الفصل 10 | من 32 فصل

رواية قلوب تائهة الفصل العاشر 10 - بقلم سهام صادق

المشاهدات
23
كلمة
3,213
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

وكأنه قد حصل على مكافأة عظيمة، وكأن الخمسون ألف جنيه ملايين، وكأنه لم يطردها هو بسبب ذاك الرجل الذي لا يفرق عنه كثيراً. بدأ يبتسم وهو يتذكر كيف أخذ تلك الأموال منه. نظر له أدهم بحدة وهو يقول: "فلوسك هتاخدها يا أستاذ خيري، بس يا ريت تتكلم كويس." ثم تابع بحديثه وهو يقول: "بس أنا إيه يضمن لي إن كلامك صح، وحتى لو صح إيه يضمن لي إنك مثلاً ما غتشلتش العقد." خيري بابتسامة:

"الأوراق دي تثبت كل حاجة، وأظن إن واحد زيه مش هيقدر يضحك على أدهم باشا، ولا إيه يا باشا." نظر له أدهم، وهو يقول بهدوئه المعتاد: "أنت طردتها ليه." ثم تابع بالحديث وهو يرجع رأسه للخلف ويتنهد بابتسامة: "متقلقش فلوسك هتاخدها، مش أدهم شوكت اللي يضحك على حد." خيري بارتباك: "انت عرفت منين." أدهم بهدوء: "ما انت لسه قايل إن واحد زيك ميقدرش يضحك على واحد زيي."

وبدأ خيري يقص عليه ما حدث، ولكن عندما وقف عند جملة أنها عرضت على أحد الزبائن أن تقضي معه ليلة مقابل المال، كاد أن يقف لينقض عليه ولكنه قرر أن يتمالك نفسه من ذاك الشعور. خيري: "هو ده اللي حكاه لي الزبون بعد ما طردتها، مكنش راضي يفضحها في المطعم وقال إنها حاولت تسرقه وبس، يعني عشان سمعتها وسمعته برضه." كان يسمع إليه وهو لا يفكر في شيء، سوى أنها ليست غير عاهرة، وهو مثل المغفل في النهاية قد ربط اسمه باسم تلك العاهرة.

تطلع إليه خيري وهو يقول: "أدهم بيه، انت معايا." أدهم بشرود: "اتفضل، السكرتارية هتاخدك لمحامي الشركة يا أستاذ خيري." ابتسم خيري بسعادة، لتلك اللحظة التي جعلته يشاهدها بالصدفة عندما أتى إلى أحد أصدقائه ورآها تعمل هنا. تطلع إلى ذاك الفراغ بشرود، وتنهد بضيق وهو يقول: "كنت ناقصك إنت كمان يا مريم.. وعزم على مواجهتها بعد ما تنتهي حفلة زواج أخيه." "مش قولتلك إني هلاقيه هنا، اقفل يا أحمد دلوقتي وأنا هجيبه وأجاي."

وقف يتطلع إلى صديقه، وبعد لحظات وضع أحد يديه على كتفيه ثم أخذ الكأس بيده الأخرى. أياد بسكر: "إيه كريم هنا مش معقول، من امتى وانت ليك في الشرب.. تعالا يلا نشرب سوا." ثم اتكأ برأسه على الطاولة التي أمامه وهو يفقد توازنه. كريم بضيق: "قوم يا أياد خلينا نمشي من هنا، فرحك بعد ساعتين وانت قاعد بتشرب، طب ذنبها إيه شاهي في كل ده إنك تفضحها." أياد بضحك:

"مظبوط، كلهم خايفين بس من الفضيحة، أوعى تكون فاكر شاهي بتحبني، أنا بس مجرد عريس لقط زي ما بيقولوا." ثم تابع بسخرية وهو يقول: "وكمان تقدر تتباهى بيا وسط صحابها." كريم بتنهد: "شاهي دلوقتي بقت مراتك وكلها ساعات وهتكون في بيتك ومعاك، وقت الكلام ده خلص خلاص يا أياد." أياد بسكر: "صح خلص خلاص، يلا بينا عشان ميصحش عريس في يوم فرحه ميكونش موجود، ولا إيه." وكاد أن يقف ليسير معه ولكنه أفقد توازنه ثانية.

