الفصل 43 | من 65 فصل

رواية كن لي أبا الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم روميساء نصر

المشاهدات
20
كلمة
2,961
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

تركها ودلف للمرحاض يغسل نذيف يده وتركها تخر الدماء من كل مكان فوجهها كان كالدمامة ملئ بالدماء. قامت من مكانها بتثاقل تزوم وتصرخ في نفسها من الأوجاع المبرحه تحاول الهرب بطفلها منه قبل أن يقتلها بالفعل. سارت بسيقان مهتزه تخر منها الدماء وأنفاسها الثقيلة تحاول إلتقاطهم وأن تنتهز فرصة الهروب والنجاة لها ولطفلها.

تساندت على الحائط حتى تقدر على الهرب منه لكنها صدمت، واقفه بمكانها عندما تفاجأت بسعدية تقف أمامها مندهشة من حالتها تلك. ركضت نحوها تسألها بلهفة: "مين اللي عمل فيكِ كدا وفين أسر بيه؟ أمسكت ذراعها وهي تتقدم للأمام تتتمتم برجاء لها وكلماتها تكاد أن تخرج بصعوبة: "مشيني من هنا بسرعة." لم تقدر على فهم شيء من ما تقوله أو تقصده فأوقفتها متسائلة: "استني، هتمشي تروحي فين؟ أكملت برجاء وبكاء يلين له الحجر وهي تتشبس

بها حتى تقدر على الصمود: "الحقيني، مش قادرة. مشيني من هنا أبوس إيدك، هيقتلني أنا وابني." حن قلبها لحالتها وأخذتها للأسفل إلى غرف الخدم حتى تحاول أن تفهم ما يحدث لها وتساعدها. وضعتها على مقعد خشبي متمتمة: "اقعدي هنا لحد ما اجيبلك حاجة تلبسيه." تمسكت مليكة بثيابها تكمل برجاء وقد تغلبت عليها الأوجاع وأحست بروحها تزهق بعيداً مع طفلها التي تشعر بأنه سيغادرها إلى الأبد:

"خرجيني من هنا أبوس إيدك، أنا مش قادرة. ابني هينزل مني وهو هو هيموتني." ربتت على جسدها حتى تطمئنها تحدثها بإستفهام: "مين اللي هيموتك؟ صرخت الأخرى بها حتى تكف عن أسئلتها تلك: "الحقيني، أنا بنزف مش قادرة." أومأت لها: "حاضر، حاضر." أسرعت لتحضر لها شيئ ترتديه حتى تخفي ملابسها السفلية الملطخة بالدماء وتخفيها من الرجال القابعين أمام بوابة الفيلا حتى تستطيع إخراجها. وقع هاتف مليكة أثناء تبديل سعدية لها الملابس

فإلتقطته تعطيها إياه: "تلفونك وقع منك." أمسكته بلهفة عندما تذكرت بأنها وضعته ببنطالها وحمدت ربها بأنه ما زال معها. أعطته لـ سعديه وأملت عليها ما تفعله من وسط تنهيدتها وآناتها: "افتحيه، افتحيه ورني على أول رقم عندك في السجل. امممممممم ااااااه يا رب مش قااااادره ااااااه." نفذت سعدية كل ما قالته لها وانتظرت حتى آتاها الرد من الطرف الآخر فوضعت الهاتف على أذن مليكة حتى تتحدث. تفوهت بكلمات تخللها البكاء:

"بابا، الحقني أنا بموت وابني بيموت مش قادرة. تعالي عند القصر بسرعة عند البوابة الأخيرة بسرعة ومن غير ما حد يشوفك بسرعة." أطلقت صرخة متألمة من شدة الآلام التي تشعر بها فوقع منها الهاتف وانغلقت المكالمة. هتف بإسمها بلهفة وقلق عندما انقطعت المكالمة: "مليكة، مليكة." ألقى الهاتف أمامه وغير إتجاهه واتجه إلى محل إبنته الذي لم يكن ابتعد عنه كثيراً. أما عند الأخرى فساندتها سعدية وأخذتها من طريق تجهله تحدثها

حتى تطمئنها من ذلك الطريق: "قومي تعالي معايا من المدخل دا محدش يعرفه من اللي واقفين بره ومحدش بيجي هنا خالص. هتعرفي تخرجي منه من غير ما حد يشوفك."

