هنا يارين اتجمدت من الصدمة. إبراهيم: مالك اتخضيتي كدا ليه؟ شوفتي شيطان؟ يارين بتحدي: اطلع من هنا لو سمحت، ده مكان شغلي. قاسم بضحك استهزاء: شغل؟ انتي متأكدة إنه شغل ده؟ قوليلنا بقي يا عسل وصلتي للشركة دي إزاي؟ والشركة دي مسمعة هنا وهناك. يارين: لو سمحتوا اطلعوا بره. إبراهيم: هنطلع بس وانتي معانا، هناخدك لحية لميت. يارين بزعيق: قولت اطلعوا بره ومش عاوزة أشوف وشكم تاني نهائي، انتوا سامعين؟
هنا إبراهيم ضرب يارين قلم على وشها. إبراهيم بعصبية شديدة: إياكي تعلي صوتك علينا، انتي عاوزة تبوظي سمعتنا ولا إيه؟ الناس تقول علينا إيه؟ يارين: ما يقولوا اللي يقولوه، أنا سكت المرة الأولى على القلم، أما تاني مرة أنا مش هسكت يا إبراهيم. قاسم: إبراهيم مين يا زبالة؟ اسمه عمك إبراهيم سيدك وتاج راسك. يارين: محدش سيدي وانتوا كلكم ناس كلاب فلوس، ناس زبالة. هنا قاسم مسك يارين وقعد يضرب فيها لحد ما وقعت على الأرض.
قاسم: آآآه يا زبالة، هربانة كمان وبتتبجحي معانا. يارين لا حول لها ولا قوة وعمالة تصوت، وبدأ الموظفين يتلموا على صوت الصريخ والزنق. نورا: إيه رأيك؟ سارة: شابو عليكي بجد. نورا: خليهم يربوها، دي بت ناقصة تربية أصلاً. هنا طلع سليم على صوت الصريخ، ولقى يارين واقعة على الأرض ونازل من شفايفها دم. سليم بزعيق شديد: انتوا مين وإزاي تخشوا مكان شغلي كدا؟ ومين عمل كدا في آنسة يارين؟ إبراهيم: إحنا إحنا...
سليم: متخلص اتزفت تقول انتوا مين. قاسم: إحنا عمامها يا باشا، وجينا ناخد بنت أخونا. سليم بصوت عالي: كل واحد يتفضل على شغله، مش عاوز بني آدم واقف قدام المكتب. كل الموظفين مشوا. سليم: ورب الكعبة ورب العباد وأنا حلفت، اللي عمل كدا فيها هكسر دراعه. قاسم: في إيه يا جدع؟ انت داخل علينا وفاتح صدرك كدا ليه؟ متحترم نفسك شوية، انت مين أصلاً؟ ولا تكون صاحبها وبتدافع عنها؟ ولا انت اللي مهربها؟
ما انتوا كلكم عيال طايشة ناقصة تربية. هنا قاسم اتضرب قلم على وشو من سليم. سليم: أنا سليم الحربي، اللي محدش يرفع صوته عليه، انت فاهم؟ قاسم عيونه وسعت أول ما سمع الاسم. إبراهيم بخوف شوية: هو انت عشان معاك حبة فلوس تتضرب واحد أكبر منك في السن؟ سليم: أنا بحترم اللي أكبر مني، بس ده أصغر مني عقلياً ومالوش أي احترام. قاسم بخوف وتوتر: يا باشا مكنتش أعرف يعني إنك الباشا سليم الحربي، أنا بس أسمع عنك كتير وعمري ما شوفتك.
سليم: اتفضلي قومي يا آنسة يارين. يارين بدأت تقوم وهي عيونها منهارة عياط. سليم: أيوا انتوا عمامها وعاوزين إيه؟ إبراهيم: بص يا باشا انت مش عارف بنت أخونا عملت إيه، فانت طيب يا باشا فخليك بعيد يا باشا عشان مش نوجع راسك. سليم بجمود وهو حاطط جيبه في بنطلون البدلة: أنا سألت سؤال، انتوا عاوزين إيه؟ إبراهيم: بص يا باشا بنت أخونا هربانة مننا، هي فاكرة إننا عاوزين نقتلها، بس أنا عاوزها لابني وأستر عليها.
