابن عم سيف. عبد الله: هذا تركي ابني. قام بدر بتعب واضح خلى تركي يسنده. تركي: بسم الله عليك، انت بخير؟ بدر: بخير بخير، الله يحميك يا ابني، إذا انت ابن الرجال الطيب هذا فأنا خلاص اطمنت لك. ابتسم تركي بهدوء وبص على إيده اللي بتضغط على بطنه. تركي: انت متأكد إنك بخير عمي، أنا دكتور. بدر: عادي يا ابني هذي الأعراض عادية.
تركي: أي أعراض؟ عبد الله: بدر مصاب بسرطان فم المعدة والآن يتعالج. بص تركي لبدر وابتسم. تركي: الله يشفيك عمي، ترا أنا دكتور أورام، إذا تبغاني بأي وقت بكون معك. بدر: الله يخليك يا ابني. قعد بدر بهدوء ودخل لعبد الرحمن اللي باين إنه سرحان. خبط راسه من ورا. تركي: إيش أسوي أنا لسوار هذي؟ بص له باستغراب. عبد الرحمن: إيش فيها سوار؟ تركي: مأخذه عقلك. ضحك وزقه بهدوء. تركي: إيش فيك انت؟ عبد الرحمن: بالي مشغول. تركي: بايش؟
بص عبد الرحمن لتركي. عبد الرحمن: إذا قلت ما بتساعدني؟ تركي: لا بساعدك. عبد الرحمن: إيش سالفة أم سوار وخالها؟ تركي: دريت إنك ما بتفوت الكلمة. عبد الرحمن: أحاول أتكلم مع سوار ولا تعطيني وجه. تركي: عبد الرحمن هذا موضوع جدا حساس لسوار، إذا تبغى هي تفتحه بتفتحه. سكت عبد الرحمن ورجع بص على سيف اللي بيرقص. تركي: شكله يحبها. عبد الرحمن: أيه يحبها. قام تركي وشد عبد الرحمن.
تركي: قوم يا بطة انت، تراك جلست وما اتحركت، فكرني كم عمرك انت. عبد الرحمن: أكبر منك. تركي: عجوز يعني. شاور على عضلاته. عبد الرحمن: تعال نشوف مين العجوز. ضحك تركي وشده يرقص مع سيف. *** فدوى: الله يحميك يا ريماس. بصت على نفسها في المرايا وفدوى وراها بتعدل لها الفستان. بدأ قلبها ينبض في رعب. بصت على سلمى اللي كانت واقفة بتبص ليها بهدوء. فدوى: يلا اتجهزي عشان تخرجي للبنات، برجع لك. خرجت وقفلت الباب وراها.
سلمى: للحين عندك فرصة، لسه الكتاب ما انكتب. خرجت بهدوء وسابتها تبص على نفسها في المرايا. الفستان اللي كانت لابسه من تنقية سيف. لمحت بوكس الورد الكبير اللي محطوط على الأرض. *** رن جرس الفيلا وفتحت له بهدوء. ريماس: سيف. ابتسم وبص لها بهدوء. سيف: جبت فستان الملكة. ريماس: كنت ألبس أي فستان عندي. دخل ومد لها الفستان بابتسامة. سيف: انت مو أقل من أي أحد، أدري إنك تحبي اللون الوردي، أتمنى ذوقي يعجبك. ابتسمت بهدوء.
ريماس: كيف دريت؟ قرب منها بهدوء وابتسم. سيف: أنا أدري كل شيء عنك يا ريماس. رجعت خطوتين وشكرته على الفستان. حطته على جنب وشاورت له يدخل. دخل قعد مع بدر لحد ما جابت له قهوة مع كيكة. ريماس: اتفضل. بصت لبدر ومدت له الكيك مع كوباية شاي بدل القهوة. ريماس: بابا اتفضل. أخد منها الأطباق وجت تمشي بس نداها بدر. بدر: بنتي ريماس. ريماس: نعم. بدر: سيف يبغى يتكلم معك شوي.
