في الأثناء هذه، كان سليم يقف يتفرج بهدوء. وفجأة، نظر إلى مبنى مهجور كان أمامه من بعيد. فابتسم للرجال الذين كانوا فوق المبنى ومعه بندقية، وكان يراقب حركات يونس ومصوبها عليه. الرجل بصله وفهم الإشارة، وابتدأ يجهز سلاحه ويركزه على يونس. وفجأة، صوت طلق نار في فيلا يونس. والدة يونس بقلق: مش عارفة يا إيناس، أنا قلقانة قوي. إيناس: ليه؟ مش أنتِ لسه مكلمها من فترة وقالت لك إنها متجهة للمطار؟
والدة يونس: بس هي قالت لي إن يونس مش جاي معاها. ولما سألتها عن السبب قالت لي إنها متعرفش. وبصراحة، باين على صوتها إنها مضايقة قوي وتعبانة.
إيناس: والله يا طنط، أصل اللي يونس بيعمله معاها ده ما يرضيش ربنا أبداً. وأوعي تفتكري إنه بكده هيجيب حق شروق. أنا مقدرة زعله عليها جداً، وإحنا كمان زعلانين على فكرة. أنا كنت بعتبر شروق مش صحبتي وبس، أنا كنت بعتبرها أختي، وما تعرفيش اليوم اللي عرفت فيه بالخبر كانت حالتي عاملة إزاي. وأكيد حضرتك كانت حالتك أفظع مني كمان. بس مش معنى إن حصل فيكي كدا إنك تظلمي حد تاني بريء بدافع الانتقام، زي ما يونس عمل في قمر كدا. وما نعرفش لسه عايز يعمل إيه تاني.
والدة قمر بحزن: بعد ما سمع يونس بموت والد قمر، مصدقش وكان متعصب جداً وفي عينه الدموع والانتقام. ولما قالي إنه هيتجوز قمر علشان ينتقم، مصدقتش كلامه. إيناس باستغراب: وليه بقا؟ والدة يونس: لأنه كان بيحبها، وجداً كمان. إيناس: إزاي؟ هو شافها قبل كدا؟ والدة يونس: أيوه. والد يونس كان بيحب يعزم والد قمر وعيلته كتير عندنا. فكان يونس كل مرة بيشوفها فيها، كنت بلاحظ في عينه كمية حب كبيرة ليها. إيناس: وفي حد يحب ويعمل كدا؟
والدة يونس: للأسف، دافع الانتقام كان عميه وما كانش مخليه عارف يفكر. بس أنا واثقة إنه لسه بيحبها، بدليل إنها خرجت من بيت عمته عائشة. لأن أنا كنت واثقة إنه واخدها هناك علشان عمته تعذبها، وبعدها يقتلوها. بس هي عايشة أهي. إيناس: إن شاء الله خير يا طنط. وكل حاجة ترجع لطبيعتها. والدة يونس بحزن: يا رب. عند يونس...
وقف مصدوم لما شاف قمر واقفة ومعاها البوليس. وكمان لأنهم كانوا موجودين من فترة. قمر شافت الراجل اللي كان عايز يستهدف يونس، فشاورت عليه. فواحد من رجالة الشرطة طلع بسرعة وقتله قبل ما يضرب على يونس بالضبط. يونس بقلق: قمر، إيه اللي جابك؟ قمر: كنت عارفة إنك عايز تعمل حاجة مجنونة، فجيت الحقك. يونس: إنتي عرفتي مكاني إزاي؟ قمر: إنت ناسي إنك كنت بتتكلم قدامي ولا إيه. رفع رجالة الشرطة مسدساتهم على سليم ورجالته. سليم بصدمة: قمر.
بصت له قمر بحزن وقهر، لأنها عمرها ما كانت تتوقع إن أبوها يطلع منه كل ده. وأخذوا رجاله الشرطة سليم ورجالته معاهم. وفجأة، تحرك يونس من قدام قمر وكان رايح للضابط. قمر بخوف: إنت رايح فين؟ يونس بصلها وابتسم وقال: أنا بردوا عملت حاجات غلط، لازم أتعاقب عليها. قمر الدموع ابتدت تنزل من عنيها: يعني إيه؟ رحلها يونس
ومسح دموعها بهدوء وقال: ما تقلقيش. هما كدا كدا هيرحلوني على مصر. آخد عقوبتي هناك وهرجع لك، ما تقلقيش. وهعوضك عن أي حاجة غلط فيها معاكي. قمر مردتش. حس يونس إنها لسه زعلانة منه ومش عايزاه. فتحرك من قدامها بحزن. فجأة، قمر قالت: يونس. بصلها يونس. قمر: مستنياك. وابتسمت. يونس فرح جداً لما قال كده. وبعدها ابتسم لها وكان هيمشي. راحت له قمر بسرعة وقالت: استنى يا يونس، عايزة أقولك حاجة. يونس: إيه؟ قمر: أنا... أنا حامل.
