تحميل رواية «قلبي بينادي باسمك» PDF
بقلم ياسمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحت سوار على صوت آذان الفجر. توّضأت وصلّت، وفضلت على سجادها تدعو ربنا وتقرأ وردها. بقالها سنتين مفوّتتش فرض ولا ورد من لما ربنا هداها ولبست الحجاب. خلصت صلاتها وفطرت وبدأت تجهّز لشغلها. سوار مدرسة في مدرسة كبيرة في مصر، ويشهد الكل باحترامها وشغلها المظبوط. فتحت موبايلها على شات والدها، ولكن الرسائل زي ما هي، محدش بيفتحها. سابت الموبايل وبدأت تحضّر سريعًا الأكل اللي هترجع تطبخه. وصلت الساعة ٦ وبدأت تلبس لبسها عشان تبص لنفسها في المرايا بصة أخيرة وتبتسم وهي راضية عنه. سوار بنت عندها ٢٦ سنة، قصيرة...
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ياسمين
محدش شاف سالي؟
من شوي راحت البلكون.
مشت سوار للبلكونه.
سالي بقالها أكتر من نص ساعه مختفيه، دخلت البلكونه لاقتها قاعده على الأرض وضامه رجليها لصدرها وبتعيط. جريت سوار ليها.
سوار: في إيه مالك؟
مسحت سالي دموعها بسرعة.
سالي: لا مفيش، ماما وحشتني بس.
سوار: العياط دا كله لماما؟
سالي: أصلها كلمتني من شوية.
سوار: طب قالتلك حاجة زعلتلك ولا حاجة؟
سالي: لا مفيش.
بصت سوار لسالي بشك.
سوار: انتي عارفة إني عمري ما هفشي سرك.
سالي: عارفة.
سوار: طب قوللي في إيه، عمر كلمك ولا حاجة؟
بصت سالي في عيون سوار ودمعت. هنا فهمت سوار إن الموضوع يخص عمر. قعدت جنبها ومسكت إيديها تطمنها.
سوار: احكيلي في إيه.
سالي: بس مش هتموتيني.
سوار: كنت موتك لما بعتي الخاتم يا سالي.
فتحت سالي الموبيل وادته لسوار. بدأت تقرأ الشات لحد ما وصلت لصورها. حطت إيديها على بقها بصدمة ورجعت بصت لسالي.
سالي: والله العظيم معرفش وصلوا لإيده إزاي.
سوار: يعني إيه متعرفيش وصلوا لإيده إزاي؟
سالي: دول على موبايلي، مبعتش صور لحد.
سوار: انتي عارفة دا ممكن يعمل بيهم إيه؟
سالي بدأت تنهار ورجعت تعيط وبدأت تلطم على وشها.
سوار: بس بس، اللطم حرام، اهدي. انتي كده مش هتحلي المشكلة.
سالي: مش بإيدي حاجة تانية.
سوار: بس يا سالي، السعودية كلها في البيت، امسكي نفسك. بليل هنتكلم.
سالي: وأنا هستنى لحد بليل؟
سوار: لا عيطي وألطمي لحد ما الناس تسمع وتيجي تحللِك مشكلتك.
سكتت سالي وبتحاول تمسح دموعها. وقفت سوار وحطت إيديها على وشها بتحاول تهدى عشان محدش ياخد باله.
سوار: عدي الكام ساعة دول بهدوء وحسك عينك تتكلمي مع حد أو تبيني أي حاجة.
حركت سالي راسها بمعني حاضر وخرجوا من البلكونة. ومخدوش بالهم من اللي كانت ورا الستارة بتسمع كل حاجة وعلى وشها ابتسامة شر.
***
قعد على السرير يتفرج على صورها وبيحسب كل مرة هياخد منها قد إيه. قطع تفكيره اتصال حسن بيه.
حسن: إيه يا عم التقيل، فين تنفيذ الخطه؟
سالم: لا أنا صرفت نظر عنها، الموضوع فعلاً طلع مش محبوك.
حسن: يعني إيه؟ مش هنعرف ناخد منها فلوس؟
سالم: هحاول أفكر في حاجة تانية.
سكت حسن شوية.
حسن: سالم، انت مش بتعمل حاجة لوحدك صح؟
سالم: يا عم صلِّ على النبي في قلبك كده، أعمل حاجة لوحدي إزاي يعني، هو أنا أعرف رقمها ولا تقربلي حاجة أصلاً؟
حسن: ماشي يا سالم، تابعني ها.
سالم: أحلى مسا عليك يا صاحبي.
قفل الموبيل في زهق ومصدق يخلص المكالمة ورجع يفتكر إزاي قدر يوصلها.
***
سالم صاحب عمر، فرد من أفراد الشلة البايظة اللي عمر ملموم عليها. في نفس سن عمر ولكن مش معاه في الكلية. وقف تعليم في الثانوية واتعلم صنعة. اتعرف على عمر في قعدة من قعدات القهوة من ٣ سنين.
***
ساره: جوجو، لاحظت إنك حبيتي سالي.
جهاد: إيه، حلوة مرة.
ساره: تبادلتوا أرقام بعض؟
جهاد: إيه، معي سناب شات تبعها.
ساره: والله جد؟
جهاد: يب، حتى كل الـ streaks اللي تسويها مرة حلوة.
ساره: ترا جهاد، تسوين شي لأختك.
جهاد: إيش تبين؟
ساره: تجيبين الموبيل تبعها.
جهاد: ليش؟
ساره: كذا.
جهاد: إيش كذا، أنا مو بذر.
ساره: خلاص ولا شي، لا تسوين شي.
بصت جهاد لساره بشك.
جهاد: انتي تغارين عشان تكشف شعرها؟
ساره: لازم آخذ احتياطاتي.
جهاد: خلاص بسويلك اللي تبين بس بشرط.
ساره: اشرطي يالمزيونة.
جهاد: لا تسوين شي غلط.
ساره: خلاص اعتبريه حصل.
خرجت ساره من أوضة جهاد ومزاجها في السما، وجهاد قلقانة من طلبها المفاجئ للموبيل.
***
دخل سيف على خديجة وفهد وهم قاعدين يشربوا قهوة.
سيف: سلام.
خديجة وفهد: وعليكم السلام.
فهد: انطق السلام صح.
سيف: يبا خلاص، المهم سلمت.
خديجة: خلاص يا أبو سيف، إيش المشكلة، اتركه.
سيف: يبا.
فهد: سم.
سيف: سم الله عدوينك يبا، أبي أخطب.
خديجة: بسم الله، إيش فيك كذا فجأة؟
سيف: في بنت عجبتني وبخطبها.
فهد: ومين اللي أمها داعية عليها هذي؟
سيف: سالي.
فهد: مين سالي هذي؟
خديجة: إيش؟ هذي الغريبة لا.
فهد: مين هذي يا أم سيف؟
خديجة: هذي أختها لبنت أخوك المصرية.
فهد: خلاص إذا تبيها نطلبها من عمك إن شاء الله.
خديجة: لا أنا ما أوافق، ليش تاخذ الغريبة ذي وما تعرف أصلها ولا طباعها، خذ سوار.
سيف: لا يما، أنا أبيها.
خديجة: والله ما تاخذها، وإذا أخذتها لا تكون ابني.
خرج سيف من عند أبوه وأمه وكل همه يخطب سالي، ومش همه أمه ولا الباقيين. لقى أخواته نازلين على السلم وشافوه مدايق وأمه بتصرخ.
خديجة: إيش فيه؟
سيف: هذي أمك، الطبيعي لما نتناقش بشي.
طلع السلم وسابهم وهم نزلوا للصالة عند أمهم اللي بتزعق.
خديجة: والله ما يسويها، أنا أتعب وأربي وهذي الغريبة تاخذه كذا.
ساره: إيش فيه يما؟
فهد: ولا شي.
خديجة: لا في، أخوكي المحترم بيخطب سالي هذه.
ضحكت ساره وأخيراً هتخلص من سالي، هتتجوز ومش هيكون حد في طريقها لتركي.
ساره: وإيش فيه يما، البنت ما تنعاب.
خديجة: انتي إيش فيك، انتي تقولين كذا؟
جهاد: البنت كتير مسالمة يما، ليش ترفضين؟
خديجة: هذي ما نعرفها.
فهد: اعتبريها بنت من عند ربنا ما نعرفها.
خديجة: بس وين أهلها، إيش تسوي، إيش تفكر، ما نعرف شي.
ساره: يبا، أنا موافقة وممكن الخطبة تكون طويلة وكذا.
خديجة: انتي إيش فيك، انتي فيك شي أكيد.
مسكت خديجة إيد ساره وطلعت تكلمها فوق في أوضتها.
***
دخلت سالي على سوار اللي كانت قاعدة على الكرسي حاطة إيديها على راسها باين عليها إنها بتفكر.
سالي: بيبعت تاني، أتصرف إزاي؟
بصت سوار ليها ومش عارفة ترد عليها.
سوار: مش عارفة، افتحي خلينا نشوف هو عاوز إيه.
فتحت سالي الشات وكان كاتب: *قدامك لحد بكرة تردي عليا بالـ 9 مليون ريال على حسابي، لإما معرفش أنا ممكن أعمل إيه.*
سوار: 9 مليون ريال!
سالي: ده مش طبيعي ده، أكيد مجنون.
سوار: هو بيطلب بالريال ليه؟
سالي: وأنا إيه أعرفني.
سوار: انتي عرفتي حد إننا سافرنا؟
سكتت سالي وبلعت ريقها في رعب. ساعتها وقفت سوار في غضب وبدأت تلف في الأوضة يمين وشمال.
سوار: عملتي إيه؟
سالي: ببعت streaks من وقت ما جينا هنا.
سوار: وطبعاً الأستاذ عمر شافها.
سالي: معرفش.
سوار: هو إيه اللي متعرفيش، مهي باينة زي الشمس أهي. هو يعرفك منين دا عشان يجيب صورك ويهددك بفلوس؟
سالي: معرفش إن دا كله هيحصل، أنا ببعت عادي زي كل مرة.
سوار: أنا قايلالك، ابعديه عن حياتك. خلاص أنا هتصرف في الفلوس، دلوقتي بقت الفلوس والزفت الصور اللي معاه.
سكتت سالي وبدأت تعيط وسوار مش عارفة تتصرف إزاي. قاطعهم صوت تخبيط الباب. فتحت سوار نص فتحة عشان سالي متبانش.
سوار: أه، أهلاً يا تركي.
تركي: أنتم بخير؟
سوار: أه، كلنا تمام، متقلقش.
تركي: بعرف إنه ما يخصني بس سمعت شخص بيبكي.
سوار: لا لا، دا الموبيل عادي يعني.
تركي: أوك تمام.
سكت تركي شوية أخد باله من توترها.
تركي: إذا تبين تقولين شي أو في مشكلة أنا بغرفتي، لا تترددين.
رجع تركي لورا وراح على أوضة. قفلت سوار الباب ووقفت وراه وهي بتبص على سالي ودماغها في إزاي هتحل المصيبة دي من غير ما حد يعرف.
***
كان فاتح الشات ومستني إنها ترد بس مردتش. قفل الموبيل وبدأ يفكر هو بيعمل إيه لما الفلوس تيجي. فتح موبايله ورن على صاحبه فارس.
فارس: إيه يا بابا.
سالم: إيه يا صاحبي عامل إيه؟
فارس: كله تمام يا صاحبي، انت عامل إيه؟
سالم: فل الفل.
فارس: فل الفل دي مبتطلعش غير لما يكون في حاجة.
سالم: نبيه طول عمرك، في مصلحة كدا عاوزك فيها، ولك نصيب محترم.
فارس: قول يابا وأنا معاك.
سالم: عاوزك ببرامجك الجميلة دي وتيجي البيت، في كام صورة كدا محتاجين نظبطها.
فارس: عنيا يا باشا، بس نتفق الأول.
سالم: عيب عليك يا صاحبي، أنا أكلك قبل كدا.
فارس: ولو يا زميلي، اللي أوله شرط آخره نور.
سالم: عداك العيب، اطلب.
فارس: نص مليون.
سالم: موافق، وعشان خاطرك بالريال مش بالمصري كمان.
فارس: لو كدا لا نجيلك بقى ونعملك شغل يشرفك.
سالم: تعالي وكل حاجة عليا.
***
خديجة: انتي إيش فيك، ليش تبين أخوك يتزوجها؟
ساره: إيش فيك يما، انتي تبين أتزوج تركي؟
خديجة: وايش يدخل ذا بذاك؟
ساره: إذا سالي اتزوجت سيف ما يكون في مشكلة، وأصر قريبه من تركي أكثر وأكثر.
خديجة: انتي إيش فيك، انتي ترضين لأخوك ذي البنت؟
ساره: وأنا إيش يخصني فيها، هي مع أخوي وأنا مع تركي.
خديجة: انتي إيش فيك، أنا أبيك تتزوجين تركي بس مو كذا.
ساره: انتي ليش ما تبينها؟
خديجة: هذي ما تورث شي من عمك، ليش أزوجها لسيف؟ سوار موجودة.
ساره: بس سالي ممكن تتزوج تركي، هي تحل له.
خديجة: بنمنع الزواج إذا حصل، بس مو بذيك الطريقة.
سكتت ساره وهي مش مقتنعة بأمها.
خديجة: أنا بيدي أزوجك من تركي وبيدي ما أزوجك، لا تخليني أعاندك وما أزوجك.
ساره: ترضين لي؟
خديجة: أيه أرضاها، وإذا اتدخلتي بشي لا يخصك مرة ثانية والله لخليك تندمين.
خرجت خديجة وساره مولعة من مامتها، فجأة قلبت عليها بسبب سيف. رجعت لجهاد وأكدت عليها طلبها، قررت تتصرف لوحدها لما حست إن مامتها ممكن تغدر بيها في أي وقت.
***
تاني يوم الساعة 11 الظهر، صحي الكل ما عدا سوار، وده كان على غير العادة.
فدوى: سالي، ما فيقتي سوار؟
سالي: لا، هتصحى دلوقتي يا طنط.
فدوى: بشوفها.
دخلت فدوى على أوضة سوار بعد ما خبططت أكتر من مرة وهي مبتردش. لقت النور مقفول وما فيش صوت في الأوضة. فتحت النور وراحت لسريتها عشان تصحيها.
فدوى: سوار بنتي.
سوار مكنتش بترد وجسمها ساقع مع إن مكيف الأوضة كان مقفول.
فدوى: سوار، انتي ليش باردة كذا؟
استوعبت فدوى إن في حاجة غلط وطلعت تجري على تركي تناديه.
فدوى: تركي ابني.
تركي: بسم الله يما، إيش فيك؟
فدوى: سوار فيها شي، ما بترد.
قاموا كلهم من على الكنبة وطلعوا لسوار اللي كانت وشها أصفر وساقعة زي التلج. وقفت سالي تعيط وفدوى بدأت ترتعش وعبد الله مش عاوز يبين إنه متوتر عشان الستات. أول ما تركي شافها شالها بسرعة لبسها حاجة وطلع على المستشفى اللي شغال فيها. الكل خرج وراه المستشفى وفضلت سالي متسمرة في مكانها وكل اللي على لسانها: "سوار هتموت وتسيبني".
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ياسمين
سالم: حلو أوي أوي كدا.
فارس: اشطا يا صاحبي، هكون موجود أي وقت تحتاجني فيه.
سالم: أحلى مسا عليك يا زميلي.
خرج فارس من بيت سالم، وسالم قاعد يبص على الصور الجديدة وفتح شات سالي.
سالم: إيه يا قطة، شكلك مستبيعة. عموما أنا عندي ليكي هدية صغيرة هتعجبك.
بعت لها صورة من الصور اللي عملها.
سالم: رقم حسابي هتلاقيه عندك، هستنى الفلوس كاملة.
***
مسكت موبايل سالي وادته لسارة.
جهاد: بسرعة، بتلاحظ إن الموبايل مش معاها.
سارة: إيه اللي بتلاحظ؟ شوف إزاي هي... لأ ما تلاحظ، بس اشغليها عني.
راحت جهاد لسالي تهديها، حاولت تفتح الموبايل بس مش عارفة الباسورد. شاورت لجهاد تيجي تاني.
سارة: مسوية باسورد على الموبايل.
جهاد: أيوه، وإيه أعمل؟
سارة: ما تعرفيش إيه هو؟
جهاد: إزاي أعرفه؟ هي مرة واحدة اللي حكيت معاها، ما أعرف عنها شيء.
سارة: رجعيه لها وركزي على الباسورد إزاي تفتحه.
أدت سارة الموبايل لجهاد عشان ترجعه لسالي، ووقفت جنب خديجة تواسي فدوى اللي بدأت تنهار في طريق المستشفى.
***
مكنتش سامعة أي حاجة حواليها، ولا حاسة بأي حاجة. كل اللي بالها إنها السبب في إن سوار جوه المستشفى. بترتعش ودموعها مش عارفة تقف. بدأت تدور في عيون اللي حواليها على حد تقدر تطمن جنبه. كلهم أغراب بالنسبالها. إحساسها بالذنب مخليها تفتكر إن كل اللي حواليها بيوجهوا ليها صوابع الاتهام. قطع تفكيرها تركي اللي خرج من الأوضة.
عبد الله: إيه في تركي، طمني.
تركي: الحمد لله يا بابا، كل شيء تمام.
عبد الله: إيه فيها؟
تركي: هبوط حاد بالدورة الدموية، لحقناها بآخر لحظة.
فدوى: من إيه؟
راحت فدوى لسالي ومسكت كتافها.
فدوى: سوار مريضة شيء؟
كانت سالي في صدمة مش قادرة تتكلم، كل اللي عليها تعيط بس.
تركي: خالتي لا تضغطي على البنت، هي مش مريضة، ممكن إجهاض أو الحالة النفسية، مش شرط يكون مرض.
خديجة: يعني إيه فيها تركي؟
تركي: بنشوف خالتي، بس تفوق ونشوف كل شيء. الحين المغذي في إيدها، أنا بكون هنا، كل شيء تمام.
سالي: أنا هقعد معاها.
تركي: إيه اللي بتقولينه سالي؟ ما تشوفين إزاي حالك!
مسحت سالي دموعها بسرعة ووقفت.
سالي: مالي؟ أنا كويسة أهو، مش همشي من هنا غير لما تكون معايا.
سارة: وأنا تركي، بكون معاها إذا احتاجت شي، تشوف إزاي حالها.
سالي: أنا كويسة، مش محتاجة حد معايا.
سارة: لأ مش كويسة، أنا بساعدك.
تركي: المرافق واحد بس.
سالي: أنا أختها، أنا أولى بيها من الغريب.
سكت الكل، استغربوا من كلام سالي. هم مش أغراب، دول عيلتها.
تركي: خلاص سالي بتكون مع سوار، وإذا في شيء ببلغك يا بابا.
***
دخلت خديجة البيت وصوتها عالي.
خديجة: شفت المزيونة اللي تبيها لابنك كيف لسانها طويل؟ أنا بنتي غريبة.
فهد: إيه في خديجة، البنت مو بوعيها.
خديجة: لأ بوعيها، إنت ما شفت كيف تناظر سارة بحقد وغِل؟ هذى ما تنفع لابني.
فهد: إنت إيه تتكلمين الحين؟ بنت أخوي بالمستشفى وإنت تهتمين بالخطبة.
خديجة: وأنا إيه يدخلني ببنات الناس؟ ابني أهم الحين.
فهد: خديجة، إنت صرتي تخربطين بالكلام.
خديجة: ترا إنت التاني.
فهد: انطمي.
مشيت خديجة تشوح بإيدها لفهد، هي عارفة إنه بقى على الفاضي. عمره ما أخد موقف ضد كلامها اللي زي السم ولا تصرفاتها اللي كانت سبب في مشاكل كتير بينه وبين أخواته.
طلعت خديجة لسارة وقفلت الباب بالمفتاح وبصت لها كويس.
خديجة: أبيك تحطين ذيك المغرورة بمكانها المناسب.
سارة: إيه تبيني أسوي؟
خديجة: ما أعرف، بس أبيها تعرف إن هي الغريبة مو إحنا.
سارة: ما أثق فيكِ يما.
خديجة: أفا، ليش؟
سارة: أمس بعتيني عشان سيف واليوم صرتِ حبيبتك.
خديجة: أنا ما أضحي بولد من أولادي عشان الثاني، بكرة تصيرين أم تحسين فيني.
سارة: تسانديني.
خديجة: إذا ما يضر أخواتك بساندك.
ابتسمت سارة، فهمت خديجة إن سارة في دماغها حاجة وابتسمت هي كمان.
***
دخلت قعدت جنب سوار، وشها كان أصفر وفي إيدها اليمين محلول. قعدت تعيط وتندم على اليوم اللي اتعرفت فيه على عمر. دخل تركي عليها وقعد جنبها.
تركي: والله هي بخير.
سالي: أنا عمري ما هسامح نفسي.
تركي: ليش؟ إنت إيه ذنبك؟
سالي: أنا السبب، أنا السبب.
تركي: إنت السبب في إيه؟
أخدت بالها من كلامها ورفعت راسها، بدأت تلقلق في الكلام.
سالي: لأ مفيش... أصلي زعلتها امبارح.
تركي: إيه في؟
سالي: خناقة عادية.
سكت تركي وبدأ يشك.
تركي: شيء يخص عمر؟
رفعت راسها بسرعة وبصت في عينيه اللي خلاه يتأكد إن في حاجة.
سالي: إنت عرفت عمر منين؟
تركي: ما يخصك.
سالي: هو وصلك؟ والله ما عملت حاجة.
تركي: إنت تثقين بسوار مو؟
سالي: أكيد.
تركي: سوار كانت تثق فيني.
سالي: مقدرش، سوار قالت لي مقولش لحد.
