الفصل 62 | من 65 فصل

رواية كن لي أبا الفصل الثاني والستون 62 - بقلم روميساء نصر

المشاهدات
21
كلمة
3,355
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

كانت تقف أمام المرآة في غرفتها بفستانها الجميل تفكر كيف ستغيره بمفردها. حاولت مد يدها لتسحب سحاب الفستان فوجدت صعوبة ومعاناة في ذلك. وقفت متخشبة بمكانها تشعر بالتوتر عندما دلف إليها واعتدلت في وقفتها تجذب يدها بجانبها. ارتسم على محياها ابتسامة رقيقة. فخطى الآخر بخطوات سريعة إليها. حركها بيده أوقفها مقابله. أخفضت الأخرى رأسها أرضًا، فالتقت وجهها بكفه رافعًا إياه أمامه حتى يتشبع ويتفرس بملامحها.

ضمها إلى أحضانه بحب وشوق وشغف. دفن رأسه داخل عنقها مقبلًا كل جزء به قبلات رقيقة جعلتها تذوب بين يديه. التقط شفتاها في قبلة رقيقة وأخذ يعمق في قبلته. بادلته الأخرى نفس المشاعر على استحياء. فظل يبادلها بكل عشق وشغف. سحب سحاب الفستان فوقع أرضًا وتوردت وجنتاها من تلك المشاعر التي تنتابها ولاول مرة. دفنت رأسها بصدره تختبئ به، فضمها إليه حاملًا جسدها بين يديه وذهب بها إلى الفراش.

وضعها به وهو مقترب منها وشعر بجسدها الغض أسفله. مد يده بجانبه وآتي بكوب من العصير يُناولها إياه بكل لطف. "اشربي ده." عقدت حاجبيها بتعجب وتناولته منه وقامت بإنهاءه. آخذ منها الكوب بإبتسامة. ثم شعرت بشيء غريب من تلك الابتسامة. نفضت تلك الأفكار حتى لا تعكر مزاجها. وضع الكوب بعيدًا واقترب منها منحنيًا عليها. طبع بشفتاه على وجنتاها بخفية وذهب بشفتاه إلى شفتاها فتجاوبت معه.

وأخذ يعمق الآخر بقبلته وذراعيه تحاوط جسدها الغض أسفله. ابتعد عنها عندما شعر بخمولها. ظل يداعب خصلات شعرها حتى استكانت وغفت تمامًا. قام من مكانه بخفة وقام بإلباسها ثيابها. حمل هاتفه الموضوع على الكومود طلب أحد الأرقام وانتظر حتى آتاه الرد. "أنا جاهز جهز كل حاجة وأنا جاي في الطريق." قام بحملها بين يديه وذهب بها إلى الخارج واضعًا إياها بسيارته ثم انطلق بها إلى المستشفى. في المستشفى. دلف بها وهو يحملها.

آتي بعض الأشخاص بالسرير النقال فرفض بغضب أن يتركها. توجه بها إلى غرفة الأشعة وضعها على الفراش. آتي له الطبيب وقام بفحصها ورأي مؤشراتها الحيوية فوجد أن كل شيء على ما يرام. تقدم فريق طبي حتى يأخذوها إلى غرفة العمليات فقاطعهم مالك. "أنا اللي هوديها محدش هيجي ناحيتها." قاموا بتعقيمه وتعقيمها وحملها وذهب بها إلى غرفة العمليات. وضعها على الفراش وأمسك يدها بشدة يحتضنها. انحني على رأسها يقبلها بخفية.

ابتعد عنها وهو يحاول كتم دموعه. ضغط على شفتيه بأسنانه حتى يخفف بها عن حزنه الشديد عليها. رأى الطبيب حالته تلك فذهب وربت على كتفه بمواساة. "بإذن الله هتكون بخير متقلقش ربنا كبير وقادر على كل شيء." "ونعم بالله خلي بالك منها يا دكتور وحاول على قد ما تقدر إنها تقوم لي تاني." "أنا هعمل اللي عليا والباقي على ربنا بس هي كانت موصياني إنك تحضر العملية معاها عشان خايفة لا تموت ولو ماتت تكون أنت قريب منها."

