وقف متوجهاً إلى الخارج وتمتم: "أقوم أشوف مينا." أومأت له وهي ترجع في جلستها للخلف، تستند على الأريكة. فتح باب الدور فوجدها سهيلة التي أزاحته من أمامها متوجهة للداخل، متمتمة بنزق: "أوعى يا عم انت هتاخدني صورة… مليكة مليكة! انتفضت مليكة عند سماع نبرة صديقتها وقاموا باحتضان بعضهم بشوق جارف كأنهم لم يروا بعض منذ زمن. تمتمت مليكة بحب وهي تبتعد عن احتضانها: "وحشتيني أوي أوي." تمتمت سهيلة وهي تملس على وجنة مليكة:
"وانتي أكتر والله يا قلبي." وقف مكتف اليدين يناظرهم بسخرية، متمتماً بضيق من تلك التي أخذتها بين ذراعيها: "انتو مش كنتوا مع بعض امبارح؟ أخرجت سهيلة له لسانها متمتمة بحنق: "خليك في حالك انت، ده محن صحاب مالكش دعوة بيه." لكزتها مليكة بكتفها متمتمة بلوم مصطنع: "محن يا جزمة، طب يلا ابت من هنا مش عايزة أشوفك." أخذت تلمس على ذراعها مكان نكز الأخرى، متمتمة بلؤم: "آه، بتبيعيني؟ ما من لقي أحبابو نسي صحابو بقا."
أمسكت مليكة بوجنة سهيلة تقرص عليها، متمتمة بطفولية كأنها تلاعب طفلاً في الثالثة: "هو أنا أقدر أنساك برضه يا جميل انت؟ ده انت اللي في الحتة الشمال." ابتدأ الآخر في الحديث متهجماً وقد ظهرت الغيرة في نبرته الساخرة: "ولما هي في الحتة الشمال، أنا بقا فين؟ عند المعدة صح؟ ضحكت سهيلة عالياً متمتمة بمشاكسة ولؤم: "بت يا مليكة، شامة اللي أنا شامة؟ ضحكت الأخرى متمتمة بمزاح: "آه شامة الحتة، هاتي مايه أما أطفي الحريقة."
ضحك الاثنان، والآخر كان يقف يناظرهم بإشمئزاز. ثم أطبق على ملابس سهيلة من الأعلى، جازاً على أسنانه بغضب: "امشي ابت من هنا يلا، روحي روحي أمك عايزاكي." تمتمت ببرود وابتسامة متمزقة على ثغرها وملابسها ما زالت متعلقة بيده: "لا… وسيب الجاكيت، انت ماسكني زي المخبرين ما بتمسك الحرامية." ليضحك بصخب على صديقتها وبرودها اللذيذ، ثم تمتمت برجاء لـ "أسر": "سيبها والنبي يا أسر تقعد معايا شوية." أفلت ملابسها من قبضته متمتماً
بغزل للأخرى: "عيون أسر، انت تؤمري وأنا أنفذ." لوت سهيلة فمها يميناً ويساراً متحدثة بنزق: "يا محني." ضحكت مليكة على صديقتها، أما الآخر فنظر إليها بضيق متمتماً: "ده انتي عيلة فصيلة." تمتمت سهيلة بتهديد إلى أسر: "أنا أعمل لك الأسود ده، انت هتشوف مني اللي عمرك ما شوفته عشان تزعل مليكة بعد كدا." التفت أسر حوله برأسه يبحث عن شيء يقذفها به، حتى وقعت عيناه على تمثال متوسط الحجم، التقطه وهو يشير نحوها كأنه سيلقيه بها:
"هتسكتي وإلا أديكي بيه؟ أعمل لك عاهة مستديمة." ضحكت بصخب وهي تخبئ جسدها خلف مليكة: "لا خلاص، أعم أنا هنفذ بروحي وهنز." تحدثت مليكة برجاء: "اقعدي معايا شوية." "هاجيلك بالليل نذاكر مع بعض." "أشطات، أحب." "يلا سلاموز." "سلاموز." ضرب كفاً على كف متمتماً بذهول: "آي يا ربي العيال اللي عندهم شلل في بوقهم دولا." جهشوا بالضحك، ثم توجهت سهيلة للخارج، وظل أسر ومليكة معاً يشاهدون التلفاز في صمت.