هزت راسها بمعنى تمام. قام بدر وسابهم لوحدهم تحت أنظار سلمى اللي كانت هتنط في القعدة من كتر غيظها. سيف: أبغى أسألك سؤال مهم. ريماس: اتفضل. سيف: انت تبغيني يا ريماس؟ سكتت وبصت له. سيف: يعني انت جد موافقة على كسيف ولا موافقة بس لتبعدي عن الحي وعبد السميع؟ ريماس: انت ساعدتني ووفرت لي بيت و... قاطعها. سيف: جاوبيني بلا لف ودوران، انت تبغي سيف ولا حماية سيف؟ سكتت وشبكت إيديها في بعضها. ريماس: ليش تسأل هذا السؤال الحين؟
سيف: جاوبيني. بلعت ريقها بتوتر وخدودها احمرت. ابتسم لما شاف شكلها وبص في عينيها. سيف: أنا أبغى ريماس، أبغى ريماس بجنونها ومشاكلها وبصوتها العالي وعصبيتها. سكت يشوف هي هترد هتقول إيه. سيف: أبغاها عشان تكون ملكي، عيونها ما تلمع إلا لي، ولا تضحك إلا لي، غمازاتها ما تبان إلا لي، ما في أحد يلمسها غيري ولا أحد يتجرأ يناظرها غيري. نزلت عيونها بإحراج. سيف: ارفعي عيونك، أتركيني أشوفهم. رفعت عيونها بهدوء وبصت له.
سيف: فيني أحارب الدنيا كلها بس لأشوف ضحكتك. من اليوم اللي بتنكتبين فيه على اسمي بعاهدك إن ما في أحد بيتجرأ يناظرك. بدأ قلبها ينبض بسرعة زاد من سرعة تنفسها واللي بان عليها. ابتسم بهدوء ومسك إيديها. سيف: أنا أحبك. *** ريماس: أتمنى أكون صح. دخلت روان وسلمى وبدأ البنات يدخلوا عليها بهدوء. صفرت جهاد. جهاد: يا حلو يا حلو، شوف زوجة أخوي. ابتسمت ريماس بهدوء وباست جهاد. سارة: والله سيف بينهبل عليك.
اتوردت خدودها مع ضحك كتير من روان وابتسامة صفرا من سلمى لفتت نظر سارة. خرجت ريماس بهدوء مع البنات وبدأت تتعرف على الباقيين بخوف. مسكت سارة ذراع جهاد. جهاد: إيش؟ سارة: صاحبتها هذي. جهاد: مين؟ سارة: اللي ما عندها قبول. جهاد: آه سلمى، إيش فيها؟ سارة: هذي قلبها أسود، مو طيبة هي. جهاد: إيش دراك؟ سارة: تناظرها بحقد. جهاد: طيب مو الحين بنعرفها بعدين. وقفت سوار تسلم على ريماس بابتسامة. سارة: هذي سوار بنت عمي عبد الله.
ريماس: هلا سوار. سوار: أهلاً يا ريماس. ريماس: اللهجة المصرية، كثير أحبها. ضحكت سوار وحضنتها. سوار: والله انت اللي كتكوتة وتتحبي. قامت سالي بألم وسلمت على ريماس. جهاد: هذي حبيبتي سالي الله يقومها سالمة، زوجة تركي أخو سوار واخت سوار. بصت ريماس ليهم باستغراب. ضحكت سالي بتحاول تتجاهل الألم. سالي: أيوا أيوا، نفس النظرة بنشوفها كل ما نقول كده، أنا وتركي مش من نفس الأم ولا الأب. ريماس: أيه، كذا صحيح.
