بعد فوات شهرين عند سهيلة كانت تقف بشرود بالنافذة الملحقة بغرفتها تنظر إلى السماء الزرقاء المزينة بمصابيح من النور، وإلى القمر الذي يشع ضوءه حتى وصل إليها. شعرت بذراعين يحوطانها من الخلف، فشهقت برعب تلتفت إليه، فأصبح وجهها مقابل وجهه. تنفست بأريحية، وظهر على محياها ابتسامة رقيقة، ثم تساءلت بخجل: _جيت إمتى؟ تمتم الآخر وهو يضمها إليه، دافنًا رأسه بعنقها، وأخذ يمرمغ وجهه بين منحنيات عنقها الأبيض المرمري:
_لسه جاي حالًا ولقيتك سرحانة. أبعد وجهها عن عنقها ووقف مقابلها، يلامس وجنتيها بأنامله برقة وهو يسألها: _مالك؟ من ساعة ما جينا من المستشفى النهارده وانتِ سرحانة. زفرت براحة وهي تضمه إليها، مستندة برأسها على صدره، تتمتم بهدوء: _مافيش، كنت بتفرج على القمر والنجوم.
قام بتقبيل رأسها وأحاط خصرها بذراعه وجذبها بجواره، ونظر معًا من النافذة متأملين السماء بطبيعتها الجميلة. وجه يده رافعًا إياها إلى السماء مشيرًا على نجم صغير يضيء بشدة، كان مميزًا عن بقية النجوم. ردد بعشق وحب وهو يحرك يده الأخرى بخصلات شعرها: _النجمة اللي هناك دي مختلفة عن الباقي وجميلة ونادرة، انتِ هي النجمة دي يا سهيلة.
ارتسمت ابتسامة مليئة بالسعادة والخجل أيضًا، رفعت وجهها مقابله، تضع يدها على ذقنه، تتحسسه برقة، ثم لثمت ذقنه بقبلات رقيقة متفرقة تبث بها مدى عشقها وحبها له. ضربت الحرارة بجسده موقظة مشاعره التي أراد أن يخمدها، لكنها ثارت وزادت ثورته بعشقها وحبها وامتلاكها، جعلته غير قادر على امتلاك ذاته. أخذ شفتاها في قبلة حارة لا يعلم كلاهما إلى أي مدى طالت. تركها عندما أحس أنها بحاجة إلى التنفس، لهث بشدة من هول تلك المشاعر وحملها
بين يديه. لفت يدها حول عنقه ساندة رأسها على صدره، تضمه إليها بحب. توجه بها ناحية الفراش، وضعها برقة منحنيًا عليها، ملثمًا وجهها، ثم نزل إلى عنقها مشتمًا رحيقها الخلاب الذي أدمنه. قبل عنقها برقة وشغف، تاركًا آثار امتلاكه لها. شعرت بالخوف من تماديه ولمساته التي تتجرأ وتنسحب إلى منحنياتها. أحس بنفورها وشرودها عنه، فتمتم بنبرة ضعيفة مصحوبة ببحة في صوته
وهو يقبل ثغرها برقة بالغة: _بحبك وعاوزك دايمًا جانبي. ابتلعت الأخرى لعابها بتوجس وهي تشعر بالخوف، لكنه ضمها إليه بقوة يغمرها بحنانه، هامسًا بجانب أذنها وهو يقبلها: _متخافيش، أنا بحبك وعمري ما هأذيكي، ومحتاجك جنبي. أحست بأن جميع مخاوفها ذهبت إلى الجحيم عند سماع صوته الذي ينبع بحبه. شددت على احتضانه وهمست بجانب أذنه: _وأنا كمان بحبك ومحتاجالك.
