أنتِ مكسوفة مني؟ ما حدش غريب. تحبي أساعدك؟ تعالي...
وقرب عليها، وسمرة رجعت لورا، ولسه هتنادي على أختها. بس رشاد بعد لما سمع صوت سلمى بتقول:
جبت لك الهدوم. أنت جيت واقف عندك ليه؟
رشاد: بشوف البنات شكلهم حلوين.
سلمى: آه حلوين. طالعين لخالتهم. مش البنت بتاخد شكل خالتها؟
رشاد: ربنا يسترها وما ياخدوش مخ خالتهم.
ومشى.
سلمى: مالك يا بنت؟ عاملة كأن اتكب عليكِ جردل ميه بتلج.
سمرة: بقولك إيه، أنا عايزة أروح.
سلمى: تروحي إيه؟ هو أنتِ جيتِ عشان تروحي؟ خدي لبسي دول للبنات، والباقيين هغسلهم، وأما ينشفوا أجيبهم. حكم أنا من بدري راكناهم.
سمرة بهمس: أكيد أنا فهمت غلط. أكيد مش كيف ما أنا متخيلة. ده جوز أختي. أكيد مش كده.
سلمى: هجبلك العشا بتاعك.
سمرة: تعباكي معايا.
سلمى: تعبك راحة.
وراحت عملتلها الأكل. وفضلت سمرة أسبوع عند أختها بنفس النمط.
جات سلمى وقالت:
بقولك إيه؟ أنا حماتي ولدها اللي في الجيش نازل إجازة، وعايزاني أعمل له عشا. أنا هروح واحتمال أبَات هناك. هعمل لك أكلك قبل ما أروح، وأنتِ خفيتي أهو.
سمرة: طب وجوزك؟ احم، قصدي يعني، هيروح معاكي ولا هييجي يبات هنه؟
سلمى: اللي يشوفك يقول جوزي هياخد من وركك حتة.
سمرة: لا بس حرام، لازم حد معانا.
سلمى: هو هيخلص شغل وييجي عند أمه. واحتمال يبات في الشغل أصلًا. معلش والله أنا ما كنتش عايزة أروح، بس أنتِ عرفاهم بقى.
سمرة: معلش، ما تقطعيش جوزك من ناسه. اللي ما لوش خير في ناسه، ما لوش خير في حد. عشان ما تجيش مرت ولدك بعدين تقطعوا منك.
سلمى: طيبة قلبك دي اللي بتوديكي في داهية. يلا سلام.
سمرة: سلام.
وكانت قاعدة بالليل بتسكت البنات. بس لقت باب البيت بيتفتح، ودخل رشاد وقال:
إزيك.
سمرة بخوف: أنت رجعت من الشغل ليه؟ قصدي يعني، أختي مش هنه.
رشاد: أنا قولتلها هتتأخر في الشغل. قلت ندردش شوية.
سمرة: هندردش في إيه؟ هو إحنا بينا مواضيع؟
وكملت بتحذير: كل اللي بيني وبينك أختي. أختي اللي هي مراتك.
رشاد: أنا عارف. بس مش عارف جوزك إزاي جاله قلب يزعلك. إزاي حد يزعل القمر ده.
وحط إيده عليها. بس سمرة بعدت وزقته جامد، وشدت البنات وقالت:
بعد عني بدل ما والله العظيم أزعق والصوت وألم عليك الناس.
رشاد: ليه كده بس؟ ده إحنا يا دوب بنتكلم.
سمرة: كلام وسخ زيك. خليك بعيد مني.
وأخدت البنات ومشيت بيهم على البيت. بس اتفاجئت بأنوار والناس ملمومة. قالت:
هو في إيه هنا؟
واحدة: فرح بنت نعيمة.
سمرة: ونعيمة بتعمل فرحها عندنا ليه؟
البنت: ما هي هتتجوز موسى.
سمرة بصدمة: موسى مين؟
البنت: موسى جوزك.
سمرة: ومالك بتقوليها بارتياحية كده كأنها هتتجوز واحد ما عرفوش؟ يا ابن الجزمة يا موسى.
وطلعت على فوق.
فهيمة: أنتِ مش كنتِ عند أختك؟ إيه اللي جابك؟
سمرة: إيه اللي جابني بيتي يا حماتي؟ ده بيتي وبيت جوزي وبيت عيالي. فين جوزي؟ خطيته في أنهي أوضة؟
فهيمة: في أوضتك اللي اتجوزوا فيها. رجع اتجوز فيها تاني.
سمرة: كمان ده أنا هخرب بيتكم.
وحطت البنات على الكنبة وفتحت الباب ودخلت. وكان موسى قاعد مع نعيمة على السرير. بص لها بخضة ونزل وهو بيقول:
إنتي جيتي إمتى؟