فتحت عينيها بهدوء، بصت للسقف ورجعت بصت لتركي اللي نايم جنبها. رجعت بصت للسقف واتنفست بهدوء، وحطت إيديها على بقها لما افتكرت اللي حصل امبارح. تركي: صباحية مباركة يا عروسة. لفت وشها وابتسمت بهدوء. قرب منها بحيث يكون فوقيها وباس شفايفها. تركي: كيف كان نومك؟ سالي: الحمد لله. تركي: ارتحتي؟ سالي: آه. قرب تاني وباس شفايفها. حطت إيديها على صدره وابتسمت. سالي: طب أنا جعانة، يلا نفطر. تركي: مو الحين.
سالي: لا أنا بجد جعانة جدا، ده حتى بطني وجعاني من كتر الجوع. حط إيده على بطنها. تركي: هنا يألمك؟ سالي: أيوه هنا بالظبط، والله بطني بتصوصو جدا، يلا يلا. ابتسم تركي وبدأ يزغزغ فيها وهي بتضحك. سالي: خلاص والله خلاص. تركي: لسه بيألمك؟ سالي: خلاص والله. بطل يزغزغها وقام قعد جنبها. أخدت نفسها ومسكت بطنها. سالي: طب والله وجعتلي بطني بجد. قرب تركي. تركي: جد؟ خليني أشوفها. قامت بسرعة ولفّت الملاية عليها ودخلت الحمام.
استنت شوية وعلّت صوتها. سالي: طب والله صوابعك علّمت. قام على باب الحمام وابتسم. تركي: افتحي بشوفها. سالي: لا. تركي: يرضيك أتعب؟ أنا بالشورت بس. سالي: روح ألبس. تركي: طيب بعطيك كريم. سكتت وراح جاب كريم وخبط عليها. تركي: الكريم. فتحت فتحة صغيرة وطلعت إيديها منها ومدتهاش الكريم. سالي: فين الكريم؟ مسك إيديها وفتح الباب ودخل معاها. تركي: أنا الكريم. ***
فتحت عينيها بهدوء وحطت إيديها على عينيها تمنع ضوء الشمس اللي طالع من الشباك. بصت على شمالها لقت السرير فاضي. شالت الغطا من عليها وقامت غسلت وشها وأسنانها وسرحت شعرها. اتعطرت وحطت زبدة كاكاو خفيفة على شفايفها وخرجت من الأوضة ونزلت على السلم. سمعت صوت من المطبخ راحت له. سوار: صباح الخير. رفع وشه ليها وابتسم. ساب اللي في إيده وباس شفايفها. عبد الرحمن: صباح الجمال. سوار: بتعمل إيه؟ عبد الرحمن: فطور.
سوار: طب مستنتش ليه أعملك؟ مسك خصلة من شعرها وبدأ يلفها حوالين صباعه. عبد الرحمن: وليش ما أسوي الفطور لمرتي؟ ابتسمت ولمست دقنه بإيديها الاتنين وبدأت تحسس عليها. سوار: تسلم إيدك مقدماً. شمت ريحة شياط. لفت وشها لقت الأكل بيتحرق. سوار: يالهوي الأكل! جريت بسرعة عليه وطفته. كان المطبخ مبهدل. قشر بيض في ناحية ومعالق في ناحية تانية. مسكت الطاسة ورمت الأكل المحروق. وقف جنبها وهرش في راسه من ورا. عبد الرحمن: آسف.
لفت وشها وضحكت. سوار: عادي عادي، تسلم إيدك. حطت الطاسة في الحوض وخرجت برا. سوار: سواني، هجيب توكة وأعمل الفطار. وقف قدام المطبخ اللي بوظه وحاول يصلح على قد ما يقدر. دخلت المطبخ ومسكت إيده. سوار: أنا هظبط المطبخ، متقلقش. عبد الرحمن: إيش أسوي؟ شفتك نسيت كل شيء. ضحكت سوار وشَدّت له كرسي وقعد عليه. سوار: اقعد وخليك جنبي. قعد جنبها وبدأت تنظف المطبخ وتعمل الفطار. عبد الرحمن: حبيبتي. سوار: نعم.
عبد الرحمن: من متى تسوين شغل البيت؟ سوار: من لما كنت في آخر سنة جامعة. عبد الرحمن: واو. سوار: كان صعب جداً في الأول، بس مع الوقت بقيت بكتشف حاجات جديدة أسهل وأحسن. عبد الرحمن: كيف كان بيتك القديم؟ وقفت وابتسمت وبصت لفوق بتفتكر.