نظر له كريم بأسي.. واقترب منه ليساعده. تعالت الأصوات، وانتشر المصورون في كل مكان لمتابعة تلك الحفلة، التي تجمع رجال الأعمال بمناسبة هذه الزيجة. كانت الأضواء معلقة على العروسين، وكل منهم يحاول التبسم في وجه الآخر ليصبحوا أمام هؤلاء الحضور أسعد زوجين. نظر أسعد لأدهم وهو يقول: "أنا سعيد بالزيجة دي يا أدهم، كون إن يبقى فيه ترابط بينا ده في حد ذاته حدث، الصحافة والمجلات هتفضل تتكلم عنه." ثم تابع الحديث وهو يقول:

"وانت بقى يا أدهم مش ناوي تفرحنا بيك، مش معقول أدهم شوكت لحد دلوقتي لسه ما فيش واحدة مالت عينه وميلت قلبه." أدهم بشرود: "بتقول إيه يا أسعد باشا." أسعد بضحك: "لااا انت مش معايا خالص يا أدهم." ثم استأذن منه ليتابع استقبال ضيوفه. جاءت من خلفه وهي ترتدي ذاك الفستان الأزرق العاري وهي تقول: "وحشتني." التفت إليها.. فهو يعلم هذا الصوت تماماً وقال: "إزيك يا صافي." صافي: "إزيك كده بس، مفيش وحشتيني." أدهم بتنهد: "تشربي إيه."

صافي بحزن: "بقالي كتير ناسيني، هو أنا مبقتش أوحشك." أدهم: "انتي عارفة يا صافي الأيام اللي فاتت كنت مشغول." صافي بسعادة: "يعني دلوقتي بقيت فاضي.." ثم اقتربت منه بحنان: "هستناك الليلة، أوعى تتأخر." ثم تركته وانصرفت وهي تقول: "هسيبك أنا دلوقتي، عشان ضيوفك." ظل يتأملها قليلاً.. وكأنه لأول مرة يراها.. ثم تنهد وهو يقول: "حتى لو مش بحب مريم، مقدرش أخونها."

مازالت لا تشعر بالألفة من ذاك المكان الغريب الذي أصبحت تعيش فيه بمفردها. أحست بالملل وهي تستيقظ كل يوم على رؤية جدران هذا المنزل، كم أصبحت تشتاق كثيراً لجدران منزلها الجميل، وسط ذكريات كانت تجمعها بوالديها، أما الآن فهي كأنها تعيش في سجن، بالرغم من جمال المكان، ولكنه بالنسبة لها ليس سوى سجن تخاف من وحدته.

جلست على إحدى الأرائك الوثيرة، وأمسكت ذاك الريموت وظلت تتابع بعض القنوات بشرود تام، وفجأة انتبهت إلى هذا الخبر.. فاليوم حفلة زواج أخيه. نظرت لتلك الخبر بأس شديد.. فهذا الخبر جعلها تشعر بأنها ليست سوى أحد الأثاث الذي تجلس عليه وليس أكثر. تنهدت بدموع وهي تقول: "هو ليه اتجوزني، وبيعمل فيا كده." ثم تذكرت أباها وهي تقول: "لو كنت عايش يابابا مكنش حصلي كده، ولا عمي عمل فيا كده، وكأني عبء عليه." تذكرت جملة عمها وهو يقول:

"مش هستنى لحد لما تجيب لي العار." ظلت تبكي وتبكي وهي تتذكر من يربط دمها بدمه، ومن أصبح يملك قلبها.. ولكن الاثنين في النهاية ليسوا سوى جلاد وسجان. إلى أن نامت وهي تمسح بأحد أناملها دموعها. وقفت تنظر لنفسها في تلك المرآة، ثم ابتسمت لنفسها ابتسامة رضا، وذهبت لتكمل تحضير المائدة المعدة لهذه السهرة التي ستقضيها معه. أنهت كل شيء قد أرادت إتمامه، ولكن الآن قد تجاوز الوقت منتصف الليل، تنهدت بأس وهي تقول: "كده يا أدهم."

