استيقظت من نومها فوجدته يرتدي ثيابه وهم على الانتهاء للذهاب إلى عمله. اعتدلت في نومتها وجلست تتثاءب وهي تفرد يدها لتستعد على النهوض. سارت مقتربة منه واقفة أمامه، وضعت كفها على صدره، فجذبها إليه من خصرها متأملًا ملامحها الذي يعشقها. سحبت بيدها من على طاولة أدوات الزينة المشاطة وحركتها بخفة بين خصلات شعره. قوست فمها علامة على عدم الرضا وحاولت أن تعدل من خصلاته.
انتهت واضعة قبلة على خديه ووقفت بجواره تستند بذراعها على كتفه ترفع المشاطة بيدها الأخرى محدثة إياه بمرح: "إيه رأيك بقا في تسريحة شعرك؟ ظهر على ثغره ابتسامة ونظر بطرف عينيه بلؤم، ثم جذبها من خصرها مرة أخرى قارصًا عليه بخفة. قرب وجهه منها متمتمًا بخفوت: "أنا من رأيي ما أروحش الشغل النهاردة وأعمل حظر هنا في الأوضة." أطلقت مليكة ضحكة رنانة سرت في جسده وأشعلت مشاعره. ملست على خديه بأناملها: "طب... والشغل؟
تميلت عليه بدلال متمتمة بهمس وهي تطبع بشفتاها على خديه: "هتسيبه؟!! كانت كلماتها تنبعث بداخله كالشرار الذي سيشعل نار مشاعره بداخله. جلس على الكرسي الذي خلفه جاذبًا إياها، أجلسها على ساقه مقبلًا إياها قبلات متفرقة حتى وصل إلى شفتاها. انقض عليهم بشفتيه يلتهمهم بنهم وشغف وعشق. حملها متوجهًا بها إلى الفراش واضعًا إياها برفق وانحنى عليها مقبلًا ثغرها برقة. همست له برقة: "الشغ... لكن إبتلع كلماتها في قبلة عميقة آخرصتها.
بعد فوات فترة وهما معًا، كانت تحتضنه تتأمل ملامحه بحب. أخفضت رأسها محدثة إياه: "كنت عاوزة أروح عند سهيلة." وضع يده على ذقنها يرفع وجهها إليه محدثًا إياها: "طب ما تروحي، وإيه يعني؟ ترددت في نطقها لتلك الكلمات، فأخفضت من عينها: "اصل... اصل عفاف عاوزة تروح معايا." رفعت عيناها في عينيه لتري تغير ملامحه لكي تتراجع في حديثها. "أنا قولت لها أقولك الأول." ربت على خديها مقبلًا رأسها:
"أوكي يا قلبي، هنروح مع بعض أنا وأنتِ وهي." ارتسم على محياها ابتسامة مرحة، فضمته إليها بعشق دافنة رأسها بصدره تستنشق رائحته التي تعشقها وتشعرها بكيانه حولها. كانت تنام والغرفة مظلمة فدلف إليها مالك يفتح ستائر الغرفة فامتلأت الحجرة عاكسة أشعتها على عيونها. عقدت ملامحها وعقدت حاجبيها منتفضة جالسة تزمجر وهي تصيح عاليًا: "مين اللي فتح النور؟ وقع أنظارها على الواقف بجانب النافذة فصاحت به وهي تشتعل غضبًا:
"انت اللي فتحت الستاير؟ أومأ لها بنعم راسمًا على وجهه ابتسامة باردة: "اها... أنا." ثم ألقى عليها كأس مملوء بالماء البارد، فاشتعلت الأخرى غضبًا وانتفضت واقفة من على الفراش تحمل مزهرية كانت أمامها تجري وراءه وهي تطلق بعض الكلمات الدالة على غضبها: "هموتك... وت... عاااا." تحرك الآخر جاريًا يفر من أمامها قبل أن تقتله. وحاول أن يتفهم معها وهو يركض متحدثًا من بين لهاثه: "إحنا بقينا العصر وإنتي لسه نايمة." صاحت الأخرى غاضبة:
