دخل الفيلا بغضب، وسحب نفسه بهدوء إلى الحمام ليغسل وجهه ويهدأ. غسل وجهه بطريقة هوجائية جعلت الماء يتطاير على الأرض والمرايا. فتح أزرار جلابيته بعنف، يشعر بالاختناق. نظر إلى نفسه في المرآة. عبد الرحمن: اهدى اهدى. تذكر كلام سوار، وضغط على الحوض بيديه وأغمض عينيه وأخذ نفساً. عبد الرحمن: اهدى، مو وقته. بالبيت نتكلمها، مو وقته. قعد يتنفس بهدوء حتى بدأ يهدأ، أو بالأصح بدأ يمثل أنه هادئ. نظر إلى نفسه في المرآة.
عبد الرحمن: ما تترك له فرصة. إذا جاي من مصر للسعودية لسوار يعني يبغاها. أنت زوجها، هي ملكك مو ملكه. فتح الباب وخرج بهدوء مصطنع. دخل ليجد سالي مع البنات فقط. عبد الرحمن: وين تركي؟ سالي: في المجلس مع... شهاب. قالت اسمه بهدوء على عكس اسم تركي، ونظرت إلى ملامحه. حرك عينيه ضمن الموجودين بسرعة يبحث عن سوار، لكنه لم يجدها. عاد لينظر إلى سالي وهز رأسه بمعنى "تمام" ودخل المجلس. كان تركي يجلس على الموبايل لوحده.
عبد الرحمن: وينه هذا الرجال؟ تركي: استأذن يروح الحمام. جلس بعصبية على الكرسي. لاحظ تركي. تركي: ايش فيك؟ عبد الرحمن: ولا شي. تركي: ألا فيك. عبد الرحمن: ايش رأيك بشهاب هذا؟ نظر له تركي باستغراب. تركي: عادي، رجال عادي. عبد الرحمن: يعني وسامته وكذا؟ ضحك تركي ونظر له. تركي: ايش فيك تبغى تزوجه؟ عبد الرحمن: بس جاوبني. تركي: عادي عبد الرحمن، يعني إحنا الرجال ما ندقق في الأشياء هذي. هو كثير عادي ترا، دكتور عامر أوسم منه.
ضحك عبد الرحمن ورجع رأسه لورا بهدوء. صوت من جواه اطمأن أنه على الأقل مش من النوع اللي البنات هتجري عليه أول ما تشوفه. قعدوا شوية. عبد الرحمن: ما طول؟ تركي: أيه طول، شوي وبيجي. *** نزل يفوقها بسرعة، طبطب على خدها بهدوء. شهاب: سوار، فوقي.
يحاول يفوقها لكنها لا تفوق. تحكم في نفسه وبدأ يمسك يديها يفركها لتفوق. نظر حوله على شيء يقدر يرفع به رجلها، لكنه لم يجد. بدون شعور، رفع رجليها ووضعها فوق ركبته بعد أن ثناها، وتأكد أنها في مستوى يوصل الدم فيه للمخ. رجع يطبطب على خدها مرة أخرى. شهاب: سوار، فوقي، متقلقنيش عليكي. خرجت بهدوء، وجدتها على الأرض وشهاب يوقظها. جرت عليها ونزلت لها بسرعة. سالي: سوار، سوار، فوقي. نظرت إلى شهاب. سالي: أيه اللي حصل؟
شهاب: معرفش، كانت بتتكلم مع جوزها وفجأة وقعت. وضعت يدها على فمها وعرف أنها تشاجرت. نظرت إلى شهاب وقربه من سوار. سالي: ابعد عنها. نظر لها باستغراب. شهاب: ابعد أيه، ما أنا بفوقها قدامك أهو. سالي: لو جوزها شافك بالمنظر دا هيدبحك. عقد حاجبيه ونظر لها. شهاب: منظر أيه، محسساني إني ببوسها. في أيه يا سالي؟ سالي: أرجوك يا شهاب ابعد. أنا هنادي تركي أو عبد الرحمن. شهاب: هيعملوا أيه زيادة، هي محتاجة تروح لدكتور.
سالي: ما هما دكاترة يا شهاب. قامت من على الأرض بهدوء مصاحب لألم في بطنها. سالي: أنا هروح أنادي لهم. ارجع ألاقيك مشيت، فاهم. دخلت وهو فضل يبص لها باستغراب ورجع ينظر لسوار. *** عبد الله: أنت انجنيت امس صح؟ سيف: لا، ما انجنيت. عبد الله: يجوز تطلب البنت كذا. الزواج مو صفقة، سيف. سيف: عمي، أنا ما عاملتها كذا. أنا بحميها. دريت كيف عاملوها أمس. سكت ومسح على وجهه.
عبد الله: سيف، تبغى تساعدها، وافقت. تعطيها فلوس، وافقت. بس زواج كذا، لا. سيف: عمي، أنا طلبتها وهي وافقت خلاص. عبد الله: إذا تبغاها، اطلبها صح. سيف: أنا ما أبغاها. نظر له عبد الله ومط شفتيه. رجع ظهره يسند على الكرسي وسكت. سيف: أقصد إني أبغى أحميها. عبد الله: ها، وإيش كمان؟ تملك عليها وإيش كمان؟ سيف: عمي، أنت تدري إنها إذا جنبي أقدر أتصرف. خلاص بتكون باسمي، و... قاطعه عبد الله بعصبية. عبد الله: احميها بدون زواج.
سيف: عمي، أنا بتزوجها وخلاص. خلع شماغه ورماه على المكتب بعصبية. عبد الله: يا ابن الحلال، أنت غلط. حتى إذا تحبها، هي ما تحبك كذا. الحريم ما يتعامل معهم كذا. مو وقته زواج. نظر له وحاول يقنعه. عبد الله: طيب، أجل الملكة شوي. أنا ما أعترض على زواجك منها، بس مو الحين. سيف: عمي، أنا عطيت لأبوها كلمة خلاص. خبط يده على المكتب بعصبية. عبد الله: بتندم. سيف: لا، ما أندم.
قام وخرج من مكتب عبد الله، وعبد الله هيفرقع من عناده. تصرفات سيف ما عادت مفهومة. هو بيحبها ولا بيساعدها؟ معدش فاهم حاجة. *** خرج بسرعة من الفيلا وشاف شهاب جنبها بيحاول يفوقها. نزل، مسكه من ياقته ورجعه لورا. عبد الرحمن: أنت كيف تتجرأ وتلمسها؟ شهاب: ألمس أيه يا عم أنت، دي مغمي عليها، أنا بفوقها. عبد الرحمن: مو وظيفتك. عندها زوج، مو وظيفتك.
طلع تركي من الفيلا وشاف عبد الرحمن ماسك شهاب من ياقته وسوار لسه على الأرض. نزل لها وبدأ يقيس نبضها، وكل همه يفوقها. نظر لعبد الرحمن وبدأ يزعق. تركي: عبد الرحمن، مو وقتك الحين. زق عبد الرحمن شهاب لحد ما وقعه على الأرض، وشاور له بسبابته. عبد الرحمن: بس قرب منها مرة ثاني، بذبحك، فاهم. لف وشه لسوار ونظر لتركي اللي باين عليه التوتر. تركي: تحتاج مشفى.
دخل، جاب مفتاح عربيته وفتح لعبد الرحمن الباب اللي كان شايل سوار، وطلع بها على المستشفى. وقف شهاب يبص له بمدايقة وتابع العربية لحد ما اختفت. شهاب: هو مجنون؟ يعني يبقى السبب في إغماءها ويطيح فيا أنا. دخلو بيها المستشفى وبدأوا يكشفوا عليها الدكاترة لحد ما طلع الدكتور وطمنهم. الدكتور: الحمد لله بخير هي. بنساوي فحوصات للقلب. عبد الرحمن: بس سوار مو مريضة قلب.