تركي: إذا... الموضوع دا اللي سوى بسوار كدا، يعني هو كبير.
سكتت سالي مش عارفة ترد. تتكلم وتفضح نفسها قدامه، ولا تسكت وتألف أي حاجة.
تركي: خالد صاحبي... كان السبب في رجوع سوار سالمة. إذا في شيء بيسوي اللازم.
سالي: والله العظيم ما عملت حاجة غلط.
تركي: إيه في؟
سالي: بس اوعدني تصدقني.
تركي: بوعدك.
حكت سالي لتركي كل حاجة ووقف مصدوم مش قادر يستوعب.
تركي: يعني ذيك الصور ما بعتيها لأحد، حتى لعمر؟
سالي: والله أبداً، أنا آه كنت بستعبط وعملت حاجات غلط، بس أنا مش هبلة.
تركي: السناب يحافظ على خصوصية الشخص مو؟
سالي: آه.
تركي: خلاص اعطيني رقم الحساب وأنا بجيب بياناته.
فتحت الموبايل لقت رسالة من سالم، فتحتها واتسمرت في مكانها وبان عليها الرعب.
تركي: إيه في؟
فضلت سالي ساكتة وباصة للصورة. خطف تركي الموبايل منها، بص عليه ورجع بص لها. أخد رقم الحساب وقام.
سالي: والله العظيم دي مش صورتي، هو أكيد مفبركها.
خرج تركي من غير ما يرد عليها والدم بيغلي في عروقه، وهي انهارت مش عارفة اللي عملته دا كان صح ولا غلط.
***
خديجة: في إيه تفكرين؟
سارة: سالي هذى سوت مصيبة ولازم أكشفها للعيلة.
خديجة: إيه سوت؟
سارة: ما فهمت كثير، بس الموضوع فيه صور وكذا.
خديجة: إنت تبين الصور هذى تكون بيدك.
سارة: لازم آخد الموبايل وأبعت الصور لي.
خديجة: وليش ما تسوين زي الهاكرز ذول؟
سارة: يما، صرتِ متطورة وتعرفين الهاكرز.
خديجة: بس انطمي، أنا ما أسمع سوالفكم على الفاضي.
سارة: بس أنا ما أعرف أحد.
خديجة: لأ تعرفين، تتذكرين وقت المشكلة لريهام صديقتك؟
سارة: أيوا، إيه فيها؟
خديجة: ما احتاجت هاكر وما أعرف إيه.
سارة: بس يما طلبت فلوس كثيرة.
خديجة: مو مشكلة، إنت بتاخذين فلوس أكثر لما تتزوجين تركي.
سارة: خلاص بتصل فيها الحين.
***
عدى ٤ ساعات وبدأت سوار تفوق وسالي مش معاها خالص. دخل تركي عليهم يتطمن.
تركي: الحمد لله صرتي بخير.
سوار: الحمد لله.
تركي: لازم تكوني بالمستشفى كمان يوم نطمن عليك.
سوار: تمام.
بصت لسالي اللي كانت تايهة في عالم لوحدها.
سوار: سالي، إنت كويسة؟
سالي: آه، آه أنا كويسة.
تركي: خالد وكل شخص بشرطة الإنترنت يشوف فين مكانه، إن شاء الله ساعات وكل شيء بيخلص.
سوار: يجيب مين؟
تركي: سالي حكت كل شيء.
قال آخر كلمتين وهو مدايق وخرج من غير ما يتكلم أي كلمة. رجعت بصت لسالي بصدمة.
سوار: إنت ليه كل شوية بتصعبي الموضوع علينا؟
سالي: إنت كنتِ هتموتي بسببي.
سوار: فتروحي تحكي كل حاجة لتركي؟
سالي: مهو طلع عارف موضوع عمر، وشكلك معرفاه كل حاجة. جت على دي يعني.
سوار: عشان عرف موضوع دفتر الشيكات. وبعدين دا غير يا غبية، دي سمعتك، إنت مستوعبة يعني إيه سمعتك؟
سالي: خلاص بقا، اللي حصل حصل.
سوار: ليه كدا يا سالي؟ هو أنا مش مكتوب لي الراحة أبداً؟
لفت سوار وشها الناحية التانية، وخرجت سالي من الأوضة وحاسة إن كل سبل الهروب...
اتقفلت في وشها. كانت مفكرة إن السفر هيغير من حياتها، طلع إن المشكلة مش في المكان، المشكلة فيها هي.
***
رزان: الحين صار السناب تبعها في يدك، إنت تشوف كل شيء تسويه.
سارة: أقدر أسوي كل شيء، بس هي ما تدري صح؟
رزان: لأ، متدري. إذا تبين أخليك تتحكمين بالموبايل كمان بقدر.
سارة: سوي كل شيء تقدرين عليه.
بعد نص ساعة قدرت سارة يكون معاها كل صور سالي وشاتاتها.
سارة: أوه، ترا ذيك المصرية، والله ما هي سهلة، تطبق اثنين بنفس الوقت.
رزان: ها، الحين سويتِ اللي تبين، وين الفلوس؟
سارة: ببعتهم على حسابك.
رزان: لأ حبيبتي، ما اتفقنا على كذا، الفلوس الحين وكاش.
سارة: الكاش اللي معي ما يكفي.
رزان: ما يخصني، أبي الفلوس.
سارة: والله ببعتهم.
رزان: إذا كذا خلاص، أنا بمشي.
قامت وأخدت موبايلها ومشت.
سارة: إيه تسوين؟ هذا موبايلي.
رزان: أنا ما أتركك واخدين الخدمة مجانية، لما تحضرين الكاش تتصلين فيني أرجع لك موبايلك.
سارة: بس أنا ما أقدر أتركه الحين.
رزان: اسمعي، أنا من برا كيوت، بس إذا جيتي على والله بقطعك، يلا أمشي من وجهي.
مشت رزان وركبت العربية وسارة معرفتش تاخد موبايلها لما رزان هددتها وطلعت لها مطوة صغيرة. ركبت تاكسي ورجعت البيت.
***
الساعة ٩ بليل، دخل تركي على سوار وسالي وطمنهم إن كل حاجة تمام.
تركي: اسمه سالم مو كذا؟
سالي: آه.
تركي: في خلال ساعات بتمسكه الشرطة.
سالي: والصور اللي معاه؟
تركي: كل شيء بينمسح.
سالي: وإذا عنده نسخة ثانية؟
تركي: الشرطة بتتولى كل شيء.
لفت تركي وشه عشان يخرج، قامت سالي بسرعة قدامه ووقفت تعيط.
سالي: والله العظيم أنا ما عملت حاجة غلط، والصورة الأخيرة دي مش بتاعتي، والله دي متفبركة.
تركي: خذي حذرك سالي، إنت مو صغيرة.
خرج تركي ومقالش حاجة غير الكلمتين دول. بصت على سوار وهي ندمانة، كل حاجة حلوة بتتسحب من إيديها بسبب غبائها وطيشها.
***
خرج تركي وهو مدايق واتصل بخالد.
خالد: إيه تروك؟
تركي: إذا فاضي نتقابل.
خالد: طبعاً نتقابل.
اتقابل تركي وخالد مع بعض وقعدوا يتكلموا شوية.
خالد: إيه فيك تروك، ليش معصب؟
تركي: ولا شيء.
خالد: على خويلد.
تركي: تعرف ذيك البنت اللي طلبت منك تساعدها؟
خالد: اللي صورها مع شاب.
تركي: إيه.
خالد: إيه فيها؟
تركي: هذي سالي.
خالد: مين سالي؟
تركي: وإنت جاك فقدان للذاكرة؟ إيه فيك يا حضرة الظابط؟ إنت ما ينفع تنسى.
خالد: اخلص، مين سالي؟
تركي: أخت سوار.
خالد: أوبس.
تركي: إيه، نفس اللي حسيته.
خالد: طيب إنت ليش معصب؟ إنت تساعدها.
تركي: بس كيف يعني تسوي شي زي كذا؟
خالد: أوك، هي غلطت، بس إنت تساوي شي يسترها، ليش تعصب؟
تركي: حلفت أكثر من مرة إن مو هي اللي أرسلت الصور.
خالد: يعني أحد هكر الموبايل؟ بتحصل كثير.
تركي: بس أنا ما أصدق.
خالد: ليش؟
تركي: ما أعرف، أخاف تكون تكذب.
خالد: وليش افترضت شي زي كذا؟
تركي: عشان هي حاولت تسرق دفتر الشيكات الخاص فيني وسوار رجعته.
خالد: أوك، إنت طبيعي تفكر كذا.
تركي: بس أحس إنها جد صادقة هالمرة.
خالد: آه، إيه فيك يا ابن آدم، ليش تحيرني وتحير حالك؟
تركي: ما أعرف، ما أعرف.
سكت خالد شوية وبص في عيون تركي.
خالد: جاوبني بصراحة تركي، إنت ليش مهتم فيها؟ إنت تحبها؟
سكت تركي شوية مش مستوعب السؤال واتردد في الإجابة.
تركي: ما أعرف، بس وقت ما أعرف شي عليها الدم يغلى بعروقي. إذا كان حب فإنا أحبها، وإذا كانت غيرة فإنا أغار عليها، سميه اللي تسميه. الحين أنا عندي مشكلة هنا.
شاور على عقله وباين عليه التشتت.
خالد: تركي، البنت ممكن تكون مظلومة. اترك لها مساحة تدافع عن نفسها واختبرها، إذا جد صالحة ولا لا. وفي الوقت ذا شوف مشاعرك، إذا جد تحبها ولا بس تغار عشان من أهل بيتك.
بص تركي للسما وسكت ومش عارف هيعمل إيه مع مشاعره المتلخبطة دي.
.....
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ياسمين
ركبت سالي العربية وترك كل اللي في دماغه ليه الشك الرهيب اللي سالي عايشاه، دايماً خايفة وقلقانة ومش بتثق بحد بسهولة.
***
خديجة: إيش تقصدين يعني؟
سارة: تطلب الفلوس كاش.
خديجة: كيف بتتواصلي معاها وموبايلك مو معاك؟
سارة: ما أعرف يما، بس الموبايل ضروري يجي، سالي دي والله مو سهلة.
خديجة: إيش عرفتي؟
سارة: بجيب الموبايل وكل شي نشوفه.
خرجت خديجة برا الأوضة ورجعت تاني معاها شنطة كبيرة مليانة دهب وخرجت منها سلة كبيرة و٤ خواتم تقال.
خديجة: خذي بيعي الذهب ده، وأعطيها الفلوس.
سارة: يما، من وين كل الذهب ده؟
خديجة: فلوس كنت بصرفها من أبوك.
سارة: يما والله انتي مو سهلة.
خديجة: أبوك ما يعرف عنهم شي، خذي دولا بس وتهاديني جديد وقت زواجك من تركي.
سارة: بهاديك بالألماس يما.
أخدت سارة الدهب وحطته في شنطتها ونزلت تبيعه مع خديجة، واللي جاب لهم مبلغ كبير يقضي وزيادة.
***
دخل تركي مجلس الرجالة لقى سيف وعمه وأبوه موجودين، دخل سلم عليهم.
تركي: هلا.
سيف: هلا تركي.
فهد: كيف الحال يا ولدي؟
تركي: الحمد لله عمي.
سيف: وسوار أختك كيفها الحين؟
تركي: الحمد لله، خرجت اليوم وبتريح بالبيت.
قام تركي يصب قهوة ليهم وبدأ يسمع حوارهم.
فهد: شوف أخوي، سيف ابني المرة دي ما يكلمك كابن أخوك، يكلمك كرجل.
عبد الله: سم.
سيف: سم الله عدوينك عمي، أنا أبغى أخطب سالي.
اتهزت إيد تركي ولسع إيده بالقهوة وبص لسيف بهدوء غريب.
سيف: انت بخير تركي؟
تركي: أيه بخير، انت بتطلب سالي من عمك؟
سيف: هو ولي أمرها الحين.
تركي: صح، بس مو تاخد رأي أختها.
عبد الله: هذا الطبيعي سيف، انت ما تعرف سوار أو سالي وهما كمان ما يعرفوكس.
سيف: وعشان كذا الخطبة موجودة، نتعرف على بعض.
تركي: سيف لا نضحك على بعض، تعرف إحنا ما نوافق تجلس وتتكلم وانت ما ملكت (كتبت الكتاب)، إيش اللي يخلي سوار وسالي يوافقون عليك وهم ما يعرفوك؟
سيف: انتوا موجودين، مو كذا عمي.
فهد: خلاص سيف، باين إن تركي ما يبغى يعطينا سالي.
عبد الله: مو كذا أخوي.
فهد: لا عبد الله، في الزواج يسروا ولا تعسروا، وابنك صار يحط مشاكل وعقد في كل خطوة.
تركي: عمي، سيف ما ينعاب، بس البنت ما اتعودت على الوضع، أعطيها وقت وأنا بوعدك إذا هي تبغى سيف بنبلغكم.
سكت فهد وحرك راسه بمعنى تمام وباين عليه إنه متضايق، خرج هو وسيف اللي كان مولع من تركي.
عبد الله: أنا موافق كلامك بس طريقتك كانت حادة مع سيف.
تركي: أنا أخاف على سالي زي سوار.
عبد الله: بس مو كذا.
تركي: يبّا هذا كل اللي عندي، ما في عاقل يصدق شافها امبارح واليوم يخطبها، إيش هذا يعني حب من أول نظرة.
عبد الله: خلاص أهدى، ليش معصب؟ خلاص ما نعطيها له إلا إذا انت تقول.
***
سمع تخبيط على باب بيته، فتح ودخل فارس.
سالم: أيه يا أسطا.
فارس: أمي طردتني من البيت، عندكم غدا أيه؟
سالم: ألف سلامة يا حبيب أخوك، بس مينفعش تدخل البيت كدا من غير ما تتكلم.
فارس: لا يا حبيب أخوك ادخل، مش ليا فلوس عندك، لما تجيبلي فلوسي هبقى أبطل أدخل وأخرج براحتي.
دخل وحط اللابتوب بتاعه ومدد على كنبة الانتريه ورفع رجله لفوق.
فارس: لحد ما تجيبلي فلوسي أنا هنا.
جه صوت أم سالم من بعيد وهي جاية ناحيتهم لابسة عباية بيتي ومشمرة إيديها ولابسة إيشارب على راسها ومبينة رقبتها.
أم سالم: مين يا واد اللي جه؟
سالم: ده واحد صاحبي يما، خليكي جوة أصله هيقعد معانا شوية.
أم سالم: ينور يا ابني، طب انزل بقا هات شوية طلبات كدا من تحت عشان زميلك.
سالم: هاتي فلوس.
أم سالم: مفيش فلوس، خد من يوميتك.
سالم: هو أنا هصرف على البيت كمان من يوميتي، أومال أنا آكل وأشرب منين.
فارس: طيب يا أم سالم، أنا هدخل جوة، أصل دي مشاكل عائلية وأنا مليش فيها، لما تحضري الغدا يبقى ناديني.
دخل فارس وسالم بيبص له بغل وراح رامي ريموت التليفزيون وخرج فلوس من جيبه ولسه جاي يفتح الباب لقى الظباط في وشه، قفل الباب تاني بسرعة والظباط قعدوا يخبطوا على الباب وأمه بتصرخ وفارس خرج من الأوضة على الصوت.
فارس: إيه اللي في أيه يا أم سالم؟
سالم: هاتي يما الكرسي ده خليني أسد الباب.
فارس: انت وراك تار ياض ولا إيه؟
سالم: امشي قدامي وبطل ظرافة، الشرطة هتمسكنا.
فارس: نعم شرطة، إحنا اتفقناش على كدا يا أخو.
بدأ الباب يترزع جامد وبدأوا يكسروا فيه، فارس طلع من البلكونة اللي على المنور ونزل على المواسير من غير ما حد يشوفه. الباب اتكسر وطلع سالم يجري، راح ماسكه الظابط وأمه قاعدة بتصرخ.
سالم: أنا معملتش حاجة يا بيه.
العسكري: في لابتوب هنا يا حضرة الظابط.
الظابط: دورلي يا ابني على أي جهاز إلكتروني وهاتهولي.
سالم: يا باشا بقولك معملتش حاجة.
جريت أم سالم على الظابط تمسك تبّه وتبوسها.
أم سالم: ابني معملش حاجة يا سعادة البيه، ده واد يومياتي على قد حاله، ده حتى ما يعرفش حاجة.
الظابط: بس يا ست انتي.
أم سالم: هو الولا صاحب الحديدة دي هو اللي جرى ولبس ابني، والله يا بيه ده ما يعرفش حاجة.
الظابط: هاتها يا ابني معاه، شكلها عارفة حاجة.
***
الساعة ٥ العصر بتوقيت السعودية.
دخلت ريم على سوار واتطمنت عليها، لقت خديجة وبناتها داخلين عليهم.
خديجة: حمد لله على سلامتك يا سوار، كيفك الحين؟
سوار: الحمد لله يا طنط.
جهاد: إيش قال الدكتور؟
سوار: هبوط في الدورة الدموية.
سارة: انتي ما بتتغذين؟
سوار: لا بس إجهاد السفر.
سارة: بس إجهاد السفر؟
سوار: أه إجهاد السفر بس، انتي عاوزة تقولي حاجة تانية؟
جهاد: لا هي بس تحب تتكلم كتير.
لفت سوار وشها الناحية التانية لريم.
سوار: قوليلي بقا، انتي متجوزة من امتى؟
بصت خديجة وبناتها لبعض ووشهم باين عليه الإحراج، وريم بتحاول تفك الجو لما تتكلم مع سوار. دخلت سالي الأوضة والأنظار كلها بقت عليها. ابتسمت سوار وشاورت لسالي تعدي جنبها. ابتسمت سارة لما شافتها، حطت رجل على رجل وبدأت تتصرف بتناكة.
سارة: أيه سالي، إيش أخبارك؟
سالي: الحمد لله.
سارة: وايش أخبار مصر؟
سالي: كويسة.
خديجة: أنا بجلس مع فدوى.
سارة: ترا سوار الحين انتي ٢٦ سنة ما تحبين أحد؟
ضحكت سوار جامد ورجعت بصت ليها.
سوار: أنا مش فاهمة إيه دخل السن في الموضوع، بس حتى لو بقيت ٤٠ سنة انتي عارفة إنه حرام وعيب.
سارة: حتى لو من طرف واحد.
سوار: طب انتي حبيتي حد؟
سارة: أه بحب بس ما يعرف.
سوار: طيب انتي عارفة إنه حرام.
سارة: الحرام إني أساوي شي غلط، صح يا سالي؟
سالي: أه صح.
سارة: وتعرفون كمان الرجال ما يضمنون.
سالي: إزاي؟
سارة: أعرف صديقة لي كانت تحب تطبق شباب، وأرسلت صور لها لواحد، والحين هي صارت تبكي ما تعرف إيش تسوي.
سكتت سالي ووشها اصفر وبصت لسوار ورجعت بصت لسارة بصدمة.
سوار: انتي عارفة العيب فين؟
سارة: بالبنت صح.
سوار: لا، العيب فيكي، انتي اللي استأمنتك على حاجة وجاية بكل دم بارد تحكيها ولا همك، انتي مينفعش حد يستأمنك على حاجة.
سكتت سارة في ذهول ومعرفتش تتكلم. مسكت سالي إيد سوار في رعب للحظة حست إنها بتتكلم عليها، حست بالإحراج واستأذنت وخرجت مع جهاد. دخل تركي بعدها.
تركي: أبشر.
سوار: قول أخبار حلوة.
تركي: خلاص صار بيد الشرطة.
ريم: مين اللي بيد الشرطة؟
تركي: شي خاص بأمها.
سالي: سواني وهاجي.
طلعت سالي ووشها رجع ينور تاني. خرج تركي من الأوضة ووقف قدامها.
تركي: سالم اعترف والصور أخدها من خلال هاكر وكل الصور اللي أرسلها لك اتعدلت من خلال برامج.
سالي: يعني انت صدقتني إني كنت مظلومة؟
تركي: الحمد لله إنه ما سوى شي بالصور دي، خذي حذرك.
سالي: أنا عارفة إني غلطت بس والله أنا تبت وبطلت أتكلم مع أي حد.
تركي: أتمنى إنك جد تحافظين على حالك.
سالي: صدقيني أنا بجد اتغيرت.
تركي: إذا جد تبين تحافظين على حالك، ابدئي صفحة جديدة من هنا.
سالي: أنا فعلاً بدأت صفحة جديدة.
ابتسم تركي ومشى وراح للرجالة. وقفت ودمها بيغلي. وقفت ورا سالي ومسكت شعرها وشدته جامد.
سالي: أه مالك في أيه؟
سارة: والله العظيم إذا تقربين من تركي مرة ثانية لأفضحك وأخلي سيرتك على كل لسان.
سالي: انتي متخلفة.
سارة: والله ببعت صورك المزيونة لكل العيلة وأفضحك.
سالي: صور إيه؟
سارة: صورك اللي مع ذاك الشاب المصري، كل شي معي.
زقت سارة سالي، سالي مسكت شعرها بألم وبصت لسارة بفزع.
سارة: معي كل شي، والله لأفضحك.
سالي: أنا عملت ليكي إيه؟
سارة: تركي لي أنا، ما اسمح لك تاخذينه مني، والله إذا تعطين لتركي فرصة يكلمك بموتك.
مشت وسابتها منهارة. بصت على باب سوار تروح تشتكيلها بس افتكرت لما تعبت وخافت عليها تاني. لفت وشها لأوضة تركي، خافت تروحله تفضحها زي ما قالت. متعرفش جابت الصور إزاي ومن مين، بس كل اللي عارفاه إن من ساعة ما دخلت البيت ده وحياتها كل شوية بتتكلكع أكتر.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ياسمين
عبد الرحمن: لا هذي للعيله بس
تركي: جدي يحب نعزم اصحابنا، وانا ما شفتك من ٤ سنين، ترا والله إشتقت لك
عبد الله: تشتاق لك العافيه، ان شاء الله بجيك
مشي تركي وعبد الرحمن لمكتب تركي. قلع البالطو، طلب ٢ قهوه وقعد يتكلم معاه شويه.
