الفصل 21 | من 29 فصل

رواية قمر الصقر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رانيا حمدان

المشاهدات
18
كلمة
1,430
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

بعد ساعات في مصر. قمر كانت نايمة وصقر قاعد جنبها. صقر كان بيفكر في اللي حصل. سليم: صقر، كل تمام. أنا كلمت يوسف وهاخد ورق الشركة منه، وكمان جبت ملاك زي قمر بالظبط. كله تمام. صقر: تمام يا صاحبي. أنا هعرفهم مين صقر الشرقاوي، وأنا نص ساعة وهكون في المطار. أنت خلص والحقني هنا. سليم: ماش ياصاحبي. فلاش باك. صقر (في باله) : مش عارف ليه بحس معاكي بفرح ومش عايز أبعد عنك. مش عارفة ليه بعمل ده كله. قمر: صقر. ص... صقر.

صقر: أنا جنبك، متخافيش. قمر: إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة. صقر: إحنا في القاهرة، وكل حاجة تمام. والشركة رجعتلك. قمر (بدموع) : بجد، يعني كل حاجة خلصت؟ صقر: هو مش كل حاجة، بس خلاص قربنا. قمر حضنت صقر: أنت أحلى صقر. شكراً شكراً ليك. صقر حضنها وكان مبسوط إن قريب من قمر. قمر: آسفة بس مبسوطة أوي. صقر: في واحدة تتأسف لما تحضن جوزها، ولا إيه؟ قمر: أنا هدخل آخد دش. صقر: وأنا هعمل تليفون. قمر راحت وخدت صورة

أبوها في حضنه وقالت بدموع: واحشني صوتك وضحكتك وكل حاجة فيك والله. الدنيا وحشة أوي من غيرك فعلاً. والله أبويا ما يتعوض. كنت بسمع كتير عن موت الأب وقد إيه فراقه صعب، وقد إيه آباءهم وحشوهم. كنت بزعل على اللي بيكتبوه، بس محستش بمرارته ووجعه غير لما جربت فعلاً فراق الأب. بيكسر والله. والأيام بتمسح بيك الأرض. عرفت إن البكاء بيتعب المتوفي. سامحني إني سببتلك كل ألم ببكائي، بس واحشتني. وأقسم بالله، والله مشيت وخدت كل حاجة حلوة معاك. بقيت لوحدي في الدنيا ومفيش حد أسند عليه بعدك. والله يابا، مشيت ليه وسبتني في الدنيا دي لوحدي؟

صقر، رجّع لي حقي يابا. كان نفسك تكون جنبي أنت ومراد، بس خلاص، هاخد حقك يابا. صقر كان سامع قمر وهي بتعيط. سابها لوحدها عشان تطلع كل حاجة جواها. صقر فتح الباب وداخل. صقر: لسه قاعدة لي؟ قمر اترمت في حضن صقر وفضلت تعيط: ممكن متسبنيش زي بابا؟ أنا اتعودت على وجودك، مش عايزة أبعد عنك. وأنا آسفة إني زعلتك، بس ممكن متبعدش عني؟ أنا بحس بالأمان وأنا معاك وبكون مبسوطة وانت جنبي. ممكن تفضل جنبي؟

صقر: أوعد مش هسيبك. قومي يلا، خدي دش وصلي وانزلي عشان نروح الشركة. وكمل بغمزة: ممكن أجي أساعدك لو عايزة، معنديش مانع. قمر: انزل ياض. صقر: هو أنا متجوز واحد صاحبي ولا آيفون؟ صقر رن وكان آدم. آدم: صاحبي ياصاحبي، واحشني ياراجل. صقر: وأنت أكتر ياصاحبي. ساعة وهكون عندك، متقلقش. آدم: مستنيك ياصقري. صقر: اقفل ياحيوان. خرجت قمر من الحمام. قمر: صقر، أنا عايزة أشتغل في الشركة. صقر (بعصبية) : مفيش شغل، خليكي في دراستك وبس. قمر

(بدموع) : بس أنا عايزة أشتغل. صقر: تعالي هني. قمر: لا. صقر: هعد من واحد لتلاتة، إن مجتيش، أنت حرة. قمر وهي بتعيط وبتداري نفسها عشان متضعفش: اهو جيت. صقر: صعبت عليا لدرجاتي؟ بتخاف منه؟ شدها لحضنه وحاضنها وباس شعرها اللي بيعشقه ومؤخراً بقى عنده إدمان يشم ريحته. هو أنا مش قايلك؟ أنا تعالي لي مجتيش من أول كلمة؟ متزعليش مني. قمر: خبت وشها في حضنه

وعيطت كأنها بتشتكي لأبوها: أنت زعلتني أوي مع إني معملتش حاجة غلط ومبقولش غير حاضر. صقر (بحنية) : أولاً، أنتِ مش بتسمعي الكلام، أنتِ عنيدة أصلاً. ثانياً، زعقت عشان مش عاوزك تشتغلي يا قمر. قمر: اتبسطت من دلعها ده، بس برضه لازم تفهم ليه رفضها. قمر: بس أنا اتفقت معاك أشتغل، صح؟ صقر: لا، غلط. أنتِ متفقتيش. وبعدين ياستي، حتى لو أنتِ اللي كنتي اتفقتي، فأنا غيرت الاتفاق. فيها حاجة دي؟ قمر: ماشي.. بس أنت المفروض أسبابك.

