تركي: وهذي غرفتك ساره. بصت ساره لتركي وابتسمت ودخلت أوضتها اللي كانت عبارة عن جناح كبير فيه كل حاجة. بص تركي لجهاد وشاور لها على أوضة جنب ساره. تركي: وهذي غرفة الدكتورة الصغيرة. جريت جهاد على أوضتها، فتحتها وبدأت تتنطط على الأرض، وبصت لتركي. جهاد: شكراً. تركي: لا شكر على واجب. قاطعتهم صوت فدوى اللي طلعت على السلم. فدوى: ها بنات عجبكم القصر الجديد؟ ساره: شكراً لك خالتي.
قربت ساره منها وباست ايديها، ابتسمت فدوى وباست راسها. فدوى: نحنا جهزنا غرفة لسيف إذا يبي يسكن معنا بأي وقت. قلبت ملامحهم للحزن، سيف رفض يعد معاهم في القصر وفضل إنه يعيش برا لوحده. جهاد: إن شاء الله بيجي، تعرفين سيف عنيد شوي. نزل تركي لسالي اللي كانت واقفة مع ميمي بتعلق الستارة في الريسيبشن. ميمي: ماما سالي، انزلي وأنا أطلع. سالي: لا خليكي انتي، أنا أطول منك. ميمي: بس ماما سالي، انتي تطيحين. سالي: متخافيش.
قرب منها تركي للسلم اللي واقفة عليه وهزه هزّة بسيطة، مسكت طرف السلم. سالي: نقيتي يا ميمي، اديني هقع بجد. مسك السلم مرة تانية وهزه هزّة بسيطة. سالي: امسكي كويس يا ميمي. شاور تركي لميمي تمشي ووقف جنبها يمسك السلم، وهزه للمرة التالتة بس المرادي كان أجد. سابت الستارة ومسكت السلم، لفت وشها بمدايقة. سالي: وبعدين بقى؟ اتغيرت ملامح وشها لما شافت تركي وقعدت على سلمة من سلالم السلم. سالي: إيه دا، زوجي العزيز عاوز يوقعني.
تركي: إيه زوجك؟ بصت لفدوى وعلت صوتها. سالي: ألحقي يا طنط، ابنك عاوز يوقعني، ينفع كدا؟ مبقاليش شهرين مكتوب كتابي وعاوز يموتني. ضحكت فدوى ورفعت ايديها لفوق بتقليد حركات سالي وحاولت تتكلم مصري زيها. فدوى: أنا مليش دعوة، دا بينك وبين جوزك. وقفت سالي على السلم وسقفت وضحكت بصوت عالي. سالي: أيوا، العدوى انتشرت. ضحك الكل على رد فعلها ونزلها تركي، طلب من ميمي تظبط الستارة وأخدها برا القصر. طلع من جيبه مفتاح وحطه في إيديها.
سالي: إيه دا؟ تركي: هذا مفتاح بيتنا. سكتت سالي شوية. سالي: هو إحنا مش هنقعد مع طنط وعمو؟ تركي: لا. اتنططت سالي وحضنت تركي. تركي: أدري إني اتأخرت شوي، بس لين اشتريته. سالي: هو مش عمو اللي شاريه؟ تركي: لا، هذا من فلوسي. سكتت شوية. سالي: بس أنا مبعرفش أطبخ. ضحك تركي ومسك إيديها. تركي: بنحلها. دخل القصر عرفهم إنه ماشي مع سالي وطلع بيها على بيتهم اللي كان جنب سوار.
وقفت قدام فيلا زي فيلة سوار، دخلت لقت كل حاجة جاهزة حتى العفش. لفت وشها وبصت له. سالي: انت جهزتها امتى؟ وقف سوار وعبد الرحمن على باب الفلة جنب تركي وابتسموا. سوار: أومال انت كنت معايا دايماً ليه؟ تركي: سوار لاحظت إيش عجبك واشتريته. سالي: كل حاجة. سوار: باقي الدولاب. رفعت ايديها لفوق ولسه جايه تتكلم راح الكل اتكلم بصوت واحد بيقلدوها. تركي/سوار/عبد الرحمن: أنا مليش دعوة. وقفت تضحك وحطت إيديها على وسطها.
سالي: ماشي ماشي، أنا لازم أغير الأسلوب، اتحفظت زيادة عن اللزوم. ضحك الكل ومسكت إيد تركي وطلعت تشوف باقي الفيلة. حضن عبد الرحمن سوار من الجنب وباس راسها. عبد الرحمن: أحبك. شبت سوار ووقفت على طراطيف صوابع رجليها وباس خده. سوار: وأنا كمان. *** كان قاعد في الشركة وبدأ يشتغل ويتعود على ضغط الشغل. منصب فهد كان كبير وشغله كتير. وقف قدام الورق وحط إيده على وشه بيحاول يفكر. دخل عليه السكرتير. قام سيف من المكتب وزعق بعصبية.
سيف: إنت كيف تدخل كذا وأنا ما سمحت لك؟ السكرتير: أستاذ سيف، أنا خبطت على الباب. سيف: هل أنا سمحت لك؟ قلت لك اتفضل. سكت السكرتير وبص للأرض. سيف: ثاني مرة لا تدخل إلا إذا سمحت لك. السكرتير: أوامرك. قعد سيف على الكرسي بمدايقة. سيف: إيش تبغى؟ السكرتير: الاجتماع بدأ، منتظرينك. خرج سيف من المكتب من غير ما يتكلم ودخل الـ meeting room. وقف السكرتير وهو مش طايق نفسه، لف وشه وقعد على مكتبه. جاله موظف من موظفين الشركة.
