تحميل رواية قلوب من حجر بقلم جيجي pdf
بقلم جيجي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حبة الدقايق دول ما قادراش تعجنيهم.. ما تشهلي شويه وتعمليلك همه.... حريم اخر زمن.. قالت كلامها لسمره بنت فى العشرين.. ببشره سمراء بس ملامح جميله جدا.... دى مرات ابنها.. فى شهرها التاسع... وكانت بتعجن على الطبليه.. سمره: انا تعبانه قوي يا حماتي... ما قدراش.. فهيمه: خلصى يا بت.. ايه النعنعه اللي انتم فيها دي... انا ولدت فى نص الطبيخ... خلصت ولاده وقمت حضرتلهم العشا.. سمره بضيق: هنقول ان ده حصل.. بس انا تعبانه جسمي مش زي جسمك.. فهيمه: هنقول انه حصل.... ليه.. انا هكدب عليكى اياك.. عاوزه تقولي انى كدا...
رواية قلوب من حجر الفصل الأول 1 - بقلم جيجي
حبة الدقايق دول ما قادراش تعجنيهم.. ما تشهلي شويه وتعمليلك همه.... حريم اخر زمن..
قالت كلامها لسمره بنت فى العشرين.. ببشره سمراء بس ملامح جميله جدا.... دى مرات ابنها.. فى شهرها التاسع... وكانت بتعجن على الطبليه..
سمره: انا تعبانه قوي يا حماتي... ما قدراش..
فهيمه: خلصى يا بت.. ايه النعنعه اللي انتم فيها دي... انا ولدت فى نص الطبيخ... خلصت ولاده وقمت حضرتلهم العشا..
سمره بضيق: هنقول ان ده حصل.. بس انا تعبانه جسمي مش زي جسمك..
فهيمه: هنقول انه حصل.... ليه.. انا هكدب عليكى اياك.. عاوزه تقولي انى كدابه...
سمره: ما اقصدش..
فهيمه: ولا تقصدي... خلصى قطعي كل العيش ده... عشان تروحي تحمى الفرن...
سمره بالم: اه..
فهيمه: مالك في ايه !!
سمره: اه.. بولد يا حماتي... بولد...
فهيمه: خلصى العجين الاول يا بت...
سمره: بقولك بولد.. اه..
فهيمه: انا عارفه انك عايزه تهربي من العجين...
سمره: يا وليه بقولك بولد.. بولد..
فهيمه: خلاص اسكتي... هروح اناديلك ام سعيد الدايه..
سمره: لا وديني المستشفى...
فهيمه: مستشفت ايه اللي نوديهالك يا حيلت امك... احنا ما عندناش حريم تروح المستشفى عند الدكاتره... وتاخد كومة فلوس انا هجيبلك الدايه هنه..
بعد شويه كانت قاعده فهيمه فى الصاله.. وجات الدايه وحطيتلها ٣ بنات في ايديها وقالت...
الدايه: مبروك جابتلك ٣ بنات كيف القمر...
فهيمه بصدمه: ايه بنته.. و ٣ كمان...
الدايه: ايوه شوفي التلاته حلوين كيف..
فهيمه بصت للبنات بصدمه. وسابتها وطلعت فوق وقالت..
فهيمه: موسى.. الحق يا موسى.. قوم...
موسى: في ايه ياما..
فهيمه: مرتك جابتلك ٣ بنته.. ده اخواتك كلهم جايبين ولاد... العيال دول مش بتوعك يا موسى...
موسى: ايه اللي بتقوليه ده ياما... هى عشان خلف بنات تقولى مش عيالي... حظى النحس وعارفه...
فهيمه: انا هكدب عليك ليه.. خواتك كلهم جايبين ولد.. وهى جابت بنات... وبيض كمان... احنا كلنا سمر.. جابتهم بيض لمين... دول مش عيالك... روح شوفهم مش شبهك واصل...
موسى راح عند سمره وقال....
موسى: فين البنات اللي انتى جايباهم !!
سمره: اهم يا موسى شوف حلوين كيف..
موسى بغضب: دول بيض.. مش شبهنا
رواية قلوب من حجر الفصل الثاني 2 - بقلم جيجي
دول بيض، مش شبهي. سمرة: آه الحمد لله ما طلعوش زينا. أنا عايزة أطلعهم دكاترة يا موسى.
موسى...
سمرة: خواتي كلهم مخلفين ولاد. سمرة: بتقول إيه يا موسى؟ ده رزق وربنا اللي بيقسمه. وبعدين مالهم البنات نعمة، احمد ربك غيرك مش لاقيهم. وبعدين انت ليه مش فرحان؟ زي ما أكون جايباهم من بره.
موسى: بصراحة كده أمي بتقولي مش عيالك.
سمرة: آه أمك؟ وانت صدقتها؟ ما قلتلهاش مرتي ما تعملش كده. افترض إن أنا واطية وأعملها، هعملها إزاي وأنا من يوم ما اتجوزتك ما طلعتش من الدار.
فهيمة: يمكن هو دخل لك.