سوار: كان صغير مش كبير، دافي ونضيف. أوضة سالي كانت صغيرة بس لونها بينك ومليانة دباديب. أوضتي كانت قدها تقريباً، فيها مكتبة صغيرة كدا مليانة كتب وروايات وفيها كورنر صغير صوري مع الأطفال اللي كنت بديهم في المدرسة. عبد الرحمن: كنت تحبيهم؟ سوار: جدا، دول لسه بيكلموني لحد دلوقتي. *** كانت قاعدة في أوضتها وماسكة القرآن بتحاول تحفظ. سمعت تخبيط على الباب. لفت وبصت للباب. دخل سيف. سيف: تبين شي؟ أنا بروح الشركة.
ساره: الله يوفقك. دخل سيف وقعد قدامها ومسك إيديها. سيف: سارة أبيك تسامحيني. سكتت سارة وبصت في عيونه. سيف: حقدي على تركي خلق مني ديوث ما يغار على عرضه. ساره: ما أبي أتذكر، سيف. سيف: بس أنا ما أنسى، أنا أخذتك وساعدتك. ساره: سيف، هذي الذكريات تفكرني كيف كنت. أنا تبت، ما أحب أتذكر كيف كنت. الله يرزقك لا تذكرني. حط إيده على صدره وشاور على قلبه. سيف: بس هذا ما ينسى، يحرقني ويحسسني كيف أنا خسيس.
ساره: سيف، الشيطان كان عاميني. كنت ضعيفة، مو أنت بس اللي غلطت. أنا اللي سمعت كلام ماما واقتنعت فيه. أنا اللي سويت كل شيء مو أنت. سيف: بس أنا الرجال، أنا اللي أحافظ عليك. ساره: سامحتك سيف، سامحتك أول يوم تبت فيه. سكت سيف وبص لها. ساره: والله ما أعرف إيش فيه البيت هذا، بس وقت بعدت عنه صارت حياتي أحسن وصرت شخص أفضل. أنا بتأكد إن البيت هنا بيغيرك. سيف: أنا خجلان منهم.
ساره: عمي ومرته أحسن اثنين شفتهم للحين، بيغيروك وبيتقبلوك. سكت سيف وباس راسها. سيف: يعني جد مسامحتني؟ ساره: جد. ابتسم وقام وقف على الباب قبل ما يخرج. سيف: إيش تبين من برا؟ ابتسمت وحطت صباعها على شفايفها. ساره: شيبس وحلا بالشيكولاتة. ابتسم وهز راسه بمعنى تمام وخرج. ابتسمت وقامت تتنطط من كتر الفرحة. أول مرة سيف يتعامل معاها بهدوء. بصت لنفسها في المرايا وبدأت تضحك. كان وشها أحمر من كتر الضحك والنط.
ساره: الحمد لله يا رب. *** صوت عالي رج الفيلا. أحمد: خولة إيش فيك ليش اتأخرتي كذا؟ خولة: خلاص جهزت. أحمد: وينها أمل؟ خولة: تقول ما تبي تروح معنا. أحمد: لا، خبريها تجهز أنا بالسيارة. خرج من الفيلا وقعد في عربيته ومسك موبايله واتصل على عبد الرحمن. عبد الرحمن: السلام عليكم. أحمد: وعليكم السلام. عبد الرحمن: إيش أخبارك عمي؟ أحمد: بخير، أنت إيش أخبارك؟ عبد الرحمن: بخير الحمد لله. أحمد: إن شاء الله بتسافرون؟
عبد الرحمن: إن شاء الله. أحمد: إمتى؟ استغرب عبد الرحمن من السؤال وغمض عينه يحاول يهدى. عبد الرحمن: بكرة إن شاء الله. أحمد: فينا نجيكم اليوم؟ عبد الرحمن: والله عمي بنساوي عمرة اليوم، ما أدري إمتى بنرجع. أحمد: أكيد ما تتأخر، إن شاء الله نجيكم بعد صلاة العشاء. عبد الرحمن: طيب عمي تنور. قفل مع عبد الرحمن وضغط على كلاكس العربية بصورة همجية وعصبية وبدأ يزعق. أحمد: خلصينا الله لا يوفقك خولة.