الموظف: إيش فيك؟ السكرتير: والله هذا ما ينطاق. الموظف: تردي ترقيته هذي؟ بس عشان يتراضى، بس هو ما يدري كيف الشغل أصلًا. السكرتير: الله يرحمه الأستاذ فهد، والله ما كان يضايق أي أحد بنظرة أو كلمة. الموظف: الله يرحمه. رجع السكرتير مكانه وبدأ يشتغل. سيف كان قاعد على راس ترابيزة كبيرة وبطنه واجعاه من كتر التوتر. كل واحد بيتكلم في موضوع شكل ومستني منه رد وهو مش عارف يتصرف. حسام: أستاذ سيف، الحين المشروع يحتاج تمويل كبير.
عبد الواحد: يا أستاذ حسام، تمويلك اتحدد وطلع قرار رئيس مجلس الإدارة بدأ. حسام: بس تدري إن الخامات صارت أغلى وما كان هذا بالحسبان. عبد الواحد: وده مسؤولية قسم الـ PR. حسام: أستاذ سيف، أنا ما أقدر أبدأ بالمشروع والتمويل ناقص. حط سيف إيده على راسه وحاول يهدى. سيف: إنت بكم تبي التمويل؟ حسام: في حدود ٦ مليون ريال. عبد الواحد: ٦ مليون ريال!
سيف: انتظر شوي يا عبد الواحد. حسام، أبي دراسة بكل الأسعار والتجهيزات اللي تبيها ومن وين بتشتريها والكمية اللي تبيها وإيش هتستخدمه. حسام: بتكون على مكتبك بعد يومين. سيف: بكرا. حسام: ما أقدر، هذي معلومات كثيرة. سيف: بكرا، أو ما في تمويل. بص لعبد الواحد. سيف: أبي تقرير كامل لوضع المشروع المالي وإيش اللي اتوافق عليه. هز عبد الواحد راسه بمعنى تمام. شاور سيف بيده لهم يخرجوا. خرج الكل وقعد ساند راسه على الكرسي وغمض عينيه.
بقاله شهرين بعيد عن إخواته وأمه ما يعرف عنهم حاجة. شهرين في ضغط شغل، مكسوف يطلب مساعدة من عبد الله أو يظهر قدام تركي إنه قليل. افتكر يوم ما اتقسم الورث عليهم وإخواته راحوا لعبد الله وبقى مع خديجة لوحده في البيت. *** خديجة: إنت كيف ساكت كذا، تارك عمك يقسم ورث أبوك على كيفه؟ سيف: يما، هذي القسمة الشرعية. خديجة: إيش القسمة الشرعية؟ وين الشرع بكذا؟ سيف: يما، تكفين. خديجة: إنت كيف توثق فيه؟
هو أخذ ملف من هنا، ممكن ما عطانا حقنا كله. بص لها سيف بمدايقة وبدأ يتعصب. سيف: وليش باخذ؟ يما، عمي قصره بس بميراثنا كله، ليش ياخذ؟ يما، خلاص أنسي عيشة أبوي، ارضي بنصيبك وخلاص. قامت خديجة من جنبه وهي شايطة. بدأت تتحرك رايحة جاية ورجعت وقفت قدامه. خديجة: وهذي أختك اللي ما تستحي، تروح عندهم عشان الفلوس، تدري إن نصيبها ما يكفيها؟ رمى الريموت على الأرض وقام متعصب وصوته عالي. سيف: خلاص خلاص، تدرين شي؟
أفضل قرار سوته ساره إنها بعدت عنك. قام من جنبها وطلع أوضته. بعد فترة نزل بشنطة هدوم كبيرة. وقفت قدامه وهي مش مستوعبة. خديجة: وين رايح؟ سيف: جهنم الحمرا. بعد عنها وطلع برا البيت وفضلت لوحدها بتعيط. ركب عربيته وطلع على أقرب فندق قعد فيه وقرر يبدأ حياته من جديد ويثبت لعبد الله وتركي إنه مش قليل. *** فتح عينه لما سمع صوت تليفونه، رد عليه وكان عبد الله. طلب منه يجي مكتبه.
خرج من الـ meeting room وطلع على مكتب عبد الله في الدور الخامس. خبط. قام عبد الله حضنه وباسه. باس سيف إيد عبد الله وقعد قدامه. عبد الله: كيف الحال؟ سيف: بخير الحمد لله. عبد الله: والشغل؟ كيف المنصب الجديد؟ سيف: الحمد لله، كله بخير. ابتسم عبد الله وطبطب على إيد سيف. عبد الله: أدري إن كل شي بخير، فهد أحسن تربيتك وأدري إنك بترفع راسه. سكت سيف وابتسم ابتسامة مجاملة وهو بيفتكر تعامله مع فهد والتصرفات اللي كان بيعملها.