ضحكوا وبدأوا يتكلموا شوية وطلعوا يرقصوا. روان: سوار ما بتيجين؟ سوار: لا لا أنا هقعد مع سالي. هزت راسها بمعنى تمام. بدأت تتكلم مع سالي تخفف عنها ألم بطنها والباقيين بيرقصوا. سالي: البت جهاد عليها شوية فساتين تحفة. سوار: آه فعلاً ذوقها حلو أوي. سالي: لمعته تحفة. سوار: طب بصي على فستان صاحبة ريماس. سالي: مين فيهم؟ سوار: العقربة دي، بصي بتبص إزاي. سالي: آه أخدت بالي. سوار: يالهوي دي هتفرقع من الغيرة.
سالي: هتفرقع بس، دي ناقص تولع في نفسها وفي ريماس. سوار: بس ريماس حبوبة. سالي: تحسيها طيبة كده مش شبه العقربة التانية دي. سوار: لا بس صحبتها التانية دي طيبة برضه. سالي: آه، وفستانها حلو. بعد شوية دخل الكتاب وكتبت ريماس الكتاب وسلمى قربت تعيط. بصت لروان وسلمى وابتسمت. اتبلغ إن سيف وبدر هيدخلوا. دخلوا في هدوء ورجعت لورا عشان تتزف له. خرجت بكامل هدوء ورفعت راسها لقيته بيبص لها ومبتسم. ابتسمت لا إراديًا خلت غمازاتها تبان.
قربت منه ووقف بدر جنبه يطبطب عليه. بدر: تراني عطيتك زهرة حياتي، هذي اللي اتبقت من زوجتي حب حياتي، لا أشوفك تقهرها ولا تضايقها، هذي بنتي وحبيبتي. باس إيده ورجع باس راسه. سيف: ريماس بعيوني عمي بدر. لف بدر لها وباس راسها وابتسم. بدر: طاعة الزوج واجبة يا بنتي. ابتسمت بهدوء وبصت لسيف اللي مسك إيديها وباسها. قرب من جبهتها وباسها. سيف: أخ يا بنت بدر، دوبتيني دوب. ابتسمت بهدوء ومسكت دراعه في توتر. قرب من ودانها.
سيف: حرم سيف الأزهري، تراني أحبك حب ما له مثيل. *** بدأ يزعق ويضرب الزنزانة بإيده. عبد السميع: كيف يعني، وانتوا تركتوها؟ الشاب: داهمتنا الشرطة وهربنا، للحين ما نرجع بيوتنا. عبد السميع: يا أخي الله ياخذك وياخذ ربعك. الشاب: إيش فيك، ترانا كنا بننحبس بسببك. عبد السميع: شوف مين يتكلم، على أساس إنك ورقة نظيفة. الشاب: والله انت ما بيطمر فيك أي شيء، خليك كده. مشي وسابه وبدأ يزعق ويضرب. جه للشاب اتصال. سلمى: وينك ما ترد؟
الشاب: إيش في؟ سلمى: وين بنتصرف بنتصرف، البنت ملكت. الشاب: يا بنت الحلال ترا الشرطة مأخذه أسماءنا وتشوف وينا، أنا ما أبغى أنحبس خلاص، ما في عبد السميع ولا غيره سلام. قفل السكة في وشها ورمت الموبايل على الأرض بعصبية. سلمى: اللي يعتمد على غيره يخسر. *** دخل بدر الفيلا بهدوء ووقف سيف وريماس قدام عربيته. قرب منها لحد ما لزق ضهرها في العربية ومسك إيديها. سيف: ما جاوبتيني على سؤال أمس. ريماس: أي سؤال؟
سيف: تبغيني ولا تبغين حمايتي؟ سكتت ريماس وبصت في عيونه. ريماس: تفرق؟ سيف: تفرق لي. ريماس: إذا اخترت شي من الاثنين بتقصر بحمايتي. سيف: أبداً، بحميك في الحالتين. ريماس: يبقى مو الحين الجواب. سكت سيف وعقد حواجبه. ريماس: للحين أعرفك، وقت أكون جاهزة للسؤال بجاوبه. مشت من قدامه ورجعت لفت له. ريماس: صحيح، ذوقك حلو بالفستان والورد، شكراً لك. مشت بهدوء وهو ابتسم. على صوته. سيف: بستنى ردك على أحر من الجمر. ابتسمت ومشيت. ***
على الفجر. قامت مفزوعة من النوم تبص جنبها. لقت عبد الرحمن نايم والأولاد نايمين. قامت غسلت وشها وتوضت. قربت من عبد الرحمن. سوار: عبد الرحمن، قوم يلا صلاة الفجر. قام بهدوء ودخل يتوضى. لاحظ عقد حواجبها. عبد الرحمن: إيش فيك؟ سوار: ولا حاجة. عبد الرحمن: ألا فيك شيء. سوار: حلمت حلم وحش بس. عبد الرحمن: اتفلى عن شمالك. هزت راسها بمعنى تمام. خرج يصلي ورجع لقاها بترضع الأولاد. قعد جنبها بهدوء وباس راسها.
