الفصل 10 | من 10 فصل

رواية قلوب محترقة الفصل العاشر 10 - بقلم نيرة محمد

المشاهدات
17
كلمة
2,597
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الدكتور اللي باين على وشه علامات الأسف اتكلم: "انتوا أهل المريض اللي جوه؟ كلهم ردوا بلهفة: "أيوه، إحنا أهله. هو بخير يا دكتور؟ الدكتور بعناية: "هو بإذن الله هيكون كويس." وكمل بأسف: "بس الحادثة للأسف أثرت على الجزء السفلي عنده، فسببت شلل نصفي." هو قال الكلام ده وصوت عياط أمه بقى عالي، وشاركتها أم حور. وأحمد حط إيديه على دماغه بحزن. الأب كان بيردد: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."

في وسط دول، حور كانت في دنيا تانية، قلبها وجعها عليه وعلى مصيره. دموعها كانت بتنزل زي الشلال. بعدت عنهم وخدت جنب، وراحت قعدت على كرسي وبقت تكلم نفسها بجنون: "أنا السبب، أنا اللي زعلته. هو نزل زعلان مني. أنا والله ما أتمناش له حاجة وحشة. أنا والله لسه بحبه، بس قلبي كان موجوع منه ومش عارف يسامحه، عشان كده قلت له الكلام ده. يارب اشفيه يارب."

قالت الكلام ده وعيطت بهيستيريا. عيطت بكل الحب اللي بتحبه له، واللي لسه مش قادرة تنكره. لقت أمها قعدت جنبها وخدتها في حضنها وهي بتحاول تهديها. اتكلمت بدموع وحزن: "اهدي يا حور، اهدي يا حبيبتي. مروان بإذن الله هيكون كويس، ولازم تبقي قوية كده عشان تقويه." حور بدموع بصتلها بضعف ونطقت: "أنا خايفة أوي يا ماما. مروان مش هيستحمل، طول عمره قوي وشخصيته جامدة وما فيش حاجة بتهزه. هيستحمل إزاي إنه يعيش بقية حياته على كرسي؟

قالت آخر كلامها بصريخ وانهيار. أمها طبطبت عليها واتكلمت: "يا حبيبتي، دي إرادة ربنا. استغفري الله. وبعدين الدكتور قال إن في أمل بإذن الله إنه يمشي تاني على رجله، بس ده هيكون بعملية ولازم تكون بره مصر لأنها حساسة. فسبيها لله وربنا يقف جنبه." حور مسحت دموعها بعنف واتكلمت بأمل: "بجد يا ماما؟ ولا بتضحكي عليا؟ الأم بحنان: "لا يا حبيبتي، والله الدكتور قال كده." قاطع بقية كلامهم خروج مروان على سرير متحرك لأوضة عادية.

كلهم راحوا وراه ودخلوا. بصوا له بحزن وخوف. لما يقوم ويعرف اللي حصل، هيتقبل الموضوع إزاي؟ حور راحت قعدت على السرير تحت رجليه ومشت إيديها عليها وهي بتعيط وبتبص له بعياط وحزن. بعد شوية، كانوا كلهم قاعدين معاه، وكل واحد فيهم بأفكاره والحزن مالي قلوبهم عليه، خاصة أمه اللي دموعها مش بتقف. وحور اللي قاعدة تحت رجليه وهي بتبص له بدموع كتير.

بدأ يفوق ويتوجع بألم. فتح عينيه لقي حور قدامه بتبص له بلهفة وهي بتعيط. بص حواليه لقي المعازيم مع بقية عيلته. اتكلم بتعب وهو بيتوجع: "آآآه. إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكر حاجة. أنا كنت في العربية و... وبدأ يفتكر لما نزل مخنوق من البيت وساق العربية بسرعة وجت عربية في وشه فجأة وهو سرحان، فعشان يتفاداها حود فجأة، فالعربية اتقلبت بيه كذا مرة. بعد كده معدش حس بحاجة. افتكر كل ده وبصلهم وقال لهم:

"متقلقوش، أنا كويس. أنا الكدمات بس بتوجع منها شوية وهبقى كويس. هو في إيه مالكم بتبصوا لي كدا ليه؟ حاول يقوم معرفش، ولا حاسس بنصه اللي تحت. حاول مرة واتنين ومش عارف، ومستغرب من سكوتهم وعياط أمه ومرات عمه وحور الجامد. اتكلم بعصبية ووجع: "ما تتكلموا! أنا مش قادر أقوم ليه؟ أحمد الوحيد اللي قرر يقوله عشان يرحمه من عذابه، وهو شايفهم محدش فيهم قادر يقوله. أحمد قرب عليه واتكلم بحزن:

"قدر الله وما شاء فعل، وأنت مؤمن يا مروان. الحادثة أثرت على الجزء اللي تحت عندك." سكت شوية لما لقي علامة الصدمة بانت على وشه، بس لازم يكمل: "فسببت شلل، بس في أمل إن شاء الله وهتقو... "اطلعوا بره! مش عايزة أشوف حد. سيبوني لوحدي! ده صريخ مروان اللي قاطع كلام أحمد. أمه حاولت تقرب منه وهي بتعيط، بس محمد وأحمد خدوا بالهم وخدوا كريمة وقالوا إنهم لازم يطلعوا ويسيبوه يرتاح عشان العصبية غلط ليه.

حاولوا يخرجوا حور معاهم، بس كانت متمسكة في الأرض ومش عايزة تمشي. خرجوا وسابوها معاه. قربت منه بخطوات مهزوزة وخايفة وهي بتعيط. سمعت صوته بيقولها بقوة: "اقفي عندك، متقربيش." حور قربت منه رغم رفضه واتكلمت بحزن وضعف: "ليه؟ "أنا مش عايز شفقتك يا حور، أنا مش ضعيف، فاهمة ولا لأ؟ حور قربت منه ومسكت وشه: "انت عمرك ما كنت ضعيف ولا هتكون. أنا عمري ما شفقت عليك يا مروان. أنا لسه بحبك." مروان بحزن وعدم تصديق: "دلوقتي بتقولي كده؟

مش كنتي كرهتيني؟ حور بصدق: "عمر اللي يحب ما يكره يا مروان، بس انت جرحتني كتير ومقدرتش أسـامحك." وكملت بتصميم وقوة بعد ما مسكت إيديه جامد: "بس ده ما يمنعش إن هقف جنبك وهكون في ضهرك وعمري ما هسيبك غير لما أشوفك واقف على رجلك تاني بإذن الله." مروان بحزن: "يعني برضوا مصممة متسامحنيش؟ حور بصدق: "مش قادرة، حقيقي مش قادرة. غصب عني والله. جرح قلبي لسه بينزف بسببك." وكملت بهدوء:

"سيب الأيام تنسيني يا مروان، يمكن أقدر أسامحك في يوم." عدت عليهم أيام وخرجوا من المستشفى ورجعوا على بيتهم. حور صممت إنهم يقعدوا مع بعض في شقتهم، رغم إلحاح ناهد أم مروان إنهم يقعدوا معاها في الشقة عشان تراعي ابنها. بس حور رفضت عشان ناهد مريضة وكفاية عليها مرضها اللي محتاج هو نفسه رعاية. كانت واثقة في نفسها إنها هتقدر تخدم مروان ومتحسسوش بعجزه، وتكون له ونعم الزوجة والعون في أزمته.

كانوا أبوها وأمها وأم مروان بيطلعوا دايما عشان يشوفوه ويطمنوا عليه، ودايما كانوا شايفين اهتمام حور بيه وإنه مش ناقصه حاجة في وجودها. كانت بتساعده في كل حاجة وتعمل له كل حاجة وعمره ما حس بالنقص طول ما هي جنبه. في المقابل، هو كان بينه وبين نفسه بيتمنى ما يقفش تاني على رجله عشان ما تسيبوش وتفضل جنبه، خاصة بعد ما اتأكد من عشقه لها. حتى سهى وعاصم، دعي ربنا يسامحهم ويقوي قلبه عشان هو كمان يقدر يسامحهم.

