الفصل 8 | من 16 فصل

رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الثامن 8 - بقلم مريم محمود

المشاهدات
18
كلمة
4,047
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وصلت يارين قدام شركة كبيرة أوي وكبيرة جداً. يارين لنفسها: يالهوي استحالة تكون دي كلها شركته! إيه دييي كلهااا. يارين بدأت بالدخول. نورا: آنسة يارين. يارين باستغراب: نعم تعرفيني؟ نورا بقرف لشكلها: آه، سليم بيه بعتني هنا آخدك. اتفضلي اطلعي معايا، هو قاعد مستنيكي فوق. يارين: تمام، اتفضلي أنا وراكِ. فضلت يارين تبص على لبس نورا، كان مكشوف جداً. يارين لنفسها: شركة دي ولا مسرح عرض أزياء؟ قابلتهم سارة في الطريق.

سارة ليارين: اممم، إنتي المطلوبة. يارين: نعم، مطلوبة إيه؟ سارة: دي شركة كلها مستنية تشوف مين الهانم اللي سليم بيه هيعملها الإنترفيو بنفسه. نورا بضحكة استهزاء: كنت متوقعة حاجة تانية أحلى بصراحة. سارة: كلنا، بس مش مهم. قوليلي بقى ي آنسة، جايبة هدومك دي منين؟ أصل الصراحة مش أحسن حاجة، يعني مش لايقة على شركتنا وإنتي شايفة يعني البنات هنا. يارين: أيوا، يعني عاوزاني أعمل إيه؟

نورا: شغل ده مش هينفعك الصراحة بحجابك ده ولبسك، يعني مش ألطف حاجة. يارين: معلش، لبسي كويس، ملكمش دعوة انتوا، خليكم في لبسكم انتوا. وياريت ننجز. نورا بقرف: آه آه، اتفضلي. نورا بهمس لسارة: إيه الرخامة دي، شكلها هتتعبني معاها على ما أطفشها. سارة: يختي اسكتي، اطلعي البت حلوة. نورا: إيه حلاها دي، مش شايفة هدومها. سارة: شكلها حلو، أما مسير هدومها تتعدل بعدين. شكلنا هنعاني منها، ياريت تحاولي تخلصي منها في أقرب وقت.

نورا بغضب: أنا أحلى على فكرة منها بكتير. سارة: أحلى ده إنتي كلك تركيب، اتلهي إنتي بالنفخ اللي إنتي عاملتيه في كل حتة ده. نورا: شوفي مين بيتكلم على نفخ. يارين: لو سمحتوا، يلا. نورا: مقولناش حاضر، مستعجلة عليه كدا ليه؟ ده كلنا بنخاف ندخله وكل واحد يبعت التاني من الخوف. يارين: أخاف منه ليه يعني؟ بيعض؟ سارة: سبيها تكتشف بنفسها. يارين: آه، هكتشف بنفسي؟ شكراً. سارة بقرف: عفواً ي ختي. نورا: يلا يلا، بدل ما أتهزق أنا.

ركبت يارين مع نورا في الأسانسير. نورا: قوليلي بقى تعرفيه منين؟ يارين: معرفه من بعيد. نورا: اممم، بس أنصحك مش تشتغلي هنا. يارين: لي؟ نورا: أصل إنتي شكلك ضعيفة ومش تستحملي المرمطة اللي بنعيشها، وغير كدا يالهوييي ده كلمته صعبة ومحدش بيتناقش معاه وصعب جداً في شغله. يارين: تمام، ماشي. نورا: إيه تمام ماشي دي، متكلميني زي ما بكلمك. يارين: منا مش قادرة أتكلم الصراحة يعني. نورا: بس لبسك وحش برضو أوي، وإيه الطرحة دي؟

بصيلي كدا، يالهوي! إيه وشك ده؟ حطي شوية ميكب حتى يداروا اللي في وشك ده. يارين: ياربين! ماله وشي؟ نورا: حاساه يعني بهتان، مش حلو، مش حلو. لازم يتظبط ولبسك وحش الصراحة، مش مؤهلة خلاص للشغل، محتاجة إعادة تدوير. يارين بغضب: خلاص ي حبيبتي خلصنا بقى. نورا: مفيش إلا بتاعة الشوارع تزعق؟ يارين بصدمة: شوارع!!! هنا باب الأسانسير اتفتح ومشيت نورا كام خطوة. نورا: يلا، هتفضلي متنحة كدا كتير؟ يارين مردتش عليها.

