الفصل 1 | من 13 فصل

رواية قمر بنت الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
23
كلمة
1,437
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

وه وه وه انتَ في عقلك يا ولد عمي؟ يا أمنّي يا ضهري، في ايه يا نوح اللي عاتقوله ده؟ صوح؟ بص نوح في الأرض وقال: وأنا قولت إيه غلط؟ إياك عاوزين نستروكي وكله بالحلال؟ حلال ربنا ولا انتي ما تعرفيهوش؟ حلال ربنا، دلوك عرفتوه؟ عاوزيني أتجوّز واحد قد جدي وتقولي حلال ربنا؟ نوح بعصبية: إحنا اللي عندنا خبرناهولك، وإن مانفذتيش أمر أبوي، انتي خابرة صوح إيه اللي هايوحصل لك يا قمر. سابها ومشي، وقعدت في الأرض تعيط.

شوفت يا بوي قمرك بتتبهدل من بعدك، كانهم مالكيني ومالكين روحي، ودلوقتي عاوزين يبيعوني لواحد قد چدي. لمعت عينيها وهي بتقول: چدي أكيد مش هايرضي بالظلم ده، أكيد هايوقف معايا. لبست طرحتها فوق شعرها الحرير الأسود الطويل، وراحت وخبطت على باب. ادخل. دخلت وهي عيونها مليانة دموع، وباست إيد جدها اللي قاعد على كرسي متحرك وباين عليه الوهن. قمر: كيفك يا چدي؟ وهدان: بخير يا بتي، ربنا يديمها نعمة. مالك فيكي إيه؟

قمر قعدت قصاده بدموع: دريت يا جدي باللي عاوزه عمي. عاوز يجوزني واحد كركوبة. وهدان: دا عمران بيه، من يوم ما شافك وهو هايتهبل عليكي، وجه طلب يدك. كل شغلنا وحالنا تحت إيديه، ولو ما وافقناش بيه هايدمرنا. وافقي يا بنتي، مش هانتعرى قدام الخلق بعد ما كنا أسيادهم. وقفت بصدمة: دا كلامك صوح؟ أقنعوك! بتدمروني وتدمروا مستقبلي وحياتي عشان الفلوس؟ بتبيعوني لواحد باين إنه ماعندهوش نخوة ولا شرف، وبيلوي دراعكم من دلوك.

حطت إيدها على دماغها: ده يعيشني خدامة، وإن موتني ماحدش فيكم هايتكلم ولا هايقدر يقف قصاده. هي دي وصية أبوي ليك يا جدي؟ دي وصيته؟ بص في الأرض بخجل: يا عبيطة، كلها سنة ولا اتنين ويموت، وكل اللي وراه واللي قدامه يبقي بتاعك انتي. ودا راجل كبير، لو اتدلعتي عليه تاخدي عينيه. وقفت والدموع في عينيها:

قولت ربنا عوضني بيك عن غياب أبوي وسند بيك ضهري، لكن دلوك حسيت أد إيه أنا ضهري محني من غير أم ولا أبو ولا سند. الله يرحمك يا بوي، الجوازة دي مش هاتم، ولو على جثتي! خرجت من أوضته، قابلت نوح قدامها. بص في الأرض. بصت له بصة عتاب، وطلعت أوضتها. اتنهد نوح بعصبية، وراح لأوضة أبوه عثمان. كان قاعد على المكتب. عثمان: مالك داخل بزعبيبك ليه؟ نوح: الجوازة دي مش هاتم يا بوي. أنا طاوعتك بس لاهساب. عثمان الورق اللي في إيده:

لاه ليه يا أستاذ نوح؟ نوح: كإنك إياك ما تعرفشي ليه؟ عشان رايدها وبحبها يا بوي. ابتسم عثمان: بتحبها؟ نوح: أيوه بحبها! عثمان بخبث: بتحبها أكتر ولا بتحب مليون جنيه؟ نوح: بحبها. عثمان: بتحبها أكتر ولا بتحب 10 مليون جنيه؟ نوح: ....... بحبها. عثمان: طيب بتحبها أكتر ولا بتحب 20 مليون جنيه؟ نوح: _مسكت قمر صورة أبوها وكانت بتعيط. قمر: أعمل إيه يا أبوي؟ أروح فين وأجي منين في مصيبتي دي؟

سبتني باكر جوي، كنت عيلة 10 سنين. يوميها كنت في دوامة، رغم صغري، لكني كنت حاسة بوجع في قلبي بيقطع فيه ميت حتة. ومن يومها ما دقتش طعم الفرحة! عندي دلوك 22 سنة، خلصت جامعتي وحبيت ولد عمي، وهوا كان مفهمني كده، بس اتصدمت لما لقيته بنفسه بيطلب مني اتجوز غيره. اااااااه يا قلبي! نامت وهيا حاضنة الصورة، ودموعها بتنزل على المخدة. _كان نوح قاعد مع أصحابه وقدامهم نار. وعاتعمل إيه دلوك؟ نوح: هاعمل إيه يعني؟ يعني هاتقبل الفلوس؟