الدكتور: دكتور عبد الرحمن، أنت تدري إن انخفاض ضغط الدم المستمر يسبب نوبات قلبية أو مشاكل بعضلة القلب. بس نتأكد. هز رأسه بمعنى تمام. مشى الدكتور وقعد عبد الرحمن على الكرسي وسند ظهره وتنفس بهدوء. تركي: إيش فيها سوار؟ كانت بخير. عبد الرحمن: اتهاوشنا. غمض تركي عينه ومسح وجهه. تركي: إيش فيكم ها؟ ترا مهاوشاتكم صارت كثير. عبد الرحمن: عادي، تركي، نتهاوش. تركي: لا مو عادي. أنت تدري إن سوار ما تطيق إلا إذا في شيء قوي. إيش في؟
عبد الرحمن: شيء بيني وبينها، بنحله. نظر له تركي بهدوء. هو متأكد إن لو السما انطبقت على الأرض، عبد الرحمن مش هيحكي حاجة غير لما يعوز. قام جاب له كوباية ميه وطبطب عليه. تركي: خلاص اهدى، هي بخير إن شاء الله. *** وقفت قدام المطبخ وشمرت بحماس. ساره: أوك، اليوم يا أنا يا أنت. فتحت اليوتيوب وبدأت تعمل زي ما الشيف بتعمل. كل شوية توقف الفيديو وتعمل زيها. ساره: إيش فيها هذي السكين، ما تقطع. فدوى: هذي مو سكين اللحم.
نطت من الأرض ووضعت يديها على صدرها بفزع. نظرت إلى فدوى اللي وراها. ساره: خالتي، والله اترعبت. ضحكت فدوى وبست رأسها. فدوى: هذي سكين اللحم. ناولتها السكين. فدوى: إيش تسوين؟ ساره: كبسة لحم. بان على ملامحها الدهشة. فدوى: أوه، أول طبخة لك كبسة! ساره: أيه، بطبخ لكم اليوم. فدوى: بس الكبسة مو صعبة شوي عليك. ساره: لا خالتي، ترا الشيف تقول وأنا أنفذ. بس ارتاحي وتذوقين أحلى كبسة. ضحكت فدوى بهدوء.
فدوى: أوك، بس اسمعي، للحين أبغى مطبخي ما ينحرق. ساره: الله يسامحك خالتي، بفجره بس. ضحكت فدوى. فدوى: إذا تبغين شي، نادي. ساره: أوك. بدأت تكمل مع الشيف واحدة واحدة لحد ما قاطع الفيديو فيديو call من ريان. حطت الموبايل قدامها. ساره: هاي. ريان: هلا. ساره: كيف حالك؟ ريان: ملان. أنت وين؟ إيش تسوين؟ ساره: بالمطبخ. ريان: تساوين ساندويتش؟ ساره: لا، أطبخ. ريان: أوه، زوجتي تعرف تطبخ. ابتسمت ساره ببلاهة. ساره: أيه، أكيد.
ريان: إيش تسوين؟ ساره: كبسة لحم. ريان: جد، كثير أحب كبسة اللحم. ساره: جد، طيب ما تبغى تدوق؟ ريان: لا، أبغى. بعدي عليك بعد الدوام آخذك وندوق، ونشوف إيش نسوي مع بعض. ساره: أوك. قفلت معاه وبدأت تتنطط من الفرح. ساره: لازم أركز ها، سوار كانت إيش تقول؟ أقرب طريق لقلب الرجال معدته. ها، يلا ركزي. بدأت تقلد الفيديو بهدوء، واتأخرت جدا في الطبخ. رجع سيف وعبد الله البيت. الساعة 4 العصر، دخل سيف عليها وهو ماسك بطنه.
سيف: ساره، إيش؟ ما بناكل؟ ساره: خلاص قربت. سيف: تراني أنتظر من ساعتين. ساره: خلاص. فتحت وبصت على الرز وابتسمت. ساره: خلاص جهزت. فرشوا الأكل ووقفت تبص عليهم. عبد الله: ساره، ليش مو جالسة؟ ساره: لا، أنا ما آكل. بنتظر ريان ناكل مع بعض. بص سيف على الساعة. سيف: قال بيجيك بعد الدوام، إمته؟ ساره: بيكون في الطريق. رفعت يديها قدام صدرها بحماس. ساره: بس أبغى أشوف رأيكم وأطلع أجهز. بدأ كل واحد فيهم ياكل وعلى وجهه ملامح مبهمة.
ساره: ها، حلو؟ عبد الله: كثير. بصت لسيف اللي فمه كان مليان أكل ومش بيلع. ساره: ها سيف، إيش رأيك؟ ابتسم وبدأ يتكلم بفم مليان خلى كلامه مش مفهوم. سيف: ممتاز. ساره: لا، ما أفهمك. فدوى: من حلاوة الأكل ما قدر ما يبطل أكل. ابتسمت بحماس ورجعت المطبخ تجهز نصيبها ونصيب ريان. بص عبد الله لسيف ولفدوى وضحك. عبد الله: بيطفش الرجال. ضحكت فدوى ونظرت لسيف. فدوى: وأنت ليش ما تبلع وتخلصنا؟ بلع الأكل وغمض عينيه.
سيف: ما أقدر. هذا ما يتاكل. فدوى: هش بس، تراها بتسمعك. سيف: كيف بياكله ريان؟ توها البنت مملكة من أسبوع. ما نبغاها تتطلق. فدوى: هش، لا تقول كذا. خرجت من المطبخ وعلى وجهها ملامح السعادة وطلعت تغير هدومها. *** دخل شهاب عند البنات وقعد معاهم وعلى وجهه ملامح المضايقة. لاحظت رضوى التوتر. رضوى: هو في أيه يا سالي؟ سوار راحت فين؟ سالي: سوار تعبت شوية يا ماما وودوها المستشفى. أسماء: يالهوي ألف سلامة. مالها سوار؟ هي تعبانة؟
سالي: لا، هي بتتعب كل شوية كدا. سمية: بس سوار كانت صحتها كويسة جدا في مصر. أيه اللي حصل؟ نظر شهاب لسمية وابتسم بسخرية. شهاب: جوزها جابلها المرض. نظروا الكل لشهاب، ووضعت سالي يديها على فمها مستوعبة الكلام اللي بيقوله. رضوى: أيه الكلام اللي بتقوله دا يا شهاب؟ عبد الرحمن بيحب سوار. شهاب: وهو اللي يحب حد يزعق فيه لحد ما يغمى عليه؟ دا وحصل قدامنا. شوفي بقا بيعمل فيها أيه وهم لوحدهم. سالي: شهاب بلاش الكلام دا.
شهاب: سالي، أنت هتستعبطي؟ أنت مشفتيش كانت مرمية على الأرض إزاي؟ نظرت ألاء وسمية لبعض وسكتوا. شهاب: إذا أنت قابلة يا طنط إن بنتك تتعامل بالطريقة دي، أنا مش هقبل. سالي: بس يا شهاب، أرجوك. شهاب: سوار مش حد قليل عندي، دي... سكت شوية. شهاب: دي أختي. نظرت رضوى لشهاب ورجعت نظرت لسالي وعرف إن في حاجة هي متعرفهاش. مشت سالي وأخدت شهاب من إيده تتكلم معاه برا. سالي: شهاب، أرجوك خلاص، كفاية كدا. شهاب: كفاية أيه؟ دا مجنون.