سمرة: خافي ربنا يا حماتي، انتي عندك بنات.
فهيمة: آخرسي، أنا بنتي عمرها ما تكون زيك.
موسى: ما هي لو بنت واحدة مش شبهي تمشي، بس التلاتة مش شبهي.
سمرة: روح يا موسى، روح سميهم. سمي فاطمة وخديجة وعايشة، ومتورنيش وشك بعد كده.
فهيمة: روح سميهملها يا موسى. الحمد لله على السلامة يا أم البنات.
وأخدت ابنها وطلعت وقالت: شوف يا موسى البت دي، طالما أول خلفة ليها جت بنته، عمرها ما تجيب الولد واصل. يبقى بطنها شيالة بنته، ما هتجيبلكش غير بنته. أنا هجوزك اللي تجيب لك الولد.
موسى: إيه، أتجوز تاني يا أما؟
فهيمة: وفيها إيه؟ ده عوزالها ٣، ٤ سنين حتى تحبل تاني بعد التلاتة اللي جابتهم. انت اتجوز اللي تجيب لك الواد كيف أخواتك. أنا هجوزك نعيمة بنت ثريا، جوزها مات ومخلف منه عيلين في بطن واحدة ولاد، وسابتهم لحماتها ورجعت عند أمها، قاعدة فاضية بطنها شيالة ولاد، وحلوة قوي وعفية.
موسى: اللي تشوفيه يا أما.
فهيمة: ماشي يا حبيبي.
موسى مشي، ودخلت بنت في التلاتين، دي سلمى، أخت سمرة، وقالت: أنا هاخد أختي عندي كام يوم لحد أما تخف كده.
فهيمة بسخرية: خديها، أصلًا خلفة البنت بتتعب الصراحة.
سلمى أخدت أختها ومشيت.
موسى كتب البنات ورجع وقال: فين سمرة؟
فهيمة: راحت مع أختها.
موسى: أختها متجوزة كيف توديها عندها يا أما؟
فهيمة: مش هياكلوها يعني. خليها تفضي الأوضة، على بال ما رجعت هتكون انت اتجوزت وخلصت.
موسى: إيه؟ هتجوز من وراها؟
فهيمة: آه. تعديلك حتى أول ليلة بدل ما تنكد عليك. لسه هنتقدم ونتجوز عاوزلك أسبوع. وبعدين إيه هتجوز من وراها دي؟ يمكن هتسألها؟ اتجوز عادي، وأمتى ما تعرف تعرف، ولا لازم تروح تقولها على كل حاجة بتعملها؟ هتتجوز عادي في أوضتك، عشان أوضتكم كبيرة وواسعة وحلوة، والعروسة الجديدة تجيب عزال حلو للأوضة. وخد كراكيب أم البنات وحطهمالها في الأوضة الصغيرة تنام هي وبناتها، لحد ما يكبروا ويبطلوا زن، ونومهم يتعدل. وبكرة هنروح نخطبلك.
موسى: ماشي، اللي تشوفيهم.
عند سمرة كانت ممدة على السرير وبتقول: أنا كده هتقل عليكي، انتي كفاياكي جوزك وعيالك، انتي مش ناقصة.
سلمى: يا بنت ما تقوليش الكلام ده، ده انتي اللي طلعتي بيها من الدنيا، انتي اللي فاضلالي من ريحة أبوكي وأمي، الله يرحمهم.
سمرة: أنا حاسة إن موسى صدق إنهم مش عياله. قالي مش شبهي.
سلمى: لا، هما بس عشان بنات، لو ولاد وبيض مكانش اهتم. بعدين لو مش مصدق مكانش كتبهم. أنا مش عارفة بختنا ده وبعدين فيه، كل اللي بنتلم عليه يا ولد أمه، يا حبيب أخته.
سمرة: ده تار بايت ولا إيه؟
سلمى: آه يا أختي، أخته لسه امبارح ماشية من عندنا، خدت عندنا أسبوعين، فلستنا ومشيت.
سمرة بضحك: آه قولي كده، انتي جبتيني سد في سد زي ما تجيب أختك أجيب أختي. مش عشان عايزة تنفسيني كيف ما قلتي؟
سلمى: لا، عيب عليكي. أنا لو جوزي مهنيني وقاعدة أنا وعيالي وجوزي ومتدلعين، أنا كنت هفتكرك أصلاً. بس هو التاجر لما يفلس بيدور على الدفاتر القديمة.
سمرة: قومي من هنا يا بت. بقولك صح، ما جابلهمش هدوم ولا حاجة من ساعة ما عرفت إنهم بنته، حتى علبة لبن ما جابوش.
سلمى: معلش، رضعيهم انتي دلوقتي، لحد ما أجيب فلوس، وهجبلهم هدوم من بتي. أنا كنت شايلهم في المخزن، كنت ناوية أجيب عيل تاني ألبسهملوا، مش قدام والله، هي كانت بتلبسهم بس قاعدين جداد وحلوين. هروح أجيبهم. آه، على فكرة، بقيتها مش هجيب عيال تاني، عشان يعرف يجيب أخته زي الناس.