صقر: أنا مش عاوزك تشتغلي أصلاً، ركزي في دراستك وذاكري. قمر: أنا مقصرتش في دراستي، وأنا لسه عند كلامي. قولي أسبابك إيه. صقر: وأنا لسه عند رأيي، مش هقول أسباب، ريحي نفسك بقا. قمر: أووووف. صقر (بضحك) : ههههههه، أووف عليكِ أنتِ. قمر: ضحكتك حلوة أوي. صقر (بغمزة) : اعتبر ده معاكسة. يلا غيري هدومك، هنروح الشركة تمضي على العقود، وسليم هيمسك الشركة مكانك بس هي باسمك، وكده حقك رجع ليك. قمر: بشكرك جداً ياصقر.

صقر: طب يلا ياهبلة. "اختاروا تعيشوا مع ناس حنيّنة لينة القلب عشان تعرفوا تعاشروهم، لإن القسوة وحشة ومُنفّرة، والحنّية هي ألطف صفة في العالم." في الشركة. آدم: حمد الله على السلامة يا صاحبي. صقر: الله يسلمك ياصاحبي. آدم، عايز الملفات الجديدة كلها وظبط المواعيد عشان قمر مش هتجي تاني، وشوف سكرتيرة جديد. قمر كانت واقفة: نعم يا أخويا؟ لي إن شاء الله؟ سكرتيرة لي؟ متجيبش واحد. آدم: أستأذن أنا، هجي. صقر: قرب من قمر. قمر

(بتوتر) : أنت بتقرب لي كده؟ صقر: إحنا بنغير ولا إيه؟ قمر: لا مش بغير. مفيش واحدة أصلاً اتخلقت عشان أغير منها. صقر: اممم، طب تمام. بس إيه الحلاوة ده؟ قمر (بكسوف) : أنا رايحة لمليكة، أصلي واحشني. صقر (بغمزة) : اهربي، اهربي. بس لينا بيت ها. صقر رن على سليم وآدم عشان يجوا له في المكتب عند مليكة وقمر. مليكة: صاحبي يا أبو الصحاب اللي واحشني. قمر: وأنتي أكتر والله. واحشني موت ياحبيبتي.

مليكة وقمر فضلوا يتكلموا على الأيام اللي فاتت. في مكتب صقر. آدم: يعني لو صقر مسفرش مكنتش جيت ياسليم؟ سليم: أبداً ياصاحبي. بس سيبك منه، كان في صاروخ بره، مين ده؟ آدم (بعصبية) : قصدك على مليكة؟ سليم: مالك كده متعصب يا "عمص"؟ صقر (بضحك) : شكله وقع ومحدش شال يا برنس. سليم (بضحك) : بس بصراحة، تستاهل. آدم: مالك ياض منك ليه؟ صقر: خلاص خلاص. واتصل على قمر ومليكة عشان يجوا. صقر: الأوراق جاهزة ياسليم؟ سليم: كله جاهز.

صقر: امضي هني ياقمر. قمر: تمام. آدم: ألف مبروك، كده حقك رجع ليك. سليم: ممكن سؤال يا آنسة مليكة؟ مليكة: أكيد اتفضلي. سليم: هو انتي مخطوبة أو مرتبطة؟ مليكة: أفندم؟ سليم: متفهميش غلط، أنا عايز أجي أشرب قهوة مع الحاج. آدم اتعصب وقام خد مليكة من وسط الموجودين. صقر: إيه اللي عملته ده يا "عمص"؟ سليم (بضحك) : خليها تتحرك وتتجوز كمان. بقلك إيه ياقمر، مفيش واحدة تالتة؟ أصلي بصراحة، كلهم صواريخ.

صقر: نعم ياروح أمك. وضرب بالبوكس في وش سليم. سليم: إيه يا عم ده؟ والله ما أنا قاعد. قمر بتضحك بكسوف. صقر: مش عايزك تضحكي قدام حد، سامعة؟ قمر: حرام ولا إيه؟ تعالي نشوف الأهبل التاني راح فين بدل ما أعمل حاجة هموت وأعملها بصراحة. عند آدم ومليكة. مليكة: إيه ده؟ هو أنت ساحب جمهور وراك ولا إيه؟

آدم: بقلك إيه، من الآخر كده، مش عايزك تقفي مع أي راجل. وتكلمي أبوكي عشان أنا أعرف أتحكم فيك براحتي. ويلا هاتي الشنطة بتاعتك ويلا عشان أوصلك. مليكة: حيلك حيلك ياشبح، إيه ده كله؟ آدم: مستنيكي في العربية، عشرة دقايق وتكوني ورايا. قمر: أنا عايزة أروح أشوف ماما. صقر: حاضر. هنعدي عليه، وبعد كده نروح البيت. بعد واقتصوفيا. بقّا طلعنا من ده كله من غير ولا حاجة، ومش هنعرف ننزل مصر دلوقتي. يوسف...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...