عادت لمرآتها ثانية، ولكن بوجه حزين بعدما كان فرح بهذه الليلة التي كانت ستقضيها بكنفه وهي تستنشق رائحة عطره الذي افتقدته كثيراً. تنهدت بأس وهي تمسح زينتها التي أعدت له هو فقط كي تصبح في عينيه دائما الأجمل. وقف يتأملها وهي نائمة مثل الطفلة الصغيرة، كانت تنكمش على تلك الأريكة وكأنها خائفة وشعرها يغطي وجهها. اقترب منها أكثر، ثم اتكأ على ركبتيه وظل يتأملها عن قرب وهو يزيح تلك الخصلات التي تناثرت على وجهها.

كانت كلمات ذاك الرجل تتردد في أذنه، وكأن شيطانه لا يريد أن يصمت حتى لو قليلاً. اعتدل من جلسته، ثم قال بصوته الذي اعتادت عليه: "مريم اصحي." انتفضت من مكانها سريعاً، وهي تفرك بأحد أصابعها في عينيها. نظر لها وهو يقول بداخله: "فعلاً طفلة." مريم بخوف: "هي الساعة كام دلوقتي." أدهم: "الساعة 2 الصبح." تطلعت لوجهه قليلاً وهي تتذكر، أنه منذ لحظات كان ينعم بتلك الحفلة وقد تركها وحيدة. تنهدت بأس وهي تقول: "مبروك." أدهم:

"على إيه." مريم بهدوء: "إن النهاردة كان حفلة زواج بشمهندس أياد." أدهم بتسأل: "وعرفتي منين." مريم بحزن وكأنه أراد أن يذكرها بعدم وجودها في حياته: "من التليفزيون." أدهم: "مممممممممم، وإنتي مش زعلانة." تطلعت بأعينها الحزينة إليه، ثم أشاحت بوجهها وهي تقول: "أنا عارفة إن وجودي مش مرغوب فيه في حياتك، بس انت ليه اتجوزتني.. واوعى تقول إنك بتحبني أنا مش طفلة صغيرة عشان تضحك عليا."

ضحك أدهم بشدة وهو يتأملها وينظر إلى تلك البيجامة الطفولية التي ترتديها وقال: "ماهو واضح إنك مش طفلة، هو انتي قولتي لي عندك كام سنة يا مريم." مريم بسخرية: "هو انت كمان متعرفش عندي كام سنة." أدهم بضحك: "ياستي اعتبريني فقدت الذاكرة." مريم بحزن: "22 سنة." ثم نظرت لتتأمل ذاك الوجه الباسم.. وهي تقول: "انت مش أدهم صح." أدهم بضحكة شديدة: "شكلك لسه نايمة يا مريم."

اقتربت منه قليلاً.. وبدون أن تشعر وجدت يديها تتحسس وجهه وكأنها تريد أن تتأكد بأن هذا الرجل هو حقاً من يملك قلبها. أما هو نظر إليه ولاول مرة يشعر بمثل هذا الشعور.. شعور الدفء الذي افتقده منذ زمن بعيد، ثم اقترب منها وهو يبتسم: "إيه يا مريم اتأكدتي إني.. مش عفريت يعني." نظرت إليه بخجل شديد لنظراته التي تتطلع بها.. ثم ابتعدت عنه وهي تقول: "هو انت هتنام هنا." تنهد بضيق ومثل كل مرة يخذل قلبها قبل أن يخذلها..