ومشيت.
سمرة: مفترية.
بس دخل شاب في الأربعين وقال: السلام عليكم.
سمرة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازيك يا أبو ياسين. معلش هنطول عليكم اليومين دول، بس انت عارف أنا ما ليش غير خيتي.
ده رشاد جوز أختها، قال وهو بيبصلها برغبة: خيتك وجوز خيتك كمان. إحنا زارنا النبي، هو إحنا نطول؟ إيه ده البت بتبكي؟ رضعيه.
سمرة: احم، أيوه، ما هي أصلها بترضع طبيعي.
رشاد: أيوه وماله، رضعيه.
سمرة بضيق: شوية كده هبقى أرجعها.
رشاد: انتي مكسوفة مني؟ ما حدش غريب. تحبي أساعدك؟ تعالي.
وقرب عليها وسمرة رجعت لورا.
رواية قلوب من حجر الفصل الثالث 3 - بقلم جيجي
أنتِ مكسوفة مني؟ ما حدش غريب. تحبي أساعدك؟ تعالي...
وقرب عليها، وسمرة رجعت لورا، ولسه هتنادي على أختها. بس رشاد بعد لما سمع صوت سلمى بتقول:
جبت لك الهدوم. أنت جيت واقف عندك ليه؟
رشاد: بشوف البنات شكلهم حلوين.
سلمى: آه حلوين. طالعين لخالتهم. مش البنت بتاخد شكل خالتها؟
رشاد: ربنا يسترها وما ياخدوش مخ خالتهم.
ومشى.
سلمى: مالك يا بنت؟ عاملة كأن اتكب عليكِ جردل ميه بتلج.
سمرة: بقولك إيه، أنا عايزة أروح.
سلمى: تروحي إيه؟ هو أنتِ جيتِ عشان تروحي؟ خدي لبسي دول للبنات، والباقيين هغسلهم، وأما ينشفوا أجيبهم. حكم أنا من بدري راكناهم.
سمرة بهمس: أكيد أنا فهمت غلط. أكيد مش كيف ما أنا متخيلة. ده جوز أختي. أكيد مش كده.
سلمى: هجبلك العشا بتاعك.
سمرة: تعباكي معايا.
سلمى: تعبك راحة.
وراحت عملتلها الأكل. وفضلت سمرة أسبوع عند أختها بنفس النمط.
جات سلمى وقالت:
بقولك إيه؟ أنا حماتي ولدها اللي في الجيش نازل إجازة، وعايزاني أعمل له عشا. أنا هروح واحتمال أبَات هناك. هعمل لك أكلك قبل ما أروح، وأنتِ خفيتي أهو.
سمرة: طب وجوزك؟ احم، قصدي يعني، هيروح معاكي ولا هييجي يبات هنه؟
سلمى: اللي يشوفك يقول جوزي هياخد من وركك حتة.
سمرة: لا بس حرام، لازم حد معانا.
سلمى: هو هيخلص شغل وييجي عند أمه. واحتمال يبات في الشغل أصلًا. معلش والله أنا ما كنتش عايزة أروح، بس أنتِ عرفاهم بقى.
سمرة: معلش، ما تقطعيش جوزك من ناسه. اللي ما لوش خير في ناسه، ما لوش خير في حد. عشان ما تجيش مرت ولدك بعدين تقطعوا منك.
سلمى: طيبة قلبك دي اللي بتوديكي في داهية. يلا سلام.
سمرة: سلام.
وكانت قاعدة بالليل بتسكت البنات. بس لقت باب البيت بيتفتح، ودخل رشاد وقال:
إزيك.
سمرة بخوف: أنت رجعت من الشغل ليه؟ قصدي يعني، أختي مش هنه.
رشاد: أنا قولتلها هتتأخر في الشغل. قلت ندردش شوية.
سمرة: هندردش في إيه؟ هو إحنا بينا مواضيع؟
وكملت بتحذير: كل اللي بيني وبينك أختي. أختي اللي هي مراتك.
رشاد: أنا عارف. بس مش عارف جوزك إزاي جاله قلب يزعلك. إزاي حد يزعل القمر ده.
وحط إيده عليها. بس سمرة بعدت وزقته جامد، وشدت البنات وقالت:
بعد عني بدل ما والله العظيم أزعق والصوت وألم عليك الناس.
رشاد: ليه كده بس؟ ده إحنا يا دوب بنتكلم.
سمرة: كلام وسخ زيك. خليك بعيد مني.
وأخدت البنات ومشيت بيهم على البيت. بس اتفاجئت بأنوار والناس ملمومة. قالت:
هو في إيه هنا؟
واحدة: فرح بنت نعيمة.
سمرة: ونعيمة بتعمل فرحها عندنا ليه؟
البنت: ما هي هتتجوز موسى.
سمرة بصدمة: موسى مين؟
البنت: موسى جوزك.
سمرة: ومالك بتقوليها بارتياحية كده كأنها هتتجوز واحد ما عرفوش؟ يا ابن الجزمة يا موسى.
وطلعت على فوق.