"وانت إيه اللي دخلك؟ أنام لحد العصر ولا المغرب؟ وقف خلف الطاولة وهي كانت تحاول أن تحلق عليه وتحمل الفازة بيدها تريد أن تقذفه بها لكنه كان يشتتها بحركته فتحدث: "يا حبيبتي وحشتيني قولت أصحيكي، يبقى أنا كده غلط؟ صاحت الأخرى بصراخ وقذفته بالمزهرية، فخفض رأسه حتى لا تصيبه فتهشمت مصطدمة بالحائط خلفه. وقف الآخر ينظر خلفه بذهول ثم نظر إليها بحدقتين متسعتين: "يا بنت المجنونة." أشار إلى المزهرية التي تهشمت لقطع صغيرة:
"إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ صرخت بصوت مبحوح وهي تلهث تحدثت وهي تجز على أسنانها: "متغلطش في أمي أحسنلك." قهقه الآخر ضاحكًا مقتربًا منها: "طب اهدي اهدي." أمسك يدها وهو يحاول تكتيفها فضمها إليه: "يا قلبي وحشتيني وإنتي سيباني ونايمة." زفرت الأخرى بضيق وهي تحاول أن تتفلت منه فعارضته بصوت عال: "عاوزة أناااام. إوعي بقى." أمسك بها وهو مقبض عليها هامسًا بجانب أذنها برفض: "لأ."
أخذت الأخرى تركل بقدمها في جميع الاتجاهات وتحاول أن تفلت يدها منه لكنه أمعن تقييدها وأحكم عليها فتوقفت فجأة عن الحركة وهي تشعر بالدوار. رفرفت عيناها ببطء وهي تنظر إليه تتمتم بضعف: "الحقني." تراخى جسدها بين يديه. التقف جسدها الذي كان يقيده بإحكام وتخشب جسده خوفًا من ما حدث لها. انقبض قلبه فحملها بين يديه مسرعًا إلى الأعلى. وضعها على الفراش وحادث الطبيب لكي يأتي مسرعًا. صدح صوت رنين المنزل معلنًا عن وصول شخص ما.
توجه إلى الأسفل ليمنع مدبرة المنزل من أن تفتح ليفتح هو ليجد كل من أسر ومليكة وعفاف. صافحه أسر مرحبًا به: "إيه يا ابني هتسيبنا واقفين على الباب ولا إيه؟ نظر إليه مالك بتوجس ليحدثه: "سهيلة تعبت وأغمي عليها والدكتور جاي حالًا." ترك أسر مالك واقفًا وتوجه مسرعًا إلى الأعلى. فتح الغرف التي قابلته ولكنها كانت مغلقة فانتبه لتلك الغرفة الصادح منها الضوء. توجه إليها لحقه الجميع إلى الأعلى برفقة مالك.
دلف إليها أسر والحزن متمكن منه ليقترب منها وعينه مصلطة عليها. جلس بجوارها وأسرعت مليكة بالاقتراب منها تجلس بجوارها من الناحية الأخرى. ذهب مالك ليأتي بكوب ماء. خطت عفاف بحرج ناحيتها لتجلس وهي تطلع إليها بحزن. امسكت مليكة بيدها وهي تقبلها وتبكي وتدعي ربها بأن تفوق. آتى مالك بكوب الماء توجه إليها مشيرًا بأنظاره إلى أسر ليتزحزح أسر مبتعدًا. فجلس مالك أمامها يبلل أنامله بالماء حتى يقطر على وجهها.
ملس بخفة على وجهها بالماء فعقدت حاجباها ورفرفت برموشها حتى تعودت على إضاءة الغرفة. نظرت إلى مالك الذي لمعت عيناه بالدموع. وضع الكوب بجواره وهو يفرك عينيه ماسحًا عنها تلك الدموع. ملس على خديها برقة يحدثها بمعاتبة: "ينفع كده توقعي قلبي عليكي؟!! تنحنح أسر ثم وجه حديثه إليه: "إيه يا عم روميو، إحنا قاعدين." وكزه بكتفه: "يلا طرقنا بقى شوية عاوز أطمن على البتاعة." تعدلت سهيلة بجلستها تسند بظهرها على ظهر الفراش.