يونس بفرحة: قلتي إيه؟ قمر ابتسمت وقالت: فيه نونو هيجي يشرفنا بعد تسع شهور. يونس شالها ولف بيها بفرحة. وبعدها نزلها، وحط إيده على بطنها وقال: رجع لك يا نونو. وبعدها قام وكان هيمشي. مسكت قمر إيده، فبصلها يونس لقى في عينيها الدموع. مسحها يونس وابتسم وقال: قلت لك هرجع لك. ما تخافيش بقى. وكفاية عياط، مش عايز ابني يبقى نكدي. ضحكت قمر وقالت: هيبقى نكدي بسببك على فكرة.
يونس: إن شاء الله اخلي كل لحظاتك معايا بعد كده سعادة، إنتي والنونو. قمر بابتسامة: إن شاء الله. لوح يونس بيده لقمر، وبعدها للبيبي، ومشي. وبعدها، قمر تواصلت مع والدة يونس، وحجزت تذكرة سفر تانية بليل. ورجعت قعدت مع سالي لغاية معاد السفر. وبعدها رجعت مصر. واستقبلتها مامتها وحضنتها قمر جامد. وحضنت والدة يونس. أما إيناس، فوالدة يونس عرفتها عليها لأنها ما كانتش تعرفها. وبعدها رجعوا الفيلا.
وبالنسبة ليونس، فتحكم عليه بخمس شهور سجن بس، لأنه ما اشتغلش في الشغل ده كتير وكمان ما كانش عليه سوابق قبل كده. وبعد فترة... صحت قمر من نومها بألم، ونادت على والدة يونس بألم وقالت: بولد يا حماتي، بولد. والدة يونس اتصلت بيونس بسرعة، وأخذوها على المستشفى. في المستشفى، بعد فترة... يونس واقف وقاعد يمشي يمين وشمال بقلق. والدة قمر: اهدى يا ابني، إن شاء الله تقوم بالسلامة. والدة يونس: ما أنا بقوله يقعد مش راضي.
فجأة، سمع يونس صوت طفل في الأوضة اللي كانت فيها قمر. بعد فترة صغيرة، خرجت الممرضة وهي شايلة طفلين. يونس بلهفة: هاتي ابني. الممرضة بابتسامة: لأ، ما هو مش واحد، مبروك. مدام قمر ولدت توأم، ولد وبنت. يونس بفرحة: بجد؟ الممرضة بابتسامة: أهم، اتفضل شيلهم. يونس وهو شايلهم وعينيه فيها الدموع من الفرحة، قال: إزاي دا؟ الدكتورة قالت واحد بس وهيطلع ولد. والدة يونس بفرحة: ربنا بيكرم يا ابني، الحمد لله. وهات بقى أشيل أحفادي.
والدة قمر بفرحة: لأ، أنا أمها أشيلهم الأول. يونس ضحك على تصرفهم وقال: خدوا، وكل واحد يبدل. بعد فترة، دخل يونس على قمر وباس راسها وقال: حمد لله على السلامة يا حبيبتي. ربنا رزقنا بالاثنين بدل واحد. قمر بفرحة وتعب قالت: الحمد لله. ومسكت ابنها بفرحة، ويونس كان ماسك بنتها. والدة يونس بفرحة: ها، هتسميهم إيه يا حبيبتي؟ يونس: شروق... وسيف. شروق يونس سيف الدمنهوري، وسيف يونس سيف الدمنهوري.
والدة يونس بدموع: يتربوا في عزك يا حبيبي. قام يونس با"س راس والدته وقال: وفي عزك إنتي كمان يا أحلى أم في الدنيا. وبعدها حضن يونس والدته، وبص لقمر اللي كانت بتبص له، وابتسموا هما الاثنين بفرحتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!