سليم برفع حاجبه: وتستر عليها ليه؟ هي عملت إيه معلش؟ قاسم بتوتر: يا باشا انت مش عارف حاجة صدقني. يارين بعياط وزعيق: والله كدب، أنا عمري ما عملت حاجة غلط في حياتي، هما كدابين. إبراهيم: شوف يا باشا هي هتقعد تعيط كدا وهتضحك عليك بكلمتين، أنا بس عاوز أحتوي بنت أخويا مش أكتر. سليم: يعني إيه المطلوب؟ لخص الكلام. قاسم: يا باشا واضحة يعني. سليم: انت بالذات تخرس. قاسم بتوتر: أنا يا باشا عملت إيه؟ سليم: مش انت اللي ضربتها؟
قاسم: أنا ضربتها عشان خايف عليها يا باشا صدقني. سليم: وأنا حلفتي مش هيتغير، اخرس بقى، أنا كلامي مع أخوك. إبراهيم: آه يا باشا، أمر. سليم: انت عاوز إيه عشان مش فاضيلكم للعبط اللي بتعملوه ده؟ الناس تقول عليا إيه؟ ولا موظفيني يقولوا اتنين بلطجية داخلين يزعقوا في مكتبي. إبراهيم: إحنا آسفين يا باشا، إحنا بس هناخد بنت أخونا ونمشي.
سليم: خلاص تمام، اتفضلوا انتوا وأنا همضي الاستقالة بتاعتها وهنزلها لكم كمان مع الأمن عشان مش تروح كدا ولا كدا. إبراهيم: بجد يا باشا ولا بتهزر؟ سليم: لا، وأهزر معاكم ليه؟ اتفضلوا يلا. قاسم بفرحة: يلا يلا يا إبراهيم عشان منتعبش الباشا. إبراهيم بفرحة: ماشي يا باشا، إحنا مستنين تحت في العربية. سليم: تمام، اتفضلوا. هنا إبراهيم وقاسم طلعوا من المكتب. يارين بعياط شديد: عشان خاطري مش تسيبني، بالله عليك اقف جنبي، مش تسيبني.
سليم: أهدي يا يارين، مين قال إني هسيبك أصلاً. يارين بدموع: يعني إيه؟ سليم: اقعدي بس براحة نتفاهم. يارين وسليم قعدوا على كراسي المكتب. سليم: أهدي بس، أنا عاوز أفهم، وأنا أوعدك إنهم مش هياخدوكي مني. يارين بدموع: عاوز تفهم إيه؟ سليم: انتي عملتي إيه؟ يارين بعياط: والله مش عملت حاجة، هما عاوزين يجوزوني لابن عمي الكبير وياخدوا فلوسي، ومحدش يعرف اللي بيني وبين ابن عمي، وابن عمي أكيد عاوز ينتقم مني. سليم باستغراب: ليه؟
إيه اللي حصل؟ يارين: ابن عمي حاول يدخلني بسكة مش كويسة من سنتين، وأنا رفضته وروحت شكيت لجدي الله يرحمه، وقعد يضرب فيه كتير ومحدش يعرف خالص بالموضوع ده، وهو عاوزني أكون تحت رجله عشان ينتقم مني. سليم: خلاص أنا مصدقك، خشي مكتبي اقعدي فيه، مش تتحركي منه. يارين بعياط: طب شكلي إيه قدام الموظفين دي كلها؟ سليم: لو حد بس حاول يضايقك بكلمة نهايته على إيدي، صدقيني. يارين قعدت تعيط.
سليم: خلاص، خشي جوا وأنا هتصرف، وخش الحمام اغسلي وشك عشان فيه دم. يارين بدموع: حاضر. دخلت يارين جوا، وأول ما دخلت رفع سليم موبايله. سليم: الاتنين اللي في العربية تحت عاوزهم. #: يكونوا عندك يا باشا في خلال ثواني. سليم: تمام، هجيلكم بليل، عاوزكم تظبطوا الواجب معاهم بقى، وعاوز ابن الراجل الكبير يكون معاهم. #: تؤمر يا باشا، حاجة تانية؟ سليم بخبث: لا، بس زود الواجب، إحنا ولاد أصول برضه. #: طبعاً يا باشا، انت تؤمر.