تمتم الآخر بحزن والدموع تترقرق من عينيه. "مش هقدر أشوفها وأنتم بتشرحوا فيها مش هقدر أنا هستنيها برة." ذهب تاركًا إياها بالغرفة. مسح تلك الدموع المتعلقة فوق وجنته وجلس بالخارج. أخرج من جيبه مصحف صغير وأخذ يرتل الآيات من سورة الأنبياء داعيًا ومترجيا ربه بأن تقوم بخير. رجع بذاكرته للوراء. فلاش باك. الطبيب: "العملية اتحددت بعد يومين." مالك: "بس ده قريب أوي مينفعش نأخروا شوية."

الطبيب: "للأسف مش هينفع أنا عملته يوم ما البروفيسور الأجنبي هيكون موجود." مالك: "طب أنا عاوزها متعرفش أي حاجة عن العملية دي أنا مش عاوز نفسيتها تتاثر عاوز أبعد عن دماغها فكرة العملية نهائي." عقد حاجبه بإستغراب. "إزاي يعني مينفعش دا هي اللي هتعملها مش والدتها هنخبي عليها." مالك: "أنا هحطلها مخدر يوم فرحنا والفرح هيبقا يوم تنفيذ العملية أنا مش هقدر أشوف في عينيها الخوف أو انتظارها للموت."

الطبيب: "الخطه مش مضمونة لأن بنعمل تحاليل بنشوف ضغط الدم ومؤشرات تانية عشان العملية." استحوذت على ملامحه معالم اليأس فطردها عندما وصل إليه صوته. "بس أقدر أحطلها في المشروب اللي هتشربه أقراص بجانب قرص المخدر ودا هيساعدنا كتير بس برضه لازم نتأكد من مؤشراتها قبل العملية." تهللت أسراره عند نجاح ما خطط إليه. فلاش باك.

جلس ينتظر خروجها من الغرفة وهو يضع يده على قلبه من الخوف والقلق يدعي ربه بأن ينجدها وأن يعيدها إليه سالمة. فات من الوقت أربع ساعات في قلق وخوف ورعب. صدر صوت تزيق الباب الذي أشبه بسنفونية الموت. توقف قلبه عن العمل وإنتفض واقفًا. ذهب إلى الطبيب مسرعًا يتساءل عن حالها. أجابه الطبيب مطمئنًا إياه.

"الحمد لله سيطرنا على الورم ولحسن الحظ إنه مدخلش على خلايا المخ ونحمد ربنا أكتر وأكتر إن الورم من نوع الأورام السحائية وإلا مكنتش أخدت الخطوة دي وعملت العملية." وقع الآخر ساجدًا يحمد ربه على إرجاعها إليه بخير. قام من مكانه يتساءل عن مكانها، فأخبره الطبيب بأنه غير مسموح بزيارتها مؤقتًا فعليه أن ينتظر فترة العناية من أجل صحتها. توجه إلى الغرفة التي بها وقف ينظر إليها من خلف الباب بشغف وحب واشتياق.

فالله وحده أعلم بالنار التي في قلبه وهو ينتظرها. انتهت فترة العناية التي مدتها كانت يومين. أفاقت سهيلة من المخدر رفرفت بأعينها ببطء تتأمل ذلك المكان الغريب. أعادتها ذاكرتها إلى آخر شيء تتذكره فتذكرت عندما كانت بين أحضانه. نظرت حولها فوجدته نائم بإرهاق على الأريكة التي بمقابلها. عقدت حاجبيها وتتساءلت مع نفسها. "هو أنا تعبت ولا إيه اللي حصل ودماغي حاسة إنها مجروحة بحاجة." حسست بيدها فوجدت رأسها مغلفة بشاش أبيض.

تعجبت من هذا ونادت عليه حتى يفيق ويرى ما الذي حدث بها. "مالك…. مالك." إنتفض من نومته واقفًا بفزع. ذهب إليها يجذب كرسي من جانبه، جلس عليه أمامها ملتقطًا يدها بين يديه. قبلهما واضعًا رأسه بين يديها محاولًا أن يهرب من جميع أسئلتها الظاهرة بعينيها. تساءلت الأخرى عن الذي حدث بها. "مالك أنا هنا بعمل إيه أنا مش كنت معاك يوم فرحنا." تحولت نبرتها إلى أخرى غاضبة حادة. "إيه اللي حصل أنا مش فاكرة أي حاجة."