فهيمة: أنتِ مش كنتِ عند أختك؟ إيه اللي جابك؟
سمرة: إيه اللي جابني بيتي يا حماتي؟ ده بيتي وبيت جوزي وبيت عيالي. فين جوزي؟ خطيته في أنهي أوضة؟
فهيمة: في أوضتك اللي اتجوزوا فيها. رجع اتجوز فيها تاني.
سمرة: كمان ده أنا هخرب بيتكم.
وحطت البنات على الكنبة وفتحت الباب ودخلت. وكان موسى قاعد مع نعيمة على السرير. بص لها بخضة ونزل وهو بيقول:
إنتي جيتي إمتى؟
رواية قلوب من حجر الفصل الرابع 4 - بقلم جيجي
فتحت الباب ودخلت. كان موسى قاعد مع نعيمه على السرير. بصلها بخضه ونزل وهو بيقول:
"انتي جيتي ميتى؟"
سمره: "انا اتجوز عليا دي؟"
نعيمه: "لا مالها دي يا اختي؟ كخه ولا كخه. انا على الأقل ام الولاد. يا ام البنيات!"
سمره: "والله العظيم لو عليكم ترجعوا ايام الكفار أيام ما كانوا بيوأدوا البنات أحياء. كده يا موسى توديني عند أختي وتتجوز عليا؟ انا مستحملاك ومستحملة أمك."
فهيمه: "انتي مستحملانا؟ يا صدمانة يا عدمانة. انا مش عارفة ولدي إيه اللي عجبه فيكي. وراح جابك. لا عندكم مال ولا عندكم أراضي ولا عندكم حاجة. حتة بنت مقطوعة من شجرة. وكمان رايحة تجيبيلنا بنات وتلاتة. ويا ريتهم شبهنا. انا عيالي كلهم بيخلفوا ولد واحنا سمر."
سمره بقهر: "حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. يتردلك في عيالك واولهم موسى بتاعك ده. وانت يا انا يا الولية دي. يا تطلقني يا تطلقها."
موسى: "ما تخربيش على نفسك يا سمرة."
سمره: "ما أخربش على نفسي. يعني هي؟ طلقني يا موسى."
موسى: "انتي طالق. وخذي بناتك معاكي كمان. مش عايزهم."
سمره: "اكيد مش هسيبهملك. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم انت وامك. واه نفسي أقولك كلمتين ما حاشورين في زورى بس عشان كنت جوزي. كان حرام أقولهم. انت مش راجل. وما ليكش شخصية. وماشي ورا أمك. يا ود أمك."
وأخذت بناتها ولمت هدومها ومشيت من البيت. كانت راجعة على بيت أختها. بس افتكرت اللي حصل من رشاد. تنهدت بضيق.
ولقت رجليها خدتها على أول قطر طالع القاهرة. أخذت تذكرة بفلوس كانت أدهتهالها أختها لو جابت حاجة وهي مش موجودة. وركبت القطر وهي مش عارفة وجهتها على فين. ولا هتعمل إيه.
كان قاعد جنبها واحد من القاهرة كان يتكلم في تليفونه بيقول:
"اعمل إيه؟ ابنك مش بيتستر خالص. ما فيش خدامة راضية تقعد معاه يا بابا. انا جبتله ٤ كلهم بيطفشهم. كل ما أجيبله واحدة يطفشها. لا يا عم أنا ماليش دعوة. طلعوني من الحوار ده. أنا مش هجيب لكم خدمات تاني. خليه ياخد ابنه اللي محيره ده. ومخليه مش عارف يروح بيه فين ويروح يرميه كده في حتة ويخلص منه. ولا أقولك خليه يتجوز ويربي الواد أريح. أريح وأوفر. مش هتاخد فلوس كل شهر قد كده. ماليش فيه. انسوا. يلا سلام."
وقفل وقال: "الله يخرب بيتك يا عمر."
سمره: "لو سمحت يا بيه. انت كنت بتقول إنك عايز خدامة. أنا والله ما رميتش ودني ولا حاجة بس سمعتك عشان كان صوتك عالي."
الشاب: "أنا قاعد جنبك ما انتي لازم تسمعيني. آه أنا سالم الصياد. كنت عاوز خدامة لأخويا اسمه عمر. كان متجوز واحدة وسابوا بعض. معاه منها ولد عمره سنتين. وهي رميتله الولد وراحت اتجوزت واحد تاني. سنتين. النهارده واحنا كل يوم نجيبله خدامة ما بتزيدش على الأسبوع وتطفش."
سمره بخوف: "يمكن يدوه. طويلة على البنات يعني متحرش."
سالم: "مين عمر؟ لا مالوش في العك. هو بس معاملته صعبة شوية. بيحب كل حاجة تبقى على المسطرة."
سمره: "طيب أنا عايزة اشتغل عنده."
سالم: "ما تاخدنيش يعني بس انتي معاكي ٣. وهناك ١ هيبقوا ٤. هتقدري؟"
سمره: "يا عمي أنا راضية. لو قصرت مشوني. أنا أصلاً مش عايزة فلوس. عايزة بس حتة أقعد فيها. ولقمة أكلها ولبن للبنات."