قرر أن يقطع الصمت فيما بينهم متمتماً بتساؤل: "مليكة، هو انتي نفسك تطلعي إيه؟ قالت وهي ما زالت تنظر للتلفاز: "مهندسة." مط شفتيه للأمام متمتماً بتساؤل: "انتي متفقة مع سهيلة ولا إيه؟ اعتدلت بجلستها واستدارت له، أطفأت التلفاز تماماً: "لا مش حكاية كده، بس أنا حابة أبقى مهندسة عشان حاجة معينة." تمتم بفضول يريد أن يعرف الكثير عنها وعن حياتها: "ممكن أعرفها؟ هزت رأسها يميناً ويساراً متمتمة بأسف:
"لا مش ممكن، على الأقل لما أدخلها بإذن الله هبقى أقولك، بس تعرف أنا كان نفسي أطلع ظابط أوي." ضحك على مقولتها متسائلاً: "ليه يعني؟ ضحكت الأخرى متمتمة وهي ترفع يدها توجهها نحوه كسلاح: "عشان يبقى معايا مسدس وأمشي أضرب في خلق الله." ضحك بصخب عليها متمتماً: "يا شريرة، وطبعاً أنا أول من هينضرب بالمسدس ده صح؟ أغمضت عين وفتحت الأخرى، ثم عقدت حاجبيها متمتمة:
"والله لحد النهارده الصبح كنت عايزة أضربك بأسلحة أمريكا والوطن العربي، بس... صمتت ولم تتحدث، فأكمل هو: "بس إيه؟ تمتمت بخجل ثم أخفضت رأسها أرضاً: "بس خلاص." تهللت أسراريره، تحدث بفرحة: "يعني أفهم كده إنك سامحتيني ومعنتيش متضايقة مني؟ أومأت له بحرج وابتسامة جميلة تزين ثغرها: "معنتش زعلانة وسامحتك." ابتسم ابتسامة جذابة وبنبرة واثقة: "كنت عارف." رفعت حاجبها وقد تبدلت ملامحها: "وعرفت منين إن شاء الله؟
"يا بنتي، انتي لسه ضاربة طبق مكرونة وفراخ من عمايل إيديا، عايزة تفهميني إنك هتكوني مش طايقاني وهتاكلي عادي كده؟ تحدثت بتذمر طفولي: "ذلني بقا، ذلني بالأكل اللي هتاكلهولي." ضحك على تذمرها ثم تحدث متسائلاً: "الا قوليلي بقا انتي بتحبي إيه؟ أخذت تفكر وهي تلامس لسانها على شفتيها ثم تحدثت: "امممممم، بحب الشيكولاتة والشيبسي والآيس كريم." ابتعد عنها قليلاً وهو يمثل الارتعاب منها: "لا أنا كده أخاف على نفسي، لا تاكليني."
رفعت شفتيها العلوية متحدثة بإشمئزاز: "حد قالك إني برمرم؟ عقصت ملامح وجهه على أثر كلماتها مردداً إياها بضيق: "ترمرم؟ تحدثت بأسف على ما قالته: "مقصديش والله، بس أنا في الضبط أعجبك أوي." تمام هو بغزل مثبتاً عيناه التي تتفحصها: "أحلى ظبط وأحلى عيون شوفتها في حياتي." تنحنت بحرج وقد اصطبغت وجنتاها بحمرة الخجل: "احم احم." ضحك على خجلها متحدثاً وهو يقوم من مكانه: "أنا هنزل دلوقتي وهاجي كمان شوية على أما الطماطم تخف شوية."
شعرت بالقلق من رحيله فتمتمت وعلامات الخوف على وجهها: "رايح فين؟ "نص ساعة وهجيلك تاني." "ليه؟ "لأدرك خوفها من البقاء بمفردها فتحدث بهدوء ونبرة تبعث الاطمئنان داخلها: "ماتخافيش مش هتأخر." تحدثت بنبرة تحدي ووداعة ووضعت يدها بجيوب منامتها متحدثة بثقة: "مبخافش." ضحك على عنادها متمتماً بلطف: "يا واد يا جامد انت، بصي هبعت لك سهيلة تقعد معاكي على ما أجي." "أوكي."