سالي: لا، أنت متعرفش هم بيحبوا بعض إزاي. أنا السبب في وصول عبد الرحمن لكدا. شهاب: وأنت مالك؟ سالي: ما أنا لو كنت أعرف إن البيه المحترم باعت لأختي في عيد جوازها "بحبك وعاوز أتجوزك"، ما كنت جبته لحد عندها. سكت شهاب ونظر لها. سالي: أنت عارف أنت كام مشكلة حصلت لسوار بسببك؟ أنت جاي تعمل أيه؟ مش فاهمة. شهاب: جيت لعمرة. سالي: شهاب، بلاش استعباط.
قطع كلامهم تركي وعبد الرحمن اللي نزلوا من العربية. سوار اللي نازلة من العربية وراهم. بمجرد ما عبد الرحمن شاف شهاب، قرب من سوار ولف إيده على وسطها وبص لعينيه كنوع من أنواع التحدي. جرت سالي عليها ومسكت وشها تتطمن عليها. سالي: سوار، أنت كويسة؟ سوار: كويسة، كويسة. نظرت لتركي وعبد الرحمن. سالي: مالها؟ تركي: تحتاج راحة بس. الدكتور قال عرض نفسي، ما في شيء عضوي الحمد لله. سالي: طب ادخلوا، خليها ترتاح.
عبد الرحمن: لا، بنرجع البيت. نظر لشهاب ومسك إيد سوار وباسها وهو باصص له. اتقلب وش شهاب وعقد حاجبيه. عبد الرحمن: اعتذري للضيوف، ما نقدر نكمل اليوم. وبلغي ليلي تجيب الأولاد، بنسبقها. سالي: طيب، حاضر. مشي عبد الرحمن بهدوء مع سوار وأنظار شهاب عليهم لحد ما شافهم بيدخلوا البيت. شاف ليلي شايلة الأولاد وبتمشي وراهم. نظر لملامح الأولاد وابتسم. شهاب: كربونة منها.
فضل تركي واقف يبص على شهاب وعاقد حاجبيه. عينه مركزة عليه وعلى ملامحه. بدأ يشك إن شهاب له يد في حالة عبد الرحمن. لف شهاب وشه لتركي وابتسم تركي مجاملة. شاور له يدخل، وفي دماغه علامات استفهام كتير. طلعها الأوضة وشالت حجابها بإهمال وقلعت هدومها تحت أنظار عبد الرحمن اللي واقف مربع إيده. لفت وشها عشان تشوفه باصص لها. قربت منه ومسكت إيديه وبصوت هادئ. سوار: محتاجين نتكلم. عبد الرحمن: تحتاجين راحة الحين.
سوار: أنا كويسة، لازم نتكلم. عبد الرحمن: ارتاحي سوار، نتكلم بعدين. ساب إيديها وخرج من الأوضة. وقفت ساكتة. قعدت على السرير وراحت في النوم. *** وقفت قدام البيت بتفتح الباب بهدوء، سمعت اتنين ستات بيتكلموا وراها. الست ١: يقولون إنها ما تروح دوام، هذي تقضيها. الست ٢: والله ما أفهم إيش فيهم بنات الجيل هذا. عادي كذا ما يخجلون. الست ١: لا مو كذا بس، هذي أقنعت الشاب اللي يجيها الغني أبو سيارة إنه يتزوجها.
الست ٢: يا لطيف، هذي ما ينفع إنها تتخالط مع بناتنا. استغفر الله. لفت وشها ليهم وهم سكتوا لما شافوها. قربت منهم. ريماس: طالما ما تقدرون تقولونها بوشي، لا تقولونها بظهري. الست ٢: ومين قال لك ما نقدر نقولها؟ لا نقولها بصوت عالي كمان. الست ١: أنت تقضينها وتساوين اللي تبغيه وما تبغي أحد يكلمك؟ ريماس: أنا ما ساويت شيء غلط. الست ٢: أيه صحيح، وخروجات الفجر ها؟ ريماس: خروجات أيه؟
الست ٢: ترا حرق بيتك هذا كان إنذار من رب العالمين. بس مين يقول لمين؟ أفلا يفقهون. سكتت ريماس ونظرت لهم بمدايقة. ريماس: بيني وبينكم رب العالمين. أنا خصيمتكم ليوم الدين. والله ما أسامحكم. لفت وشها ودخلت البيت. نظرت الست ١ للست ٢. الست ١: أنت جد شفتيها وقت الفجر؟ الست ٢: لا، بس الكل يقول كذا. الست ١: لنكون ظالمينها. الست ٢: ظالمين مين؟ هذي عقربة تخلي الرجال خاتم بإصبعها.
دخلت البيت ودموعها متعلقة في عينيها. وقفت قدام المرايا ونظرت لملامحها. وشها أصفر وتحت عينيها أسود من التعب. مبتنامش كويس من وقت الحريق. نزلت دمعة سريعة على خدها ونظرت للشنطة اللي حطت فيها حاجاتها من البيت. فتحت الشنطة وطلعت صورة مامتها وعَلَّقتها على المرايا وقعدت تبص لها. ريماس: ماما، إيش أسوي؟ نظرت للصورة وبدأت تعيط. ريماس: تعبت يا ماما. أنا ما سويت شيء غلط والله. حرقوا بيتنا وقذفوا محصناتي. ليش يا ماما يسوون كذا؟
أنت كنت صح يا ماما وقت قلتي لي إن عبد السميع بيأذيك. بس تراني سمعت كلامك والله بعدت. إيش أسوي بعد؟ يتركني. وقفت سلمى على باب الأوضة ونظرت لها. قلبها بيتقطع عليها. سمعت كلامها ونظرت لصورة علا اللي متعلقة وابتسمت. افتكرتها وهي بتهتم بيها زي أمها بالظبط ورجعت نظرت لريماس، بدأ حوار في راسها.
سلمى: ماما علا كانت غالية عليّ مثل ما هي غالية عليك. تراني أحبها مثلك. بكيت عليها وقت وفاتها أكثر منك. هذي كانت أمي اللي عوضتني عن أمي اللي تركتنا. وأبوك كان أبويا جد، مو بابا اللي ما كان يشبهني بماما. رن موبايل ريماس. نظرت له ولقتها بتتكلم. تغيرت ملامح وشها لما سمعت مكالمتها. ريماس: هلا أستاذ سيف. سيف: بلا أستاذ، هذي. ريماس: بس توك مديري. سيف: وبصير زوجك خلاص. سكتت ريماس شوية. سيف: أنت بخير؟ ريماس: بخير.
سيف: في أحد ضايقك بالحي؟ ريماس: عادي، الكلام الطبيعي. سيف: بكرة بآخذك تشوفين البيت، وإذا تبغين تغيرين أي شيء بلغيني، بشتريه لك. سكتت ريماس. سيف: ألو، ريماس. ريماس: معك. سيف: تبغين شي بالبيت؟ ريماس: أبغى أسألك سؤال. سيف: اتفضلي. ريماس: هذا بيكون زواج حقيقي ولا بس عشان الناس تبطل كلام؟ سيف: أنت ما تبغى الزواج؟ ريماس: أحس إن الطريقة هذي غلط. للحين أنا ما أعرفك، وفكرة إني أملك برجال ما أعرفه تخوف. سيف: أنت إيش تبغين؟
سكتت ريماس. سيف: ريماس. ريماس: بس جاوبني، بيكون زواج حقيقي ولا لا؟ سيف: أيه حقيقي. رب العالمين ما بينضحك عليه. سكتت ريماس. سيف: بملك عليك وأحميك. خذي وقتك تتعرفين عليّ. ما بجبرك على شيء، ولا أبغى منك شيء الحين. وقت تحتاجيني بتلاقيني عندك. سكتت ريماس، ومن توترها الأسبكر فتح غصب عنها وسمعت سلمي الكلام. سيف: أنا بساوي كل شيء بالعالم بس ترتاحي. إذا تبغين النجوم بجيبها لك، بس أنت لا تبكي أو تخافي. سكت سيف شوية يشوف ردها.