سالم: "لا هو انتي لو نفعِتي معاه هتلاقي مكان. وهتلاقي لقمة وهتلاقي فلوس كمان. نجربك يلا."
وراحوا قدام فيلا كبيرة ودخلوا الفيلا وقال:
"ده بيت عمر أخويا. اتفضلي."
سمره بتوتر: "هو في حد قاعد معاه غير الولد؟"
سالم: "آه. ماما وبابا قاعدين معاه. بس ماما أصلها دكتورة في الجامعة. فمش فاضية تقعد في البيت. كمان مش هتقدر تهتم بالولد."
سمره بارتياح: "ربنا يعينها. المهم أن هيبقى في حد معانا يعني مش لوحدنا."
سالم: "من الناحية دي ما تخافيش. هو عمر أساساً الست اللي كان متجوزها فصلته من الصنف كله. ما تقلقيش. ده المطبخ. ودي الأوضة بتاعتك. ودي أوضة الولد. ماما كانت قاعدة معاه بس أما قولتلها جاين مشيت. تمام. أنا هروح أشوف شغلي بقى. ماما نص ساعة ولا ساعة وهتيجي. واه على فكرة احنا ناس كبار قوي. لو طلعت إيدك طويلة ونقصت من البيت حاجة كده ولا كده هتتجابى من قفاكي."
سمره: "عيب يا بيه. حد الله بيني وبين الحرام. أنا عمري ما أمد يدي على حاجة مش بتاعتي. أنا بخاف ربنا. بعدين أنا بنت ناس على فكرة. بس هو الزمن دوار."
سالم بسخرية: "امم. كله بيبقى كده. باي."
ومشي. سمره قالت:
"طبعاً امم. وانت اللي زيك هيفهم وجع الناس منين."
"انا عايزة ميكروباص على ما أوصل لاخر الصالة."
وحطت البنات وبقت تنضف. وراحت أوضة الولد ونظفتها. واخدت الولد وغيرتله ونيمته على السرير.
وبالليل كانت قاعدة وبتهز سرير الولد. وحاطت التلت بنات على الكنبة جنبها. دخل شاب في الـ 20 بستغراب وهو بيقول:
"سلو حبيب بابا. انت نمت؟ أصلك مش بتعيط. وصوتك مش جايب أخر الشارع. إيه ده؟ انتي مين؟"
سمره: "اش بالراحة. الولد صدقته ما نام. اطلع بره."
عمر: "أفندم؟ انتي بتطرديني من أوضتي؟"
سمره: "لو سمحت اطلع بره."
وطلعت بره الأوضة وقالت:
"الولد نام بالعافية كده هتصحيه. أنا سمرة الخدامة الجديدة."
عمر: "هم جابوا خدامة تاني؟ ومين اللي حطاهم جنب ابني دول؟"
سمره: "مش في سريره. أنا حطاهم جنبي بس عشان ما شاء الله البيت كبير. لو سبتهم تحت وأنا فوق وبكوا مش هسمعهم. دول بناتي."
عمر: "بناتك؟ باباهم فين؟"
سمره بضيق: "هيفرق؟"
عمر: "لا بسأل بس إذا عندهم أب أو."
سمره بغضب: "لا بلاش الكلام ده يا بيه. أنا متجوزة. ومخلفاهم عادي. وشهادات ميلادهم معايا هنه. لو تحب تشوفها."
عمر: "لا أنا مالي بيها. أنا هروح آخد شاور وأنام. عاجبني شغلك على فكرة. أول مرة أرجع البيت ألاقي الولد نايم. برافو عليكي. شكلك بتفهمي في الموضوع ده."
سمره: "اللي ما يشوفش من طارة الغربال يبقى أعمى. ما هم ٣ ما شاء الله قدامك."
عمر: "ربنا يخلي لك. تعرفي أنا بحب خفة البنات. كان نفسي أجيب ولدين وبنت. أو بنتين وولد. بس جبت الولد وطنشنا الباقي."
سمره: "النصيب بقى."
عمر: "طيب يلا كملي شغلك. آه انتي ممكن تنامي مع الولد في الأوضة دي. انتي والبنات. عشان لو صحي بالليل تسمعيه. لو نمتي تحت مش هتسمعيه."
سمره: "تمام. اللي يريح حضرتك. أحضرلك عشا؟"
عمر: "والله هو أنا. بالعاده ما فيش حد يحضرلي. اتعشيت بره. بس من هنا ورايح ممكن أرجع أتعشى هنا عادي. تصبح على خير."
سمره: "وانت من أهله."
ورجعت الأوضة لقت أختها بتتصل. ردت. وقالت:
"الو. انتي زينة؟"
سلمى: "زي الزفت عليكي وعلى دماغك. بقى أسيبك ساعة أمشي أرجع ما ألقيش. هملتي الدار ليه!!"
رواية قلوب من حجر الفصل الخامس 5 - بقلم جيجي
سلمى: زي الزفت عليكي وعلى دماغك بقى. أسيبك ساعة أمشي أرجع ما ألاقيكيش. هملتي الدار ليه!
