خرج شريف من المصنع وركب عربيته ومشّي.
وهو في الطريق، طلع تليفونه واتصل بوالد قمر.
شريف: ألو يا عمي.
راشد: ألو يا ابني. وصلتوا؟
شريف: آه يا عمي، متقلقش وهي في بيتي دلوقتي.
راشد: شكراً يا ابني. طب هي صحيت؟
شريف: أنا مش في البيت دلوقتي، كنت عند بدر.
راشد: أوعى تخرجه يا ابني، هيأذي بنتي.
شريف: متقلقش يا عمي، وحتى لو خرج محدش هيقدر يعملها حاجة.
راشد: أنا واثق فيك يا ابني. طب لما توصل وتلاقيها صحيت طمني، أرجوك. وكمان متقساش عليها.
شريف: طبعاً يا عمي متقلقش.
راشد: شكراً يا ابني. أقفل أنا بقا، سلام.
شريف: سلام.
وقفل.
في شقة شريف، فتحت قمر عينيها وقامت ببطء. بصت حواليها وقالت: أنا فين؟
راحت افتكرت كل اللي حصل معاها، فقامت مغضوبة وفتحت باب الأوضة.
داده صفيه: انتي صحيتي يا بنتي؟ أحضرلك تاكلي؟
قمر: أنا فين؟! وإنتي مين؟!!
داده صفيه: أنا داده صفيه يا حبيبتي. أنا اللي ربيت شريف من صغره.
قمر: أنا عايزة أخرج من هنا.
داده صفيه: ليه يا حبيبتي؟ إيه اللي مش مريحك؟ هنا وأنا أظبطه.
قمر: كله مش مريحني. أنا عايزة أمشي.
وبصت قمر على باب الشقة وراحتله بسرعة. راحت فتحته بسرعة وبصت فانصدمت وقالت: إنت؟!!
شريف: صحيتي. حضري العشاء ليها يا داده.
الداده: حاضر يا ابني.
قمر: أنا مش عايزة أتعشى ولا حاجة، أنا عايزة أمشي.
شريف: وسّعلي أنا عايز أدخل بيتي.
رجعت قمر تاني. راح قفل شريف باب الشقة بالمفتاح وحطه في جيب الجاكت ودخل أوضته.
قمر مشيت وراه وقالت: هو أنا مش بتكلم؟
شريف: عايزة إيه؟
قمر: عايزة أمشي.
شريف: لو عايزة تغيري لبسك، افتحي الدولاب وهتلاقي كل حاجة. عن إذنك.
وخد لبس من الدولاب وخرج.
قمر بعصبية: قولتلك عايزة أمشي.
شريف: مش هينفع. خلاص دا بقا بيتك، اتعودي عليه.
قمر: دا مش بيتي ولا عمره هيكون بيتي.
شريف: ليه؟ وإنتي متعرفيش أن الست لما بتتجوز بتقعد في بيت جوزها؟
قمر: إنت مش جوزي، وأنا مش قابلة بيك.
شريف سابها ودخل الحمام ياخد شاور.
قمر مشيت بعصبية وحاولت تفتح الباب، لكن الباب مقفول.
داده صفيه وهي بتحط الأطباق على السفرة: أهدي يا بنتي. ورحت لها وخدتها من إيدها.
قمر بعدت إيدها عن الداده وقالت: أنا عايزة أمشي.
داده صفيه بتطبطب عليها وقالت: حاضر هنشوف. تعالي اتعشي طيب، وبعدها هنشوف.
قمر: أنا مش جعانة، أنا عايزة أمشي.
داده صفيه: لا مينفعش. لازم تأكلي، وبعدها نبقى نفكر.
فجأة قطعها شريف وقال: نفكر في إيه؟
داده صفيه بتوتر: ..أنا بقنعها تاكل يا ابني، وهي عايزة تمشي فبقولها تاكل ونبقى نشوف.
قطعها شريف وقال: مفيش خروج من هنا غير بإذني. ومتقلقيش، هبقى أخليكي تغيري جو بس وانتي معايا، مش لوحدك.
قمر: أنا مش عايزة أغير جو، أنا عايزة أخرج من هنا.
شريف: إنتي مغيرتيش ليه؟ داده، خديها عرفيها مكان لبسها.
وقعد شريف على السفرة وابتدى ياكل بهدوء.
قمر: إنت إيه مبتفهمش؟
وقف شريف الأكل وقام ودخل الأوضة بتاعته وقفل الباب بهبد. أتخضت قمر وقالت: أنا عايزة أروح. طب أنا عايزة أروح لبدر.
داده صفيه: أهدي يا حبيبتي، أهدي.
وبعد فترة خرج شريف من الأوضة وهو لابس بدلته وقال: أنا ماشي يا داده، خلي بالك منها. وهاجي الصبح آخدها معايا علشان مسافرين إسكندرية، عندي صفقة مهمة هناك. فحضر لها شنطتها.