عبد الله: تدري إن ساره وسالي انتقلوا معنا لقصر جديد؟ سيف: جد، الله يبارك لك فيه عمي. عبد الله: جناحك موجود بالقصر. سيف: الله يخليك عمي، بس لا أضايق تركي ومرته. ابتسم عبد الله وطبطب على كتفه. عبد الله: تركي بيسكن ببيت خاص فيه، القصر بيكون لك ولأخواتك وأنا وفدوى. سيف: لا عمي، لا أضايقكم. عبد الله: سيف، إنت ابني. بص له سيف وسكت، حس بخنقة العياط بس حاول يتماسك. حط إيده الاتنين على رجله ومسكها جامد يحاول يتماسك.
عبد الله: بنستناك اليوم بالقصر. حرك راسه بمعني تمام وقام في سكوت. خرج من أوضته وخرج على الحمام مقدرش يمسك نفسه ونزلت دموعه سريعة على خده. بص لنفسه في المراية. سيف: ضيعت على نفسك سنين بسبب حقدك عليهم، ليش للحين تقاوم؟ هو يبغاك، ليش تقاوم؟ اترك كل شي وراك. غمض عينيه ومسح دموعه وطلع راح مكتبه وباله مشغول. *** لمدة شهرين الفلة فاضية مفيش فيها غير خديجة. دائماً قاعدة في لوحدها محدش بيزورها أو هي بتزور حد.
وقفت في نص الصالة وهي بتضحك وماسكة في إيديها كتاب السحر. خديجة: والآن أبغاكم تظهرون لي. وقفت وحست بإجهاد واضح واتنفست بسرعة ورجعت خطوتين لورا ووقعت على الأرض وبدأت ترجع بإيديها وعينيها مركزة قدامها. سمعت في ودانها صوت شديد قوي. ..... : طلباتك. لفت وشها لناحية الصوت اللي طلع وهي مفزوعة. ..... : قومي واصْلُبي ضهرك. حست بشيء شديد مسك إيديها ورفعها من على الأرض ووقفها. ...... : طلباتك. خديجة: أبي أشوفكم. .....
: مش دلوقتي. خديجة: بس أنا سويت كل شيء. ..... : لا مش كل حاجة. خديجة: عاوزين إيه تاني؟ ..... : هنيجيلك ونقولك. اختفى الصوت ووقعت خديجة على الأرض. مسحت عرقها وابتسمت. قدرت تتواصل معاهم وتتحكم فيهم. قاطع تفكيرها صوت موبايلها، قامت وردت عليه. جهاد: هلا يما، كيفك؟ خديجة: بخير، وإنت كيفك؟ جهاد: بخير، تدرين إن عمي اشترى قصر جديد لنا. اتحولت ملامحها للغضب وسمعت صوت في ودانها. .... : طلباتك.
ابتسمت وبدأت تسأل عن تفاصيل البيت أكتر وأكتر وقفت معاها والصوت بيزيد في ودانها. ..... : طلباتك. خديجة: أبي أتزوج عبد الله. *** سوار: يلا يلا، خلاص الأكل جهز أهو. نادت الكل وقعدوا على السفرة وجه وراها سالي وميمي وجهاد وساره شايلين الأطباق. تركي: ترا عبد الرحمن بيتسمن ها. عبد الرحمن: لا ما بسمن. تركي: ألا بتسمن، سوار بتخليك دب. عبد الرحمن: وإذا أكل براحتي واتمرن بالجيم.
قعدت سوار جنب عبد الرحمن وسالي جنب تركي، وساره وجهاد جنب عبد الله وفدوى. سالي: شفت يا تركي، وفرت عليك مرواحة الجيم. ضحك تركي وعبد الرحمن وبدأ كل واحد فيهم ياكل. قامت سوار وحطت لعبد الرحمن وشاورت لسالي تغرف لتركي، وبدأت تطمن إن الكل بياكل. فدوى: خلاص بنتي، كلي. سوار: أطمن بس إن الكل بياكل. فدوى: الكل بياكل، يلا. مسك عبد الرحمن إيديها وقعدها جنبه ومسك الشوكة بقطعة لحمة وحطها في بقها.
كانت القطعة كبيرة على بقها ومكنتش عارفة تندغها. سوار: عبد الرحمن. قالت اسمه وبقها مليان أكل خلاه مش مفهوم وضحك الكل عليها. عبد الرحمن: بستخدم سلطتي كزوج، يلا كلي. ضحك الكل وبدأت تاكل وقاعدين بيتكلموا عن مواضيع مختلفة. خلصوا الأكل وطلع عبد الله مع عبد الرحمن الجنينة يعدوا شوية ودخلت سوار عليهم بالشاي. سوار: بابا، الشاي. أدته كوباية الشاي وأدت عبد الرحمن الشاي بتاعه وجاية تمشي، عبد الرحمن مسك إيديها وقعدها جنبه.
عبد الرحمن: عمي، أبي أستشيرك بشيء. عبد الله: أكيد ابني، اتفضل. عبد الرحمن: تدري إن صار لنا شهرين مالكين، وللحين ما حددنا الزواج. عبد الله: أنا بتركك إنت وسوار تختاروا الوقت المناسب. عبد الرحمن: الحمد لله البيت جاهز وكل شي مترتب، فينا نسوي الزواج بأقرب وقت. عبد الله: أكيد ابني. بص عبد الله لسوار. عبد الله: وإنتي إيش رأيك يا سوار؟ بلعت ريقها بتوتر. سوار: بصراحة أنا مش عاوزة فرح. عبد الله: ليش؟
سوار: أنا لبست خلاص فستان الفرح ورقصنا وهيصنا، ممكن نعمل حفلة بسيطة كدا ونسافر على طول. عبد الله: والله أنا ما أعارض، شوفي زوجك إيش يبي واتفقوا. قام عبد الله لما رن موبايله وساب سوار وعبد الرحمن مع بعض. عبد الرحمن: جد، ما تبين زواج؟ فكرتك تمزحين. سوار: لا بجد مش عاوزة فرح. مسكت إيده بإيديها الاتنين. سوار: عاوزة أروح أعمل عمرة، عاوزة أبدأ حياتنا الجديدة بيها. عبد الرحمن: وإيش كمان؟ سوار: نسافر بقا نروح أي حتة.
