كان قاعد بيبص للبحر وهو سرحان. لما حس بخطواتها الهادية وهي بتهمس بخفوت: "يعقوب، إحنا فين؟ يعقوب بهدوء: "في نص البحر.. عشان متهربيش مني." سمر: "انت بتعمل كده ليه؟ رفع وشه وبص ناحيتها وهو بيقول: "عشان تحسي بيا." سمر: "يعقوب، اللي بتعمله ده اسمه جنان. خلينا نرجع." يعقوب: "لو ده يبقى جنان، يبقى أنا عاوز أتجنن يا سمر. لو حبي ليكي جنان، يبقى أيوه أنا مجنون." سمر بتوتر: "يعقوب، انت ليه بتعمل كده؟ يعقوب
وقف قدامها وهو بيقول بغيظ: "هو انتي لسا بتسألي؟ بقولك بحبك، بحبك يا سمر، افهميها بقى." سمر بصت ناحيته من غير ما تصدق اللي بيقوله. عندها شك فيه، وفي كلامه، وفي كل حاجة بيعملها. ما هي عندها حق، اللي زي يعقوب مالوش أمان. يعقوب: "بتبصيلي كده ليه؟ سمر: "مش عارفة أفهمك." يعقوب: "أديني فرصة وحدة بس وهتفهميني." سمر: "فرصة؟ فرصة يا يعقوب؟ طب قولي، مشاعر الحب دي جاتلك من أمتى ها؟
لما اتجوزت مها غصب عن العيلة كلها، حبك ليا كان فين؟ طيب دي سيبها على جنب. محاولاتك مع قمر كلها دي تبقى إيه؟ ولسا جاي تقولي بتحبني؟ يعقوب بغضب: "عشان كنت بكره سلطان، كنت عايز أعرفه وأعرفك إني أحسن منه. كنت عايزك تشوفيني زي ما كنتي تشوفيه. سلطان اللي انتي دايماً شايفاه الفارس بتاعك وهو مش معبرك. كنت عاوز أقولك بصي ياسمر، مها حبيبته سابته عشاني.. ومراته بتحبني... لكن... لكن انتي فضلتِ مصرة على حبك ليه؟
لحد ما لقيتك بتحاولي تنسيه. تعرفي.. على قد ما انتي عيطتي وكنتي زعلانة وقتها.. على قد ما أنا كنت مبسوط وطاير من الفرحة، أخيراً هتنسي سلطان... وتعرفي تشوفيني." سمر كانت بتبصله بتوهان. مشاعره اللي بيحاول يخرجها بكلامه اللي مش مترتب. عينه اللي بتبصلها بلمعة. أول مرة تبص في عينيه. كان فيهم حب كبير ليها. هي ما شافتش الحب ده طول الوقت ليه؟ حست بيه لما
مسك دراعاتها وهو بيقول: "أنا بحبك.. بالرغم من كل حاجة حصلت، بحبك يا سمر. كنت بحاول أحميكي حتى من أخطائك، حتى من حروبك اللي بتحاربيها عشان توصلي لسلطان. كنت أنا وراكي خطوة بخطوة... أنا وانتي غلطنا كتيييير أوي. خلينا ننسى الماضي ونبدأ من جديد وكأننا اتولدنا النهاردة.. ممكن يا سمر؟ دارت وشها عنه بهدوء ولسا هتمشي. منعها وحاوط وشها وهو بيقول: "صدقيني مش هتندمي. فرصة وحدة بس."