سليم: يلا سلام. #: سلام يا باشا. عند ياسين. شمس: بخخ! أنا جيت. ياسين: إيه جابك القسم؟ هنا كنا نتقابل برا، بعدين انتي مش وراكي شغل؟ شمس: الشغل مش بعيد عن هنا، وعندي ساعة بريك، قولت أعدي عليك وأجبلك السندوتشات دي، عمايل إيدي على فكرة، كل وبقي وقول رأيك. ياسين: لا بقى ناكل السندوتشات، واللي عاملها بقي. شمس: كدا هتحل باللي عاملها كدا. ياسين: هتبقى مسكرة طبعاً. شمس بضحك خفيف: بتكسف على فكرة. ياسين: لا والله بتتكسف يا واد.
شمس: ولد! عيب إيه "واد" دي. ياسين: أنا واد. شمس: آه، انت لسه صغنون، بحس إني أكبر منك، بحس إنك ابني. ياسين بضحك: على فكرة أنا أكبر منك. شمس: منا عارفة. ياسين: طب يستي، على العموم يارين ودودو عاوزين يقابلوكي يتعرفوا عليكي، وممكن سليم يجي. شمس بغضب: دودو وعارفها، أما بقى مين يارين دي؟ ياسين: دي بقى يستي يعتبر خطيبة سليم، مش بينهم حاجة بس لسه هيبقي. شمس: آه، اتطمنت. ياسين: ليه هو انت بتغيري ولا إيه؟
شمس: لا، وأغير ليه يعني، عادي. ياسين بضحك: ما هو واضح. شمس: احم احم، المهم، هيقابلوني إمتى؟ ياسين: مش عارف، بس هبقى أقولك، بس ممكن النهارده. شمس: خلاص، هبقى أستنى منك مكالمة، أنا دلوقتي لازم أمشي عشان الوقت. ياسين: بس أنا ما لحقتش أقعد معاكي. شمس: معلش بقى، شغل، هعمل إيه، وعلى العموم كل السندوتشات وابعتلي رأيك لما تاكلهم بقى، وإلا هزعل. ياسين: من عيوني. شمس: يسلمولي أحلى عيون، يلا باي. وصلت شمس للباب. ياسين: شمس.
شمس: نعم؟ ياسين: شكلك حلو أوي النهاردة. شمس وشها أحمر ومعرفتش ترد. شمس بدموع: بجد؟ عمر ما حد قالي كدا. ياسين بضحك: انتي هتعيطي ولا إيه؟ شمس: لا لا، ولا حاجة، نتقابل بليل. عند سليم ويارين بعد ما الوقت عدى. كان سليم بيخلص شغله على مكتبه، وعمال يبص ليارين كل شوية، اللي كانت قاعدة على كنبة اللي قصاد المكتب. يارين: أنا ممكن أطلع أقعد بره أشوف شغلي؟ سليم: لا، خليكي قدام عيني، هبقى مطمئن أكتر.
يارين: عادي، منا كدا كدا قاعدة برا. سليم: لا، وبعدين وشك اتعور ولا حاجة؟ يارين: لا، دي شفايفي بس اتعورت مش أكتر. سليم: طب حاجة وجعاكي؟ يارين هزت راسها بنفي. تليفون يارين رن، مسكت يارين التليفون، لقت رقم غريب، كانت خايفة ترد وردت. يارين: ألو؟ مين؟ ياسين: ألو ي يارين، أنا ياسين، وراكي حاجة؟ أنا أقدر أتفق معاكي دلوقتي. يارين بصت لسليم اللي كان عمال يبصلها بفضول. يارين: ألو يا فندم، حضرتك محتاج حاجة؟
هنا ياسين فهم إن سليم موجود مع يارين. ياسين: بصي، حاولي تبعدي عنه دلوقتي عشان دي الفرصة الوحيدة. يارين: اتفضل يا فندم، سامعة حضرتك.
ياسين: بصي، النهاردة بعد شغل سليم، انتي هتخشي الفيلا، مش هيبقى في حد خالص موجود في الفيلا غيرك، عشان كله بيمشي بعد ما دعاء بتمشي، وأنا هسيبلك نسخة مفاتيح في المزهرية اللي عند الباب، ودي مهمتي أمشيهم، بس المهم هتوصلي عند أوضة سليم، هي معروفة، هي أكبر أوضة في الفيلا أصلاً، هتلاقيها في الدور التاني، هتخشيها، الأوضة بتاعته متقسمة لغرف، هتخشي ال dressing room، هتلاقيها على إيدك الشمال أول ما تخشي، وبعد ما تدخليها هتدوري انتي بقى على صندوق صغير مقفول بقفل، والصندوق ده فيه صور وحبة هدايا، ولو لقيتي حاجة جنب الصندوق أو حواليه خديها، ارميها معاكي أو ولعي فيها، وبس كدا، دي مهمتك.