ابتسم وباس إيديها. عبد الرحمن: عيوني. *** كانت قاعدة في حضنه وبيتفرجوا على فيلم وهو ماسك خصل شعرها بيلفها حوالين صباعه حاسس بملل. باين عليها التركيز ومتقمصة الدور جداً. وقفت ساره على أول السلم شافتهم من ضهرهم وابتسمت ودخلت المطبخ تساعد ميمي. تركي: سالي. ردت سالي بتركيز. سالي: هم. تركي: حلو الفليم. سالي: آه جميل أوي. مسك تركي الريموت وغير القناة، قامت من حضنه وبصت له. سالي: تركي لا، الفيلم.
تركي: لا، ركزتي فيه أكتر من اللازم. سالي: يا تركي بقا وحياتي عندك. حرك تركي راسه بمعنى لا، قامت من جنبه ووقفت قدام التليفزيون وقفلت مكان لقط الساتيلايت. سالي: وريني بقا هتغير القنوات إزاي. تركي: طيب، اتذكري إنك إنتي اللي طلبتي. قام وشالها وحطت إيديها على بقها متطلعش صوت. سالي: تركي لا، إحنا مش لوحدنا في البيت. تركي: عبد الرحمن مو هنا مع سوار برا. لف وشه يمين وشمال. تركي: وما في أحد هنا.
حطها على الكنبة وبدأ يزغزغ فيها. سالي: خلاص خلاص، قلبي هيقف. قالت كلامها وصوتها عالي من كتر الضحك. سالي: خلاص والله خلاص، غير القناة خلاص. سابها وقعد جنبها ولسه جاي يمسك الريموت قامت وشده منه وطلعت تجري. سالي: عشان تبقى تزغزغني تاني. قام وطلع يجري وراها وهي بتصوت والكل اتلم على صوتها. قاعدة تستخبى ورا كل واحد شوية. وقفت ورا فدوى. سالي: الحقيني يا طنط. فدوى: خلاص تركي، اتركيها، شوف كيف تعبت.
تركي: لا يما، والله ما بتركها. طلعت تجري ورا عبد الله. سالي: يا عمو الحقني، والله هيقرشني مش هيسبني. رفع عبد الله إيده لفوق بيقلد سالي واتكلم بالمصري. عبد الله: أنا مليش دعوة. سالي: حتى إنت يا عمو. سابته وطلعت على السلم وتركي وراها. دخلت أوضة فاضية وجت تقفل الباب فتحه تركي ودخل وقفل الباب. رجعت لورا خطوتين. سالي: خلاص أنا آسفة، الريموت أهو امسك. مدت إيديها تديله الريموت، مسك إيديها وقربها منه.
لفها بحيث يكون ضهرها لصدره، باس رقبتها وحس بنفسها السريع من كتر الجري. تركي: والحين إيش لازم أسوي عشان أعاقبك؟ سالي: وتعاقبني ليه؟ دا أنا طيبة والله. تركي: إيه، كثير. سالي: طيب بص، أنا هثبت لك. جت تتحرك بس هو ماسكها جامد ومقربها منه. سالي: مش ههرب بس استني. قرب من ودانها وباسها. تركي: لا ما أتركك. سالي: لا استني بس هقولك على حاجة. تركي: لا. سالي: طب اسمعني طيب. تركي: إيش تبي؟
سالي: خد الريموت وغير زي ما إنت عاوز وأنا هتفرج معاك حتى لو كورة، شفت بقا أنا طيبة إزاي. تركي: والله جد، كتر خيرك. سالي: والله مش هتلاقي زوجة حنينة زيي أبداً. باس رقبتها وبعد كدا خدها. تركي: أدري، ما في مثلك. سابها ولف وشها وأدته الريموت، لف وشه يفتح الباب سمع صوتها. سالي: استني. تركي: إيش فيك؟ سالي: أنا مكسوفة. تركي: ليش؟ سالي: زمانهم بيقولوا إيه البت العبيطة دي. ضحك تركي ومسك إيديها.
تركي: لا، هم الحين بيقولوا يا حظ تركي معاه زوجة بأربعة. *** كانت ساجدة في أوضتها وعمالة تعيط بحرقة، ملقتش حد تلجأ له غير ربنا. طولت في السجود أكتر وأكتر. خبط الباب عليها بس هي ما أخدتش بالها. دخلت جهاد وقعدت بعيد على طرف السرير مستنياها تخلص. قامت ومناخيرها حمرا من كتر العياط وسلمت وقعدت شوية ساكتة. جهاد: تقبل الله. لفت وشها وابتسمت. فردت إيديها وشاورت لها بمعنى تيجي في حضنها. ساره: منا ومنكم.