عبد الرحمن: والحين كسرت العزوبيه ولا لا؟
تركي: شوف أشهر عازب يكلمني، ترا اكسرها انت أول.
عبد الرحمن: لا والله، مو أي أحد الي بيكسر عزوبيتي.
تركي: ترا أنت التاني تأخد مقلب بحالك ها.
عبد الرحمن: بنشوف.
***
ساره: جوجو.
جهاد: نعم.
ساره: الحين ايش رأيك، الفستان الأحمر ولا الأخضر؟
جهاد: الأخضر.
ساره: بس بحس الأحمر أحلى.
جهاد: خلاص اشتري الأحمر.
ساره: جوجو، أنت ما تساعدني.
جهاد: ترا ساره أنا عندي امتحانات بالمدرسة ومو فايقة الحين.
ساره: أوف جوجو، ايش تبين بالامتحانات؟ بكرا نتزوج وما تفيدنا المدرسة.
جهاد: أنا أبي أكمل دراسه.
ساره: خلاص سوي اللي تبين، بس ركزي معي، تركي أي لون يحب؟
جهاد: ما أعرف.
ساره: اوف جهاد، والله أنت تفصل.
خرجت من الأوضه، راحت لمامتها عشان تأخد رأيها.
ساره: يما أي لون تركي تحبه؟
خديجه: اشتري الأحمر.
ساره: هو يحب الأحمر؟
خديجه: ما أعرف، بس الأحمر حلو.
ساره: يما أنا أبي لون يحبه.
خديجه: يا غبيه، الأحمر لون يجذب الرجال.
ساره: طيب يما خلاص بشتريه.
خديجه: أبيك بكرا تسوين أي شي وتوقعين تركي بشباكك.
ساره: بساويها يما.
***
سوار: سالي أنت كويسه؟
سالي: آه أنا كويسه.
سوار: مخبيه عني أيه؟
سالي: مش مخبيه حاجه.
سوار: متأكده؟
سالي: آه متأكده.
سوار: طيب ماما بعتتلك أو كدا؟
سالي: آه بتسلم عليكي.
سوار: هي بعتتلي أنا كمان، عيد ميلاد ماما النهارده.
سالي: آه منا بعت لها معايده.
سوار: يبقى اتصلي بيها فيديو كول تطمني عليها.
سالي: وأنت؟
سوار: أنا لسه مش صافيه من ناحيتها، مش هقدر أمثل إني كويسه.
سالي: طب على الأقل عايديها أنت كمان.
سوار: لما تتصلي بيها يبقى قوليلي أعايد عليها بسرعة.
هزت سالي راسها بمعنى تمام. لاحظت سوار إن تحت عينيها أسود وباين عليها قلة النوم، ماسكه موبايلها علطول.
سوار: في حد بعت لك حاجه تانيه؟
سالي: لا محدش بعت حاجه.
سوار: أنت خايفه تعرفيني ليه؟
سالي: مفيش حاجه يا سوار، أنت لسه مصممه إن في حاجه.
سوار: طب قومي روّقي كدا، بصي يمكن ليكي أسبابك في إنك متقوليليش، بس في حد مهما قلتي واتغلطتي عمره ما هيحكم عليكي.
بصت سالي لسوار بتركيز. شاورت سوار للسما بابتسامه.
سوار: ربنا فاتح أبواب السما دايما، كل ما تحسي نفسك مدايقه ادعي، اتوضي وصلي واتعيطي وهو هيجبر خاطرك، وزي ما أنت عارفه أنا معاكي في الحلوة والمرة.
حضنت سالي سوار. خرجت سوار ورجعت مع فدوى وعبد الله. دخلت سالي الحمام، اتوضت، وبدأت تصلي. وهي بتسجد بدأت تعيط. فضلت على الحال دا شويه.
***
كان قاعد مع صحابه، ولفت نظره إن سالم بقاله كام يوم مختفي.
عمر: هو سالم بيرد على حد فيكم؟
حسن: لا مبيردش.
عمر: طب أيه نروح نطمن عليه؟
حسن: يلا.
اتحركو وراحو على بيته، لقوا البيت مفتوح والشقه مقلوبه.
حسن: البيت عامل كدا ليه؟ هو البيت اتسرق؟
عمر: بص على الجيران كدا.
سمعو صوت عياط ست جايه من على السلم. لفوا وشهم، لقو أم سالم طالعه وهدومها متربه وعينيها حمرا من كتر العياط. أول ما شافتهم طلعت جري عليهم.
أم سالم: الحقيني يا ابني الحقيني.
عمر: في أيه يا حجه؟
أم سالم: خدو الولا اللي حيلتي.
حسن: مين اللي خدوه؟
أم سالم: الظباط.
عمر: طب ليه أيه اللي حصل؟
أم سالم: هو الواد اللي جاله البيت من ساعة ما دخل وهو مش طبيعي، وخدوه بسببه.
حسن: مين يا حجه اللي بتتكلمي عنه دا؟
أم سالم: أنا فاكره إنه اسمه فارس، كان عيل كده قد ابني وشكله من العيال الغريبه اللي ما نعرفلهاش صاحب، وكان معاه حتة حديده كده داخل خارج بيها.
عمر: حديده أيه؟ عصايه يعني؟
أم سالم: لا يا ابني دي حديده بتتفتح كده بتنور، بيخبط عليها وعليها صور. هي كبيرة كده يا ابني بالحجم دا، حتى الظباط خدوا الحديدة دي معاهم.
بص الشباب لبعضهم وعرفوا هي بتتكلم عن مين.
عمر: طيب يا حجه اقفلي بابك عليكي ومتخافيش.
خرجوا من العمارة ووشهم مقلوب. محدش بيطلب فارس غير في حاجات مشبوهه. مسك عمر الموبايل وقرر يتصل بعبد الرحمن، شخص يعرفه من الكليه وهو اللي يعرف كل الناس اللي بتمشي في سكة فارس. قعد شويه لحد ما رد.
عمر: يا باشا أخبارك إيه؟
عبد الرحمن: إيه يا حبيب أخوك، أنا كويس والله. أخبارك أنت؟
عمر: كلنا كويسين، عاوزك في خدمة كده. أنت طبعًا تعرف كل الناس اللي شغالين في موضوع الديب ويب والفوتوشوب والناس دول صح؟
عبد الرحمن: صح يا باشا، بس أنت إيه اللي جرك في السكة دي؟
عمر: بص يا سيدي، في حد أعرفه طلب خدمة كده من الناس دول وأنا أعرف الشخص، بس عاوزين نوصل له. لو تعرفه فارس!
عبد الرحمن: أنت عاوز فارس فوتوشوب ولا فارس ديب ويب؟
عمر: مش عارف، ولكن هو اسمه فارس واللاب توب بتاعه مش معاه، دور لي كده واعرف لي الدنيا عاملة إزاي.
عبد الرحمن: عينيا يا باشا، استنى عليا ساعتين وهجيب لك قرار الموضوع ده.
***
على الساعة ٦ المغرب بتوقيت السعودية، دخل تركي البيت وكان الكل متجمع على السفره بيتغدوا.
فدوى: هلا بالغالي، يلا بنستناك.
تركي: لا خالتي، لسه بتروش وارجع بتأخر.
عبد الله: بنستناك ابني يلا.
طلع السلم اللي يطلع على أوضته، شاف سالي تخرج من أوضتها. ابتسم وقرب لها. شافته ووقفت شويه مش عارفه تتصرف.
تركي: هلا سالي.
سالي: أهلا.
تركي: كيفك؟
سالي: الحمد لله كويسه، عن إذنك.
مشت بسرعة. لف وشه ليها وهو مستغرب هي مالها. دخل استحمى وغير هدومه ونزل عشان يتغدى معاهم.
فدوى: تبون تخرجون تشتروا شي لبكرا؟
سالي: في مناسبة بكرا؟
تركي: جدي بيسوى عزيمته الشهرية بالمزرعة.
سوار: لا يا طنط مش محتاجين، الحمد لله معانا لبس كتير.
عبد الله: تلبسين شي قديم!
سوار: آه عادي.
فدوى: وليش تلبسين شي قديم وانت فيك تشترين شي جديد؟
سوار: لو محتاجه هشترى.
تركي: طيب سوار انت مو محتاجه، سالي تحتاج شي؟
سالي: لا الحمد لله أنا تمام.
فدوى: خلاص أنا بروح المول واخذكم معي يمكن تشوفون شي يعجبكم.
سكتت سوار وسالي وابتسموا بهدوء. سالي سرحانه في ساره والصور اللي معاها، ومش واخده بالها من العيون اللي بتراقبها.
***
خديجه: أشوفك كثير مرتاحة.
ساره: أيه، خلاص ما عاد في شي يوقفني من الزواج من تركي.
خديجه: اللي يشوفك يفكر إنك خلاص بتتزوجيه بكرا.
ساره: لا ما بتزوجه بكرا، أنا راح أخليه يحبني بكرا.
خديجه: وذيك المصرية؟
ساره: لا تخافي، خلاص خليتها تلزم حدها.
خديجه: إيش سويتي؟
ساره: هددتها، إذا بتقرب لتركي بفضحها.
خديجه: بإيش تفضحيها وانت ما معك صور؟
ساره: يما هي ما تعرف، إيش أسوي يعني؟ رزان ذيك أخذت الفلوس ومسحت كل شي من على موبايلي، ما أعرف ليش.
خديجه: لا تذكريني، ضيعت ذهبي على موبايل فاضي.
ساره: خلاص يما، أنت ما تركتيني وقتها، أخذتي حقك وزيادة.
بصت خديجه لساره بعصبيه ولسا جايه ترفع إيديها تضربها، قامت جري وطلعت برا.
***
عبد الرحمن: بعتلك عنوانه.
خرج عمر وحسن، طلعوا على الطريق عشان يوصلوا لفارس. لقوه في قهوة مداريه في حارة في القاهرة القديمة. دخلو وقعد عمر قدامه. أول ما شافها قام يقوم، راح حسن مسكه وقعده.
عمر: مش عاوزين منك غير كلمتين، أنت عملت إيه في سالم؟
فارس: أنا عملت فيه؟ قول هو عمل فيا إيه؟
حسن: انطق يا عم أنت خلصنا.
فارس: كان بينا شغل ومدفعليش فلوسه، لا قالي إن الموضوع في شرطة ولا غيره، دا أنا طالع منها بخسارة، دول خدوا اللابتوب بتاعي.
عمر: شغل إيه؟
فارس: كان في شوية صور محتاجة تتظبط.
حسن: صور مين؟
فارس: أنا أعرف يا عم، بت كده وقالي إنها على كومة فلوس وهاخد بالريال.
استوعب عمر إنه بيتكلم عن سالي. راح خبط الترابيزة بإيده جامد، وقع كوباية الشاي وقام بدأ يشتم فيه وفارس مش فاهم حاجة.
فارس: مش عرفتوا اللي انتو عاوزينه، سيبني بقا.
حسن: استلم فلوس من البنت.
فارس: لا، البت شكلها تقيلة والشرطة جابته في خلال يومين.
عمر: طيب، أنت لا شفتني ولا تعرفني ها.
مشى حسن وعمر من عند فارس وعمر دماغه هتفرقع من التفكير وقاعد يطرقع في صوابعه.
حسن: مالك يا عم أنت؟ أنت خايف على سالم؟
عمر: يخفى سالم أنا مالي بيه.
حسن: اومال مالك؟
عمر: طالما عرفت تجيب سالم في يومين يبقى هتجيبني.
حسن: هتجيبك إزاي يعني، هي ماسكة عليك حاجة؟
عمر: لا.
حسن: اومال خايف ليه؟
عمر: لا أنا مش مطمن.
حسن: لازم تطمن إن سالم مجابش سيرتك في أي حاجة، عشان متروحش في داهية.
***
يوم الجمعة الساعة ١٠ الصبح.
عبد الله: يلا سوار السياره تنتظركم.
سوار: حاضر يا بابا.
سالي: إحنا رايحين بدري ليه كدا؟
عبد الله: الطريق ياخد ساعتين نكون هناك على الظهر.
سالي: وهنلحق نعد؟
فدوى: المزرعة كبيرة حبيبتي، إذا تبون تنامون ما في مشكلة.
هزت سوار وسالي راسهم، كانو قلقانين وخايفين. وسالي تملكها الرعب لما افتكرت إنها هتقابل ساره تاني. ركبوا العربية وتركي كل شويه يبص بصه على سالي ويرجع يركز بالطريق.
بعد ساعتين وصلوا المزرعة اللي كانت عبارة قصر كبير مليان أوض وخدم كتير بمجلسين كبار، واحد للرجالة وواحد للستات، ببسين كبير، اسطبل مليان خيول بأشكال وألوان كتيرة.
حفصه: هلا وغلا بالغوالي.
فدوى: هلا يما.
حفصه: هلا بحفيدتي سوار.
سوار: أهلا يا نانا.
حفصه: يا قلب نانا، هلا فيك يا سالي.
سالي: أهلا يا طنط.
حفصه: أنا نانا، ناديني مثل سوار، أنت حفيدتي مثل ما سوار حفيدتي.
ابتسمت سالي وبدأ قلقها يخف بعد ما عرفت إن فهد وعيلته لسه مجوش. دخل الكل وجت تدخل مع سوار.
تركي: سالي.
لفوا وشهم وقربت سالي لتركي ودخلت سوار جوا.
سالي: نعم.
تركي: إيش فيك؟
سالي: مفيش حاجه.
تركي: أنا ضايقتك بشي؟
سالي: لا، هدايقني في إيه، دا شكرا ليك إنك ساعدتني.
تركي: ترا ليش أحس إنك تتجنبيني؟
سالي: لا مش متجنباك ولا حاجة.
دخلت عربية فهد وخرج منها سيف وساره وجهاد. بصت ساره لسالي بصه رعبتها، خلتها ترجع لورا خطوتين.
ساره: هلا تركي.
تركي: هلا ساره.
سيف: هلا سالي.
سالي: مين حضرتك؟
ساره: هذا أخوي سيف، ابن عمك.
سالي: آه أهلا بيك.
مد سيف إيده لسالي يسلم عليها، راح تركي مسك إيده وقربه منه وهمس في ودانه.
تركي: إذا هي مو محجبة ما يعني إنها مُباحة.
ساب إيده ومد إيده لقدام بمعني اتفضلوا وشاور لسالي تفضل جنبه وهي مرعوبة من نظرات ساره ليها وقربت تعيط. دخلو وساره فضلت واقفه على باب القصر بتبص عليهم.
تركي: لا تشيلين هم شي، أنا هون إذا في شي خبريني.
سالي: أوعدك إذا في حاجة هقولك.
تركي: وعد.
سالي: وعد.
مشت سالي ودخلت القصر. مسكت ساره إيديها جامد وقربتها منها.
ساره: ما شاء الله، مو خايفة أفضحك؟
سالي: ابعدي عني.
ساره: وانت ما تشوفين شغلك.
سالي: بدل ما تقعدي تعملي معايا كده، روحي اتعالجى.
ساره: اتعالج! ليش أنا اللي أرسلت صوري للشباب ولا أنت؟
سالي: ارجوكي اسكتي.
قطع كلامهم صوت جهاد وراهم.
جهاد: أي صور؟
سالي: يالهوي يالهوي.
ساره: تبين أخبرك جهاد إيش المزيونة تسويه؟
جهاد: إيش في سالي، ليش تبكين؟
سالي: أرجوكي لا، والله العظيم مش بتوعي.
ساره: هذه تبعت صور لشباب، المحترمة.
وقفت سالي ساكته لما شافت سوار واقفه ورا جهاد. نزلت دمعة سريعة على خدودها. بصت في عيون ساره اللي مكنتش حاسه بأي شقفه ليها ورجعت بصت لسوار برجاء. حطت إيديها على بقها لما سمعت القلم اللي نزل على وش ساره.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ياسمين
فدوى: انت كيف تتكلمين مع بنتي كذا؟
مسكت ساره خدها وفضلت مبرقه شويه، مش عارفه هي مصدومة من القلم ولا مصدومة إن فدوى بتقول على سالي بنتها.
فدوى: إذا كذا تردين المعاملة الحسنة، فأقدر أقول إنك ما تربيتي صح. وأي شخص يقرب من أولادي والله لآكله.
ساره: انتِ ايش تقولين خالتي؟ هذه الغريبة بنتك؟ انتِ ما تعرفين ايش سوت.
فدوى: بنتي، وأنا ما طلبت رأيك بتصديق كلامي. ساره، للحين أنا ساكتة عشان انتِ بنت أخو زوجي، بس والله في لحظة بنسى كل شيء.
وقفت ساره مش قادرة تتكلم، بصت على ملامحهم واحد واحد، ملقتش غير جهاد. مسكت إيديها تشدها. بصت فدوى لسوار وسالي.
فدوى: الحين تسبقوني الغرفة نتكلم.
***
بدأ الشباب ييجوا على الساعة ٢ الظهر، كان الكل وصل. دخل عبد الرحمن مجلس الرجالة وكان باين إنه مشتاق لتجمعات الشباب من وقت ما سافر عشان ياخد الزمالة.
تركي: هلا وغلا بالبروفيسور، شرفت والله.
عبد الرحمن: هلا وغلا بصاحب البيت، كيف حالك؟ ترا لا عاد تسوي كذا، مو لازم كل مرة تسوي هالبروباجندا.
تركي: خلاص خلاص أخوي، والله ما بسويها مرة ثانية.
دخل تركي وعبد الرحمن وبدأ يسلم على كل الرجالة اللي موجودين. قعد عبد الرحمن جنب خالد وسيف بعد ما سلم على فهد وعبد الله.
سيف: ما شاء الله دكتور عبد الرحمن، أسمع إن التخصص هذا مو سهل.
عبد الرحمن: الحمد لله، والله كله توفيق من عند رب العالمين.
خالد: بس والله أنا ما أسمع كثير عن التخصص تبعك.
عبد الرحمن: ما في كثير دكاترة يتخصصون بالتخصص هذا.
عبد الله: ترا ابني، ما شفت تركي يحب أحد كل الحب هذا بعد خالد، ترا كذا انت كثير غالي عليه.
عبد الرحمن: وهو كثير غالي علي عمي، هو كثير مجتهد ويراعي الله وكثير بحبه.
فهد: سمعت إنك ما تزوجت للحين، ما لقيت بنت الحلال ولا ما تحب الزواج؟
عبد الرحمن: والله كنت كثير مشغول بالدراسة والشغل وما لقيت البنت المناسبة اللي تساعدني بشغلي وتوفقني على طاعة الله.
فهد: وإيش هي مواصفات فتاة أحلامك؟
عبد الرحمن: بتركها لله، وإن شاء الله يرزقني بالمناسبة.
***
فدوى: ايش اللي سمعته تحت هذا؟
سكتت سالي وسوار، وما عرفوا يقولوا حاجة من خوفهم.
فدوى: إذا في مشكلة بحاول أصلحها، والله ما بأكلكم.
سالي: في حد هكر موبايلي وسرق منه صور وكان بيبتزني منها.
فدوى: جد هكرها ولا أرسلتيها له؟
سوار: لا والله جد هكر موبايلها، سالي مشاركاني كل حاجة بتعملها وهي فعلاً معملتش كدا.
فدوى: وإيش سويتي؟
سالي: بلغت الشرطة والشرطة قبضت عليه.
فدوى: متأكدة إن ما في شيء يقدر يسويه بالصور؟
سالي: آه متأكدة، الشرطة أخدت كل حاجة.
فدوى: وإيش اللي يخلي ذيك العقربة تساوي فيك كذا؟
سالي: لاقيتها فجأة عرفت عن موضوع الصور وبتقولي إن معاها صوري وهتبعتها للعيلة.
سوار: وليه تبعتها؟ انتِ عملتي ليها حاجة؟
فدوى: خبريني حبيبتي، أنا بحميكي.
سالي: لا معملتش حاجة، هي عاوزاني أبعد عن تركي.
سوار: وانتِ إيه بينك وبين تركي؟
سالي: والله مفيش حاجة، هي شدت شعري وقالتلي تركي ليها هي وإذا قربت له هتفضحني.
فدوى: صادقة حبيبتي، أنا بأتصرف.
سالي: هتعملي إيه؟
فدوى: خلاص لا تشيلي هم، أنا بحميكي منها، بس أبيك تتصرفين عادي ولا تخبري أي شخص بأي شيء.
سالي: انتِ بجد مصدقاني؟
فدوى: أيه، أنا أعرف إن بذرتكم طيبة.
دمعت سالي وحضنت فدوى، لأول مرة من زمان حد يصدقها من غير تحقيق. إحساسها بالخوف والقلق بدأ يختفي واحدة واحدة. تركي قرب منها وفدوى بتحميها زي أمها، وعبد الله مستأمنها على بيته وفلوسه. خرجت فدوى، وقفت سوار قدام سالي.
سوار: انتِ ليه مقولتهاش إن تركي ساعدك؟
سالي: خفت تفكري إن في حاجة بيني وبين تركي.
سوار: وهتفكري كدا ليه؟
سالي: عشان تركي عرف والمشكلة مع ساره دي بسبب تركي.
سوار: أنا مش فاهمة بردو هي بتعمل كدا ليه.
سالي: هي تقريباً مفكرة إني هاخد تركي منها.
سوار: أياً كان، ابعدي عنها خالص واعملي زي ما طنط قالت.
***
دخلت الصالة وخدها أحمر. قربت خديجة منها، حاولت تكلمها بس هي مصدومة.