بدأ الآخر في فك سحاب فستانها وهو يقبل كل جزء بجسدها، كأنه يريد أن يحفظ كل جزء بها يعلن عن ملكيته لها. فبادلته الأخرى قبلاته، وتناغمت مشاعرها معه، ودعت مشاعرها وحبها وشغفها يحركاها، وتناست خوفها حتى أصبحت زوجته شرعًا أمام الله. ***
كانت تجلس على فراشها يحاوطها الكثير من الكتب وتحمل كتاب تصب تركيزها به. زفرت بضيق مطيحة بذلك الكتاب أمامها. صدح صوت الهاتف فانتفضت من مكانها بفرح وذهبت تأتي به ظنًا بأنه هو، لكن تبدلت ملامحها الفرحة إلى أخرى عابثة بعدما ظهر رقم غريب على الهاتف. ردت على المكالمة بملل: _السلام عليكم. تمتمت الأخرى بسعادة: _ازيك يا ملوكة؟ أنا شهد، افتكراني. صاحت الأخرى لتؤكد على معرفتها وهي تضرب بيدها على جبهتها:
_آه طبعًا افتكراني يا جميل، هو أنا أقدر أنساكي. = تسلميلي يا قمر، النهارده فرحي وهستناكي انتِ وجوزك، أوعي تنسي. تمتمت بأسف: _ممكن يا قلبي مقدرش أجي لأن أسر ممكن يتأخر، بس هحاول معاه. = لا متقلقيش، حازم كلمه وقاله وعزمه على الفرح، يعني مالكيش حجة يا معلم. _أوك يا قلبي، والف مبروك. = الله يبارك فيكِ. انتهت شهد من المكالمة معها ورنت على حازم الذي رد عليها: _إيه، لحقت أوحشك؟ تمتمت بحنق:
_لا يا قلبي، أنا برن عشان أقولك إني عزمته. ملحقتش أوحشك ولا حاجة يعني. تمتم بنبرة هادئة ورومانسية: _بس انتِ بقا وحشتيني أوي أوي ومش قادر أستنى الكام ساعة دول، عاوز دلوقتي أجلك أخطفك من البيوتي سنتر. تحدثت من بين ضحكاتها على جنون حبيبها: _أهدي يا مجنون، كلها كام ساعة وابقا ليك ومعاك على طول. _يا رب، هانت أهي، كلها كام ساعة وأشوف مين هينجدك من تحت إيدي. تسارعت دقات قلبها في الخفق بشدة وتوردت وجنتاها،
تتمتم بقلق وتردد وارتباك: _على فكرة انت قليل الأدب، سلام. أغلقت بوجهه المكالمة، فضحك على فعلتها وذهب ليكمل ما قطعه. *** عند مليكة كانت تقف في حيرة تنتقي ملابسها التي ستذهب بها بعدما انتهت من مكالمتها مع أسر وتأكيده لها بأنه سينجز بعض أعماله وسيأتي لكي يذهبا معًا. استمعت إلى دقات على الباب. فسمحت للطارق بالدلوف وهي توزع أنظارها على الملابس غير مبالية للطارق. انتبهت إلى صوتها الذي يحتازه القلق والتردد:
_ممكن أقعد معاكي شوية؟ نظرت إليها وارتسمت على محياها ابتسامة ممزوجة بالقلق، فنظرت إلى المقعد تشير إليها بالجلوس: _اتفضلي اقعدي. جلست عفاف على المقعد بأريحية وتمتمت بمرح تحاول أن تخرج من قوقعة قلقها وتوترها هذا: _بتعملي حاجة أقدر أساعدك فيها؟ أشارت إلى الملابس رافعة يدها نحوهم: _بحاول أنقي حاجة ألبسها النهارده بالليل عشان عندي فرح، عقبالك.
قامت بخفة من جلستها متوجهة إلى الخزانة ووقفت بجوارها تنظر إلى الملابس بسعادة وهي تنتقي لها شيئًا. أخرجت فستانًا من اللون النبيتي الغامق: _ده هيبقا تحفة عليكي. نظرت إليه بفرحة وابتسمت لها بسعادة تحتضنها شاكرة إياها: _شكرًا يا قمر. ردت عفاف بحرج وهي تزيح إحدى خصلات شعرها وراء أذنها: _مفيش شكر ما بينا، يلا ادخلي قيسيه على أما أشوفلك طرحة وإكسسوارز يليقوا عليه.
تحركت بخفة متوجهة إلى الداخل حتى ترتديه. فانتهت وخرجت لها، نظرت إليها بإعجاب متسعة الأعين من جمالها: _واااو!!! تحفة عليكي بجد، قمر يا قلبي، بسم الله ما شاء الله. = تسلميلي يا قمر.