قعدت جهاد في حضن ساره اللي فكت حجابها وركزت في شعرها اللي أول مرة تأخد بالها منه. شعرها بني قصير لحد كتفها بيلمع في الضوء وبيدي لون دهبي. جهاد: ما شاء الله، شعرك حلو. ابتسمت وحست على شعرها تلقائي. ساره: جد! كنت أبي أغير لونه. جهاد: لا، والله خطير. ساره: خلاص ما بسويه. سكتت جهاد شوية ورجعت اتكلمت. جهاد: تدرين إن امتحاناتي بتبدأ كمان أسبوعين. ساره: بالنجاح والفلاح يا دكتورتنا الصغيرة.
جهاد: خايفة، أحس ما أحصل كلية الطب. ساره: لا والله تحصلينها، أنا ما شفت بنت ذكية مثلك. جهاد: لا أخاف. ساره: تبين مساعدة؟ جهاد: مين يساعدني؟ ساره: سوار، تدرين إنها كانت معلمة. سكتت جهاد شوية وابتسمت. جهاد: بطلب منها. ابتسمت ساره وبدأت تحسس على شعر جهاد وهي في حضنها. جهاد: ساره، إنت إيش تبين؟ ساره: ولا شي. جهاد: يعني أقصد إيش أكتر شي تبينه؟ سكتت ساره شوية وابتسمت. ساره: أبي أحفظ القرآن مرة ثانية.
قامت جهاد وبصت في وشها وابتسمت. جهاد: جد. ساره: جد، أبي أعوض حالي وأعوض بابا. جهاد: بتحفظين بس؟ ساره: بحاول أحفظه وأتعلم كل شي معاه. قامت جهاد وبدأت تلف حوالين نفسها من الفرحة. لمحت شي أسود ورا الباب متعلق، راحت له ومسكته. جهاد: إيش هذا؟ ساره: لا اتركيه، بتخربين المفاجأة. فتحت جهاد الكيسة وبرقت ورجعت بصت لساره تاني بابتسامة عريضة. جهاد: هذا جد. ساره: جد. سابت جهاد الكيسة وقامت حضنت ساره.
جهاد: الله يعوضك ويزيدك من فضله يا رب. ساره: آمين. *** بعد أسبوع في يوم الجمعة الأول من الشهر الجديد، اتجمع الكل في المزرعة. عبد الرحمن: سوار ما تبي زواج، نحنا نسافر على طول. عبد الله: وإنت تركي، إيش سويت مع سالي؟ تركي: لا يبا، هي تبي زواج. محمد: خلاص على بركة الله. عبد الله: ليش تخربطون حالكم كذا؟ الزواج لسالي وسوار وكل واحدة تساوي اللي تبيه، يخرجون من الزواج على بيوت أزواجهم. عبد الرحمن: إن شاء الله.
اتحدد معاد الفرح بعد ٦ أيام. دخل عليهم بهدوء قاتل وسلم على الكل وقعد جنب عبد الله. عبد الله: هلا بالغالي. سيف: هلا عمي. محمد: وينك سيف؟ ما نشوفك. سيف: بس مشغول بالشغل جدي. تركي: عساك تكون بخير سيف. بص سيف لتركي وابتسم. سيف: بخير إن شاء الله. عدت القعدة وطلب سيف من تركي إنه يتكلم معاه شوية. خرجوا برا المجلس ووقف سيف قدامه. سيف: تركي، أبيك تسامحني. تركي: مسامحك. رفع سيف وشه ولقى تركي مبتسم له. سيف: بالسرعة هذي؟
ما في أي عتاب. تركي: سيف، أنا أدري إن الظروف اللي نشأت فيها مو سوية. أعترف إن في أشياء ما أنساها، بس مسامحك. سيف: يعني عاتب؟ اضرب؟ صارخ؟ أي شي. ابتسم تركي وطبطب على كتفه. تركي: إذا دار الحوار هذا من شهرين والله ما كنت أسامحك، بس تدري ليش الحين؟ شفت بعيوني ساره تتغير، ساره اتنقبت، صارت قريبة من رب العالمين. سكت سيف وفضل سامعه.
تركي: إنت وساره كنتم مع الشخص الغلط، إنتوا من صلب عائلة الأزهري، من صلب عمي فهد، الله بيستركم لسيرة أبوكم. نزل سيف وشه على الأرض. سيف: بس أنا اللي سويته مو قليل. تركي: سيف، إن الله غفور رحيم. مد تركي إيده لسيف بمعنى تعالي في حضني. تركي: إخواتك ينتظرونك بالقصر الجديد، تعال نبدأ صفحة جديدة. قرب سيف من تركي وحضنه، لأول مرة سيف يحضن تركي لأنه محتاج حضنه. دخلو المجلس وعدى اليوم بطريقة جميلة ورجع سيف معاهم القصر.
أول ما دخل باس إيد عبد الله وفدوى وراح لساره وجهاد حضنهم. وقفت سالي جنب تركي ماسكة إيده وبصوت واطي كلمته. سالي: إنت متأكد إن اللي عملته دا صح؟ تركي: إيه، سيف لحاله ولازم نكون جنبه. سالي: بس سيف ما عمل قليل. تركي: ولا ساره، بس ساره اتغيرت وسيف كمان بيتغير. سالي: بس يا تركي... تركي: إيش اللي بس؟ ٦ أيام ونروح بيتنا، لا تخافي. سكتت سالي وهي مش مطمنة لسيف، يمكن قدرت تسامح ساره لأن حكايتها كانت مظلومة فيها.