سيف: بتركك الحين، باي. قفلت معاه، واتقلب وش سلمي 180 درجة وبدأت تكلم نفسها. سلمى: إيش فيك مميز يخليه يحبك؟ ليش يعاملك كذا؟ ليش حياتك كذا؟ معك أم وأب يحبونك، متوظفة، حتى سيف يحبك. إيش مسوية أنت؟ ليش أنت مو أنا؟ لفت ريماس وشها لقت سلمي وراها، ابتسمت. غيرت سلمي ملامح وشها وابتسمت. ريماس: سلومتي، من إمتى وإنت هنا؟ سلمى: توني جايه. قامت ريماس حضنت سلمي وابتسمت. ريماس: كثير أحبك يا سلمي، الحمد لله إنك بحياتي. ***
وقف قدام القصر واستناها لحد ما ركبت. قلعت نقابها وفكت حجابها وملامحها باين عليها الحماس. ريان: أوه، متحمسة أنت؟ ساره: كثير، هذي أول مرة أطبخ كبسة. ريان: يا حظي. طيب تعالي نجلس بمكان. طلع بالعربية لحد ما وصل لحديقة. عدلت حجابها ونقابها ونزلت. معاهد بحماس. فردت الأطباق وجهزت المعالق. ريان: أدوق. ساره: أيه يلا، ما باكل لين تاكل. أخد شوية رز بإيده وحتة لحمة وبدأ ياكل. ندغ أول ندغتين وبطل يندغ ورجع بص لها وابتسم.
ساره: ها، إيش رأيك؟ رجع يندغ تاني بابتسامة وبلع بهدوء. ريان: ما ذقت كبسة أطيب من كبستك. ساره: جد؟ ريان: جد. مسك إيديها وباسها. ريان: تسلم إيدك. جت تمد إيديها تاكل، أخد منها الطبق. ساره: إيش؟ ما أكلت بالبيت؟ ريان: لا، أنا جيعان، باكله كله. ساره: لا ريان، والله جيعانة. بس أدوق. ريان: لا لا، هذا لي أنا. ساره: الله يخليك، بس مرة أبغى أشوف كيف طعمها.
أخدت منه الطبق وأكلت. وقفت شوية وبصت على الأكل ورجعت بصت لريان اللي كان بياكل بهدوء. مسكت منديل وتفتت الأكل. ساره: إيش هذا؟ هذا يقرف. بص لريان اللي كان بياكل بهدوء. أخدت منه الطبق وهو رجع شده منها. ساره: ريان، كيف تاكل هذا؟ هذا يقرف. ريان: لا، حلو. ساره: لا، مو حلو. أنا ما تحملته. ريان: لا، عاجبني. ساره: كيف عاجبك؟ ريان: مو زوجتي حبيبتي اللي طبخته، بيعجبني. ساره: بس بطنك بتألمك. ريان: لا لا، تراه يعجبني.
نظرت ساره له. ساره: ريان، مو لازم تاكله. أدري إنه بشع. مسك إيديها وباسها. ريان: أنت تعبتي وطبختي وفكرتي فيني، وتبغيني ما آكل! ساره: طيب خلاص، أنت جبرت بخاطري. خلاص، ما تاكل أكتر، والله بتتعب. أخدت منه الطبق وعانته. ريان: ساره. ساره: خلاص، ما أبغاك تاكل. قامت وفتحت العربية وحطت الأكل جواه وقعدت بهدوء. قام غسل إيده وراح لها. ريان: لسه جيعان على فكرة. ساره: بناكل أي شيء، مو لازم هذي. ريان: وليش؟ ساره: كذا.
ريان: طيب إيش تبغين تاكلي؟ ساره: أي شيء. ريان: كبسة. نظرت له وضحكت. زقت إيده بلوم. ساره: دب. ريان: دب دب، يلا. *** قامت من النوم على صلاة العشاء. نزلت لقت ليلي طابخة. ليلي: نوم العوافي يا ست سوار. سوار: تسلمي يا ليلي. ليلي: ها، لسه تعبانة؟ سوار: لا، أنا أحسن الحمد لله. ليلي: الأولاد شبعانين ونايمين، متخافيش. كل حاجة تمام. ابتسمت سوار وقعدت قدامها. سوار: متعرفيش عبد الرحمن فين؟
ليلي: كان برا في الجنينة. لسه مودياله شاي من شوية. سوار: طب أيه مدايق؟ متعصب كدا؟ ليلي: هو ساكت، على قد الكلمة. أنتِ عارفه إنه ما يتكلم معايا كتير. هزت سوار رأسها بمعنى تمام وقامت. سوار: ادعي لي بقا تعدي على خير. ليلي: ربنا يهدي سركوا يا ست سوار. خرجت ولقته ماسك موبايله وقاعد على ترابيزة الجنينة. مشت بهدوء لحد ما وصلت له. نزلت، باست رأسه وقعدت قدامه. نظر لها بملامح هادئة. عبد الرحمن: كيفك الحين؟ سوار: الحمد لله أحسن.
هز رأسه بمعنى تمام ورجع يبص في الموبايل. سوار: عبد الرحمن. رد عليها وهو لسه باصص في الموبايل. عبد الرحمن: نعم. سوار: مش هنتكلم؟ نظر لها بهدوء. عبد الرحمن: ما أبغى أتكلم الحين. سوار: بس أنا لازم أفهمك، الموضوع مش زي ما أنت فهمته خالص. عبد الرحمن: سوار، ما أبغى أتكلم الحين. بطلع أنام. قام من قدامها ودخل الفيلا. مسحت على وشها بتوتر ودخلت وراه. لقته داخل أوضة جنب أوضتهم. دخلت وراه ولقته بيجهز السرير عشان ينام.
سوار: أنت بتعمل أيه؟ رد عليها وهو مديها ظهره. عبد الرحمن: بنام. قربت منه ومسكت إيده وشدت اللحاف منه. سوار: هو أيه اللي هتنام؟ أنت هتنام هنا. عبد الرحمن: أيه. سوار: لأ، تعالي نام في أوضتنا. عبد الرحمن: سوار، بكرة عندي شغل، أبغى أرتاح. وقفت قدامه وصوتها بدأ يبان فيه رعشة بكاء. سوار: لأ، أنت مش هتنام هنا. عبد الرحمن: سوار، أنا... قاطعته. سوار: إحنا اتفقنا على أيه؟ مش قلنا حتى لو بننام زعلانين من بعض، محدش يفارق الثاني.
عبد الرحمن: مو اليوم. سوار: عشان خاطري لا. أنت كذا بتكبر الموضوع أكبر. غمض عينيه واتنفس بهدوء. مسكت رأسه ووجهتها لمستوى رأسها. سوار: طيب، أنت مش عاوز تسمعني براحتك، بس متنامش بعيد عني. شال إيديها وراح السرير ونام عليه. وقفت ساكتة ونظرت لظهره اللي مواجهها. نزلت دمعة سريعة. سوار: بلاش الطريقة دي يا عبد الرحمن. عبد الرحمن: تصبحي على خير يا سوار.
