الفصل 22 | من 30 فصل

رواية قمر الساهر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,400
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

سابته ومشيت. طلعت أوضتها بهدوء. من الصدمة معرفتش تتكلم أو تقول إيه. كانت متوقعة أنه يكون اتجوز سمر، لكن اتجوز سمر وواحدة تانية. طب ليه؟ ليه رجعها؟ عاوز يذلها تاني؟ ماهو شايفها خاينة، رخيصة. عايزها بإيه تاني؟

حطت بنتها على السرير. كانت أوضتها زي ما سابتها، مفيش حاجة متغيرة فيها. حتى الهدوم اللي سابتها في مكانها محدش قرب منها، حجتها زي ما هي. دموعها نزلت بهدوء واختناق. وكل ما تحاول تمسحها ترجع من تاني وتنزل بزيادة. لحد ما حست بحد دخل الأوضة عليها. "سلمى." "قمر." "سلمى." سلمى مسكت ذراعها بجدية: "قمر صدقيني هروبك كان غلط. أنتي بعد ما مشيتي من هنا سلطان عرف الحقيقة، وأنا حاولت أوصلك كتير معرفتش." قمر: "عرف إيه؟

" قالتها بابتسامة باهتة. "أخوكي عرف الحقيقة." "لا برافوا عليه... برافوا عليه أوووي." قالتها باختناق. "ورجعني وهو متجوز اتنين بدل الوحدة. هروبي منه كان أكتر قرار صح بحياتي. ياريته معرفش مكاني يا سلمى." سلمى: "على فكرة سمر وسلطان متجوزوش." نظرت إليها قمر بتفاجؤ.

سلمى: "أيوا متجوزوش. والله متجوزوش يا قمر. أنتي لما هربتي رجع يعقوب وكان شاكك بمراته إنها حاطاله حاجة بالعصير. ولما راح وعمل تحليل مستعجل مع مهاب. وفعلاً اكتشف. رجع أداها علقة موته قدام الكل وطلقها. أنتي كنتي اختفيتي." قمر: "ما هو أخوكي يعقوب أقذر من مها مراته." سلمى: "أنا مش هدافع عن يعقوب عشان عارفة إنه غلط. بس يعقوب متحملش مراته تخدعه. والله يا قمر كانت هتموت بإيده." قمر: "أنا مش فاهمة. أنا عملت إيه يا سلمى؟

اصلا هي اللي ساعدتني أهرب." سلمى: "دي عقربة من يومها وربنا عاقبها. بس أنتي يا قمر متخربيش بيتك. سلطان بيحبك. وندمان والله على كل اللي عمله. سلطان كان هيتجنن لما عرف إنك هربتي. سامحيه يا قمر. لو مش عشانكم عشان حنين." قمر: "حنين." قالتها بغصة. "أخوكي مفكرش بحد. لا بيا ولا بحنين بنته. وأهو متجوز ولا همه حد." سلمى: "يا قمر... دخل سلطان في تلك الأثناء ليتحدث إلى سلمى: "خدي حنين نيميه عندك." سلمى: "حاضر يا خوي."

التقطت سلمى الصغيرة النائمة. لتمسكها قمر مرددة: "بنتي هتبات بحضني. سيبيها ياسلمى." أمسك سلطان يدها مردداً بجدية: "خدي حنيني وروحي أنتي ياسلمى." وبالفعل أخذت الصغيرة وغادرت سلمى لتتركهما معاً. سلطان: "عايزة إيه يا قمر؟ قمر باختناق: "أنا مش عايزة... أنت اللي عايز مني إيه يا سلطان؟ مش كفاية اللي حصل... سلطان: "شكلك نسيتي أنتِ مراتي. هبقى عايز إيه منك؟ عايزك تبقي تحت جناحي أنتِ وبنتك. آخد بالي منكن. تبقي في حضني."

قمر: "وأنا مش محتاجة لحد. أنا بشتغل الحمد لله ومش محتاجاك." ضحك سلطان بسخرية مردداً: "والله... قمر بضيق: "أيوا. واتفضل روح عند مراتك تلاقيها لسه مستنياك." سلطان: "أنا معنديش إلا مرتي واحدة بس بحياتي اللي هي أنتِ. غير كده مفيش." أدارت وجهها محاولة إخفاء غصتها لتقول بقهر: "وأنا مش عايزة أفضل بحياتك تاني يا سلطان. افهمها بقى." جذب ذراعها ليحيط خصرها بتملك وهي تتهرب من النظر إليه.