ولكن سيف مكنش مظلوم في أي حاجة. سالي: أنا رايحة أوضتي، تصبح على خير. مشت من جنبه ومسمعتش رده وطلعت بسرعة على أوضتها وهي مش مقتنعة باللي تركي عمله. *** بدأت الأيام تعدي وسوار وسالي مشغولين في نقل لبسهم من القصر لبيوتهم وبدأ الكل يجهز عشان الفرح. بعد ٦ أيام. وقفت وراها وبتظبط لها التاج بتاعها والطرحة. دمعت عينها ونزلت دمعة سريعة. سالي: لا لا، مكياجك هيبوظ. سوار: شكلك جميل أوي يا سالي.
سالي: أنا بردو اللي جميلة، اومال الفستان الأحمر الملعلط اللي إنتي لابساه دا إيه؟ دا عبد الرحمن هيتهبل. ضحكت سوار وضربت اللي إيديها بهزار. سوار: بس يا قليلة الأدب. سالي: والله، طب على كام؟ سوار: على كام إيه؟ وقفت وبصت لها وإيديها في وسطها. سالي: إنه هيلعق على الفستان تعليق جريء. سوار: يا بت اسكتي، عيب كدا. سالي: يا بت عيب عليكي دا سوسو الخبرة. سوار: لا حول ولا قوة إلا بالله، ركزي إنتي في دنيتك يا سالي. سالي كانت لابسة
سوار كانت لابسة بصت سالي لسوار من فوق لتحت وحطت إيديها على وسطها. سالي: هو تطور رائع، بس إنتي لابسة مفتوح! بصت سوار على رجليها اللي باينة وابتسمت. سوار: قررت أتشجع وأبطل خوف. سالي: عرفتي عبد الرحمن؟ حركت راسها بمعنى آه. سوار: أول مرة هيشوفها النهارده. سالي: طب إيه، متوترة؟ سوار: جداً. دخلت ساره وجهاد وبدور وبدأوا يزغرطوا بصوت عالي والكل بدأ يرقص.
كان عند الشباب الكل بيرقص وسيف قام يرقص مع تركي وعبد الرحمن قاعد يرقص معاهم. دخل عليهم رجالة غريبين باين عليهم الشدة وقعدوا في ترابيزة قريبة من تركي وعبد الرحمن. كان عبد الرحمن بيرقص بفرح وجاي يلف وشه لفت نظره الناس اللي قاعدة وقف رقص وراح لهم. وقف قدامهم وابتسم بصعوبة. عبد الرحمن: هلا عمي. أحمد: هلا ابن أخوي، كيف الحال؟ عبد الرحمن: الحمد لله. أحمد: كذا تملك وما تخبرنا؟ سكت عبد الرحمن وقفل على إيده يحاول يهدى نفسه.
عبد الرحمن: حاولت أتواصل معكم بس محد رد. ريان: عموماً يا ابن عمي نحنا جينا نشوفك ونشوف مراتك، أمي وأمل يساوون الواجب. وقع قلبه في رجله لما سمع اسم أمل. ابتسم ابتسامة إجبارية. *** أحمد عم عبد الرحمن الوحيد، طيار حربي متقاعد بسبب إصابة حرب، عنده ٥٥ سنة. أسلوبه قاسي جداً بسبب طبيعة شغله، عنده أمل وريان وسعود. ***
سعود ابن أحمد التاني، ألطف واحد فيهم وأقربهم لعبد الرحمن وبدور وكان أقرب واحد لأبو عبد الرحمن، طالب في كلية لغات وترجمة عنده ٢٠ سنة. *** عبد الرحمن: اتفضلوا. قعد عبد الرحمن جنبهم وكل واحد فيهم عينه على كل حتة في القاعة. ولفت نظرهم تركي وعبد الله واللي كانوا باينين بين كل الناس بسبب لبسهم المميز. سعود: عبد الرحمن، مين اللي يرقص هذا؟ عبد الرحمن: هذا تركي صديقي وأخو زوجتي. ريان: وليش يرقص كذا؟ تحس إنه ما رقص بحياته.
سعود: وإيش المشكلة؟ هذا زواجه يساوي اللي يبيه. أحمد: ما بتعرفنا على عيلة زوجتك؟ ابتسم ابتسامة مجاملة وشاور لتركي يجي عشان يتعرف عليهم. تركي: السلام عليكم. أحمد: وعليكم السلام، كيف الحال؟ زواج مبارك إن شاء الله. تركي: الحمد لله والله، الله يبارك فيك. أحمد: إنت أخوها لزوجة عبد الرحمن؟ تركي: إيه. بدأ أحمد وريان يتكلموا مع تركي وتركي بدأ يقنعهم إنهم يقوموا يرقصوا معاه.
قام الكل وعبد الرحمن بيحاول يتعامل طبيعي من غير ما يتوتر. *** كانت واقفة بترقص على الأغاني مع ساره وجهاد وريم وبدأت الأغاني المصرية تشتغل والبنات بدأت ترقص والجو بدأ يحلو. وسوار واقفة جنب فدوى بتساعدها إذا محتاجة حاجة. فدوى: سوار حبيبتي خلاص، تكفين انبسطي. سوار: منا مبسوطة أهو. فدوى: لا، ارقصي، اليوم بتروحين بيت زوجك. ابتسمت سوار ولفت وشها لقت أمل في ضهرها. أمل: هاي. سوار: هاي. أمل: ما تتذكريني؟ سوار: لا مش فاكرة.