تحاملت مليكة على نفسها وسارت معها تحاول مد نفسها بالأمل بأن طفلها ما زال معها وسينتهي ذلك الكابوس. بعد قليل من الوقت وصلا إلى البوابة الخلفية التي كانت مغلقة بقفل كبير يملأه الصدأ. أسندت سعدية مليكة على الجدار وإلتقطت حجر من الأرض وظلت تضرب على ذلك القفل حتى تستطيع كسره لكنها لم تقدر. توقفت عند سماع صوت سيارة بالخارج فركضت إلى الجالسة على الأرض تئني ألماً: "في صوت عربية بره، شكله جه." تحدثت وهي تلفظ أنفاسها بصعوبة:

"نادي عليه يفتح الزفت دا، مش قادرة اااااااه اممممم يا ماما الحقيني ااااااه ابني ابني هيروح مني الحقوني الحقوني اااااااه." توجهت سعدية إلى البوابة ونادت من الخلف: "حد بره." فجاءها صوته: "أنا اللي بره." "افتحي البوابة." "مش راضية تتفتح، القفل معصلج مش راضي يفتح خالص." "طب غيري اتجاهه من الفتحة دي وهاتيه ناحية."

نفذت ما قاله ووجهت القفل من فتحة صغيرة بالبوابة وأحضر سلاحه من سيارتة ووجهه على القفل فانكسر وفتح البوابة وسمع رجال الأمن ذلك الصوت فأسرعو وتوجهو ناحية إطلاق النار.

عند أسر في الغرفة كان يقف بالمرحاض ينظر إلى يده المجروحة المليئة بالدم. شعر بغصة في قلبه حاول أن يتجاهلها ثم اغتسل الدم الذي على يده فشعر كأن روحه تنسحب منه ووجع شديد بجانب قلبه لا يعلم ما سببه. لا يعلم بأن هذا الألم ناتج عن قتل إبنه لكنه ظن أنه بسبب ما فعله بها. فنظر إلى نفسه بشراسة وهو يصيح بغضب وقد عاماه نار الغضب: "انت متضايق ليه؟

اه رد عليا متضايق ليه عشان واحدة زبالة زي دي خانتك وكانت عاوزه تاخد فلوسك وتهرب مع عشيقها؟ زعلان على ال عملته فيها مش زعلان على الأيام اللي قضيتها معاها وانت بتحبها وكانت بتبادلك مشاعر كدابة؟ مزعلتش لما كانت عاملاك زي العيل في إيديها؟ رد عليا رد. أنا لازم أشرب من دمها، لازم أقتلها وأموتها. أنا مش هسيبها تعيش لحظة واحدة على الأرض. ما عاشت ولا كانت اللي تغفلني وتضحك عليا وتخوني."

خرج من المرحاض وعيناه تضق بشرار وقاتمة ينوي على أن يقتلها ويغسل عاره بيده. أين الحب؟ أين ذهب كل هذا الحب؟ الويل لك ولأمثالك الذي يحركهم غضبهم وينتقمون أشد انتقام من شخص بريء. نعم بريء، فأنت لم تسألها وتستجوبها فقد حركك غضبك وكرهك ولعنت الحب ودفنته مع قلبك. للأسف، للأسف، لكن ستندم أيها الأسر ستندم على ما سببته لروح بريئة أو بالاصح لروحين، فأنت قد ألحقت الأذى بابنك وزوجتك. للأسف، الويل لك.