خديجة: إيش في جهاد؟ ليش وجه اختك أحمر كذا؟
جهاد: مصيبة يما.
خديجة: إيش في، انطقي.
جهاد: خالتي فدوى صفعت ساره.
شهقت خديجة وخبطت على صدرها جامد.
خديجة: إيش؟ ليش تقرب من بنتي؟
جهاد: تقريباً ساره عملت مشكلة مع سالي.
خديجة: انطقي، إيش في؟
بصت ساره لخديجة بعصبية.
ساره: صفعتني بدل ما تصفع ذيك المصرية.
خديجة: ليش؟
ساره: عشان سمعتني أهددها مرة ثانية بالصور.
خديجة: وليش سوت كذا؟
ساره: اسأليها يما، ليش سوت كذا؟ ليش تسأليني أنا؟ هذه سميتها بنتي.
خديجة: مو كان لازم تسوين كذا.
ساره: أنا إيش سويت؟
خديجة: الحين تشوفك شريرة وما تراعين بناتها وترفضك زوجة لتركي.
ساره: الله يلعنها هي وبناتها، ضربتني يما ضربتني، انتِ تسكتين!!
خديجة: إذا تبين حقك يا غبية تاخذينه صح.
ساره: وكيف أخذه؟
ابتسمت خديجة ابتسامة شريرة.
خديجة: بتشوفين.
***
بدأت الناس تتجمع والبنات يتكلموا. قاطع كلامهم موبايل سوار وهو بيرن.
سوار: ألو.
تركي: تبين تشوفين خيل؟
سوار: أيه!
تركي: بسرعة أه أو لا.
سوار: أه.
تركي: تعالي انتِ وسالي بورجيكم الاسطبل.
قفلت سوار المكالمة وبصت على سالي ونادتها.
سالي: نعم.
سوار: ألبسي حاجة مريحة بسرعة كدا عشان تركي هيورينا الاسطبل.
سالي: بجد؟
سوار: أيوا يلا، ومتنسيش مفيش لبس مكشوف.
سالي: حاضر والله.
طلعت سالي بسرعة تغير هدومها، وظبطت سوار حجابها وخرجوا للاسطبل.
***
كانوا واقفين قدام الخيل، كل واحد يحسس على واحد.
سيف: ترا عبد الرحمن يحب الخيل.
تركي: يحب بس، هذا فارس متمرس.
خالد: والله جد.
عبد الرحمن: أيه، وأنا صغير أبوي كان يعلمني كيف أروض الخيول العربية، ومن هنا صرت أعرف أتعامل مع الخيل.
سيف: نتسابق؟
عبد الرحمن: بتخسر.
سيف: أفا، انت كذا ما تعرفني.
خالد: بطلع معكم.
عبد الرحمن: تركي تعال يلا.
تركي: لا، أنا بستنى أختي تشوف الخيل شوي وبلحقكم.
عبد الرحمن: خلاص نسبق احنا، تكونو على راحتكم.
ركب كل واحد فيهم حصان وطلعوا بسرعة لحد ما اختفوا.
***
فدوى: صح كلامك آيات، الله يعفينا من تقنيات الأيام هذي، والله الموضوع يرعب.
آيات: إيه والله، سمعت إن شاشة زي كذا يكون فيها كاميرا تصور كل شيء.
فدوى: حتى الموبايل، كل شيء متراقب.
خديجة: صح كلامك فدوى، بس أكيد في شيء تسمح التقنيات هذي تسوي فينا كذا.
فدوى: إيش تقصدين؟
خديجة: أقصد إن اليوم قرأت عن حالات ابتزاز كثيرة لبنات بسبب صورهم.
آيات: أستغفر الله.
بصت فدوى لخديجة وعرفت قصدها.
فدوى: صح كلامك، قليل الحيا بس اللي يساوي كذا.
خديجة: بس كيف بيبتزوا البنات بصورهم وهي محفوظة بموبايلهم؟
آيات: أنا سمعت عن شيء اسمه هاكر.
فدوى: إيه الهاكر يقدر يفتح الكاميرا يشوفك وأنتِ تتكلمين في الشات، أو ياخذ صور من موبايلك وأنتِ ما تلاحظين، مو شرط تكون الصور منشورة أو على وسائل التواصل الاجتماعي.
آيات: انتِ إيش دراك؟
فدوى: بحب أقرأ كثير آيات، الله يعافينا لا نكون سبب في ظلم بنت بريئة واحنا جهلة.
قالت الكلام دا وهي بتبص على خديجة.
خديجة: صح كلامك، بس إيش تسوين إذا حصل شيء زي كذا لأي أحد من بناتك؟
فدوى: بالعقل أتصرف، انتِ إيش تسوين؟
خديجة: بموتها، هذي فضحتنا.
فدوى: حتى لو كانت مظلومة؟
خديجة: ما في شيء اسمه مظلومة، ما بقف بوش كل أحد يشوف الصور وأقول له هذي مو حقيقية، أو هذي الهاكر أخذها، خلاص بتكون الفضيحة حصلت.
فدوى: انتِ تشوفين الصح كذا؟ أنا أقدر أقف بوش كل واحد وأدافع عن بناتي واحدة واحدة طالما هي مو غلطانة، وإذا ما سويت كذا ما أكون أم.
آيات: صح كلامك فدوى، الله يبعد عنا الأشياء هذي.
خديجة/فدوى: آمين.
***
سالي: تقريباً الاسطبل من هنا.
سوار: اه تركي أهو.
دخلوا الاسطبل اللي كان كبير مليان أحصنة كتير.
تركي: تعالوا، هذا برق خيلي.
سالي: يا روحي، دا سكر أوي.
تركي: ألمسيه إذا تبين.
سالي: يا خلاص.
تركي: سوار، تعالي.
سوار: لا خليني من بعيد أحسن.
تركي: تخافين!
سوار: علاقتي بيهم مش أحسن حاجة.
تركي: تعالي.
أخدها لحصان تاني أسود وإيديه ورجليه بيض.
تركي: هذي العنود.
سوار: شكلها حلو أوي.
تركي: لا تخافين، ما تسوي حركات مفاجئة.
قربت سالي ليه.
سالي: ممكن أركب واحد.
تركي: تعرفين؟
سالي: أتعلم عادي.
تركي: طيب هذا أسد.
سالي: لا بتاعك شكله أحلى.
تركي: ما يتركك عليه إلا إذا اطمن لك.
شاور لعامل الاسطبل إنه يجهز الـ 3 أحصنة عشان يتمشوا بيهم شوية.
سوار: هو أنا همشي معاكم؟
سالي: أه طبعاً.
تركي: هذي فرصة ما تتعوض.
ركبت سالي وسوار وبدأ يعملهم واحدة واحدة.
تركي: الحين بهدوء حركوا رجولكم يمشي.
بدأت الأحصنة تمشي.
سالي: دا بيمشي.
ضحك تركي وسوار على آخرهم من رد فعلها.
سوار: لا افتكرته بيطير.
تركي: تبون تزيدون السرعة؟
سالي: ايوا ايوا، أخبطه أجمد صح.
تركي: لا مو كذا، كذا جد يطير، حركي رجلك أقوى بس مو تضربينه.
بدأت الأحصنة تتحرك أسرع، كل واحد فيهم بدأت تحركه بعيد عن التانية.
تركي: لا تبعدون.
سالي: تركي، تعالى كدا الحصان بتاعي بايظ تقريباً.
قرب تركي ليها وهو هيموت من الضحك، وفي لحظة سمعوا صوت حصان سوار وطلع جري ورا حصان تاني بيجري وهي عليه. لفت تركي وشه بسرعة كان الحصان جرى.
تركي: سالي، لا تتحركين.
طلع جري بالحصان وراها وحصانها مش راضي يهدى.
قاعد بيجري ورا الحصان اللي بيجري وتركي مش لاحقه.
سوار: بس يا حصان، انت كان اسمك إيه؟ العود؟ بس يا عود بس أرجوك.
***
سيف: ووينه عبد الرحمن؟
خالد: مو قلت لك إنك بتخسر.
سيف: ترا ذاك جد سبقني.
خالد: اللي يروض الخيول ما سهل ينهزم.
سيف: هذا سبق ولا تسأله وين راح، بنرجع بهدوء الاسطبل.
رجعوا وفي الطريق لقوا حصان من أحصنتهم واقفة.
خالد: مو ذاك أسد؟
سيف: أيه، مين اللي راكبه؟
قرب سيف وأخد باله إنها مش بحجاب، فعرف إنها سالي.
سيف: سالي.
سالي: أيوا.
سيف: ليش انتِ هنا لحالك؟
سالي: تركي قالي استنى هنا.
خالد: ليش وين تركي؟
سالي: حصان سوار طلع يجري لوحده وهو طلع وراه.
سيف: ويتركك لحالك كذا؟
سالي: مهو راح ورا سوار.
سيف: كيف يعني؟ وإذا أحد شافك غيرنا أو اتعرض لك؟
سالي: مين يعني اللي هيجي؟ مش المكان دا بتاع جدو محمد؟
سيف: أيه.
سالي: خلاص محدش غريب هيكون هنا.
سيف: وإذا، يلا بنرجع الاسطبل.
سالي: لا أنا هستناهم.
سيف: خلاص بكون معك.
سالي: لا مش لازم، أنا هستناهم.
خالد: أختي خطر تكونين لحالك، إذا تبين نكون معك أو ترجعين معنا.
سيف: خالد ضابط، ما في كلام أصدق من كلامه، بنستنى معك.
سالي: طيب.
***
كان بيجري بحصانه وهو مبسوط، بقاله مدة طويلة مركّبش حصان. ولحسن حظه إن الحصان اللي ركبه قوي ومساعده على الجري. لف وشه لما سمع صوت وراه، لقى حصان بيجري بأقصى سرعة ليه وفوقه بنت.
سوار: يا ربي، انت لو سمحت وقفه لو سمحت.
قرب منها وراح ماسك لجام الحصان وبدأ يهدى فيه لحد ما هدى ووقف.
عبد الرحمن: انتِ بخير اختي؟
نزلت من على الحصان ووشها أصفر، رجليها بترتعش ومش شايلاها. بعدت عنه وراحت رجعت كل اللي في بطنها. قرب منها وطلع إزازة ميه شربها منها وقعدها على الأرض.
عبد الرحمن: انتِ بخير؟
سوار: أيوا كويسة.
عبد الرحمن: انتِ ما معك أحد؟
سوار: لا، كان معايا أخويا، بس الحصان العبيط دا طلع يجري لوحده.
عبد الرحمن: وانتِ ما تعرفين كيف تركبين خيل؟
سوار: يوم ما ركبته طلع يجري يعاكس الحصان بتاعك.
ضحك عبد الرحمن. بصت له سوار وضحكت مع إنها منهارة.
عبد الرحمن: تعرفين رقم أخوك؟
سوار: آه، معايا على موبايلي.
طلعت موبايلها من الشنطة ورنت على تركي.
تركي: سوار انتِ بخير؟
سوار: أيوا أنا كويسة.
تركي: وينك ما لحقتك؟
سوار: الحصان بتاعي جرى يعاكس حصان حد تاني.
تركي: معك أحد؟
سوار: آه معايا راجل ممكن يوصفلك الطريق.
أدت الموبايل لعبد الرحمن.
عبد الرحمن: السلام عليكم.
تركي: وعليكم السلام، هلا أخوي، انتوا وين؟
عبد الرحمن: أنا أشبه على الصوت.
تركي: وأنا كمان.
عبد الرحمن: تركي!
تركي: عبد الرحمن!!
عبد الرحمن: لا تخاف، أنا مع أختك.
تركي: وينكم؟
عبد الرحمن: عند الشجرة اللي كنا نجلس تحتها.
تركي: بجيكم الحين.
قفل عبد الرحمن مع تركي وأدى لسوار الموبايل.
عبد الرحمن: انتِ جد بخير! إذا تحسين بشيء أنا دكتور.
سوار: لا أنا كويسة، بطني وجعتني بس بسبب الحصان.
عبد الرحمن: العنود كتير طيبة، ليش سوت كذا؟
سوار: على حظي.
عبد الرحمن: أنا عبد الرحمن، صديق تركي أخوك.
سوار: اتشرفنا، أنا سوار أخت تركي.
عبد الرحمن: انتِ مصرية؟
سوار: أه، مامتي مصرية، عشت طول حياتي في مصر.
صهل الحصان وسوار بصت له بترقب.
عبد الرحمن: لا تخافي، أنا جنبك.
دخل عليهم تركي ونزل بسرعة من الحصان وقرب لسوار.
تركي: انتِ بخير؟
سوار: أيوا متقلقش.
تركي: والله العنود ما تساوي كذا.
بص يمين لقى العنود وبندر (حصان عبد الرحمن).
تركي: لا العنود وبندر، طبيعي العنود تساوي كذا.
عبد الرحمن: متزاعلين؟
تركي: لا يحبون يسابقون بعض.
سوار: أنا مش راكبة البتاع دا تاني.
تركي: تعالي على برق.
سوار: والله ولو على الرعد نفسه مش راكباهم لوحدي.
ضحك تركي وعبد الرحمن.
تركي: خلاص بركب معك، شكراً عبد الرحمن، والله ارتحت لما دريت إنها معك.
عبد الرحمن: ولو تركي، هذي أختك فوق راسي.
ركبت سوار قدام تركي، ومسك تركي لجام العنود ومشوا براحة وعبد الرحمن جنبه. فضل تركي يتكلم مع عبد الرحمن طول الطريق وسوار ساكتة مركزة قدامها ومأخدتش بالها من نظراته اللي كل شوية تيجي عليها.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ياسمين
خالد: أنا بشوف وين تركي.
سيف: شوفه وين، ليكون محتاج شي.
خالد: بتصل فيه.
سيف: لا، شوف ليكون الخيل فيها شي أو كذا.
مشي خالد وفضلت سالي مع سيف. وقف جنبها يحرك حصانه قدامها يحاول يلفت نظرها بأي حاجة، بس هي مركزة في الطريق مستنية تركي وسوار.
سيف: ترا سالي، أنتِ بأي صف؟
سالي: أنا في ثانية جامعة.
سيف: والله ما يبين عليك، اللي يشوفك يقول إنك بنت الـ 15 سنة أو كذا.
بصت له سالي مستغربة.
سالي: شكراً لذوقك.
سيف: وأنتِ مخطوبة؟
سالي: لا.
سيف: تحبين أحد؟
بصت له سالي مرة ثانية وهي مش فاهمة هو بيلمح لإيه.
سالي: تفرق؟
سيف: بالنسبة لي إيه، تفرق كثير.
سالي: وأنت عاوز تعرف ليه؟
سيف: أنا أبيك، خطبتك من تركي بس ما وافق.
سكتت سالي وبصت له وملامحها باين عليها إنها مش فاهمة حاجة.
سيف: يهمني أعرف إذا تحبين أحد أو لا.
سالي: معتقدتش إنه من الصح إننا نتكلم.
سيف: كذا أو كذا كنت بشوفك بالشوفه الشرعية، وبسألك نفس السؤال. قولي إنك تبيني وأنا والله لأهدم كل شي لخاطرك.
سالي: أنت بتقول إيه؟ هو أنا أعرفك أصلاً!
سيف: تتعرفين علي عادي.
سالي: إزاي؟
سيف: ناخذ أرقام بعض، وقت تحسين إنك تعرفيني أخطبك.
لفت سالي وشها لما سمعت صوت حصان تركي وسوار ومعاهم راجل غريب أول مرة تشوفه. نزلت سوار وسالي حضنتها تطمن عليها. نزل تركي وقف جنب سالي وعيونه في عيون سيف وبتطلع منها شرار.
سالي: أنتِ كويسة؟
سوار: آخر و أول مرة هركبه.
سالي: هو إيه اللي حصل؟
عبد الرحمن: العنود كثيرة الحركة.
تركي: يلا، الحين صارت الساعة 5، الكل يستنانا.
ركبت سالي الحصان وبدأت تمشي. دخل تركي في النص بينها وبين سيف وبص له بصه جامدة خلت سيف يلف وشه.
***
ساره: وين ماما؟
جهاد: مع جدتي.
ساره: إيش سوت مع خالتي؟
جهاد: ما أعرف.
ساره: أنا ما أستفيد منك في شي.
لفت جهاد وشها ليها وسابت الموبيل.
جهاد: لا ما تستفيدي، وأنا ما كنت أعرف إنك بكل الشر ذا.
ساره: أي شر؟
جهاد: الغلط علي أنا، أنا وثقت فيك وعطيتك الموبيل.
ساره: أنا ما سويت شي، هي اللي سوت، هي اللي ترسل صورها لشباب.
جهاد: وإذا، الله سترها ليش تفضحينها؟
سكتت ساره مش عارفة ترد.
جهاد: أنتِ تفكرين إن تركي بيشوفك لما تثبتين له إنها بتساوي شي غلط، بس تركي ما راح يستأمنك على بيته وماله وحياته. أنتِ فضحتها، تقدري تفضحيه.
ساره: لا ما أساوي كذا، أنا أحبه.
جهاد: أنتِ ما تحبينه، أنتِ تحبين فلوسه، تحبين قصره، تحبين مركزه. إذا جد تحبينه تستودعيه عند الله وإذا لك نصيب فيه بيخطبك.
سكتت ساره، جهاد واجهتها بحقيقتها اللي مش عاوزة تبص عليها. جهاد أختها الصغيرة اللي عمرها ما اهتمت بيها ورأيها طلعت فاهمة الدنيا أكتر منها. خرجت برا الأوضة وطلعت على الصالة تدور على خديجة.
***
حفصه: وزعو الأطباق صح، ما أبي شي ناقص.
فدوى: أبي أحد يوزع الأطباق في مجلس الرجال.
خديجة: نادي الخدمات.
فدوى: بيساوو شي تاني.
نزلت ساره وقربت من خديجة تتكلم معاها.
فدوى: آه ساره، وزعي الأطباق هذي بمجلس الرجال.
ساره: وليش أنا؟ الخدامات موجودين.
فدوى: مشغولين، أبي أحد يساعدني.
دخلت سالي وسوار وساره عيونها على سالي مبتفارقهاش.
سوار: محتاجة حاجة يا طنط؟
فدوى: لا حبيبتي ارتاحي أنتِ.
سالي: إحنا ممكن نساعد لو عاوزه.
فدوى: التجمع هذا على شرفكم وانتو تساعدوا.
ساره: وأنا اللي اتبهدل صح؟
خديجة: إذا تبين ساره تساعد، هن كمان يساعدوا.
سوار: قولي يا طنط، متقلقيش.
حفصه: ليش واقفين كذا؟ ليش ما أحد حضر مجلس الرجال؟
سوار: أنا وسالي هنعمله عادي.
دخلت سوار مع سالي وأخدت الأطباق. وقفت قدام باب مجلس الرجال، خبطت تتأكد إن مفيش حد جوا، لقته فاضي فدخلت هي وسالي.
سوار: هاتي باقي الأطباق والمعالق وأنا هوزعهم.
سالي: هم مش بياكلوا في صنية واحدة؟ مفيش أطباق.
سوار: مش عارفة، بس طالما في أطباق يبقى هيوزعوا.
خرجت سالي تجيب باقي الأطباق وسوار بتوزع الأطباق على المجلس بالترتيب. حطت الطبق جنبه الشوك والسكاكين والمعالق وحضرت المكان زي تحضير البيت عندها. حطت ترابيزة صغيرة في نص المجلس عليها صنية القهوة والكوبايات وظبطت القعدة. دخل تركي عليها وهي بتظبط المكان.
تركي: إيش تسوين؟
سوار: بسم الله، خضتني.
تركي: ليش لحالك هنا؟
سوار: بظبط المكان عشان الغدا.
تركي: بالوقت اللي يكون فيه البيت مليان لا تدخلين هنا لحالك.
سوار: أنا تأكدت إن محدش موجود.
تركي: وإذا دخل عليكي أحد غيري؟
سوار: هخرج.
دخلت سالي وهي ماسكة باقي حاجات.
سالي: سوار، طنط فدوى بتقولك يلا عشان الرجال زمانهم داخلين.
تركي: مو أنا اللي اتكلمت.
سوار: خلاص خلاص، هكلمك لما أدخل تاني.
خرجت سوار برا المجلس وجت سالي تلحقها. وقفت على صوت تركي.
تركي: سيف إيش كان يسوي معك؟
سالي: إمتى؟
تركي: لما كنت تنتظريني.
سالي: جه لقاني واقفة لوحدي ووقف معايا.
تركي: لا عاد تتكلمين معه.
سالي: ليه؟ هو في حاجة؟
تركي: كذا، لا تتكلمين.
سالي: طيب خلاص اهدى، بس هو حقي، سيف دا طلب إيدي منك.
تركي: إيش دراك؟
سالي: هو قالي كدا.
سكت تركي وأخد نفس طويل بيحاول يهدى.
سالي: أنت رفضت ليه؟
تركي: كنت تبينه؟
سالي: لا مش قصدي...
قاطع تركي سالي وصوته احتد.
تركي: إذا تبينه روحي كلمي سوار توافق، أو أقولك ليش تكلمين سوار؟ روحي قوليله موافقة.
سكتت سالي مش فاهمة إيه اللي حصل لكل دا. لسه جايه تتكلم خرج من المجلس وسابها.
***
لمدة 3 أيام كان قاعد خايف، كل ما حد يخبط الباب، أو لما يلاقي شرطة في الشارع يترعب ويلف الناحية الثانية. بطل قاعدة على القهوة وبطل ينزل الجامعة.
حسن: ألو، في إيه يا عمر؟ بقالك 3 أيام مختفي.
عمر: أنا مرعوب يا حسن، حاسس إن في حد هياخدني.