دخلت خولة وأمل العربية وأمل مدايقة وضاربة بوز. اتحرك على المول لمحل الدهب. دخل على صاحب المحل. أحمد: السلام عليكم. صاحب المحل: وعليكم السلام. أحمد: نبغى طقم ذهب. صاحب المحل: أكيد اتفضلوا. بدأ صاحب المحل يعرض الأطقم اللي عنده وأحمد بس اللي مهتم. بص لخولة ومسك دراعها جامد. أحمد: إيش فيك؟ خولة: شوف اللي تبيه. أحمد: إيش اللي أبيه؟ ليش جايبك معي أنت وبنتك؟ خولة: أنا ما أفهم ليش تهادي زوجته طقم ذهب.
أحمد: هذا ابن أخوي وهذي مرته. خولة: ابن أخوك، والله جد أنت الحين اتذكرت إنه ابن أخوك. قرص على دراعها جامد وطلعت أنين بسيط. أحمد: أحسن لك لا تتكلمين. زق دراعها وابتسم في وش الراجل ونده على أمل اللي كانت بتتفرج بعيد عنهم. أحمد: أمولة عيون أبوك، إيش رأيك بهذا؟ أمل: حلو. أحمد: وهذا؟ أمل: حلو. أحمد: يعني إذا قارنت بين هذا وذاك، أي واحد أحلى؟ أمل: الأول، بس بابا لمين تشتري هذا؟ أحمد: زوجة عبد الرحمن.
سكتت وبصت لباباها. فهم وغمض عينه ورجع اتكلم معاها بهدوء. أحمد: عبد الرحمن صار متزوج وواجبي عليه إني أحفظ مرته. أنا أبوه وخولة أمه وأنت أخته. سكتت أمل في غيظ ورجعت قعدت بعيد واتقرت أكتر لما لقت أحمد مبسوط بالطقم اللي اشتراه. شاور لهم يطلعوا. أحمد: الحين نبي شي لعبد الرحمن. روحي مع أمك اشتروا شي للبيت، يعني ساعة أو مزهرية أي شي من خرابيطكم هذي وأنا أشتري شي لعبد الرحمن. مشت أمل مع خولة وهي مدايقة.
خولة: ترا أمل أبوك ما أعرف إيش فيه، ما أبي أنام اليوم مضروبة. خلصينا نجيب شي لبيتهم. أمل: أنا ما أفهم، أنا أحضر هدايا لهذي المشوهة. خولة: خلاص خلصينا، نتكلم بالبيت. بدأت تدور على أي حاجة سريعة. لقت ساعة كبيرة اشتراها ووقفت تستنى أحمد. أمل: يما. خولة: خير. أمل: ليش بابا فجأة كذا اتذكر عبد الرحمن؟ تتذكري ما كان يهتم فيه؟ خولة: ما أدري. أمل: بس في شي أنا متأكدة. خولة: خلاص انطمي أبوك جاي.
دخل أحمد عليهم ورجعوا العربية وراحوا على الفيلا. *** كان قاعد في المكتب مصدع ومجهد. حاول ياخد حبوب للصداع بس الصداع مبيرحش. رن موبايله. عبد الله: هلا فدوى. فدوى: هلا حبيبي، كيف حالك؟ عبد الله: بخير. حست من صوته إنه تعبان. فدوى: عبد الله فيك شي؟ عبد الله: بس صداع. فدوى: أخذت علاجك؟ عبد الله: علاج القلب ما يخص الصداع. فدوى: ألا يخصه، طيب بتشرب ماي؟ عبد الله: أيه. فدوى: ما فيك ترجع البيت ترتاح؟
عبد الله: ما يستاهل فدوى، بس صداع. فدوى: طيب تابعني طمني عليك. قفل المكالمة معاها وغمض عينيه. جه في باله شكل خديجة وابتسم. رجع فتح عينيه ومسح على وشه. عبد الله: أستغفر الله العظيم، إيش اللي أفكر فيه أنا. قام غسل وشه وتوضى ولسه جاي يصلي افتكر خديجة تاني ولكن المرة دي مخه صورها له من غير حجاب. هز وشه يمين وشمال ورجع غسل وشه. عبد الله: أستغفر الله، هذي إيش مسوية لي، ليش أفكر فيها.
قام بدأ الصلاة وبيحاول يركز لحد ما بدأت الأفكار تقل واختفت. خلص الصلاة وهجمت عليه الأفكار مرة تانية وقرر يقوم يشغل نفسه بأي حاجة ولكن الأفكار عمالة بتزيد. خرج من المكتب وقرر يرجع البيت. دخل القصر بهدوء وهو بيحاول يفضي دماغه. استقبلته فدوى مبتسمة. فدوى: هلا فيك. عبد الله: هلا. بصت في وشه اللي كان متغير وحواجبه معقودة. حطت إيديها على خده. فدوى: بسم الله إيش فيك، للدرجة هذي تعبان؟ عبد الله: لا بس أبي أرتاح.