انتهت مليكة من ارتداء ثيابها وظلت هي وعفاف يتثمران معًا. فتساءلت عفاف عن أحوال سهيلة، فقصت مليكة عليها كل ما حدث معها، فبكت الأخرى من شدة حزنها على حال شقيقتها الصغرى. ندمت وعاتبت حالها على معاملتها لها مؤخرًا. هدأتها مليكة وأخبرتها عن شفائها. طلبت عفاف من مليكة بزيارتها حتى تطمئن عليها، فردت بحرج: _مش عارفة أقولك إيه يا عفاف، بس هفتح مع أسر الموضوع وأشوفه هيوافق أخرج لوحدي ولا لا.
أومأت لها عفاف بابتسامة وظلا يتحدثان حتى شعرا بتوطيد علاقتهما معًا. *** عند سهيلة كانت نائمة بأحضانه تحيطه بيدها تنظر إلى ملامحه بحب. تحسست وجهه بيدها بابتسامة. أفاق الآخر ورمش بعينيه ينظر إليها مبتسمًا. قبل يدها التي كانت تملس على وجهه وتمتم برقة: _لسه منمتيش؟
حركت رأسها تومئ له على حديثه. ضغط بشفتيه على جبهتها يضمها إليه بيده رافعًا ساقه يحيطها بها يحتضنها حتى أصبحا جسدًا واحدًا. دفن رأسه داخل عنقها مشتمًا رائحتها التي أدمنها، مقبلًا تلك العظمة البارزة عند كتفها. غرقت بعدها بحضنه واحتوائه لها وغفت نائمة. *** عند شهد
انتهت متخصصة التجميل من وضع آخر لمساتها. نظرت الأخرى إلى المرآة بسعادة عارمة ورضى عن حالها. شكرت المتخصصة على عملها. وسمعت بالخارج أصوات زغاريط تدل على وصول العريس. أسرعت البنات بتجهيزها ووضعوها باستقباله. دلف حازم إلى الداخل فوجدها واقفة تعطي له ظهرها. اقترب منها بخطوات ثابتة. جاء ليقف أمامها فتحركت توجه وجهها باتجاه آخر. ظلا يلعبا هكذا حتى وكزها بإصبعه في كتفها في عكس اتجاه وقفته، فتوجهت بوجهها إلى الناحية الأخرى. رآها وهي تبتسم بثوبها الأبيض تتهلل أثاره واحتضنها بشدة حاملاً إياها، لفها وهو حاملها واحتضنها بشدة وهي تشعر بالسعادة بسبب تحقيق جميع أحلامها. وضعها أرضًا فابتعد عنها يملس على شعرها. جذب رأسها إليه يقبلها
بحب يهمس إليها بعشق: _بعشقك يا عم شهيد. تذمرت الأخرى وعقدت حاجبيها ضاربة إياه بقبضتها على صدره، فضحك عليها وضمها إليه مرة أخرى: _بحبك يا هبلة يا أحلى شهد في حياتي. همست بأذنه بخجل: _بحبك يا زومي. قهقه ضاحكًا على كلماتها تلك وخرجا متوجهين إلى السيارة المزينة. اعتنقوها وانطلقوا إلى حفل زفافهم. *** عند مليكة
ارتدت ثيابها وجلست أمام المرآة تضع لمساتها الأخيرة. دلف إليها أسر فوقعت أنظاره عليها وظل يحدق بها بعشق. فقامت الأخرى من مكانها بخفة حتى وصلت إليه. وقفت أمامه وهي تشير على فستانها: _إيه رأيك يا قلبي، حلو عليا؟ ابتلع لعابه يحاول أن يهدئ تلك العاصفة التي بداخله. جذبها إليه ناظرًا في عيونها وهو يتمتم بنبرة راغبة بها: _ما تيجي نكنسلهم ونقعد إحنا مع بعض أحسن.
