الفصل 56 | من 65 فصل

رواية كن لي أبا الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم روميساء نصر

المشاهدات
21
كلمة
3,461
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

انتفض مالك من جلسته واقفا بذهول على إثر صوت الباب الذي انفتح بقوة. دَلفت تلك التي تتقدم بثبات والدموع تلطخ عيناها. وقفت أمام الفراش التي تستريح عليه سهيلة وانحنت تقبل رأسها، أمسكت بيدها تقبلها وتدعي ربها أن ينجيها مما هي عليه، فهي أصبحت جسدًا بلا روح، جسد مليء بالشحوب والذبلان.

استيقظت الأخرى ترفرف بعينيها حتى تتأقلم مع إضاءة الغرفة، حتى تتضح أمامها الرؤية. فوجدتها أمامها، عيناها منتفختان من البكاء والشحوب يستحوذ وجهها. فبكت هي الأخرى. فأخذتها مليكة في أحضانها حتى تهدئ من روعها وتخفف من آلامها، تاركة آلامها هي. فهي لا تعلم بأنها هي التي تريد هذا الحضن والدفء والأمان. ربتت على ظهرها بحنان محدثة إياها: "وحشتيني يا جزمة، بقالي كتير أوي مشوفتكيش."

ابتعدت سهيلة عنها عندما وقعت عيناها على أسر الواقف على باب الغرفة. فبادلته نظرات حادة معاتبة، ثم وجهت نظراتها إليها محدثة إياها: "إنتِ أكتر والله يا حبيبتي، وحشاني أوي ونفسي أشبع منك ومأسيبكيش أبداً." قاطع مالك حديثهم بمرح محاولاً أن يلطف الجو: "أنا ملاحظ إن مسلسل العشق الممنوع اشتغل قدامي. في إيه يا أختي إنتِ وهي؟ إنتو عيال نكدية. فاتحين سيرة نكد ومبتقولوش تاني؟ نظرت إليه سهيلة بطرف عينها باستعلاء مصطنع:

"نكدين بس عسل وقمر، وكمان محدش قالك تقعد معانا. يلا توكل على الله، مش عاوزينك. مليكة حبيبتي جاتلي، يلا بقا طريقك أخضر." "آه يا أختي، ما إن لقي أصحابه نسي أحبابه." ضحكت على ما قاله من مثل خاطئ: "غلط، العكس، ما إن لقي أحبابه نسي صحابه." اقترب مالك إليها منحنياً عليها، قرب وجهه من وجهها محدثاً إياها بصوت خافت: "ما أنا أحبابه برضه، وإلا إيه؟ ومليكة مش قاعدة لك، وأنا اللي قاعد لك، فنتعدل بقا، هاه؟

تورّدت وجنتاها على أثر جرأته وتقربه المفاجئ أمامهم. فلم تكن واضعة في الحسبان أنه سيقترب منها إلى ذلك الحد أمامهم. أبعدته عنها بكلتا يديها حتى تأخذ أنفاسها التي انقطعت عند اقترابه منها، محدثة إياه بنفور: "ابعد بقا." ابتعد عنها وجلس على الكرسي يصب أنظاره عليها وهي تتحدث مع مليكة بمرح. وابتسم على طفولتها وعلى الابتسامة التي غزت وجهها مثل التتار مجدداً، ليدعو ربه أن يديم عليها تلك الفرحة والابتسامة. ***

في مكان آخر، وبالتحديد في غرفة لا يوجد بها إلا أساس بسيط من اللون الأبيض، يوجد بمنتصفه فراش تجلس عليه فتاة. الجمود يستحوذ ملامحها. جالسة تثني ركبتيها أمامها وتضع رأسها بين الفراغ الواقع بين ركبتيها وجسدها. لا يصدر منها أي شيء، كأنها معزولة عن العالم الخارجي. لا علاقة لها بأحد، غير بشخص واحد يشغل كل تفكيرها، وهو أسر الدالي فقط.

