الفصل 12 | من 33 فصل

رواية قلوب ارهقها نبضها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نهيلة حميمي

المشاهدات
21
كلمة
521
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

تقترب مني فتاة في العشرين من عمرها، ترتدي أطمارًا بالية، وتحمل على منكبيها طبقًا عليه باقات ورود. وبصوت ضعيف يخفضه الذل الموروث والانكسار الأليم: جنة: تشتري ورود يا سيدي؟ أخذ منها رامز بعض الورود. رامز: ممكن أتكلم معاكي شوية؟ جنة وهي تجلس بجانبه: تمام.

نظرت إلى وجهه المصفر، وتأملت عينيها المكحلتين بأخيلة تعاسة وفاقة. أخذ منها رامز باقي الورود، وغايته هو ابتياع محادثتها؛ لأنه شعر أن من وراء تلك المحزنة قلبًا صغيرًا ينطوي على فصل من مأساة الفقراء الدائم، وقل من يهتم بمشاهدتها لأنها موجعة. ولما خاطبتها بكلمات لطيفة استأمنت واستأنست، ونظرت إليه مستغربة؛ لأنها مثل أترابها الفقراء لم يتعودوا غير خشن الكلام من أولئك الذين ينظرون لهم غالبًا ويقولون إنهم مجرد أشياء قذرة لا شأن لهم بها، وليس كنفوس صغيرة مكلومة بأسهم الدهر. وسألتها إذ ذاك قائلًا:

رامز: اسمك إيه؟ جنة: اسمي جنة. رامز: الله اسم جميل. جنة بكسوف وهي تنظر إلى الأرض: شكرًا، شكلك حزين. رامز وهو يتنهد بحزن: كثيرًا. جنة بفضول: ليه؟ رامز: عشان وحشتني أختي. جنة: ليه ما بتزورهاش؟ رامز: بعيدة عني أوي، وهي أصلًا مش عارفة إنها عندها أخ. جنة: ....... *** في قصر أسد دمهاوي. معتز: ما شاء الله لك، طلعت ملاك جميلة أوي. أسد بابتسامة: صح، و... أسد وهو ينادي على خادمة: رينلا، رينلا! رينلا: خير يا أفندم؟

أسد: لميس رجعت للقصر؟ رينلا: أيوا رجعت بدري. أسد: تمام، ناديها عشان تتغدى معانا. رينلا: طيب. *** لميس وهي تضم صورة عامر إلى صدرها وتبكي في صمت. يقاطع شرودها خبط على باب أوضتها. مسحت دموعها بسرعة. لميس بصوت مخنوق: مين؟ رينلا: أنا يا هانم، بشمهندس أسد بيقولك تعالي تتغدي. لميس: ماليش نفس آكل ولا حاجة، قوليلو إنها نامت. رينلا: تمام. *** في مدرسة فهد. المستر: بتتكلم ليه وأنا بشرح؟ فهد: بتشرح ليه وأنا بتكلم؟

جودي: صح، كلنا زي بعض. المستر وهو يحاول كتم ضحكته: كنتوا بتتكلموا في إيه؟ جودي: في أمور خاصة. فهد: كنا بنتكلم على شامبو. الدكتور: أمور زي دي تتكلموا عليها في المنزل مفهوم؟ فهد: أمم إن شاء الله. جودي: تمام. *** في محل حي. تجلس ملاك بغضب في محلات حي التي تبيع الشوربة، وبجانبها عشق. يتقدم ناحيتهم الجرسون ويضع لهم صحنين شوربة. ملاك: ذوق الشوربة. الجرسون: خير، فيها حاجة؟ ملاك: ذوقها بس. الجرسون: إذا باردة أبدلهالك.

ملاك: لو سمحت ذوقها. الجرسون: لو سمحتي أنتي، لو ناقصها حاجة قوليلي وأنا ببدلها. ملاك: يا أخي رد عليا وذوقها بس. الجرسون: طيب ماشي هذوقها، بس فينها ملعقة؟ ملاك: أهااا، فينها ملعقة يا حيو*اااااان! الجرسون: آسف معلش نسيتها. عشق وهي تمسك بطنها من شدة الضحك. عشق بضحكة: وربي هبلة، بس متضايقة أنتي من إيه؟ ملاك: مش عارفة بس قلبي مقبوض. *** رينلا: يا أفندم لميس هانم نايمة. أسد: تمام. معتز: هتجيب ملاك تسكن معانا صح؟

أسد: إن شاء الله. معتز: بس أنت مستعجل ليه تتزوجها؟ أسد: عشان... قاطع حديثه دخول تارا. تارا بغضب عامي عيونها: ....... معتز بصدمة: إيههههههه؟! *** في مدرسة. فهد: أموت وأعرف ليه المصري بعد ما يقلب الشاي يخبط الملعقة مرتين على الكوباية تحس إنه بيستأذن قبل ما يشرب. جودي بهمس: صح. فهد: شعب أخلاقه عالية. المستر بغضب: إحنا بقالنا ساعة وبنشرح درس وأنت مش راضي توقف ترترة ونكت تبعك. فهد: بس كنت مركز مع الدرس.

المستر: طب ما هو الاستهبال وما هو الرعب؟ فهد: استهبال إنك تدغدغ ميت، لكن رعب لو قام يضحك. الدكتور وهو يحاول كتم ضحكته بصعوبة: .......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...