عبد الرحمن: للحين مضايقة؟ سوار: لا عادي. بص لياسمين اللي بترضع وابتسم. رجع بص ليها. عبد الرحمن: سوار. سوار: نعم. عبد الرحمن: تدرين إني أحاول أتغير صح؟ سوار: آه. عبد الرحمن: انت تدرين كل شيء عني، وإحساسي بأن أحد يعرف كل مخاوفي ويصلحها معي إحساس حلو ومطمئن. ابتسمت وباست إيده. سوار: عبودي أنا هفضل جنبك في أي وقت. عبد الرحمن: بس أنا أبغى أدري مخاوفك. سوار: انت عارف كل حاجة. عبد الرحمن: ما أحس إني أدرك كل شيء. سوار: ليه؟
عبد الرحمن: يعني خالك، ما كنت تذكرينه لين سألتك، ليش ما تبغين تتكلمين عنه؟ اتغيرت ملامح سوار. سوار: في مواضيع ما أحب أتكلم عنها. عبد الرحمن: بس أنا زوجك، إذا ما تتكلمين معي مع مين تتكلمين؟ غمضت سوار عينيها بهدوء وأخدت نفس تهدى. سوار: كل اللي أقدر أقوله إن من وأنا صغيرة كنت عايشة في ضغط وخوف، خوف من كل حاجة لحد ما قدرت أتجاوز جزء منها. عبد الرحمن: مثل؟ سوار: مش هتهدي لحد ما تعرف. عبد الرحمن: لا.
سوار: خالو خطفني لما عرف إني عرفت مكان بابا، كان ساعتها يوم عملية ماما وعرض حياتي وحياة ماما وسالي وتركي وبابا للخطر. سكت شوية مش مستوعب لحد ما نزلت دمعة من عينيها. سوار: ماما زرعت فيا من وأنا صغيرة إني السبب في بعد بابا عنا، فدايمًا عندي خوف من تصرفاتي ونفسي لحسن اللي حوليّا يبعدوا عني. حتى ماما لما آذتني وجرحتني مقدرتش إني أبعد عنها وفضلت لحد ما لقيت عندي ٢٦ سنة خايفة من البعد. بصت له. سوار: الكلام عنه بيوترني.
حضن سوار وباس راسها. سوار: مع الوقت وإحساس الأمان اللي أخدته مع بابا وتركي بدأت أتحسن. معنتش بخاف بصورة رهيبة زي الأول. لما دخلت حياتي وحبيتِك حسيت إني مش ناقصني حاجة. عبد الرحمن: الخوف عندنا كلنا يا سوار مو انت بس. باس راسها. عبد الرحمن: إن شاء الله بعطيك أمان يخليك تنسي الخوف. باس راسها وابتسم. عبد الرحمن: إن شاء الله نتجاوز خوفنا مع بعض. سوار: إن شاء الله. ***
وقفت جنب السرير وماسكة بطنها بتعب. بدأ الألم يزيد وصوت أنينها يعلى. فاق على صوت أنينها. تركي: سالي. سالي: أنا تعبانة أوي. قام من على السرير بسرعة ومسك إيديها وفي لحظة حست بسائل سخن على رجليها. بصت على الأرض اللي كانت مبلولة بسبب ميه الولادة اللي نزلت. مسكت في كتفه بخوف. سالي: سوار حصل معاها كده، أنا بولد. بص على الأرض واستوعب اللي حصل. مشي معاها بهدوء وسط ألمها الشديد اللي كل شوية بيزيد.