في الخارج، كان يمر كعادته من أمامها، ينظر كعادته إليها باستغراب وتعجب. تقلبت نظراته إلى إعجاب وحب كعادته. يتمنى من قلبه بأن تتحدث معه، لكنه خائف من أن تفشل محاولته مثل الباقي. رجع بذاكرته إلى الماضي. فلاش باك. ممرضة: أيوا يا دكتور ماهر، حضرتك كنت عاوزني في حاجة؟ دكتور ماهر: هي مين البنت اللي في غرفة ٣٢١ دي؟ وإيه حالتها؟ ومين اللي متكفل بعلاجها؟

جلست الممرضة على الكرسي بارتياح، ثم أخرجت من جيبها ورقة بها علكة ووضعتها في فمها وأخذت تمضغها وتتشدق بها: "دي قصة كبيرة أوي يا دكتور ماهر، بس عيني ليك أحكيهالك... دي تبقى من عيلة كبيرة أوي. ويا عيني من الكلام اللي اتقال إنها على طول بتقول اسم واحد ومبتنطقش غير الاسم دا. الناس بتقول إنه ابن عمها وكانت بتحبه أوي... لا دي كانت بتعشقه يا دكتور، والله زي ما بقولك كدا." تكمل تشدقها بالعلكة بفظاظة مخرجة صوت طرقعه:

"وبعدين ابن عمها مكانش بيحبها واتجوز واحدة تانية. وهو سابها، وفي اليوم اللي سابها فيه أمها عملت حادثة وماتت. وهي يا حبة عيني أمها مستحملتش الصدمة وبقت كدا زي ما أنت شايف." أخذ ماهر هذا الحديث على محمل الجد، لكنه قرر بأن يستعلم عنها أكثر من أشخاص قريبين منها من الدرجة الأولى. أفاق من تفكيره على هذه الجالسة تلاعب بيدها العلكة. فتحولت نظراته إلى نفور وضيق، فصاح بها: "إنتِ لسه عندك قاعدة؟ بتعملي إيه؟ انجري يلا على شغلك."

انتفضت الأخرى على أثر صوته، ثم قامت من مكانها وخرجت وهي تتمتم ببعض الشتائم. في مكتبه، قام بأخذ ملفها وتطلع عليه، وتفاجأ بتشابه الأسماء بينها وبين صديقه. ثم وقع أنظاره على رقم والدها، سجله وقام بالاتصال به. فرد عليه الآخر: "آلو؟ مين معايا؟ "أنا دكتور ماهر يا أستاذ محمود. أنا مدير مستشفى اللي فيها بنت حضرتك." ظهر على نبرة محمود علامات القلق، فرد باندفاع: "خير؟ بنتِ حصلها حاجة؟ انطق، قولي يا ابني طمني."

أسرع الآخر يطمئنه: "متقلقش يا أستاذ محمود، هي بخير. بس أنا كنت عايز أقابلك، عايز أستفسر عن حالتها عشان أعرف أساعدها وتخف بإذن الله." رد عليه الآخر متفهماً حديثه: "آه طبعاً يا ابني، أنا تحت أمرك. أنا هعدي عليك في المستشفى النهاردة الساعة ٣ بإذن الله." "أوكي، في انتظارك يا فندم. يلا سلام." "سلام." بعد فوات عدة ساعات، دق باب المكتب الخاصته، فسمح للطارق بالدخول.

دلف إليه محمود، فرحب ماهر به جيداً وطلب له مشروب بارد، ومن ثم بدأ معه بالحديث بشأن ابنته. "أنا عايز أعرف إيه اللي وصلها للحالة دي؟ أكيد فيه سبب وسبب كبير كمان. وعايزك تتأكد إن كل اللي هتحكيه مش هيخرج بره نهائي." "اطمن."

