الفصل 1 | من 19 فصل

رواية قمري الحزين الفصل الأول 1 - بقلم منة رجب

المشاهدات
21
كلمة
1,122
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

أنا ذنبي إيه؟ ذنبي إيه؟ أتجوز واحد مراته سابته وهربت. أنا مالي. حرام عليكم. _: بقولك إيه يا بت انتِ؟ مش عايزة أنا شغل الاستعباط ده. _: بس أنا عايزة أكمل تعليمي. حرام. _: ههه. يعني اللي اتعلموا خدوا إيه؟ وبعدين البت ملهاش غير بيت جوزها. _: اسمعيني بس. أنا أتجوز إزاي وأنا لسه مكملتش 18 سنة؟ أنا يا دوب لسه مخلصة تالتة ثانوي.

_: والله ما يهمني. هتتجوزي يعني هتتجوزي. وبعدين أنا مش مجوزاكي عشان أفرح بيكي ولا الكلام الفارغ ده. أنا بس لقيت مبلغ محترم كده وقولت أنا أولى بالفلوس. _: بتبيعيني عشان الفلوس يا مرات أبويا؟ وأنا اللي كنت فاكرة إنك بتحبيني. _: ههه. أحبك؟ أحبك انتِ؟ لا بجد ضحكتيني. أحب مين؟ أنا عمري ما حبيتك ولا هحبك. انتِ سامعة؟ جلست أرضاً تبكي على حظها. _: أنا عايزة بابا. _: هه. بابا؟ بابا في السجن يا قمر. عارفة يعني إيه؟

ومش بعيد ياخد إعدام على الجريمة اللي هو أصلاً ما ارتكبهاش. بس يا ترى الحكومة هتصدقه؟ _: يعني... يعني مش بابا اللي قتل. _: هاهاهاها. تخيلي! ماما دي اتقتلت على إيدي أنا. أنا اللي قتلتها. بس مين يقدر يثبت كده؟ وبقولك إيه يا بت انتِ؟ مش عايزة لف ودوران كتير. لولا إني هستنفع منك كنت قتلتك دلوقتي بكل دم بارد ولا يهمني. بس ما أقدرش عشان الملايين اللي هاخدها. نظرت لها منة بكسرة وظلت تبكي وتفكر ماذا تفعل الآن.

في مكان آخر يبدو عليه الرقي والغنى. _: يعني إيه يا ابني؟ _: يعني هتجوز يا أمي. لازمني واحدة تاخد بالها من ابني. _: طب وأنا مش هقدر آخد بالي منه يعني؟ _: خلاص يا أمي. أنا قررت ومش عايز أتكلم تاني في الموضوع ده. ثم تركها وغادر. _: ربنا يهديك يا ابني ويصلح حالك. في مكان آخر تحديداً في شرم الشيخ. جلس شاب يبدو عليه الجمال. _: إيه الجميل سرحان في إيه؟ _: مفيش حاجة. _: هتخبي عليا أنا برضه؟ ده أنا سليم، ولا نسيت؟

_: مش عارفه يا سليم. حاسة إن ابني واحشني. _: ابني... ابني... ابني! كل شوية ابني. طب لما بتحبيه أوي كده وافقتي إنك تهربي معايا ليه؟ _: اهدى يا حبيبي. انت عارف أنا بحبك قد إيه بس... _: مفيش بس. خلاص. اقفلي على السيرة دي. _: حاضر. كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع. _: إيه؟ _: إحنا مش هنتجوز؟ _: اه... اه. أيوه طبعاً. بس لازم يعني سعد يطلقك الأول. _: اه صح. طب هنعمل إيه دلوقتي عشان يطلقني؟ _: لسه بفكر. بس هنلاقي حل في الآخر.

عند منة. كانت جالسة في غرفتها وضمة رجليها وتبكي بصمت. كانت خائفة تفكر، هل تهرب الآن؟ أم ماذا تفعل؟ هل تقتل نفسها؟ أم هكذا ستغضب ربها؟ ماذا تفعل؟ ماذا؟ قاطع تفكيرها صوت تكرهه بشدة. _: يلا يا بت. الراجل جاي دلوقتي. كتب الكتاب كمان ساعتين. اخلصي... لا رد. فقط تفكر فيما تفعله. _: طب قسماً بالله لو ما خلصتي لأكون مخلصة على أختك وأبعت ناس يقتلوا أبوكي في السجن.

تذكرت أختها التي اختفت منذ الصباح، وقد أخبرتها سوسن أنها عند إحدى صديقاتها. فتحت منة الباب بسرعة. _: أيوه كده. يلا اجهزي. _: فين أختي؟ مريم فين؟ _: لا لا. وطّي صوتك كده. الصوت العالي معايا تمنه غالي أوي. _: أختي فين؟ _: والله أختك كويسة وزي الفل. بس لو عايزها ترجع يبقى هتتجوزي الواد. يعني هتتجوزيه. والا... لم تكمل كلامها حتى تحدثت منة. _: حاضر حاضر. والله هجهز. بس بالله عليكي عايزة أختي.

_: كتب الكتاب يخلص وأختك هتكون عندك. اتفقنا؟ _: وأنا إيه اللي يضمن لي إنك ما بتكذبيش؟ _: والله براحتك. بس انتِ كده بتضيعي وقت. تك تك تك تك. _: هعمل اللي انتِ عايزاه والله. بس سيبي أختي. _: كده تمام. عملت اتصال مع شخص ما، بتأمره أن يرجع مريم، أخت منة الصغيرة التي لن تبلغ من العمر سوى 10 أعوام. _: أختك وهتيجي. بس لو فكرتي إنك تلعبي كده ولا كده ما تلوميش إلا نفسك.

دخلت منة للداخل وارتدت فستان باللون الأوف وايت وحجاب بنفس اللون. فكانت جميلة للغاية، خاصةً أنها ذات بشرة بيضاء جميلة وعيون عسلية. وكانت تشبه الملاك. بعد وقت جاء سعد وعائلته. قيلت الآية الشهيرة. قيلت هذه الجملة، وقد كان كل حرف معها يمزق تلك التي لم تكمل الثامن عشر من عمرها. كان كل حرف معها كفيل بأن يقتلها من الداخل. (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)

وبهذا قد انتهى يوم من أيام حياتها في منزل أبيها. ستذهب إلى مكان آخر وستعيش مع أشخاص أخرى. فكيف ستتأقلم؟ وكيف ستعيش؟ كيف ستواجه ما سيواجهها من صعوبيات؟ كيف؟ كيف؟ كل هذا وأكثر سنعرفه فيما بعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...