تحميل رواية قمري الحزين بقلم منة رجب pdf
بقلم منة رجب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا ذنبي إيه؟ ذنبي إيه؟ أتجوز واحد مراته سابته وهربت. أنا مالي. حرام عليكم. _: بقولك إيه يا بت انتِ؟ مش عايزة أنا شغل الاستعباط ده. _: بس أنا عايزة أكمل تعليمي. حرام. _: ههه. يعني اللي اتعلموا خدوا إيه؟ وبعدين البت ملهاش غير بيت جوزها. _: اسمعيني بس. أنا أتجوز إزاي وأنا لسه مكملتش 18 سنة؟ أنا يا دوب لسه مخلصة تالتة ثانوي. _: والله ما يهمني. هتتجوزي يعني هتتجوزي. وبعدين أنا مش مجوزاكي عشان أفرح بيكي ولا الكلام الفارغ ده. أنا بس لقيت مبلغ محترم كده وقولت أنا أولى بالفلوس. _: بتبيعيني عشان الفلوس ي...
رواية قمري الحزين الفصل الأول 1 - بقلم منة رجب
أنا ذنبي إيه؟ ذنبي إيه؟
أتجوز واحد مراته سابته وهربت. أنا مالي. حرام عليكم.
_: بقولك إيه يا بت انتِ؟ مش عايزة أنا شغل الاستعباط ده.
_: بس أنا عايزة أكمل تعليمي. حرام.
_: ههه. يعني اللي اتعلموا خدوا إيه؟ وبعدين البت ملهاش غير بيت جوزها.
_: اسمعيني بس. أنا أتجوز إزاي وأنا لسه مكملتش 18 سنة؟ أنا يا دوب لسه مخلصة تالتة ثانوي.
_: والله ما يهمني. هتتجوزي يعني هتتجوزي. وبعدين أنا مش مجوزاكي عشان أفرح بيكي ولا الكلام الفارغ ده. أنا بس لقيت مبلغ محترم كده وقولت أنا أولى بالفلوس.
_: بتبيعيني عشان الفلوس يا مرات أبويا؟ وأنا اللي كنت فاكرة إنك بتحبيني.
_: ههه. أحبك؟ أحبك انتِ؟ لا بجد ضحكتيني. أحب مين؟ أنا عمري ما حبيتك ولا هحبك. انتِ سامعة؟
جلست أرضاً تبكي على حظها.
_: أنا عايزة بابا.
_: هه. بابا؟ بابا في السجن يا قمر. عارفة يعني إيه؟ ومش بعيد ياخد إعدام على الجريمة اللي هو أصلاً ما ارتكبهاش. بس يا ترى الحكومة هتصدقه؟
_: يعني... يعني مش بابا اللي قتل.
_: هاهاهاها. تخيلي! ماما دي اتقتلت على إيدي أنا. أنا اللي قتلتها. بس مين يقدر يثبت كده؟ وبقولك إيه يا بت انتِ؟ مش عايزة لف ودوران كتير. لولا إني هستنفع منك كنت قتلتك دلوقتي بكل دم بارد ولا يهمني. بس ما أقدرش عشان الملايين اللي هاخدها.
نظرت لها منة بكسرة وظلت تبكي وتفكر ماذا تفعل الآن.
في مكان آخر يبدو عليه الرقي والغنى.
_: يعني إيه يا ابني؟
_: يعني هتجوز يا أمي. لازمني واحدة تاخد بالها من ابني.
_: طب وأنا مش هقدر آخد بالي منه يعني؟
_: خلاص يا أمي. أنا قررت ومش عايز أتكلم تاني في الموضوع ده.
ثم تركها وغادر.
_: ربنا يهديك يا ابني ويصلح حالك.
في مكان آخر تحديداً في شرم الشيخ.
جلس شاب يبدو عليه الجمال.
_: إيه الجميل سرحان في إيه؟
_: مفيش حاجة.
_: هتخبي عليا أنا برضه؟ ده أنا سليم، ولا نسيت؟
_: مش عارفه يا سليم. حاسة إن ابني واحشني.
_: ابني... ابني... ابني! كل شوية ابني. طب لما بتحبيه أوي كده وافقتي إنك تهربي معايا ليه؟
_: اهدى يا حبيبي. انت عارف أنا بحبك قد إيه بس...
_: مفيش بس. خلاص. اقفلي على السيرة دي.
_: حاضر. كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع.
_: إيه؟
_: إحنا مش هنتجوز؟
_: اه... اه. أيوه طبعاً. بس لازم يعني سعد يطلقك الأول.
_: اه صح. طب هنعمل إيه دلوقتي عشان يطلقني؟
_: لسه بفكر. بس هنلاقي حل في الآخر.
عند منة.
كانت جالسة في غرفتها وضمة رجليها وتبكي بصمت. كانت خائفة تفكر، هل تهرب الآن؟ أم ماذا تفعل؟ هل تقتل نفسها؟ أم هكذا ستغضب ربها؟ ماذا تفعل؟ ماذا؟
قاطع تفكيرها صوت تكرهه بشدة.
_: يلا يا بت. الراجل جاي دلوقتي. كتب الكتاب كمان ساعتين. اخلصي...
لا رد. فقط تفكر فيما تفعله.
_: طب قسماً بالله لو ما خلصتي لأكون مخلصة على أختك وأبعت ناس يقتلوا أبوكي في السجن.
تذكرت أختها التي اختفت منذ الصباح، وقد أخبرتها سوسن أنها عند إحدى صديقاتها.
فتحت منة الباب بسرعة.
_: أيوه كده. يلا اجهزي.
_: فين أختي؟ مريم فين؟
_: لا لا. وطّي صوتك كده. الصوت العالي معايا تمنه غالي أوي.
_: أختي فين؟
_: والله أختك كويسة وزي الفل. بس لو عايزها ترجع يبقى هتتجوزي الواد. يعني هتتجوزيه. والا...
لم تكمل كلامها حتى تحدثت منة.
_: حاضر حاضر. والله هجهز. بس بالله عليكي عايزة أختي.
_: كتب الكتاب يخلص وأختك هتكون عندك. اتفقنا؟
_: وأنا إيه اللي يضمن لي إنك ما بتكذبيش؟
_: والله براحتك. بس انتِ كده بتضيعي وقت. تك تك تك تك.
_: هعمل اللي انتِ عايزاه والله. بس سيبي أختي.
_: كده تمام.
عملت اتصال مع شخص ما، بتأمره أن يرجع مريم، أخت منة الصغيرة التي لن تبلغ من العمر سوى 10 أعوام.
_: أختك وهتيجي. بس لو فكرتي إنك تلعبي كده ولا كده ما تلوميش إلا نفسك.
دخلت منة للداخل وارتدت فستان باللون الأوف وايت وحجاب بنفس اللون. فكانت جميلة للغاية، خاصةً أنها ذات بشرة بيضاء جميلة وعيون عسلية. وكانت تشبه الملاك.
بعد وقت جاء سعد وعائلته.
قيلت الآية الشهيرة. قيلت هذه الجملة، وقد كان كل حرف معها يمزق تلك التي لم تكمل الثامن عشر من عمرها. كان كل حرف معها كفيل بأن يقتلها من الداخل.
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير).
وبهذا قد انتهى يوم من أيام حياتها في منزل أبيها. ستذهب إلى مكان آخر وستعيش مع أشخاص أخرى. فكيف ستتأقلم؟ وكيف ستعيش؟ كيف ستواجه ما سيواجهها من صعوبيات؟ كيف؟ كيف؟
كل هذا وأكثر سنعرفه فيما بعد.
رواية قمري الحزين الفصل الثاني 2 - بقلم منة رجب
وبعد أن عُقد القران، ذهبت لها سوسن وبدموع مزيفة وهي تحتضنها:
"هتوحشيني والله يا حبيبتي، البيت هيبقى وحش من غيرك."
ثم همست في أذنها وهي تبتسم بخبث:
"هه، واخيراً بقى البيت هيفضالي."
كانت منة تبكي، لم تكن تبكي لأنها ستترك بيتها، لا، بل كانت تبكي لما وصلت إليه الآن. تبكي ولا تعلم ماذا ستفعل؟ كيف ستعيش مع أشخاص غرباء؟ ما الذي حدث يا الله؟
ابتعدت منة عن سوسن وهي تنظر لأختها الصغيرة وعيونها تدمع.
أما ذلك، فكان يقف وهو مصدوم مما يراه الآن. يا الله! أهي ملاك من السماء أم ماذا؟ كيف لشابة صغيرة أن تكون بكل هذه البراءة والجمال والهدوء؟ يا الله، كيف؟
فاق من تفكيره على صوت مريم، تلك الصغيرة، وهي تمسك بيده:
"عمو، انتَ هتخلي بالك من منة صح؟ منة حلوة والله، كويسة."
ابتسم سعد وهو ينزل لمستواها ويقبل رأسها:
"هخلي بالي من منة ومن اخت منة كمان."
ثم وجه كلامه لـ منة:
"اختك هتعيش معانا."
فرحت منة بشدة، فقد كانت تود بأن لا تتركها مع تلك الشيطانه.
أما سوسن، فقد غضبت قليلاً لأنها كانت تود أن تعذب تلك الصغيرة وتحرق قلب أختها، وكانت ستستخدمها كوسيلة لكي تهدد بها منة وتجعل منة تعطي لها الأموال.
"لا يا ابني، مريم هتقعد معايا."
سعد وهو ينظر لها نظرة بمعنى أنه مش طايقها:
"بصي يا طنط، منة ومريم من دلوقتي بقوا مسئوليتي، ويلا بقى سلام عشان اتأخرنا على ماما."
أحضرت منة الأشياء اللازمة لأختها، وتركت ذلك المنزل، تركته وتركت ذكرياتها، تركته وتركت قلبها يتمزق معه.