سمرة كانت عايزة تقول لأختها على رشاد بس ما حبتش تعمل مشاكل بينهم. قالت:
موسى اتجوز عليا.
سلمى: ابن الصرمة. عرفت. طب وإنتي فين دلوقتي؟
سمرة: أنا هملت البلد ومشيت. هو طلقني. وإنتي مش هينفع أقعد عندك على طول.
سلمى: يا بنت المجانين. كنتي رجعتي هنا. كنا لقينا لك حتة تقعدي فيها. هتقعدي فين وتعملي إيه عندك؟
سمرة: ربنا وقف معايا. في واحد بيدور على خدامة في بيت وبيت كبير قوي وفي كل حاجة. هفضل هنا على طول. في مصر.
سلمى: خدامة هتشتغلي خدامة عند الناس؟
سمرة: وإيه الجديد؟ لما مات أبوكي وعمك خد مننا البيت اشتغلنا خدامين عند مرت عمك. ولما اتجوزت موسى اشتغلت خدامة عند حماتي. فرقة إيه دلوقتي؟ بالعكس أنا هنا هاخد فلوس.
سلمى: وهملتي بيتي ليه؟ عمار مش متضايق من وجودك.
سمرة: عادي. ما حبيتش أقعد عندك. بس عايزة منك خدمة. هبعتلك توكيل. تطلقيني منه رسمي. ده مالهوش ملة. ممكن يقول ما طلقتش.
سلمى: حاضر يا أختي. هو الخسران. بكرة يبكي دم عليكي بحق جاه النبي. قال بكرة تعرف خيري لما تجرب غيري.
سمرة: ماشي. تصبحي على خير.
سلمى: وإنتي من أهله يا خيتي.
سمرة قفلت باب الأوضة بالمفتاح وراحت على السرير. وبقت تفكر في كل اللي حصل معاها لحد ما غلبها النوم ونامت.
في صباح يوم جديد. نزلت المطبخ وبقت تعمل الفطار وجهزت سفرة جميلة وكاملة من كل حاجة. وعملت لبن للأولاد. وطلعت علشان تديهولهم. بس شافت عمر في أوضة الأولاد وكان حاطط الأربعة جنب بعض وبيقول:
ما هو كده مش هينفع. مش هينفع نهائي. أنا واحد كان مغلبني. وجبت واحدة تراعيه. تقوموا تعيطوا إنتوا الأربعة في نفس اللحظة. صرعتوني. وقومتوني من النوم وتجيبوني على ملا وشي. لا واحد يعيط. التاني يسكت. إنتي تسكتي. إنتي تعيطي. لما إنتي تسكتي. إنتي تعيطي. ما ينفعش إنتوا الأربعة سوا. أنا لو عامل موبايلي فايبريشن. مش هيبقى بالهزاز اللي إنتوا عملتوه ده. أيوه كده. لا ما تضحكوليش. افهموني. أنا بتخانق معاكم. هو أنا مش باين إني بزعقلكم؟ إنتوا فاكراني بلعب معاكم يعني. المهم ما تعيطوش. أنا همشي ها.
سمرة بضحك: آسفة. ما أخدتهمش معايا المطبخ. خوفت حاجة تتدلق عليهم في المطبخ. وسبتهم هنا. قولت هطلع قبل ما يصحوا. بس صحيوا قبل ما أطلع بقى.
عمر: لا عادي. ولا يهمك. أنا كده كده ماشي.
سمرة: الست والدتك جات امبارح على فكرة. بس طلعت بدري. هي بتقولك لو هتقابل تسنيم. هو أنا مش فاكرة هي كانت اسمها تسنيم ولا تنسيم. المهم لو هتكلمها خد معاها ميعاد.
عمر: أنا مش قلتلها مش هروح أقابلها. سيبك منها. دي واحدة ماما عايزاني أتجوزها. سكتي دول بقى عشان أنا عايز أفطر.
سمرة: ماشي.
هو مشي. وهي أدت اللبن للأولاد ونزلتهم تحت في آخر الصالة. وبقت تدي لعمر يفطر.
عمر: أكل إيه ده؟ طعمه حلو!
سمرة: ده فطير مشلتت.
عمر: آه. أسمع عنه كتير. بس الصراحة ما أكلتوش قبل كده.
سمرة: ليه؟ ده مع العسل بيبقى طعمه رهيب. وفي الجبنة كمان.
عمر: طب مدام بتحبيه. ما تيجي تاكلي منه. واقفة ليه؟
سمرة: يا لهوي! لا ما ينفعش.
عمر: ما بحبش آكل لوحدي. ممكن تقعدي تاكلي معايا عادي.
سمرة: لا معلش. أبقى آكل بعدين.
عمر: طب ابقى كلي منه. ما تنسيش. هخلي لك منه.
سمرة: لا. في تاني جوه. بس غريبة يعني. خوفوني منك قبل ما أجي. قالوا إن كل خدامة اللي بتيجي بتطفش.