خبطت نورا على مكتب سليم. سليم: ادخل. نورا: اتفضل، الآنسة اللي حضرتك قولت عليها أهي. سليم: اتفضلي إنتي ي نورا. سليم بص ليارين بهدوء. سليم: اقعدي. يارين: حاضر. سليم: قولي، عاوزة إيه؟ يارين: عاوزة أشتغل، وقبل الشغل آخد قرض. سليم: دعاء قالتلي، بس عاوز أعرف ليه؟ يارين: حاجة خاصة. سليم: إنتي هتاخدي الفلوس مني ولازم أعرف هتروح فين ولا إيه.

يارين: ودي هتبقى فلوسي أنا وهسدهم بالشغل. فالصراحة دي حاجة خاصة بيا وأنا مجتش أسأل حضرتك بتودي فلوسك فين. سليم بكتم العصبية: آه، ماشي. يارين: إيه؟ هتشغلني؟ سليم: أشغلك على إيه؟ ورقك مفيش فيه حاجة، إنتي لسه طالبة حتى ومعندكيش خبرة. يارين: شغلني أي حاجة، أي حاجة، أنا موافقة. سليم: واضح إنك محتاجة الفلوس دي. يارين: جداً والله، صدقني. وانسى كل اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.

سليم بخبث: طبعاً، ده إنتي جيتي برجلك واللي بيجي مش بيترفض. يارين: بص، أنا كنت زمان واخدة كورسات في الديكور وكدا، وممكن أساعدك في حاجات تبع شغلك. سليم باستهزاء: أنا بتعامل مع أكبر الشركات والناس المتوظفة عندي من أكبر الناس، فماتعيشي الدور، استحالة توصلي للي في دماغك. يارين بتبلطم مع نفسها: أنا إيه اللي يذلني أصلاً لواحد زيك؟ لولا الظروف ماكنتش جيت أتحايلت عليك. سليم: بتقولي حاجة ي آنسة يارين؟ يارين بعصبية: مين يارين؟

سليم: آه، سوري، اتلخبطت. اسمك إيه معلش؟ يارين: يارين. سليم: اممم، معلش بقى اسمك صعب. يارين: تمام، بس خلينا في الشغل المهم. سليم: بصي بقى، أنا في قوانين الشغل لازم السن يكون فوق الـ 20 وممنوع طلاب تشتغل عندي. يارين: طب إيه؟ سليم: يعني هنحاول نعدي السن، بس الشغل ميسمحش إنك تكوني بتدرسي. يارين: متقلقش خالص، أنا هعرف أنظم بين شغلي والدراسة، بس بالله شغلني أي حاجة حتى. سليم بخبث: مهو ي آنسة لازم تسيبي الدراسة. يارين: إيه؟

لا طبعاً، استحالة أسيب حلمي ده، سنة ويتحقق. سليم: براحتك ي آنسة، اتفضلي تقدري تطلعي. يارين: ب... بس أنا محتاجة الفلوس والشغل. سليم: المشكلة مش عندي ي آنسة، أنا قوتلك إني موافق، بس مينفعش خالص أشغل طالبة عندي. يارين: طب إيه الحل؟ سليم: ما أنا قولت تسيبي الدراسة، ركزي في الكلام بعد إذنك. يارين: بس أنا مش هعرف. سليم: وأنا مقدرش أعملك حاجة. اتفضلي ي آنسة، الوقت خلص للأسف، ورايا شغلي. يارين: طب اديني فرصة أفكر.

