الفصل 11 | من 30 فصل

رواية قمر الساهر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
1,011
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

كانت دافنه وشها بالسرير بتاعها وبتعيط جامد. هو بصلها بصدمة وقرب منها واتكلم بضحكة: "إنتي ضربتيها وبهدلتيها وجاية تعيطي؟ والله إنك قادرة." رفعت وشها بدموع: "انت جاي ليه؟ روح لها، جايلي ليه ها؟ روح خدها بحضنك و... قالتها بغضب طفولي وقبل أن تكمل. سلطان: "قمر! قالها بتحذير ليكمل بعد أن أخذ نفسًا طويلاً: "إيه الكلام ده يا قمر؟ سمر بنت عمي، ومفيش أي حاجة ما بينا. هي زي سلمى أختي الصغيرة." قمر بغيظ: "ياسلام؟

واختك تقرب لك بالشكل ده يا سلطان؟ دي ناقص ت... سلطان: "اخرسي خلاص. إنتي عايزة تعصبيني وخلاص؟ أنا مسافر بدل ما تقوليلي ترجع بالسلامة تودعيني بالطريقة دي." قمر مسحت دموعها بكمها وأدارت وجهها بغضب طفيف. سلطان لكزها بكتفه مرددًا بابتسامة: "طب إيه؟ مش هودعيني يعني؟ قمر: "روحي، هي كفت ووقفت. جاي عندي ليه؟ سلطان: "لا، مهو أنا عايز قمر الجميلة تودعني بطريقتها." رفعت كتفيها بدلال لتقول: "مش هودع حد." سلطان: "والله."

هزت رأسها. وقبل أن تتكلم، دفن وجهه بعنقها مستمتعًا بامتناعها الضعيف المحبب له. *** بعد مرور أسبوع على غياب سلطان. كانت قمر في الحمام عندما سمعت صوت في الخارج. وضعت المنشفة على جسدها لتخرج رأسها بتوجس تختلس النظر، تهمس بصوت خائف: "ماما، الحجة سلمى، انتو هنا؟ لكنها لم تتلقى الإجابة. قبل أن تفتح باب الحمام بخوف، لكنها لم ترى أحدًا. تنفست بارتياح وهي تخرج لتحضر ثيابها. لترى من يقف خلفها، ترتسم على وجهه ابتسامة أرعبتها.

رددت بتلعثم: "ا... انت... ااازااي دخلت هنا؟ وقبل أن تستجمع شتاتها وتصرخ، أسرع ليكتم صوتها بكفه مرددًا بجدية: "إششش. أوعدك إنك مش هتحسي بحاجة. كلها نص ساعة وأخرج، ولا من شاف ولا من دري. إنتي بس سيبيلي نفسك." اتسعت عينها بصدمة من هذا الوقح الـ... لتهبط دموعها الساخنة. "مالذي يحدث الآن؟ أين الجميع؟

رفعت قدمها تطأ بها على قدمه وتستدير بسرعة وتهرب من غرفتها. لكنه تبعها. نسيت بأنها لم ترتدي شيئًا سوى منشفة تغطي جزء من جسدها. وقبل أن تنزل الدرج، أمسكها بسرعة لتخرج صرخاتها تملأ القصر. دفعها الآخر وهرب. لتعود إلى غرفتها بسرعة وتغلق جميع النوافذ والباب بسرعة وقلبها ينبض بخوف.

تسمع طرقاتهم على باب غرفتها يريدون الاطمئنان عليها، لكنها لم تجيب. أغلقت عينيها وصمتت أذنيها. نامت بصمت دون الاكتراث لأحد، فقط تفكر بسلطان وأنها ستخبره فور عودته بكل شيء. *** مر يومان آخران. عاد سلطان إلى المنزل بعد أن أنهى عمله. كانت تقف خلف والدته، ترتسم على وجهها ابتسامة شوق كبير لها وهي تراقب الجميع يستقبله بحرارة.

والآخر قبل رأس والدته وعيناه متركزتان عليها. كم اشتاق لتلك العينين. كم اشتاق لرائحتها، لحضنها، أن يرتمي بين أحضانها ليخفف عن نفسه تعب العمل الطويل. لو لم يكن المكان مليئًا بعائلته، لأخذها بين أحضانه شوقًا وولها. لكنه سيصبر ويصبر نفسه. كلها دقائق وسيختلي بها بمعشوقته التي أسرت قلبه. لكن قطع تعانق عينيهما صوت والدته. "أم سلطان، سلطان يا ولدي عايزك بكلمتين." سلطان ولم يرفع عينيه عن معشوقته: "مش بيتأجلوا يا أمي؟ سلطان:

"لا يا ولدي، مستعجلين." "مستعجلين قوي؟ تنهد بقلة حيلة: "ماشي يا أمي، ماشي. اسبقيني على أوضتك وأنا هلحقك." أشارت إليه بملامح جامدة وسبقته. ليقترب منها هامسًا بحب: "اسبقيني على الأوضة عشان إنتي وحشاني قوي." أنزلت وجهها إلى الأرض بحرج. والأخريات يناظرنها بغيظ. لتسرع إلى غرفتها وقلبها يرفرف كعصفور صغير. أخذت حمامًا دافئًا لتنتعش. ارتدت قميص نوم قصير باللون الأرجواني ونثرت شعرها الغجري على كتفيها.

قامت برش عطره المفضل بسخاء لتستنشق رائحته بعمق هامسة: "ياااه يا سلطان، قد إيه وحشني. طولت الغيبة قوي." لتنهض وتناظر نفسها بالمرآة برضى مرددة: "زي القمر يا بنت يا قمر. والله القميص ده هياكل منك حتة." لفت حول نفسها بغرور وقلبها يكاد يطير من الفرح بعودة محبوبها. ليدخل إليها وتسرع إليه تناظره بحب: "وحشتني اوووي."

همست بعشق أذاب قلبه. لترى نظراته التي تغيرت. لم تكن هي نفسها تلك النظرات التي رأتها منذ قليل. كانت هذه قاتمة، مميتة، مرعبة. لم تره هكذا من قبل. لتضع كفها الصغير على صدره مرددة بتوتر: "سلطان، إنت كويس؟ أبعد يدها ليقول بجدية: "غيري اللي لابساه ده." همست بخفوت: "سلطان... سلطان من بين أسنانه: "غيري اللي لابساه ده. هنخرج." قالها بنفاذ صبر. أعادت يدها الصغيرة إلى صدره لتسأل بجدية: "بس مالك يا حبيبي؟ قولي." نفض يدها بغضب:

"غيري الزفت بقولك. إحنا هنخرج." انتفضت برعب وأسرعت لتبدل ثيابها بأخرى. كان يمشي بجمود وهي تتبعه. لمحت تلك الابتسامة السامة تظهر على وجه سمر ووالدتها. مها تناظرها بشماتة. سلمى امتلأت عينيها بالدموع والقلق. أم سلطان تراقب بملامح جامدة. لم يحدثها طوال الطريق، حتى عندما كانت تريد التحدث، كان يصمتها بنظراته الغاضبة. لتتسع عينها بصدمة. ابتلعت ما بجوفها برعب عندما رأت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...