سلوى بخبث: مش هطلع ودَّ لسه بيتي، ما تنساش إنك لسه ما طلقتنيش. سعد بسخرية: هي دي الحجة؟ طب روحي وأنتِ طالق، طالق، طالق. صُدمت سلوى مما سمعته للتو، هل بالفعل طلقها؟ هل تركها؟ فرحت سلوى بهذا فقد كان ذلك ما تخطط له هي وسليم، بأن يطلقها سعد ولكن يوجد جزء خاص من الخطة لم تنفذه سلوى. سلوى: أنتَ فاكرني هزعل يعني ولا الكلام ده؟ هه لا دَ كان زمان لكن دلوقت أنا معايا اللي بيحبني بجد.
سعد: طب روحي للِّي بتحبيه ويلا اطلعي من بيتي وما أشوفش وشك تاني فاهمة. خرجت سلوى من المنزل وذهبت إلى سليم. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في الداخل. مروة وهي تحتضن منة: كده يا بنتي تقلقيني عليكِ، مش كفاية اللي احنا فيه. منة بابتسامة: ما حصلش حاجة يا ماما الحمد لله، ثم نظرت إلى سعد الذي كان ينظر لها نظرة لا تفهم معناها، الحمد لله أبو سيف جه في الوقت المناسب. مروة: أي أبو سيف ده يا بت؟
اسمه سعد الإله ابني لسه صغير يا أختي ما تكبرهوش كده. منة بضحك: حاضر. مريم وهي تحتضن منة. مريم ببكاء: أنا كنت خايفة أوي. منة بهدوء: هش مش إحنا اتفقنا إن إحنا ما نعيطش. مسحت مريم عيونها: حاضر. حمل سعد سيف وذهب به إلى الغرفة. ذهبت منة إلى غرفتها وأخذت شاور وبدلت ملابسها وظلت تصلي وتشكر ربها على أنه استجاب لها دعائها. خرجت من غرفتها وذهبت إلى غرفة سيف. وجدت سعد جالسًا شاردًا. ذهبت إليه. منة: أحم ممكن تديني سيف.
نظر لها نظرة طويلة. خجلت منة من نظراته. سعد انتبه لما فعله وأعطاها سيف وجلس على الأريكة المقابلة للسرير وظل ينظر لها وهي تلعب مع سيف وتضحك. وضعت سيف على السرير وكانت ستنام بجواره ولكن انتبهت بأن سعد ما زال جالسًا. منة: مش هتنام؟ سعد: هنام دلوقت. منة: يعني هتنام هنا؟ سعد: آه عندك مانع؟ منة بحرج: لا بس يعني هو... سعد: إيه يا بنتي هو أنا بقول هنام جمبك على السرير أنا هنام هنا على الكنبة.
هزت رأسها وأغلقت الأنوار ولكنها لم تستطع النوم. نظرت له وجدته نائمًا أو يمثل أنه نائمًا. خرجت منة إلى البلكونة الخاصة بالغرفة، هي لا تستطع النوم جلست تفكر في ما مضى وكيف تغير حالها وكيف أصبحت الآن من المفترض أنها الآن طالبة جامعية ولكن حكم عليها القدر بأن تكون زوجة وأم. فاقت على صوته. سعد: صاحية ليه لغاية دلوقت؟ اعتدلت من جلستها بحرج. منة: عادي مش جاي لي نوم. سعد: تسمحي لي أقعد معاكي؟ منة بابتسامة: أكيد اتفضل.
جلس أمامها. سعد بتنهيدة: تعرفي أنا اكتشفت حاجة. منة بفضول: إيه؟ سعد: اكتشفت إن أنتِ مختلفة. منة: مختلفة إزاي؟ سعد: يعني مثلًا ما فكرتيش إيه اللي ممكن يجرى لك لما روحتي عشان تجيبي سيف؟ كان ممكن يجرى لك حاجة لكن ما فكرتيش في نفسك، بالرغم من صغر سنك إلا إني بحسك ناضجة وعاقلة كده. منة: سيف ده بالنسبالي حياتي كلها، يمكن هو اللي مصبرني إني أعيش مبسوطة.