رن جرس المنزل معلنًا عن وصول الطبيب. "دا أكيد الدكتور." قالها وهو يهم على الوقوف للذهاب إلى الخارج. عقدت سهيلة حاجبيها لتتساءل: "هو إيه اللي حصل؟ أنا كنت عاوزة أفتح نفوخ مالك وكنت بتخانق معاه، إيه اللي جابني هنا؟ شهقت مليكة بفزع: "نهارِك مش فايت! هتفتحي دماغ الواد يا ظالمة." قهقه أسر ضاحكًا متمتمًا من بين ضحكاته: "أنا كده اطمنت عليكي يا سوسو." نظرت سهيلة إلى الجالسة أمامها مخفضة الرأس لتهمس سهيلة لـ مليكة:
"مين اللي قاعدة دي؟ وجهت مليكة حديثها إلى عفاف: "عفاف سلمي على سهيلة يلا." ظهر على ملامح سهيلة آثار الصدمة. ابتلعت لعابها بتوجس منها لتتساءل بداخلها عن سبب وجودها. قطعت مليكة أفكارها: "عفاف يا سهيلة، أول ما عرفت إنك كنتي تعبانة صممت إنها تيجي تزورك وتقولك كمان على خبر حلو." نظرت إليها بنظرات متفحصة فابتسمت لها عفاف بارتباك:
"الف سلامة عليكي يا سوسو، اتجدعي وقومي لنا بالسلامة عشان إنتي هتبقي اخت العروسة ولازم تكوني موجودة." اتسعت حدقة عيناها من تلك الصدمة. وجهت حديثها إليها: "هو انتِ اتخطبتي؟!! لتومئ لها عفاف على سؤالها وهي تبعث لها ابتسامة رقيقة. قطع حديثهم دلوف الطبيب إليهم. قام بفحصها وانتهى ثم تحدث ليطمئنهم عليها: "يا ريت متعمليش مجهود كتير لأنها لسه مش بكامل صحتها فالمجهود يقل شوية ولازم الراحة التامة."
وجهت سهيلة حديثها إليه وهي توجه أنظارها الغاضبة إلى مالك: "يعني أنام براحتي يا دكتور صح، واللي يصحيني أفتح له راسه؟ تحدث الطبيب من بين ضحكاته: "لأ طبعًا مش على طول نوم، لازم تتحركي بس بلاش تبذلي جهد كتير وتأكلي أكل كويس وصحي. هيجيلك شوية صداع ومزاجك هيتشقلب على طول، شوية فرحانة شوية متضايقة شوية بتعيطي، متقلقيش دا من أثر العملية." وجه مالك حديثه للطبيب وهو ينظر إليها بلؤم: "يعني يا دكتور الأندومي ممنوع؟
أومأ له الطبيب بالموافقة. فتابع مالك وهو يناظرها بلؤم: "يعني أروح أرمي الأندومي اللي كنت عامله ليها بقى؟ أومأ له الطبيب ضاحكًا وهو يقوم كأنه متوجهًا للخارج. قام أسر بتوصيله. جزت سهيلة على أسنانه مغمغة بغضب: "فين الأندومي اللي كنت عامله ليا؟ حدثها بلؤم: "الله الدكتور قال مفيش أندومي، يبقى لازم نسمع كلام الدكتور."
انتفضت من مكانها بغضب وهي واقفة على الفراش التقطت الوسادة من جانبها تقذفه به لكنه نزل بجسده للأرض فاصابت أسر الواقف خلفه. نظر إليها أسر بغضب فابتلعت لعابها بتوجس: "طبعًا لو حلفتلك على المصحف إن أنا كنت عاوزة أجيبها فيه هو مش هتصدقني." صاح أسر بها غاضبًا: "ما تبطلو شغل العيال اللي إنتو فيه ده بقى." ثم وجه حديثه لـ سهيلة:
"وإنتي عيب اللي إنتي بتعمليه ده، جوزك مينفعش تعلي صوتك عليه ولا تمدي إيدك عليه، لازم تحترميه في وجود الناس وحتى لو لوحدكو، إنتي كبرتي يا سهيلة ولازم تعقلي وتبطلي لعب العيال ده." ثم وجه حديثه لـ مالك: "وإنت إزاي سايبها تعمل كده؟ دي لو مليكة فكرت تعلي صوتها عليا بيبقى يومها أسود من قرن الخروب." نزلت سهيلة من الفراش مسرعة إلى مالك قامت بوضع يدها على أذنه ثم حدثت أسر: "ابعد عن جوزي بنصايحك دي، سيبه هو كده حلو وعاجبني."
