الفصل 54 | من 65 فصل

رواية كن لي أبا الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم روميساء نصر

المشاهدات
20
كلمة
3,100
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

ترجل من السيارة والتفت إلى الجانب الآخر الموجودة به مليكة. حملها بين يديه وتأمل لوهلة حالتها المزرية التي جعلت قلبه ينعصر حزنًا على ما أصابها. توجه إلى المبنى الشاهق في الارتفاع، ومن ثم توجه إلى شقته. أنزلها من بين ذراعيه، وحاوط خصرها، وأسند جسدها على صدره بيد، واليد الأخرى دسها بجيبه. أخرج منه مفتاح الشقة، فتح الباب على وسعه، وحملها مرة أخرى، ثم أغلق الباب من خلفه بطرف قدمه.

توجه بها إلى غرفته، وضعها على الفراش بتمهل، ومن ثم توجه إلى الكومود المجاور. جلب من عليه إحدى زجاجات العطر الموضوعة لكي يفيقها من إغمائها. وضع القليل منه على يده، وقام بوضع يده بالقرب من أنفها. رفرفت أهدابها ببطء بعدما انكمشت ملامح وجهها من تلك الرائحة الغريبة. نظرت إلى الفراغ من حولها بعينيها المنتفختين في ذهول من ذلك المكان المختلف عنها. حركت بؤبؤ عينيها فوقعت على الجالس بجوارها.

انتفضت من مكانها جالسة في حالة ذعر، وقامت بإزالة الشرشف الخفيف من عليها، وقامت من أمامه تهرب من سجن عينيه المسلطة عليها. ركضت للخارج، فركض خلفها حتى لحقها وأمسك بذراعها، فتوقفت بجسد مرتبك من لمسته التي جعلت حرارة مشاعرها تجاهه من حنين وعشق تتدفق في أنحاء جسدها. نزعت ذراعها من بين يديه، ثم ولت وجهها له تنظر إليه شزرًا واحتقارًا، ثم تحركت مهرولة إلى الخارج. ولكن توقفت وقد انشلت حركتها عندما استمعت إلى صوته:

"الباب مقفول ومش هتقدري تخرجي من هنا." شدت على قبضة يدها حتى غرست أظافرها في باطن يدها من أجل التخفيف عن كل هذا الغضب الذي يهاجمها بسببه. وقعت أنظارها على أنتيكة من الواضح عليها أنها غالية الثمن ونادرة. أخذتها بغضب جامح وقامت بإلقائها أرضًا حتى تهشمت إلى قطع صغيرة. نظر أسر إلى حالتها وإلى ما فعلته واندهش من فعلتها، فقد تحولت قطته اللطيفة إلى أخرى متوحشة تؤذي كل من يتعرض لها. فتحدث بخفوت: "إيه اللي انتِ عملتيه ده؟

نظرت إليه بازدراء وارتباك حاولت أن تخفيه عنه من نبرته الهادئة التي تعلم أن هذا هدوء ما قبل العاصفة: "غالية قوي مش كده؟ وزعلت عليها لما اتكسرت؟ بس يا خسارة مش هتعرف ترجعها تاني لأصلها. دا يستحيل إنها ترجع لأصلها. أهو أنا بقا عاملة زيها، بس انت اللي مكاني دلوقتي." تحولت نبرتها إلى ألم ووجع كان ينصب على قلب أسر كالحمم البركانية:

"انت كسرتني زيها وعمرك ما هتعرف ترجعني، ولا هعرف أرجع تاني. ف ابعد عني وخليني ألملم اللي باقي مني وأكمل بيه حياتي في سلام."

تحرك أسر اتجاهها في خطوات بطيئة، فانتبهت إلى تحركه نحوها، فتحركت إلى الخلف خاشية من أن يفعل بها شيئًا. فلم تعِ بتلك الشقفات التي انغرست بقدمها. ابتلعت شهقة وجعها داخلها وهي تعض على شفتيها من الوجع، فتقدمت خطوة إلى الأمام مبتعدة عن شقفات الزجاج، فاصطدمت بالواقف أمامها، لا يفصل بينهم إلا قليل جدًا. شعرت بالارتباك يستحوذ على ملامحها، فمسكت طرف الأريكة بكف يدها حتى تستمد القوة منها.