طول الوقت بيبص لها وهي ماشية راحة وجاية قدامه وسهرانة على راحته، وبيفكر هو عقله كان فين لما كان بيجرحها وبيوجعها. معقول في قلب كبير كده زي قلبها، لدرجة كل اللي شافته منه وكلامه اللي كان بيقتلها، وبرضه واقفة جنبه وشايف نظرة حب في عنيها ليه، مش عارفة تداريها عنه. أحمد كان دايما بيزوره من وقت للتاني، وبيتصل بيه دايما، وفعلاً ده الصديق الصح اللي بيكون في الحزن قبل الفرح.

ليلى أما عرفت اللي حصل، جت عشان تقف جنب حور وتطمنها إنه هيكون بخير ويقوم لها بالسلامة بإذن الله. ودايما كانت على اتصال بيها. الدكتور عبد الرحمن قال لحور على دكتور عظام جاي من فرنسا يومين، ورشحلها إنها تعرض عليه حالة مروان. حور فرحت أوي وقالت لمروان، اللي كان رافض في الأول وخايف يعلق نفسه بأمل وفي الآخر يفشل، بس مع تشجيعها وإلحاحها وافق.

راحوا للدكتور وطمنهم إن حالته بسيطة، وحدد العملية تاني يوم لأنه إجازته كانت ثلاث أيام فقط ورجع فرنسا. تاني يوم فعلاً مروان راح يعمل العملية ومعاه حور والعيلة كلها عشان يطمنوا عليه. العملية نجحت، وحور الفرحة ما كانتش سايعاها هي وكل أهله. لكن هو كان رغم فرحته إنه قدر يقف تاني على رجله، لكن قلبه مقبوض إن حور تسيبه. بعد شهر من العملية، واللي كان مروان استعاد صحته ووقف على رجله من تاني، كان قاعد على الكنبة لقي حور

قعدت قدامه واتكلمت بهدوء: "مروان، أنت دلوقتي بقيت أحسن الحمد لله وأنا اطمنت عليك. يا ريت ننفذ اتفاقنا وكل واحد فينا يشوف حياته." مروان بغيظ: "اتفاقك أنتِ؟ أنا ما اتفقتش على حاجة، أنتِ اللي عايزة تسيبيني وأنا قلت مش هطلقك." حور بتصميم: "وأنا مصممة على رأيي يا مروان، ومن فضلك خطوبة ليلى وأحمد تتم عشان ما نبوظش فرحتهم، وبعدها ننفصل بهدوء." مروان برجاء: "عشان خاطري يا حور، سامحيني واديني فرصة. بس والله هعوضك." حور بجدية:

"آسفة، والله مش هقدر." قالت كلامها ومشت بتصميم على رأيها من قدامه، وهو بيبص لأثرها بحزن وندم. عدت خطوبة أحمد وليلى، اللي اتعرفوا على بعض في حفلة كانت حور عاملاها لمروان في البيت بمناسبة نجاح العملية. وفي اليوم ده اتعرفوا على بعض وحصل إعجاب بينهم واتفقوا على معرفة الأهل وإن يحصل خطوبة تربطهم ببعض. بعد الخطوبة، حور خدت هدومها وراحت لأهلها وقالت لهم إن هي ومروان مش مرتاحين ومتفقين على الطلاق.

أبوها وأمها زعلوا وحاولوا يقنعوها تغير رأيها، بس كانت بترفض. ناهد كذا مرة تنزل تقعد معاها وتفكرها إن ده مروان اللي كانت بتحبه واللي هي حاسة إنه بقى بيعشقها بس مش معترف بده لسه. بس الكلام ده ما أثرش فيها، وبرضه اعتذرت منها وقالت لها إن حياتهم انتهت لهنا. مروان كان دايما بيحاول يكلمها أو يقابلها، بس كانت بترفض عشان ما تضعفش.