سالي: أنا عايزة سوار، اتصل بسوار. تركي: إحنا الفجر، سالي سوار مع زوجها. قالت بصراخ. سالي: بقولك اتصل بسوار. قعدها في العربية واتصل بسوار عشان تلحقهم المستشفى. دخلت سوار المستشفى بسرعة لقت تركي واقف برا وعلى ملامحه التوتر. سوار: سالي فين؟ تركي: بالعمليات. خرجت الممرضة. الممرضة: وين سوار؟ سوار: أيوا أنا. الممرضة: المريضة تبغاك. دخلت سوار بسرعة ومسكت إيد سالي. سوار: سالي حبيبتي أنا هنا أهو. سالي: لو حصلي حاجة فهد ابنك.
سوار: مش هيحصلك حاجة، يلا شدي حيلك أنا جنبك. بدأت الولادة وفجأة بدأت تصرخ. سالي: نادوا لي اللي قاعد برا ده، قال سهلة قال. ضحكت سوار وغطت وشها بإيديها. سوار: حتى وانت بتولدي. سالي: يا تركي، والله لأدبحك. ضحكت سوار وضحكت الدكتورة والممرضات. سالي: نادوهولي. خرجت سوار ونادت تركي. دخل بسرعة ولسه جاي يمسك إيديها راحت عضاه. تركي: آه سالي. صرخ بصوت عالي وهي بدأت تصرخ معاه. سالي: أنا هموتك، دي سهلة يا كداب.
ضحك تركي ومسك إيده بوجع. تركي: إيش متزوج كلب يعض؟ سالي: اطلع بس من هنا وهوريك يا تركي. رجعت تصرخ ورجعت تكمل تاني لحد ما ولدت. مسكت الدكتورة فهد وحطت راسه على راسها. ابتسمت بتعب. سالي: نورت الدنيا يا قلب ماما. حطت فهد على صدر سالي ونزلت دموعها. باس تركي راسها وابتسم. حطت سوار إيديها على بقها وبدأت تعيط. سالي: أنا سقعانة أوي. تركي: خلاص سالي بتكوني بخير الحين.
شالت الدكتورة فهد من على صدرها وخرج تركي وسالي برا وبعد شوية اتنقلت لأوضة تانية. دخل تركي وسوار وعبد الرحمن عليها. قرب تركي وباس راسها بهدوء. تركي: الله يخليك لي يا أم فهد. شال تركي فهد وبدأ يأذن في ودانه. قربت سوار تقعد وبدأت ترقيه وهو في حضن تركي. سوار: يتربى في عزك يا تركي. عينيه دمعت وابتسم. باست راسه ورجعت باست راس فهد. لفت لسالي يديها فهد عشان ترضعه. عبد الرحمن: طيب نستأذن الحين.
سالي: استني، اشهدوا إني بمجرد ما أقوم من السرير ده هتلاقوه ناقص ذراع، عشان يبقى يقول لي الولادة سهلة أوي. سوار: بس يا دراما كوين انت (بتقلد سالي) سالي: يا رخمة. سوار: مشفتهاش وهي بتتحول، لا لا دي مش طبيعية. ضحكوا وخرجوا بهدوء وسابوهم براحتهم. تركي: تأكلين ذراعي؟ سالي: لا مقدرش، دا انت حبيبي. قعد جنبها وأخد فهد بعد ما رضعته. باس راسها بهدوء ونزل باس شفايفها. تركي: أحبك. سالي: وأنا كمان.
جاوبته بصوت مجهد وعينيها بتقفل غصب عنها من التعب. ابتسم وغطاها. تركي: نامي يا عيون تركي. ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!