باس راسها وطلع على أوضته. طلعت فدوى وراه وبدأت تاخد منه لبسه اللي بيقلعه عشان يتغسل. طلعت له لبس نضيف من الدولاب وقعدت جنبه. فدوى: إيش فيك؟ سكت شوية والأفكار في دماغه بتزيد. غمض عينه ورجع فتحها تاني. عبد الله: أبغاك. سكتت مش مستوعبة إيه اللي مدايقه. قرب منها وباس خدها وحضنها. بدأ يبوس في رقبتها وفجأة بعد عنها. فدوى: في شي؟ سكت عبد الله وقام من على السرير ولبس جلابية الخروج. عبد الله: بروح المسجد. فدوى: أنت بخير؟
عبد الله: بخير، بروح المسجد. خرج من الأوضة وطلع برا القصر وقعد في عربيته وطلع بيها بأقرب مسجد. مسك موبايله واتصل بطلال (زميله اللي نصحه بالعمرة وقت السحر) طلال: هلا بطويل العمر. عبد الله: هلا فيك كيف الحال؟ طلال: الحمد لله، إيش أخبار أولادك وأزواجهم؟ عبد الله: الحمد لله بخير. طلال: عسى الله يطول بعمرك وتشوف أولادهم. عبد الله: آمين، طلال أبغاك بخدمة. طلال: طبعاً، سم.
عبد الله: سم الله عدوينك، تتذكر وقت النصيحة بالعمرة؟ طلال: أيه والعقيقة وكذا. عبد الله: أبغى تشوف لي شيخ أمين، أبي أتكلم معاه. طلال: أكيد، أعطيني لين صلاة العصر ويكون الرقم عندك. *** وقفت ماسكة إيده ومبسوطة. مشاها قدامه وإيدين محاوطاها يمين وشمال عشان محدش يلمسها وهم بيطوفوا. خلصوا الطواف ووقف جنبها بعيد عن المعتمرين. سوار: تعالي نشرب زمزم.
مسك إيديها وراحت معاه لمكان الشرب. ملت كوبايتين ليها وله. غمضت عينيها وبدأت تدعي. وقف مبتسم وباصص لها لحد ما شربت الكوباية. فتحت عينيها لقيته بيبص عليها. ابتسمت. سوار: شربت؟ عبد الرحمن: لا. سوار: طب اشرب يلا مستني إيه؟ عبد الرحمن: كنت أشوفك بتدعي، طولتي بالدعاء. ابتسمت. سوار: عندي ناس كتير بحبهم. عبد الرحمن: الله يزيد من أحبابك. غمض عينه وبدأ يدعي وسوار بصت له. وقبل ما يشرب على صوته شوية وبانت دعواته.
عبد الرحمن: اللهم اجعلني زوج صالح لسوار واجعلها زوجة صالحة لي، اللهم ارزقنا البنين والبنات الصالحين. شرب الميه وفتح عينه لقيته باصة عليه. عبد الرحمن: سمعتي شي؟ حركت راسها بمعنى لا وابتسمت. سوار: من غير ما أسمع أنا عارفة إنك بتدعي دعاوى جميلة. ابتسم ومسك إيديها ومشى بيها لحد مصلى السيدات. عبد الرحمن: الحين العصر بيأذن لا تتحركين من هنا، بأخذك بس تخلص الصلاة. سوار: ماشي.
عبد الرحمن: لا تتحركين، ياخذون مكانك. إجلسي هنا لين الصلاة تبدأ. سوار: حاضر. عبد الرحمن: موبايلك معك، فيه شحن؟ ابتسمت ومسكت إيده. سوار: متقلقش أنا كويسة، روح يلا عشان تلحق مكان. عبد الرحمن: أنا بتصرف، أنت بس لا تتحركين. سوار: حاضر والله مش هتحرك. خرج من المصلى ووقف جنب المصلين وكل شوية يبص وراه لحد ما المصلين كلهم وقفوا ومعرفش يبص وراه تاني. أذن الإمام وبدأت الصلاة. ***
دخلت أوضتها وقلبت الدولاب كله على السرير لحد ما لقت أكتر لبس ملون عندها وجهزته. ودخلت تأخد شاور عشان تجهز شعرها. خرجت من الحمام وقعدت على التسريحة ومسكت السيشوار وبدأت تنشف شعرها. دخلت عليها خولة. خولة: إيش كل هذا؟ ليش كبيتي دولابك كله كذا؟ أمل: كنت بختار ملابس يما. خولة: واللي يختار شي يختاره كذا؟ قربت منها وشافت كمية المكياج والماسكات اللي حطاها قدامها. خولة: وإيش هذا كله؟ لفت أمل وشها لخولة.