لتتحدث سهيلة بدلال موجهة حديثها لـ مالك: "سيبك منه يا حبيبي، متقعدش معاه عشان ده هيخليك تاكلني، فابعد عنه خالص." رفع مالك حاجبه بذهول: "الله أكبر يا سيد النبي، دي بتدلع عليا أجدعان." ذهب مالك مقبلًا رأس أسر: "ربنا يخليك لينا يا بركة، إنت كنت فين من زمان؟ قهقه الجميع ضاحكًا عليهما ونزلا جميعهم وجلسوا معًا في الجنينة وقامت مليكة بالتوجه إلى المطبخ لتأتي بالمشروبات حتى تدع سهيلة وعفاف بمفردهم حتى يتحدثوا.
انتهى اليوم وكانت الأجواء غاية في الروعة. تصالحت عفاف مع سهيلة وأصبح بينهم حب وود. تسارعت الأيام وقاموا بعمل حفل زفاف لـ عفاف وماهر وتزوج كل منهم وذهبوا معًا إلى الخارج ليعيشوا سويًا. عند حازم وشهد: كانت نائمة على الفراش وهو جالس بجوارها يحاول أن يوقظها حتى تذهب للعمل: "شهد حبيبتي يلا قومي اتأخرتي أوي على الشغل." تململت في الفراش بكسل وهي تخبره: "مش قادرة، سيبني أنام شوية تعبانة." عقد حاجبيه بتساؤل:
"إيه يا قلبي اللي تاعبك بس؟ دفست رأسها به وهي تحتضنه تتحدث بوهن: "جسمي مكسر وبطني بتوجعني." تخللت يده خصلات شعرها يحادثها بقلق: "طب تعالي نروح للدكتور يطمن عليكي." شددت على احتضانه وهي تتحدث: "تؤ، عاوزة أنام." انتفضت من مكانها مسرعة إلى المرحاض فاتبعها هو الآخر مسرعًا إليها. وجدها تنحني على المرحاض وتفرغ كل ما بأحشائها، ساندها ممسكًا بها من خصرها حتى انتهت من إفراغ ما بأحشائها.
شعرت برعشة بجسدها وعدم قدرة على الوقوف، وتراخى جسدها. قبض عليها ممسكًا جسدها بقوة. ملس على وجهها بالماء حتى تفوق ثم حملها ووضعها على الفراش. انتابته شكوك من أن تكون حامل بطفله فسألها عن عادتها الشهرية قائلًا: "هي معادها اتأخر ولا لسه بدري؟ انتبهت لحديثه وسؤاله الذي جعل ملامح وجهها تنكمش من الحيرة لكنها اكتفت بالإجابة فهي غير قادرة على الاستفسار أو مجادلته: "بقالها عشر أيام ما جتش."
انتفض يذهب إلى حقيبته الخاصة بالعمل التي ولحسن حظه يوجد بها اختبار حمل كان يعرض عليه من إحدى الشركات كدعاية للمنتج. أحضر الاختبار وأعطاه لها حتى تستخدمه. ساندها في سيرها وأخبرها بماذا تفعل به ثم تخرج وتعرضه عليه. نفذت ما قاله وخرجت له بجهاز الاختبار التي لا تعلم ما تلك الإشارات التي ظهرت عليه وماذا تعنيه. أعطته له عندما وجدته أمام باب المرحاض ينتظر بلهفة.