"لاء أنا عايزك في موضوع، وهمشي." عاودت إليه النظر.. ولكن بأس وهي تقول: "بس أنا بقيت بخاف، هناك كان بيت بابا وماما بحس بروحهم موجودة حواليا، بس هنا مش حاسة بحاجة.. وخايفة أوووي." أدهم بحدة ولاول مرة يحاول أن يتصنعها: "مريم انتي مش صغيرة، والمفروض تتعودي على كده عشان أنا مش فاضيلك." كادت أن تبكي أمامه، ولكن سريعاً ما مسحت تلك الدموع التي ملأت عينيها: "حاضر." التفت إليها ليكون أمامها وقال بصرامته المعتادة:

"اتطردتي ليه من شغلك الأولاني، وياريت متكذبيش عليا." نظرت له بدهشة شديدة، وكأنها تريد أن تعلم كيف علم بأمر وظيفتها الأولى في ذاك المطعم. أدهم بحدة: "انطقي، اتطردتي ليه من شغلك، ولا كلام خيري عنك صح يا هانم." ثم قال بسخرية: "أنا برضه كنت شاكك فيكي." ثم تطلع لها ثانية بسخرية وقال: "عشان كده عمك ما صدق يبيعك.. ماهو مش معقول واحد هيبيع بنت أخوه.. إلا لو هي...

كانت كلماته هذه مثل الخنجر، وكأن أحدهم يلف على عنقها خنجراً ويذبحها به. نظرت له بدموع وهي تقول: "قصدك إيه، أنا مش فاهمة حاجة." تطلع لها بسخرية ثم اقترب من إحدى أذنيها وهو يقول: "ياترى الليلة بتقضيها بكام، ولا على حسب." قال بضحكة قد مزقت قلبها: "مالك مكسوفة كده ليه، إيه مش متعودة على الكلام ده يتقال لك ولا انتي بس اللي بتقوليه." ثم تحرك بخطوات قليلة، وجلس على إحدى الأرائك وقال: "إيه رأيك فيا يا مريم، أنفع ولا إيه."

ثم قال باستخفاف شديد: "أوعي تخافي مني، أنا ماليش مزاج فيكي أصلاً ولا في نوعيتك دي." ثم أردف قائلاً ويالها من كلمة: "وياترى انتي بنت، ولا... لم تكن أذنيها تسمع شيئاً، ولكن قلبها هو من يستمع إلى صاحبه. وقفت تتطلع إليه وهي تقول:

"اخرص حرام عليك، منكم لله.. عارف ليه عشان انتوا معندكمش رحمة، عمي وأقرب حد ليا باعني ليك، وصاحب المطعم اللي كنت بشتغل فيه كان دايماً يستخف بيا. عارف ليه عشان مكنش شايفني وجه لمطعمه بهدومي اللي بتتريق عليا إني بمثل الاحترام بيها، ولما الفرصة سمحت له طردني وهو عارف إني مظلومة عشان أنا مفرقش معاه حاجة بالنسبة لزبونه الغني اللي هيدفع يعني أنا ولا حاجة كنت، و دلوقتي برضه ولا حاجة بالنسبالك، بس هما موجعنيش زي ما انت وجعتني، وقبل أن أفقد وعيي.. عشان أنا بحبك يا أدهم."

لم يفق من صراخها هذا، إلا وهو يراها تسقط أمامه. حملها سريعاً، ثم وضعها على فراشها وهو يتأكد من نبضها. وبعد دقائق بدأت تفتح عينيها وهي تقول: "ابعد عني، ابعدوا عني كلكم، سيبوني أعيش حياتي البسيطة، حرام عليكوا." ولأول مرة يشعر بأن ذاك القلب يهتز. اقترب منها.. وبدون أن يشعر كان يحاوطها مثلما يحاوط الأب طفله الصغير. حتى هدأت ونامت على كتفيه وهي تقول: "كلكم بتظلموني.. كلكم." إلى أن نامت وهي بين أحضانه.

