الفصل 15 | من 30 فصل

رواية قمر الساهر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
15
كلمة
1,330
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

دخل غرفته ليجدها بانتظاره. الفجر يسأل وهي مازالت تنتظره، لم يغمض لها جفن. سلطان جلس بهدوء مريب. عندما تقدمت نحوه تريد التحدث، قمر: سلطان أنا... سلطان بمقاطعة: مش عايز اسمع حاجة دلوقتي ياقمر. روحي نامي. قمر بتذمر: بس انت لازم تسمعني. سلطان بتهرب: مش وقته. قمر بعناد: لا وقته. سلطان: بقولك مش وقته. قالها بغضب. روحي نامي. لتصمت الأخرى بخوف وهي تراه يدخل الحمام بتعب وإنهاك. وفور خروجه، كان يجفف شعره شارد الذهن. لتقاطع

شروده عندما همست باسمه: أنا عايزة أتكلم ياسلطان، ارجوك اسمعني. سلطان تنهد: روحي نامي ياقمر، أنا تعبان دلوقتي. قمر بإصرار: أنا مش هنام لحد ما تسمعني. ألقى سلطان بالمنشفة على كرسيه لينظر إليها بجدية: عايزة تقولي إيه؟ سامعك. اخلصي. قمر: أخوك يعقوب من ساعة ما اتجوزتك وهو بيحاول يقرب مني. سلطان يترقب كلماتها بصمت وهي تتحدث. يترك لها المجال يراقب تحركاتها وحديثها حتى انتهت. ******** سماح وهي تنام

بين أحضانه تتساءل بحيرة: انت عايش هنا ليه؟ أنا مش فاهمة ياسي مهاب، مش ده بيت خالتك؟ مهاب وهو يقبل جبينها بحب: بيت خالتي وعمي بنفس الوقت. وده بيت العائلة يعني بيتي. سماح بحيرة: طب إيه حكاية الساهر دي؟ أنا سمعت الشغالة بتنادي لسلطان ساهر بيه، يعني إيه؟ مهاب: اسم الساهر ده اسم العيلة، واللي هيستلم ويبقى كبير العيلة هيبقى اسمه ساهر. سماح: يعني إيه برضه؟ مش فاهمة. إيه الفرق؟ مهاب

وهو يحرك يده على شعرها: والله الأحسن متفهميش. سماح: ليه مش بفهم؟ طب وانت لما تكبر أكتر هيبقى اسمك ساهر برضه؟ مهاب: لا طبعاً متقوليش كده، إن شاء الله ما يحصلش ده. سماح: ليه يعني مش عايز كده؟ مهاب بضحكة: أولاً الاسم ده بحسه ملعون. محدش يبقى اسمه ساهر ويعيش حياة طبيعية. جدي وعمي وبابا الله يرحمه، ودلوقتي سلطان، كلهم عاشوا حياة أسوأ من بعض. سماح بحب: وأنا مش هسمح لحياتك تبقى وحشة أبداً وأنا جنبك. ياسي مهاب.

مهاب: منا عارف يا قلب مهاب. تعالي بقى هحكيلك حكاية أجمل من اسم الساهر ده. سماح: حكاية إيه؟ مهاب وهو يجذبها إليه: و... سماح: و... ******** "خلصتي؟ " قالها سلطان بجمود. قمر نظرت إليه بصدمة: يعني إيه خلصتي دي؟ انت عارف أنا قلتلك إيه؟ سلطان: خلصتي كلامك؟ وإلا في حاجة تانية؟ قمر باستغراب: لا مفيش حاجة. سلطان ببرود: طيب روحي نامي. قمر بانفعال: انت بتقول إيه ياسلطان؟ أنا بحكيلك اللي حصلي وظلم أمك وأخوك ليا وتقولي روحي نامي؟

سلطان: أيوا روحي نامي ياقمر. قمر: مش هنام ياسلطان، انت ليه بتعمل كده؟ سلطان: عايزة إيه دلوقتي؟ قمر: انت إيه البرود اللي انت فيه ده ياسلطان؟ لدرجة إني مش مهمة عندك؟ أنا مراتك. مش انت قلت مرات سلطان محدش يدوسلها على طرف، وإلا كل ده كان كلام؟ سلطان: أيوه قلت. بس قلتلك برضه متخبيش عني حاجة، متكدبيش، متحاوليش تحمي حد مني، ولا تداري على حد. قمر: بتور... سلطان: بس اسكتي. سيبني أتكلم.

