الفصل 1 | من 12 فصل

رواية قمر الزمان الفصل الأول 1 - بقلم ندى رأفت

المشاهدات
23
كلمة
1,089
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

شوفتي يا اختي أهو مجاش أهو علشان تعرفي إنك نحس ومحدش هيقبل بيكي، تلاقيه مبقاش طايق يبص في وشك. أهو المأذون جه وقاعد بره بقاله ساعة. قمر: أنا واثقة إن بدر هيجي يا ماما منال. ......

قمر راشد أحمد، طالبة جامعية لسه في سنة أولى في كلية علوم، عندها ٢٠ سنة. شاطرة جداً في دراستها، بس سابت الجامعة ومبقتش تروحها عشان بدر خطيبها اللي طلب منها متكملش تعليمها. قمر ملهاش إخوات، وأمها ماتت وهي عندها خمس سنين. قمر جميلة جداً وبيضة وعيونها عسلي وشعرها لونه بني متدرج وهي محجبة. ....... بدر الصياد، ابن عادل الصياد، عمده في الصعيد. شاب عنده ٢٥ سنة، فاتح شركة في القاهرة وبيساعد أبوه في التجارة. ......

منال بسخرية: أنا مش أمك يا حبيبتي، اللي ليه حق يقولي كدا هي أمل، بنتي. مش أنتي. أنا عمري ما اعتبرتك بنتي. ...... منال رفعت، زوجة والد قمر التانية. سافر والد قمر القاهرة واتجوزها وهي قمر عندها سبع سنين. ....... أمل راشد أحمد، أخت قمر، عندها ١٢ سنة بس مش من نفس الأم. ...... دخل والد قمر عليهم. منال: شوفت يا راشد، اهو مجاش اهو، منظرنا إيه قدام الناس دلوقتي؟ قمر: أنا واثقة إنه هيجي يا بابا بدر بيحبني ومش هيستغنى عني.

لم يعر الأب اهتماماً لكلامها، حتى أنه لم ينظر في وجهها وظل واقفاً ينظر إلى ناحية أخرى. وفجأة، رن جرس باب الشقة. ذهب الأب ليفتح، وقامت هي مسرعة وعلى لسانها كلمة: بدر وصل. فتح والد قمر باب الشقة وقال: اتفضل يا ابني.

دخل هو، نظر إليها فشعرت بالخوف عندما نظرت إلى عينيه التي كانت غامضة جامدة لا توحي بأي مشاعر. اختفت الابتسامة من على وجهها، فهذا الشاب ليس بدر. إنه شخص آخر، بدا شكله مألوفاً لها. وبعدها جلس هذا الشاب على الكرسي بجانب المأذون. وجلس والدها بجانب المأذون هو أيضاً وقال: يلا يا ابني عشان نكتب الكتاب. قمر بصدمة: نكتب كتاب مين يا بابا؟ هي أمل هتتجوز؟ راشد: لا يا حبيبتي، هنكتب كتابك. قمر: على مين؟ بدر لسه مجاش.

راشد: هنكتب كتابك على شريف الهواري، ابن عمتك يا حبيبتي. ...... شريف خليل الهواري، مهندس ومدير أعمال معروف، بيتعمل له مليون حساب والكل بيخاف منه جداً. محدش بيقدر يفهمه ولا يفهم بيفكر في إيه، لأنه شخص غامض. وده أحد أسباب نجاحه في شغله. شريف عنده ٣٣ سنة، أنيق جداً ووسيم ورياضي ومنظم. ومع إنه غني جداً إلا إنه يعيش في شقة في الدور السابع مع مربيته منذ الطفولة، داده صفية. انصدمت قمر جداً وقالت: أنا مش هتجوز غير بدر.

راشد بغضب: هو فين بدر دا؟ وع فكرة أنا كنت عارف إن دا هيحصل من الأول وإنه ملوش كلمة، عشان كدا أنتي هتتجوزي شريف، برضاكي أو غصب عنك. قمر بعصبية: أنا مش هتجوز غير بدر. راشد بعصبية: اسمعي، أنا وافقت في الأول على بدر بتاعك دا عشان خاطرك، مع إني مش طايقه ولا مستريحاله. بس أهو أديكي شفتي، طلع كلامي صح ومجاش وطلع بيضحك عليكي. قمر: بدر بيحبني، مستحيل يعمل فيا كدا.

راشد: هتتجوزي شريف، يا إما لا انتي بنتي ولا أعرفك. وابقي روحي شوفي لك حتة اقعدي فيها. شعرت بعد ذلك الكلام أن الذي أمامها مستحيل أن يكون والدها، الذي كان يعاملها بدلال ومحبة ولا يجبرها على شيء. مستحيل. وظلت صامتة لا تشعر بمن حولها، تحاول إيقاف دموعها التي تريد النزول بقوة. وفجأة استفاقت على كلمة المأذون وهو يقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في مودة ورحمة. راشد: تعالي يا قمر عشان تمضي.