أمل: تتذكرين وقت جيت لبدور وإنتي وأختك كنتوا معاها؟ سكتت سوار تفتكر وابتسمت لما افتكرت. سوار: آه آه افتكرت، إنتي صحبة بدور. أمل: لا أنا بنت عمها. سوار: والله، فرصة سعيدة جداً، أنا سوار مرات عبد الرحمن. *** أمل بنت أحمد الوحيدة، أكتر حد متدلع في البيت لدرجة إنها باظت من كتر الدلع، حبيبة أبوها وكل طلباتها أوامر، مخلصة التعليم الثانوي ومكملتش تعليم، عندها ٢٣ سنة. *** سوار: آه آه افتكرت، إنتي صحبة بدور.
أمل: لا أنا بنت عمها. سوار: والله، فرصة سعيدة جداً، أنا سوار مرات عبد الرحمن. *** أمل بنت أحمد الوحيدة، أكتر حد متدلع في البيت لدرجة إنها باظت من كتر الدلع، حبيبة أبوها وكل طلباتها... *** خولة زوجة أحمد وأم ريان وسعود وأمل، من عيلة فقيرة جداً واتجوزت أحمد لأنه كان طيار في الجيش وحالته المادية ممتازة، ست غيورة لآخر الحدود ومبتحبش حد يكون أحسن منها، ٤٤ سنة. ***
بصت أمل وخولة أمها لسوار من فوق لتحت وابتسموا نص ابتسامة وسلموا عليها بطرف إيديهم اللي استغربت سوار منه. ابتسمت ابتسامة مجاملة. سوار: تعالوا اتفضلوا. قعدت على ترابيزة معاهم وبان حرق رجليها. بصت خولة وأمل على رجليها ورجعوا بصوا ليها. خولة: ما شاء الله، ذوق عبد الرحمن اتطور. ابتسمت سوار مجاملة ولسه جايه تشكرها كملت خولة كلامها. خولة: من جميلات السعودية لمشوهين مصر. ضحكت أمل وبصت على رجل سوار اللي باينة.
حست سوار إن حد كب عليها ميه ساقعة ونفسها إنقطع للحظة وحست بخنقة العياط. أخدت نفس وحاولت ترد بهدوء وابتسامة بسيطة. سوار: العيب مش في الرجل اللي اتحرقت، العيب في اللسان اللي عاوز يتقطع. قامت سوار من جنبهم بهدوء وبعدت شوية عن الناس وقعدت في جنب. افتكرت كلام خولة وحست بخنقة العياط وغصب عنها نزلت دمعة سريعة على خدها. مقدرتش تبطل عياط وبدأت تعيط وهي ماسكة طرف الفستان وبتداري رجلها مش عاوزاها تبان. دخلت عليها جهاد.
جهاد: سوار ليش جالسة لحالك؟ قعدت قدامها وأخدت بالها إنها بتعيط. جهاد: سوار إيش فيك؟ ليش تبكين؟ سوار: مفيش، أنا كويسة. جهاد: لا مو بخير، إيش فيك؟ سوار: مفيش مفيش. بدأت تمسح دموعها وتأخد نفس بهدوء. سوار: يلا يلا عشان نرقص مع سالي، شوية كدا وتركي وعبد الرحمن هيدخلوا. قامت جهاد مع سوار وبدأت تعمل اللي هي عاوزاه. كانت واقفة جنب سالي وبتحاول متتحركش كتير عشان رجليها متبانش.
كل شوية عينيها تيجي على أمل وخولة وترجع تركز مع سالي تاني. اتبلغوا إن الرجالة هيدخلوا الستات كلهم لبسوا عباياتهم ودخل تركي وعبد الله وبندر. بعد كدا دخل عبد الرحمن وحضن سوار من الجنب وباس إيديها. بدأت الأغاني تشتغل تاني وسالي وتركي بيرقصوا براحتهم وسوار مش مرتاحة في الحركة. خلص الفرح وكل واحد بدأ يجهز عشان يروح بيته. كانت واقفة قدام المراية ومطلعة رجليها اليمين من فتحة الفستان وبتبص على انعكاسها في المرايا.
الباب اتفتح وهي مش واخده بالها. عبد الرحمن: بس الفستان نار. اتخضت وحطت إيديها على صدرها وبصت له. سوار: بسم الله، حد يدخل على حد كدا. عبد الرحمن: والله صار لي ساعة واقف وإنتي ما تلاحظين. سوار: والله. دخل وقفل الباب ومسكها من وسطها وقرب لها. عبد الرحمن: والله. ابتسمت وسكتت ورجعت بصت على المرايا وبصت له تاني. عقد حواجبه. عبد الرحمن: إيش فيك؟ سوار: لا مفيش، رجلي وجعتني بس من الكعب. عبد الرحمن: جد. سوار: آه بجد.
عبد الرحمن: طيب اتجهزي بنروح بيتنا الحين. ابتسمت سوار وهزت راسها بمعنى تمام. خرج وبدأت تلبس عبايتها وظبطت حجابها وخرجت لقت تركي وسالي واقفين جنب بعض قدام عربية تركي وفدوى وعبد الله مستنينها. وأمل وخولة وجنبهم ٣ رجالة بيتكلموا مع عبد الرحمن. بصت لامل وخولة في عيونهم بهدوء وهي مبتسمة ورجعت بصت للباقيين. كل واحد منهم سلم عليها وبدأ يدعيلها. وقفت قدام عم عبد الرحمن وابتسمت. سوار: اتشرفت بمعرفتك يا انكل.