انتفضت على صوت فونة وكأنه رجعت لعقلها. ومشيت بسرعة وهي حاسة بالارتباك. أما يعقوب بص لفونه وكان مهاب. يعقوب بتأفف: "عايز إيه يا مهاب؟ مهاب: "انت فين؟ يعقوب: "ليه في حاجة؟ مهاب: "سمر مش باينة وحنين اتخطفت وأنا شكوك إن سمر خطفتها." يعقوب بغضب: "سمر تخطفها بأمارة إيه؟ أنا ومراتي في نص البحر لوحدنا.. ومفيش حد معانا." مهاب باستغراب: "سمر معاك؟
يعقوب بجدية: "أيوا من امبارح.. وبلاش تزعجوها كل شوية يا مهاب. سمر خلاص مش زي زمان." مهاب بحرج: "إحنا بس كنا مخضوضين عليها هي وحنين." يعقوب: "طب وسلطان فين دلوقتي؟ مهاب: "بيدور على بنته." يعقوب: "طب أنا هاجي حالاً." مهاب: "لأ خليك انت، إن شاء الله هنلاقيها." يعقوب: "طب طمني يا مهاب لو لقيتوها." مهاب: "ماشي، سلام." قفل مهاب وهو بيفكر. هي البنت هتكون راحت فين؟
لحد ما سمع صوت عياط الصغيرة وحارس البيت شايلها ودخل بيها البيت. وقال لمهاب إنه شاف عربية حطتها عند باب البيت وهربت ومعرفش يلحقها. *** قمر بصدمة: "عمي؟ العم: "والله زمان يا قمر." قمر بدموع: "بنتي فين؟ حنين فين؟ العم: "بنتك بخير ما تخافيش وتلاقيها دلوقتي وصلت البيت.. وبتلعب مع أبوها." قمر: "انت عملت كده ليه؟ عايز مني إيه؟ العم: "عشان أقابلك. مهو جوزك رافض يخليني أشوفك." قمر: "ليه كل ده؟
انت عارف إني كنت هموت من خوفي على بنتي.. حرام عليكي يا عمي، مش كفاية اللي عملت فيا." العم: "أيوا كفاية. تصدقي وأنا كمان كنت بفكر بكده، بس الأول في حاجة نعملها وبعد كده مش هضطر أشوف وشك أبداً." قمر: "حاجة إيه دي؟ العم: "أبوكي طلع كاتب كل حاجة يملكها باسمك.. وأنا لا يمكن اسمح لفلوسي تروح للغريب. عشان كده توقيع بسيط منك.. وكل واحد يروح لحاله بما إنك تميتي السن القانوني دلوقتي." قمر: "انت بتقول إيه؟
العم: "زي ما سمعتي. أنا دورت عليكي كتير أوي طول السنتين عشان كده. ولما عرفت إنك رجعتي حاولت أقابلك كتير بس سلطان مش راضي. عشان كده اضطريت ألعب اللعبة دي. تعالي اديني توقيعك وروحي ولا كأن حصل حاجة. وإنتي أكيد مش هتبلغي سلطان على عمك، والا إيه؟ قربي.. قربي وقعي عشان أوصلك. الوقت اتأخر." "هي مش هتوقع حاجة." كان ده صوت سلطان. ارتعب عمها لما شاف سلطان بهيئته اللي بتخوف واقف قدامه.
العم برعب: "سلطان باشا.. أنا لسا حالاً.. ووالله كنت عايز أوصلها البيت، مش كده يا قمر يا بنتي؟ قمر بصت ناحيته والورق اللي بإيده.
واتكلمت وهي تتحامى بسلطان: "لأ مش كده. حرمتني من العلم وقلت ماشي، أهي كتير بنات مش متعلمة. خلتني خدامة لعيالك ومراتك، قولت لنفسي اعتبري نفسك بنتهم وبتخدميهم.. جوزتني وأنا لسا عيلة.. وسكت.. لما رماني جوزي عليكي عشان تضربني، مسألتش ولا اعترضت. نفذت اللي طلبه منك. كنت وقتها هخسر بنتي. ودلوقتي جايلي عشان أتنازل عن حقي؟
لأ.. لأ يا عمي، خدها مني تاني. والله حقي وحق أبويا هيرجع كله وأنا اللي هقفلك. عشان أنا مش قمر العيلة بتاعت زمان، لأ.. عايزك تعرف أنا بقيت أم.. واللي يقرب مني وأنا وبنتي هاكله بسناني، حتى لو كنت انت سامعني." خدت الورق من إيده وهبت بتقول: "والورق ده بله واشرب ميته." وقطعت الورق ومشيت. لسا هيلحقها عمها. مسكه سلطان من دراعه. "على فين؟ التاني سكت. شهق بألم
لما سلطان اداله قلم وقاله: "ده عشان بس تفتكر كلامها ومتنساهوش أبداً." وراح وراها. قمر من غير كلام. طلعت عربية سلطان وقعدت جنبه. وهو ركب عربيته وبدأ يسوق. قمر بضيق: "انت بتراقبني؟ سلطان بص ناحيتها: "وإنتي بتمشي بمزاجك كده ليه؟ معندكيش راجل مثلا؟ قمر: "انت بتتهرب من سؤالي بسؤال." تنهد سلطان وهو بيقول: "إنتي إمتى هتبطلي العند بتاعك ده؟ قمر: "بتراقبني ليه؟ خايف إني أهرب تاني؟
سلطان: "مكنتش بـراقبك.. لكن رجعت البيت وشفتك طالع بعربية إيجار والوقت متأخر، قلت أكيد فيه حاجة بخصوص حنين. حاولت أوقفك بس العربية مشيت. وأنا أهو لو ماجيت بالوقت الصح، يعلم الله كان هيحصل إيه." قمر بتوتر: "مكـانـش هيحصل حاجة. وأنت أصلاً عملت إيه يعني؟ سلطان: "ممم.. مش كأنك من شوية كنتي بتتحامي بضـهري وإنتي بتتكلمي؟ قمر بحرج: "طب روحني، عايزة أطمن على بنتي." سلطان بابتسامة: "ماشي.. هنروح." ***
كانت قاعدة لوحدها مش راضية تخرج. تتكلم معاه. لما حست بيه بيقعد جنبها. يعقوب: "سمر.. هو انتي بتكرهيني لدرجة دي؟ سمر: "أنا لا بكرهك ولا بحبك يا يعقوب." يعقوب: "طب كويس، يعني فيه أمل." سمر: "يعقوب... يعقوب: "بصي، انتي مش هتخسري حاجة. ادي علاقتنا فرصة عشان أبينلك قد إيه أنا بحبك وبموت فيكي." سمر: "فرصة وحدة بس مش أكتر. وبعد كده لو فضلت على رأيك، صدقيني هامشي ومش هتشوفي وشي تاني أبداً. ولو فضلتِ مصرة على الطلاق.."