سليم: تقدري تفكري دلوقتي. يارين بدموع: طب أنا همشي بعد إذنك، شكراً لوقت حضرتك. سليم بخبث: عفواً، اتفضلي. وصلت يارين عند باب المكتب، ثم رجعت تاني. سليم: خير؟ يارين بدموع: أنا موافقة، أقدر أستلم الشغل امتى؟ سليم: اتفضلي اقعدي، نتكلم. يارين قعدت. سليم: متأكدة من قرارك؟ يارين: آه. سليم بخبث: مبروك. يارين: طب هتشغلني إيه؟ سليم: علشان أنا متوصي بيكي، فهتبقي سكرتيرتي الخاصة. يارين: بس إنت عندك واحدة برا، أم لبس مشخلع دي.

سليم: مشخلع؟ يارين: آه. سليم: آه، تقصدي على نورا. لا، إنتي هتبقي مكانها، وهي برضو هتقف معاكي أحياناً وتعلمك المطلوب منكِ. يارين: بس أنا مش هفهم في الشغل ده. وبعدين يعني، أنا سمعت إن ليك مستشفيات كتير باسمك ومدارس وكذا حاجة، لو مفيش مانع أقدر أشتغل فيهم أي حاجة. سليم: أظن إني أنا قولت هتبقي سكرتيرة، وكلمتي مش بتتكرر. يارين بحزن: اللي حضرتك شايفه. سليم: المبلغ اللي هتاخديه يقدر يشغلك 3 سنين. العقد، تحبي يكون كام سنة؟

يارين بحيرة: خليه 3 سنين علشان أخلصهم وأبدأ دراسة تاني. سليم: اممم، شرطي يبقوا 10 سنين، وممكن أزودهم. يارين: لييييي؟ يعنييييي؟ أنا عاوزة أكمل دراستي. سليم: معلش، خليها عليكي، هتمسكي المرتب بعد الـ 3 سنين دول، وحالياً هحولك فلوسك اللي طلبتيها. يارين: بس أنا حلمي بيضيع كدا. سليم: مليش فيه ي آنسة، أنا كتبت العقد خلاص. اتفضلي امضي. أمضت يارين وهي عينها مليانة دموع. سليم بابتسامة شر: آه، قولتي إيه بقى من شوية؟

يارين: مقولتش حاجة. سليم: أصل كنتي بتقولي معندكيش حاجة تخسريها أول مرة، بس دلوقتي للأسف، أديكي خسرتي حلمك، ولا إيه برضو عندك حاجة تاني تخسريها؟ يارين: أنا هسكتلك دلوقتي علشان مش قادرة أرد. سليم: تقدري تيجي بكرة من الصبح الساعة 4 وتمشي الساعة 10 بالليل. يارين: نعمممم!!!!! سليم: إيه؟ يارين: لي ده كله؟ الحق آكل إمتى أنا، ولا أنام إمتى؟ سليم: قدامك 6 ساعات، تقدري تعملي اللي إنتي عاوزاه. يارين: لا والله، إحنا هنهزر.

سليم: اتفضلي، وياريت ي آنسة تعرفي إنك بتتكلمي مع مديرك، فمش عاوز الأسلوب السوق ده هنا، ولبسك ده ياريت تقدري تغيريه. يارين: لي؟ هو حضرتك عاوزني ألبس زي البنات اللي برا دول؟!!!!!!! سليم: مش زيهم، البسي لبس أنضف شوية ومن ماركة محترمة. يارين: معلش، والله أنا لبسي كدا. سليم: خلاص يعني، أنا ممكن أديكي راتب قليل مع الشغل. يارين: مش محتاجة من حضرتك حاجة، شكراً. معاش أبويا وأمي مكفيني. سليم: امال طالبة فلوس ليه؟

يارين: لا إله إلا الله! مقولت حاجة خاصة. سليم: عموماً، الفلوس وصلت، اطلعي يلا. يارين: شكراً. سليم: وإنتي طالعة، قولي للبت أم لبس مشخلع تيجي. يارين: حاضر. ياريت طلبات حضرتك تخلص. سليم: آه، آخر حاجة، ياريت تكلميني باحترام، واسمي سليم بيه. يارين: سليم بيه؟ سليم: في حاجة ولا إيه؟ اسمي مش عاجبك؟ يارين: سليم ولا سلايمممم؟ هعهعهههههههه. سليم: نعمممم! إنتي قولتي إيه؟ هنا يارين طلعت تجري ع الباب. يارين لنورا: سليم عاوزك.