في السيارة، إلى الآن لم يحدث أي احتكاك مع منة وسعد.
كانت تجلس في المقعد الخلفي وتسند رأسها على زجاج السيارة وتفكر فيما سيحدث، وتفكر هل هذا الذي لا تعلم عنه شيئًا، قاسٍ أم حنين؟ هل سيعاملها برفق أم سيعذبها؟ هل سيجعلها سعيدة أم حزينة؟ هل هل هل؟ كل هذه الأسئلة تدور في رأسها ولكن دون جدوى، لم تجد لها أي إجابة. استسلمت لقضائها، ولا أحد يعلم ما الذي سيحدث. أليس من الممكن أن يكون كل هذا خير وتعويض لها؟
أفاقت من تفكيرها على صوته الذي يكسوه الغضب والحزن، وكأنه يعاني من شيء ما.
"وصلنا، يلا انزلي."
أنزلت كل من منة ومريم وهما ينظران إلى ذلك المكان بإنبهار.
"الله، احنا هنقعد هنا؟"
لم تتحدث منة، فقد كانت تفكر في مستقبلها، لم يكن يهمها المنزل أو الأموال أو أي شيء.
"اه يا مريومة."
ثم وجه كلامه لـ منة:
"يلا، أمي مستنيانا جوه، ويا ريت تفردي وشك ده شوية."
نظرت له منة، وكانت المرة الأولى التي تراه بها. فقد كان جميل ووسيم للغاية، فلم تكن عيونه خضراء أو زرقاء، بل كانت عادية، ولكنه كان وسيمًا، كان يشبه الضباط وكأنه بالفعل ضابط، والتي لم تعلمه عنه أنه بالفعل الضابط سعد، من أمهر الضباط.
أفاقت على صوته وابتسامته التي أظهرت غمازته وهو يميل في أذنيها:
"عارف إني حلو، بس كفاية تبصيلي كده كتير عشان معانا طفلة."
احمر خدها وخجلت من كلماته تلك، لا تعلم كيف سمحت لنفسها بأن تنظر له تلك النظرات.
"يلا."
دخلا إلى الداخل، وقد كانت والدته تنتظرهم. امرأة حنونة، طيبة، ويبدو عليها الطيبة والحنان، امرأة يبدو عليها الكبر.
"نورتي بيتك يا حبيبتي."
منة وقد احتضنتها، لا تعلم لماذا، عندما رأتها شعرت بالدفء والحنان. احتضنتها ولا تعلم كم مر من الوقت وهي في حضنها.
ابتعدت منة بحرج:
"آسفة يا طنط..."
ولم تكمل كلامها حتى تحدثت والدة سعد بغضب:
"طنط إيه يا أم طنط؟ انتِ من النهاردة، لا النهاردة إيه؟ من دلوقتي تقوليلي يا ماما."
نظر سعد إليهم بسخرية، وكأن شريط حياته مع سلوى يظهر أمامه ويظهر كيف استطاعت أن تخدعه بهدوئها وكلامها واحترامها المزيف. بالنسبة له، يفكر الآن بأن منة مثلها. أصبح يكره النساء، من وقت أن خدعته زوجته وهربت، وهو أصبح قاسي، أصبح شخصًا آخر.
"يلا يا حبيبتي روحي ارتاحي مع جوزك، وأنا هاخد القمورة الصغيرة دي، هتقعد معايا، أنا جهزتلها كل حاجة، سعد كان قايل لي إنه هيجيبها."
"لا لا، عشان ما تغلبكيش."
"لا ما تقلقيش عليا."
ذهبت مروة بعد أن أخذت مريم معها.
كانت مروة تدعو بداخلها بأن منة تسعد سعد وتنسيه مما عاناه بسبب زوجته السابقة. فما الذي حدث في الماضي يا ترى؟
***
"تعالي ورايا، عايز أتكلم معاكي في شوية حاجات."
ذهبت منة خلفه إلى أن وصلوا إلى غرفته. كانت غرفة ذات اللون الأسود، كانت كئيبة، من يدخلها كان يصاب بالذعر والخوف.
خافت منة من منظر تلك الغرفة.
جلس سعد ثم وضع رجلاً فوق الأخرى.
تحدث ببرود:
"طبعاً انتِ عارفة إني مشتريِك."
عندما سمعت تلك الكلمة، امتلأت عيونها بالدموع.
أكمل حديثه:
"انتِ هنا هيبقى مراتي بالإسم بس، مالكيش دعوة بأي حاجة تخصني، ده أولاً. ثانياً بقى، أمي عامليها زي مامتك بالظبط. تالت حاجة بقى يا بنت الناس: ابني، ابني ده هيبقى من مسئوليتك من دلوقتي. ابني عنده 5 شهور، هتهتمي بكل حاجة تخصه، وأي غلطة هتدفعي تمنها غالي أوي."
منة كانت صامتة، لم تنطق بأي حرف، فقط كانت تستمع إليه.
"سامعاني؟"
انتفضت لصوته الذي أخافها بشدة.
"حاضر، حاضر."
"يلا."
خرجوا من تلك الغرفة إلى غرفة أخرى.
"فين يعني اتجوزت يا طنط؟"
"والله يا ابني هو ده اللي حصل."
"إزززاي يعني؟ مش أنا قايلك إني هتجوزها؟"
"النصيب بقى."
"بس إزززاي؟"
"طلعت بنت... اتجوزته عشان غني ومعاه فلوس كتير."
"منة عمرها ما كانت بتحب الفلوس ولا ليها في الكلام ده."
"الزمن بيغير بقى."
خرج زياد وهو يتوعد لـ منة.
سوسن كانت تضحك بخبث:
"كده بقى هنشوف مسلسل الأخ زياد هيعمل إيه؟ ههههه."
في مكان آخر.
مكان نعرفه جيداً، وهو السجن.
كان يجلس رجل يظهر عليه كم يعاني من الظلم، يظهر عليه البراءة وأنه لم يستطع أن يقتل أحد.
نعم عزيزي القارئ، إنه والد منة.
كان يجلس في وضعية الصلاة ويدعو الله بأن يحفظ له بناته من شر تلك الشيطانه التي لم يكن أحد يعلم بحقيقتها غيره. كان يجلس ويبكي ويناجي ربه بأن يحفظهم.
"اترجوزتها زي ما طلبت مني..."
مع من كان يتحدث يا ترى؟
رواية قمري الحزين الفصل الثالث 3 - بقلم منة رجب
كان ذلك صوت سعد وهو يتحدث مع شخص ما..
"أنا مش عارف أشكرك إزاي."
"انت لو طلبت مني روحي هديهالك، بفضلك انت قدرت أوصل للمكانة دي. بالرغم من إن المفروض كل ده شغلك وإنت اللي بتعمل كده، لكن انت كنت بتنسب كل حاجة ليا وعلمتني إزاي أبقى ظابط شاطر، ودي أقل حاجة أقدر أقدمهالك بعد اللي عملته معايا."
"ده كان واجبي كوني ظابط إني أحمي الناس وأنا عملت كده عشان أحميهم."
"ياااه يا سعد ربنا يبارك فيك يا ابني، أول ما نكشف المجرمة اللي اسمها سوسن هخليك تطلقها على طول."
(لا يعلم سعد لماذا عندما قال له إنه سيطلقها قُبض قلبه ويود الآن بأن يتحدث بأنه لن يطلقها، لم يفهم ما الذي حدث معه؟)
تنهد سعد: "ربنا يقدرنا ونكشفها عشان دي مش سهلة، وربنا يستر من اللي جاي. لازم أرجع أنا عشان في نظرهم عريس وكده."
ثم ابتسم بسخرية: "ما ينفعش أسيب عروستي."
***
في شرم الشيخ تحديداً في الأوتيل الذي تُقيم فيه سلوى وسليم.
سلوى: "ها يا حبيبي فكرت هنعمل إيه؟"
ابتسم سليم: "طبعاً."
سلوى: "ها؟"
سليم: "بصي..."
***
عاد سعد إلى المنزل ولكن كان هناك شخص ما يتشاجر مع زوجته. وعندما رآه سعد يقف معها شعر بالغيرة بعض الشيء.
"انت عبيط؟ أنا دلوقتي متجوزة انت فاهم؟"
"بس انتي عارفة إني بحبك من زمان يا منة."
"أنا مالي أنا تحبني أو تكرهني، أنا مش بحبك يا زياد مش بحبك. أنا متجوزة يا زياد افهم بقى وبطل غباء وابعد عني وعن حياتي."
"ويا ترى بقى اللي متجوزاه ده بتحبيه ولا أصلاً مبسوطة معاه؟"
كان يقف سعد ويود بأن ينقض عليه الآن ولكنه فضل أن يتابع ماذا ستقول.
أغمضت منة عيونها ولكن لم يكن بيديها شيء، فقط كانت تود بأن تنقذ نفسها من هذا الموقف.
"جوزي يا زياد، بحبه آه بحبه، عندك مانع؟"
"بتحبيه ولا بتحبي فلوسه؟"
هنا لم تشعر منة إلا بيدها على وجه زياد ثم أضافت بعصبيه: "فلوس إيه يا غبي؟ أنا عمري ما أفكر في كده، أنا مش زيك، ولا عشان انت كده هتفكر كل الناس كده؟ مش كل الناس شبه بعضها."
كان زياد يرفع يده ولكن قبل أن تلامس وجه منة كان قد مسكها سعد.
"إيه يا كبير هتمد إيدك على مراتي ولا إيه؟"
"هي اللي بدأت."
"إنت اللي اتخطيت حدودك، اطلع بره بيتي دلوقتي قبل ما أفقد أعصابي."
خرج زياد بعصبية ولكنه يتوعد لهم.
نظر سعد لـ منة نظرة لم تكن مفهومة.