أمل: مو اليوم بنشوف هذي المشوهة، بس اليوم بثبت لها إنها جد مشوهة، وبتندم على كلامها. سكتت خولة وبصت لها. أمل: إيش يما؟ أنت ما تبين توقفيها عند حدها؟ هذي اتواقحت عليك. أنت الحين أم زوجها ولك حق تهذبيها. خولة: تشوفين كذا؟ أمل: وأبو كذا كمان. هي تفكر إنها اتزوجت عبد الرحمن ما له غير بدور، وما أحد يوقفها عند حدها. وبعدين هي تفكر إنها أجمل مرة. خولة: بس هي جد جميلة. أمل: وإذا؟
الله ما خلق غيرها يعني. اليوم اثبتي لها إنك مو أقل منها. عمرك ضعف عمرها بس أجمل منها. ابتسمت خولة وحست إن كلام أمل صح. خولة: تدرين شي؟ بروح أتروش وأثبت لها. خرجت خولة من الأوضة وابتسمت أمل ابتسامة سريعة ورجعت تكمل شعرها. *** استقبل عبد الله رقم الشيخ واتصل بيه وطلب منه يقابله وفعلاً طلع ليه. كان في مسجد كبير صلى العصر وراه وقعد معاه بعد الصلاة. الشيخ: تقبل الله. عبد الله: منا ومنكم. الشيخ: إيش فيك ليش حواجبك معقودة؟
حكى عبد الله للشيخ كل حاجة متعلقة بخديجة. عبد الله: والحين صرت أتخيلها بخيالاتي وأفكر فيها، حتى وقت ما طلبت زوجتي جاتني بأفكاري تصرخ اتفزعت وما قدرت أقرب لها. الشيخ: أنت منتظم بصلاتك؟ عبد الله: الحمد لله. الشيخ: وورد القرآن؟ عبد الله: كل يوم أنا وزوجتي. الشيخ: إذا جد كلامك صدق، فهذي المرة تساوي لك سحر. ما أدري أي نوع بس يا بالطلاق يا بالزواج. عبد الله: الزواج بمين؟
الشيخ: منها، هي تبغاك عشان كذا تتصور لك بأفكارك وتتشكل بالصورة اللي تشتهيها. عبد الله: أستغفر الله، وإيش الحل؟ الشيخ: الرقية الشرعية ولا تطلب زوجتك إلا وأنتم محصنين حالكم، واتذكر "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله". عبد الله: ونعم بالله. *** كانت ساندة راسها في حضنه وبيتفرجوا على التيليفزيون. جت لقطة واحدة بترقص تلاقي بصت له لقيته بيتفرج. مسكت الريموت وقفلت التيليفزيون. تركي: سالي إيش فيك الفيلم؟
سالي: الفيلم برضه؟ تركي: أيه الفيلم، أبغى أشوف إيش بيصير. سالي: والله. تركي: والله. أخد منها الريموت وفتح الفيلم مرة تانية. بصت له وسكتت. قامت وطلعت الأوضة. تركي: سالي، والله الفيلم. قعد يتفرج على الفيلم ولسه جاي يقوم يشوف مالها سمع صوت خلخال. لف وشه لقاها واقفة ولابسة جلابية رقص صعيدي. وقف وسكت مش مستوعب اللي قدامه. سالي: أما إيه رأيك دي جاية من مصر، أم الدنيا. قرب منها ومسك وسطها. تركي: جد؟ سالي: آه.
مسك تركي الموبايل وفتح أغنية ورمى الموبايل على الكنبة وبص لها. سالي: لا روح خلى اللي في التيليفزيون ترقص. تركي: هي مين وأنت مين؟ سالي: والله. تركي: هذي ترقص لكل الناس، أنت ترقصين لي بس. قرب منها وحط قرطة على قرطها (مقدمة الراس) ومسك وسطها. ابتسمت وبدأت ترقص بالراحة وهو واقف قدامها بيضحك. قربت منه وشبّت لودانه. سالي: عينك متروحش على حد غيري فاهم؟ نزل باس رقبتها وقرب لودانها. تركي: أنا ما أشوف غيرك.