خرجت برا الأوضة. دخلت أوضتها وقعدت على السرير. قامت فضلت تمشي رايحة جاية في الأوضة. وقفت قدام الباب عشان تفتحه وتروح تكلمه، بس رجعت تاني وقررت متكلمهوش. رفعت رأسها للسما. سوار: يا رب. قعدت على السرير تحاول تنام، بس مش عارفة. فتحت القرآن تقرأ شوية لحد ما بقت الساعة 12. بدأت عينيها تحرقها وراحت في النوم غصب عنها. *** تركي: كيفها سوار اليوم؟ عبد الرحمن: بخير. تركي: اتصالحته؟ هز رأسه بمعنى لا.
تركي: عبد الرحمن، إيش فيكم تتهاوشون كثير الفترة هذي؟ عبد الرحمن: عادي. تركي: لا مو عادي. وبعدين أنا ما سألتك ليش كنت تتهاوش مع شهاب أمس؟ نظر له عبد الرحمن وعرف تركي إن المشكلة بسبب شهاب. عبد الرحمن: إيش رأيك إذا دخلت لاقيته مقرب من سالي ورافع رجولها على ركبته ويفوقها؟ سكت تركي ونظر له باستغراب. عبد الرحمن: إذا ما كنت اتكلمت، والله كنت ذبحته. تركي: لا عبد الرحمن، إيش فيك؟ الموضوع مو بس مقرب منها، في شيء ثاني.
مسح على وجهه بهدوء وحكى له اللي حصل. تركي: وسوار ليش ما قالت لك؟ عبد الرحمن: هذا الي يجنني، ليش؟ تركي: طيب إيش قالت لك لما اتكلمت معها؟ عبد الرحمن: ما اتكلمنا أمس. نظر له تركي باستغراب. تركي: كذا الموضوع يكبر، عبد الرحمن. عبد الرحمن: هو كبير، تركي، مو صغير. تركي: بس اتكلم معها، وإن شاء الله بتتصافون. عبد الرحمن: إن شاء الله.
دخلت عليهم الممرضة ونادت تركي لكشف مستعجل. مشى تركي وفضل عبد الرحمن قاعد شوية لحد ما قام يكمل شغله. *** وقف قدام فيلا في نفس حي تركي وعبد الرحمن. نزل من العربية ونزلت وراه. سيف: اتفضلي. مد إيده ليها عشان تطلع قدامه. فتح الفيلا ودخلت قدامه بهدوء. نظر عليها، كانت فاضية. بان قد إيه هي كبيرة. فضل باصص لها لحد ما نظرت له. ريماس: بس هذي كبيرة. ما نحتاج كل هذا.
سيف: بيتك ما بيكون أقل من أحد. وهذي كمان صغيرة بس ضيق الوقت ما قدرت أشتري شي أكبر. لفت وشها ورجعت نظرت للفيلا بإحراج. سيف: تبغين تشوفي محتوياتها؟ ريماس: لا، ما احتاج. سيف: إن شاء الله تخلص الفيلا ونساوي الملكة، تسكنين في البيت والزواج وقت ما تبغين. نظرت له بهدوء وقلبها بينبض من الرعب. سيف: ببعت لك مواقع تختاري منها أثاثك. ريماس: اختار أنت، أنا ما أبغى شيء. سيف: بس هذا بيتك. ريماس: اختار أنت. نظرت للفيلا بخوف وقلق.
سيف: ريماس. ريماس: نعم. سيف: إذا تبغين شيء، خبريني. ما في إحراج. ريماس: أوك. خرجت من الفيلا ونظرت لها ورجعت نظرت لباقي الفلل اللي حواليها. مستوى ثاني غير اللي كانت عايشة فيه. دماغها بتتفتت. حست للحظة إن قرارها كان غلط. هي متعرفش سيف ولا عيلته. سيف: ريماس. لفت وشها لسيف. سيف: يلا، بوديك البيت.
هزت رأسها بمعنى تمام. ركبت معاه العربية وهي باصة من الشباك سرحانة وساكتة. كل شوية يبص عليها بصة سريعة ويرجع يسوق تاني. ركن قدام بيت حمزة ونزلت بهدوء. فضل باصص ليها لحد ما دخلت البيت. بمجرد ما دخلت، ريح ظهره على كرسي العربية وغمض عينيه وكلم نفسه بصوت عالي. سيف: أنت إيش اللي تسويه هذا؟ أنت إيش تبغى؟ جد تبغى تساعدها ولا تبغاها هي؟ فتح عينه بهدوء ونظر لبيت حمزة. سيف: كل اللي أعرفه إني بساوي أي شيء لخاطرها.
شغل العربية وطلع على القصر. *** دخل الفيلا بهدوء، لقاها قاعدة قدام التليفزيون سرحانة وبتشيل جلد إيديها. ما أخدتش بالها من دخوله. قرب منها وباس راسها. تركي: حبيبتي. نظرت له وابتسمت. سالي: حمد لله على السلامة يا حبيبي. قامت بهدوء. سالي: اطلع خد دش سريع لحد ما أحضر لك الغدا. مسك إيديها ونظر عليهم. تركي: إيش فيك؟ هذي ثاني مرة. سالي: لا، مفيش عادي. تركي: متأكدة؟ سالي: أه، متقلقش.
مشت بهدوء وهو طلع أخد شاور سريع ونزل لقاها محضرة الغدا. بدأ ياكل وعلى ملامحه الدهشة. تركي: سوار طبخت هذا؟ سالي: لا، أنا عملتها. تركي: تمزحين صح؟ سالي: وحش! تركي: لا، حلو كثير. ابتسمت. سالي: بجد؟ تركي: والله. كمل أكل وقعدوا مع بعض في الصالة قدام التليفزيون. أخدها في حضنه وهي رجعت تقطع في جلد إيديها. قفل التليفزيون ومسك إيديها. تركي: تراك جرحتي حالك. سالي: ما أخدتش بالي. هي بتتعمل لوحدها.
قامت تغسل إيديها وعينيه عليها. رجعت تاني ومسك إيديها ونظر في عينيها بتركيز. تركي: إيش فيك؟ دمعت عينيها وبدأت تعيط. أخدها في حضنه يهديها لحد ما هدت. تركي: جاوبيني. سالي: والله ما كان قصدي. أنا معرفش إن هيحصل كل دا. تركي: شهاب وعبد الرحمن؟ سالي: البيت والع هناك عند سوار. وأنا والله ما كنت أعرف حاجة. عرفت بعد ما خلاص كان أخد عنوان البيت. تركي: فيني بس أعرف إيش علاقة شهاب فيكم؟
سالي: ولا حاجة والله. هو جارنا أكبر من سوار بـ 5 سنين وكان دايماً إيده بإيد ماما لو احتاجت حاجة. يوصلنا المدرسة، يذاكر لنا. مفيش أكتر من كدا. تركي: وليش يرسل رسائل زي كذا لسوار؟
سالي: معرفش. كل اللي أعرفه إن وأنا في ثانوية عامة سافر أمريكا يشتغل ومن بعد كدا محدش عرف عنه حاجة. حتى إخواته بقينا على قد السلام بس لا حد بيكلمنا ولا إحنا بنكلم حد. مع تعب ماما وسحلة سوار معاها، معدتش فاوقة حتى للسلام. فجأة كدا بتقول باعت لها إنه بيحبها وعاوز يتجوزها. تركي: طيب عبد الرحمن يدري الكلام هذا كله؟
سالي: اتصلت بيها النهارده أطمن عليها بتقولي إنه مبيكلمهاش والموضوع كبر لدرجة إنه ساب لها الأوضة ونام في أوضة تانية. سكت تركي ونظر لها. سالي: الموضوع هيكبر بسببي وأنا والله ما كان قصدي. تركي: خلاص اهدى، أنا بتصرف. ***
دخل الفيلا بهدوء وطلع أوضته ياخد شاور ويغير هدومه. لقاها نايمة. طلع هدومه ودخل أخد شاور وطلع لقاها لسه نايمة. وقف يبص عليها وابتسم. مهما بص في ملامحها مش بيشبع منها. رن موبايلها برقم غريب وفاقت على صوته. بعد عن مستوى نظرها وفضل يراقبها. عنده إحساس إن المكالمة دي من شهاب. مردتش أول مرة، بس رجع رن تاني. مردتش. سمعت صوت الأولاد بيعيطوا قامت ترضعهم ورجع الرقم رن عليها للمرة التالتة. ردت وفتحت الأسبكر. سوار: ألو.