أخذها من يدها وذهب بها إلى غرفة ابنه بعصبية.
"إيه اللي حصل تحت ده ومين ده؟"
"ده ده زياد ابن صاحبة سوسن."
"وده عايز إيه؟"
"كان متفق مع سوسن إنه هيتجوزني وإنه بيحبني."
شعر سعد ببعض الغيرة لا يعرف مصدرها ولا يعرف لماذا ولكنه شعر بذلك.
ضرب سعد بيده على الكرسي الموضوع أمامه مما جعل منة تنتفض بخوف.
ثم جعل ذلك الطفل الصغير بأن يستيقظ ويبكي.
لم تشعر منة إلا أنها أمام ذلك الطفل الصغير وأيضاً سعد.
جرى الاثنان على الطفل وهنا تلامست أيديهم ولا أحد يعلم ما الذي يشعرون به. ما هذا الشعور؟ شعور جميل، شعور مختلف لا أحد شعر مثله من قبل، شعور بالدفء، شعور لا يفهمه سوى العشاق.
قاطع شرودهم صوت بكائه مرة أخرى.
حمله سعد بين يديه ولكنه لم يهدأ أيضاً.
"ممكن تجيبه؟"
لم يرد عليها سعد.
"بعد إذنك هاتها."
أعطاها سعد (سيف) بصمت.
أخذته هي والغريب أنه هدأ وسكن سريعاً وكان ينظر لها ببراءة. ابتسمت منة له عندما رأت ذلك الطفل الجميل وشعرت بارتياح.
أما سعد كان ينظر لهم باستغراب. كيف ذلك؟ أهذا ابنه الذي يظل يبكي ولم يهدأ حتى مع والدته (والدة سعد)؟ أهذا الذي لم يجعله ينم ليلاً من كثرة بكائه؟
ولكنه وجد نفسه يبتسم عندما رأى تلك الصغيرة أيضاً وهي تبتسم لـ سيف. ابتسم عندما رآها تتعامل معه وكأنها خبيرة بذلك.
هدأ سيف تماماً وكانت منة تلاعبه وهو يبتسم.
"إيه بقى اللي قولتيه لـ زياد تحت ده؟"
تذكرت منة ما قالته واحمر وجهها بشدة وكانت تشعر بالحرارة: "ها لا ده بس عشان يمشي."
اقترب منها سعد ولم يفصل بينهما شيء: "اممم هعمل مصدق."
كان قلبها ينبض بشدة وخائفة. أغمضت عيونها فظل هو يتأملها فترة من الزمن، ثم ابتعد عنها.
"فتحي عيونك أنا خارج يا خجولة."
تنهدت منة براحة بعد خروجه فلا تعلم ما الذي حدث لها عندما اقترب منها.
***
خرج سعد من الغرفة وبداخله شعور غريب.
كان يتحدث مع نفسه: "يا ترى هتبقى زيها زي اللي قبلها؟ بس قالت جملة للي اسمه زياد ده، إن مش كل الناس زي بعضها، مش يمكن تكون مختلفة؟ حتى ولو دي لسه طفلة يعتبر، أنا عندي 28 سنة وهي لسه حتى ما كملتش 18. إزاي أفكر كده؟ وبعدين إحنا مش قولنا إنك مش هتثق في حد تاني؟ اللي بتديه ثقة زيادة بيخونك. طب ما نجرب؟ لا طبعاً أجرب إيه؟ كده كده كلها فترة وهطلقها يعني. بس ليه لما قالت إنها بتحبني حسيت إني فرحان مع إن عارف إنها قالت كده عشان زياد؟ مش عارف."
كل هذا وهو يتحدث مع نفسه.
ثم تذكر حياته سابقاً مع زوجته وتذكر كيف تركته. تنهد بحزن لأنه كان يحبها وكان مستعداً بأنه يقدم لها حياته ولكنها خائنة.
***
مرت الأيام والشهور وها قد مر ثلاث أشهر دون أي شيء. كانت العلاقة بين منة وسعد علاقة سطحية كلام قليل. تعلقت منة بذلك الصغير الذي أصبح كل حياتها هو ومريم أختها. كانت تعتني بهم وكأنها أم منذ زمان طويل.
سعد اعتاد على وجودها وخاصةً أنها تعتني بـ سيف وكان دائماً يفكر ماذا سيفعل حينما يطلقها؟
سوسن كانت تفكر في شيء ما حتى تأخذ الأموال لأن تلك الأموال التي أعطاها إياها سعد قد نفذت.
سلوى وسليم، كانوا يخططون لشيء ويستعدون لتنفيذه.
***
في المساء وكان الجو بارداً نظراً لفصل الشتاء ول مدينة الإسكندرية التي نعلم عنها إنها باردة.
كانت واقفة في البلكونة تنظر إلى البحر لأن بيتهم أمامه.
سمعت صوت جميل، صوت يستحق جائزة كبرى.
ظلت تمشي خلف ذلك الصوت إلى أن وصلت إلى غرفة، يبدو عليها إنها مخصصة للصلاة وللقرآن، بمثابة مسجد صغير للمنزل.
كان باب تلك الغرفة مفتوح فتحة صغيرة. نظرت منه ووجدت سعد جالساً يقرأ في كتاب الله بصوته العذب، صوت تقشعر له الأبدان. ما أجمل هذا الصوت!
ظلت واقفة تستمع إليه وإلى صوته حتى سمعت صوته: "واقفة بره ليه، ادخلي."
فاقت منة على صوته وإحمر وجهها لأنها شعرت ببعض الحرج. ولكن مهلاً كيف علم أنها تقف خلف الباب بالرغم من أنه مقفول ولا يوجد به سوى فتحة صغيرة.
"هتفضلي تفكري كتير؟"
منة في نفسها: "عرف منين إني بفكر؟ الواد ده شكله جن، لالا عفريت. طب أطلع أجري ولا أصوت، ولا أعمل إيه بس."
دخلت إلى الداخل.
أمرها بالجلوس.
"مالك؟"
"احم صوتك حلو قوي في القرآن."
"شكراً، قوليلي حافظة قد إيه في القرآن؟"
"مش حافظة كتير."
"يعني في حدود كام؟"
"السور الصغيرة بس."
"ليه كده؟ ما كنتيش بتحفظي قرآن؟"
"الحقيقة لأ."
"طب يا ترى بتصلي ولا لأ؟"
"مش دايماً."
كان سعد سيغضب ولكنه فضل اللين والرفق والتعامل معها باللين.
"طب بصي من النهاردة هتحفظي القرآن وهتنتظمي في الصلاة وأنا هبقى إمامك في الصلاة وأنا برضه اللي هحفظك القرآن."
فرحت منة كثيراً بذلك وقررت البدء من جديد مع الله عز وجل.
عندما ابتسمت نظر لها سعد نظرة طويلة لا يعلم كم مر من الوقت وهو ينظر لها. كان ينظر لوجهها الملائكي الذي يظهر عليه الحزن والظلم ثم قال دون وعي:
"قمري الحزين."
انتبهت منة لتلك الكلمة ونظرت له نظرة عدم فهم.
"احم يلا روحي اتوضي وتعالي عشان نصلي مع بعض."
***
ذهبت منة لغرفتها وصُدمت لأنها لم تجد الصغير سيف.
خافت كثيراً ولا تعلم ماذا تفعل.
ذهبت إلى سعد وهي تبكي. كان جالس في غرفته شارد.
تفاجأ بمن يقتحم الغرفة.
"الحقني... أين يكون الصغير يا ترى!؟"
رواية قمري الحزين الفصل الرابع 4 - بقلم منة رجب
ذهبت منة إلى غرفتها وصُدمت لأنها لم تجد الصغير "سيف".
"يا لهوي راح فين"
وظلت تبحث عنه في جميع أرجاء الغرفة ولكن دون جدوى.
ذهبت سريعاً لغرفة سعد، والذي كان جالساً شارداً يفكر في ما مضى. تفاجأ بمن يقتحم غرفته.
"الحقني"
خاف سعد كثيراً، انتفض من مكانه.
"في إيه؟"
"س سيف مش لاقياه والله كنت سايباه في الأوضة نايم"
ذهب سريعاً للغرفة ولكن لم يجده.
ظل يبحث في جميع الغرف ولكن لم يجده أيضاً.
كانت منة تبكي بكاءً شديداً وكانت تشعر بأنها تختنق. لم تشعر بنفسها إلا وهي تمسك سعد وتترجاه بأن يحضر لها ابنه.
"بالله عليك عايزة ابني"
"هش اهدي هنلاقيه"
"أنا عايزة ابني"
جاءت مروة والدة سعد على صوت منة الذي هزّ أرجاء المنزل.
"في إيه يا ابني، في إيه؟"
يمسح سعد على وجهه بغضب ويضع يده على رأسه وكأنه لأول مرة في حياته يقف عاجزاً.
ذهبت منة إلى أحضانها.
"سييف مش لاقيينه يا مااما"
"إيه، إزاي"
نظر سعد لـ منة وفجأة تحول لشخص لا نعرفه وكانت عيونه حمراء من الغضب.
"كله بسببككككك انتييييي"
وكان يشير على تلك المسكينة.
"أنا؟!"
"لا أنااا يا اختييي، انتي بتسيبيه ليييه اصلا"
"إيه يا سعد، هي ذنبها إيه طيب"
"ذنبها إنها سااابته لوححده، مع إنّي منبه عليها لووو حصلل حاجة هتدفع التممن غااالي اووي"
"أنا مالي أنااا، أنا سبته وطلعت شوية أعرف منين إن دَ كله هيحصل"
ذهب إليها سعد، وقف أمامها ثم قال بغضب:
"والله العظيم لو حصلت حاجة لإبني لأكون مطين عيشتك انتيي فاااهمه"
ثم تركهم وغادر، يتجه إلى مكان ما.