حسن: يا ابني اهدى واعقل بقا، سالم لا جاب سيرتك في التحقيقات ولا حد يعرف عنك حاجة أصلاً.
عمر: بس هي عارفة.
حسن: عمر، تعالي نسافر يا ابني تبعد عن الجو دا، هتقدر تفكر صح.
قفل عمر مع حسن الموبيل وفضل يتحرك رايح جاي في البيت مش عارف يتصرف إزاي. قرر ينزل يتمشى بالعربية شوية يمكن يقدر يفك. ركب العربية وبدأ يتحرك لحد ما وصل للجُنة، بدأ يعرق ويتوتر ومعرفش يغير اتجاهه.
الظابط: الرخص والبطاقة.
بدأ عمر يطلع البطاقة بتوتر باين ويدور على الرخصة مش لاقيها.
الظابط: فين رخصك يا أستاذ؟
عمر: تقريباً نسيتها في البيت.
الظابط: آه قولتلي نسيتها في البيت، طب اركنلي على جنب كدا.
عمر: يا باشا والله رخصي مظبوطة، أنا نسيتهم بس.
الظابط: مظبوطة إيه بس، أنت قاعد بتعرق وشكلك مش مطمني من لما دخلت. اركن على جنب واطلعلي من العربية.
ركن عمر العربية وهو بيلعن الساعة اللي نزل فيها من البيت. خرج منها وركبه بتخبط في بعض. أخد الظابط بطاقته وكشف عليها. فضل الظابط واقف قدام الكمبيوتر شوية لحد ما ريق عمر نشف من التوتر والخوف. قرب الظابط منه.
الظابط: أنت عيل ومعاك عربية زي دي إزاي؟ أنت أبوك شغال إيه؟
عمر: أبويا موظف.
الظابط: يعني لو ورثت مش هتجيب نص تمن العربية دي.
عمر: عادي يعني يا باشا، حوشت وجبتها.
الظابط: أنت بتتاجر في إيه ياض؟
عمر: تجارة إيه يا باشا، ما أنا ماشي في حالي أهو.
الظابط: أنت هترد عليّ، وديه على القسم يا عسكري.
عمر: قسم إيه يا باشا، هو افترا وخلاص.
الظابط: بس ياض، أنت مش خارج من هنا غير لما أعرف وراك إيه.
عمر: هيكون ورايا إيه يعني؟ هو أنت فاضي فقلت تعمل الشويتين دول عليّ ولا إيه؟
مسك الظابط عمر وأخده للبوكس وطلع معاه على القسم.
***
خلصوا غدا وكل واحدة مسكت موبايلها أو اللي قعدت قدام التيليفزيون.
سالي: سوار ممكن أروح البسين؟
سوار: تعملي إيه هناك؟
سالي: هقعد قدامه وقت الغروب، هناك هتلاقيه تحفة.
سوار: طيب بس مش هنتأخر.
سالي: وعد.
طلعت من مجلس الستات وخرجوا للبسين اللي كان عبارة عن بسين كبير وحواليه قعدات خشب فوقيها شمسيات كبيرة. دخلت سالي وهي بتطنط من الفرحة.
سالي: تحفة.
سوار: جميل أوي فعلاً.
سالي: تعالي نعد.
سوار: سالي، إحنا قلنا هنشوف بس.
سالي: يوه يا سوار، يا بنتي فكي شوية، محدش هنا، الكل جوا مش قادرين يتحركوا من الأكل.
ضحكت سوار.
سوار: فعلاً، الأكل كان حلو أوي.
سالي: طب إيه هنعد؟
سوار: هنعد.
قعدت سالي على حرف البسين ودلدلت رجليها وشاورت لسوار تعد زيها.
سوار: لبسي هيتبل، أنت رفعتي بنطلونك، أنا هرفع فستاني إزاي؟
سالي: ارفعيه لحد ركبتك، محدش موجود، يلا يا بنتي محدش هنا.
رفعت سوار فستانها لحد آخر ركبتها وقعدت مدلدلة رجلها في الميه. بانت حروقة كبيرة في رجليها اليمين واخده من كعبها لحد ركبتها. بصت سالي عليها ولمستها بالميه.
سالي: هي لسه معلمة!
سوار: متتبصيش عليها يا سالي، إحنا خلاص فتحنا صفحة جديدة.
سالي: بس شكلك لسه مقفلتيهوش القديمة.
سكتت سوار وبصت لحروق رجليها.
سوار: المهم إنك تقفليها أنتِ.
سكتت سالي ووشها كشر.
سالي: إذا أنا قفلت صفحته اللي عمله فينا هيفكرنا.
سوار: متفتكريهوش.
سالي: أنت كل يوم بتبصي عليها، هتنسيها إزاي؟
سوار: أنا هعرف أنساها، أنتِ المهم تنسيها.
***
عبد الرحمن: بس جد اليوم كثير حلو، اشتقت لطلعات الشباب هذي.
خالد: والله إحنا اشتقنا للسهرة معك.
تركي: أتذكر أول يوم لي بالمشفى، بعد الدوام أخذني وسهرنا مع بعض، كانت أول طلعة مع بعض ومن وقتها ما وقفنا طلعات.
خالد: أبي أشوف كيف تروض الخيول.
عبد الرحمن: أبشر، الجمعة الجاية عندي بالبيت.
تركي: إن شاء الله بجيب الشباب.
عبد الرحمن: وإذا تبي أخواتك يجون، اختي بتجمع صديقاتها وبيستانسوا.
استغرب تركي من عزمته.
تركي: بشوف ظروفهم إذا يبون يجون.
***
دخل القسم وباين عليه الخضة. الظابط روّقه طول الطريق لحد ما رجليه سابت.
عمر: أنت ملكش حق تقعدني هنا.
إيهاب: في إيه يا ابني؟ إيه الدوشة دي؟
الظابط: دا عيل عامل دوشة يا باشا.
إيهاب: وهو عامل دوشة ليه بقا إن شاء الله؟
عمر: يرضيك يا باشا يمرمطني المرمطة دي وأنا معملتش حاجة غلط؟ نسيت الرخصة في البيت.
الظابط: يا باشا دا معاه عربية لو قعد يشتغل عمره كله مش هيعرف يجيب نصها.
إيهاب: وأنت مالك يا حضرة الظابط؟ إحنا هنحاسب كل واحد معاه إيه ومش معاه إيه.
الظابط: يا باشا دا أكيد بيتاجر في حاجة.
إيهاب: ظبطه بحاجة.
سكت الظابط.
إيهاب: رد.
الظابط: لا.
إيهاب: روح يا ابني ادفع غرامة الرخصة، المرة الجاية العربية هتتشد منك.
خرج عمر وهو ناوي يصلي الظهر 5 مرات عشان قدر يخرج بأقل خسارة.
إيهاب: في إيه يا حضرة الظابط؟ من إمتى واحنا بنبني المحاضر على تهيؤات؟
الظابط: يا باشا لا أنا متأكد.
إيهاب: بقولك إيه يا مستجد أنت، طول ما أنت متعرفش أصول الشغل متقرفناش، روح يا حبيبي لما تبقى تتأكد يبقى تعال.
قفل إيهاب الباب في وش الظابط ودخل يكمل شغله والظابط حلف إيمانات مغلظة إنه مش هيسكت غير لما يثبت إن عمر وراه حاجة.
***
عبد الرحمن: أيه، الحين تزيد تركيز العلاج بالتدريج على مراحل متساوية، وتابعني دايماً، هوفر لك وقت.
وقف لما سمع صوت بنتين جايين من البسين. قفل المكالمة ووقف بعيد، فضوله غلبه يشوف.
سالي: أما صحيح، مين أبو عيون سود؟
سوار: مين أبو عيون سود دا؟
سالي: يا سوار، متستعبطيش.
سوار: يا بت في إيه؟ مين اللي بتتكلمي عنه؟
بصت سالي لسوار وخبطت ايديها بهزار.
سالي: اللي كان راكب على الحصان جنبكم.
سوار: آه، أنت قصدك على عبد الرحمن.
سالي: آه يا ستي عبد الرحمن.
سوار: دا صاحب تركي، هو اللي وقف الحصان العبيط بتاعي.
فتحت ايديها ومالت عليها.
سالي: وراح بقا لحقك كدا وقال لك إنتِ إزاي جميلة أوي كدا؟
سوار: بس اتلمي.
سالي: لا بس الراجل ما شال عينه من عليكي.
سوار: أنتِ يا أروبة أنتِ، أنتِ لحقتي تشوفى كل دا إمتى؟
سالي: عيب عليكي، أختك مش أي كلام.
سوار: بس يا سالي عيب كدا، هو كتر خيره وقف الحصان وكلم تركي ياخدني.
سالي: بس بذمتك، مش الراجل قمر؟
سوار: أنتِ القعدة معاكي تودي في داهية.
سالي: يا بنتي إحنا لوحدنا، أنا أختك، سترك وغطا عليكي.
بصت لها سوار لقتيها بتبص ليها بصة غريبة ومبتسمة.
سوار: البصة دي مبتعجبنيش.
سالي: هو أنا عاملة حاجة؟
سوار: لا خالص.
سالي: لا بس تخيلي كدا سوار وعبد الرحمن قصة حب ملتهبة.
ضربت سوار سالي على رجليها.
سوار: والله إنك قليلة الأدب.
خرجت من البسين وراحت للقصر وسابتها. ضحكت سالي على ردة فعلها وبدأت تمشي وراها.
سالي: خلاص خلاص، معرفش إنك بتتكسفي كدا.
ابتسم لما سمع كلامهم ورجع تاني للشباب. دخل شاف تركي ناداه وطلب منه موبايله يعمل مكالمة سريعة. دخل على الأرقام أخد رقم سوار ورجع له الموبيل تاني. استأذن من القعدة بحجة إنه عنده شغل. ركب عربيته ومسك الموبيل على الرقم وفضل باصص عليه شوية وبعدها....
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ياسمين
العزيمة خلصت وكل واحد راح بيته.
عدى 5 أيام والبيت عند سوار مش مظبوط، الدنيا والعة بقالها يومين والبيت كله مكهرب.
فدوى: أنا تعبت، أنتو إيش تبون مني؟ ما أبي أحد يكلمني.
عبد الله: بسم الله فدوى، إيش فيك؟ كل هذا عشان قلت ما تخرجين.
فدوى: أنت إيش تبي فيني؟ أنا اتحملتك واتحملت أولادك، ومو كذا بس اتحملت بنت لا تخصني ولا تخصك، ليش أنا مجبرة على كل ذا؟
عبد الله: الله يسامحك فدوى، مو هذولا أولادنا، مو أولادي أنا بس.
فدوى: لا مو ولادي عبد الله، أنا ربيت بس ريم وتركي، أما سوار وسالي هذه لا تخصني ولا أبيهم ببيتي. إذا تبي أولادك حطهم ببيت ثاني، أنا أبي أكون لحالي.
عبد الله: أنا بتركك شوي تهدي، وبدري إن في شيء غريب فيك، أنت مو فدوى اللي اتزوجتها من 20 سنة.
فدوى: فدوى اللي اتزوجتها خلاص راحت، اليوم أنا فدوى جديدة، وما بسكت عن حقي.
***
كانوا قاعدين قدام التليفزيون وسوار سرحانة على غير عادتها.
سالي: إنت كويسة؟
سوار: آه.
سالي: إنت مدايقة من حاجة؟
سوار: لا.
رن موبايل سوار برقم غريب، بصت عليه وسابته يرن.
سالي: مش هتردي؟
سوار: مش عاوزة أرد.
سالي: طب أرد أنا؟
ردت سوار بسرعة.
سوار: لا.
سالي: إنت مش مسجلة الرقم ليه؟
سوار: دا رقم معرفوش، بيرن كل شوية.
سالي: بيعاكس يعني؟
سوار: تقريباً.
سالي: إيه دا؟ هو هنا في معاكسات كمان؟
بصت سوار لسالي ورجعت بصت على التيليفزيون.
سوار: كل مكان فيه الحلو والوحش.
سالي: صحيح، إنت هتروحي عزومة عبد الرحمن دي؟
سوار: لا.
سالي: ليه؟ دا حتى فرصة تتعرفي على أبو عيون سود.
سوار: عيونه عسلي مش سود.
سقفت سالي وقامت قعدت قدامها.
سالي: شوف شوف مين اللي كانت مكسوفة من كام يوم، دا إنت طلعتي سُهنة يا سوار.
سوار: دا توضيح للمعلومة مش أكتر.
سالي: يعني بصينا في عيون الراجل وظبطنا الدنيا.
سوار: طبيعي إني أبص في وشه، مش كنت بكلمه، عادي يعني.
سالي: يا سلام، طب ليه حاسة إنه داخل دماغك؟
بصت سوار لسالي وأخدت نفس.
سوار: عاوزة إيه يا سالي؟
سالي: تحكيلي، هو اللي كان بيتصل مش كدا؟
سوار: إيه اللي خلاكي تقولي كدا؟
سالي: من واقع خبرتي الصغيرة، أقدر أقولك إنه كان هو.
سوار: قارفني من يوم الجمعة.
سالي: لا انت تحكيلي بقا.
بصت سوار لسالي وبدأت تحكي اللي حصل.
***
flash back
قعد في عربيته ومسك موبايله وفضل باصص على الرقم متردد يتصل ولا لأ. سجل الرقم عنده وقفل الموبايل وطلع على البيت.
دخل فلة كبيرة فخمة، سلم على أخته بدور وطلع أوضته، غير هدومه واستحمى ورجع مسك الموبايل متردد يتصل لحد ما قرر يتصل. فضل شوية مستني لحد ما جه صوتها.
سوار: ألو.
عبد الرحمن: هلا.
سوار: مين؟
عبد الرحمن: أنا عبد الرحمن.
سوار: عبد الرحمن مين؟
سكت شوية وبلع ريقه، كان مفكر إنها بتفكر فيه بعد ما سمع كلامهم على البسين.
عبد الرحمن: عبد الرحمن صديق تركي أخوك، ما تتذكرين!
سوار: آه، أهلاً يا دكتور عبد الرحمن.
عبد الرحمن: هلا فيك.
سوار: حضرتك جبت رقمي منين؟
عبد الرحمن: تركي.
سوار: تركي اداك رقمي!
عبد الرحمن: لا، أنا أخذته، هو ما يدري.
سوار: أيوا حضرتك أخدته ليه؟
عبد الرحمن: بصراحة، أنا معجب فيك وأبي نتعرف على بعض.
سوار: آه، أنت من النوع دا.
عبد الرحمن: نعم!
سوار: إذا ناوي خير باب بيتي معروف، وإذا في نيتك حاجة تانية فأنا مش من نوع البنات دا.
عبد الرحمن: بس أنا أبي أتعرف عليك وكذا.
سوار: أنا كلامي واضح، مع السلامة.
قفلت السكة ومقدرش يقول كلمة. وقف يفرك في شعره بطريقة غريبة، حس للحظة إنه هزأ نفسه. قام صلى ونزل لأخواته وكل اللي في دماغه: *إذا ناوي خير باب بيتي معروف، وإذا في نيتك حاجة تانية فأنا مش من نوع البنات دا*.
***
back to future
سالي: وإنت شايفة إيه؟
سوار: شايفة إنه مش محترم.
سالي: ليه؟ هو حصل حاجة تانية؟
سوار: هو لما يتصل لمدة 5 أيام وأنا مردش يبقى دا إيه؟
سالي: طب ما تعملي بلوك طالما مش عاجبك.
سكتت سوار شوية.
سالي: بس هو عاجبك.
سوار: يوه يا سالي، هو إنت ليه مصممة على الموضوع دا؟
سالي: سوار، مش عيب على فكرة إن حد يعجبك، إنت مش روبوت.
سكتت سوار وبصت لسالي شوية. ابتسمت سالي ومسكت إيديها.
سالي: إنت دايماً بتقفي جنبي، أنا المرادي هقف جنبك، متحكميش عليه من مكالمة، يمكن له وجهة نظر.
سوار: وجهة نظر إيه بقا اللي تخليه يرن ما يبطلش؟
سالي: مش عارفة، بس متقفليش الباب، يمكن يطلع كويس.
سوار: أكلمه يعني؟
سالي: لا، تعالي العزومة اللي في بيته واتعرفي على بيئة وشوفي عيلته، وإنت قادرة توقفيه عند حده صح؟
سوار: مش عارفة، مش حاسة إن دا صح.
سالي: إنت جاية مع أخوكي، قاعدة مع ستات، سيبي فرصة لنفسك تتعرفي عليه من بعيد لبعيد.
***
كان ماسك الموبايل في المستشفى، رن عليها 10 مرات في الـ 5 أيام اللي فاتوا.
طلال: ما ترد عليك.
عبد الرحمن: ما أعرف اللي سويته صح أو غلط.
طلال: البنت كانت صريحة.
عبد الرحمن: بس جد أبي أتعرف عليها.
طلال: هذه وظيفة الخطبة.
عبد الرحمن: إنت ما تسمع إيش اللي بيصير؟ البنات يكلمون شباب ويخرجون، إيش يضمن لي إنها ما سوت كذا؟
طلال: الأخلاق تبان في أول مرة.
سكت عبد الرحمن شوية وفضل يفكر، هو وطلال باصين في وشه.
طلال: في مليون طريقة تختبر البنت، ليش تاخذ الطريق الصعب؟
***
سارة: يما.
خديجة: إيش فيه؟
سارة: لليوم ما قلتي لي إيش سويتي بزوجة عمي.
خديجة: خلاص هي الحين بتندم على كل شي سوته.
سارة: إيش سويتي؟ أبي أعرف.
أخدت خديجة إيد سارة ودخلوا المطبخ.
خديجة: سويت لها سحر.
شهقت سارة وحطت إيديها على بقها.
سارة: أستغفر الله يما، ليش كذا؟
خديجة: لا تسوين فيها البنت الطاهرة، إنت ما كنت تعرفين كيف كل أموري تتنفذ.
سارة: يما إنت تسوين سحر من زمان؟
خديجة: أيه، من زمان كثير، ولعلمك إذا ما سويت ما تقدرين تسوين اللي تبينه.
سارة: أنا إيه أبيها تعرف غلطتها بس مو كذا.
خديجة: إنت ما تبين حقك؟
سارة: أبيه.
خديجة: بتاخذيه.
سارة: يما بس أنا ما أطمئن.
خديجة: لا تخافي، أنا جربته أكثر من مرة.
سارة: طب إنت إيش سويتي؟
ابتسمت خديجة وبدأت تحكي.
***
flash back
يوم السبت، بعد عزومة محمد في المزرعة، نزلت من الصبح بدري لمكان قديم باين عليه إنه فقير. دخلت بيت صغير متهالك، خبطت خبطتين ودخلت البيت لقت ست قاعدة قدام الباب، تحت عينيها أسود وباين على ملامحها عدم القبول.
الست: هلا.
خديجة: الشيخ موجود؟
الست: يستناك.
بدأت خديجة تدخل الأوضة اللي هو فيها، وقفتها إيد الست.
الست: أعتقد إنك مو جديدة، وين الفلوس؟
خديجة: عشان أنا مو جديدة لازم تستأمنيني.
الست: الفلوس الأول، أو الشيخ ما يدخلك.
بصت خديجة للست بمدايقة وطلعت من شنطتها عقد دهب في إيديها.
خديجة: ما لقيت وقت أبيعه، هذا يكفي مرتين.
ابتسمت الست وشاورت لخديجة تدخل للساحر. دخلت الأوضة اللي كانت سوداء وقليل لما يدخل فيها الضوء، ريحة بخور شديدة بتقبض قلب الواحد لما يشمها، إحساس بالتعب والإجهاد وهي ماشية لحد ما وصلت للكرسي اللي هتقعد عليه.
الساحر: هلا فيك.
خديجة: هلا شيخنا.
قفل الشيخ عينه وأخد نفس وخرجه ورجع فتح عينه بعد ما ابتسم.
الساحر: معك شي يخصها؟
خديجة: خصلة شعر.
الساحر: إيش تبين؟
خديجة: أبيها مذلولة مكسورة، تكره البنتين الجداد، أبيها تعتذر من بنتي وت انضرب كف، مو بس كذا، أبيها تزوج ابنها لبنتي.
بدأ الساحر يكتب شوية رموز ويقول كلام مش مفهوم، وخديجة وشها أصفر وعرقت وبدأت تأخد نفس سريع. بعد دقائق ابتسم الساحر وشاور لها إن كل اللي هي عاوزه هيتنفذ مع الوقت، وطلب منها شوية حاجات تعملهم عشان تعزز من قوة السحر.
***
back to future
سارة: يما، وكان مضمون؟
خديجة: بتشوفين، والله تشوفيها مذلولة ومكسورة.
***
كان قاعد مع خالد في كافيه.
خالد: اعترفت لها؟
تركي: إنت إيش تخربط إنت كمان؟
خالد: يا ابني إنت حالتك ميؤوس منها، والله جد إنت تحبها.
تركي: أيه أحبها بس ما أقدر أعترف لها.
خالد: ليش؟
تركي: هل توافق!
خالد: مو هي تستانس معك؟
تركي: أيه بس كأخ.
خالد: وليش ما تقول كذا؟
تركي: لا هي تعتبرني أخوها.
خالد: إذا جد تفكر كذا، لا تحبها خليك أخوها، وإذا جد تبيها اعترف لها كتركي.
تركي: ترا هل الكل بينصدم؟
خالد: ترا تركي إنت نظراتك تفضحك.
تركي: والله.
خالد: والله تفضحك، وسيف يعرف كذا ويتحد اك.
تركي: إيش تقصد؟
خالد: ممكن يكون رغبته بسالي مو إعجاب، بس تحدي لك.
سكت تركي شوية ومسك الموبايل واتصل بسالي.
سالي: ألو.
تركي: هلا سالي.
سالي: أهلاً يا تركي.