أخذه منها ينظر إليه بعينين تبرق من السعادة عندما وجد خطين باللون الأحمر. احتضنها بشدة وهو يصرخ من فرط حماسه: "إنتي حامل في بيبي! اتسعت حدقة عيناها من هول المفاجأة وبكت من شدة فرحتها وأخذت تضحك بجنون من شدة فرحتها أيضًا. تعجب حازم من حالتها، ضمها إليه محدثًا إياها: "يا هبلة اسكتي إنتي بتعيطي وبتضحكي طب إزاي؟ شددت على احتضانه وارتسمت على وجهها ابتسامة وهي ما زالت تبكي.
أبعدها حازم عن أحضانه نازعًا تلك الدموع بأنامله ابتسم إليها بفرح وهو يملس على بطنها المسطحة: "هتبقي أم يا قلبي وأنا هبقى أب بإذن الله. إنتي عندك طفل مني جواك." هطلت دموعها مرة أخرى غير قادرة على منعها من شدة الفرح. احتضنته بشدة وهي تردد: "أنا هبقى أم." كانت تجلس على الفراش ممسكة بإحدى الكتب كانت تسلط أنظارها عليه واضعة جميع حواسها وتركيزها به. كان الآخر يتابعها بعينيه أثناء قيامه ببعض الأعمال. زفرت بضيق مطيحة بذلك
الكتاب من يدها تتمتم بضيق: "أنا زهقت بقى." ترك ما بيده واعتدل بجلسته ساندًا ظهره على الأريكة متابعًا بعينيه حالة الضجر الظاهرة على ملامحها. تساءل أثناء قيامه وسيره نحوها: "مالك زهقانة من إيه؟ أطاحت بأنظارها تجاه ذلك الكتاب ووجهت يدها إليه بضيق: "الزفت المادة دي صعبة ومش عارفة أذاكر حاجة أنا زهقت أنا هأجل امتحانات السنة دي وامتحن السنة الجاية وخلاص."
اقترب منها جالسًا بجوارها جاذبًا إياها على ساقه محتضنًا جسدها الغض محاولًا امتصاص غضبها وضيقها. قبل رأسها برقة بالغة ثم أدار وجهها له مقبلًا جبهتها ناظرًا إليها بابتسامة متمتمًا بصوت رجولي جذاب: "إنتي لسه قدامك وقت على الامتحانات." قبل وجنتها مكملًا حديثه: "وأكيد هتقدري تجمعي كل اللي فات." ملس على خصلات شعرها الذي أدمنها عشقًا مكملًا: "ومن بكرة هجيبلك مدرسات يساعدوكي في كل اللي ناقصك." قرص على وجنتيها برقة:
"أنا مش هسمح بدرجات وحشة، أنا عاوز كليات قمة إنتي فاهمة." أومأت الأخرى متأوهة من قرصته التي آلمتها. أزالت يده عن وجنتها بنفور وضيق فملس عليها برقة متمتمًا بلؤم: "وجعتك؟ أومأت له على حديثه بوجه عابس، فطبع بشفتاه على وجنتها برقة بالغة تحولت تلك القبلة إلى قبلات متفرقة. أبعدته عنها بكلتا يديها وانتفضت من على ساقه مبتعدة عنه تزفر بضيق: "إنت في إيه وإلا إيه؟ أنا مش عارفة أذاكر حاجة."
قام بالوقوف على ركبتيه جاذبًا إياها نحوه فاتسعت حدقة عيناها وهي تجز بأسنانها على شفتاها السفلية. ضربت الحرارة بجسده على أثر فعلتها تلك، تعالت وتيرة تنفسه بشكل ملحوظ وانحنى عليها يلامس وجنتيها بأنفاسه الحارة. انقض على شفتاها يأخذهم بين شفتيه فهمهمت الأخرى محاولة أن تبتعد عنه ضاربة بقبضة يدها على صدره حتى توقفه لكنه قبض عليها مانعًا إياها من التحرك محاولًا معاقبتها على فعلتها تلك التي تثير رغبته بتملكها.
ابتعد عنها عندما أحس احتياجها للهواء أسند جبهته على جبهتها يلهث بشدة محولًا أخذ أنفاسه. تمتم بنبرة مبحوحة فيها شيء من التهديد: "متعمليش الحركة دي تاني." نظر إلى عينيها المغلقة وإلى وجنتها التي تشتعل بحمرة الخجل مملسًا عليها برقة ضاغطًا عليها بشفتيه لتتكاثر قبلاته المتفرقة. احتضنها بقوة مبالغة كادت أن تهشم عظامها قبل تلك العظمة المجاورة بكتفها برقة جعلت بدنها يقشعر من رقة لمساته.