أخذ يقص عليه محمود ما صدر من ابنته من أذى لابن عمها وزوجته، وحبها لدرجة الجنون له. وعن والدتها التي كانت تعينها على كل ذلك، الذي وصل بها الحال إلى الموت، والذي كان له أثر كبير على وصولها إلى تلك الحالة. ليكمل حديثه:

"أنا بنتِ مش وحشة، بس كل اللي هي فيه دا بسبب أمها. هي اللي زرعت من صغرها في قلبها الشر والحقد لحد ما انتشر جواها. وكمان هي قلبها مش بإيدها، هي حبت بس للأسف استغلت حبها غلط. كانت المفروض متعرضش نفسها للإهانة وتطالبه بحبها، كانت تسيبه في حاله وتتمناله السعادة. بس هي فهمت الحب للأسف غلط، ومكانش فيه حد معاها يقولها الصح." تنهد ماهر في داخله وشكر أباها على تلك المعلومات. فاستأذن الآخر ليغادر وذهب إلى ابنته ليطمئن عليها.

عودة فلاش باك. *** عند جلال. كان جالساً في غرفته يعبث بهاتفه المحمول ويضع تركيزه عليه، حتى قطع تركيزه صوت دق جرس المنزل. توجه جلال إلى الأسفل حتى يرى من الآتي إلى منزله. وقف مذهولاً من تلك التي اندفعت نحوه تهاجمه بصراخها الحاد: "بنتِ فين يا جلال؟ مخبيها عني فين؟ وإيه الكلام اللي أخويا أيمن قالهولي دا؟ إنت مفكر بعد العمر دا كله هوافق بكل بساطة إني أتجوزك؟ رد ببرود استفزها وجسده يستند على حافة باب المنزل بارتياح:

"قولي كدا بقا إنك جايه عشان تعترضي على جوازي منك، وإن الموضوع مفهوش بنتك، وإلا حاجة." تجمّدت ملامحها بالغضب من بروده وكلماته التي تنفي بأنها جاءت لابنتها واشتاقت لها. فتحدثت بحدة: "من غير كلام كتير، أنا عايزة بنتِ، وانسى طلبك من أيمن أخويا، أنا رافضاه." تحرك خطوتين للأمام حيث كانت واقفة، واقترب منها بشدة يهمس لها بحنين أصابها بقشعريرة جعلتها تنهار وينهار ذلك القناع الجامد الغاضب خاصتها: "طب ممكن ندخل جوه؟

أكيد مش هنقف نتناقش بره كدا. وبعدين هجيبلك مليكة." أخفضت نظراتها التي كانت تتابع كل تفصيلة بوجهه، ثم تقدمت للداخل بدون كلمة، تشعر بانهيار حصونها بسبب قربه الشديد منها. سار للأمام وذهبت خلفه، ثم أشار لها بالجلوس على إحدى الأرائك. توجهت برأس مرفوع وأنف حاد إلى أحد المقاعد وجلست عليه حتى لا تعطيه الفرصة بالجلوس بجوارها. ابتسم بداخلها على حركاتها، ثم جلس هو على الأريكة وبدأ بالحديث:

"مليكة بنتك في أمان، وللأسف مش هينفع تشوفيها لأن أسر مراقب أكيد كل حركاتنا، وممكن يعرف يوصلها. فدلوقتي على الأقل مينفعش نقابله." ترجته بعاطفة أم مشتاقة لابنتها وقد لمعت الدموع بعينيها: "طب اسمع صوتها؟ وحشتني أوي، نفسي أسمع صوتها. من يوم ما شوفتها يوم ما طارق خطفها وأنا قلبي ملهوف عليها. نفسي أطمن عليها وأضمها لحضني وأعوضها عن اللي شافته."

كانت تبكي بقهر وهي ترجوه بأن يدعها تطمئن على ابنتها، فاقترب منها جالساً أمام المقعد، أمسك بيدها يحتضنهم بين أصابعه وهو يطمئنها بلطف: "حاضر من عيوني، هكلمها تسمعي صوتها." ثم أكمل بمرح وهو يزيل تلك الدمعة الساقطة من عينيها: "طب بذمتك فيه قمر بيعيط؟ وخطوبته بالليل؟ عقدت ملامحها قليلاً بعدما توقفت عن البكاء، ثم انتفضت واقفة عندما ألقى عليها تلك الكلمات، تحدثه بنفور: "دا نجوم السما أقرب لك. أنا مش هتجوزك إنت فاهم؟ ...