تركي: بعدي عليك الحين، أبيك في موضوع.
سالي: في حاجة؟
تركي: موضوع مهم.
قفل مع سالي وبص لخالد.
تركي: بتمنى ما أندم على الخطوة ذي.
خالد: لا ما بتندم.
خرج تركي وركب عربيته وطلع أخد سالي. ركبت العربية وطلع بيها على المزرعة.
سالي: إحنا رايحين فين؟
تركي: ما تبين تشوفين برق؟
عدلت سالي نفسها بسرعة.
سالي: هنروح نشوف حصانك.
ابتسم تركي وهو رأسه بمعنى آه، وصلوا المزرعة، دخلوا الإسطبل ووقفت قدام برق وبدأت تحسس على راسه.
تركي: سالي.
سالي: نعم.
تركي: أنا أبي أخبرك بشي مهم.
بصت له سالي باهتمام وابتسمت.
سالي: قول.
بلع تركي ريقه وهرش في دقنه وبعد كدا شعره.
تركي: إنت سألتيني ليش رفضت سيف؟
سالي: آه.
تركي: عشان إنت تهميني سالي.
ابتسمت سالي.
سالي: وإنت كمان تهمني يا تركي، إنت صدقتني زي سوار.
تركي: بسألك تجاوبيني.
سالي: اسأل.
تركي: إنت للحين تحبين عمر؟
بصت سالي لتركي ونزلت إيديها من على برق.
سالي: أيه.
تركي: جاوبي سؤالي، إنت تحبين عمر؟
وقفت سالي شوية مش عارفة تتكلم، استوعبت السؤال وعقدت حواجبها.
سالي: أيه السؤال الغريب دا؟
تركي: جاوبيني.
سالي: إنت مفكر إني لسه بحبه؟
تركي: أيه أو لا.
سالي: يعني سرقني وصاحبه هكر موبايلي وجاي تسألني بتحبيه ولا لأ؟
تركي: أيه أو لا.
وقفت سالي وشبكت إيديها في بعضها.
سالي: هو مش أنا قلت لك إني تبت؟
تركي: أبي إجابة واضحة.
سالي: سوار كان عندها حق، ما كان ينفع أحكيلك، مفيش مرة أعارض سوار فيها غير لما يطلع كلامها صح.
سكت تركي شوية وبص لها بعلامات استغراب.
تركي: إيش تقصدين، إنت ما تثقين فيني؟
سالي: أنا عاوزة أروح.
بص لها وقفل إيده جامد وبان إنه متعصب. دخل برق مكانه ورجعوا العربية عشان يروحها البيت. طول الطريق كانوا ساكتين ومحدش اتكلم مع الثاني. وقف تركي العربية في جنب وبص لها.
تركي: إنت ما تثقين فيني!
فضلت سالي ساكتة.
تركي: جد ما تثقين؟ أنا إيش سويت عشان لا تثقين؟
بصت له سالي.
سالي: أنا طول حياتي بهرب من نظرة الشك اللي عينك دي، ولما حسيت للحظة إنك مش هتبصها ليا وثقت فيك، بس تقريباً أنا اتسرعت.
تركي: أنا ما أشك فيك.
سالي: وإيش تفسر بكلامك دا؟
تركي: بس توضيح معلومة.
سالي: اتوضحت لك، يلا وديني البيت لو سمحت.
سكت تركي ورجع بص للطريق وغمض عينيه. ساق العربية وروحها البيت، وطلع على خالد.
***
آخر النهار اتجمع البيت كله عشان ياكل. تركي قاعد قدام سالي وكل شوية يبص عليها. سوار قاعدة جنب سالي بتحاول تنسى موضوع عبد الرحمن. سالي قاعدة تلعب في الأكل وباين عليها إنها مدايقة.
فدوى: إذا مو عاجبك الأكل لا تاكلين.
الكل بص لفدوى باستغراب وعبد الله مسك إيديها.
فدوى: ليش تناظريني كذا؟ أكلمك.
سالي: بتكلميني أنا؟
فدوى: أيه.
تركي: إيش في خالتي؟ هي ما سوت شي.
عبد الله: فدوى تعالي معي.
فدوى: لا ساوت، هي ليش تسوي كذا بنعمة الله؟
سوار: بس يا طنط هي ما عملت حاجة.
فدوى: لا ساوت، إنت أمك ما كانت فاضية تربيك وتعلمك الصح والغلط، بس كانت فاضية تسرق فلوس زوجي صح؟
وقف عبد الله وزعق في فدوى، مسك دراعها وصفقها وشدها ليه.
عبد الله: والله العظيم، كلمة ثانية وما تشوفين خير.
فدوى: إنت إيش تسوي عبد الله؟ إنت تسوي فيني كذا عشان بنت مو من أصلك؟
سكتت فدوى لما ضربها عبد الله قلم. قام تركي وقف بين فدوى وعبد الله.
تركي: يبا لا.
رجع عبد الله إيده وقفلها. غمض عينيه وقام طلع من البيت. مسك تركي دراع فدوى وطلعها أوضتها وهي منهارة وبتعيط.
***
كان قاعد مع أخته بدور وقاعد بيلعب مع قطتها كيتي.
بدور: ترا مزاجك رايق اليوم.
عبد الرحمن: تبين الحقيقة؟
بدور: ما أبي غيرها.
عبد الرحمن: ما في شي.
كشرت بدور وشها وزقت دراع عبد الرحمن.
بدور: إيش هذا يا دب؟
عبد الرحمن: أنا دب.
بدور: أيه دب ودب كبير كمان.
عبد الرحمن: طيب احذري عشان الدب ياكل البنات الحلوين.
بدور: عبد الرحمن، جد أبي أعرف صار لك كام يوم تمسك موبايلك وتتصل كثير، إنت بس تستقبل.
عبد الرحمن: إنت نسيتي إني دكتور، وبتابع الحالات.
بدور: لا ما نسيت، بس إنت ما تتصل بحالة.
سكت عبد الرحمن وبص لها. عرف إنه مش هيعرف يهرب منها، أخته الوحيدة وعارفاه وحافظاه.
عبد الرحمن: تركي بيجي مع أخواته البنات بكرا.
بدور: أخواته! مو كان عنده بس ريم؟
عبد الرحمن: لا عنده سوار وبنت ثانية.
بدور: إيش اسمها الثانية؟
عبد الرحمن: ما أعرف.
بصت بدور له بنص عين وابتسمت.
بدور: سوار الخاطفة تفكيره؟
فضل يلعب مع القطة ومردش عليها.
بدور: تحبها؟
عبد الرحمن: ما قابلتها غير مرة واحدة.
بدور: حلوة.
ابتسم عبد الرحمن وبص لها.
بدور: يعني حلوة، طيب قد إيش سنها؟
تركي: ما أعرف، بس يبين عليها صغيرة بالعشرينيات.
بدور: توافق ممتاز.
********************************
بدور أخت عبد الرحمن الصغيرة، عندها 23 سنة، اتجوزت واطلقت بعد ما اكتشفت إن جوزها مش بيخلف. روحها في عبد الرحمن، قدرت تخلي عبد الرحمن يتكلم تاني بعد صدمة وفاة أبوهم وأمهم. بتحب القطط حب رهيب.
********************************
دخل فهد على سيف اللي كان نايم على السرير وماسك الموبايل.
فهد: ليش ما جيت الشركة اليوم؟
سيف: ما قدرت أجي.
فهد: ليش تعبان؟
سيف: لا ما أحس إني أقدر أشتغل.
فهد: إيش؟
سيف: إيش فيه يبا، عادي ما قدرت أجي.
فهد: إيش اللي ما قدرت تجي؟ أنا ما أقدر أغطي عليك كل شوي، شغلك كذا يحني راسي.
سيف: وليش أحني راسي يبا، مو إنت المدير؟
فهد: إنت ابني الوحيد ما أحب إنك تساوي كذا.
عدل سيف نفسه ورمى الموبايل بقله صبر.
سيف: لا يبا إنت تحب إنك ما تسمع كلام من عمي محمد.
فهد: سيف.
سيف: يبا أنا مو صغير، بشوف كل شي بعيني، ليش إنت ضعيف كذا؟ ضعيف مع أمي وضعيف مع عمي.
وقف فهد ومسك ياقة سيف وباين عليه العصبية. مسك سيف إيده ونزلها.
سيف: الحين صرت قوي، يبا إنت ما تبين قوتك غير على أنا، بس أنا ما راح أسمح لك. الحين صرت كبير وأقدر أرد عليك.
بص فهد لسيف بحسرة وخرج من الأوضة.
***
وقفت ماسكة إيد سوار وخايفة.
سالي: أنا ما عملتش حاجة، هي مدايقة مني ليه؟
سوار: وارد تكون مخنوقة من حاجة وطلعت فيكي، أكيد مش قصدها حاجة.
سالي: معقولة هي مكنتش راضية إني أجي؟
سوار: يا بنتي إزاي يعني؟ مهي بنفسها دافعت عنك وقت ما سارة كلمتك، لو ما بتهميهاش مكنتش دافعت عنك أصلاً.
نزل تركي من أوضتها وبص لسالي اللي باين عليها الخوف والقلق.
سوار: هي كويسة!
تركي: بتهدى.
قعدت على السفرة تكمل أكلها. تركي بص لسالي وشاور لها تيجي وراه. مشيت وراه لحد مجلس الرجالة.
تركي: إنت بخير؟
سالي: أيوا، هو أنا دايقتها بحاجة؟
تركي: لا، إنت ما تضايقين أحد.
سالي: طب هي ما تكلمتش معاك وقالت لك إنها مدايقة مني أو كدا؟
تركي: والله ما في شي.
سالي: طب ممكن أكون قلت حاجة لحد هي اتضايقت أو كدا؟
مسك تركي إيديها وضمه ليه، وهي سكتت مش فاهمة حاجة.
تركي: ما في شي، والله.
سحبت إيديها وبصت على الأرض. رجعت لورا خطوتين عشان تمشي. وقفها صوت تركي.
تركي: أنا ما كنت أقصد أزعجك بكلامي.
سالي: ماشي.
تركي: بس أبي أطمئن إن ما في أحد بقلبك.
بصت لتركي ورجع كمل كلامه.
تركي: أنا أحبك.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ياسمين
تركي: أنا أحبك.
بصت له وهو فضل ساكت مستني رد فعلها.
كل اللي عملته إنها لفت وشها ومشيت.
رجعت الصالة وسوار بتلم أطباق الغدا.
سوار: مش هتكملي أكلك؟
بصت لها ووشها أصفر وهزت راسها بلا.
قربت سوار منها ولفت وشها ليها.
سوار: انتي كويسة؟
سالي: آه كويسة، حاسة إني دايخة شوية، هطلع أريح.
سوار: دايخة يعني تعبانة؟ طب استنى أشوفلك تركي.
ردت سالي بسرعة.
سالي: لا لا، أنا كويسة.
طلعت سالي لأوضتها وسوار مش فاهمة في إيه.
دخل تركي الصالة لقى سوار واقفة.
لفت وشها وقربت منه.
سوار: هي فيه حاجة حصلت؟
تركي: ليش؟
سوار: سالي وشها أصفر.
تركي: هي بس متوترة من اللي حصل.
سوار: يعني مفيش حاجة؟
تركي: لا، كل شيء تمام.
***
كانت قاعدة في أوضتها وماسكة خدها وبتعيط بحرقة.
أول مرة عبد الله يمد إيده عليها.
هو بيحبها حب رهيب واستحالة يؤذيها.
دخلت الحمام تغسل وشها وتتوضى عشان تصلي تحاول تهدى.
صلت وقعدت على سجادتها تفكر في اللي حصل.
سمعت تخبيط على الباب.
تركي: خالتي ممكن أدخل؟
لفت وشها للباب.
فدوى: اتفضل.
دخل تركي وقعد قدامها على سجادة الصلاة.
مسك إيديها وباسها ورجع لمس خدها الأحمر.
تركي: جبت كريم عشان لا يسبب أثر.
فدوى: الأثر مش هنا، الأثر هنا.
قالت الكلام ده وعينيها مغرغرة بالدموع.
حضنها تركي وباس راسها.
تركي: إن شاء الله كله يطيب. بس خالتي ما كان لازم تقولي أشياء زي كده.
فدوى: أنا ما أعرف فجأة جن جنوني، هي كيف تسوي كذا بنعمة الله؟
تركي: هي ما سوت شيء خالتي، بس سرحانة وبتحرك الأكل.
فدوى: بس أبوك ضربني.
تركي: بابا غلطان، ما بدافع عنه، بس انتي تعرفين كيف بابا يحاول يخليها ما تحس بفرق. إن كانت سالي أو سوار جد عاشوا أيام كتير صعبة.
فدوى: بس دي الحقيقة، أمها ما لقت وقت تربيها، كانت تسرق أبوك.
تركي: وإذا الحقيقة ما تنقال كذا؟ والله سالي صارت تبكي تخاف تكون مزعلاكي.
سكتت فدوى شوية وفكت طرحة الإسدال وبان شعرها البني اللي فيه خصل بيضاء محلياه.
لمس شعرها وباس راسها.
تركي: أنا بكلم أبويا، بس وعد تكلميه بهدوء، تعرفين كيف هو حساس بأي شيء يخص سوار.
مسكت فدوى إيده وبستها وابتسمت.
فدوى: الله يبارك فيك، خلاص بوعدك، بس تكلم أبوك.
تركي: وعد.
قام ومسك إيديها يساعدها تقوم من على الأرض.
شال لها سجادة الصلاة وباس إيديها وخرج.
مشي يدخل أوضته، قبل ما يفتح الباب بص يمين على باب سالي واتحرك ناحيته عشان يدخل لها.
بس وقف للحظة وقرر يسيب لها وقت تفكر فيه براحتها.
***
يوم الجمعة - يوم عزومة عبد الرحمن.
كانت في أوضتها بتظبط حجابها عشان تنزل تشتري شوية حاجات مع سالي قبل عزومة عبد الرحمن.
رن موبايلها، قفلت الصوت ورجعت كملت اللي بتعمله.
سمعت notification الرسايل على الواتس.
فتحت الرسالة من نفس الرقم اللي بيتصل بيها.
عبد الرحمن: انتي بتجين اليوم؟
عبد الرحمن: أبي أشوفك، لا تخافين، عندي مكان لا يشوفنا أحد فيه.
عبد الرحمن: إذا تخافين من تركي، والله ما يشوفنا.
عبد الرحمن: بس ردي علي.
شافت الرسايل وأديقت من كلامه الغريب.
قفلت الموبايل وقررت تعمله بلوك.
دخلت سالي الأوضة من غير تخبيط.
سوار: بسم الله، إيه يا بنتي، حد يدخل لحد كدا؟
سالي: إيه مساعدة، تشوفي أبو عيون عسلي؟
قربت سوار منها وتحاول تسكتها.
سوار: هش هش، بس اسكتي، بلاش فضايح.
سالي: أيوا يا واد يا سُهن انت، تحب انت من تحت لتحت.
سوار: بس يا سالي، أنا أصلاً مش هروح.
سالي: يوه تاني.
سوار: لا بجد، ده قليل الأدب.
سالي: مش قلتلك سيبي لك فرصة؟
سوار: فرصة إيه؟ شوفي هو باعت إيه. أنا لو سبت له فرصة كدا بجد هبقى أستاهل اللي هيحصلي.
مسكت الموبايل وقرأت اللي بعته ورجعت بصت لها.
سوار: ها، ده بقا أسيب له فرصة بجد؟
سالي: ده تروحي تعملي له الأدب وترجعي تاني.
سوار: وأنا ليه أصلاً أتعامل معاه؟ ما أعمله بلوك وخلاص.
سالي: لا يا سوار، ده انت تروحي وتقفي قدامه كدا وتعلميه الأدب، ده لو سكتي له هيزيد فيها.
سوار: لا يا بنتي، أنا أقعد في بيتي أحسن، ويا دار ما دخلك شر.
سالي: ده راجل مش محترم، مد عينه ليكي ومحترميش صاحبه. اعملي حسابك لو ما أخدتي حقك هقول لتركي ياخده بمعرفته.
سوار: لا لا خلاص بلاش مشاكل، خلاص أنا هتصرف.
سمعوا notification تانية رسالة من نفس الرقم.
عبد الرحمن: إذا ما تبين نتكلم فون، فينا نتكلم هنا.
بصت سوار لسالي وقفتلت الموبايل.
سوار: لا ده لازم يقف عند حده.
***
دخلت عند البيت المهجور وقعدت قدام الساحر.
الساحر: انضربت كف.
ابتسمت خديجة وبان على وشها ملامح الانتصار.
خديجة: والباقي؟
الساحر: خذي المي دي، كبيها على عتبة الباب، وهذي الورقة حطيها تحت السرير، بينها وبين زوجها، كل يومين تجددي المي.
خديجة: كل شيء بنفذه.
الساحر: بس في شيء ثاني.
خديجة: إيش تبي شيخنا؟
الساحر: بنتك تيجي معك كل مرة، الأسياد يبون يحصنونها.
خديجة: إن شاء الله شيخنا.
***
كانت قاعدة قدام التسريحة بتسرح شعرها وباين عليها الزعل.
قرب منها وباس راسها ونزل قعد على ركبته عشان يكون أقل من مستوى راسها يشوف وشها.
عبد الله: آسف.
فضلت ساكتة ونزلت راسها لتحت.
رفع دقنها بصوابعه ومسك إيديها.
عبد الله: إن شاء الله تنقطع يدي.
فدوى: فيني ولا فيك.
عبد الله: جد آسف، فلتت أعصابي، التوتر اللي نعيشه من أسبوع وضغط الشغل.
فدوى: هنت عليك.
عبد الله: أبداً، ما قدرت أنام.
فدوى: ليش سويت كذا؟ أعرف إني غلطت، صرت أتوتر بسرعة.
عبد الله: بتحملك وبحملك فوق راسي، بس جد سالي وسوار أبيهم ينسوا الماضي. الله العالم إيش اللي مروا فيه، أعرف إنه ضغط عليك، بس والله هم يتمنوا الرضا، لك ترضي.
مسكت إيده وبستها وحطتها على قلبها.
فدوى: أنا آسفة، ما أعرف ليش سويت كذا، بس جد أحس بتعب.
باس راسها.
عبد الله: فيني ولا فيك.
ابتسمت فدوى وبست إيده.
قامت تكمل اللي هتعمله.
***
وقف تركي قدام العربية يظبطها وكل شوية يبص على باب القصر يشوف سالي جت ولا لسه.
خرجت سوار وسالي ورجعت سوار دخلت تاني بعد ما افتكرت إنها نسيت شنطتها فوق.
وقفت سالي تبص على تركي وقلبها بيدق.
أخدت نفس وقربت من تركي.
سالي: أهلاً.
تركي: هلا.
سالي: سوار نسيت شنطتها، هتنزل دلوقتي.
تركي: على راحتها.
سكتت سالي وبان عليها التوتر.
تركي: نمتي كويس؟
سالي: يعني مش أوي.
تركي: حلمتي فيني؟
بصت سالي لتركي ورجعت بصت على القصر.
سالي: هي سوار اتأخرت ليه؟
تركي: بتيجي الحين، بس خبريني حلمتي فيني.
سالي: حلمت ببرق.
تركي: والله؟
سالي: آه، كان بيجري وكان شكله حلو.
تركي: وصاحبه، ما حلمتي فيه؟
خرجت سوار وبصت عليهم من بعيد.
قربت وسالي أخدت بالها اتوترت للحظة وركبت العربية.
سوار: انتي كويسة؟ فيه حاجة؟
سالي: آه أنا كويسة.
بصت سوار لتركي.
سوار: تركي، ممكن نبقى تبص على سالي؟ امبارح قالت إنها دايخة والنهاردة مش مظبوطة.
بص تركي لسالي من مراية العربية.
تركي: أكيد بشوفها.
سالي: يا سوار والله أنا كويسة.
سوار: لما تركي يقول إنك كويسة ابقى أصدقك.
ابتسم تركي وبص لها في المراية، سوار بتديه فرصة غير مباشرة يقضي معاها أكتر وقت ممكن، كان باين عليها الإحراج وده اللي خلاه يبتسم أكتر.
***
عبد الرحمن: الحين تركي بيوصل، بدور ما أبي أي خرابيط من اللي تسويها دي.
بدور: خلاص روح يلا خليني أجهز.
عبد الرحمن: اتذكري كل شيء.
ابتسمت بدور.
بدور: لا تقلق.
خرج من أوضتها وهي بتسرح شعرها.
وحشها عبد الرحمن ودوشته السنة اللي قعدتها بعد طلاقها لوحدها في البيت حسستها بمدى اشتياقها لعبد الرحمن.
خرجت من أوضتها وبدأت تتمم على البيت وتجهز الأكل مع الخادمات.
في الناحية التانية خرج من الفيلا لحصانه "روح".
وقف قدامه وبدأ يسرح شعره ويتكلم معاه.
عبد الرحمن: اليوم بتيجي البنت اللي حكيت لك عنها، بتعجبك كثير، بس تكون مهذب، ما أبي حركات غريبة ها.
صهل الحصان، ضحك عبد الرحمن ودخل يجهز نفسه عشان هما على وصول.
بعد نص ساعة وصل تركي لفلة عبد الرحمن.
مسكت سوار إيد سالي وشاور دخلو مع بعض واستقبلتهم الخادمة.
دخلت تركي مجلس الرجال، ودخلت سوار وسالي الصالة.
قابلت بدور وابتسمت لها.
بدور: هلا وغلا، أنا بدور أخت عبد الرحمن.
سالي: أهلاً بيكي، أنا سالي.
بدور: هلا فيك.
سوار: أنا سوار.
مسكت بدور إيد سوار وسلمت عليها وابتسمت ليها باهتمام واضح.