اتجـهت بهدوء إلى الورقة وأمسكت القلم بيد مرتعشة. وقبل أن تمضي، نظرت إلى والدها للمرة الأخيرة بتوسل لعله يتراجع عن قراره. ولكن والدها لم يعر اهتماماً لتلك النظرات ونظر إلى الناحية الأخرى وقال: امضي يلا.

بدأت بكتابة اسمها على الورقة وهي تفكر بأنها ستتزوج بشخص لم تره سوى مرة واحدة عندما كانت صغيرة، مع أنه ابن عمتها إلا أنها لم تره إلا مرة واحدة فقط، وهي لم تستطع في تلك المرة أن تعرفه. فهي لا تعرف طبعه، ولا تعرف ما الذي يحبه وما الذي يكره. كل هذا كان يدور في عقلها. ولكنها للأسف لم تستطع فعل أي شيء، فقد فعلت ما طلبه منها والدها. راشد: ألف مبروك يا ولاد. منال كانت في حالة صدمة هي وأمل منذ دخول شريف البيت.

منال: طب والفرح اللي بعد أسبوع يا راشد؟ راشد بحزم: قمر اتجوزت شريف وهتروح على بيته، وأنا هتصرف في موضوع الفرح. نظرت له قمر بحزن، فحتى فستان زفافها لن تفرح بارتدائه كباقي الفتيات. وبعدها لم تشعر بنفسها إلا وهي ملقاة على الأرض، تغلق عينيها ببطء. فزع والدها سريعاً وذهب إليها وظل يوقظها، ولكن بلا فائدة. اتصل راشد بالطبيب. وبعد فترة، والكل خارج غرفة قمر، خرج الطبيب. راشد سريعاً: بنتي مالها يا دكتور؟ حصلها إيه؟

الدكتور: صدمة عصبية جامدة أدت إنها تفقد الوعي. بس متقلقش، شوية وهتفوق. ويا ريت متعرضش لأي إجهاد. راشد: شكراً يا دكتور. اتفضل أوصلك للباب. وكل هذا وشريف صامت يراقب ما يحدث بهدوء. وبعد فترة. جاء راشد وقال: خدها يا ابني على بيتك. دخل شريف غرفتها وحملها وخرج من الغرفة واتجه للباب. وقبل أن يخرج، وضع راشد يده على كتفه وبدأت عيناه تسيل بالدموع وقال: احميها يا ابني. وفي هذه المرة تكلم أخيراً

وقال: متقلقش يا عمي، طول ما هي معايا محدش هيقدر يقرب لها. راشد: معلش يا ابني دخلتك في مشاكل أنت في غنى عنها. شريف: متقولش كدا يا عمي، أفضالك عليا وعلى أمي الله يرحمها كتيرة ومقدرش أنساها. راشد: شكراً يا ابني. ابقى طمني لما توصل بيها البيت. أومأ شريف برأسه موافقاً ونزل إلى سيارته ووضع قمر على الكنبة الخلفية وجلس هو بجانب السواق.

وذهب إلى شقته وصعد بالأسانسير إلى الدور السابع ورن الجرس، ففتحت داده صفية. فدخل هو ووضع قمر في غرفته على السرير. داده صفية: هي مالها يا ابني؟ شريف: لما تفوق يا داده. أي حاجة تطلبها تعملهالها إلا إنها تخرج من الشقة. داده صفية: ماشي يا ابني، أحضر لك العشا. شريف: لا، ورايا مشوار وراجع. داده صفية: مع السلامة يا ابني. ابتسم لها شريف سريعاً وبعدها خرج. وركب سيارته وذهب. وفي إحدى مصانع الهواري. دخل شريف ومعه رجاله.

وقال: باين على الرجالة روّقوك آخر ترويقة. بدر وهو ينهج ومضروب: والله يا شريف لهوريك، بس استنى أخرج من هنا. شريف: اديك قلت آخر أخرج من هنا، وريني بقى مين اللي هيخرجك. وبعدين حتى لو خرجت مش هتقدر تعمل حاجة. أنا حذرتك بالذوق، أنت مسمعتش الكلام. بس خلاص، قمر بقت مراتي، محدش هيقدر يعمل معاها حاجة طول ما أنا موجود. بدر بعصبية: قمر ليا وبس، أنت فاهم؟ شريف بهدوء وبسخرية: بقولك بقت مراتي، أنت مبتفهمش؟

أنا مفيش حاجة تخصني، حد يقدر يقرب لها. بدر: أنت عارف لو أبويا عرف هيعمل فيك إيه. شريف: وريني هيعمل إيه. بدر: ما تستهونش أوي كدا يا شريف، أنا أبويا عادل الصياد، أنت متعرفش مين عادل الصياد. شريف: وأنت متعرفش مين شريف الهواري. أنا خلصت كلامي. بدر بعصبية: والله ما هسيبك يا شريف، والله ما هسيبك. شريف: ظبطوه يا رجالة. وخرج من المصنع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...