اتسعت عيناها وهي تحدق به عندما بدأت يده تتحسس منحنياتها بشوق وشغف ولهفة. فعارضته بجدية: _أسر، مي…
ابتلع كلماتها بقبلة أخرصتها عن الحديث. حاولت أن تتفلت منه، فأبعدته عنها بكلتا يديها. جذب يدها ممسكًا إياهما يضمهما بيده خلف ظهرها، وأمسك بيده الأخرى رأسها واستمر في قبلته. أخذ يعمق بها وهو يعبر عن اشتياقه إليها. استسلمت الأخرى إلى تلك المشاعر التي تعصفها، فبادلته قبلته بنفس شوقه إليها. ملس على ظهرها بيده جازبًا سحاب الفستان، فوقع منها ودفعها على الفراش وانحنى عليها مقبلًا وجهها وعنقها. همست له
تمنعه عن إكمال ما يفعله: _يا أسر، هنتأخر… قطع حديثها عندما نظر إليها، فشعرت بمدى احتياجه واشتياقه وشغفه وحبه لها، فضمته إليها وذهبوا بعالمهم الخاص. ***
دلف كل من حازم وشهد إلى القاعة وصدحت الموسيقى، فانهال عليهم المباركات من أطراف العائلتين. رقص كل منهم مع أصدقائه. آتت فقرة رقص السلو. اشتعلت أغنية رومانسية تراقص معًا على أنغام الأغنية وهما في عالم آخر، عالمهم الخاص ليس به أحد غيرهم، تائهين في بحور أعينهم. انتهت الموسيقى وارتفع صوت التصفيق الحار من حولهم. حمل حازم شهد ولف بها وهو يصيح عاليًا: _بحباااااااك. أنزلها أرضًا، فنظرت إليه وهي تتمتم بخجل:
_وأنا كمان بعشقك يا زومي. تمتم حازم بمشاكسة: _لا بالله عليكِ بالراحة عليا، وفري السهلوكة دي لبعدين، لا أتهور قدام الناس وأنا مش مسؤول. اشتعلت الأخرى وجنتاها خجلًا. آتت بعدها فقرة التورتة. آتوا بها فنظرت إليها وتفاجأت من وجود صورة لهما على الكعكة. رفرف قلبها فرحًا واحتضنته بحب وهي تهمس بجانب أذنه: _حياتي، تسلم لي، ربنا يخليك ليا.
ابتعدت عنه وبدأو في تقطيع الكعكة وتبادلا الشوك وهما يتناولون، ثم أصبحت شوكة واحدة يتشاركوها معًا. ظلا يتشاكسان معًا على قطم أول قطعة، فبدأت شهد وقاطعها حازم، فابتعدت وظلوا هكذا حتى اقتطعوها معًا وأخذ شفتاها مع قطعة الكعكة في قبلة عميقة. ضربته بقبضة يده على صدره حتى يتركها، فاستمر غير عابئًا على الواقفين يهللون ويصدرون التصفيق من حولهم. ابتعد عنها وضم وجهها بيده، فأحس بتصاعد حرارة الخجل منه. ابتسم لها مقبلًا رأسها.
وانتهت حفلة العرس وتوجهوا إلى بيتهم. *** في الشقة كانت تقف في غرفتها تفرك يدها تشعر بالخوف الشديد. دلف إليها واقترب منها ممسكًا بيدها، وجدها ترتعش بين يديه، فقبلهما وأخبرها بأن تذهب وتتوضأ حتى يصليا. ذهبت مسرعة إلى المرحاض وهي تحمد ربها. توضأ كل منهما وصلوا ركعتين. وعندما انتهوا، ركضت شهد مسرعة وتوجهت إلى الطاولة، جلست عليها وقامت بتناول الطعام. رفع حاجبه باستغراب وهو يتوجه إليها متمتمًا بذهول: _انتِ بتعملي إيه؟
ردت عليه والطعام ما زال في فمها: _إيه، باكل. ما أكلتش حاجة من الصبح. أشاحت بيدها تجاهه: _إيه، هتجوعني ولا إيه؟ تمتم بخوف مصطنع وهو يربت على شعرها: _لا، كُلي كُلي، مينفعش تجوعي. أوعي تاكلي رجلي بس أهم حاجة وأنا نايم. تركت الطعام من يدها بغضب ونظرت إليه وعيناها تشع بالغضب. سحبت سكينًا من الطاولة ووجهتها تجاهه: _هو أنا مرات أبوك؟ ما تسيبني آكل براحتي وبمزاج، وعندك أكلك أهو، يا تاكل يا تكتم وتسيبني آكل بنفسي.