كان أسر ينظر إليها بخفوت لا يظهر شيئًا على ملامحه سوى الجمود. تحدث بنبرة حادة لكن كان يستحوذها كل معاني الألم والوجع: "ممكن تديني فرصة؟ أنا مش هقولك أنا بحبك لأني متأكد إنك عارفة إني بعشق التراب اللي رجلك بتمشي عليه." قاطعته بحدة وغضب: "الحب من غير ثقة يبقى مش حب. انت مشوفتش نفسك يومها كنت عامل إزاي؟

كنت عامل زي الطور الهايج عمال تتهمني في شرفي وتضرب فيا. أنا كل لحظة وكل كلمة لسه بترن في ودني لحد دلوقتي، فاكر ولا أفكرك؟ ابتلع أسر غصة بحلقه متمتمًا بقهر يلوم نفسه على ما فعله: "أنا عارف إني ظلمتك، بس أعمل إيه؟ أعمل إيه لما ألاقي جواب فيه صورك مع واحد وبيأكد لي إنك مع علاقة بيه وجايب لي إثبات؟

أنا كان ممكن أشك إنهم متفبركين، بس هو أكد لي لما قالي إنك كنت معاه في اليوم والوقت اللي أنا كنت بدور عليكي ومش لاقيكي نهائي، وكان باين عليكِ التوتر. وقالي أطلع ورق تنازل على كل حاجة من دولابي في أوضة نومي وأسألك عليها. مردتيش وسكتي وارتبكتي، عاوزاني بعد ده كله أعمل إيه؟ أنا كان جوايا نار بتاكل في قلبي، نار كانت كافية إنها تحرق بلد بحالها. انتِ إزاي مش قادرة تفهمي اللعبة اللي اتلعبت علينا اللي أنا وأنتِ فيها كنا ضحيه؟

أنا اتخدعت زي زيك، وأنتِ غلطتي لما خبيتي عليا إن والدتك مخطوفة وكنتِ هتنفذي كلامهم… دي برضه قلة ثقة ولا إيه؟ أنا كل اللي طالبه منك إننا ننسى كل اللي فاتنا ونبدأ حياة جديدة." اخفضت رأسها أرضًا لا تريد أن ترى عينيه حتى لا تضعف أمامه. ردت بنبرة جامدة حادة:

"مش بالسّهولة اللي انت فاكرها. أنا عمري ما هنسى، عمري ما هنسى ابني اللي مات وانت كنت السبب فيه، عمري ما هنسى ضربك ليا اللي لسه آثاره ما راحتش من جسمي وكل ما أشوفها تفكرني بنفس اليوم."

شعر أسر بأن قلبه قد تحطم إلى أشلاء، لم يتبق منه شيء. فإنهار جالسًا مخفضًا رأسه أرضًا حتى يسمح لدموعه بالنزول، فهو يريد أن يتناسى أنه كان السبب في قتل روح بريئة، والأهم أن هذه الروح ابنه وفلذة كبده. ساد الصمت بينهم، فنظرت إليه بوجع وحاولت أخذ خطوة لتتقرب منه وتخفف عنه، لكن شيئًا يمنعها من فعل ذلك. مدت يدها لتربت على ظهره حتى تقلل من وجعه، لكن سحبت يدها بعيدًا عنه مجددًا، حتى أصبحت بين نارين، نار قلبها وحبها وكرامتها، لكن البلهاء لا تعلم بأنها إذا قامت بتعذيبه فإنها أول من يتعذب على عذابه، فهو إذا بكى دمعة ستبكي هي آلاف من أجل هذه الدمعة التي سقطت منه.

شعرت بألم حاد يحتاج قدمها، لا تقدر على ابتلاع الألم، فصاحت في ألم جعله ينفزع من مكانه على صوت صرختها التي أطلقتها في الفراغ. نظر إليها فوجد الدماء تغرق الأرض حولها، فانتفض من جلسته في فزع وقام بحملها بين يديه وذهب بها إلى الفراش، وضعها وقام بجلب علبة الإسعافات الأولية لتطهير الجرح وربطه.