أما في الداخل كانت حالتها سيئة جداً، احتضنتها مروة وظلت تهدئها ولكن كانت تنهار أكثر.
***
في مكان آخر.
مكان يبدو عليه القذارة.
"سكتوووه، صوته مزعج"
"يا باشا ده طفل صغير يعني مش محتاج غير إنه ياكل و..."
لم يكمل كلامه حتى تحدث مجهول بغضب.
"طفحوه أي حاجة بلااش قرف"
"هنع"مل إيه يا باشا دلوقتي"
كان يشرب السي"جارة وينفخ الدخان:
"هحرق قلوبهم عليه....."
***
ذهب سعد إلى منزل سوسن.
كان يدق الباب بغضب.
فتحت سوسن وقد كانت نائمة.
"إيه يا ابني في إيه؟"
"ابنييي فيييين"
"ابنك؟ وأنا أعرف منين"
"أنتِ هتستعبطي، بقولك ابنيي فييين"
"والله ما أعرف"
"أو"ما"ل مين اللِ يعرف، قسماً بالله لو عرفت إن ليكِ إيد في خطف إبني لأكون مندمك على اللحظة اللِ فكرتي تلعبي فيها معايا"
قال جملته بغضب وخرج من المنزل.
في الداخل.
سوسن في نفسها: يا ترى ابنه فين، يوووه مين اللِ سابقني وعمل الخطوة دي، طب هاخد فلوس منهم إزاي دلوقت...
***
أما عند منة فقد كانت تنهار. نعم إنه ليس ابنها الحقيقي ولكنه أصبح حياتها.
استأذنت منة من مروة وذهبت إلى غرفتها. لم تجد مأوى لها في ذلك الوقت سوى أنها تُناجي ربها. توضأت وارتدت إسدالها ولأول مرة تُصلي بذلك الخشوع. كانت تبكي بشدة وتدعو ربها بأن يتقبلها وإن كان ذلك عقاباً لها لأنها بعيدة عنه فليغفر لها ربها ويُعاقبها في شيء آخر إلا "سيف".
***
ذهب سعد إلى مكتبه.
هاتف سعد ماجد ظابط صديقه.
"ماجد تعالى بسرعة على المكتب"
"في حاجة يا سعد ولا إيه"
"بسررعة يا ما"جد لما تيجي هعرفك كل حاجة"
بعد مرور نصف ساعة.
جاء صديقه وقد أخبره سعد بكل شيء ولأول مرة كان يبكي سعد.
"اهدى شوية هنلاقيه إن شاء الله، طب أنتَ شاكك في حد معين"
"في واحدة كنت شاكك فيها، بس لما روحت عندها، كان باين عليها إنها ما تعرفش حاجة"
"... اممم، طب نستنى شوية أكيد اللِ خاطفه، خاطفه عشان فلوسك؟"
"مش عارف، مش عارف"
***
مرت ثلاثة أيام على اختفاء الصغير.
ثلاثة أيام لم يذوقوا فيها طعم الراحة.
لا يعود سعد إلى منزله ولا يأكل ولا ينام.
وهكذا كان حال منة التي أصبحت كالوردة الذابلة، تحت عيونها قد اسودّ من قلة النوم، لا تفعل شيئاً سوى أنها تُصلي وتقرأ القرآن وتدعو الله بأن يرُد إليها ولدها سالماً.
وهكذا حال مروة.
أما سوسن فكانت تفكر من الذي فعل ذلك.
***
كانت جالسة في بلكونتها الخاصة تنظر إلى البحر، شاردة كانت دموعها تنهمر.
قاطع شرودها صوت هاتفها وجدته رقم مجهول.
"... إيه يا قمورة"
"مين معايا؟"
"دايماً مستعجلة كده، استني على رزقك"
"أنتَ عبيط، مين معايا؟"
"... مش هرغي كتير، لو عايزة الـ... قمور الصغير تيجي....... لوحدك ولو عرفتي حضرت الظابط جوززك ما تلوميش الا نفسك"
"س سيف معاك"
ضحك بشر:
"آه معايا، ولو عايزاه تيجي لوحدك مفهوم؟"
أغلق الهاتف في وجهها.
لا تدري ماذا ستفعل، كل ما فعلته أنها نزلت بأقصى سرعة وركبت تاكسي وخرجت ولا تسمع لتلك الصغيرة التي كانت تنادي عليها.
وصلت إلى ذلك المكان وجدته مكان مهجور، كانت خائفة.
فجأة جاء أحدهم وضربها على رأسها مما جعلها تفقد الوعي.
بعد وقت فتحت عيونها وجدته جالس أمامها.
"حمدالله على السلامة يااا مرات سعد"
"......"
رواية قمري الحزين الفصل الخامس 5 - بقلم منة رجب
رواية قمري الحزين البارت الخامس 5 بقلم منة رجب
رواية قمري الحزين الفصل الخامس 5
بعد وقت فتحت من عيونها وقد كانت جالسه على كرسي ومربوطه ولا تستطيع التحرك نظره أمامها وجدت شخص ما يجلس ويبتسم بخبث
..:حمدالله على السلامة يا قلبي
نظرت منة أمامها بصدمة
منة:انتتت؟؟
زياد بشر:آه انا اي رأيك؟
منة:ي يعني انتَ اللِ خطفتلي ابنيي
زياد بغضب:ما تقولييش ابني، مش اببننكك
منة بغضب مماثل: وانت ماالك، ابني والا مش ابني انت مااللك
زياد: لا مش ابنك، ثم إبتسم بخبث: ابنك هنجيبه احنا الاتنين
منة بخوف: ا انت بتقول ايي، انت مجنوون
إقترب منها زياد وقف أمامها
انتِ اللِ جننتيني وصلتيني ل درجة كبيرة من الجنون حبي ليكِ بقى هوس بقى جنون بقى إدمان
منة: انتَ غب"ي غب"ي
ضر"بها كف بيده ثم اضاف بغضب
انا غ"بي، اناا غ"بي طيييب انا هوريكي الغ"بي دَ هيعمل فيكِ اييي
ثم تركها وغادر الغرفة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الساعة الثامنة مساءاً
في منزل سعد
عاد إلى بيته ويبدو عليه التعب والإرهاق
وجد مروة جالسة وتحمل مريم بين يديها
مروة ببكاء: سعد يا ابني، فينك يا حبيبي ما وحشتكش؟
سعد بحزن: انا آسف يا أمي بس مش قادر اقعد هنا من غير سيف، ثم اضاف وهو يجول بنظره في جميع أرجاء المنزل
منة فين؟
مريم: منة طلعت تجري من شوية ومشيت، كانت ماسكه تليفونها ومشيت بسرعة
لا يعلم لماذا قلبه تألم
هاتفها فلم ترد عليه
هاتف سعد صديقه
مااجد هبعتلك رقم تعرفلي موقعه فين دلوقت
ماجد: تمام ابعته
أرسل سعد الرقم ل ماجد وبعد وقت
ماجد: في........
ـــــــــ
لم ينتظر سعد وذهب سريعاً لهذا المكان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاد زياد إلى الداخل
زياد: ها مستعدة، انا سمعت ان جوزك المصون ما لمسكيش ولا...
وكان يقترب منها وازاح الحجاب من على رأسها
زياد بهوس: اي القمر دَ
منة: اببععد عنيي يا حييو"واااان
زياد وقد إحمرت عيونه، قط"ع لها كُم البلوزة
انا حيوا"اان
وكان سينقض عليها ولكن قبل أن يفعل شئ كان قد دخل سعد
هجم عليه سعد وظل يضربه إلى أن نفذت طاقة زياد واُلقى أرضاً
سعد بلهفة: منة، منة انتِ كويسه
لم تتحدث فقد كانت صامته من الصدمة
سعد: منة ردي عليا
فك لها ما كانت مربوطه به وأمر فريقه بالخروج بسرعة ويأخذوا ذلك الملقي أرضاً معهم فقد شعر بالغيرة لم يكن مسموح لأحد بأن يراها أو يراها بدون حجاب غيره
ذهب فريقه وظل هو معها إحتضنها حتى يُشعرها بالأمان وظل يقرأ لها القرآن
بعد وقت
وأخيراً تحدثت ببكاء
منة: كان كان ه هيعمل حاجه وحشه
سعد: هشش إهدي ما فيش حاجه انا معاكِ كاب"وس وإنتهى خلاص إستغفري يلا إستغفري وإنسي أي حاجة حصلت
ظلت تستغفر وهي تشدد على أحضانه
منة: سيف سيف فييين
سعد: سيف كويس ما تقلقيش، بعته مع ماجد صاحبي للبيت
تنهدت منة براحه
سعد بإبتسامة جميلة: يلا بينا بقه، الوليه أمي عماله تنوح في البيت
إبتسمت منة رغم وجعها
خلع سعد جاكته الخاص ولبسها إياه و وضع الحجاب على رأسها وأسندها إلى أن وصلوا إلى السيارة وعادوا إلى المنزل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عادوا إلى المنزل ولكن تفاجئوا بتلك التي تحمل الصغير سيف
سعد بغضب: انتِ اييي اللِ جاابك هنا
سلوى بتمثيل: سعد حبيبي وحشتني
كانت تقف منة وتشتعل غضباً ولكن لا تستطيع التحدث
سعد بغضب اكثر: وحشتك، وحش ياكلك يا شيخه قومي اطلعي برره بيتي
وقفت سلوى أمامه واضافت بدموع التمثيل: سعد انتَ نسيتني،، ثم نظرت بجواره: آه قول كدَ بقه ويا ترى بعد م سيبتك عملت علاقه مع كام واحدة ويا ترى برده دِ الكام، كانت تُشير على منة
ضربها سعد وهو يشتعل غضباً
انتِ اتجننتي يا بت انتِ، انتِ فاكراني زيييك ما عنديش أخلاق، واطلعي بره وهاتي ابنيي وابعدي عن حياتنا
سلوى بخبث: مش هطلع ودَ لسه بيتي، ما تنساش انك لسه ما طلقتنيش يا سعد بيه
سعد: هي دِ الحِجة طب روحي وانتِ طالق، طالق، طاالق
لم تكن سلوى تتوقع أنه سيطلقها بهذه السهوله ولكنها فرحت
ولكن هل ستدوم فرحتها يا ترى ام ماذا سيحدث؟!