*هوا لو ما اخدهاش واستغل الفرصة يبقي عبيط، الصراحة دول عشرين مليون جنيه. كانوا بيشربوا لحد ما سكروا. قام نوح وقف وهو بيتطوح: لأ، أنا بحبها، دي هاتبقى بتاعتي أنا وبس، مش هوافق. *طب ما انت ممكن تخليها بتاعتك وتاخد الفلوس بردك. رفع حاجبه وهو سكران: كيف عاد؟ *هههههه، هو الراجل عاوز إيه من الست، طفي لهيبك يا صاحبك، واللي يتجوزها يتجوزها بقا، وما تكونش خسرت حاجة. *هههههه، عنتيل نوح! انتوا عاتقولوا إيه؟ اتجنيتوا إياك؟

مشي وسابهم، وروح وهو بيتطمطوح لحد ما وصل البيت، وكان بيفكر في كلامهم. دخل أوضته ومسك صورتها. قمر اسم على مسمى. قام وراح على أوضتها، وفتح الباب بالراحة، وبص عليها لقاها نايمة ورجلها مكشوفة. قرب وقعد على السرير جمبها، وحسس على رجلها. قامت مفزوعة وغطت نفسها. قمر: في إيه يا نوح؟ ابتسم وهو بيبص لها. قمر: انت سكران، اطلع بره، انت عاوز إيه؟ نوح: عاوزك يا قمر، رايدك دلوك. فتحت عينيها بصدمة: انت اتجنيت؟

وهجم عليها وهي بتصوت، كتم بوقها وبتحاول بكل قوتها تبعده عنها. وفجأة بتسمع صوت وبتلاقي واقع فوقها. بتزقه وبتلاقي الدم بينزل من دماغه. بتقوم بصدمة، بتلاقي واقف مصدوم، وفي إيده فازة. قمر: ناصر، انت هببت إيه؟ ناصر: مش إني، مش إني، دي إيدي دي اللي عاوزة القطع. عااااا. ناصر كان بيترعش وبيقول: أنا قتلته، أنا قاتل، قاتل. عااااااا. قربت منه: اهدَ بس، ما تخافش! قعد ناصر يعيط:

أنا مستقبلي اتدمر، أنا خلاص بح، مافيش. أنا هاتعدم. عااااا. حطت إيدها على بوقه: اهدَ بس بدل ما يطلعوا ورجالة عمي يقطعونا قطيع. ناصر: أنا آخري ولد الجنايني، إنما انتي بتهم، مش هايعملوا فيكي حاجة. كان لازم المروءة والشهامة دي، اهو روحت فطيس يا ناصر. مسكت قمر دماغها وهي بتمسح عرقها. قربت من نوح وشافته بيتنفس والجرح مش كبير. قمر: ما تقلقش، عايش.

ناصر: عااااا، ما دا أنيل، مش ها يسبني في حالي. دا براوي ومش بيسيب حقه، منك لله، منك لله. قمر: وه أنا عملت إيه عاد؟ ناصر: مصيبة، مصيبة، مش حاسة ولا خابرة؟ يعني كان لازم تكوني حلوة أكده بالطريقة دي؟ لحظات من السكوت. ناصر: مش قصدي، بس انتي فتنة متحركة يعني. قمر: سيبك من الحديث الماسخ ده، دلوك إحنا لازم نهربوا قبل ما يفوق ويقول على نفسك. يا رحمن يا رحيم، اتدلى بسرعة ولم خلجاتك، وأنا عشر دقايق واكون مستنياك قدام الدوار.

ناصر كان بيبص على نوح وبيعيط. قمر: مش وقت نواح، يلا. هم بينزل. ناصر وهو بيكلم نفسه: وجه اليوم اللي عاتهرب فيه وتعيش مطارد وخايف وعليك طار، دول هايسحلوك ولا يسموش. يا نا ياناصر يا زينة شباب الكفر والقري المجاورة. بتاخد قمر شنطة صغيرة فيها شوية هدوم وفلوس وورق مهم، وبتلاحظ أن نوح بدأ يفوق. بتنزل تجري. بتقابل ناصر اللي واقف يتلفت يمين وشمال وبياكل في ضوافره. بتحط إيدها على كتفه، بيصرخ. ناصر: ما قتلتهوش، دي قمر!

قمر: وه إيه الندالة دي؟ راجل صوح! ناصر: والنبي تسبيني في حالي. قمر: بلاه حديث دلوك، هم بسرعة. بيمشوا خطوتين وبيسمعوا ضرب نار. بيقف ناصر وبيرفع إيديه لفوق بخوف: أنا برييييييييئ. قمر بتلف بخوف وناصر. ناصر: يا ليلة سوخة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...