سعد: أنا عارف إنك اتظلمتي لما اتجوزتي أنتِ صغيرة كده وكان من حقك إنك تدخلي جامعة وتعيشي حياتك زي كل صحابك. هنا دمعت عيونها لا تستطع التحكم في نفسها أكثر من ذلك. منة بابتسامة مكسورة: هعمل إيه مكتوب لي كده. نظر لها سعد وقد تألم من أجلها. سعد: إيه رأيك نبقى صحاب؟ منة باستغراب: صحاب؟ سعد بابتسامة: آه صحاب عادي، يعني تحكي لي وأحكي لك، تفضفضي وكده يعني. منة: آه بس... سعد: ما بسش، يلا صحاب؟ منة: أممم ماشي صحاب.
منة: ممكن أسألك سؤال؟ سعد: اتفضلي. منة بخوف: هي اللي جت النهاردة أم سيف صح؟ بس يعني هي ليه سابتك؟ تنهد سعد ولا يعلم لماذا رد على سؤالها ولكن كأنه يحتاج لأحد يتحدث معه. سعد: من كام شهر. Flash Back. دخلت الأوضة بتاعتنا وكنت محضر لها مفاجأة لأنها كانت لسه والدة سيف كنت جايب لها هدية جميلة جدًا. بس ما لقيتهاش ولقيت ورقة مكتوب فيها:
(سعد أنا آسفة بس أنا مش مبسوطة معاك أنا بحب حد تاني وكنت مستحملة معاك ده كله عشان أجيب لك سيف وأمشي، ما تحاولش تدور عليا لإني لقيت نفسي مع حد تاني يا سعد لقيت نفسي مع شخص يفهمني وأفهمه سلام يا سعد) وقتها ما كنتش مصدق إنهارت كل حصوني ودخلت في اكتئاب، لغاية ما في يوم حلمت بحد بيقول لي انسى وعيش حياتك، شغلك وابنك ووالدتك ما تهملش حد فيهم. صحيت تاني يوم وأنا كلي عزيمة وإرادة إن خلاص جاري مسح الماضي.
وما فيش أي حاجة هتشغل تفكيري تاني وقررت إن أنسى سلوى نهائي وأعيش لشغلي وابني وأمي وبس. Back. بس يا ستي هو ده اللي حصل. منة: ياه الله يكون في عونك وربنا يهديها هي كمان. سعد: يا رب. نظر لها وللمرة الثانية دون وعي منه أيضًا يقول: "قمري الحزين". نظرت منة له باستغراب وقد تذكرت أنه قالها لها من قبل. سعد: أحم، أنتِ جبتي مجموع كام؟ منة: ٨٥%. سعد: ما شاء الله، أنا سمعت إن النظام الجديد وحش أوي. منة: آه والله، الحمد لله.
سعد: نفسك في كلية إيه؟ منة: كان نفسي أوي أدخل حاجة للغة العربية عشان أنا كاتبة وبحب أكتب الشعر والروايات وكده وكنت عايزة أتحسن فيهم أكثر بس بحب أكتب الشعر بالعامية أكثر. سعد: بتكتبي شعر؟ منة: آه. سعد: طب سمعيني حاجة بقى كده يا ست. ابتسمت منة فهو لم يفشل أبدًا بأن يجعلها تبتسم. نظرت إلى البحر وقالت: حبيبي قلبي ليك ميال جوايا كلام كتير متشال هل يتقال؟ يا سارق قلبي وأفكاري بفكر فيك ليلي ونهاري أنا تملي بفكر فيك
وبلاقي نفسي عمال بناديك قلبي ما بقاش فيا لو يرجع بيا الزمن هقابلك عشان أكون جمبك وتكون أهل ليا أنتَ نور ينور لي طريقي وياخد بإيدي حُبك يداوي الجروح بقينا روح كتبت فيك الشعر بدل البيت مية وكل ما أخلص بيت ألاقي غيره في لساني لما أفكر أبعد ألاقي القلب بيعاني كل ما أغمض عيني بشوفك قدامي ومستنياك تكون ليا ونبتدي حياتنا من تاني. منة
لا يعلم لماذا شعر بالغيرة خاصةً أنه خُيل له أنها تحب شخص آخر بحكم أنها مراهقة ويمكنها أن تحب وتعجب بأي أحد، لكنه حاول إخفاء ذلك. منة بحماس: حلوة؟ سعد بسرحان: ما فيش أحلى منك. خجلت منة بشدة واحمر وجهها. وعم الصمت قليلًا. منة: في سؤال بس محتاجة أعرف إجابته. سعد: إيه؟ منة: أنتَ ليه اتجوزتني؟ سعد بتنهيدة: هتصدقيني لو قولت لك إن كان السبب في جوازي منك هو... منة بصدمة: إيييييي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!