مش قادرة يعقوب مثبتها بكل قوته كأنها هتضيع منه وهتروح من إيديه. كان بيبوسها، إيديها على جسمها مش عارف يمسك نفسه. أخيراً هي بين إيديه. مسك نفسه بالعافية، وبعد لما دموعها نزلت، شدها، وشهقاتها زادت. حس بغصة في قلبه، مش عارف يعمل إيه. سابها وخرج. وهي انهارت في العياط. *** سلمى مش فاهمة إنت إيه يا مهاب. مسح وشه بيحاول يهدى، واتكلم وهو ماسك كفها: سلمى، أنا راجع عشانك، عشان نبدأ من الأول. سلمى اتوترت
وشدت إيدها وقالت بهدوء: للأسف يا مهاب، أنا مش العيلة الصغيرة اللي لسه بتجري وراك عشان تضحك لها. انت بتقول إيه يا سلمى. سلمى جيت متأخر، متأخر أوي. ولسا هتمشي. مسكها من ذراعها: استنى هنا، أنا عارف إنك لسه بتحبيني. بحبك آه، بس مش زي الأول. بحبك زي سلطان أخويا. انت بتقول إيه؟ قالها بانفعال، لتنتفض.
مهاب، إن كنت فاكر مشاعري ناحيتك حب، لكن لما اتعرفت على محمد عرفت الحب يعني إيه. عارف محمد بيجي على نفسه عشان ما يشوفش دمعتي. لما ببقى متضايقة بيعمل إيه حاجة عشان أضحك. طب وأنا يا سلمى، أنا مش إنت بتحبيني؟ كملت: محمد عمره ما تجاهل مشاعري زيك يا مهاب، وعمره ما اتجاهلها. أنا عايزك تحكم بنفسك، هو يستاهل أفكر بحد غيره.
مهاب. بعد إذنك. لتسرع إلى غرفتها وتتركه ضائع بكل تلك الأفكار. ظن بأنها ستبقى على ذكراه للأبد، لكنها استطاعت تخطيه حقاً. *** نهى، إنت جايبني هنا ليه يا سلطان. سلطان فاكرة يا نهى لما جيتيلي بتعيطي. نهى فركت إيديها بتوتر: سلطان، أنا... سلطان أنا ديماً بحاول أصلح أخطاء عيلتي، وبما إن يعقوب رفض يتجوزك، كتبت عليكي أنا. وإنتي أكيد فاكرة أنا قلتلك إيه ساعتها. نهى بدموع: سلطان، أنا...
طول الوقت بقول صغيرة، هتعقل، بس إنتي بتفضلي تغلطي أكتر وأكتر. سلطان سيبني أكمل. نهى إحنا بقالنا سنة متجوزين، صح؟ هزت رأسها بتوتر. سلطان ودلوقتي محدش يعرف يجيب سيرتك بالوحش عشان هتبقى ست مطلقة. لا يا سلطان، متعملش فيا كده، سيبني على ذمتك، إن شاء الله خدامة تحت رجليك. مينفعش. إنتي لسه صغيرة وهتتجوزي وتعيشي حياتك. بدموع بس أنا مش عايزة أتجوز حد غيرك. سلطان، إنت صح اتجوزتني أصلح غلطة أخوك، بس أنا حبيتك، والله حبيتك.
تنهد باختناق مردداً: وأنا بحب مراتي، ومش هعرف أعيش من غيرها. انزلي يا نهى، أنا اتصلت بأهلك وبلغتهم إننا مش متفاهمين وهنتطلق، وبرضه هيكون ليكي حساب بالبنك باسمك بمبلغ مش هتحتاجي حد أبداً. سلطان قالتها بدموع. سلطان انزلي يا نهى، وربنا يوفقك بعيد عني. ***
كانت قمر بتلاعب بنتها لما سمعت صوت عربية سلطان. معرفتش تمنع نفسها وتبص عليه، وشافته نزل لوحده. نزل من العربية وقعد في الجنينة وشغل السيجارة وبدأ يدخن وهو غرقان في التفكير. هيعمل إيه؟ هيصلح كل ده إزاي؟ قمر مكنتش عارفة تمسك نفسها، الفضول هيموتها وتعرف هو ونهى راحوا فين. خدت بنتها ونزلت تلعب معاها في الجنينة عشان تفهم اللي بيحصل. فاق من شروده على ضحكة بنته. ابتسم وهو بيطفئ السيجارة وبيمشي ناحيتهم.
قمر بصت ناحيته بتمثل الغيظ ولسا هتمشي، مسك إيدها: على فين. قمر سيبني يا سلطان. سلطان بتحذير: قمر، غيري الأسلوب ده عشان مش لايق عليكي. شدت إيدها وهي بتقول: والله. سلطان وهو بيحاوط وشها بكفه وابتسامة على وشه: آه والله، يلا خلي البنت عند سلمى وتعالي عشان نروح مشوار. مش هروح حتة. ولسا هتبعده. سمعت صوته بينادي على سلمى ويقولها: خلي حنين معاكي لحد ما نرجع. قمر بخوف: سيبني يا سلطان، بنتي مش هسيبها. سلطان شدها من خصرها ومشي
ناحية العربية وهو بيقول: هنرجع يا روحي، متخافيش، مش هنتأخر. قمر بصت ناحيته بغضب، ولسا هنتكلم، ضغط على خصرها وهو بيقول: بلاش تطولي لسانك ياروحي عشان نفضل رايقين. *** طلعت سمر من أوضتها بعد ما فاقت من النوم، عايزة تشرب مية. خدت كوباية المية وخرجت من المطبخ وسمعت يعقوب بيتكلم في الفون. يعقوب إزاي يا دكتور، إنت مش قلت إن في أمل إنها تخف؟ يعقوب أنا لله وأنا إليه راجعون، ربنا يرحمها.
يعقوب لا، مش هعرف أجي بالوقت ده عشان الدفن، مش عايز أبلغ بنتها بالوقت المتأخر ده. سمع صوت كوباية المية بتقع على الأرض. بص وشافها بتترعش وهي بتقول: أمي... أمي جرالها حاجة؟ أمي؟ جري ناحيتها لما وقعت على الأرض و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!