تركها وتوجه إلى الأسفل. ولم يمر سوى ثواني وسمعت طرقاً على الباب، فتوجهت لتفتحه ظناً بأنها سهيلة، لكنها كانت عفاف واقفة متهجمة الوجه تطالع الأخرى بضيق، لكن بادلتها مليكة نظراتها تلك التي أصابتها بالإرباك. ابتسامة مرتعشة: "انتي بنت عم أسر صح؟ تعالي اتفضلي." ظلت تناظرها بوجه مصفراً، ثم تحدثت بإنزلاق: "بصي يا حبيبتي، أنا جايه عشان أقولك كلمتين عايزاكي تحفظيهم زي اسمك." تمتمت مليكة بترحاب وهي تدعوها للداخل:
"طب تعالي ادخلي، مينفعش تقفي كده على الباب." ابتسمت باستعلاء وتحدثت بسخرية: "يا حبيبتي ده بيتي، يعني أعمل فيه اللي أنا عايزاه، مش انتي اللي هتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه. وعايزة أقولك إن أسر بيحبني، لا مش بيحبني ده بيموت فيا كمان، واتجوزك بس عشان ينتقم منك ويهينك وياخد اللي عايزة وبعد كده يرميكي رمية الكلاب ويرجعلي ويتجوزني أنا. فاهمة ولا مش فاهمة؟
أنا مش عارفة والله هو دفع فيكي الفلوس دي كلها ليه، مع إنك متستاهليش ٥٠٠ جنيه، ده انتي حتى أبوكي ما صدق ورماكي وخلص منك." ذهبت بعدما ألقت كلماتها المسمومة عليها وتركتها مخدرة غير قادرة على الحراك. جلست مكانها وأجهشت بالبكاء، وظلت تؤنب حالها على ظنها به وعلى قلبها الذي سامحه. كانت سهيلة تتحرك إلى الدور الخاص بهم، فقابلتها عفاف. نظرت كل واحدة إلى الأخرى بغضب، ثم توجهت سهيلة لـ مليكة لتجدها جالسة القرفصاء تبكي بألم وحزن،
فأسرت لها متسائلة بقلق: "بتعيطي ليه؟ والبت الحرباية كانت عايزة منك إيه؟ وقالتلك إيه؟ تحدثت بألم من بين بكائها: "قالتلي الحقيقة، قالتلي إني انشرت بالفلوس وإني مستاهلش، وإن أسر اتجوزني عشان ينتقم مني وبعد كده هيرميني وهيتجوزها عشان بيحبها وهيسيبني." جلست سهيلة على عقبيها أمامها ملسة على وجنتيها مزيلة تلك الدموع:
"طب بس بطلي، هي كدابة وعايزة توقع بينكم، والله أسر عمره ما حبها، بالعكس ده مش بيطيقها، والله صدقيني دي هي اللي عايزة تتجوزه. طب بالعقل كده لو هو كان بيحبها، ليه مش اتجوزها لحد دلوقتي؟ ليه سابها واتجوزك انت؟ تحدثت بشفاه مرتعشة وعيناها ما زالت تزرف الدموع: "عشان ينتقم مني." حركت رأسها بنفي يميناً ويساراً متمتمة بمواساة: "لا يا مليكة، هو بيحبك ومقدرش إنه يأذيكي، ده حتى نزل يبعت الحرس يجبولك الحاجات اللي بتحبيها."