وهل إنتهت حكاية زياد أم سيفعل شئ آخر؟
رواية قمري الحزين الفصل السادس 6 - بقلم منة رجب
سلوى بخبث: مش هطلع ودَّ لسه بيتي، ما تنساش إنك لسه ما طلقتنيش.
سعد بسخرية: هي دي الحجة؟ طب روحي وأنتِ طالق، طالق، طالق.
صُدمت سلوى مما سمعته للتو، هل بالفعل طلقها؟ هل تركها؟
فرحت سلوى بهذا فقد كان ذلك ما تخطط له هي وسليم، بأن يطلقها سعد ولكن يوجد جزء خاص من الخطة لم تنفذه سلوى.
سلوى: أنتَ فاكرني هزعل يعني ولا الكلام ده؟ هه لا دَ كان زمان لكن دلوقت أنا معايا اللي بيحبني بجد.
سعد: طب روحي للِّي بتحبيه ويلا اطلعي من بيتي وما أشوفش وشك تاني فاهمة.
خرجت سلوى من المنزل وذهبت إلى سليم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الداخل.
مروة وهي تحتضن منة: كده يا بنتي تقلقيني عليكِ، مش كفاية اللي احنا فيه.
منة بابتسامة: ما حصلش حاجة يا ماما الحمد لله، ثم نظرت إلى سعد الذي كان ينظر لها نظرة لا تفهم معناها، الحمد لله أبو سيف جه في الوقت المناسب.
مروة: أي أبو سيف ده يا بت؟ اسمه سعد الإله ابني لسه صغير يا أختي ما تكبرهوش كده.
منة بضحك: حاضر.
مريم وهي تحتضن منة.
مريم ببكاء: أنا كنت خايفة أوي.
منة بهدوء: هش مش إحنا اتفقنا إن إحنا ما نعيطش.
مسحت مريم عيونها: حاضر.
حمل سعد سيف وذهب به إلى الغرفة.
ذهبت منة إلى غرفتها وأخذت شاور وبدلت ملابسها وظلت تصلي وتشكر ربها على أنه استجاب لها دعائها.
خرجت من غرفتها وذهبت إلى غرفة سيف.
وجدت سعد جالسًا شاردًا.
ذهبت إليه.
منة: أحم ممكن تديني سيف.
نظر لها نظرة طويلة.
خجلت منة من نظراته.
سعد انتبه لما فعله وأعطاها سيف وجلس على الأريكة المقابلة للسرير وظل ينظر لها وهي تلعب مع سيف وتضحك.
وضعت سيف على السرير وكانت ستنام بجواره ولكن انتبهت بأن سعد ما زال جالسًا.
منة: مش هتنام؟
سعد: هنام دلوقت.
منة: يعني هتنام هنا؟
سعد: آه عندك مانع؟
منة بحرج: لا بس يعني هو...
سعد: إيه يا بنتي هو أنا بقول هنام جمبك على السرير أنا هنام هنا على الكنبة.
هزت رأسها وأغلقت الأنوار ولكنها لم تستطع النوم.
نظرت له وجدته نائمًا أو يمثل أنه نائمًا.
خرجت منة إلى البلكونة الخاصة بالغرفة، هي لا تستطع النوم جلست تفكر في ما مضى وكيف تغير حالها وكيف أصبحت الآن من المفترض أنها الآن طالبة جامعية ولكن حكم عليها القدر بأن تكون زوجة وأم.
فاقت على صوته.
سعد: صاحية ليه لغاية دلوقت؟
اعتدلت من جلستها بحرج.
منة: عادي مش جاي لي نوم.
سعد: تسمحي لي أقعد معاكي؟
منة بابتسامة: أكيد اتفضل.
جلس أمامها.
سعد بتنهيدة: تعرفي أنا اكتشفت حاجة.
منة بفضول: إيه؟
سعد: اكتشفت إن أنتِ مختلفة.
منة: مختلفة إزاي؟
سعد: يعني مثلًا ما فكرتيش إيه اللي ممكن يجرى لك لما روحتي عشان تجيبي سيف؟ كان ممكن يجرى لك حاجة لكن ما فكرتيش في نفسك، بالرغم من صغر سنك إلا إني بحسك ناضجة وعاقلة كده.
منة: سيف ده بالنسبالي حياتي كلها، يمكن هو اللي مصبرني إني أعيش مبسوطة.
سعد: أنا عارف إنك اتظلمتي لما اتجوزتي أنتِ صغيرة كده وكان من حقك إنك تدخلي جامعة وتعيشي حياتك زي كل صحابك.
هنا دمعت عيونها لا تستطع التحكم في نفسها أكثر من ذلك.
منة بابتسامة مكسورة: هعمل إيه مكتوب لي كده.
نظر لها سعد وقد تألم من أجلها.
سعد: إيه رأيك نبقى صحاب؟
منة باستغراب: صحاب؟
سعد بابتسامة: آه صحاب عادي، يعني تحكي لي وأحكي لك، تفضفضي وكده يعني.
منة: آه بس...
سعد: ما بسش، يلا صحاب؟
منة: أممم ماشي صحاب.
منة: ممكن أسألك سؤال؟
سعد: اتفضلي.
منة بخوف: هي اللي جت النهاردة أم سيف صح؟ بس يعني هي ليه سابتك؟
تنهد سعد ولا يعلم لماذا رد على سؤالها ولكن كأنه يحتاج لأحد يتحدث معه.
سعد: من كام شهر.
Flash Back.
دخلت الأوضة بتاعتنا وكنت محضر لها مفاجأة لأنها كانت لسه والدة سيف كنت جايب لها هدية جميلة جدًا.
بس ما لقيتهاش ولقيت ورقة مكتوب فيها:
(سعد أنا آسفة بس أنا مش مبسوطة معاك أنا بحب حد تاني وكنت مستحملة معاك ده كله عشان أجيب لك سيف وأمشي، ما تحاولش تدور عليا لإني لقيت نفسي مع حد تاني يا سعد لقيت نفسي مع شخص يفهمني وأفهمه سلام يا سعد).
وقتها ما كنتش مصدق إنهارت كل حصوني ودخلت في اكتئاب، لغاية ما في يوم حلمت بحد بيقول لي انسى وعيش حياتك، شغلك وابنك ووالدتك ما تهملش حد فيهم.
صحيت تاني يوم وأنا كلي عزيمة وإرادة إن خلاص جاري مسح الماضي.
وما فيش أي حاجة هتشغل تفكيري تاني وقررت إن أنسى سلوى نهائي وأعيش لشغلي وابني وأمي وبس.
Back.
بس يا ستي هو ده اللي حصل.
منة: ياه الله يكون في عونك وربنا يهديها هي كمان.
سعد: يا رب.
نظر لها وللمرة الثانية دون وعي منه أيضًا يقول: "قمري الحزين".
نظرت منة له باستغراب وقد تذكرت أنه قالها لها من قبل.
سعد: أحم، أنتِ جبتي مجموع كام؟
منة: ٨٥%.
سعد: ما شاء الله، أنا سمعت إن النظام الجديد وحش أوي.
منة: آه والله، الحمد لله.
سعد: نفسك في كلية إيه؟
منة: كان نفسي أوي أدخل حاجة للغة العربية عشان أنا كاتبة وبحب أكتب الشعر والروايات وكده وكنت عايزة أتحسن فيهم أكثر بس بحب أكتب الشعر بالعامية أكثر.
سعد: بتكتبي شعر؟
منة: آه.
سعد: طب سمعيني حاجة بقى كده يا ست.
ابتسمت منة فهو لم يفشل أبدًا بأن يجعلها تبتسم.
نظرت إلى البحر وقالت:
حبيبي قلبي ليك ميال
جوايا كلام كتير متشال
هل يتقال؟
يا سارق قلبي وأفكاري
بفكر فيك ليلي ونهاري
أنا تملي بفكر فيك
وبلاقي نفسي عمال بناديك
قلبي ما بقاش فيا
لو يرجع بيا الزمن هقابلك
عشان أكون جمبك
وتكون أهل ليا
أنتَ نور ينور لي طريقي
وياخد بإيدي
حُبك يداوي الجروح
بقينا روح
كتبت فيك الشعر
بدل البيت مية
وكل ما أخلص بيت
ألاقي غيره في لساني
لما أفكر أبعد ألاقي القلب بيعاني
كل ما أغمض عيني
بشوفك قدامي
ومستنياك تكون ليا
ونبتدي حياتنا من تاني.
منة
لا يعلم لماذا شعر بالغيرة خاصةً أنه خُيل له أنها تحب شخص آخر بحكم أنها مراهقة ويمكنها أن تحب وتعجب بأي أحد، لكنه حاول إخفاء ذلك.
منة بحماس: حلوة؟
سعد بسرحان: ما فيش أحلى منك.
خجلت منة بشدة واحمر وجهها.
وعم الصمت قليلًا.
منة: في سؤال بس محتاجة أعرف إجابته.
سعد: إيه؟
منة: أنتَ ليه اتجوزتني؟
سعد بتنهيدة: هتصدقيني لو قولت لك إن كان السبب في جوازي منك هو...
منة بصدمة: إيييييي!