اقترب من ذلك الجرح مقبلًا إياه قبلة رقيقة، تحولت هذه القبلة الرقيقة إلى قبلات عديدة، كانت كل قبلة تكتشف منطقة من جسدها. شعرت باندفاع مشاعرها، فغرقت في بحر قبلاته الرقيقة، فتمادى معها وبدأت يده بالتجرؤ داخل ثيابها، ملس على منحنياتها في شغف وحب واشتياق، حتى صعد إلى فمها يقبل شفتيها برقة غير معهودة، فغرقت في بحر الرقة والمشاعر النابعة منه غير قادرة على المقاومة. ظل يعمق في قبلته أكثر وأكثر، كأنه لا يريد أن يتركها إلا عندما يعوض إحساس الاشتياق الذي كان ينتابه ناحيتها.

فاقت الأخرى من هول هذه المشاعر التي غير قادرة على معارضتها ولا مقاومتها، لتبعده عنها بكلتا يديها صارخة به بانهيار حتى يبتعد عنها: "اخرج بره، اخرج برا." وضعت يدها على وجهها وضمت ساقيها إلى صدرها ودفنت وجهها بين ركبتيها تبكي وتنتحب وتسب نفسها وتندم على ما فعلته وعلى استسلامها له.

حاول الاقتراب منها محاولًا تهدئتها، فجلس أمامها ومد يده حتى يزيل يدها من على وجهها، فالتقط وجهها بين يديه رافعًا إياه مقابل وجهه. فأخفضت عيناها أرضًا غير قادرة على مواجهته. أزال بأنامله هذه الدموع التي تلطخ وجهها، تحدث بنبرة رقيقة: "متعيطيش ومتزعليش، انتِ معملتيش حاجة غلط، أنا اللي غلطان. أرجوكي سامحيني ومتسبنيش أتعذب بسببك وأفضل شايل العذاب في قلبي."

انهارت باكية ونشيج حار يخرج منها يقطع قلبه. ارتجف جسدها بين يديه، فضمها إليه حتى يهدأها. فقاومته وظلت تعافر بقوة حتى يفلتها ويبتعد عنها، لكنه كان يقيدها بين ضلوعه حتى لا تعرف أن تهرب من أحضانه، فصرخت باكية: "ابعد عني، اخرج بره." قاومته بيدها وأخذت تسدد له الضربات حتى شعرت بعدم قدرتها على المقاومة، فظلت ساكنة لا تتحرك مصابة بالجمود. *** عند شهد:

كانت تجلس في غرفتها تشعر بالضجر، تراجع مع نفسها من الذي لم تفعل به مقلبًا منذ عودتها من العمل. لتري أن جميع من في المنزل يريدون قتلها إذا خرجت من غرفتها. زفرت بضجر وقامت لتتوجه إلى البلكون، فوجدت الأولاد يلعبون بكرة القدم في الأسفل. فصاحت عاليًا: "يا عيال أنا هلعب معاكو المرة الجاية." رد عليها أحد الأولاد: "مستنينك، انزلي يلا." ابتسمت في فرح وحماسة، فقفزت عاليًا بحماس: "جايلكو اهو."

ذهبت ركضًا إلى الأسفل بدون أن يراها أحد من البيت حتى لا يقوموا بتوبيخها على ما تفعله من أفعال صبيانية وهي في ذلك العمر، فتذكرت حديث والدتها: "يا بنتِ اللي في سنك متجوزين ومخلفين دلوقتي، انتِ بتستصغري نفسك يا طويلة يا هبلة وتنزلي تلعبي مع العيال." نفضت كل هذا الحديث من عقلها وتوجهت في حماسة إليهم مردفة بحماسة: "ها يا عيال الكلام على إيه؟ هنلعب على فلوس ولا أكل؟ نطق ولد من الواقفين بتحدي:

"لا على أكل والساقع معاه كمان." فصاحت شهد بحماس: "اشطا يلا بينا." ثم هتفت بهم تسألهم: "مين اللي هيتطوع ويراقب الشارع عشان لو أبويا جه ما نتقفش وأنا أتعلق على باب العمارة؟ نطق ولد آخر وهو يراوغ حاجبيه بجشع: "أنا بس كله بحسابه." نظرت إليه بغيظ وهي تفرك رأسه بأصابعها: "ماشي يا بليه، روح وهظبطك بعد ما نخلص." بدأ كل منهم باللعب وظلوا يتبادلون ركل الكرة وتسديد الركلات الصائبة والخاطئة حتى سمعوا فجأة صياح بليه:

"فركشششش… فركشششش." عندما وقع على مسامعها صوت بليه، فرت راكضة إلى العمارة حتى لا يراها والدها، فتعرقلت قدمها أثناء طلوعها على السلالم عندما اصطدمت بحازم النازل من على السلالم، فوقعت على الدرج ممسكة بقدمها مخرجة بعض التأوهات المؤلمة. فتحدث حازم بغضب: "انتِ عمياء ما بتشوفييش؟ كنتِ هتقلبيني من على السلم يا متخلفة." فردت عليه بغضب مماثل: "أهو انت اللي متخلف وستين متخلف، عيل غبي مبتفهمش."

زفر غاضبًا منها ومن طول لسانها، فقام بالسير من جانبها وضغط على قدمها حتى لا تتجرأ على التطاول عليه مجددًا. فأصرخت عاليًا وجعًا من قدمها حتى دب الصوت بأرجاء العمارة كلها، فأخفضت رأسها على صدرها بسبب تعلق الدموع بها حتى لا تجعل أحدًا يرى تلك الدموع خوفًا من أن يستهزأ بها أحد وبمشاعرها.

استدار لها الآخر بعد سماع صراخها المبالغ به، فشعر بالقلق من نبرة صوتها المصاحبة بالألم، فنظر إليها فوجدها مطأطأة الرأس صامتة لا تفعل شيئًا، لا يخرج منها غير بعض الرعشات التي تسيطر على جسدها. فاقترب منها وقام بمد يده حتى يلتقط وجهها، فدفعته بعيدًا عنها بحدة وأزالت آثار الدموع التي على وجهها بخشونة وقسوة، وقامت من مكانها بتثاقل وهي تتحمل على حالها حتى تتوجه إلى الأعلى. سندت على الحائط حتى تستطيع التحرك وعيناها يتساقط منها دموعها من أثر وجع قدمها ووجع قلبها على الذي لا يهتم بها ويعاملها بخشونة وكأنها رجل مثله.

شعرت بيد تحاوطها وترفعها عاليًا، فنظر بعينيها الزرقاء المليئة بالدموع التي أشبه بالبحر الذي يفيض منه الماء. نظر حازم إلى عينيها وانسحر بهم كأنه أول مرة يرى تلك العيون. فتحدث بنبرة رقيقة جذابة غير معهودة من قبل: "هتصدقيني لو قولتلك إن عينك أول مرة ألاحظ إنها حلوة أوي كدا بالذات وانتِ عمالة تعيطي؟ أول مرة أشوفك بتعيطي؟ كنت مفكرك مبتحسيش، طلعتي إنسانة زينا أه." وقال آخر كلماته وهو يضحك. فردت عليه بغضب:

"نزلني، نزلنننننييييي حالا وإلا هصوت وألم عليك العماره." حدثها بتحدي وعيناه بعينيها: "هنزلك بس لو نزلتك هنزلك."

ثم نظر إلى الأسفل في الفراغ، فنظرت هي الأخرى محل ما نظر، فابتلعت لعابها بتوجس عندما وصل إليها ما يريده وهو أن يلقيها من الدور الرابع، فتشبثت برقبته خوفًا من أن يفعل بها هذا، فهو مجنون وتعلم ما الذي سيفعله بها، فشعرت عند اقترابها من صدره وسماع دقات قلبه بكهرباء تسري في أنحاء جسدها وبالأمان يحتاجها من قربه لها. فشعر هو الآخر بازدياد خفق قلبه وبمشاعر يحتاجها لم يشعر بها معها من قبل. نظر إليها فوجدها مغمضة العينان ومتعلقة بعنقه ووجهها يستند على صدره مثل القطة التي تحتمي بصاحبها.