بدور: هلا فيك، فيكو تفكو العبايات ما في رجال هنا.
قلعت سوار وسالي عباياتهم.
فضلت بدور مركزة مع سوار، كانت سوار لابسة دريس طويل نص كم أبيض فيه نقط بينك وسابت شعرها الأسود عليه مع ميك أب خفيف.
سالي كانت لابسة دريس جينز لبعد الركبة مع بلوزة بيضا نص كم.
بدور كانت لابسة عباية بيتي أخضر فاتح مع أطراف زرقا.
بدور: بسم الله ما شاء الله، والمصريين معروفين بجمالهم.
سوار: مرسي لذوقك والله، انتي ما شاء الله زي القمر.
سالي: ولبسك كمان شيك أوي.
ابتسمت بدور وقعدت مع سوار وسالي وبدأت أصحابها يجوا واحدة ورا التانية.
***
دخل تركي على عبد الرحمن وحضنوا بعض وبدأ الرجال يجوا واحد ورا التاني.
عبد الرحمن: اشتقت لك من أمس بالمستشفى.
ضحك تركي.
تركي: وأنا اشتقت لك، كيف الحال؟
عبد الرحمن: الحمد لله كله بخير، ليش اتأخرت كل ذا الوقت؟
تركي: البنات، سوار افتكرت شيء بآخر لحظة أخرنا شوي.
ابتسم عبد الرحمن.
عبد الرحمن: بدور أختي كمان تنسى كثير أشياء.
دخل عليهم خالد وسيف.
خالد: هلا هلا هلا هلا بالفارس النبيل.
عبد الرحمن: هلا هلا.
سيف: كيف حالك عبد الرحمن؟
عبد الرحمن: بخير الحمد لله.
قعد كل واحد مكانه وتركي كل تركيزه مع سيف وينفكر كلام خالد عنه.
***
بدور: الحين سوار انتي كم سنة؟
سوار: أنا ٢٦ سنة.
بدور: العمر كله يا رب، وإنتي سالي؟
سالي: ٢١ سنة.
بدور: ما شاء الله، أنا بينكم أنا ٢٣ سنة، خبروني كيفها مصر؟
بدأت سوار وسالي يتكلموا مع بدور عن مصر وعن ذكرياتهم مع بعض لحد ما دخلت عليهم بنت طويلة سمرا شوية عيونها بنية.
وبان على بدور إنها متفاجئة من مجيها.
بدور: أمل، هلا.
أمل: هلا بدوره، كيفك؟ كيفكم بنات؟
دخلت بكل هدوء قعدت جنب سوار مواجهة لبدور.
وش بدور اتغير شوية بس حاولت تتمالك.
أمل: بدور، هذول أصدقاء جدد؟ هاي أنا أمل.
سالي/سوار: هاي.
دخلت بدور تلحق أمل قبل ما تتكلم أكتر وطلبت منها تيجي المطبخ شوية.
قامت أمل معاها.
مسكت بدور دراع أمل بقوة.
بدور: إنتي ليش هنا؟
أمل: أنا أجي وقت ما أحب.
بدور: لا، لا تجين، خلاص علاقتك بالبيت هنا انتهت.
أمل: لا ما انتهت، إذا انتي تفكرين إنها انتهت تكوني غلطانة.
بدور: طيب أمل، آخرجي مو اليوم أرجوك.
قالت بدور الكلمتين دول وهي بتبص على سوار.
فهمت أمل وابتسمت.
أمل: هذي لعبد الرحمن؟
بدور: لا.
أمل: اهتمامك فيها مبالغ، وما تبيني هنا، كل شيء باين.
بدور: إذا ما تطلعين الحين بكلم الشرطة.
أمل: بخرج، بس اتذكري عبد الرحمن لي أنا.
خرجت من المطبخ وصوت كعبها بيرن في الفيلا.
لبست عبايتها وحطت الطرحة على راسها بإهمال.
أمل: أوك بنات، الحين بخرج. اتذكرت شيء مهم كثير، بنتقابل مرة ثانية.
خرجت أمل وسوار وسالي بيبصوا لبعض باستغراب، ولكن فضلو يسكتوا عشان ميحرجوش بدور.
***
خرج برا المجلس واتصل بسالي.
سالي: ألو.
تركي: اطلعي لي الحين.
سالي: هو فيه حاجة؟
تركي: بستناك.
قفل المكالمة وما أخدش باله من سيف اللي واقف وراه من بعيد يبص عليه.
خرجت من الفيلا وراحت له بسرعة.
سالي: فيه إيه؟ خضتني.
تركي: تشوفي خيل؟
ابتسمت سالي بحماس ونسيت إحراجها من تركي.
سالي: أيوا.
مسك إيديها ومشي بيها لحد مكان صغير أصغر من الإسطبل اللي في المزرعة فيه ٣ أحصنة وساحة كبيرة على شكل دايرة لجري الأحصنة.
فضل سيف ماشي وراهم وباين على عيونه الغيرة والحقد.
تركي: دي عشق، الخيل اللي أحبها بعد رعد، دي انولدت لما كنت أنا وعبد الرحمن نبات هنا، وأول من سماها أنا.
سالي: اسمها حلو ولونها حلو.
تركي: عطاها عبد الرحمن لي لما انولدت وسميتها عشق عشان لما أقابل البنت اللي أحبها أهديها لها.
سكتت سالي وبصت له.
تركي: اليوم بهديها لك.
حطت سالي إيديها على وشها تخبيها.
تركي: تبين تركبي خيلك؟
شالت إيديها من على وشها.
سالي: مش هعرف.
تركي: ليش؟
سالي: لبسي مش مناسب، مش لابسة حاجة تساعدني تحت العبايه.
أداها لجام عشق وبص لها.
تركي: فيكي تتمشي معاه؟
مسكت سالي اللجام ومشيت شوية قدام تركي.
تركي: أبي جواب منك، تحبيني ولا لا؟
وقفت سالي وبصت له.
سالي: مش هقدر أقولك إني بحبك، ولكن أنا بطمن لك، مبخافش وأنا معاك.
***
كانت قاعدة لوحدها وماسكة الموبايل.
فجأة الموبايل رن وردت عليه غصب عنها.
حطت الموبايل على ودانها.
عبد الرحمن: أخيراً رديتي.
سوار: انت عاوز إيه؟
عبد الرحمن: نتقابل.
سوار: فين؟
عبد الرحمن: بستناك بالباركينج.
قفلت سوار معاه ولبست عبايتها وظبطت حجابها.
شافتها بدور.
بدور: بتمشي؟
سوار: لا، ده تركي عاوزني لحظات وهاجي.
أخدت شنطتها وطلعت بكل مدايقة.
خرجت برا وراحت للباركينج لقتوه واقف.
راحت له وبكل عزمها رمت الشنطة عليه.
عبد الرحمن: انتي اتجننتي!
سوار: أنا بردو اللي اتجننت؟ هو انت من كتر البنات المقرفة اللي بتقابلها مبقتش تفرق بين النضيف والمقرف؟
عبد الرحمن: انتي إيش تقولين؟
سوار: قارفني أسبوع باتصالاتك وقلت خلاص هتبطل، أما توصل إنك تبعتلي الرسايل المقرفة دي أنا مسمحلكش. إذا عاوز تقضي كام يوم حلو يبقى دورلك على واحدة من إياهم، أما تيجي عندي وتبقى محترم. وإذا مش عارف يا سيدي راعي إنك بتكلم أخت الراجل اللي أكلت معاه عيش وملح لمدة سنين، فمتبقاش راجل قليل الأدب وقليل الأصل.
وقف مش عارف يتكلم.
وقفت له بكل عصبية وشاورت له بسبابتها.
سوار: قسماً عظماً إن لقيتك كلمتني أو بعتلي رسالة أو حتى وريتني وشك هبلغ عنك الشرطة، فاهم؟
شالت شنطتها من على الأرض ولفت وشها ودخلت البيت تاني.
وقف بيضحك، مكنش متخيل يكون ده رد فعلها.
للحظة افتكر إنها لانت وهتوافق تكلمه، بس طلعت جايه تهزأه.
هرش في شعره ورجع المجلس بيضحك.
دخلت البيت وكل جسمها بيرتعش.
دخلت الحمام وقفت شوية تحاول تهدى.
طلعت الموبايل وعملت له بلوك.
اتصلت بتركي بس مردش.
اتصلت بسالي مكنتش بترد.
بعتت لها رسالة: "أنا تعبانة عاوزة أروح، لو تركي معاكي عرفيه".
طلعت برا الحمام وطلعت قعدت في الجنينة.
من أقل عصبية أو توتر بقى ضغطها بيوطى وتحس بدوخة.
قعدت على الكرسي وسندت راسها على ظهر الكرسي تحاول تهدى.
بعد ١٠ دقائق دخلوا الجنينة يدوروا عليها لقيتها مغمضة عينيها وحواجبها معقودة.
سالي: سوار.
فتحت عينيها.
تركي: انتي بخير؟
سوار: أنا عاوزة أروح.
سالي: انتي كويسة؟ فيكي حاجة نروح المستشفى؟
سوار: لا، روحوني بس.
وقف تركي قدامها ونزل حط إيده على جبهتها يقيس حرارتها.
تركي: تحسين بدوار؟
سوار: روحوني لو سمحت.
قام تركي عشان يبلغهم إنهم هيمشوا.
سالي: فيه حاجة حصلت؟
سوار: مش قادرة أتكلم دلوقتي.
سالي: طمنيني عليكي، أنا قلقانة.
سوار: هزأته، بس تقريباً اتعصبت بزيادة.
سالي: إيه اللي حصل؟
سوار: عرفته مقامه.
سالي: اللي باين قدامي إنك معرفتيش مقامه بس ده انت بهدلتي نفسك كمان.
سوار: أنا عملت له بلوك، إذا حاول يكلمني تاني هقول لتركي.
سالي: ده شكله سودها خالص.
سوار: عماها.
***
دخل تركي المجلس واعتذر من عبد الرحمن.
عبد الرحمن: طيب في شي عندك أساعدك فيه؟
تركي: لا بس سوار تعبت شوي تحتاج أحد معاها.
خالد: إيش فيها؟
تركي: ضغطها منخفض شوي، بشوف إيش اللي فيها وأجيك.
سيف: عبد الرحمن موجود، يساعدك اطمنوا عليها و روح البيت.
خرج تركي مع عبد الرحمن وراحوا الجنينة.
تركي: سوار، صرتي أحسن؟
سوار: أنا عاوزة أروح، هرتاح لما أنام.
عبد الرحمن: بكلم بدور تجهز لها الغرفة ترتاح فيها شوي.
سوار: لا أنا كويسة شكراً.
مشي عبد الرحمن قريب من البيت عشان يكلم بدور.
راحت له سالي ووقفت قدامه.
سالي: إنت قلت لها إيه؟
عبد الرحمن: إيش؟
سالي: إنت قلت لها إيه عشان تتعب كدا؟
عبد الرحمن: ما قلت لها شيء.
سالي: ابعد عن أختي أحسن لك.
عبد الرحمن: وأنا إيش سويت؟
سالي: سوار مش من نوع البنات اللي انت عاوز، أختي لو حصل لها حاجة هيكون بسبب كلامك المقزز اللي بعته على الشات.
سكت شوية.
سالي: أنا الغلطانة، هي ما كانت هتيجي وأنا أصرت إنها تيجي، كان عندها حق لما قالت إنك مش محترم.
تركي: إيش سوى عبد الرحمن؟
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثلاثون 30 - بقلم ياسمين
تركي: إيش سوى عبد الرحمن؟
وقفت سالي تبص عليه وسكت عبد الرحمن.
سالي: ولا حاجة.
قامت سوار ليهم ونادت على تركي.
سوار: تركي، عاوزه أروح.
قالت كلمتها ووقعت على الأرض مغمى عليها. جريوا عليها بسرعة، شالها تركي وطلعها أوضة جهزتها بدور. حطها على السرير ولف وشه لسالي.
تركي: إيش اللي حصل؟
سالي: معرفش، أنا جيت لقيتها كدا.
تركي: إيش اللي سواه عبد الرحمن؟
سالي: سيبك من عبد الرحمن دلوقتي، خليك مع سوار.
تركي: إنتِ تدرين شي وأنا ما أدري؟
سالي: هعرف إيه يعني؟
دخل عبد الرحمن بعد ما جاب جهاز الضغط. أخده تركي من إيده وقاس لها ضغطها.
عبد الرحمن: هي مريضة ضغط.
تركي: من فترة، اتعرضت لضغط نفسي وصار ضغطها انفعالي.
عبد الرحمن: طيب، ببعت أجيب محلول ملحي.
خرج عبد الرحمن. لف تركي لسالي وبدأ يتكلم بحدة.
تركي: إيش علاقة عبد الرحمن بسوار؟
سالي: مفيش حاجة يا تركي.
تركي: سالي، سوار كانت بخير.
سالي: لما تفوق يبقى اسألها.
وقف عبد الرحمن على الباب ساكت، سمع كلامهم.
تركي: بكرر للمرة الثانية، إيش علاقة عبد الرحمن وسوار؟
عبد الرحمن: كانت تبي استشارة لشخص.
لفوا وشهم هم الاتنين لما سمعوا كلامه.
سالي: إيه؟
عبد الرحمن: عطيتني التحاليل وعطيتها تشخيصي، بس يبدو إن الشخص دا غالي عليها عشان كدا ما اتحملت.
تركي: وكيف عطتك التحاليل؟
عبد الرحمن: بدور كلمتني وقالت إنها تبيني وخرجت أشوف إيش تبي.
تركي: تعرفين مين؟
وقفت سالي مش مستوعبة اللي بيحصل.
تركي: سالي، أكلمك.
سالي: لا، لا معرفش.
دخلت الخدامة ومعاها المحلول. ركبه لسوار وسالي قاعدة تبص لعبد الرحمن مش مصدقة إنه قدر يقنع تركي إنه ملوش دخل.
***
خرج برا المجلس وطلع عند الأحصنة. وقف قدام عشق وبص لها بصة طويلة. حسس عليها وهو مدايق وكل تفكيره تركي أحسن منه في إيه عشان تقرب له ومتتقربلوش. مشي بعيد عن الأحصنة وبدأ يتحرك يتفرج على الفيلة من برا. لفت نظره عبد الرحمن اللي نزل من باب الفلة وقاعد يلف حوالين نفسه يمين وشمال باين إنه متوتر. راح له يعرف إيه.
سيف: كله تمام؟
عبد الرحمن: أيه، كله تمام.
سيف: ليش متوتر؟
عبد الرحمن: لا، ولا شيء.
سيف: سوار بخير، تحتاج تروح مشفى؟
عبد الرحمن: لا، تركي معاها، إن شاء الله تكون أحسن.
سيف: طيب، فيك تسلك لي طريق أطلع أطمن عليها؟
حرك عبد الرحمن رأسه بمعنى تمام. طلع سيف الدور اللي فوق، وقف قدام الباب شاف تركي جنب سوار وسالي قاعدة قدامه. دخل من غير تخبيط.
سيف: سوار بخير.
تركي: بخير.
لف وشه لسالي.
سيف: وإنتِ بخير؟
تركي: كلنا بخير.
سيف: إذا تبين شي أنا موجود.
عقد تركي حواجبه من تجاهل سيف لكلامه. مسك وشه ولفها ناحيته.
تركي: أنا موجود، إذا بنحتاجك بنخبرك، شكراً لك.
سيف: إنت مشغول مع سوار؟
تركي: إذا بنحتاجك بندق لك.
لف سيف وشه عشان يخرج. مشى خطوتين ورجع لف وشه تاني يبص على سالي اللي كانت واقفة مش عارفة تتعامل.
سيف: سلام.
خرج من الأوضة وتركي بص لها وهو مولع. راح قفل الباب ورجع قعد.
***
طلعت بدور لعبد الرحمن اللي كان قاعد في الجنينة وقعدت جنبه.
بدور: إيش فيها؟
عبد الرحمن: ضغطها انخفض شوي.
بدور: والحين صارت أحسن؟
عبد الرحمن: تركي معاها.
سكتت شوية.
بدور: بس جد، طلعت حلوة.
بص لها عبد الرحمن وضحك.
عبد الرحمن: إيش رأيك؟
بدور: راقية، محترمة، ومو بس كذا، لا متقاربة في السن، ٢٦ سنة.
عبد الرحمن: إيش حكايتها؟
بدور: أمها مصرية وهي مع أختها تعيش هنا، كانت تشتغل بمصر كمدرسة.
عبد الرحمن: أي ملاحظات؟
بدور: نو، عجبتني، لا تضيعها.
***
وقفت قدام باب الفلة وفي إيدها إزازة ميه. بدأت ترش منها على عتبة الباب ورنت الجرس. فتحت لها ميمي ودخلت تستنى فدوى تنزل لها.
فدوى: هلا فيك خديجة.
خديجة: هلا فيك فدوى، إيش الأخبار؟ جمعة مباركة.
فدوى: جمعة مباركة حبيبتي، والله بخير، اتفضلي.
خديجة: أعرف إني زرتك بدون خبر، بس كنت أبي سوار وسالي.
فدوى: والله مو موجودين.
خديجة: وينهم؟
فدوى: بمشوار مع تركي، إنتِ تبين شي ضروري؟
خديجة: لا، البنات كانوا ملانين، قلت ليش ما أجي وأكلمهم يخرجون مع بعض وكذا.
فدوى: إن شاء الله المرة الجاية.
قعدت خديجة شوية مستنية فدوى تقوم عشان تطلع تشوف فين أوضة نومها، ولكن فدوى متحركتش.
خديجة: طيب، أنا بستأذن الحين.
فدوى: تـوِّك جايه.
خديجة: فهد يستناني، تعرفين ما يقدر يوم بدوني.
ابتسمت فدوى مجاملة ليها. خرجتها من القصر ورجعت تاني تكمل اللي كانت بتعمله.
***
فتحت عينيها بتعب، قالها صوت سالي.
سالي: سوار، سامعاني؟
سوار: أيوا، أنا فين؟
تركي: لا تفكرين بشي الحين، ارتاحي شوي.
خرج تركي من الأوضة بعد ما اتأكد إن المحلول ماشي كويس. عدلت سوار نفسها وقعدت سانده ضهرها على السرير.
سوار: أيه اللي حصل؟
سالي: اغمي عليكي.
سوار: إحنا فين؟
سالي: في أوضة من أوض بيت عبد الرحمن.
بدأت تشيل حجابها.
سوار: إحنا ما روحناش ليه؟
سالي: نروح إيه، إنتِ قمتي من الكرسي من هنا، لقيناكي على الأرض من هنا ملحقناش نعمل حاجة. قوليلي بقا إيه اللي حصل، أنا مفهمتش حاجة.
حكت سوار لسالي اللي حصل وسالي ضحكت عليها.
سالي: يالهوي يا سوار، إنتِ يطلع منك دا كله؟
سوار: معاه مكنش ينفع يقف غير كدا.
سالي: طب والشنطة نشنتيها فين؟
سوار: في وشه.
ضحكت سالي وسوار بصوت عالي.
سالي: مش قادرة، أعمل إيه؟ احكيلي تاني.
سوار: إنتِ فاضية والله، أنا فرغت كل اللي مدايقني منه.
سالي: إنتِ فرغتي بس، دا إنتِ طلعتي عينه.
سوار: أهو بقا، عشان يبقى يقل أدبه تاني.
سكتوا لما سمعوا تخبيط على الباب.
بدور: فيني أدخل؟
قامت سالي فتحت الباب.
سالي: آه طبعاً، اتفضلي.
دخلت بدور الأوضة واطمنت على سوار.
بدور: عبد الرحمن بيدخل يطمن عليكِ.
سالي: الموضوع مش مستاهل يا بدور، عادي دي أغماءه يعني.
بدور: طبعُه كدكتور يخليه يتابع لأخر لحظة.
سوار: قوليله إني كويسة.
قامت بدور تفتح الباب وشاورت لسوار تحط الطرحة على راسها. دخل عبد الرحمن وقف جنب بدور يطمن عليها.
عبد الرحمن: شفاكِ الله وعفاكِ.
سوار: شكراً.
بدور: آه سالي، تركي كان يناديكِ.
سالي: طيب جايه تاني يا سوار.
خرجت سالي وبصت بدور لعبد الرحمن وابتسمت وخرجت.
سوار: استنى بدور، إنتِ رايحة فين؟
عبد الرحمن: أبي أتكلم معكِ شوي.
سوار: هو إنتِ مكفكش الشنطة ولا إيه؟
عبد الرحمن: آسف.
سوار: نعم؟
عبد الرحمن: اعرف إني زودتها معك.
سكتت سوار وبصت له.
عبد الرحمن: أنا أبي أدخل البيت من بابه، كنت أبي أتأكد إنك مو تسالفين مع شباب.
سوار: أنا مش فار تجارب.
عبد الرحمن: أدري، أبي أعتذر منك، ما كنت أقصد إنك تمرضين.
سوار: بذمتك إنتِ بالع اللي بتقوله؟
سكت عبد الرحمن وبص لها.
سوار: يعني إنتِ تقللين من احترامي وتجربين فيا، ودا مش من حقك أصلاً، وجاي تقولي آسف. بص، إذا قلقان لحسن أقول لتركي لتخسره. أنا يهمني تركي أكتر منك ومش مستعده أحطه في مشاكل. أما لو بجد مفكر إني هتقبل أسفك وأكمل عادي، فأنا آسفة، إنتِ جيتِ على كرامتي، وأنا مش من النوع اللي بيفرط فيها.
دخلت سالي الأوضة لقتهم قاعدين قدام بعض. بص عبد الرحمن لسالي وبعدين بص لسوار بيترجاها تسكت.
سوار: ربنا قال: "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم". اتعلم متدورّش على حاجة هي مش ظاهرة لك عشان متأذيش نفسك ولا تأذي اللي حواليك.