شهاب: لازم أرن عشرين مرة عشان تردي. طمنيني عليكي. أنا هموت من امبارح. سكتت سوار وغمضت عينيها. شهاب: ألو سوار. سوار: متتصلش تاني بيا يا شهاب. شهاب: سيبك مني دلوقتي. جوزك عملك حاجة؟ سوار: أنا هقفل. شهاب: لا استني. أنا عارف إنه مخوفك. قوليلي وأنا أوعدك مش هقول لحد. سوار: شهاب، اللي بتعمله دا بتخسر كل ذكريات طفولتنا مع بعض. سيبني ومتتصلش تاني. كفاية اللي حصل بسببك. شهاب: حصل أيه بسببي؟
أنت كان مخك فين وإنت بتتجوزي الغوريلا دا؟ وسالي تقول لي بيحبوا بعض. أنت عبيطة؟ حد يحب حد يخليه يغمى عليه. سوار: أنت بتعمل كدا ليه؟ يا سيدي هو مخوفني مش مخوفني. أنت مالك؟ سيبني في حالي. شهاب: ازاي يعني... قاطعته بعصبية. سوار: بسببك أنا اتخانقت مع جوزي خناقتين، كل واحدة أكبر من التانية. أنت بتعمل كدا ليه؟ هو أنا كنت أدّيتك أي تلميح قبل ما تسافر؟ سكت شهاب. سوار: رد عليا. شهاب: لا. سوار: كنا بنحب بعض وإحنا صغيرين مثلا؟
وطلبت مني استناك وأنا اتجوزت وسيبتك؟ شهاب: لا. سوار: طلعت مني أي كلمة ولو صغيرة معناها إني هستناك؟ شهاب: لا. سوار: اومال أيه؟ إذا مفكر إن وجودك في طفولتي هيديك الحق إنك تدخل في حياتي تبقى غلطان. أنا كنت بعتبرك زي أخويا. أنت لا أخويا ولا غيره. حرام عليك، سيبني في حالي. سكت شهاب. سوار: شهاب، أنا بنيت عيلة، عندي زوج وأولاد بحبهم ومش مستعدة أخسرهم. إذا باقي على أي ذكريات في طفولتنا مع بعض، أرجوك ابعد عني.
شهاب: طب ممكن أسألك سؤال واحد بس؟ ووعدك إني مش هتصل تاني. سكتت سوار وسمعته. شهاب: هو بيضربك أو بيخوفك ولا حاجة؟ سوار: أنا مش عارفة إيه لازمته السؤال دا. شهاب: جاوبيني عليه. كأخ يا ستي. سوار: أنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي راجل زي عبد الرحمن. سكت شهاب. شهاب: ماشي يا سوار. ربنا يسعدك. بس افتكري إني لسه موجود فأي وقت. مع السلامة.
قفلت الموبايل ورمته على السرير بعصبية. خرج برا الأوضة بهدوء ونزل تحت. كملت رضاعة ليهم لحد ما ناموا. نظرت للساعة ودخلت أخدت شاور سريع. وقفت تسرح شعرها بهدوء وتظبط نفسها. نظرت لنفسها في المرايا. سوار: اللي حصل امبارح مش هيتكرر تاني. خرجت من الأوضة لقتوه قاعد قدام التليفزيون. قعدت جنبه بهدوء ومسكت إيده. سوار: عبد الرحمن، هتفضل ساكت كتير كدا؟ قفل التليفزيون ونظر لها. عبد الرحمن: نعم. سوار: أنت عارف إن بحبك صح؟
ولا يمكن أعمل حاجة تزعلك. عبد الرحمن: نتفاهم بغرفتنا. قام وطلع الأوضة وهي طلعت وراه. سوار: أنت عارف إن بحبك صح؟ ولا يمكن أعمل حاجة تزعلك؟ عبد الرحمن: لا، ساويتي. سوار: ماشي، عملت. بس والله كنت خايفة. عبد الرحمن: من إيش تخافي؟ سوار: خفت من ردة فعلك. عبد الرحمن: يا سلام. وتتركيني أدخل وأنصدم. سوار: مفكرتش وقتها صح. كل اللي كان في بالي إنك مكنتش هتسيب لي فرصة أفهمك وهنتخانق تاني. عبد الرحمن: والحين ما اتهاوشنا؟
لف وشها وهي سكتت ونظرت له بهدوء. سوار: عبد الرحمن، أنت جوزي وكرامتك من كرامتي. لا يمكن أحطك في موقف يقل منك. نظر لها. سوار: بمجرد ما سالي قالت لي وأنا التوتر مسكني وعقلي اتلغى. قالت لي إنها هتتصرف وأنا غبية، عارفة إنها بتغرق في شبر ميه. كان عندي أمل الموضوع يخلص من غير ما تعرف عنه حاجة. نظر للناحية التانية. قربت منه ومسكت خده بين إيديها ولفّت وشه ليها.
سوار: وحياتي عندك، بلاش أنا. أنت زعلان مني وحياة عيالك متزعل مني. أنا آسفة. مسك إيديها وباسها وباس راسها. عبد الرحمن: سوار، ما أبغى أسرار بينا. سوار: حاضر. عبد الرحمن: أدري إني أضايقك بشكي، بس جد أحاول أتغلب عليه. لين أقدر أتخلص منه، لا تخليني بمواقف تجنني. سوار: حاضر، أنا آسفة خلاص. أخدها في حضنه وباس راسها.
عبد الرحمن: أنت ملكي يا سوار. ما أحد يفكر حتى إنه يناظرك بذبح. أنا أناني بممتلكاتي، وما أحب أحد يمد عينه عليها. قعد قدامها وباس بطن إيديها. عبد الرحمن: يدينك هذي ملكي. قرب وباس خدودها. عبد الرحمن: خدودك ملكي. ما أحد يطبطب عليهم غيري. باس شفايفها. عبد الرحمن: شفايفك ملكي. ما أحد يناظرهم غيري. حضنها وباس رقبتها. فضلت في حضنه وبدأت تتكلم.
سوار: أوعي مرة تانية تنام برا الأوضة. نبقى مقطعين بعض بس نيجي بليل وننسى كل حاجة. أنت المخدة بتاعتي يا عبودي. ضحك بهدوء وباس إيديها. عبد الرحمن: طالما فيها مخدة وما أدري إيش. شالها وحطها على السرير. سوار: يا عبودي، مينفعش. عبد الرحمن: وليش إن شاء الله؟ سوار: اصبر كمان يومين كدا. قام من فوقيها ونظر لها. عبد الرحمن: تراها تضايقني. هذي مو أول مرة. قامت حضنته وباسّت خده.