مش مكسوف على نفسك؟ واللي في سنك بقوا عندهم أحفاد؟ ضحك بسخرية مكملاً: "لا تعايرني وإلا أعايرك، الهم طايلني وطايلك." زجرته بحدة مكملة بصرامة: "قصدك إيه؟ ابتسم لها وهو يقترب منها، يحاوط وجنتيها: "قصدي إنك من نفس سني يا روحي، يعني عجّزتي معايا، مش أنا لوحدي." شهقت بحدة ثم دفعته بحقيبتها تصرخ به بغضب: "طب شوف مين العجوزة اللي هتوافق عليك." انصرفت بعدها مغادرة، فحاول لحاقها وأوقفها قبل وصولها إلى الباب: "استني بس، هقولك."

نفضت ذراعه من يده بقسوة وعيناها تدق شراراً، كانت على وشك حرقه: "لا تقولي ولا أقولك. أنا مش عايزة أعرفك تاني، وبنتِ توصلني ليها بأي طريقة. ماليش أنا دعوة بحوارات جوزها دي، ويكون في حسبانك إنك مش هتلمح ضفري ولا ضفرها. كفاية بقا اللي شوفناه من تحت راسك." نطق بكلمة أمام وجهها بينما عيناه كانت مثبتة على عينيها وكأن كل تهديداتها ذهبت إلى الفضاء: "بحبك."

لا تعلم ما فعلته تلك الكلمة بها، فلثالث مرة يجعلها تحن له وتنهار حصونها. فأكمل بحب وعشق شغف: "عايزة أكمل عمري اللي باقي معاكي، تعبت من كل اللي حصل ومن بعدي عنك، متعاقبينيش زيادة وتهجريني. رفضك ليا بيوجع قلبي وبيقتلني، وبعدك عني طول السنين دي وأنا عارف إنتِ مع مين كانت بتقتلني بدل المرة ألف. فمتجيش وتحكمي عليا بالإعدام بعد الصبر دا كله في إنك تبعدي عني."

تساقطت دموعه مع آخر كلمة قالها، فلم تقدر على الصمود وإظهار الجمود أكثر من ذلك، فحاوطت عنقه وضمته إليها، فحاوطها الآخر بكل شغف وحب هامساً لها وهو ما زال يحتضنها: "فاكرة دبلتك؟ أومأت له برأسها وهي تبكي من شدة اشتياقها له وتذكرها لتلك الدبلة التي أعجبت بها بأحد محلات الصاغة، وكانت باهظة الثمن بالنسبة له، لكنه وعدها بإحضارها. عند حازم. كان يقف وعلامات الدهشة والذهول تستحوذ على

وجهه وهو يتساءل مع نفسه: هل هذه المجنونة تحبه حقاً ومنذ زمن أيضاً؟ لا لا لا، يعقل! فكيف كيف تحبني وهي لا... قاطع صوت تفكيره رنين الهاتف، فنظر إلى شاشة الهاتف فوجده جلال. تركه بدون رد وتوجه إلى سيارته، انطلق خلف ذلك التاكسي التي غادرت به. وقف أمام العمارة، نزلت منه وعلامات الحزن على وجهها والدموع متجمعة في مقلة عينيها. تحدثت بصوت متحشرج مع السائق: "حسابك كام يا أسطا؟ "50 جنيه يا بنتي."

قامت بمناولته أجرته، ثم توجهت إلى مدخل العمارة وهي غير قادرة على السير وتتعرج في سيرها. استندت على الحائط الذي بجانبها وجلست غير قادرة على السير. نظرت إلى قدمها فوجدتها منتفخة من كثرة الاتكاء عليها. لمحته ياتي من بعيد، فقامت من مكانها مسرعة وهي تهندم من ذاتها وتمسح دموعها المتعلقة بوجنتيها. وجاءت للتو لتتوجه للداخل، فشعرت بقبضة فولاذية تعتصر يدها بقوة، فصرخت بوجع على أثر قبضته وصاحت به بغضب: "سيبني! ابعد عني!