رواية قمري الحزين الفصل السابع 7 - بقلم منة رجب
منة: في سؤال بس محتاجة أعرف إجابته
إيه؟ انتَ ليه اتجوزتني؟
سعد بتنهيدة: هتصدقيني لو قولتلك إن اللي قالهولي اتجوزك هو والدك؟
منة بصدمة: إيه ده! إزاي؟
سعد: كنت عارف إنك مش هتصدقي.
منة: إزاي بابا في السجن؟
سعد: اللي ما تعرفيهوش إن والدك مش مسجون.
منة بصدمة: نعم!
سعد: آه والله.
منة بدموع: يعني بابا مش مسجون؟ أومال فين الوقت ده كله؟
سعد: والدك في أمان، انتِ ما تعرفيش إن والدك ظابط كبير ولا إيه؟
منة: آه أعرف، واللي أعرفه برضه إن اتطرد بسبب الجريمة اللي هو ما عملهاش.
سعد: يعني انتِ عارفة إن والدك مش هو القا"تل؟
منة بانفعال: آه أعرف، وأعرف إن الشيطا"نة اللي هي مراته هي اللي قتلت ما"ما.
سعد: إهدي يا منة، إهدي عشان نعرف نفكر ونلاقي حل.
منة بدموع: أنا عايزة أشوف بابا، بابا واحشني أوي، وعايزة أفهم إزاي بابا هو سبب جوازي منك.
سعد بتنهيدة: هحكيلك على كل حاجة بس ادخلي نامي دلوقتي وارتاحي ونتكلم بعدين.
منة: مش هنام ولا هتحرك من هنا غير لما تفهمني إيه اللي بيحصل؟
هنا سعد ظل يشت"م نفسه إنه وقع بلسانه أمامها وقال لها ذلك.
سعد: لو والدك عرف إني قولتلَك هيزعل مني أوي.
منة: مش هسكت غير لما تقولي كل حاجة.
بس... مابُصش، فهمني دلوقتي إيه اللي بيحصل.
***
في مكان آخر، كانت تجلس وتبكي على ما وصلت إليه وأنها دمر"ت حياتها بإيديها.
كانت سلوى جالسة في الشارع دموعها تنهمر ولا تعلم إلى أين تذهب الآن، بالتأكيد لم يتقبلها أحد. أغمضت عيونها وظلت تتذكر ما حدث معها.
Flash Back
خرجت سلوى من القصر وكانت فرحة ومبسوطة بأن طلقها سعد وسوف تتزوج من سليم، حبيبها أو كما خُيّل لها أنه حبيبها.
ذهبت سريعاً إلى الأوتيل القائمين به نظراً لأنهم جاءوا من شرم الشيخ إلى إسكندرية ولم يكن لديهم مكان ليذهبوا إليه فأقاموا في الأوتيل.
ذهبت وهي مبتسمة ولا تعلم ما الذي ينتظرها.
سلوى: سليم وأخيراً يا حبيبي.
سليم بلهفة: إيه، عملتي زي ما اتفقنا؟
سلوى: آه، وطلقني.
سليم: طب فين الورق؟
أعطته سلوى الأوراق وقالت: ما لحقتش أخليه يمضي على حاجة.
سليم بعصبية: ناعم يا أختي؟
سلوى: في إيه يا سليم، مش أهم حاجة إنه طلقني عشان نتجوز؟
سليم: نتجوز إيه! انتِ صدقتي نفسك ولا إيه؟
سلوى: يعني إيه يا سليم؟
سليم: يعني مش بحبك يا غبية، انتِ صدقتي إني هتجوزك! ليه اتعميتي؟ أنا طول عمري بحقد على سعد لأنه دايماً أحسن مني في كل حاجة، دايماً شاطر ومعاه فلوس، حتى في الجواز حظه حلو. كنت عايز آخد فلوسه وأعيش بيها أنا. وما كانش قدامي غير إني أوقعك في حبي، كل ده عشان أوصل ليه ولأملاكه، عملت الحوار ده كله عشان أوصل ليهم وفي الآخر جيتي انتِ بغبائك بوظتي كل حاجة.
سلوى ببكاء: انتَ بتهزر صح؟ قول إنك بتضحك عليا.
سليم بغضب: أضحك عليكي انتِ؟ انتِ بسببك كل حاجة باظت، غووري بقى من وشي ومن حياتي يلا.
ثم مسك يديها وألقاها خارج الغرفة.
ظلت تبكي وتندب حظها وأنها من فعلت ذلك بنفسها.
Back
كانت تتذكر ودموعها تنهمر ولكن قد فات الأوان.
قررت بفعل شئ ما.
***
عند سوسن.
مجهول: إيه يا ست سوسن، ولا أقولك يا مجر"مة هانم.
سوسن بخوف: مين مين معايا؟
مجهول: اللي هيوديكِ في داهية يا...
سوسن: تودي مين في داهية، انتَ عبيط؟
مجهول: ههههه عبيط؟ وترى بقى المجرمة قاعدة بتعمل إيه؟ بتخطط تاخد فلوس من سعد إزاي؟ ماتتكسفيش بس عرفيني يلا.
خافت سوسن بشدة فمن ذلك الذي يعلم عنها كل شئ؟
مجهول: خلاص خلاص ما تخافيش، اتخرعي بس هاهاهاها.
أغلق الهاتف في وجهها وكانت خائفة جداً من ذلك المتصل.
هل اقتربت نهاية سوسن يا ترى؟
***
عند منة وسعد.
منة ببكاء: قول كل حاجة.
كان سيتحدث ولكنه قاطعه حديثهم صوت ما.
رواية قمري الحزين الفصل الثامن 8 - بقلم منة رجب
قوللي كل حاجة.
سعد كان سيتحدث ولكن قاطعه صوت ما.
***
في الأسفل، أحد الحراس:
يا فندم، ما ينفعش كده. الأستاذ سعد منبه علينا إن حضرتك ما تدخليش.
بكاء: بالله عليك سيبني أشوفهم.
جاء سعد على صوتهم.
سعد: إيه؟ إيه؟
ثم نظر لتلك الواقفة تبكي.
سعد: إنتِ إيه اللي جابك هنا؟
سلوى ببكاء: بالله عليك اسمعني.
سعد بعصبية: امشي من هنا وإلا قسماً بالله ما هعرف هعمل فيكِ إيه.
بكاء أكثر: طب اسمعني بالله عليك مش هطول والله.
جاءت من الخلف بصوتها الرقيق.
منة ببكاء: ممكن تسيبها؟
سعد بعصبية: ما تخليهاش تصعب عليكِ، دي ممثلة.
سلوى: بالله عليك يا سعد اسمعني.
منة: بالله عليك نشوفها عايزة إيه طيب.
نفخ سعد بشدة ولكنه وافق على إصرار منة أمامه.
دخلت سلوى الداخل، وكانت تبكي بشدة.
منة ببراءة: ممكن تهدي؟
احتضنتها سلوى، لا تعلم لماذا شعرت بالهدوء والسكينة وهي في حضنها.
ابتعدت سلوى قليلاً.
سلوى ببكاء: أنا آسفة يا سعد، آسفة على كل حاجة عملتها. أنا مش جايه عشان أقولك رجعني لعصمتك تاني أو أقولك أي حاجة. كل اللي بتمناه إنك تسامحني.
سعد بهدوء: خلصتي تمثيل؟ يلا اتفضلي بره.
منة: طب ممكن نسمعها للآخر؟
ابتسمت سلوى على براءة منة وعلى طيبة قلبها، مسكت يديها.
سلوى: كنت خايفة على سيف وقلت إن ممكن تكون قاسية، بس بشكر ربنا على إنه اختارك أم ليه.
نظرت إلى سعد، ثم أضافت: أنا غلطت وغلطي كبير أوي وعارفة إن ممكن ما تسامحنيش عليه، بس أنا كنت غبية. مجرد كلمتين خلوني أنسى أخلاقي وتربيتي وجوزي وابني. أنا آسفة يا سعد. محتاجة أقولك على حاجة. الشخص اللي أنا سبتك عشانه طلع كذاب وخائن. الشخص ده قريب منك يا سعد. خلي بالك من نفسك ومن مراتك ومن سيف. بالله عليك يا سعد.
سعد بإستغراب: مين يا سلوى؟ مين ده؟
سلوى ببكاء: سليم. سليم صاحبك يا سعد. صديق طفولتك هو الخائن. صديق طفولتك بيحقد عليك يا سعد من قلبه. وحسب ما فهمت منه إنه هيأذيك في حاجة غالية عليك. تعرف؟ كان عايزني أخليك تمضي على تنازل كل أملاكك. ولما عرف إني ما عملتش كده رماني وكشف لي حقيقته.
سعد بصدمة: سلييييم؟؟ إزاي؟ سليم مسافر أمريكا؟
سلوى بسخرية: كان بيحور عليك.
سعد: مش قادر أصدق. مش قادر.
شخص: لازم تصدق عشان دي الحقيقة يا سليم.
ثم أخرجت هاتفها وجعلته يرى الصور الخاصة به.
صُدم سعد مما رآه ومما سمعه للتو.
***
أتعلم ما الذي يُحزن؟
الذي يُحزن هو أن تثق في شخص وتعتبره أكثر من أخ وكل أسرارك تكن معه وتُصدم بأنه من يحاول تخريب حياتك. يا له من وجع قلب.
***
سلوى: أنا جيت عشان أودعك وأقولك إني هسافر بعيد. هبعد عنك وعن حياتك وأحاول أنسى اللي حصل معايا ده.
كان سعد في عالم آخر يفكر في ما قالته سلوى وكيف لصديق حياته أن يفعل ذلك به.
أما منة فكانت تحاول بأن تفهم ما الذي يحدث، ولكن ما فهمته الآن هو أن سعد يعاني وقد كُسر قلبه.
مروة والدة سعد كانت مصدومة مما حدث، لا تستطيع التصديق بأن الذي اعتبرته ابنها فعل ذلك.