رواية قلوب من حجر الفصل السادس 6 - بقلم جيجي
بس غريبة يعني خوفوني منك قبل ما أجي، قالوا إن كل الخدامة اللي بتيجي بتطفش.
عمر: عشان أساساً اللي بيجيبهم مش قد المسؤولية. يعني عندك واحدة من اللي جابهم كانت سايبة الولد في الأوضة يبكي وهي كانت قاعدة في البلكونة بتتصور سيلفي، وحاطة إن ده بيتها الجديد، بأمارة إيه أنا ما أعرفش.
والتانية كانت سايبة الولد في الصالة وبتتكلم في التليفون مش عارفة بتكلم مين.
وفي واحدة عشان من ظلمهاش، تقريباً كده جاهلة أو حاجة، مش عارفة أي حاجة في البيت يعني. مش عارفة تفتح البوتاجاز، مش عارفة تشتغل الغسالة، مش عارفة تعمل أي حاجة.
والأخيرة جننتني، أقولها تعمل الحاجة بتقولي "أوكي اوكي" وتعمل حاجة تانية. أنا كنت بكلمها صيني، كنت فاكرها صينية. لما مشيتها اكتشفت إنها يابانية.
سمرة: ضحكت.
عمر: اه، أصل اللغة الصينية بتعتمد على النغمة، اسمها لغة نغمية، بتعتمد على مخارج الحروف حسب النبرة. أنا دايماً بزعق فتقريباً كده بتتلخبط. هي وماشية قالت "غور في داهية" بس قالتها بلغة تانية مش الصينية. يا بانيه باين.
سمرة: ضحكت عليه.
عمر: أيوه كده اضحكي، ما حدش واخد منها حاجة. ضحكتك حلوة قوي.
سمرة: تسلم.
عمر: طب أنا هروح الشغل، باي.
***
وعدى أسبوع على سمرة هناك. وفي يوم بالليل كانت قاعدة في الجنينة وبتكلم سلمى وبتقول:
النهاردة وصلت شهادة الطلاق بتاعتي.
سلمى: مبروك، والله عيشتك عندك أحسن.
سمرة: اسكتي، أما النهاردة شفت اللي كانت حماتك بتنشر السجاد.
سمرة: باستغراب: مين؟ فهيمة بتنشر السجاد؟
سلمى: والله كانت واقفة في البلكونة بتنشر السجاد.
سمرة: تلاقي المحروسة حامل في ولد، وما عايزة تنزله.
***
بس شافت عمر قالت:
طب سلام دلوقت.
عمر: قسيمة طلاق اللي في إيدك دي.
سمرة: أيوه.
عمر: مبروك.
سمرة: الله يبارك فيك.
عمر: إنتي زعلانة مش كده؟ بتحبيه؟
سمرة: لا، أزعل ليه يعني؟ ده نصيب. ومش بحبه خالص.
عمر: ولما إنتي مش بتحبيه زعلانة ليه؟
سمرة: زعلانة على العشرة. بستغرب نفسي، كنت بعمل حاجات ما فيش واحدة في الدنيا تقبلها على نفسها. أنا كنت باجي على نفسي عشان أكمل. حتى ساعات كنت بحس إني ما عنديش كرامة. كنت قاعدة ومستحملاه، هو وأمه. وفي الآخر يدوس عليا ويتجوز من ورايا. وذنبي إيه؟ إني خلفت 3 بنات. وهو إخواته كلهم بيخلفوا ولاد. لا وكمان بيض، مش شبه عيلته. فكر إنهم... طب هو بيرمي عيال اليمين، ما جاش في راسه ولا موقف حلو ليا. موقف أنا عديته.
عمر: ممكن إنتي رضيتي بظلم نفسك، ربنا ما يرضاش الظلم. فبعدك هو، وحقك هتاخديه وهيرجع.
سمرة: ونعم بالله.
عمر: يلا بقى قومي تابعي شغلك، وأنا كمان هروح أتابع شغلي. يلا ما تفكريش في اللي عدى، في بنات محتاجين لك. أنا أم ابني سابت ابنها ومشيت، رغم إن ظروفها مرتاحة. وإنتي شوفي بتعملي إيه عشان بناتك، إنتي بطلة، وبناتك محتاجين لك. وحتى ابني، وأنا كمان محتاج لك. احم، يعني محتاج تعمليلي أكل وكده. تصبحي على خير.
سمرة ابتسمت على كلامه وراحت تنام.
***
وعدت سنة ونص على أبطالنا.
عند فهيمة، كانت بتلم الغسيل، حطيته على السرير بتعب، وقعدت جنبه.
جات نعيمة وقالت:
إنتي لسه هتقعدي؟ يلا عشان تكملي الطبيخ، موسى زمانه جاي.
فهيمة: يا بنت، تعبانة. خلي عندك دم.
نعيمة: الدم كله راح وأنا بجيب الولد. أنا أم الواد عايزاني أقف في المطبخ وأشتغل وأسيب الواد يبكي. الواد خلقه ضيق وما ينفعش يبكي. يلا، أنا هروح أريح شوية.