تلمعت عيناها وصبت اهتمامها على حديثها مزيلة تلك الدموع براحة يدها متمتمة بلهفة: "يعني هو بيحبني بجد؟ عوجت سهيلة فمها وهي تضربها بكتفها متحدثة بنفاذ صبر: "آه يا أختي، بيحبك وانتي كمان بتحبيه." توترت من ما قالته الأخرى متحدثة بارتباك وتلعثم: "ا، إيه؟ لا مين قالك كده؟ ملست أسفل عينيها تزيل دمعة هربت متمتمة: "عيونك اللي قالت، خوفك لا يسيبك ويروح يتجوز الكلبة عفاف." أغمضت عينيها متمتمة بحرج وخجل تشعر بنيران
تعصف وجهها من شدة خجلها: "مش عارفه بقا." ضحكت سهيلة على صديقتها التي تلونت بألوان الطيف على ذكر حبها لزوجها، متمتمة من بين ضحكاتها: "طب قومي يلا وبطلي عياط." دلف أسر إليهم وهم ما زالوا جالسين مكانهم على باب الجناح. نظر إليهم بتفحص فوجدها تبكي والأخرى جالسة أمامها، انحنى جالساً بجوارهم متحدثاً بلهفة إليها: "في إيه؟ بتعيطي ليه؟ أجابته سهيلة من بين أسنانها من كثرة غيظها بتلك الفتاة:
"عفاف جات هنا وحكت لـ مليكة على سبب جوازك منها وإنك عايز تنتقم منها ودفعت فلوس عشان تتجوزها وتنتقم." كانت الأخرى يهتز جسدها خوفاً عندما أخبرته سهيلة وتذكرت تلك المتعجرفة عندما كانت تحاكيها، لكنها تجمدت أوصالها وأطبقت شفتاها معاً تحاول كتم بكائها، تنظر إليه بدهشة عندما أخرج تلك الكلمات من فمه: "وهي عفاف عرفت منين إن أنا متجوزها عشان أنتقم منه؟ لاحظ تجمد ملامح الأخرى وشحوبها، فأسرع في استكمال حديثه:
"مقصديش والله، بس فعلاً أنا كنت ناوي أنتقم منك، بس مقدرتش ومهنتيش عليا، ودموعك كانت بتوجع قلبي لما بشوفها نازلة منك وبسببي." طالعته سهيلة بشفاه مرفوعة متمتمة بنزق: "يا محني! زجرها بحدة متمتماً: "بس يا كلبة." ثم غمز لها وأمال برأسه على الأخرى حتى تخرجها من حزنها. فهمت مقصده، ثم راقصت حاجبيها معاً متسائلة باستفهام: "الا انت جايب إيه يا أسر؟ ضيق عيناه لإغاظتها متمتماً بحب تجاه الأخرى:
"ملكيش دعوة انت، أنا جايب الحاجات دي لـ مليكة قلبي." ابتسمت بدلال متمتمة بطفولة: "وسوسو حبيبتك ملهاش من الحب نايب؟ نفى رأسه متمتماً: "لا، كله لـ مليكة." بكت بتمثيل درامي، فتحت ذراعيها وهي تمثل: "طبعاً ما انت أخدت غرضك مني ورميتني." "ليكمل أسر عنها: "ورميتني أنا والعيال وصارف فلوسك على الخمرة انتي. ابت كنتي شحاتة وانتي صغيرة." ضحكت مليكة عليهم متمتمة من بين ضحكاتها: "تقريباً عندها خال أهبل عبيط حاجة زي كده."
ضيقت عيناها تنظر إليهم كالذئب الذي سينقض على الفريسة: "بصوا بقا، أنا مش هتحرك من هنا غير أما آخد شوكولاتة." مد أسر يده من الحقيبة مخرجاً منها شوكولاتة يعطيها إياها متمتماً: "لا لا خلاص، خدي ووريني جمال خطوتك." التقطتها منه وهي تنظر إليهم كأنهم أعداء لها: "آه، أيوا كده، عالم مبتجيش غير بالعين الحمرا." طبطب أسر على كتفها متمتماً: "طب يلا يا أختي اتكلي على الله." "حركت
كتفها تزيل يده من عليه: "طب متزوقش طه، أنا ماشية لوحدي." بعدما غادرت، ضحكت عليها متمتمة من بين ضحكاته: "أقسم بالله تربية شوارع." ضحكت الأخرى متمتمة: "والله سهيلة دي عسل." ابتسم لها متمتماً بغزل: "وانتي سكر." تنحنت بحرج، حركت إحدى خصلاتها الهاربة خلف أذنها، ثم أدركت ما حدث متمتمة بغضب: "على فكرة عفاف بنت عمك دي رخمة أوي." ضحك على حالتها المتقلبة متمتماً:
"أرخم مما تتصوري، بس انتي متزعليش وأنا هعرف أجيب لك حقك منها كويس." توترت من ما قال، هي هكذا سوف تجعل من في المنزل يكرهونها لأنها ابنتهم وسيصفون معها، ومن المؤكد ستخبرهم بأنني من جعلت زوجي يفعل ذلك وسأكون زوجة الابن الشريرة. هزت رأسها تنفي كل تلك الأمور متمتمة: "لا، أنا مش عايزة مشاكل بسببي، وعشان كمان متحطنيش في دماغها." ضحك بتهكم وسخرية:
"لا هو لو على اللي هي حطاكي في دماغها، فهي دلوقتي زمانها بتعمل عليكي دراسة مكثفة، بس ولا يهمك، مش هتقدر تأذيكي طول ما أنا موجود. يلا قومي يلا اغسلي وشك وتعالي كلي الحاجات اللي أنا جبتها لك دي." ابتسمت له ببشاشة مغفلة عن ما حدث منذ قليل متمتمة بلهفة: "جبتلي إيه؟ دقق النظر على ملامحها الفرحة متمتماً: "جبتلك يا ستي، شوكليت وشيبسي وآيس كريم، قومي يلا اغسلي وشك وتعالي عشان تاكليهم كلهم." قفزت عالياً من فرحتها بما
أتى به إليها متمتمة بفرح: "هاوه، طيارة وهتلاقيني هنا." ضحك على طفوليتها، فبلمح البصر اختفت من أمامه. توجه إلى الأريكة وأخرج كل محتوياتها على الطاولة ثم جلس في انتظارها.