***
في مكان آخر.
شخص: تعمل إيه دلوقتي؟
آخر: مش عارف، بس اللي هعمله مش قليل. هقتلها وأحرق قلبه عليها.
شخص: بس انت مش شايف إنها ملهاش ذنب.
آخر: عارف، بس لازم أنتقم منه. مش هسيبه في حاله.
***
عند سوسن كانت خائفة، لا تستطيع النوم. تتحول في شقتها يميناً ويساراً ولم تنم. وكانت تفكر من ذلك الذي يعلم عنها كل شيء. أيعقل بأنها ستنكشف؟ هل من الممكن أن تكون منة؟ لا لا، فهي لا تستطيع فعل ذلك. من هذا؟ من؟
***
نرجع تاني لسعد.
كان جالساً يضع رأسه بين يديه.
سلوى: اسمحولي أشوف ابني لآخر مرة.
ذهبت معها منة.
أمسكت سلوى به وظلت تبكي وتعتذر.
سلوى: بالله عليكِ يا منة خلي بالك من سعد ومن سيف.
منة: ما تقلقيش عليهم. أهم حاجة خلي بالك من نفسك وحاولي تبدأي من جديد مع ربنا عشان يتقبلك يا حبيبتي.
سلوى بتنهيدة: إن شاء الله.
ذهبت سلوى من المنزل إلى المطار وستبدأ رحلتها من جديد في أمريكا، متمنية من الله بأن يتقبلها من جديد.
وبذلك قد انتهى دور سلوى معنا في الرواية.
***
جاء صباح يوم جديد، يوم ملئ بالأحداث.
لم تنم منة طوال الليل فقد كانت تفكر فيما سيحدث.
وهكذا سعد الذي كان سينفجر.
قام سعد وذهب إلى عمله.
وعندما دخل وجد والد منة جالساً ينتظره.
محمود (والد منة): اتأخرت ليه النهاردة؟
سعد وقد يبدو عليه التعب والحزن: أنا آسف يا عمي.
محمود بقلق: مالك يا حبيبي؟
رفع وجهه وقال: ليه كل اللي نحبهم يغدروا بينا؟ لييه؟ إحنا سهلين أوي للدرجادي؟ إحنا مش بني آدمين زينا زيهم وبنحس؟ لييه يعملوا فينا كده؟ لييه؟
قام محمود من مكانه وذهب اليه.
محمود: اهدى يا حبيبي مالك بس؟
سعد... سرد له كل ما حدث.
محمود: حسبي الله ونعم الوكيل.
فجأة.
رواية قمري الحزين الفصل التاسع 9 - بقلم منة رجب
جاء صباح يوم جديد، يوم ملئ بالاحداث.
لم تنم منة طوال الليل فقد كانت تفكر فيما سيحدث، وهكذا سعد الذي كان سينفجر.
قام سعد وذهب إلى عمله.
وعندما دخل وجد والد منة جالساً ينتظره.
محمود (والد منة): اتأخرت ليه النهاردة؟
سعد وقد يبدو عليه التعب والحزن: أنا آسف يا عمي.
محمود بقلق: مالك يا حبيبي؟
رفع وجهه وقال: ليه كل اللي بنحبهم يغدروا بينا، ليييه؟ إحنا سهلين أوي للدرجادي؟ إحنا مش بني آدمين زينا زيهم بنحس وبنتكسر، لييه يعملوا فينا كده ليه ليييه؟
قام محمود من مكانه وذهب إليه.
محمود بقلق: مالك بس يا حبيبي، اهدى في إيه؟
سعد:.........
سرد له كل ما حدث.
محمود: ياااه، إيه كمية الحقد دي.
سعد بحزن: ما كنتش أتخيل إن أخويا وصاحبي وكل ما ليا يعمل فيا كده.
محمود: حسبي الله ونعم الوكيل.
وفجأة شعر محمود بشيء لا يعلم مصدره، ولكن ما يشعر به هو أن ابنته في خطر.
محمود بقلق: سعد اتصل بـ منة، مش عارف قلقان أوي عليها ليه.
سعد بتنهيدة: عمي أنا آسف، ما كانش قصدي، وقعت بلساني قدامها عن ما يخص حضرتكم.
محمود بعصبية: ليه يا سعد كده ليييه، ما كنتش عايزها تعرف حاجة.
بحزن: آسف يا عمي.
محمود بهدوء: ربنا يستر.
...: منة طلعت عارفة يا عمي إن مش انتَ القاتل.
_: إزاي...
: قالتلي إمبارح إن هي عارفة إن حضرتك مش القاتل وإن سوسن هي اللي عملت ده كله.
ابتسم محمود لأنه كان خائفاً بأن ابنته تكرهه.
محمود: طب الخطوة الجاية إيه؟
سعد بتفكير: مش عارف، بس أول حاجة لازم أوصل لـ سليم لإن أكيد مش هيسكت وهيعمل حاجة.
عند سوسن.
هاتفها رقم مجهول، كانت خائفة ولكن هذا الرقم ظل يدق وآخيراً رد.
سوسن بخوف: آلووو...
: إيه ده بتتكلمي بخوف كده ليه؟
سوسن: مين...
: إيه مالك أنا...
سوسن بارتياح: اتخضيت شوية بس عشان الرقم غريب.
: هههه لا ما تتخضيش، مش حد غريب يعني.
سوسن: عايز إيه...
: كل خير، كل خير. بصي.........
سوسن بشر: يا ابن اللعيبة...
: أومااله ده، إحنا جامدين أوي هاهاهاها.
سوسن: الله عليك، ده إحنا هنتسلى أوي أوي هاهاها.
عند منة.
كانت جالسة قلقة تفكر فيما قاله لها سعد أمس وما هو الاتفاق الذي بينه وبين والده.
قاطع شرودها صوت مريم.
مريم بفرحة: منون بصي أنا جبت الدرجة النهائية.
منة: حبيبتي خليكِ دايماً رافعة راسي.
مريم: مالك يا منة؟
منة: مفيش يا حبيبتي، يلا روحي نامي شوية عشان تقومي تذاكري.
مريم: عارفة يا منة أنا بحب تيتة مروة وعمو سعد أوي، عشان هما بيحبونا وبيجيبولنا كل حاجة أحسن من مرات بابا الجديدة، كانت وحشة أوي.
منة: عيب يا مريم، ما ينفعش تقولي كده.
مريم: أنا آسفة يا منة بس أنا مش بحب مرات بابا.
منة ببعض العصبية: قولتلك عيب يا مريم، ما ينفعش نقول على حد حاجة وحشة عشان لو حد قال علينا حاجة وحشة هنزعل.
مريم: أنا آسفة.
منة: خلاص روحي يلا غيري لبسك ونامي شوية.
ذهبت مريم من الغرفة.
ظلت منة تفكر فيما قاله سعد.
في المساء.
عاد سعد إلى المنزل.
كانت تنتظره منة.
ذهب إلى الغرفة وقد كان مُرهقاً ومتعباً.
وجد منة جالسة بتلك الغرفة السوداء.
سعد باستغراب: في حاجة ولا إيه؟
منة بهدوء: أنا عارفة إنك مش فايق ومتضايق ومش قادر تتكلم، بس حقيقي أنا فعلاً مش قادرة أستنى أكتر من كده ومحتاجة أعرف كل حاجة.
سعد بهدوء وجلس بجوارها.
نظر لها طويلاً وقد تأكد الآن من مشاعره تجاه تلك الصغيرة، فقد مرت الشهور وهذه الشهور كافية للتعلق بها وليعلم إذا كان حبها أو لا؟ ولكن بالفعل فقد يعشقها ويعشق وجودها في المنزل وكل شيء بها يُحبه.
سعد بهدوء: حاضر هحكيلك كل حاجة.
والدك طلب مني أتجوزك، قالي إنه مش هيأمن على بنته أو هيبقى مرتاح إلا وانتِ معايا، ولإن والدك ليه فضل كبير عليا ما أقدرش أرفضله طلب.
طلب مني أتزوجك وقال أعرض فلوس على سوسن لأنها لو عرفت إن الحكاية فيها فلوس هتبيع أي حد، وعملت زي ما طلب مني بالظبط عشان يبقى مطمن عليكِ.
منة: طب بابا فين؟
_: باباكِ دلوقتي موجود في السجن، بس مش كمسجون لأ، كـ حضرت الظابط محمود وهيفضل كده.
: يعني دلوقتي بابا مش في السجن؟
آه.
: طب بيعمل كده ليه؟
: عشان يخلي سوسن تفكر إنها كده خلصت منه وإنه هي قدرت تنجح، ولكن هنوقعها في شرور أعمالها وانتِ هتساعدينا في ده.
منة باستغراب: إزاي؟
سعد: بصي...................
منة بابتسامة: أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أساعد بابا.
سعد بابتسامة: ربنا يبارك فيكِ.
منة بخجل: شكراً.
استأذنت منة وخرجت من الغرفة تاركة ذلك العاشق الذي لا يعلم ماذا يفعل ومن أين يبدأ.
قد كان واعد نفسه بأنه لن يحب ذلك الصنف مرة أخرى ولكن جاءت تلك الصغيرة شقلبت حياته، جعلته يعشقها بتصرفاتها وتضحياتها.
سعد في نفسه: يا ترى القدر مخبي لينا إيه يا منة وهل هنتطلق مجرد ما نكشف سوسن؟
ذهبت منة لغرفتها وجلست تلاعب الصغير وتمرح معه وكأنها طفلة، إلى أن ذهب الصغير في نوم عميق.
كان الوقت متأخراً، قامت وتوضأت وظلت تصلي قيام الليل وتدعو ربها بأن يتقبلها وأنها ستبدأ من جديد معه وأن يوفقها في ما ستفعله ليكشفوا سوسن.