يعقوب: "هطلقك." سمر: "وعد، لو فضلت على رأيي هتطلقني." هز رأسه بحماس وهو جواه فرحان أوي وهو بيقول: "أيوا، وعد." *** سلطان بغيره: "واخدة بنتك في حضنك وناسيه أبوها؟ قمر: "عايز إيه يا سلطان؟ سلطان: "حضنك عشان وحشني." تصبح. قمر حطت بنتها النائمة على سريرها الصغير وراحت عشان تنام وهي بتقول بجدية: "تصبح على خير." نام سلطان جنبها وهو بيقول: "تصبحِ على هنا وسعادة." وقرب منها ودفن وشه في شعرها بشوق وبيحرك إيديه عليها.
بعدته بغيظ وهي بتقول: "بتعمل إيه؟ سلطان شدهـا ليه وهو بيقول: "خلاص هنام أهو، بس متبعديش." الصبح بدري صحيت قمر وكان سلطان مش موجود وبنتها بردو. وقفت بخضة ولسا هتخرج، دخل سلطان الأوضة. وقبل ما تطلع، وقف قدامها وهو بيقول: "على فين؟ قمر: "هروح أشوف حنين." سلطان: "طب وأبو حنين يعمل إيه؟ قمر: "سلطان لو سمحت ابعد، هشوف بنتي." سلطان: "بنتك مع الشغالة، متشغليش بالك فيها." قمر: "هروح لها."
ولسا هتخرج مسكها وحاوط خصرها وهو بيقفل الباب برجله. قمر: "بتعمل إيه؟ سيبني." سلطان: "تؤ.. مش هسيبك." قمر: "سلطان... سلطان: "عارفة اسمي من بوقك يجنن." حاولت قمر تزقه لكنه قرب منها أكتر، وهو بيثبتها وبـيـبـوس خدها وهو بيقول: "طول السنتين كنتي بتوحشني." وباسها تاني: "عارفة إحساس إنك قدام عينيا ومش عارف أقرب منك.. بيبقى إحساس رخم أوي." قمر بضعف: "ابعد يا سلطان."
سلطان بتوهان: "متقوليش ابعد دي أبداً. أنا مش هبعد.. هقرب وهفضل أقرب لحد ما أبقى أقرب ليكي من نفسك." حست برعشة في جسمها من قربه وأنفاسه السخنة اللي بتضرب وشها. لما همس لها بحبك وعارف إني جيت عليكي أوي. لكن أوعدك من النهاردة مش هسمح لأي حاجة تزعلك أبداً. ومحدش يعرف يغلط عليكي أبداً.. ولسا هتتكلم وهي تايه بلمساته، باسها وهي من غير ما تحس بادلته و... *** يوم فرح سلمى ومحمد. مهاب: "ألف مبروك."
محمد بسعادة: "الله يبارك فيك، عقبالك." مهاب بجدية: "خد بالك منها ومتزعلهاش أبداً." محمد وهو بيبص على سلمى بحب: "سلمى في عينيا." بصت سلمى عليه بردو بحب ظاهر. هز مهاب رأسه ومشي. ومحدش عارف إنه مقرر يسافر ومش هيرجع تاني أبداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!