سكتت سوار ووقفت من غير ولا كلمة وطلعت برا الأوضة. شدت حجابها بمدايقة وشدت المحلول من إيديها وقامت خارجة.
سالي: إنتِ رايحة فين؟ استني، إيدك بتنزف، طب غطي شعرك طيب.
***
خرج من أوضتها باصص في الأرض. يمكن كان طريقه تصرفه غلط، ولكن هو حاول يتأسف لها وصدمته بكلامها اللي كان تقيل عليه. قابل بدور قدامه جريت عليه بسرعة.
بدور: إيش في؟
عبد الرحمن: ما في شيء.
بدور: عبد الرحمن، إنت بخير؟
عبد الرحمن: بخير، الشباب بيرجعوا بيوتهم، خذي راحتك.
خرج المجلس واعتذر من الشباب لظروف البيت وكل واحد خرج. رجع لبدور. بصت له، مسك إيديها وباسها.
عبد الرحمن: أنا بخير.
سمعوا صوت من بعيد وبصوا عليه.
سالي: يا سوار استني، اصبري تركي يجي حتى وروحي المكان اللي إنتِ عاوزاه.
ظبطت حجابها وهي ماشية ولفت لها.
سوار: سالي، أرجوكي سيبيني دلوقتي.
سالي: هو إيه اللي سيبيني دلوقتي؟ طب رايحة فين؟ عرفيني، إحنا مش في مصر هنا.
سوار: أنا محتاجة أقعد لوحدي شوية. لما ههدى هروح البيت.
لفت وشها ونزلت لقت عبد الرحمن وبدور واقفين.
بدور: سوار، إنتِ بخير؟
وقفت سوار قدام بدور، مسكت إيديها وحاولت ترسم ابتسامة.
سوار: مرسي بجد على استقبالك الجميل، حقيقي كانت قعدة جميلة. أنا هستأذنك أمشي.
بدور: لحالك؟
سوار: آه، محتاجة أشوف حاجة.
بدور: بس إنتِ إيدك تنزف.
حطت إيديها على مكان النزيف.
سوار: معدش في نزيف، أهو.
بدور: عبد الرحمن يضمضها لك، لا تخرجين كذا.
عبد الرحمن: انتظري تركي وأنا بضمضها لك.
سوار: أنا مش عيلة صغيرة، هتصرف لوحدي.
عبد الرحمن: لا تخرجين إلا إذا معك رجال.
سوار: طيب، بعد إذنك همشي.
عبد الرحمن: إنتِ أمانة عندي، تركي يجي وتمشين.
بصت له وضحكت ورجعت بصت لبدور.
سوار: عنده حق. طيب، ممكن أطلع في الهوا حتى؟
شاور لها بإيده إنها تتفضل. خرجت قعدت في كرسي في الجنينة ودمها بيغلي. دخل جاب علبة الإسعافات وخرج لها يضمض لها إيديها، ودخل تاني من غير كلام.
***
كان واقف مع عشق بيحسس عليها وهو بيتكلم في الموبيل.
تركي: العملية بكرة إن شاء الله، كل التجهيزات دكتور عصام بيسويها، وأنا بتابعه، لا تقلق.
خلص مكالمته وطلع على البيت. عبد الرحمن وسالي واقفين.
تركي: إيش فيكم؟
سالي: تركي، خلينا نروح.
تركي: طيب، وينها سوار؟
عبد الرحمن: بالحديقة.
طلع برا عشان يقولها إنهم هيمشوا. وقفت سالي في وش عبد الرحمن.
سالي: أنا سمعت كلامك إنتِ وسوار، بس عاوزة أسألك سؤال واحد بس.
بص لها عبد الرحمن.
سالي: إنتِ باين عليك محترم، ليه عملت كدا؟
قطع كلامهم صوت تركي.
تركي: سوار وين؟ مو موجودة.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ياسمين
عبد الله: فدوى
فدوى: نعم
عبد الله: شغلي قرآن، بحس بضيقة
فدوى: حاضر
راحت شغلت سورة البقرة على الراديو، وقفت شوية ومسكت راسها بألم، قرب منها عبد الله
عبد الله: إيش فيك
فدوى: صداع رهيب، ويدي اليمين تألمني
عبد الله: أنتِ نمتي بوضعية غلط
فدوى: لا، ظهرت لما القرآن اشتغل
وقف عبد الله قدامها وسندها لحد ما قعدت، راح جاب فوطة مبلولة ومسح بيها وشها، قعدت جنبها على الكنبة وشاور لها تتمدد وتحط راسها على رجليه
عبد الله: متوضية؟
فدوى: آه
عبد الله: نامي، بأرقيك وباِذن الرحمن تكونين بخير، أكيد أحد عطى الحلو هذا عين
ابتسمت له ونامت على رجله وبدأ يرقيها وهي غمضت عينيها بألم بس بعد كدا هدت وراحت في النوم
تركي: وينها سوار
سالي: ماهي برا يا تركي
تركي: ما في أحد برا
خرج عبد الرحمن يشوفها ملقاهاش، حط إيده على راسه، بعد ما عرف إنها مشت، رجع عبد الرحمن لتركي
عبد الرحمن: سوار راحت
تركي: وين؟
عبد الرحمن: ما أعرف، كانت تبي تخرج لحالها بس ما رضيت، قالت له بتنتظر برا
تركي: في شي حصل سالي، سوار كانت بخير
سالي: معرفش
تركي: إيش اللي ما تدري، سوار فجأة اتغيرت، في شي حصل
عبد الرحمن: أبي أكلمك برا
مشى تركي مع عبد الرحمن للجنينة وقعدوا قدام بعض
تركي: إيش في
شبك عبد الرحمن إيديه في بعض وحاول يركز هيقول إيه
عبد الرحمن: أنت ممكن تظن إني أسوي شي يزعلك أو حتى يجرحك
تركي: لا، أنا استأمنك على نفسي
عبد الرحمن: أنا أبي أخطب سوار
تركي: يا زين الرجال، بس ما أعتقد الحين الوقت المناسب
عبد الرحمن: لا وقته، تقدر تقول إني السبب بخروج سوار لحالها
بص تركي لعبد الرحمن باستغراب
تركي: إيش تقصد
عبد الرحمن: بدون الدخول بتفاصيل، اتهاوشت أنا وسوار
تركي: يعني إغماءها كان بسبب تهاوشك معها
هرش في راسه وأخد نفس
عبد الرحمن: أيه، بس المشكلة مو هون، هي الحين ما تبي تشوفني وأبيها توافق علي
تركي: لا، الحين أبي أعرف إيش في
عبد الرحمن: طيب، فيك تقول إني كنت أشوف إذا هي مثل أمل أو لا
وقف تركي واتعصب
تركي: أنت ليش تشبه أختي بأمل، وليش أصلاً تحاول تفكر إنها ممكن تكون مثلها
عبد الرحمن: ما شبهتها والله، بس كنت أبي أتأكد، أنت تعرف أمل هزت ثقتي
تركي: إيش سويت
عبد الرحمن: بس لا تعصب
تركي: إيش سويت
عبد الرحمن: أخذت رقمها من موبايلك وحاولت أتواصل معها، هي رفضت وبعدين بدأت أبعث لها رسايل، لين انفجرت فيني اليوم
تركي: إيش كان نوع الرسائل
عبد الرحمن: لا، لا تروح بفكرك لبعيد، بس عرضت عليها نتكلم نتقابل كذا
بص له تركي وربع إيديه الاتنين
عبد الرحمن: بس هي والله ما قصرت، سالي تخبرك إيش سوت
لف تركي وشه للفيلا
تركي: سالي تعرف
عبد الرحمن: أيه، جد الاثنين ما قصرو
تركي: والحين، أنت تعرف وين سوار
عبد الرحمن: لا
تركي: هي ما تعرف أماكن غير المزرعة والقصر
عبد الرحمن: نتفرق ونشوف وينها
دخل بيته وكل تفكيره إن تركي استغل إنه مع سالي في نفس البيت وقدر يقرب منها، دخل عند فهد وقعد قدامه
فهد: كيف كانت الطلعة
سيف: عادية
فهد: إيش فيك
سيف: فينا نخطب سالي مرة ثانية
فهد: عمك بيقول نفس الشيء ما تعرفك
سيف: لا يبى تعرفني، وبعدين عمي يخاف علي سالي مني وليش ما يخاف على سالي من تركي
فهد: إيش فيك سيف، هذا ابنه وهذي بنته
سيف: لا يبى مو بنته، هي تحل لتركي، ليش ما يخاف عليها
فهد: إيش بخاطرك سيف
سيف: تركي بيستغل وجوده مع سالي في بيت واحد ويقرب منها، مو بس كذا ذا يملى راسها ضدي
فهد: ليش تقول كذا
قاطعه سيف
سيف: لمرة واحدة بس أتشجع وأتناقش مع أخوك، لا تذل حالك وتذلنا
قام سيف من عند فهد وكل اللي في دماغه إن تركي مش أحسن منه عشان ياخد سالي، وإنه لازم يكون هناك فرص متساوية بينهم
كان قاعد قدام التيليفزيون وموطي الصوت عشان ما يصحيش فدوى، رن موبايله رد عليه بهدوء
عبد الله: هلا تركي
تركي: هلا يبى، كيف الحال
عبد الله: الحمد لله والله، أنت كيف حالكم، أخواتك مستانسين
سكت تركي وفهم إنها مرجعتش البيت
تركي: أيه يبى كلهم مستانسين، سالي وسوار كثير مستانسين
عبد الله: حلو، الله يحلى أيامكم
تركي: طيب يبى كنت بطمن عليك يلا سلام
قفل الموبيل ورجع بص على فدوى اللي نايمة على رجليه، حسس على راسها بحنان، فتحت عينيها بكسل
فدوى: الأولاد بخير
عبد الله: بخير
فدوى: بطلع أنام فوق، أحس إني جد تعبانة
عبد الله: تمام حبيبتي، ارتاحي وأنا بفوقك وقت صلاة المغرب
طلعت فوق الأوضة بكل تعب نامت على السرير، عندها تعب رهيب جسمها كله مكسر مش قادرة تعمل أي مجهود، عاوزة تنام دايماً، بمجرد ما حطت راسها على السرير نامت.
رن جرس الباب وخرج يشوف مين، فتح الباب كان عم عبده المسؤول عن العربيات
عم عبده: السلام عليكم يا عبد الله بيه
عبد الله: وعليكم السلام
عم عبده: أنا خلاص خلصت العربيات كلها ونضفتها من جوا ومن برا، وكنست الجراش وسيقتُه وظبطت الجنينة، تحب أعملك حاجة تانية
عبد الله: جد تعبت معانا حاج عبده، تسلم ايديك، أبيك بس بكرة تيجي تظبط سيارة تركي هو مو موجود الحين
عم عبده: عنيا ليك
بص عم عبده على الأرض ورجع لورا خطوتين عشان يمشي، لفت نظره ميه على عتبة الباب
عم عبده: خد بالك يا بيه لتتزحلق، في ميه هنا، لحظة هاجي أمسيحالك
بص عبد الله على باب القصر ورجع بص على باقي المكان، المكان كله ناشف ماعدا عتبة الباب، لقى عم عبده بيجري عشان يمسحها
عبد الله: بس ثانية، لا تقرب منها
عم عبده: أيه يا باشا دا أنا همسيحالك
عبد الله: لا، سيبها بس كدا أنا مش مطمن لها
عم عبده: مش مطمن، قصدك عمل يعني
عبد الله: أنت شفت شي غريب اليوم
عم عبده: الكذب خيبة يا باشا، ما أخذتش بالي والله
عبد الله: طيب أنا بمسحها أنت اتركها
عم عبده: أبداً والله يا بيه، أنا همسحها وأنا بقرأ المعوذتين وقل هو الله أحد
عبد الله: أخاف عليك تنأذى
عم عبده: يا باشا سببها على الله ربك الحافظ، ربنا قال في كتابه الكريم آية "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله"، خد بالك يا باشا اللي بيدخل ويخرج من بيتك لحسن شكل في حد مركز معاك
طبطب عبد الله على كتف عم عبده وابتسم
عبد الله: تسلم يا أصيل
عم عبده: أنت خيرك مغرقني يا باشا، ادخل ارتاح وأنا همسحها، ولو احتجت حاجة هضرب الجرس
قفل عبد الله الباب ودخل قعد على الكنبة وافتكر حالة فدوى الغير طبيعية الأسبوع اللي فات، وتعبها لما سمعت القرآن، ونومها وتعبها الغريب، ربط الأحداث ببعضها حط إيده على وشه ورجع راسه لورا وبدأ يفكر إيه المفروض يعمله
ساره: لا يما ما أروح معك، وأنا إيش يضمني إنه ما يأذيني
خديجة: والله ما يأذيك، كان أذاني بالاول
ساره: بس أنت تقولين أسياد وتحصين وأشياء غريبة
خديجة: الشيخ يسوي كل شي بوقتها، طالما طلبك يعني يبي يظبط لك زواجك من تركي
سكتت ساره شوية مترددة ورجعت بصت لخديجة
ساره: بس ما في طريقة يسوي ها الشي بدون ما أروح له
خديجة: لا ما في
ساره: يما أخاف
خديجة: لا تخافين، أنا ما أسويلك شي مو لمصلحتك
دخلت جهاد الأوضة لقتهم قاعدين يتكلموا وسكتوا لما شافوها، وقفت قدام الباب
جهاد: خلاص بخرج، أنا ما أطمن للسوالف هذي
خديجة: أنت كذا ما تعرفين مصلحتك
جهاد: تركتها لكم، الله يعينكم
خرجت جهاد من الأوضة ووقفت برا الباب مش متشافة
ساره: طيب يما هو إيش يبي
خديجة: ولا شي، تتوضين وتجي معي بكرة وخلاص
ساره: بس كذا
خديجة: أيه بس
خرج كل واحد فيهم بعربيته عشان يدور عليها، سالي وتركي مع بعض وعبد الرحمن لوحده، وقف تركي عند البيت وبدأ يدور في كل شارع، دخل كل كافيه قريب من المكان، وقف في نص الشارع ماسك موبايله بيحاول يتصل بيها بس هي مبتردش
تركي: ما ترد، إيش أسوي
سالي: اتصل بعبد الرحمن يمكن لقاها
اتصل بعبد الرحمن وباين عليه التوتر
تركي: لقيتها
عبد الرحمن: لا، مو موجودة بأي مكان، المغرب قرب يأذن
تركي: أعرف المغرب بيأذن
وقفت سالي جنب تركي وخبطت عليه، لف وشه ليها
سالي: المساجد، أكيد قاعدة في مسجد، سوار لما بتتعصب أو تضيق يا تعد قدام النيل يا في مسجد
تركي: عبد الرحمن، لا تترك مسجد ما تشوفه
قفل معاه وكل واحد طلع على كل مسجد قريب من المنطقة بتاعته، تركي دخل كل المساجد اللي في منطقة بيته بس ملقاش حاجة، كل ما يلاقي شخص داخل المسجد يسأله إذا شافها ويوصفها له بس محدش شافها
سالي: طب إيه، هنعمل إيه
تركي: سالي ما أبي كلمة، خليني أفكر إيش لازم أسوي
وقفت سالي ساكتة وماسكة موبايلها بتحاول تتصل بيها بس مبتردش، قاعدة بتبعت رسايل ليها بس مش بتشوف الرسايل، رجعت بصت على تركي اللي رايح جاي في الشارع بيحاول يفكر
نزل من عربيته ودخل كل المساجد القريبة من المزرعة بس مفيش حد فيهم، وقف قدام مسجد صغير لقى طفل خارج منه
عبد الرحمن: يا حلو تعال شوي
الطفل: نعم عمو
عبد الرحمن: ممكن تشوف إذا في أحد بمسجد الحريم
الطفل: مو صح أدخل المسجد أنا رجال
طلع راجل وقف جنب الولد
الراجل: السلام عليكم، إيش تبي أخي؟
عبد الرحمن: زوجتي كانت تصلي، كنت أبي ابنك يشوف إذا أحد بالمسجد أو لا، هي ما ترد علي
شاور الراجل لابنه عشان يروح يشوف إذا في حد ولا لا، بعد شوية خرج
الولد: في بنت جوا، تلبس عباية سوداء وحجاب أبيض
عبد الرحمن: الحمد لله، شكراً يا صغير
الولد: أنا مو صغير أنا رجال كبير، صار عندي ١٠ سنين
ضحك عبد الرحمن
عبد الرحمن: العمر كله لك يا بطل
بص لأبو الولد وسلم عليه وشكره عشان ساعده، استنى عقبال ما مشيوا ودخل مسجد الستات يتأكد إذا هي ولا لا، دخل المسجد لقاها بتصلي، اتصل بتركي طمنه إنه لقاها ووقف بعيد يتأكد إنها كويسة.
خلصت الصلاة قعدت شوية بصه قدامها ورجعت بصت للسقف وهي ساكتة، مدت على الأرض وفضلت بصه للسقف، لقت وشها لليمن أخدت بالها من حد واقف، قامت عدلت نفسها
سوار: مين
استنت شوية حد يرد عليها بس محدش رد
سوار: أنت بندر، تعالي ماما زمانها جاية دلوقتي، متخافش
قامت عشان تقرب له لاحظت إنه ظل شخص كبير وقفت ورجعت كررت الكلام
سوار: أنت مين، وإيه دخلك مصلي السيدات؟
عبد الرحمن: هذا أنا
وقفت سوار وبصت عليه وبان على ملامحها الاستغراب
سوار: حتى هنا مش سايبني في حالي، لا أنت مش طبيعي
عبد الرحمن: صار لنا ٣ ساعات نشوف وينك
سوار: هو أنا مش قلت إني لما أهدى هرجع البيت، أنا مش صغيرة
عبد الرحمن: وأنا قلت لك ما ينفع تخرجين بدون رجال
سوار: ما أنا خرجت أهو ومحصليش حاجة، دا أنا قاعدة في بيت ربنا
عبد الرحمن: أنا ما أعرف الوضع بمصر، بس هنا ما ينفع تخرجين لحالك
سوار: المهم، أنت عاوز مني إيه
عبد الرحمن: كنت أساعد تركي يشوف وينك، الجنان اللي سويته ذا أتسبب إننا ضيعنا ٣ ساعات من اليوم نشوف وينك
سوار: طيب أنا آسفة إني أخدت من وقتك الثمين، بس اللي عملته دا مش جنان، دا اسمه وقت لنفسي
عبد الرحمن: تاخذين وقت لحالك إذا معك رجال، مو لحالك، ما أعتقد إنك تبين تسمعين شي ما يرضيك
سكتت سوار شوية
سوار: من الناحية دي أنت عندك حق، أنا كنت مدايقة، يمكن مفكرتش صح، أنا آسفة
قعد عبد الرحمن
عبد الرحمن: وأنا آسف، أعطيني فرصة أثبت لك إن نيتي حسنة
سوار: أديك فرصة إزاي يعني
عبد الرحمن: اليوم طلبتك من تركي، وبرجع أطلبك من أبوك، فكري واستخيري وبستنى قرارك، وأعطيك وعد ما بتصل فيك أو أبعث لك رسالة
سوار: أنا أصلاً عملت لك بلوك
ابتسم عبد الرحمن
عبد الرحمن: سوي اللي تساوي، بس أعطيني فرصة، وأعتقد إنك ما تتركين حقك
ابتسمت سوار لما افتكرت الشنطة
عبد الرحمن: للحين خشمي (مناخيري) يألمني بس فداك
قطع كلامهم صوت موبايل عبد الرحمن
عبد الرحمن: هلا تركي.. أيه هي معي لا تقلق.. بنجيك الحين
قفل المكالمة معاه
عبد الرحمن: تركي تحت، يستناك، اتذكري كلامي وبستنى إجابتك من تركي
قام تركي وشاور لها بمعنى يلا، قامت ولكن حاجاتها ونزلت قدامه لحد ما وصلت لتركي، أول ما شافها راح لها وحضنها
تركي: أنتِ بخير، ليش سويتي كذا
سوار: أنا كويسة
راحت سالي ليها وحضنتها
سالي: خضتيني عليكي يا كلبة
سوار: الكلبة دي تبقى أختك الكبيرة
عبد الرحمن: الحين أنا بستأذنكم، بروح البيت أدور لحالها وعندي شغل
راح تركي له وسلم عليه وحضنه
تركي: الله يديمك عبد الرحمن، شكراً كثير لك
عبد الرحمن: العفو، أنت أخوي، بستأذنكم
رفع إيده من بعيد بمعنى السلام وبص في عيون سوار قبل ما يمشي وركب عربيته وراح بيته
تركي: يلا بنات على السيارة
ركبت سالي جنب سوار في الكنبة اللي ورا وبدأت تتكلم بصوت واطي
سالي: هو إيه اللي مطلعه المسجد عندك
سوار: معرفش
سالي: أنا استنيتك تقتليه
سوار: هو فعلاً طلب إيدي من تركي!
سالي: أيه بجد!
سوار: أنت متعرفيش
سالي: لا
سوار: قالي إنه طلب إيدي من تركي ومستني ردي
سالي: وأنتِ إيه نظامك
سوار: هفكر
سالي: يبقى دخل دماغك تاني
سوار: ممكن تهدي بقى، أنا من الصبح في دوشة
سالي: اخص عليكي، دا أنا عاوزة مصلحتك
تركي: عبد الرحمن شاب كثير مهذب يا سوار، خذي وقتك وردي عليه
سوار: وأنت إيه رأيك
تركي: أعطيك له وأنا واثق، بس القرار الأول والأخير لك
سكتت سوار وبصت على الشباك بدأت تفكر مش عارفة هل فعلاً تمشي بكلام تركي ولا تفضل فاكرة اللي عبد الرحمن عمله فيها
....