أخذ يتأملها، وهو يحاوطها بين يديه وهو يمسح على شعرها بحنان، ولكنه ابتسم عندما حاول أن يضع رأسها على الوسادة ليبتعد عنها، ولكنها ظلت متمسكة به مثل الطفل الصغير. ابتسم على منظرها هذا ومنظره هو أيضاً وهو يقول: "حاسس إني أب." ثم قال بضحك: "شكلك يا مريم هتعملي حاجات كتير في أدهم، وهتبقي خطر عليا." وبدون أن يشعر وجد نفسه يأخذها بين أحضانه لينعموا معاً بلحظات أشبه ما نقول عنها بأحلام العشاق.

بعيداً عن ذاك العالم الذي صنع منه إنساناً آلياً وليس آدمياً. وبعد وقت طويل، كان الصمت هو سيده. أياد: "مبروك." نظرت له باحتقار شديد وهي تقول: "مبروك على إيه، على الحفلة السعيدة اللي كل المعزومين فيها كانوا مغفلين، ولا مبروك على فستان الفرح اللي لبساه، ولا مبروك على الطفل اللي في بطني، اللي طبعاً مش فارق معاك، لا تصدق أنا بظلمك كده، لأ هو فارق معاك عشان كده اتكرمت واتفضلت يا أياد باشا واتجوزتني."

نظر لها بحدة شديدة ولكنه أدرك أنه الآن لابد أن يتركها. تحرك إلى إحدى الغرف، وقبل أن يغلق الباب خلفه قال: "إنتي اللي رخصتي من نفسك ياشاهي." كأنه جاء على وجعها الذي باتت تتهرب منه دائماً. كأنه قال ما يجب أن يقال. ثم تنهدت بأس وهي تقول: "رخصت من نفسي للأسف عشان أرضيك." بدأت تفيق بصعوبة وكأنها لا ترغب بأن تبصر على هذا العالم ثانية. فتحت عينيها ببطء لتعود إلى عالمها المريب وحبيبها الظالم.

وجدت نفسها نائمة على إحدى ذراعيه، لم تكمل ثواني معدودة إلا وبدأ يفيق ثم اعتدل من نومته هذه وهو يقول لها: "أنا آسف يا مريم." نطقها ولاول مرة يشعر بأن لسانه قد فكت عقدته وأصبح يعتذر مثل بقية البشر. وكيف لا يعتذر منها وهو قد قتلها بكلماته. كادت أن تنهض وتبتعد عنه، ولكنه جذبها إليه ثانية وهو ينظر في بحور عينيها الدامعة. ويقول بضحكته التي تعشقها رغم فقرها: "على فكرة أدهم بيعتذر مش واخده بالك."

تطلعت إليه قليلاً، ثم اخفضت رأسها وكأن عيناها تريد أن تهرب منه. وقالت: "عشان أدهم الإنسان غلطان، وظلمني." تنهد قليلاً وعاد يضحك ثانية: "أدهم الإنسان، أومال أنا أدهم إيه." نظرت إليه بحزن شديد عليه وهي تقول: "حد تاني غير أدهم، أدهم الإنسان ميعرفهوش." ابتسم بشدة لحديثها. ثم اقترب منها ليأخذها بين أحضانه وهو يضحك:

"إنتي جميلة أوي يا مريم، جميلة زي الطفل الصغير ببرائته، جميلة زي الورد في الربيع، جميلة زي العصافير وهي بتغني، جميلة زي السما الصافية، جميلة زي أمواج البحر الهادية، جميلة زي الشمس لما بتشرق، جميلة زي القمر بليلة." ثم تنهد بصعوبة وكأنه يتخلص من قيوده. وبدون أن تشعر وجدت شفتها تبتسم، ومدت يدها الصغيرة لتضعها على فمه وهي تقول: "هو ده أدهم الإنسان." ابتسم لها وكأنه إنسان آخر يبتسم، وكأن سحر نقائها قد حطم حجر قلبه.

وكأن براءتها قد حطمت أسوار قلبه. لم يدري بنفسه سوى وهو يقبلها وهي ساكنة بين يديه لا تشعر بشيء سوى أنفاسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...