سوار: اصبر اصبر. إن الله مع الصابرين. يلا تعالي أجهز لك الغدا. *** سيف: كنت أبغى أبلغكم بشيء مهم. فدوى: قول حبيبي، إيش فيه؟ سيف: كمان شهر بملك. كانت ساره بتشرب ميه، شرقت وبدأت تكح. جهاد: تمزح صح؟ سيف: لا، ما أمزح. نظروا لعبد الله اللي كان قاعد ساكت على عكسهم. ساره: عمي، أنت تعرف الخرابيط هذي؟ عبد الله: خبطناها امس من أبوها. فدوى: يعني أنت تدري كل هذا وما تخبرنا شي؟ سيف: أنا قلت لعمي ما يقول شي. نظرت فدوى لسيف.
فدوى: طيب كيف هي؟ مين؟ أمها، عيلتها؟ عبد الله: أمها متوفية وأبوها مريض سرطان، الله يعافييكم. وحيدة وما عندها إخوان. فدوى: طيب مين هي تعرفها؟ سيف: موظفة بالشركة. جهاد: أنا أبغى أشوفها. ساره: بس لحظة، إيش اسمها؟ نظر سيف لجهاد. سيف: ريماس. فتحت جهاد عينيها بصدمة وقامت. جهاد: ريماس اللي في بالي؟ سيف: أيه. جهاد: لا لا، أنت أكيد انجنيت صح؟ فدوى: إيش في جهاد؟ مين ريماس هذي؟ جهاد: هذي... قاطعها سيف.
سيف: صديقة لها تعرفها من الجامعة. نظرت جهاد لسيف باستنكار، وساره وفدوى يبصون عليهم بحيرة. سيف: المهم إني أبغاكم تتعرفون عليها. حصل بها ظرف كذا وبيتهم انحرق والحين يجلسون ببيت صديقتها. مناسب بكرة نزورها. نظروا لبعض وعبد الله باصص لسيف مش راضي على اللي بيحصل. فدوى: وأنت إيش رأيك عبد الله؟ عبد الله: والله رأيي سيف يعرفه. نظرت فدوى لسيف باستغراب. فدوى: بنات اتركوا نا مع سيف شوي. قامت جهاد وساره وسابوهم مع سيف لوحدهم.
فدوى: إيش في عبد الله؟ عبد الله: هي موظفة عندنا بالشركة وأدري إنه يحبها. هي تتعرض لمضايقات شوي بالحي عندها. كان الأول بيساعدها عادي وفجأة واحنا نتكلم خطبها من أبوها وأنا ما أدري. ولما حاولت أتكلم معه قال لي: "أنا أدري إيش أسوي وأنا أبغاها". ما أعترض على الخطبة ولكن أعترض على التوقيت. يحتاج وقت لين يعرفها. ما ممكن يملك وهو ما يعرف عنها شيء وهي ما تعرف عنه شيء. فدوى: عمك يقول كلام منطقي. ليش تبغاها بسرعة كذا؟
اترك وقت تعرفها على الأقل. سيف: خالتي، أنا أبغى أحميها وهذه الطريقة الوحيدة اللي أقدر أحميها فيها. إذا هي تحت اسمي وكزوجتي بحميها وما في أحد يقدر يقرب منها. وإذا أخذنا وقت شوية لين الزواج مو مشكلة، بس أكون ملكت على الأقل. فدوى: بس يا سيف، إذا ملكت وما عجبتك البنت بتطلق وبتطلع في الآخر البنت مطلقة. بتخلي فرصتها بالزواج بعد كذا ضعيفة. ليش تسوي بنات الناس كذا؟ فيك تحميها بأي طريقة ثانية مو لازم تتزوجها.
سيف: خالتي، أنا عطيت لأبوها كلمة وما أقدر ما أنفذها. أنا خلاص اشتريت البيت اليوم وبشتري كل مستلزمات البيت على مهل. بس البيت يخلص بملك عليها. كل اللي أبغاه منكم تكونو جنبها عشان لا تحس بالغربة وقت الملكة. خالتي، أنا أدري إنك أكثر أحد قلبه طيب. تراها تحب أمها الله يرحمها وللحين هي متعلقة فيها وما في أحد يعوضها عن أمها. الله يخليك خليك جنبها وما أقول لك عوضيها عن أمها، بس على الأقل لا تخليها تحس بالغربة معايا.
نظرت فدوى لعبد الله ورجعت نظرت لسيف بهدوء. ابتسمت بهدوء ونظرت لعيون سيف. فدوى: تراك تحبها كثير. الله يهنيك فيها حبيبي، ولا تقلق. إن شاء الله بكون معاها ولا تحس بالغربة. هز رأسه واطمأن إن فدوى معاه. راحوا لهم وباس إيديهم ورأسهم وقعد عند رجل عبد الله ونظر له. سيف: عمي، أدري إن اللي سويته ما كان صح وما كان لازم أحطك بالأمر الواقع. رضاك أهم شيء. طبطب عبد الله على يد سيف وابتسم.
عبد الله: الحب يساوي أكثر من كذا. أعرف الحب هذا حب الشباب وطيش الشباب. عموما حبيبي، أنا راضي عنك، ولكن أهم شيء عندي إنك ما تظلمها لأنها أمانة. وإذا جد تبغاها، حافظ عليها. هز رأسه بمعنى تمام وخرج بهدوء. لقى جهاد واقفة قدامه. مسكت إيده وشدته على أوضتها. جهاد: أنت تستهبل؟ بتتزوج نصابة؟ سيف: هي رجعت لي الفلوس، جهاد. جهاد: يا سلام. يعني عادي سرقتك وترجع لك الفلوس؟ أوه يا حلو تتزوجها. سيف: أنت ما تدرين شي. جهاد: أدري إيش؟
أنت مجنون صح؟ تدخل بيتك نصابة، وإذا سرقتك، وبعدين كيف هي موظفة بالشركة؟ حكى لها سيف الحكاية كلها. جهاد: وأنا المفروض أصدقها صح؟ سيف: أنا شفت بنفسي أبوها وهذا المجنون كيف يعاملها. جهاد: وأنت إيش يضمنك؟ يمكن تمثيلية ثانية. سيف: لا، مو تمثيلية. جهاد: إيش يخليك متأكد كذا؟ سيف: عيونها. سكتت جهاد ونظرت له. سيف: عيونها ما تكذب. وقت تتكلم عيونها تلمع وأدري إنها ما تكذب. جهاد: عيونها وتلمع؟ ماشاء الله، تراك سافرت أنت.
ابتسم وسكت. جهاد: أنت تحبها؟ سيف: ما أدري. أوقات أحس إن وظيفتي إني أحميها، وأوقات أحس إني أبغاها مو بس أحميها. هذه البنت شقلبت لي حالي. ما بقيت أدري إيش أسوي وإيش ما أسوي. وقت تشوفيها تعرفي إيش اللي بتكلم عنه. ابتسمت وقعدت جنبه. جهاد: جميلة هي. سيف: كثير. جهاد: بس ترا أنا للحين ما أطمن. ضحك وحضنها. سيف: حبيبة أخوك أنت. بكرة بتروحون لها صح؟ جهاد: بنشوف عمي إيش يقول.
باس خدها وطلع برا الأوضة. لقى ساره واقفة تتكلم في الموبايل. باس رأسها وغمز لها. ابتسمت بهدوء وهو مشي راح أوضته. *** اليوم اللي بعده الساعة 3 العصر. تركي: تعال تعال. دخل عبد الرحمن عليه المكتب وفي إيده كوبايتين قهوة وساندويتشات. عبد الرحمن: سوار جهزت ساندويتشات، قلت ما آكلهم لحالي. قام أخد منه القهوة وسلم عليه. تركي: ها، تراك اتصالحته. عبد الرحمن: أيه الحمد لله. بدأ ياكل مع عبد الرحمن ويشرب القهوة.