شالها بحيث يكون رجليها لقدام وباقي جسمها لورا وطلع بيها على أوضتهم. *** جهزت الأكل وبدأت تجهز الترابيزة. دخل عبد الله القصر وابتسم بهدوء لفدوى. سابت اللي في إيديها وحضنته. فدوى: أنت بخير؟ عبد الله: بخير، بس تعبان شوية. فدوى: إيش فيك، نروح المشفى؟ عبد الله: لا بس أرتاح وأكون بخير. بص على السفرة اللي متحضرة. باس إيديها. عبد الله: تسلم إيدك، بس ما أقدر أكل شي الحين، بنام.
سابها وطلع الأوضة وقلبه وأكله عليه مش عارفة هو ماله. دخل سيف بعديه وباس إيدها واتجمعوا كلهم على الأكل. سيف: ووين عمي للحين ما خلص؟ فدوى: لا هو تعبان شوية. جهاد: سلامات خالتي، إيش فيه؟ فدوى: إجهاد إن شاء الله يكون بخير. ساره: خالتي ما يحتاج دكتور. فدوى: بننتظر شوية إذا احتاج بنروح المشفى. سيف: خالتي أي وقت لا تستحين، أدري إني مو مثل تركي بس اعتبريني بمقام تركي. ابتسمت فدوى. فدوى: مين قال إنك مو مثل؟
أنت مثل تركي، أدري إني إذا احتجتك بتساوي كل شي. خلصوا الأكل وكل واحد طلع على أوضته. دخلت فدوى على عبد الله، كان نايم ومشغل جنبه القرآن بصوت واطي. قعدت جنبه وحسست على شعره بهدوء علشان ميصحاش. باست راسه وحطت إيديها على راسه ترقيه. *** سوار: يعني هم جايين بعد العشاء؟ عبد الرحمن: أيه. سكتت سوار مش مستوعبة. سوار: ينوروا.
خرجت من الأوضة ودخلت المطبخ تجهز الحاجة اللي هتقدمها لهم. بعد شوية نزل ومعاه جلابيتين واحدة رصاصي والتانية كحلي وعليهم الشماغ (القماش الكاروهات) عبد الرحمن: أي واحد أفضل؟ بصت له وابتسمت ابتسامة تداري مدايقتها. سوار: الكحلي. عبد الرحمن: وأي شماغ؟ سوار: الاتنين زي بعض صح؟ عبد الرحمن: النقشة غير. سوار: أي واحد، اللون شبه بعضه. قالت كلمتها ولفت وشها تكمل اللي بتعمله. ساب لبسه على كرسي من الكراسي ووقف جنبها.
عبد الله: أدري إنه مو أفضل وقت للزيارة، بس ما قدرت أرفض. سوار: على الأقل تعرفني قبلها بفترة، مش قبل ما يجوا بساعتين. عبد الرحمن: ما كنت أبيك تأجلين العمرة. سوار: خلاص يا عبد الرحمن، اللي حصل حصل، بس بعد إذنك يبقى عرفني. عبد الرحمن: أوك خلاص، شوفي إيش أساعدك فيه. بصت سوار لعبد الرحمن وضحكت. سوار: هتبقى قدها ولا هتفلسع؟ عبد الرحمن: أفا، عبد الرحمن يقدر يسوي أي شي. سوار: طيب عاوزاك بقا تشتري حاجات.
عبد الرحمن: آه اتذكرت الشماغ، إيش كان لونه؟ ضحكت. سوار: مش قلتلك هتفلسع؟ مسح على شعرها وابتسم. عبد الرحمن: إيش تبين؟ قالت له الطلبات ونزل جابها. بعد نص ساعة كان داخل الفيلا ومعاه الطلبات. قربت منه وبست خدوده الاتنين. سوار: زوجي العزيز نزل جاب الطلبات. عبد الرحمن: أيه. سوار: شطورة يا بطة، يلا روح أنت اجهز وأنا هجهز الحاجة وأجيبك.