لتفاجئ بعدم وجودها بالغرفة فاستشاط غضباً وزمجر وهو يطيح بما أمامه يكسره وتوجه للخارج حتى يعثر عليها. "بنتك عندها كانسر في المخ." وقعت تلك الكلمات كالنصل الحاد على لسانه أفقدته النطق. فأكمل خالد: "أنا مقدر اللي انت فيه بس أنا قولت إنك لازم تعرف. هي الوقتي موجودة في مركز... وقع منه الهاتف متهشماً ووقع هو أيضاً ونزلت دموعه على إبنته. دب الرعب بقلب الأخرى وجلست بجواره تحرك ذراعه بقوة ترجوه بأن يطمئنها على إبنتها:

"بنتي مالها؟ سهيلة مالها؟ قولي سهيلة حصلها إيه؟ أخرج كلماته بصعوبة وعيناه ما زالت تزرف الدموع: "بنتك في المركز بيقولوا إن عندها كانسر." صرخت به بهيستيرية لا تريد تصديق ما يحدث لإبنتها: "لااااااااء، انت بتقول إيه؟ يستحيل! بنتي ليه؟ ليه دي لسه صغيرة؟ يا رب يا رب ليه تعمل معاها كدا؟ ليه يا رب؟ اشفيها يا رب واتعبني أنا بس هي لأ. هي متستاهلش كل اللي بيحصل معاها دا كله."

إنهارت تبكي بجوار زوجها فحاول الآخر تهدئتها وهو غير قادر على منع نفسه من البكاء على صغيرته: "أنا هروحلها على هناك، لازم أكون معاها." تمسكت به وأكملت برجاء: "وانا هاجي معاك، أنا مش هسيبها تاني أبدا. كفاية سمعت كلامك انت وأسر وسيبتها تتجوز وتبعد عني من غير ما أسأل عليها." "أبوس إيدك مش وقت كلامك دا، يلا قومي البسي أما نروح لها." قاموا بتبديل ثيابهم على عجلة وتوجهوا إلى المركز الذي يوجد به سهيلة.

عند سهيلة في المركز وخصوصاً في الجناح الخاصتها كانت نائمة على الفراش بمفردها. فرت من عيناها دمعة هاربة. قاطعها دلوف مالك إليها يسألها بمرح: "الجميل بتاعي عامل إيه؟ إقترب منها وجلس بجانبها فرأى هذه الدمعة التي على خديها. قام بإزالتها بإبهامه متحدثاً بنبرة تخللها العتاب: "إيه لازمة الدموع دي؟ أنا مش قولت مش عاوز دموعك دي تنزل تاني؟ إرتمت بأحضانه تبكي بنحيب يتبعه شهقات متتالية جعلته يضمها بإحتواء ويسألها بقلق:

"طب قوليلي فيكِ إيه؟ في حاجة بتوجعك؟ هزت رأسها بالنفي. فتابع كأنه يدادي طفلته وكفه يسير على خصلاتها: "اومال في إيه؟ تمتمت من بين نحيبها بعدما ابتعدت عنه: "ماما وبابا وحشوني أوي. خايفة مشوفهمش تاني قبل ما أموت... قاطعها بوضع إصبعه على شفتاها يمنع خروج تلك الكلمة التي تجعله يرتعش فور نطقها متمتماً بتحذير: "إياكي أسمعك بتجيبي سيرة الموت دي تاني."