تحرك بها حتى وصل إلى باب شقتهم، فرّن الجرس وانتظر ثواني حتى فتح والدها الذي اندهش من ما أصاب ابنته، فتساءل بقلق وهو يقوده إلى غرفتها: "هي مالها يا ابني؟ إيه اللي حصلها ونزلت امتى؟ رد عليه حازم وهو يضعها بحذر على الفراش: "معرفش يا عمي، هي قابلتني على السلم واتخبطت فيا ووقعت ورجلها وجعتها." همهمت مع نفسها بقلق من أن ينكشف أمرها:

"هاااار أسود لو عرف إن كنت بلعب تحت، دا أنا طلعت على السلم وسيبت الأسانسير عشان ما يشوفنيش وبرضه شكلي هتقفش." وجه والدها حديثه القلق إلى حازم: "يعني هي رجليها مالها يا ابني؟ نوديها للدكتور؟ طمأنه حازم مخبرًا إياه: "متقلقش يا عمي، أنا هشوف رجلها وباذن الله هتبقى كويسة." "طب يا ابني شوف شغلك وأنا هروح أصلي العشاء." "اتفضل يا عمي." خرج والدها وتركهم بمفردهم، فنظر إليها بطرف عينه بمكر:

"مش مكسوفة من نفسك لو كنت قلت له إنك كنت بتلعبي مع العيال في الشارع؟ فجلس جانبها وأخذ يتفحص قدمها. فردت عليه بتحدي: "طب ابقى اعملها كدا يا حازم وأنا أوريك." صاح حازم عاليًا وابتسامة مستفزة على وجهه: "يا عميييي!

انتفضت الأخرى من مكانها واقتربت منه بجذعها العلوي، وضعت يدها على فمه حتى تسكته، فنظر إليها وإلى يدها الموضوعة على فمه بنظرات دهشة. فأبعدت يدها عنه بخجل بعدما تدفقت حمرة الخجل إلى وجنتيها. لاحظها حازم الذي شعر بمشاعر مختلفة نحوها أول مرة يتعرض لها وتعجب أكثر من انجذابه إليها أكثر وأكثر، فتحدث مع نفسه: "حاسس إني قاعد مع واحدة غريبة غير شهد، لأ حاسس إني قاعد مع بنت مش شهد… اممم… تكونش بقت بنت وأنا معرفش؟

يمكن الزمن بيغير برضه وأنا بقالي كتير متعاملتش معاها وكل ما أشوفها لازم نتخانق." قطع سرحانه صوتها: "ساكت ليه؟ فرد عليها بتوهان: "ها… لا دا انت مش معايا خالص." "أومال أنا فين؟ ما أنا معاك أهو… إيه اللي واخد عقلك يتهني بيه؟ رد عليها بحدة حتى يبتعد عن أسئلتها: "محدش. ويلا بطلي كلام وخليني أشوف رجلك."

قام بفحص قدمها الذي لاحظ وجود بعض الكدمات بها، ضغط عليها حتى يرى أين الوجع، فتوجعت الأخرى وبكت وجعًا وأمسكت بيده وهي تحرك رأسها يمينًا ويسارًا رفضًا حتى يتوقف عن ما يفعله والدموع متعلقة بعينيها، فتحدثت برقة نتجت من داخلها: "بتوجعني، أوعى."

لمس بأنامله على خدها وظل يملس بأنامله على تقاطيع وجهها حتى يحفظه، أزال دمعة وقفت عند مقدمة انتفاخة وجنتيها، أما هي فانسحرت من لمساته ولم تعترضه، فتوقف فجأة عن ما يفعله وقام بالخروج من الغرفة وهو يشعر بالغضب من نفسه ومن ما يفعله من أفعال صبيانية مراهقة لا تليق به.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...