ابتسم عبد الرحمن وطلع بعد ما أخد الجلابيتين. جهزت الأطباق والشوك وكوبايات العصير وعطرت البيت واطمنت إن كل حاجة مترتبة. طلعت، بدأت تجهز. لبست. فردت شعرها وجت تلبس طقم الدهب اللي فدوى جابته. عبد الرحمن: لا انتظري. لفت وشها عشان تبص عليه لقيته مطلع علبة فيها طقم دهب. سوار: الله، حلو أوي. عبد الرحمن: الحمد لله، خفت ما يعجبك. سوار: معقولة أنت تجيب حاجة متعجبنيش؟ عبد الرحمن: بس صدق عجبك؟ سوار: تحفة، تسلم إيدك.
طلع السلسلة من الطقم. شال شعرها على جنب ولبسهالها. باس رقبتها من ورا. عبد الرحمن: هذي لزواجنا. مسك الخاتم ولبسها في صباعها. عبد الرحمن: أوعدك بحليك وأشتري لك أطقم مو طقم واحد. ابتسمت سوار وبست شفايفه. ابتسم وهي خدت منديل بدأت تمسح مكان الروج. وقفت قدامه ولفت. سوار: حلو؟ عبد الرحمن: تهبلين. سوار: مش أوفر. عبد الرحمن: لا، وإذا هذا بيتك مملكتك تساوين اللي تبغيه.
سمعوا صوت الجرس. نزل عبد الرحمن فتح لهم ودخل الرجالة لمجلس الرجال والستات قعدوا مستنين سوار. نزلت قدامهم على السلم بكل هدوء. ابتسمت. قامت خولة وسلمت عليها من طرف إيديها وأمل عملت زيها. سوار: نورتوا البيت والله. خولة: ندري. بدأت تضحك هي وأمل وسوار بتحاول تمسك نفسها. سوار: أما الألوان جميلة عليكي أوي يا أمل. أمل: أيه الألوان تعطيني إحساس الحياة. كانت أمل لابسة. سوار: فعلاً الألوان بتغير مود الشخص.
سكتوا شوية واستأذنت سوار تقوم تجيب التحية. خولة: عبد الرحمن ما جاب لك خدامة؟ ابتسمت سوار وهي بتديها الطبق. سوار: لا، إحنا فعلاً اتفقنا مع واحدة تساعدني بس كانت هتيجي بعد أسبوعين لما نرجع من السفر. بصت خولة لأمل وسكتت. أمل: إيش تقصدين يعني؟ أدت سوار الطبق لأمل وقعدت قدامها. سوار: أقصد إيه؟ أمل: تقصدين إن الزيارة ممنوعة مثلاً؟ سوار: لا أنا ما قصدت شي، طنط سألت وأنا جاوبت. أمل: جد؟ سوار: أيوا.
قامت سوار واستأذنت لحظات تودي الصنية للرجالة. وقفت قدام باب المجلس وخبطت عليه. سوار: عبد الرحمن. خرج عبد الرحمن وأدته الصنية ورجعت تاني لأمل وخولة. قعدوا ساكتين. كل ما تحاول سوار تفتح موضوع يتقفل برد غير مقنع أو بطريقة فظة. أمل: هذي هدايا لزواجك. قامت اخدتها منهم وابتسمت. بدأت تفتح في الهدايا وتشكرهم لحد ما جت على طقم الدهب. جت تفتحه. أمل: أوف يما شكلي اتلخبطت بين طقمها وطقمي. سوار: والله، مش مشكلة بتحصل أكيد.
رجعت لها الطقم وابتسمت. سوار: بس والله تعبتوا نفسكم، ما كان محتاج كفاية زيارتكم. خولة: هذا شي بسيط، نحنا عيلة عبد الرحمن وواجبنا كذا. سوار: تسلمي يا طنط. خولة: اعتبريني أم عبد الرحمن. ومدت إيديها لسوار عشان تبوسها. مسكت سوار إيديها بإيديها الاتنين وطبطبت عليهم. سوار: طبعاً يا طنط أنت فوق راسي. *** قعد جنب عمه وسعود على إيده اليمين وبدأ يتكلم مع سعود عن الدراسة ويقول له إخباره إيه. بص لريان وابتسم.
عبد الرحمن: طمني ريان كيف الشغل؟ ريان: بخير، تعرف الشغل الروتيني ما في جديد. عبد الرحمن: الله يكون في عون. بدأ عبد الرحمن يتكلم مع الكل في مواضيع مختلفة علشان يقضي الوقت لحد ما قاطعه كلامه أحمد. أحمد: أنا متأكد إنك الحين تبغى تعرف ليش اليوم جيت وما استنيت لين ترجع، أنا بخبرك. أنا أبي أخطب لريان وتدري إننا عائلة تحافظ على بعضها وما هلاقي أحسن وأفضل من أختك بدور. سكت عبد الرحمن شوية مش مستوعب هو بيقول إيه.