تأوهت ممسكة برأسها من أثر اندفاعها فإنتفض الآخر ممسكًا برأسها يقبل جبهتها. ربت على وجنتها بحب. "أنا آسف بس مكنتش هقدر أشوف في عينك خوفك من العملية انتِ عملتي العملية ونجحت الحمد لله." كان الشحوب يحتاجها من أثر الصدمة. إرتاعب وإنتفض قلبه من مكانه على أثر شحوبها ذلك. ترقرق الدموع داخل عينيها وظهرت ابتسامة جميلة مشرقة. تريد أن تضحك وتبكي في نفس ذات الوقت. اعتدلت جالسة بعد مساعدته.

احتضنته متشبثة به كأنها ستغرق وهو الدرع الذي سينقذها. دفنت وجهها بعنقه ولفت يدها حوله جاذبة إياه إليها بتملك. بكت داخل عنقه وتعالت شهقاتها. تنفس بعمق داخل عنقه لهفت أنفاسها الحارة عنقه وطبعت بشفتاها على عنقه مقبلة إياه عدة قبلات رقيقة. نظرت إليه بعينين دامعتين وهي ما زالت تحتضنه بشدة. "بحبك أوي." وبكت مرة أخرى وإزدادت شهقاتها. رسم على وجهه ابتسامة جذابة. مسح وجنتيها من أثر الدموع محتضنًا وجهها بكلتا يديه.

"ممكن أعرف حضرتك بتعيطي ليه بقا؟! بادلته الابتسامة ووضعت يدها على خديه تقرص عليهم بخفة. "مش عارفة أعبر عن فرحتي غير بالعيط أنا فرحانة أوي وبحمد ربنا إنه رزقني بيك." دفنت وجهها بصدره تختبئ به وهي تشدد على احتضانه. فات يومين في المستشفى كان قد تعافى بهما أسر وقد مر اليومين بدون أحداث إلا من معرفة أهل أسر ومليكه بما حدث له وقاموا بزيارته حتى يطمئنوا عليه وجلوس والدته بجواره أيام جلوسه في المستشفى.

لكن اليوم غادرت لتجهز لهم دورهم الذي قام أسر بغلقه بعد تلك المشكلة وتكذيب كل ما أصدرته الصحافة بحق مليكة ومعاقبة كل من وجه لها الإساءة واعتذارهم لها على كل ما صدر منهم. كان يتسطح على الفراش يراقبها وهي تجلس أمامه تحاول أن تذاكر شيئًا من الذي فاتها لتتأفف بضجر. آتي لمسامعها صوت طرق على الباب ودلف الممرضة التي توجهت إلى أسر حتى تغير على جرحه.

إنتفضت الأخرى مستشاطة عندما رأت تلك معدومة الحياء تحاول أن تنتزع عنه قميصه الذي يرتديه. إقتربت منهم بخطوات مسرعة قبضت على يدها بقوة وأزاحتها عنه ونظرت إليها بنزق. "إنتي بتعملي إيه؟! تمتمت الأخرى بعدم فهم أو ما الذي تقصده. "قصدك إيه؟ أنا هغير على الجرح!! عوجت مليكة فمها تحدثها بنبرة مستهزئة. "وهو أنا مش مالية عينك." كان مستمتعًا بغيرتها عليه وحاول أن يتمادى معها فتحدث بتأفف.

"إيه يا مليكة ما تسبيها تعمل شغلها هي هتاكلني يعني؟! نظرت إليه مليكة بطرف عينيها التي كانت تدق بشرار الغيرة تحدثه بعناد. "أنا يا حبيبي هعرف أغيرلك على الجرح، وإلا هو مش هينفع غير هي؟! ضغطت بقصد على كتفه المجروح فصاح متأوهًا بألم عاليًا فنطقت ببرود. "آسفة يا حبيبي مقصدش." جذبت من الأخرى أدوات التنظيف وأعارتها نظرة نارية حارقة، ذهبت الممرضة وهي تمتم ببعض الشتائم.

وجهت مليكة للآخر بعض النظرات النارية فتحدثت وهي تجز على أسنانها. "عاوزها تشوف شغلها صح؟! أشار بإصبعه ناحيته يحاول النفاذ من ذلك المأزق فتحدث من بين أسنانه راسمًا ابتسامة بلهاء على وجهه. "أنا؟ ده عشان متعبكيش يا قلبي…" جذبته من قميصه بقبضتها حتى قربت وجهها منه وعيناها تشتعل غضبًا وهي تصيح عاليًا. "متستفزنيش." تفاجئ الآخر من قطته التي أصبحت قطة مفترسة تفترس من يأتي ناحية أملاكها.