همس بخفوت: "سيبك من الكلام الفاضي ده. أنا عارف إنك وحشتيني أوووي زي ما أنتِ وحشاني بالظبط. ويمكن أكتر." ضحكة قمر بسخرية: "الكلام ده خلص وقته خلاص. ده تضحك عليا بيه لما كنت عيلة." ضحك سلطان بسخرية: "أنتِ لسه عيلة ياقلبي." دفعته عنها بتذمر مرددة: "أنا مش عليا. عندي 18 سنة. واتفضل امشي من هنا." سلطان وهو يشدد باحتضانها: "مش قبل ما أنام بحضنك للصبح." لتدفعه عنها بغضب، لكنه حملها ليضعها على السرير يحتضنها

وهو يدفن وجهه بشعرها: "أنتِ عارفة قد إيه وحشاني ريحتك... أنتِ قادرة قوووي عشان عرفتي تبعدي كل ده." دفعته بتذمر مرددة: "يا ريتني بعدت عنك أكتر من كده يا سلطان." ليعتليها وهو يثبت ذراعيها على السرير، يقبلها بشغف كبير، ليفصل القبلة بأنفاس مضطربة مردداً: "لو فضلتِ تتحركي كده صدقني مش هكتفي بالبوسة والحضن. فتهدي بقى عشان أنا ماسك نفسي بالعافية."

أدارت وجهها بسكون. عندما طبع قبلة رقيقة على عنقها مردداً: "شاطرة ياقلب سلطان. شاطرة." ليجذبها ويأخذها بأحضانه وكأنها شيئاً ثميناً سيهرب منه. *** الصبح. سلمى: "متشغليش بالك ياسمر. قمر قلبها طيب وهتسامحك. صدقيني." سمر: "يارب. أنا حاسة إن ربنا بيعاقبني عشان ظلمت قمر. أمي لسه تعبانة ومش عارفة هتخف إمتى." سلمى: "إن شاء الله تقوم بالسلامة ياسمر." سمر بدموع: "يارب." سلمى

وهي تنظر إلى حنين باختناق: "ياريت أمي عايشة دلوقتي عشان تشوف حنين. هي كانت هتموت وتشوفها." سمر: "ربنا يرحمها ياسلمى. ادعيلها بالرحمة." *** تململت بنعاس عندما فتحت عينيها بنوم لتجده ينظر إليها بابتسامة ويطبع قبلة على أنفها مردداً بحب: "صباح الورد." ابتعدت بتذمر. ليعيدها إلى السرير يقبل جانب شفتيها مردداً بابتسامة: "مش بتردي الصباح ليه؟ "سيبني ياسلطان. كفاية بقى." "كفاية إيه؟

ده أنا منمتش طول الليل. مش مصدق إنك بين إيديا أخيراً. خايف أنام وأكون بحلم. أنت تروح لمراتك أحسن وسيبني فحالي بقى." بابتسامة وهو يلعب بخصلات شعرها: "إزاي أسيبك فحالك وحالك هو حالي ياقلبي." قالها وهو يدفن وجهه بعنقها. لتنهض بتذمر مرددة: "أنا هروح لبنتي." جذبها من ذراعها ينادي اسمها بتذمر: "قمررر."

نظرت إليه بتحدي مرددة: "أنا رجعت معاك زي ما أنت طلبت. لكن لو فاكر هترجع كل حاجة تبقى غلطان يا سلطان. خليك فحالك بعيد عني. زي ما أنا هبعد عنك. عشان نربي بنتنا وبس. غير كده ما عنديش." لتبعد يده وتغادر ملتقطة ثيابها لتدخل الحمام وتتركه يجلس لوحده. فور سماعه لإغلاق باب الحمام عاد ليستلقي على ظهره مردداً بابتسامة: "براحتك على أقل من راحتك يا قمر... على أقل من راحتك يا حبيبتي... *** قمر: "سلمى. حنين فين؟

سلمى بارتباك: "شبكت بسمر وراحت أوضتها." قمر بانزعاج: "أنتي إزاي تسيبيها مع سمر ياسلمى." لتسرع إلى ابنتها واقتحم غرفة سمر وتصدم بسمر تلعب معها وضحكات صغيرتها تملأ الفراغ. سمر بتوتر وخجل: "قمر اتفضلي تعالي." قمر شالت بنتها ولسا هتخرج سمعت صوت سمر. سمر: "قمر." وقفت قمر وبصت ليها باستغراب. سمر: "مكنش فيه مجال نتكلم مع بعض. أنا حابة أقولك أنا آسفة على اللي عملته معاكي." ضحكت قمر بسخرية.

لتكمل سمر: "أنا عارفة إن أسفي جا متأخر. بس أنا عرفت غلطي وندمت. وأنت أهو بدفع تمن الغلط اللي عملته لحد النهارده." قمر: "بتدفع تمن إيه؟ إيه العقوبة اللي اتعاقبتيها يا سمر؟ تقدري تقوليلي؟ أنتو ظلمتوني بشرفي. خسرت جوزي وبيتي وبنتي. خسرت أبوها. إيه التمن اللي دفعتيه حضرتك؟ أديكي عايشة زي ما أنتِ." ابتسمت باختناق لترد: "أكبر عقوبة ليا إني بقيت مرات يعقوب يا قمر. ده مش كفاية." لتتسع عيناها

بصدمة لتكمل سمر بدموع: "وأمي مش عارفة تقف على رجليها مريضة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...