وراحت أوضتها.
وفهيمة نزلت تكمل طبخ. دخل موسى، جريت عليه وقالت:
يا موسى، حرام عليك، أنا تعبانة قوي ومراتك دي مش بتحط إيدها في البيت.
موسى: معلش يا أمي، الولد لسه صغير. ما ينفعش يبكي من دلوقتي.
فهيمة: بغضب: يعني إيه؟ يعني أنا هخدمكم إنتوا الاتنين؟
موسى: لا خلاص، أنا هطلع أقص رقبتها تخدمنا كيف.
وطلع فوق وقال:
ما تنزليش تعملي مع أمي.
نعيمة: أنزل كيف يا موسى؟ بس وإنت شايف الولد على رجلي، وأنا لما بنزله بيبكي. يعني كان نايم وأنا مشغلاها.
موسى: بس أمي عضمة كبيرة، ما تقدرش تشتغل.
نعيمة: طب ما تيجي أختك تساعدها. إنت شايف الولد عمال يبكي ليل نهار، مغلبني كيف أبوه. أنا جبت الولد شبهك بالمللي وعنيد كيفك.
موسى: خلاص، سيبك منها وخلي بالك على الواد لما يشد شوية، تبقى تنزلي.
نعيمة: لا، لما يشد أنزل إيه؟ أنا مستنياه يشد عشان أجيبلك التاني والتالت والرابع. أيوه، ما هو عيالك عزوتك، هم اللي هيسندوك.
فهيمة كانت بتسمعه من ورا الباب قالت بضيق:
أنا اللي دخلتك البيت، أنا أستاهل، أنا اللي جبته لنفسي. ذنوب وبتخلص فيا. دعوة سمرة اللي كنت أقول عليها شيالة البنت، كانت تعمل كل حاجة وما كانش عاجبني. يا رب أكون مبسوطة دلوقتي بخلفة الولد. إلهي لا تكسب ولا تربح يا موسى إنت ومراتك.
***
عند سمرة، كانت اتجوزت عمر، وكانت لابسة لبس غالي، وقاعدة في البيت وبتقلب في التليفون.
جه عمر قعد جنبها وقال:
حبيبة قلبي، بتعملي إيه؟
سمرة: بختار هدوم للبيبي.
عمر: إنتي في الشهر الكام؟
سمرة: في الخامس.
عمر: على فكرة إنتي ضحكتي عليا، قلت لي إن إنتي مش هتخلفي دلوقتي، واديكِ حامل.
سمرة: لا، عادي، غيرت رأيي. بعدين ده رزق من عند ربنا. إنت معاك فلوس إيه البخل ده؟
عمر: مش بخل، بس دول كده بقوا خمسة. عندك فكرة؟ عندنا تلات بنات، وواحد ولد، كده أربعة، والخامس في بطنك.
سمرة: إحنا بعون الله هنجيب دسته.
عمر: لا يا أختي، هو ده وخلاص، مش عايزين تاني.
سمرة: بصراحة ما كنتش ناوية أجيب تاني، بس أنا عايزة عيل منك.
عمر: طبعاً ما إنتي بتحبيني.
سمرة: آه، قوى. يا ريت لو شوفتك من الأول.
عمر: لا، ما كانتش هتبقى حلوة. رسولنا الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام قال: "لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع". لو أنا جيت بدري شوية، ما كنتيش هتجيبي بناتك الحلوين اللي هما روح قلبك دول، ولا أنا كنت هجيب سليم. بعدين لما بتتتعبي في المشوار، وتوصلي للبيت وتمددي كده على السرير، بتحسي براحة. بتحسي بدفى البيت. إنما لو ما تعبتيش مش هتحسي بيه. التعب اللي إنتي تعبتيه في الأول هو اللي خلاكي تحسي بالراحة دلوقتي، وتحبيها وتكوني مبسوطة بيها. إنتي رضيتي، علشان كده ربنا عوضك.
سمرة: إنت أحسن حاجة ممكن ربنا يعوض بيها واحدة. إنت سند بجد.
عمر: لا والله، أنا ما كنتش نافع مع حد بصراحة، بس إنتي غيرتيني. عجبتيني من أول مرة شفتك فيها، طموحك وإصرارك بأنك تكملي كان فارض نفسه. إنتي ما يئستيش، صبرتي وفضلتِ تحاولي، وفرضتي نفسك في قلبي كمان.
***
ودي كانت نهاية قصتنا.
فهيمة، جتلها نعيمة اللي هتربيها هي وابنها. وخلتها تدعي على ابنها. وموسى، ما فيش أكبر من إن أمه تدعي عليه. لأنهم نسوا كلام ربنا ورفضوا نعمة عظيمة من نعمه، وهي بناته التلاتة اللي رماهم. الناس دي طبعاً ربنا سبحانه وتعالى وصفهم وقال عنهم في كتابه العزيز ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) (صدق الله العظيم).
وسمرة عاشت في فرحة مع الإنسان اللي يعرف قيمتها.
كنتم مع قلوب من حجر بقلمي.