قامت بتركه وساعدته في خلع قميصه، حررته منه فظهر صدره العاري العريض. تحسست مكان الجرح بوجه مكرمش يبدو عليه الانزعاج من حالته. التقط يدها وقبلها برقة فسحبتها منه بمشاكسة وقامت بتنظيف له جرحه. ظلت تنظر إليه عندما تتقدم خطوة في إزالة اللاصقات الطبية لترى علامات وجهه إذا كان يتأذى أم لا لكنها لم تلاحظ شيئًا فإستكان قلبها وإنتهت وساعدته في إرتداء ثيابه مرة أخرى. ثم وضعت إصبعها على أنفه تحدثه بعناد وتهديد.

"عارف لو شفت واحدة إيدها لمستك تاني هعمل فيك وفيها إيه؟! رد الآخر ضاحكًا. "هتعمل إيه يا شرس إنت." تحدثت بنبرة شرسة. "هقتلك واقتلها يا أسر يلا بقا." أحاطته بذراعيها تحتضنه بتملك ثم سندت رأسها على صدره تحدثه بصيغة الملكية. "إنت بتاعي أنا بس… أنا بس اللي بحبك.. إنت حبيبي أنا." ضمه إليها أكثر ليضمها إليه بشدة مقبلاً أعلى رأسها. إبتسم على غيرة قطته الشرسة. قاطع لحظتهم تلك سماعهم لصوت طرق على الباب.

إنتفضت من مكانها مبتعدة عنه. وصل إلى الواقف بالخارج صوته ليأذن له بالدخول. دلف كل من ماهر وعفاف إلى الغرفة. حاله من الصدمة والذهول على أوجه الموجودين. تفاجئ ماهر من أسر لكن الآن تشابكت الخيوط ببعضها وعلم بأنها كانت تحب أسر صديق عمره. شعر أسر بالغضب يتغلغل بداخله لكنه لم يرد أن يجرحها أمام صديقه. رحب أسر بماهر غير عابئًا على الواقفة مطأطأة الرأس. "تعالي يا ماهر اقعد وحشتني بقالي زمن مشوفتكش."

جذبها ماهر من يدها وتقدم معها إليه تحت أنظار كل من مليكة وأسر الذي احتلت ملامحهم معالم الصدمة. تركتهم مليكة لكي تغادر تاركة المكان خوفًا من أن تتذكر أي شيء يسبب في فتح جرح الماضي مرة أخرى. سحبت عفاف يدها من بيد ماهر حتى تلحق بها لتوقفها ماسكة بيدها. إبتلعت مليكة عاصفة شديدة بداخلها. تحدثت عفاف من بين دموعها. "أنا آسفة ممكن تسامحيني." نظرت إليها مليكة بنفور وضيق. "إنتي متخيلة إنتي بتقولي إيه."

إبتلعت دموعها بداخلها خوفًا من أن تفتح ذلك الجرح مرة أخرى ثم تحدثت بجدية. "أنا مش عاوزة أفتكر حاجة ممكن تبعدي عني وتسيبيني في حالي وكفاية أوي اللي حصلي بسببك." همت على التحرك للمغادرة من أمامها. حاول أسر التحدث حتى يمنعها لكن منعه ماهر عندما ضغط على يده مشيرًا له بالصمت. أوقفتها عفاف مرة أخرى وهي تبكي بإنهمار وندم.

"أنا آسفة بس إنتي مجربة الحب قبل كدا وعارفة اللي بيحب ممكن يعمل إيه عشان يحصل على اللي بيحبه أنا ملقيتش اللي يوجهني للصح أنا آسفة بس طول عمري اتعودت أي حاجة بعوزها بتجيلي مكنتش أعرف إن الحب عمره ما بيتاخد من حد أنا عارفة إن مش بالسهل إنك تسامحيني عارفة إني اللي عملته فيكِ صعب بس وحياة أسر عندك تسامحيني." نظرت مليكة إلى أسر بجمود ونظرت إلى الأخرى. أزالت دمعة هاربة من مقلتيها.