ثم تابع بحنان: "أنتِ هتخفي وهتبقي كويسة واحسن من الأول كمان. عايزك تثقي في ربنا وتدعيله إنه يشفيكي وباذن الله هتخفي وهتبقي احسن من الأول." تمتمت بكلمات معسولة وعيناها تتشرب ملامحه التي اشتاقت لها منذ الفترة الأخيرة: "حتى وأنا في وسط ألمي عندما أتذكر عيناك تشفي كل أوجاعي وكأن شيئاً لم يكن. أنت مرضي الوحيد الذي عجزت عن تشخيصه." قام مالك بشدها إلى أحضانه مرة أخرى وضمها بشدة حاول أن يعبر عن مشاعره وحبه في هذا الحضن:

"بحبك." إبتسمت وحاوت جسده بذراعيها تستمد طاقتها المستنزفة منه ومن حبه وشوقه وشغفه لها. فهم بالنسبة لها مثل الطاقة، فالفتاة كالوردة والرجل كالبستاني. إن اهتممت بها وراعيتها تفتحت واشرقت وفاحت رائحتها الجميلة لتستمتع بها، ولكن إذا أهملتها أصبحت كالوردة الذابلة التي ليس لها رائحة عطرة لتستمر في ذبلانها حتى تموت. فالبستاني كالرجل والاهتمام والمراعاة هما الحب والوردة هي الفتاة.

وصل في الأسفل كل من أحمد وليلى وقاموا بالدلوف إلى المركز. سألوا عن إبنتهم وفي أي دور وغرفة تجلس. عرفوا مكانها وتوجهوا إلى غرفتها. وقف كل منهم أمام باب الغرفة ونظروا إلى بعضهم البعض بنظرات يفهموها جيدًا. أمسك أحمد يد ليلى وضغط عليها حتى يطمئنها. دقوا الباب ودلفوا إلى الداخل. وجدوا سهيلة نائمة بين أحضان مالك. نطقت ليلى بشوق أموي أثناء رؤيتها: "بنتي."

نظر كل من مالك وسهيلة إليهم بدهشة. فاقتربت منها ليلى تضمها إلى أحضانها وتبكي، فبكت سهيلة هي الأخرى في حضن والدتها. توجه إليها أحمد وضمهم إليه هو الآخر وأخذ يقبل رأس سهيلة وهو يتمتم بأسف وندم: "سامحيني يا بنتي." ردت من بين بكاؤها: "مسمحاك يا بابا، انت مغلطش في حاجة." قبلتها ليلى بجنون بكل مكان بوجهها متمتمة بإشتياق: "وحشتيني أوي أوي يا قلبي." ردت عليها بحب:

"وإنتِ كمان والله يا ماما وحشتيني. أنا أسفة إني سبتكو ومكلمتكوش طول الوقت دا." "احنا اللي أسفين يا حبيبتي عشان مكلمنكيش بس والله كنا خايفين من ردة فعلك وكنا خايفين نخسرك وكنا بنطمن عليكي كل يوم من مالك." "خلاص يا ليلى اسكتي وبطلي عياط." مسحت ليلى دموعها ودموع ابنتها متمتمة: "خلاص يا قلب ماما متعيطيش، انتِ هتخفي باذن الله، متعيطيش أبدا خلاص." تمتم أحمد بجدية لها:

"انتِ لازم تيجي معانا، مش هنسيبك لوحدك تاني أبدا. هتكملي علاجك في القصر ان شاء الله. أسفرك بره." كان مالك على وشك معارضته لكن أوقفته سهيلة التي قامت بإمساك يده ونظرت له حتى يصمت. فأكملت هي: "بس أنا يا بابا هفضل مع مالك، هو واقف جانبي وماسبنيش ومش ماثر معايا أبدا وعمري ما هبعد عنه. هو جوزي حاليا ولازم أفضل معاه لأني مش هقدر أبعد عنه." طلب مالك من أحمد التوجه للخارج حتى يحدثه بأمر ما فذهبا للخارج

وساروا بالطرقة فتحدث مالك: "يا عمي سهيلة هتفضل معايا ومحدش هياخدها معاه. أنا اللي أولى أهتم بيها، أنا جوزها وسندها في حياتها وهي خلاص طلعت من بيتكم بقت من مسؤوليتي أنا. يعني أنا من واجبي أكون ليها الأم والأب والأخ والزوج والسند ومش هسمح لحد يبعدها عني وياخدها مني. وأنا اللي هتكلف بكل علاجها ولو احتاجت للسفر أنا اللي هسفرها." قاطعه أحمد: "بس هي بنتي وأنا... فأكمل مالك:

"يا عمي بنتك على عيني وعلى راسي بس أنا مراتي مش هسمح لحد حتى لو انت إنه ياخد باله منها ويهتم بيها. أنا اللي أولى أعمل دا كله ولو سمحت يا عمي متجادلش معايا في الموضوع لأني مش هسمح بكده. سهيلة هي حياتي ومش هسمح لحد يشاركني في حياتي وعمري ما ههملها تاني. أرجوك يا عمي تسيبني أصلح غلطي وأعوضها عن أي حاجة عملتها لها أو أي وجع سببتهولها. أرجوك." تفهم أحمد وأومأ له بإبتسامة:

"حاضر يا ابني. سهيلة أمانة في رقبتك وأنا وأمها هنفضل جنبها على طول ومش هنسيبها." أكمل بإمتنان: "أنا مش محتاج منكم أي حاجة غير دعمكم ليها نفسيًا. عايزين نحسن من حالتها النفسية بس عشان دا العامل الأساسي في أنها تستجيب للعلاج." "كل اللي انت عاوزه مني أنا وأمها هننفذه يا ابني." عند سهيلة كانت والدتها تتحدث معها وتشاكسها: "كدا يا قرده أهون عليكي طول الوقت دا تبعدي عني والا أستاذ مالك كان واكل عقلك مننا ونسيتينا خلاص."

إحتضنتها بحب متفوهة بمرح: "وأنا أقدر أنساكم برضو يا مامي يا حبيبتي. انتو اللي في الحتة الشمال." "إنتي خليتي فيها شمال والا يمين بقى يا بكاشة؟ ما مالك خد كل الجوانب." ضحكوا معاً على ما قالته والدتها ولكن قاطع ضحكهم دخول طقم كامل من الممرضات والأطباء. توجهت لها إحدى الممرضات تحدثها بغلظة: "يلا يا مدام تعالي معانا عشان تعملي جلستك." تشبثت بوالدتها من شدة الخوف من تلك السيدة التي تحدثها بتلك الطريقة ومن ما سيفعلونه بها.

"جلسة إيه؟ ردت بإقتضاب وهي تزيل الشرشف الرقيق من على الفراش الذي كان متكوم: "جلسة الكيماوي، يلا يا مدام عشان نجهزك." وأشارت لصاحبتها: "يلا عشان تجهزوها." كانت الممرضة تتحدث بطريقة غليظة ترعب من بحالتها. إقترب الممرضين منها حتى يقوموا بتجهيزها. دب الرعب في قلبها من هيئتهم فتمسكت بوالدتها وتحدثت برجاء: "ماما ما تسيبنيش." ربتت عليها بحنان متمتمة: "لازم أقوم يا حبيبتي عشان يجهزوكِ، متخافيش أنا جنبك."

إنهارت بالبكاء خوفاً من هؤلاء الأشخاص وقد صور لها بأنها سوف تموت إن ذهبت معهم فصرخت رعباً عندما ابتعدت أمها عنها: "ياا ماما متخليهومش ياخدوني. مالك يا ماااااالك الحقني يااا ماااالك." سمع مالك صوت صياحها من الداخل فذهب إليها ركضاً فوجدها تصيح باسمه فتهشم قلبه على هيئتها وتوجه نحوها يُهدئها ويضم جسدها المرتجف إليه: "اهدي اهدي متخافيش مفيش حاجة." تمتمت بكلمات من بين نحيبها وصوتها الذي إتنبح:

"عاوزين ياخدوني من هنا، أنا خايفة منهم، أنا خايفة أموت." إنفجرت بالبكاء وفقدت الوعي من بعدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...