عبد الرحمن: أنا آسف عمي، بس أنت تبي تخطب ريان لبدور؟ أحمد: أيه، ما كنت أقدر أتأخر أكتر من كذا لأني بسافر بعد يومين وما بيرجع الحين وصار لازم أخبرك اليوم أو بكرة. عبد الرحمن: بعرض الموضوع على بدور وبشوف رأيها وبخبرك. حرك راسه بمعنى تمام وأداله الهدية اللي اشتراها. وعدت الزيارة عادي مع كلام يضايق من أمل وخولة وكلام مبهم من أحمد. ***
عدى ثلاث أيام وسافر تركي وسالي مع بعض لفرنسا. أما سوار وعبد الرحمن سافروا مع بعض للسويد. طول الثلاث أيام خيالات خديجة دايمًا في راس عبد الله، مش عارف يخليها تبطل. بدأ يبعد عن فدوى مش لأنه مش طايقها ولكن خوفًا على مشاعرها لاحسن تحس إنه مش عارف يتعامل معاها زي الأول. الساعة 12:00 بالليل في اليوم الرابع صحي عبد الله مفزوع لما شاف خديجة في الحلم وكأنها حقيقة وكانت بتقول له "أنا مستنياك وعاوزاك". ساعتها ما قدر إنه يصبر أكتر من كذا. قام واتوضأ وصلى ركعتين لله وبدأ يدعي بزيادة عليها وكل دعواه إنه يبعدها عنه وعن عيلته. قام من الصلاة ورجع نام تاني ولكن المرة دي قرر إنه ياخد فدوى في حضنه ويتحدى أي إحساس ممكن يحسه.
كانت قاعدة في الفيلا واللي بدأت تطلب طلبات كتير في وقت قليل وهي مش عاجبها الوقت اللي بياخدوه. لاول مرة بدأت تضايق وماسكت كتاب السحر وبدأت تقول تعاويذ كتير هدفها إنها تسخر نوع ثاني من أنواع الجن. ولكن فجأة الكتاب طار من إيديها وحست بتقل على صدرها وفجأة وقعت على الأرض وحست إن في حد فوقيها. سمعت نفس الصوت اللي بتسمعه كل مرة. ...... : أنت مفكرة إننا بنلعب؟ اعمليها مرة تانية وهتشوفي إيه اللي هيحصل لك.
اختفى الصوت نهائي وإحساس الثقل اللي على صدرها بدأ يختفي وقامت ولاول مرة ما كانتش خايفة. مسكت كتاب السحر للمرة الثانية وبدأت تقول التعاويذ تاني ولكن بصوت أعلى وبإصرار أكبر. وفجأة النار مسكت في البيت كله ومهما تحاول إنها تبعد عنها النار مش بتبطل. حاولت تجيب الميه تطفيها بس النار ما بتطفيش. حاولت تصرخ وتطلب المساعدة بس ما حدش كان سامعها. النار بدأت تزيد أكتر وأكتر والجيران بدأوا يشموا ريحة شياط البيت واتصلوا بالمطافي.
كانوا بيحاولوا يطفوا النار بأي طريقة ولكن باين إن النار مش طبيعية ومهما يحاولوا يطفوها ما بتتطفاش. فجأة سمعوا صوت صريخ ست من جوه ومش فاهمين إيه اللي هي بتقوله ولكن كل اللي واقف عارف ومتاكد إن النار سببها شي مش طبيعي ودي مش نار عادية. فضلت النار تاكل في البيت لمدة نص ساعة وفجأة النار اتطفت ودخل المطافي يدوروا على الست اللي كانت بتصرخ. لقوا كل حاجة متفحمة وجثة ست متفحمة وجنبها كتاب غلافه أسود مرسوم عليه أشكال ونجوم
داوود باللون الذهبي ومحتواه من جوه محروق. عرفوا ساعتها إن سبب الحريق مكانش طبيعي وإن الكتاب هو السبب في ده كله.
الساعة 2:00 الفجر صحى سيف على صوت موبايله اللي بيرن. فتح ورد عليه. الشرطي: السلام عليكم، هذا رقم الأستاذ سيف فهد الأزهري. سيف: أيه أنا سيف، مين معي؟ الشرطي: معك قوات الشرطة، نبي نبلغك إن صار في حريق بالبيت الوالدة انتقلت إلى رحمة الله تعالى. ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!