نورا: سليم حاف كدا؟ ده لو قولتها يبقى حياتي ع إيده. يارين: سوري، اتلخبطت. سليم بيه. نورا: آه، ماشي. امشي، هروح أشوفه. خبطت نورا على سليم، لقيته مبتسم. نورا بغضب بتحاول تكتمه: آه، خير حضرتك. سليم: هنقلك مكان تاني. نورا: وده لي بقى؟ هو أنا قصرت في حاجة؟ سليم: إنتي دايماً مقصرة أصلاً، بس بعيداً عن ده يعني، يارين هتبقى سكرتيرتي مكانك. نورا بصدمة: لا والله! لي بقى؟ ده إيه الاهتمام ده كله؟ يعني مش لدرجة دي يعني.

سليم: أنا حر، إنتي مالك؟ نورا: طب ما هي معندهاش الخبرة الكفاية علشان تعرف تعمل اللي أنا بعمله. سليم: لا، ما إنتي هتعلميها. نورا: لي؟ هو أنا في حضانة أقعد أعلم طفلة أنا! سليم: أظن ي نورا، أنا قولت كلمة. إنتي برضو هتبقي في منصب كويس، وفي نفس الوقت هتكوني معاها في الأول تعلميها، وهزود مرتبك كمان. أظن كدا كفاية. نورا بغضب: ماشي. بعد إذنك ي سليم بيه. مشيت نورا وهي متغاظة جداً من يارين. عند عمام يارين.

عيد: مالكم قاعدين شايلين طاجن ستكم لي؟ إبراهيم: امشي ي عيد، هي مش ناقصاك دلوقتي. عيد: خير، إيه حصل؟ قاسم: بنت أخوك اختفت ومش بترد علينا. عيد: لي؟ راحت فين يعني؟ إبراهيم بهدوء تام: يعني إنت متعرفش؟ عيد: وأنا أعرف منين؟ اسألوا ستها. قاسم: سألنا عليها، بتقول هي مشيت ومتعرفش هي فين. عيد: امم. إبراهيم: إنت ليك إيد ي عيد، مش كدا؟ عيد: إيد فين؟ إبراهيم: يعني إنت مش قولتلها على أي حاجة؟ عيد: وأنا إيه عرفني؟

أنا قوتلكم هطلع منها مش علشان مش عرفتوا تجيبوها فيا. إبراهيم بغضب: والله ي عيد لو عرفت إن ليك إيد، موتك هيبقى على إيدي. عيد: موتني ي عم، أنا أصلاً هعيش لي؟ مراتي ماتت ومعنديش عيال، يعني موتي مش هيخسركم حاجة ولا هيقف عليكم بخسارة. إبراهيم: ماشي ي عيد، هنشوف آخرتها. عيد: شوف ي أخويا، ربنا معاكم. أنا ماشي. إبراهيم بهمس: في داهية. عيد مشي. قاسم: هنعمل إيه؟

إبراهيم: هنقلب الدنيا عليها طبعاً، مش هنسيبها بسهولة، وهنروح القاهرة بكرة. قاسم: لي يعني؟ إبراهيم: هنروح نفس المكان اللي سبناها فيه ونشوف كاميرات ونشوف راحت فين. قاسم: أيوا صح، إنت إزاي فكرت كدا؟ أنا أكتر حاجة بتعجبني فيك تفكيرك. إبراهيم بابتسامة شر: أنا هاخد حقي وهقتلها علشان أريح ضمير أمي. قاسم: عندك حق. إبراهيم: هنتحرك بكرة، اعمل حسابك. قاسم: تمام، بس أنا شاكك في عيد.

إبراهيم: اتأكد، مش تشك. أنا سايبه بمزاجي بس مش أكتر. أكيد مش هقتل أخويا. قاسم: طب ما كدا هيفضحنا، لازم نشوف حل. إبراهيم: مش هنشوف حل، سيبه يعمل اللي هو عاوزو. مش بعيد يكون أصلاً بيراقبنا. نفض دماغك، مش هيعمل حاجة، وكدا كدا إحنا هنوصلها، متقلقش. قاسم: تمام. عند يارين. دعاء بفرحة: تعالي بقى قوليلي عملتي إيه مع سليم. يارين: أبو شكلو في الأرض، رخـم بجد ومتكبر. إزاي الرخامة دي كلها؟ ليه؟ هودع. دعاء: رخـم بس قمر.