في يوم، أم مروان كلمتها في التليفون وهي بتعيط عياط مزيف، وقالت لها إن مروان تعبان أوي وعايز يشوفها، وهي قاعدة معاه ومستنياها. حور خافت عليه وطلعت بسرعة وفتحت باب الشقة بالمفتاح، بس لقت الشقة هادية. بصت لقت اللي بيشيلها من ضهرها. حور بغيظ بعد ما شافته: "نزلني يا مروان، نزلني! والله هصوت." مروان بابتسامة وخبث قرب منها بعد ما نزلها، وقف عندها واتكلم: "ما تصوتي، هو أنا ماسكك؟ حور بعصبية: "يعني مش تعبان وطنط بتضحك عليا؟

مروان مسك وشها بين إيديه واتكلم بحب: "أنا اللي طلبت منها لأنك مش عايزة تشوفيني. وأنا ما عدتش قادر على بعدك عني يا حور. سامحيني." حور اتكلمت بحزن: "مش قادرة، والله مش قادرة." مروان بحنان قرب وشه من وشها واتكلم بحب: "بحبك." حور بدموع، الكلمة اللي كانت بتتمنى تسمعها منه قالها، بس هي مش قادرة تسامحه رغم قلبها اللي لسه بيحبه. حور بضعف: "بكرهك." مروان بحب أكبر ليها: "وأنا بعشقك."

قال كلمته وحضنها جامد، كأنه عايز يدخلها جوه قلبه ويقفل عليها. بعد عنها بالراحة وبصلها بابتسامة ورجاء: "عشان خاطري سامحيني بقى، وحياة مروان عندك اللي لسه متأكد إنك بتحبيه." قال كلامه بمشاكسة. حور ضربته في كتفه بغيظ ومسحت دموعها بطفولية بتجننه: "عشان غبية أوي على فكرة." مروان بحب وصدق:

"لا، مش أنتِ. أنا اللي غبي عشان مشوفتش الجوهرة اللي ربنا أنعم عليا بيها، وما عرفتش قيمتها غير متأخر. بس صدقيني، هعوضك والله عن كل حاجة وحشة شفتيها معايا يا حور." حور ببرأة وحب هزت رأسها له بطيبة، علامة الموافقة على كلامه. مروان قرب منها وشالها فجأة ومشي بيها اتجاه الأوضة. حاولت تعترض بس مدهاش فرصة. دخل وقفل الباب ونزلها. واتكلم بهمس: "إيه، موحشتكيش؟ حور بتوتر وخجل: "لأ." مروان بصدق: "بس أنتِ وحشتيني، وأوي كمان."

حور برجاء: "بلاش يامروان." مروان بحزن: "يبقى لسه زعلانة مني طالما مش عايزاني أقرب منك؟ حور بحزن فجأة: "لأ، والله مش زعلانة، بس خايفة. أنا مش قادرة أنسى اليوم اللي كنا فيه مع بعض كان إزاي، وانت عملت فيا إيه." مروان قرب منها وباس إيديها واتكلم بحب وصدق: "صدقيني، هنسيكي كل ده. مش هتشوفي غير حبي وعشقي ولهفتي عليكي وبس."

خلص كلامه وبدأ ينفذ اللي قاله. وراها الحب والعشق واللهفة. شافت فعلاً قد إيه هو مراعي لأبعد حد معاها وخايف عليها. إزاي عرفها الفرق لما ما كانش بيحبها ولما دلوقتي بقى بيعشقها. كان محتويها بعدها كأنها بنته مش مراته، بيطبطب عليها بحنية وهو حاضنها ويبوس راسها بحب عشان يطمنها. بعد سنتين، خرجت ممرضة من أوضة العمليات واتكلمت لمروان بابتسامة: "مبروك يا أستاذ مروان، المدام قامت بالسلامة وجابت ولد زي القمر."

سبته ومشيت وهو بص للعيلة اللي واقفة جنبه وبتبص له بفرحة وبتـباركله. كانت عينيه كلها دموع فرح. بعد شوية، أم حور وأبوها وأحمد وليلى اللي في شهرها السابع، وناهد، اللي كانوا واقفين في أوضة حور وبيباركوا لها. وهي كانت بتبص لهم بابتسامة تعب وترد عليهم. رفعت دماغها للي ماسك إيدها، والإيد التانية شايل ابنهم. نطقت بابتسامة وحب: "هنسميه إيه يا مروان؟ مروان رفع إيديها وباسها كتير واتكلم بفرحة وحب:

"آدم. هنسميه آدم يا فرحة حياتي كلها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...