يارين: ليه ده كله؟ ياسين: وطي صوتك، ليه تشكي في حاجة؟ يارين: متقلقش يا فندم، بس ده إمتى؟ ياسين: بصي، هاخده وهاخد دودو بعد شغلهم، أقولهم يقابلوا شمس، وأظن انتي عارفه شمس، وانتي لما تخلصي المهمة دي ابقي تعالينا. يارين: تمام يا فندم. ياسين: وأنا هكلمه أقوله عشان نتقابل، وأكد عليه. يارين: تمام. ياسين: يلا باي. يارين قفلت التليفون. سليم بفضول شديد: مين؟ يارين بتوتر بتحاول تخفيه: محدش. سليم: أما كنتي بتكلمي مين؟
يارين بكذب: لا، ده تقريباً بتاع شركة النت في بيتنا القديم. سليم حس إنها بتكدب بس طنش. سليم لقي مكالمة من ياسين. ياسين: إيه يا سوسو؟ سليم: بس يا حبيبي، مش فاضيلك. ياسين: ليه؟ بتعمل إيه؟ حد معاك ولا إيه؟ سليم بصوت خفيف: لا، محدش معايا. ياسين: من إمتى وانت بتكدب يا كتكوته انتي؟ سليم: ياسين، انت جاي تضايقني صح؟ ياسين: لا لا، بس كنت عاوز تقابلوني في كافيه *** انت ودعاء عشان تقابلوا شمس. سليم: احم احم، مش ناسي حد.
ياسين: لا مش ناسي، يارين هتيجي بعدكم. سليم: إيه عرفت؟ ياسين: مش عارف، اسألها بقى، أنا هقفل دلوقتي. سليم: يعني إيه مش عارف؟ عرفت إزاي؟ ياسين: يلا يلا باي، ورايا شغل. قفل ياسين المكالمة. سليم ليارين: ياسين لسه مكلمني. يارين: آه. سليم: قال عاوزنا نقابل شمس، تعرفيها؟ يارين: آه، دودي قالتلي عنها. سليم: هتيجي؟ يارين: آه، عشان ياسين ما يزعلش. سليم: يزعل؟ وإحنا مالنا؟
يارين بضحكة خفيفة: لا لا، ده بعتبره زي أخويا الكبير، هو طلب حاجة، مينفعش أتأخر عنه. سليم: اممم، هو قالي إنك هتيجي بعدنا، ليه؟ يارين: رايحة بس أخلص ورق. سليم: خلاص، أجي معاك ونروح نقابلهم سوا. يارين برفض: لا لا. سليم: ليه؟ يارين: أنا حابة أروح لوحدي معلش. سليم: تمام، براحتك، بس صح، قوليلي. يارين: نعم؟ سليم: عمامك عرفوا مكان الشركة إزاي؟ يارين: معرفش. سليم بتفكير: شكل حد كان قصدك.
يارين: مش عارفة الصراحة، بس مش تشغل دماغ حضرتك، بس صحيح، انت عملت فيهم إيه ولا هما فين دلوقتي؟ سليم: انتي اللي مش تشغلي دماغك. يارين خافت شوية من كلامه بس سكتت. عند نورا ونورهان وسارة. سارة بعصبية: أهو شوفتوا الزفتة دي، مش طلعت معاهم ولا طلعت من مكتبه. نورا: أنا هتجنن، هما إزاي مشيوا كدا؟ أنا قولت هيقتلوها أول ما دخلوا. سارة بزعيق: أهو اتكشفنا عشان ترتاحوا.
نورهان: اخرسي يا سارة شوية، أهدي، خلينا نفكر هنعمل إيه بعدين، لسه محدش عرف حاجة. سارة بخوف: هتعملوا إيه؟ أنا أخاف عن نفسي، تخيلوا لو عرف. نورا بخوف: هنعمل إيه يا نورهان؟ هنعمل إيه؟ شوفي حل. نورهان بخبث وهدوء: الموضوع ده فيه حاجة، بس مش عليا أنا، نورهان، أنا عرفت هنعمل إيه. نورا: هنعمل إيه؟ نورهان بخبث: اتفرجوا يا حبايب قلبي وبطلو خوف بقى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!