ياقوت بابتسامة استفزاز، وربعت يديها عند صدرها: لا، منا وراك وراك زي العمل. الرضي عمي منصور شقلط ابنك عشان زعقلي. بس هنا ريان قال كلمة هزت كيان ياقوت: ريان: انتيي لو كنتي مرتي كنت طيرت رقبتك، مش زعقتلك بس. أنس خاف على أخوه من والده: أنس: اهد... منصور بزعيق: ريااان اتجننت إياك تكلم بنت عمك أكده. ريان سكت بضيق مكبوت. منصور بحزم: راضي بنت عمك، وبكرة تاخدها معاك. ياقوت قبل ما تمشي، وبتمثل الحزن:
أنا ماشية يا عمي، مش ضروري يراضيني ولا حاجة. منصور بص لريان. ياقوت: ياااقوت. ياقوت بابتسامة خفتها بسرعة، ودورت جسمها ورجعت تاني وبتمثل البراءة: نعم يا ريان. ريان بغضب يحاول على قد ما يقدر يداريه: إني أسف. ياقوت بابتسامة: على فكرة أنا مسامحاك، وانت بتزعقلي عادي. هو إحنا بنا أسف يا روري؟ بس الصبح نروح سوا. خرجت ياقوت بفرحة بعد ما استأذنت منصور: يااااس، يخربيت أفكارك يا ملك. دهيه صحيح بس نفعت. ~ في المدرسة ثانوية ~
دنيا قاعدة في الفصل وماسكة كيس بسلة وبتقشر فيها وهي بتشرح: بس يا ست الكل، وبقي الخديوي إسماعيل قاعد يرشي السلطان العثماني، بس اللي يتوكس مكنش يعرف إنه هيموت مديون. وردة جنب الشباك بسرعة: عمتييي، الحقي المدير جاااي. دنيا بسرعة حطت البسلة في الشنطة وقامت بسرعة: لااااازم نفهم إن مهما حصل، سيبقى الخديوي صامداً للدفاع عن وطنه مهما كانت الظروف ومهما كانت العواااقب. الباب خبط، دنيا فتحت الباب: اتفضل يا فندم.
المدير بابتسامة: آسف لو قطعت الحصة. دنيا: ولا يهمك، اتفضل. قيام يا بنات. المدير وبشّر للطالبات بالجلوس: اتفضلوا، أنا كنت جاي أعرف بس لو كان البنات مريحينك هنا. دنيا: والله يا حضرة المدير، وما ليك عليا حلفان، دول مليكة نازلين من السما، حتى بقشروا معايا... أقصد بيتفاعلوا معايا في الحصة. المدير: عال أوي، آسف مرة تاني، استأذن أنا بقي. المدير خرج، ودنيا اتنهدت بارتياح:
يلهوي يا بنات، لو كنا اتقفشنا واحنا بنقشر البسلة، يختاااي. البنات ضحكوا في الفصل، كانت دنيا شخصية قريبة من قلبهم جداً، رغم إنها اتوجدت معاهم لفترة قصيرة. رن جرس الفسحة بنسبة لطلاب المدرسة، فالبعض منهم نزل، أما وردة كانت مع صحبتها في الفصل وبيأكلوا وجبتهم. وردة بتسأل: هو الواد الملزق دهون مش حال عنك ولا إيه! صاحبتها بتنهيدة: بقولك يا وردة، بيبعتلي أغاني أطفال كدا، وفي الآخر بيقولي بحبك. وردة:
بصي يا ستي، الواد أكده ملوش غير حل واحد وبس، وهو إنك تردي عليه زي الشاطرة أكده وتقوليله... ماما زمانها جاية، جاية بعد شوية، جاية معاها مأذون. ولو مش عاجبه قوليله شكراً لكرم أخلاقك ومرورك العطر يا خويه، وبعتيلو اللي بقوله عليه الإيموشن ده، بس دوري على إيموشن "بتف"، يا بت يا صباح. صباح بضحك: والله يا وردة، اللي مصبرني على العيشة وهم المدرسة هي القعدة معاكي. وردة بابتسامة:
أيوه، مني عارفة عشان كده بتيجي تدلقي عليا طبيخك الحامض. بقولك إيه، اقفلي على السيرة النحس ديين، وخلينا ناكل عشان الأستاذ برعي مش هيرحمنا، اللي يدوسه جورار زراعي البعيد. ~ في موقع معماري ~ معتصم وقعد على كرسي بتعب: الحمد لله، حلو شغل مش كده. سما بغيظ وقعدت في الكرسي المقابل:
شوف يا أخ معتصم، أولاً مش هرد عليك عشان لو رديت كرمتك هتتساوى بالأرض. وثانياً يا أخ معتصم، شغل إيه اللي حلو ده، أنت نفسك تعبت وناقص يطلعلي شنب بالمرة، فسكت برضوا عشان مساويش بكرمتك الأرض. معتصم بضحك: ياااه، من أول يوم كده وأنا اللي بقول هتبقي صامدة مثل الجبال. سما بضيق: بلا جبال ولا أنهار، بلا تضاريس، فييين الأكل؟ هو مش ده بريييك؟ معتصم: آه على وصول. اسكتي، هو أنا محكتلكيش على العروسة بتاعت امبارح وإزاي طفشتها.