رد عليها بحدة وجواب قاطع: "لا مش هسيبك وهتيجي معايا."

شدها خلفه بقوة غير عابئ بوجع قدمها وصياحها عليه، فاق على أثر وقوعها أرضاً تصرخ بوجع شديد على قدمها. انقبض قلبه وشعر بسرعة دقاته، وألم لم يحتجه. فنزل إلى مستواها فوجدها تبكي بالألم، ولأول مرة يراها بهذه الحالة. شعر بغصة في قلبه، فمد أنامله حتى يبعد خصلات شعرها السوداء بعيداً عن وجهها حتى يتمكن من رؤية وجهها بوضوح تام. قام بمسح دموعها التي كانت تغرق وجنتيها، فارتعشت الأخرى على أثر لمسته وتوردت وجنتاها. فنظرت إلى عينيه التي تسحرها حتى تاهت بهما.

قام بالكشف عن قدمها حتى يراها، فوجدها منتفخة. تأكد من عدم وجود أي كسر بها وقام بتحريكها في عكس الاتجاه، فصدر منها بعض الأصوات. صرخت الأخرى ألماً من قدمها وبكت بشدة، فأخذها إلى أحضانه حتى يهدئ من روعها، فشعر بشعور غريب يواجهه، يشعر بأنه يريد أن يسجنها بين ضلوعه وأن لا يخرجها إلى العالم. فشعرت الأخرى بقشعريرة تنتابها وانتفاض جسدها من هول قربه لها، فتشبثت بقميصه بقوة ودفنت رأسها في عنقه وبكت بشدة، ولأول مرة لها تبكي أمام أحد وفي حضن أحد، كأنها أقسمت بأن لا تنزل تلك الدموع إلا أمامه هو، حتى هو من يقوم بإزالتها ومدها بالأمان حتى تتناسى الوجع وتتمنى بأن يتوقف الزمن حتى لا تبتعد عنه أبداً.

فاق من حالتها وشعرت بأنها تمادت كثيراً، فابتعدت عنه، لكنه كان محكماً عليها، لا يريد أن يبتعد عنها. ابتعد عنها ببطء عندما أحس بنفورها منه، فقام من مكانه وهو يحدث نفسه: "أنا إيه اللي حصلي؟ دي نفسها شهد اللي كنت مش طايق أقعد معاها 10 دقائق على بعض، هي نفسها اللي زعلت لما بعدت عني؟ يا رب أنا مبقتش فاهم حاجة وهتجنن." نظر إلى الجالسة أرضاً، فانحنى عليها حتى يحملها ويذهب بها إلى الأعلى. فمنعته مشيرة له بيدها حتى تمنعه،

ثم تمتمت باقتضاب: "أنا كويسة وهعرف أمشي لوحدي، مش محتاجة مساعدة." قامت بتثاقل وهندمت من نفسها، ثم توجهت إلى بيتها بالأعلى، تاركة وراءها هذا البركان الذي سيثور بأي لحظة مما يمر به ومن الذي حدث معه. في الأعلى. توجهت شهد إلى شقتهم، فوجدت والدتها وخالتها فريدة. عاشت والدتها بفزع على أثر رؤية ابنتها: "بت يا شهد إيه اللي حصلك وجيتي من الشغل بدري ليه؟ وهدومك عاملة كدا ليه؟ يأتي صوت من خلفها:

"وإحنا في الطريق يا خالتو، اتكعبلت ورجليها وجعتها، مقدرتش تكمل، فجبتها هنا تاني." أومأت له بتفهم، وجهت حديثها إلى شهد: "طب ادخلي استريحي وجهزي نفسك عشان في عريس جاي يطلب إيدك بالليل." *** في المشفي عند مليكة وسهيلة. كان أسر يجلس بالخارج مبتعداً عنهم حتى لا يفسد عليهم فرحتهم. في الداخل، كانوا يتحدثون بمرح وسعادة متناسين كل أوجاعهم. شعرت سهيلة ب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...