"وبعد ما أسامحك إيه اللي هيتغير وإيه اللي اتغير خلاكي تبقي ملاك كدا وإلا دي تمثيلية تانية." أزالت عفاف دموعها براحة يدها تجيبها. "عندك حق في كل اللي قولتي بس أنا دلوقتي مبقتش بحب أسر أنا كنت تعبانة نفسيًا وخفيت الحمد لله بعد ما لقيت الإيد اللي تنقذني من اللي أنا فيه لما لقيت حد يحبني بجد وبصدق." نظرت إلى ماهر وأكملت.

"أنا عاوزة أبدأ حياة جديدة وأبعد عن حياتي القديمة ومحتاجاكي تساعديني عشان إنتِ قلبك طيب وعارفة إنك هتسامحيني." ظلت تنظر إليها مليكة بعينين متفحصة ثم ردت عليها بجمود. "سامحتك." إحتضنتها عفاف بشدة وبكت بحضنها فبادلتها مليكة الحضن وربتت على ظهرها. فابتعدت عفاف عن مليكة وتوجهت إلى أسر. "أسر ممكن تسامحني إنت كمان على كل اللي عملته ونبدأ بداية جديدة." إبتسم إليها أسر وأومأ لها بالموافقة وأردف بحب أخوي.

"إنتِ أختي يا عفاف ما هما زعلت منك أكيد كنت هسامحك تاني بس أهم حاجة إنك فوقتي من اللي إنتِ فيها." أصبح الجو بينهم ود وفرح. حكى ماهر كل شيء ل أسر عن خطبة عفاف وحبه لها وعن زواجهم الذي سيقام قريبًا من أجل سفره مرة أخرى الذي يعد له. كتب الطبيب ل أسر على الخروج من المستشفى. وتوجهوا بعدها إلى القصر. كانت مليكة تقف بجانبه ترتجف من الخوف يراودها كل أحداث ذلك اليوم المشؤوم. أمسكت بيده وهي تضغط عليها.

نظر إليها فرأى وجهها الذي يتخلله الخوف. التقط وجهها بين يديه بحب ولثم جميع أجزاء وجهها وضمها إليه محاولًا أن يبث الأمان بداخلها. تشبثت به بشدة دافنة رأسها بصدره. تقدم أسر بها إلى الداخل وحاول إبعادها عنه مانعته وتشبثت به أكثر خوفًا من أن تتذكر هذا اليوم. نجح في رفع رأسها مقابله وأردف بحنان. "افتحي عينك." حركت رأسها بهستيرية وانهيار بالرفض وبكت وهي تردد بالنفي.

"افتحي عينك يا مليكة متخافيش من حاجة أنا جنبك وبصي حواليكي كل حاجة اتغيرت." رفرفت برموشها ونظرت حولها فوجدت اختلاف تام في المكان من أثاث وديكور وكل شيء. شعرت بأن المكان مختلف تمام عن قبل. نظرت إليه بأعين باكية ووقفت على طراطيف أصابعها ولفت يدها حول عنقه. التقطت شفتاه بين شفتاها حتى تبث له شوقها وحبها وشغفها. بادلها قبلتها وتحرك بها إلى غرفتهم وإنهال بقبلات متفرقة على وجهها وعنقها.

ضغط على شفتيها مقبلًا إياها برقة عدة مرات وبدأ بالتمادي في قبلته. وأخذ يعمق في قبلته حتى ابتعد عنها ساندًا جبهته على جبينها وهو يلهث بشدة. حاولت الأخرى التقاط أنفاسها فوضعها أسر على الفراش وهو يقبل إياها. ملس على منحنياتها برغبة وشغف وجنون فبادلته لمساته وحاوطته بشغف. فاتت فترة وهم غارقين في بحر حبهم يحاولون أن يعوضوا بعضهم عن حرمان كل ذلك الوقت. كانت تدفن رأسها بصدره غارقة بالنوم. نظر هو لها بحب واشتياق.

طال فترة قطعه صوت الهاتف رد على المتصل فآتي صوت الطرف الآخر. "مسكنا اللي ضربك بالنار وطلع اللي باعته جون اللي كنا واخدينه في المخزن قبل كده." ثار أسر بغضب. "ابن الـ _ارميه لمراد وهو هيعرف شغله معاه." "حاضر يا أسر بيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...