ضحك أحمد بصوت عالي. أحمد: انكل! سكتت سوار ومعرفتش ترد. سوار: حضرتك تحب أناديلك بحاجة تانية؟ أحمد: لا انكل حلو، على الأقل أسمع شي جديد من عمي وطال عمرك. بص لخولة وأمل. أحمد: اتعلموا الدلع كيف يكون. ابتسمت لفت وشها لريان اللي كان مبتسم، مد إيده يسلم عليها بس هي حركت راسها بمعنى أهلاً. حس بالإحراج ونزل إيده مع نظرات عبد الرحمن المترقبة لأي فعل ليهم. بصت لسعود وابتسمت. سعود: هلا فيك زوجة أخوي، إذا تبين شي بس خبريني.
ابتسمت سوار. سوار: إن شاء الله. شكراً. لفت لخولة وقربت منها وحضنتها من غير نفس. خولة: إن شاء الله نزوركم ببيتكم ونتعرف عليك أكتر. سوار: إن شاء الله، تنوري. لفت لأمل اللي كان باين عليها المدايقة وسلمت عليها وحضنتها. ضغطت على إيديها جامد وسابتها. ابتسمت سوار في مجاملة ودخلت العربية مع عبد الرحمن وطلعوا على بيتهم. *** طلع من عربيته وشالها. سالي: تركي استني، الباب المرادي مش هياخد الفستان بجد.
تركي: لا بياخده، أنا أدري كيف أدخله، بس خذي المفتاح وافتحي. مسكت المفتاح منه وفتحت الباب وراح زقه برجله ودخل الفيلة. طلع بيها لحد أوضتهم ودخل، كانت الأوضة مليانة ورد أحمر في كل حتة وشموع كتير. سالي: الله. نزلها ووقفت على باب الأوضة وهو وراها. دخلت خطوات بسيطة وهي متأملة الأوضة وزواقها. سالي: جميلة أوي أوي. تركي: جد. سالي: والله بجد. قرب منها وحضنها من ضهرها. تركي: أنا زينتها كذا. سالي: تسلم إيدك، حلوة أوي أوي.
لف تركي سالي ليه وابتسم. تركي: والله تعبت وأنا أرمي الورد هنا وهناك. ابتسمت سالي وفضلت ساكتة. تركي: إيش ما في مكافأة؟ ابتسمت وحطت صباع الإشارة اللي شفتها اللي تحت بمعنى إنها بتفكر. سالي: أيوا افتكرت، إنت بتحب الشوكولاتة. تركي: أنا بخبرك إيش أحب. قفل الباب وشالها وحطها على السرير وقفل النور... *** خرج من عربية ووقف جنبها ومسك إيديها اللي كانت ساقعة من التوتر. مشي معاها لحد البيت وفتح الباب.
شالها بسرعة وقفل الباب برجله. عبد الرحمن: نورتي بيتك يا عروسة. ابتسمت سوار بهدوء وطلع السلم ودخل أوضتهم ونزلها جنب الباب. حست إن رجليها من شايلاها وقلبها هيقف من كتر التوتر. ابتسم لما حس بيها ودخل الأوضة. عبد الرحمن: بتروش بسرعة وأجيك، اتوضي نصلي مع بعض. أخد لبسه وقصد إنه يخرج للحمام اللي تحت يسيبها براحتها. دخلت الأوضة وخلعت العباية ووقفت قدام المرايا وإيديها بترتعش.
أخدت نفس وفتحت الدولاب أخدت قميص نوم أبيض طويل لحد آخر الركبة ودخلت الحمام تأخد شاور سريع يقلل التوتر اللي هي حاسة بيه. اتوضت وخرجت بعد ما لبست قميص النوم ولبست عليه الروب اللي كان في نفس طوله وفردت شعرها وعطرت نفسها ووقفت قدام المرايا تحط روح بينك بسيط. خلصت وإحساس التوتر لسه ملازمها. بدأت توقع في الحاجة اللي على التسريحة غصب عنها. بعدت عن التسريحة شوية وغمضت عينيها وأخدت نفس تهدى.
فتحت عينها وبصت على رجليها اللي باينة. سوار: ملكيش دعوة بحد، دا مش ذنبك، عبد الرحمن بيحبك زي ما إنتي، مش هيقلل من حبي لك حرق انتي ما كنت السبب فيه، هذا فيك وأي شي فيك أنا أحبه. ابتسمت سوار، ونزلت راسها الأرض. قرب منها وباس خدها ورجع باس خدها التاني. ابتسمت سوار بهدوء. قفل النور. *** حريق في كل حتة، النار مبتطفيش. جابوا المطافي وكل ما النار تهدى فجأة تزيد تاني، أكل حد بيرش بنزين عليها تزيد أكتر وأكتر.
البيت اتقحم والناس لسه بتاكله. فجأة الكل سمع صوت صريخ ست جايه من جوا النار ومش فاهمين هي بتصرخ بتقول إيه ولكن كل اللي قدرو يفهموه إن النار دي مش نار طبيعية. ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!