نظر إليها ببرود وهي تشير السكين نحوه، وظل يستمع إلى ثرثرتها. ابتسم عند إنهائها حديثها. فشعر الآخر بالتوجس من ابتسامته التي لا تنبئ بخير. ابتعد بخطواته إلى الخلف عند تقدمه منها. ظلت تتراجع حتى أصبح خلفها الحائط، فابتلعت لعابها بخوف. فحاصرها الآخر بيديه وانتشل منها هذه السكين وتحدث باستهزاء: _أوعي يا قلبي، دي تعورك كدا.
ظلت تحدق به بتوجس من قربه لها غير مدركة بما يقوله. أزاح طرحة ذلك الإسدال التي ترتديه وملس على خصلات شعرها، فرأى رعشة شفتاها وضغطها بأسنانها عليها. فسارت رغبة بداخله بتقبيلهم. إنهال على شفتاها مقبلًا إياها بعشق وشغف واشتياق، فتجمدت الأخرى بين يديه. حاول انتشالها من جمودها ذلك وملس على منحنياتها بعشق جارف واشتياق وشغف، فاقت الأخرى من تجمدها ذلك وشعرت بمشاعر تعصفها لاول مرة تشعر بها. بادلته قبلته تلك وانسجمت معه. فابتعد عنها جاذبًا إياها خلفه، توجه بها إلى الخزانة مخرجًا لانجري من اللون الأحمر. نظرت إليه
بصدمة محركة رأسها برفض: _لا لا لا، أنا مش هلبس المسخرة دي، وحسابي مع أمي بعدين على اللي جايباه ده. قهقه الآخر عليها وتحدث من بين ضحكاته: _والله أمك دي عسل. تمتم بجدية مهددًا إياها: _يلا ادخلي البسي ده، عشر دقايق لو مخرجتيش هدخلك أنا ألبسهولك، وأنا مبهزرش. تأففت بضجر وأخذته منه بعنف ودلفت إلى المرحاض. تأخرت بالداخل فناداها محذرًا: _ها؟ أجيلك أنا ولا إيه؟ خرجت مسرعة وهي تلف على جسدها ملاية بيضاء تخفي جسدها وما ترتديه.
رفع لها حاجبه وتمتم بنزق: _لا والله، إيه ده بقا؟ انتفض من على الفراش واقفًا يقترب منها. فابتعدت عنه تحذره بنبرة قلقة: نفض كل تهديداتها الفاشلة من دماغه واقترب منها جاذبًا الملاءة منها، فسقطت من عليه وظهر جسدها الممشوق بذلك اللانجري الذي يظهر أكثر مما يخبئ. أطلق تصفيرًا وتحدث بعدها بمرح: _أيوا كده يا شيخة، ده عم شهيد هرب نهائي. غمز لها مقتربًا منها: _إيه القمر ده بقا، كان مستخبي فين العسل ده كله؟
جذبها مزغزغًا إياها، فانتفضت بوقفتها وهي تشهق. ركضت من أمامه فلاحقها ووقفت على الفراش وهي تحاول أن تتفاداه، فجذبها من قدمها فسقطت على الفراش وظل يزغزغها وهي تكركر ضحكًا على آثار نغزاته حتى سعلت من كثرة الضحك. تركها عندما شعر أنها على وشك الاختناق من كثرة الضحك والثعال. اعتدلت جالسة وهي غير قادرة على منع ضحكاتها. ضربته بقبضتها بكتفه وتحدثت من بين ضحكاتها: _هموت من الضحك.
صمتت عندما رأته يحدق بها بشغف وحب. فتح لها ذراعها لترتمي بهم. قبل رأسها وأبعدها عنه، ملس على خديها وأخذ يتفحص وجهها بأنامله. ملس ضاغطًا بإبهامه على شفتها المقتظة المنتفخة من أثر قبلته. أخذها مرة أخرى بين شفتيه في قبلة حارة وغرق بعالمهم حتى أصبحت زوجته أمام الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!