سما بزعل: بقولك إيه يا معتصم، أنا جعاااانة، وعصافير بطني بتنهق. ناكل الأول وبقي احكي. معتصم بحسرة: طيب يا ست سما. اهو الأكل وصل. معتصم فتح أكياس الأكل على السفرة الصغيرة، وسما أخيراً الأكل وصل. معتصم وهو بيتكلم: طيب ومش عندك فضول تعرفي إيه اللي حصل؟ سما بتاكل ولا هي هنا. معتصم بتنهيدة: يااا سما، ركزي معايا في مشاعر ك... سما وبتاكل:
أكل الأول وبعدين نشوف الموضوع ده. بلا مشاعر بلا بتنجان بلا كلام فارغ، سيبني آكل عشان نفسي مفتوحة بعد إذنك. معتصم بصوت واطي: منا اللي غلطان، قاعد بعشق في كرش يأجوج مش في بني آدمة من سكان الأرض. موبيل سما رن، مسكت الموبيل وهي بتاكل: السلام عليكم، أيوه يا بابا. فاروق: ها يا قلب أبوكي، إيه أخبار أول يوم شغل. سما وبتشرب بيبسي: الحمد لله يا بابا، شغل يقطم الوسط ويجيب شلل أطفال مبكر حديث الولادة. فاروق: مننن أول يوم؟
مش مهم، هتتعودي، هتتعودي. سما: يا بابا، دا مش شغل يليق بأنثى خالص، إحنا كائن رقيق، ما له المطبخ؟ أقنعني بقيييي. معتصم وبيحرك شفايفه بحسرة: آه، مقر الفجع لأي كائن أنثوي رقيقة زيك تهندسي فيه. سما: ثواني يا بابا... انت تقصد إيه بكلامك ده؟ معلش. معتصم وبيقوم: ولا حاجة، أنا رايح أهندس في الحمام. سما: بابا، ممكن تخلي ماما تطبخ أكلة حرشة كدا عشان مفيش هنا أكل يسد المعدة. ~ أما في شقة عمار ~
ملك وبتنشر الغسيل في البلكونة، وكان في طفل معدي في الشارع: واد يا حمااااصااا. الطفل: أييي يا ملك. ملك: ملك كداااا حاف؟ الطفل بضحك: خلاص، هبقى أغمسك في طبق فول. ملك حدفته بالمشبك: اطلعلي لنفضك. الطفل بضحك: طيب، في حد معاكي؟ أصل إحنا العصر والشطان شاطر. ملك: طيب اطلع لفضحك في الحتة والمستور يبان، وانت عارف لو أهالي الحي عرفوا هيعملوا فيك إيه! الطفل بسرعة: طاالع بسرعة خلاص. ملك واقفة على السلم ومعاها الموبيل:
شوف يا حماصا، شبكة الواي فاي اللي سلكتها لي بطيئة جداً، وصل لي شبكة سريعة، لاما تطلع الخمسة جنيه اللي لهفتها مني يااااض. الطفل خد منها الموبيل وطلع ورفة من جيبه: تحبي أوصلك أنهي شبكة في الحتة؟ أي رئيك، عم خميس؟ ملك: لا، عم خميس غلبان وطيب، بيحترمني، وده الوحيد اللي بحترمه. حرام مش تهكر شبكته. الطفل بسخرية: يعني الشبكات التانية الروتر بتاعها ممسوك في قضية آداب كهربة. ملك ومسكة الطفل من هدومه بغضب:
ولاااه، الضرب في الوش مفيهوش، معلش. وصل لي شبكة سريعة، لطبق المثل عليك، عملي. الطفل بيبعد عنها: خلاص يا مفترية، وسعي اممممم، اهو خدي. ملك بتبصله بطف عينها: أيوه، اتعدل لعدلك. الموبيل رن، وملك حطت الهاند فري ودخلت تكمل نشر: أيوه يا ست يا قوت، منتِ مش وراكي غيييري بقييي. ياقوت: يا بت اسكتي، دا أنا جايه أفرحلك. إيه هتكتبوا الكتاب ولا إيه؟ ولخصي عشان... ياقوت:
يسمع منك ربنا يا أختي، بس راحة الشغل بكرة، هااااهاااااعاااه. فرحانة. ملك: يا بختك، مش أنا بس عليا نشر، إيييي؟ أوعي كدا فل و... آسفة والله يا ست حسنة. الست من تحت: نزلي يا موكوسة السبت أحط لك الهدوم اللي وقعتيهاااا. ياقوت بضحك: هههههه، واضح. اممم، بقولك يا ملك، إيه رأيك تيجي تشتغلي عندنا! ملك وبتنزل السبت: بقولك إيه، أنا خدامة في بيت أبويا بس، لكن لو في مرتب ثابت، وماله، أجي، إيه المشكلة. ياقوت:
لاااء يا بت، قصدي تشتغلي في الديوان مع أنس. ملك وبترفع السبت: أنس ياااشيخة، ده إيده تقيلة، لاااء... ولا أقولك، هكلم بابا وأشوف، وهو يغير جو شوية. ياقوت بفرحة: آه، وتيجي هنا ونفرح أنا وانتي ونتفرج على الكرتون سوا، فكرة. ملك بفرحة زيها: آه، وسبونج بوب والمحقق كونان، اااه... احم، يلهوي، الجيران هتتلم. أبقى أخلص نشر وأكلمك يستي. ياقوت: طيب، سلام يا جلابة المصايب. ملك: سلام. إيييح يا سلام على كمية الاحترام يولاه.
في الشارع كانت وردة مروحة وشافت سما ماشية مصدعة كده وهفيانة: يا سمكة. سما وقفت بتعب: أيوه يا وردة، بسرررعة عشان والله أكلك، أصل شوية وهشوفك عود جرجير. وردة: يااا نصبتي، شكلك تعبانة قوي، تعالي نشتري دوا للصداع، تعالي، بينك محسودة وخسة كده. سما بضحك وبتمشي معاها: وربنا انتي اللي جبرة بخاااطري، روحي ربنا ينولك ابن الحلال. وردة: يااارب... احم، إني لسه صغيرة برضوا. سما:
يااابت عليااا، دنتي اتقدملك عرسان، مش زي منة لله أبوكي، طفشهم، طيب كان حودهم عليا، أنجي واحد ينوبه الثواب. وردة: اسكتييي، دنا كان في واحد حليوة أكده، يا بت يا سمكة، يلا، اهو راح، بقي ربنا يعتره في بت الحلال، كان طيب وهطل أكده. دخلوا الصيدلية. وردة: عايزة أسبرين الصداع بعد إذنك يا أخ. الشاب بابتسامة: والجميل مصدع من إيه؟ طيب إيه رأيك تيجي تفرحي أمي وتجبليها أحفاد، أصلها قالت لي جميلة جايلك النهارده.
وردة ووطت جابت الشبشب بتاعها وراحت ضرباه على دماغه: وأنا أفرح واحدة لييي؟ معرفتش تربي، جتها داهية اللي عايزة خلف، يااا ابن العقربة، وربني لعرفك ا..... دخل واحد بهيبة كده وراح ماسك إيد وردة و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!