تركي: شوف، أبغى أكلمك الحين كتركي صديقك مو كتركي أخو زوجتك. هز رأسه وهو عارف إن في كلام جاي. تركي: أي مرة بالعالم توجعها المقارنة. عبد الرحمن: سوار حكت لك صح؟ تركي: لا، سالي اطمنت عليها وما حكت شي. بس ترا الموضوع باين. عبد الرحمن: بحاول تركي، والله. تركي: هذي ثاني مرة تقارنها بأمل، وأنت تدري كيف أمل وسوار ما يتشابهو مع بعض. نظر عبد الرحمن لتركي وسكت.
تركي: شوف يا عبد الرحمن، سوار لها جذور أنت ما تدري عنها، ولها كامل الحق إنها تحكي عنها أو لا. مو بس أنت الوحيد اللي عندك خوف من الخيانة. سوار عندها خوف من البعد والفقد. نظر له عبد الرحمن بتركيز. تركي: سوار ما شافتني أو شافت بابا غير من سنتين. ما كانت تدري عني أصلًا. توني أعرفها زيك، بس الفرق عندك إنّي شفت إيش كان ماضيها. عبد الرحمن: مين قال إني ما أدري عنها؟ أنا أدري سالفة والد سالي والحرق اللي برجولها.
تركي: بس لا تدري سالفة أمها وخالها. ما تدري طفولتها، مراهقتها. عقد عبد الرحمن حاجبيه. عبد الرحمن: سالفة أمها وخالها؟ تركي: هذا شيء يخصها، إذا تبغى تحكي عنه بتحكيه. أنا ما لي دخل. المقصد من الكلام عبد الرحمن، إذا بتتعامل مع سوار بأسلوب البعد بتخسر. هز عبد الرحمن رأسه بمعنى تمام. خرج من المكتب وباله مشغول في كلام تركي. *** وقفت جنبها وعينيها بتطلع شرار. سلمي: أنا بفرشه لك.
مسكت المشط وبدأت تسرح شعر ريماس بهدوء. كل شوية تبص عليها بمدايقة وترجع تبص في شعرها. سلمي: خلاص. لفت وشها لسلمي وابتسمت. ريماس: أخاف كثير. سلمي: ليش؟ ريماس: أحس إن خطوة الزواج متسرعة شوي. سلمي: تبغين رأيي؟ ريماس: أكيد. سلمي: هذا مو مناسب للزواج أصلًا. أنت إيش إدراك؟ يمكن رجال مجنون ولا نسونجي ولا يضرب زي عبد السميع. سكتت ريماس وسمعتها. سلمي: تتخيلي هربتي من عبد السميع، توقعي في يده؟ وإيش زوجك يعني؟
ما أحد عليه كلمة حتى أبوك. تتحملين أنت؟ ريماس: أكيد لا. يعني ما أكمل؟ سلمي: لا تكملين. قطع كلامهم صوت الجرس اللي يبين إنهم جم. سلمي: أنا أخاف عليك. قامت وسابتها تفكر. حطت إيديها على قلبها اللي بدأ ينبض جامد. قامت تستقبل الضيوف بهدوء. دخلوا وبدأوا يبصوا على ملامح البيت بهدوء. جهاد: خالتي، سيف انجن. فدوى: بس جهاد. دخلت سلمي مبتسمة وسلمت عليهم. سلمي: هلا، أنا سلمي صديقة ريماس. فدوى: هلا بنتي، أنا فدوى زوجة عم سيف.
سلمت على ساره. ساره: أنا ساره، أخت سيف. سلمت على جهاد. جهاد: جهاد، أخت سيف. ابتسمت وقعدت بهدوء. بدأت تتكلم معاهم على غير طبيعتها وترقق صوتها، وده كان باين لساره. مالت على جهاد وبصوت واطي. ساره: إيش فيها هذي؟ ليش تتكلم كذا؟ جهاد: سبحان الله، هذي القبول عندها صفر. دخلت ريماس بهدوء وفي إيديها صنية فيها أطباق كيك. ابتسمت فدوى وقامت تسلم عليها. فدوى: أنت أكيد ريماس صح؟
هزت رأسها بمعنى آه. لاحظت سلمي استقبال فدوى وباقي البنات لريماس. كان مختلف جدا عن استقبالهم ليها. نظرت لحركاتها العفوية اللي بدأت تدايقها. نظرت لفستانها. ساره: بس عاجبني ذوقك يا ريماس. ريماس: هذا لماما الله يرحمها. ساره: الله يرحمها، بس أحسه موضة جديدة. ابتسمت بهدوء. ساره: أنا حطيت عليه تعديلات بسيطة. هذا كان فستان ماما المفضل، بس انحرق جزء منه بالحريق. غيرت فيه شوي.
فدوى: بس والله برافو. قليل اللي يقدر يتعلم الخياطة. ريماس: ماما علمتني كل شيء قبل وفاتها. فدوى: بس جد حلو عليك. ريماس: أي شيء من ماما حلو. المهم إني أحس بوجودها جنبي. نظرت جهاد لريماس شوية وبدأت تتابعها وهي بتتكلم. تلقائي نظرت لعينيها وابتسمت. أخدت فدوى بالها. فدوى: جهاد. جهاد: نعم خالتي. فدوى: إيش؟ رجعت نظرت لريماس وابتسمت. جهاد: سيف قالي امس بتشوفين عيونها وتفهمين. الحين بس فهمت. ريماس: ما أفهم.
جهاد: بعيونك اللمعة اللي سيف حكى عنها. أتجمع الدم في خدود ريماس وخدودها احمرت، وابتسمت بهدوء بانت غمازاتها. جهاد: أوه، غمازات كمان. الحين بس دريت ليش سيف يبغاك. سكتت ريماس بهدوء مش مستوعبة اللي بتقوله. جوازها من سيف ما هو إلا ليحميها مش لأنه بيحبها، بس كلام جهاد ليها مختلف.
فدوى: ريماس، سيف ابني. يمكن مو أنا اللي ولدته ولا اللي ربيته، بس من وقت وفاة أمه وهو بحضني. أضمن لك سيف ضمان إني شايفتك الحين. سيف تربية فهد الله يرحمه، وفهد كان رجال وربي رجال. اعتبريني بمثابة أمك الله يرحمها، وأنا أدري إن ما في أحد يعوض الأم. وإذا ما تبغي اعتبرينا أصدقائك. ابتسمت بهدوء. نظرت لملامح فدوى وساره وجهاد. اطمنت الخوف اللي سلمي زرعته جوا قلبها اتبخر. ريماس: خالتي، أمي كانت هتعجب فيكِ إذا شافتِك.
فدوى: وأنا متأكدة إني كمان كنت هعجب فيها. الله يرحمها. خرج الكل ودخل بدر عليها. بدر: ها بنتي، مرتاحة؟ ريماس: أيه بابا، وأنت إيش رأيك؟ بدر: من وقت شفته قلت لك إني أرتاح له، وعمه كمان ارتحت له. ريماس: إخواته وزوجة عمك حبوبين كثير. اتذكرت ماما وقت شفتها. لمس بدر خدها بحنان. بدر: مو قلت لك عوض الله قريب. ابتسمت وهزت رأسها. دخلت للاوضة بابتسامة. وقفتها سلمي. سلمي: ليش ما أخذتي بنصيحتي؟ ريماس: أنا أحس حالي مرتاحة.
سكتت سلمي ونظرت لها والدم بيغلى في عروقها. خرجت من الأوضة. سلمي: طيب ريماس، بتشوفين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!