وبعد أن تحدثنا سويًا، بعد أن استردت عافيتها، حكت لي قصتها كاملة. عن جشع زوجة عمها ومعاملتها القاسية لها، وكم كانت تعذبها بالفعل والقول. وكان كل هذا أمام مرأى ومسمع عمها، وكان عمها يخاف من زوجته. وفي يوم الحادث، قالت إنهم قرروا التخلص مني للاستيلاء على ثروات أبي وممتلكاته. وكان عمي هو الوصي عليّ بعد وفاة أبي. فقترحت زوجة عمي على عمي أنه سوف يورثني عند موتي. وقاموا بطعني عدة طعنات.
فقلت لها: كيف أخرجوا لكِ شهادة وفاة وتصريح دفن وأنتِ على قيد الحياة؟ فقالت: لا أعلم، ولكن زوجة عمي أخوها طبيب، ومن المؤكد هو من ساعدهم على إخراج شهادة الوفاة وتصريح الدفن. فقلت لها: وماذا أنتِ فاعلة الآن بعد ما اكتشفتِ الحقيقة؟ قالت: سوف أنتقم من الجميع، ولكن ليس الآن، سوف أصبر بعض الوقت. وعاشت معي لمدة شهرين، فكنت مهلهل الثياب، لا أهتم بمظهري الخارجي ولا الداخلي. كنت أعيش عيشة الميت، لا يوجد في قلبي عاطفة لأي إنسان.
كنت أحيانًا أعيش عيشة الدراويش، وكنت أتقن فعلتها. فطلبت مني المساعدة كي تأخذ حقها من عمها وزوجته وتسترد أموالها. فوافقت على الفور. وظللنا نفكر ونخطط كيف نرجع هذا الحق لأهله. فمن كثرة الحديث معها، أعجبت بها وأصبحت أحبها. وفي وسط الحديث الذي دار بيننا، قالت لي: كيف أخرجتني من المقبرة؟ فابتسمت لها وقلت بكل عفوية: لكي أبيعك. فقالت: ماذا؟ قلت: لها مثلما سمعتي، لكي أبيعك إلى أحد طلاب كلية الطب.
فنظرت لي نظرة لم أفهم أنها سوف تنتقم مني أنا الآخر. ولكن هذا ليس موضوعنا الآن. فقررنا سويًا على الانتقام. فذهبت إلى بيت عمها لأراقب الوضع هناك. وبعد استمرار المراقبة، وجدت شيئًا خطيرًا جدًا سوف يرد الحق لأهله دون انتقام ولا شيء. سوف يجعل الجميع يقتل بعضه دون أن نتدخل في شيء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!