بينما كانت جالسة على سجادة الصلاة شعرت بأحد يتسلل الغرفة عن طريق البلكونة الخاصة بها.
كانت خائفة بشدة على الصغير.
فوجدت شخصاً يضع قناعاً على وجهه.
كانت ستصرخ، ولكن قبل أن تصرخ ضربها ذلك الشخص على رأسها، جعلها تفقد الوعي.
رواية قمري الحزين الفصل العاشر 10 - بقلم منة رجب
جاء سعد على صوت تكسير في الغرفة ولكن قد كان متأخراً.
دخل إلى الغرفة وجدها في حالة من الفوضى.
استغرب كثيراً وظل يبحث عن منة في كل مكان ولكن لم يجدها.
جاءت له رسالة على هاتفه:
(هههه مراتك القمر معايا بصراحة عجباني جداً مش قادر اسيبها، أي رأيك اتسلى بيها شوية)
تعصب سعد كثيراً وظل يكسر ما في الغرفة.
ولكن أوقفه صوت الصغير الذي كان يبكي.
سعد في نفسه: مبين ليه مصلحة في كده، مين؟
ثم تذكر شيئاً ما... معقول يكون هو؟
في مكان آخر.
استيقظت منة وجدت نفسها مربوطة على سرير وفي غرفة يبدو عليها أنها غرفة فندق ما أو منزل فخم.
نظرت حولها وتذكرت ما الذي حدث معها.
منة بوجع: آه يا راسي....
: حمد الله على السلامة.
نظرت أمامها وجدت شخصاً ما لم تراه من قبل.
منة: انت مين؟
: أنا اللي هيدمركم.
منة بخوف: انت مين انت؟ أنا أول مرة أشوفك.
بابتسامة خبيثة: ومش آخر مرة يا قمر، بصي بصراحة كده ومن الآخر انتِ عجبتيني ودخلتي دماغي وأنا لما واحدة تدخل دماغي مش بسيبها.
منة بقوة عكس ما بداخلها من خوف: هتعمل إيه يعني؟
...: أقدر أعمل كتير.
وظل يقترب منها وهي تعود للخلف.
ولكن أوقفه صوت هاتفه.
هزفر بضيق وظل يشتم من قطع عليه تلك اللحظة.
بعصبية: إيه يا غبي؟
_: يا فندم المكان اللي انت فيه مش أمان عليك.
: مش مهم، المهم إني أعمل اللي أنا عايزه وأقتلها.
_: براحتك يا باشا.
أغلق الهاتف وعاد إليها مجدداً وجدها خائفة ولكن تتظاهر بالقوة.
: إيه يا حميل خايف مني؟
لا رد.
: طب بصي هنلعب لعبة صغننة لو قدرتي تهربي مش هقتلك، ما قدرتيش.
ثم أخرج المسدس: هقتلك.
خافت منه بالفعل.
فك لها يديها ورجليها وتركها ولكن لا مفر فقد أغلق جميع الأبواب والشبابيك ولا تستطيع أن تفتح أحدهم.
أنا عند سعد فحاول الوصول لصاحب الرقم عن طريق الموقع وبالفعل وصل إليه.
ذهب إليه سعد وهجم على منزله.
الشخص: في إيه يا فندم انت مين؟
سعد بعصبية: انت اللي مين يا روح أمك؟
الشخص: والله حضرتك اللي متهجم عليا في بيتي مش أنا.
سعد بغضب أعمى: لو ما قولتش عايز مني إيه؟
الشخص بغضب: انت مين وإزاي تكلمني كده؟
أمسكه سعد من ياقة قميصه وكاد أن يخ"نقه.
الشخص بخ"نقة: ابعد عنني.
سعد: فيين مراتي يااا حييوااااان.
الشخص: ابعد عني عشان نتفااهم.
ابتعد سعد عنه قليلاً ولكن ما زال ممسكاً به.
سعد بعصبية وصوت عالي: فيييننن ممررااااتتتييي وانتت مييين؟
الشخص: مرات مين أنا أعرف منين أنا؟
أخرج سعد الهاتف وجعله يرى الرسالة التي قد أتت إليه من رقمه.
الشخص بخوف: م ما اعرفش.
سعد: قسماً بالله لو ما قولتش لاكون م**
الشخص بخوف: خلاص خلاص والله هقول كل حاجة.
سعد بغضب: قوووول.
الشخص: أنا بنفذ أوامر...
سعد بغضب وعيونه أصبحت حمراء ومن يراه الآن يشعر بالرعب من نظراته تلك.
ترك الرجل وذهب إلى ذلك المكان وهو يتوعد لذلك الشخص.
في منزل سوسن.
كانت تجلس ومعها شخص.
سوسن: إيه يا معلم...
: إيه يا سوسو.
سوسن: طمني...
: والله لسه لحد الآن بشوف هتبقى ليا إزاي يعني لسه بفكر.
سوسن: والله أنا ما ليش دعوة بالكلام ده أنا أهم حاجة عندي الفلوس وبس.
: طب ما إحنا اتفقنا إنك تساعديني وأنا هديكي اللي انتِ عايزاه.
سوسن: وأنا إيه اللي يضمنلي إنك مش هتضحك عليا.
: اهو يا ستي خدي دول عشر آلاف جنيه وهديكي أضعافهم بس تساعديني.
ابتسمت سوسن: إذا كان كده ماشي.
وأثناء ما كانت جالسة هاتفها رقم هاتف مجهول.
قد تناست ذلك الشخص الذي هددها أول البارحة فلم تعقب وفتحت الهاتف دون تردد.
سوسن: الومجهول.
مجهول: يا ترى الست سوسن جاهزة للإعدام؟
شعرت سوسن بقشعريرة في جسدها من شدة الخوف الذي عانت منه.
سوسن بتوتر: م مين م معاي؟
مجهول بضحك: أنا اللي هأنهيكِ من على وش الدنيا.
سوسن بخوف ولكن تحاول إخفائه لوجود ذلك الشخص الذي يجلس معها: أكيد النمرة غلط.
مجهول: هههه غلط إيه يا أم غلط مش ده برده رقم سوسن القاتلة اللي قتلت مرات حضرت الظابط محمود واتهمته إنه هو اللي قتلها وو... تحبي أكمل والا اسكت؟
شعرت سوسن للحظة بأنها بالفعل قد انتهت.
كانت خائفة بشدة ولكن أغلقت الهاتف بسرعة في وجه ذلك الشخص.
: مالك وشك قلب ألوان كده ليه؟
سوسن بتوتر: ها لا مفيش.
: طب أنا لازم أنزل دلوقتي.
سوسن: خلي بالك من نفسك.
خرج ذلك الشخص من عندها.
أما هي فجلست تفكر من يمكنه أن يفعل ذلك.
عند سعد.
منذ الأمس وهو كان يدور عليها وأخيراً عرف أين هي.
ذهب إلى الفندق وسأل عن ذلك الشخص وبالفعل ذهب إلى هناك.
في الداخل...
: منورة يا قمر تحبي نبدأ منين، بصي بصراحة انتِ عجباني ف بقول نتسلى شوية بعدين أقتلك.
منة بخوف: انت فكتني من امبارح وقولت لو قدرت أهرب هتسيبني صح؟
... بابتسامة: آه صح بس انتِ ما قدرتيش.
منة: بس ما اديتنيش فرصة.
...: امممم، طب يلا من جديد معاكِ ربع ساعة بالظبط.
بالفعل بدأت منة تجرب أن تفتح كل شيء ولكن كان مغلقاً بإحكام.
ظلت تجرب وتجرب إلى أن فتح معها باب الغرفة.
نظر لها بصدمة وكيف استطاعت فتح الباب بالرغم من أنه أغلقه بإحكام.
شعرت منة بانتصار وابتسمت ابتسامة كبيرة وحاولت الهرب.
وبالفعل جرت خارج الغرفة وهي لا تعلم إلى أين تذهب.
أنا هو فكان يجري خلفها حتى يمسك بها ولكن نظراً لصغر حجمها كانت سريعة.
وأثناء ما كانت تجري وجدت سعد.
ظلت واقفة تنظر له وهو ينظر لها.
ولأول مرة جرت عليه منة بكل سرعتها لتستكين في حضنه.
سعد بدموع: انتِ كويسة قلبي كان هيقف.
منة بدموع: الحمد لله، الحمد لله المهم انت كويس وسيف، سيف كويس صح؟
سعد: ما تقلقيش الحمد لله إحنا بخير.
جاء ذلك الشخص... بابتسامة: الله إيه جو العشق ده.
سعد بعصبية: أنا هربيك يا حيووااان.
أخرج ذلك الشخص المسدس وصوبه باتجاه منة.
: تحبو ابدأ بمين الأول أصل بصراحة محتاج أقتلكوا انتم الاتنين.
سعد بصوت عالي جعل كل من في الفندق يجتمع: انتَ عايز مني إيييي، عداوتك معايا أنا مالك ومال مراتي ياااا سليييم مش كفاية مراتي الأولى دمرت حياتها وحياتي عايز إيه تاني.
(نعم عزيزي القارئ هذا الشخص هو سليم).
سليم: بصراحة مش قادر أشوفك مبسوط واللي أنا شايفه إنك مبسوط مع مراتك وأنا ما أقدرش أشوفك مبسوط يعني.
سعد بعصبية وكان ذاهباً إليه كي يمسكه ويضربه ولكن انطلقت الرصاصة باتجاهه وها قد فات الأوان.
_: لاااااااااااااااااااااااا.
صرخ الجميع من هذا المنظر وجعل الجميع يبكي ومنهم المصدوم مما حدث ومنهم لا يستطيع التحدث.
لا وألف لا هل من الممكن أن تكون قد انتهت قصة بطلنا إلى هنا؟
لا أحد يعلم ما الذي يخبئه له قدره.