خرجت مليكة من المرحاض وتوجهت للخارج لتجده جالساً في انتظارها والطاولة محملة بأكياس من الشيبس وعلب الشوكولاتة والآيس كريم اللذيذ. توجهت مسرعة تقفز على الأريكة تجلي في وضع الاستعداد للانقضاض على تلك الأشياء اللذيذة. أشرعت في تناولها وبعد قليل من الوقت أصبح وجهها ملطخاً بالشوكولاتة والآيس كريم وحبيبات الشيبس التي حولها والعلب الفارغة الملقاة بإهمال بجانبها. انتهت وأسندت ظهرها على الأريكة متمتمة من بين أنفاسها الضائعة:
"أنا أكلت كتير أوي، بطني مش قادرة." انفجر ضاحكاً على حالتها ووجهها الملطخ بالطعام متمتماً بسخرية: "ده انتي عايزة تتحطي في مايه ٣ أيام على ما تنضفي نفسك، أنا عرفت سهيلة جايبة الطريقة المتخلفة في الأكل دي منين." ضيقت عيناها غيظاً منه متمتمة بتهدد وهي توجه إصبعها نحوه:
"بقولك إيه، أنا ماليش أنا في أكل الفرافير اللي راكبين فراري اللي ياكلوا حتة ويمسحوا بالمنديل، خليك على طبيعتك أحسن واستمتع كده وانت بتاكل، فكك من الناس وكلامهم، عيش حياتك، عيش." ثم تسطحت على الأريكة وهي تضحك بصخب عندما لمحت وجهها في المرآة التي بالزاوية أمامهم. عقد حاجبيه عليها متمتماً: "طيب يا أختي، هعيش." جلسوا معاً أمام التلفاز حتى أتى الليل وجاءت سهيلة إليهم لكي تذاكر مع مليكة.
كانوا على وشك التوجه بمفردهم بعيداً عنه، لكنه قطع خطواتهم صوته: "تعالوا أذاكر لكم." تحدثت سهيلة بخبث إليه: "هتذاكر لنا دلوقتي؟ ما كنت بتحايل عليك ومكنتش بتوافق، إشمعنى دلوقتي بقا؟ نظر إليها بسخرية متمتماً: "فرق السما من الأرض، طبعاً لما أذاكر لكم." ثم نظر إلى الأخرى بعشق: "وأذاكر ليكي انتي ومليكة." عقصت ملامح وجهها متمتمة بازدراء: "طب بطل محن والنبي عشان عندي حساسية منه." ضحكت مليكة على مشاكساتهم متمتمة لـ سهيلة:
"يلا أحجه نذاكر وبطلي لماضة." لاحظت سهيلة على يد مليكة أن بها بقع حمراء وشكلها مريب، فتحدثت بعفوية من بين شهقتها: "مليكة، إيه اللي في إيدك ده؟ انتفض من مكانه متوجهاً نحوها ملتقطاً يدها يتفحصها متمتماً بتساؤل قلق: "إيدك عاملة كده ليه؟ نظرت إليهم برعب ثم زاغت عيناها بمحور الغرفة تريد الهرب من تساؤلاتهم التي جعلتها خائفة للغاية، متمتمة بتردد: "مش عارفه، بطني بتوجعني والحاجات دي بتوجعني هي كمان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!