أنهال عليها مقبلًا عنقها ويداه تسير على منحنياتها بشغف جعلتهم يغرقون سريعًا بعالمهم الخاص. في الصباح: عقدت وجهها بضيق ثم رفرفت برموشها تنظر إلى الجالس بجوارها الذي يداعب وجهها ببتلات الوردة الذي يحملها. ظهر على وجهها ابتسامة وهي تعتدل بجلستها تقبله من وجنته جاذبة تلك الزهرة وهي تشتمها بحب متمتمة برقة: "ميرسي يا قلبي على الوردة القمر دي."
سقطت عيناها على تلك العربة الصغيرة التي تحمل الإفطار فانتفضت من مكانها تسرع إلى الطاولة تلتقط بعض اللقيمات بفمها بعدما أدركت جوعها الشديد. نظرت إلى الجالس على الفراش يتابعها وعلى محياه ابتسامة جذابة. ابتسمت له ابتسامة بلهاء ثم قالت بمرح: "معلش نسيت أقولك، تعالي كل." تكمل طعامها وهي تتابع حديثها: "إنت مش غريب دا زي بيتك، تعالي تعالي متتكسفش." قهقه الآخر ضاحكًا على حديثها ثم توجه إليها جاذبًا إياها حتى يجلسها على ساقه.
أحاط خصرها بذراعيه ومد يده الأخرى ليأخذ قطعة من الصحن ليدخلها فمها الصغير. التقطتها منه وهي تبتسم له تحتضنه بكلتا يدها وهي تقول: "مش قادرة أعبر عن مستوي حبي ليك ولا قادرة أقيم أنا بحبك قد إيه." جذبت من الصحن قطعة من الطعام ووضعتها بفمه ثم قبلت فمه قبلة خاطفة. انتهى كل منهم من وصلة المحن. توجهوا إلى الأسفل معًا. ذهبت مليكة معه تودعه من على باب القصر. احتضنته ثم قبلته برقة وهي تخبره: "لا إله إلا الله."
"محمد رسول الله." قالها وهو يقبل جبهتها بحب ثم ولى لها ظهره وسار مبتعدًا عنها. ثم استدار لها مرة أخرى مناديًا عليها فانتبهت له فتحدث قائلًا: "في مدرسات هيجولك النهارده عشان يساعدوكي في مذاكرتك." نظر إلى الساعة التي بيده ثم وجه أنظاره إليها مرة أخرى: "هيجو كمان ساعة ونص كده." بعث لها قبلة بالهواء وهو يقول: "سلام." فتمتمت الأخرى: "سلام."
دلفت إلى الداخل وبعد ساعتين أتوا إليها المدرسات الذي تحدث عنهم أسر ساعدوها في شرح الدروس ومذاكرتها واستجابت لهم بسرعة نسبة إلى ذكائها. كانت جالسة تبكي على الأريكة وهي تشاهد أحد الأفلام الكرتونية. دلف الآخر إليها وركض إليها بذعر عندما رأى حالتها جلس بجوارها محتضنًا إياها وأخذ يربت على ظهرها محدثًا إياها: "مالك يا قلبي بتعيطي ليه في إيه؟ كانت تتشحتف في بكائها أثناء حديثها ثم تنهدت وهي تبكي:
"اصل بو خافت من شلبي وفكرته هيؤذيها وأبو عنكبوت هياخدها وهيستغلها في أعماله الشريرة." ارتمت بأحضانه تبكي بشدة فعقد الآخر حاجبيه من ما تقوله فأبعدها عنه يسالها: "إنتي بتقولي إيه؟ مين اللي خاف ومين عنكبوت؟ خبط على رأسه بيده يعلن عن تذكره شيئًا ما: "آه... إنتي بتخافي من العنكبو." بحث بنظره بأرجاء الغرفة وهو يقول: "هو فين؟ هو فين وأنا أموتهولك." ولكن نظرت الأخرى إليه بضيق وهي تلوي فمها تشير بيدها إلى التلفاز:
"اهو ده أبو عنكبوت اللي أخد بو وشلبي ومارد وشوشني وبو خايفة من شلبي." عادت إلى نوبتها البكاء مرة أخرى فالتقط مالك الهاتف من جيب سوترته يضغط على بعض الأرقام ثم وضعه على أذنه: "الو يا دكتور سؤال معلش... وإنت بتعمل لـ سهيلة العملية كان في مخ جوه دماغها ولا إنتوا شيلتوه ولا هو جوه ولا إيه عشان أنا هتجنن." قهقه الطبيب ضاحكًا متمتمًا من بين ضحكاته: "معلش وضح كلامك أنا مش فاهم منك حاجة ومخ إيه اللي بتتكلم عنهم؟
"لأ مفيش خلاص، هو تقريبًا العيب من عندها مش منك." أنهى المكالمة ونظر بتعجب وذهول إلى الجالسة تتابع التلفاز في اهتمام ومسلطة أنظارها عليه. انتفض خائفًا من جلسته عندما أصدرت هتافًا مرحًا وقامت ترقص رقصة البطريق وهي تصيح عاليًا: "بو رجعت لـ شلبي هيه هيه بو رجعت تاني هيه هيه هيه." التقطت يد الجالس يناظرها بخوف وجذبته ليتراقص معها.
وقف متصلبًا من تلك البهلوان المتنقل أمامه، تعجب من طفولتها وبرائتها فهي كانت الآن تبكي على أشخاص فيلم كرتون والآن ترقص بفرحة من أجلهم أيضًا. قام بجذبها من يدها ثم أوقفها عن الحركة. نظرت إليه منتظرة ما الذي سيقوله، فضمها إليه بشدة مقبلًا رأسها. حاوطته بيدها هي الأخرى دافنة رأسها بصدره. تمتم بنبرة مرحة: "بحبك يا طفلة يا أهبل، هبلة شوفتها وقابلتها في حياتي." ابتعدت عنه وهي عاقدة حاجبيها بضيق.
ضحك عليها وجذبها يحتضنها مرة أخرى وجلس على الأريكة جذبها إليه فتعرقلت وجلست على ساقه. حاولت مسرعة أن تبتعد عنه لكنه كان أسرع وقام بتقييدها. تمتم بنبرة جذابة رجولية وهو يدفن رأسه بها: "اتعلقت بعنقه وهي تهمهم بخجل: "وأنت كمان وحشتني أوي." ابتعد عنها حتى نظر إلى ملامحها الذي دائمًا يشتاق إليها. عقد حاجبيه فور تذكر شيئًا ما ليتمتم: "سهيلة إنتي امتحاناتك فاضل عليها ٣ شهور وإنتي متعرفيش حاجة عن المنهج."
نظرت إلى الفضاء وهي تحرك أنظارها إلى الأعلى. امسكت برقبتها ثم عوجت فمها محدثة إياه: "هأجل للسنة الجاية عشان مش هلحق أجمع كل اللي فاتني." قاطعها مالك بنفور ورفض: "لأ طبعًا مينفعش ده يحصل، لازم تخلصي بقى من السنة دي ومش عاوز تأجيل، لازم تبطلي تتفرجي على أفلام ونقفل التلفزيون دا نهائي ولا بو ولا سلطعون بتاعك ده." عقدت حاجبيها تضم يدها إلى صدرها باعتراض: "اسمه أبو عنكبوت مش سلطعون."
كتم مالك غضبه محاولًا أن لا يظهره أمامها حتى لا تخشاه. ملس على وجنتها برقة فحركت وجهها بنفور مبتعدة عنه فحدثها بتشجيع: "لو التزمتي بمذاكرتك هاخدك ونروح نتفرج عليه في السينما." انتفضت الأخرى من الفرحة تحتضنه ثم قالت بفرح: "هيييه موافقة موافقة موافقة هنتفرج على الجزء التاني في السينما." احتضنها الآخر جاذبًا إياها إلى أحضانه وهو يحمد ربه على وجودها معه بقلبها النقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!