ليكمل حديثه بجدية: تقدري تقوليلي انتي ما اتكلمتيش من الأول ليه؟ هااا؟ ليه ما قلتي ليا اللي بيحصل ده؟ قمر هي تعلم جيداً بأنها أخطأت، لتهتف بخفوت: ام... سلطان: بلاش كدب ياقمر. أمي مش هتمنعك لو انتي مش عاجبك الوضع ده. وعجبك بصات يعقوب ليكي؟ قمر بانفعال: انت بتقول إيه؟ انت بتشك فيا بعد كل اللي قلته ليك؟ سلطان: أنا ما قلتش إني بشك فيكي، أنا بسألك. حميتي يعقوب ليه؟ ساكتة كل الوقت ده؟ ليه؟

عايز تفسير منطقي للي بتقوليه ده عشان بس أعرف ألاقي ليكي حاجة تغفرلك سكوتك كل المدة دي. قمر... سلطان: ساكتة ليه؟ قمر بدموع: أنا... سلطان: انتي إيه؟ مفيش رد ليه؟ أنا هقولك عشان انتي عارفة كويس إنك غلطانة. قمر ردت بانفعال: أنا مش غلطانة، وأنا دلوقتي عايزة حقي. عايزة حقي منك ياسلطان قبل أهلك. انت اللي ظلمتني وقهرتني. تنهد سلطان بغيظ وهو يقول: طيب عايزة إيه دلوقتي ياقمر؟ اللي عايزاه انتي هيكون.

قمر: طلقني. قالتها بجمود، وهي تعلم جيداً بأنه لن يفعلها، لن يطلقها أبداً. نهض من مكانه ليقول بجمود: طيب، انتي طالق. امتلأت عينيها بالدموع. هل حقاً نطقها؟ قالها... طلقها بحق. أخذت شالها لتغطي شعرها وتغادر بدموع ملأت وجنتيها وشهقات تحاول كبتها. ليوقفها سلطان بحدة: استني عندك، رايحة فين؟ قمر بقهر: مالكش دعوة بيا، مش طلقتني؟ بعد النهارده مالكش دعوة بيا. سلطان ببرود: انتي ناسيه إنك حامل بابني؟

هتخلفي ابني وبعد كده روحي المكان اللي انتي عايزاه. مش همنعك ولا هقف في وشك تاني. اتسعت عيناها بصدمة لتردد باختناق وشهقات: انت كنت عارف إني... سلطان غادر وتركها بصدمتها. ******** في اليوم التالي. استيقظ مهاب على صوت سماح وهي تتألم. نهض بفزع: سماح مالك ياقلبي؟ سماح بألم: صداع... صداع ياسي مهاب، مش بيوقف. مش عارفة مالي، حاسة دماغي بتتفرك.

مهاب بقلق: طب هجيبلك الدوا، استنى. ليسرع بإعطائها الدواء وأخذها بين أحضانه يربت على شعرها بحنان حتى هدأت ونامت. ******** مهاب: عايزة إيه ياخالتي؟ أنتي طلبتيني؟ قالها مهاب بجدية. أم سلطان: مين البنت اللي جايبها لينا دي؟ مهاب بجدية: مراتي. أم سلطان بغضب: مرات مين يامهاب؟ انت اتجننت؟ دي جايبها من أنهي زريبة البنت دي؟ مهاب بغيظ: خالتي، مش هسمحلك تغلطي على مراتي. أم سلطان بغيظ: لسه بيقولي مراتي؟ دي بنت مين يامهاب؟ هااا؟

بنت مين عشان تبقى مراتك؟ ما تصحصح ليا كده. دي حيالله بنت جايبها من الشارع. مهاب: آخر مرة اسمحلك تحسبي سيرتها كده. محدش يتدخل بحياتي، أنا بنبهكم أهو. ليلتفت وخالته تصرخ به. أما هو تجاهلها وأكمل طريقه. ليجد سماح تقف خلفه وقد سمعت لما قالته خالة زوجها. لتسرع إلى غرفتها بدموع. ******* سلطان: سلمى. سلمى برقة: أيوه ياخويا. سلطان: حصليني على المكتب عشان نتكلم. سلمى: حاضر.

مشت خلفه أخته الصغرى خلفه إلى المكتب وهي تنظر إلى الأرض بقلق من أخيها. سلطان: اقعدي ياسلمى. سلطان... اتسعت عينا سلمى بتوتر وهي تقول: أنا... أنا... سلطان بتحذير: سلمى... سلمى بدموع: والله... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...