يارين بغرور: عادي يعني، أنا أحلى بكتير. دعاء بضحك: إنتي أحلى من أي حد ي لولو. يارين: يختي، البنات هناك لابسين مشخلع على الآخر. دعاء: لابسين إيه؟ يارين: السكرتيرة بتاعته لابسة كروب توب قصير، ده حتى بطنها باينة، وجيبة ضيقة جداً لازقة على جسمها، وحاطة قد كدا ميكب. دعاء بضحك: آه، نورا. يارين: آه، عرفتيها إزاي؟ دعاء: كانت جارتهم زمان، دي كانت هتموت عليه. يارين بصدمة: وهو بيحبها؟

دعاء بزعل: لا، كان مش معبرها علشان كان بيحب بنت تانية، وكان بيحبها لحد الموت. يارين باستغراب: ومتجوزهاش لي؟ ومين دي؟ دعاء بتوتر: لا لا، متشغليش بالك. يارين: لا، أنا عاوزة أعرف بقى، أنا فضولية وأحب أعرف كل حاجة عن مديري. دعاء: قوتلك ي يارين مش تشغلي بالك. المهم، عملتي معاه إيه؟ احكيلي. يارين بزعل متصنع: يعني كدا بتخبي عليا؟ دعاء: خلاص، متزعليش. هحكيلك بس بشرط. يارين بفرحة: طبعاً موافقة، قوليلي إيه الشرط.

دعاء: الكلام ده ميطلعش برا ولا لأي مخلوق. يارين: هقول لمين يعني؟ بس يلا، قولِ.

دعاء: بصي ي ستي، البنت دي كان اسمها نورهان. أبوها اتوفى أو حاجة زي كدا، مش فاكرة أوي، بس بعد كدا مامتها اتجوزت واحد غني جداً، وعلشان والدتها مكنتش بتحب جوزها اللي اتوفى، قررت تقنع جوزها التاني إنه يتبنى بنتها نورهان. وهو مكنش بيحب بنتها، بس وافق علشان تفضل معاه. وأحياناً مكنش بيديها مصروف، وتروح تاخد من سليم، ويقعدوا كتير سوا لحد الصبح. وغير كدا، سليم مكنش معاه حد ومحتاج حضن علشان كان بيعاني من العنف الأسري من صغره.

بس بعد كدا فضلت سنين سوا من صغرهم لحد شبابهم، وكان سليم متعلق بيها جداً زي الطفل اللي متعلق بأمه. بس للأسف، هي كانت بتحبه في الأول، بس من كتر ما هو بيديها فلوس، بقى بالنسبالها إن سليم مكنة سحب فلوس مش أكتر. بس في الآخر، قالتله قبلها إن باباها قرر يسافر أمريكا علشان عليه ضرايب هنا وهيهرب منها ويكمل شغل هناك. سليم مكنش مصدق نفسه وقعد يعيط يومها شبه الطفل علشان متسيبوش. وجه ميعاد السفر بتاعهم، يومها سليم كان جايب لها

هدايا كتير علشان تفضل ذكرى ليهم، بس لما راح لها، لاقاها بتخونه. وراح سايب الهدايا بهدوء ومشي، وهي قعدت تتصل عليه بس مردش، وغير كل حاجة تخصه علشان متوصلهوش. وهي سافرت، بس لحد دلوقتي هو بيحبها وبيراقبها في كل خطوة في حياتها، ولسه محتفظ بكل حاجة تخصها.

يارين بصدمة: ده كله ولسه بيحبها؟ دعاء: دي كانت بتمشيه على صباع واحد، كان بيسمع كلامها، كانوا عيل. يارين: وهو كان ساكت كل ده؟ دعاء: منا قوتلك، كان هي مكانو الوحيد بسبب اللي كان بيتعرضله. يارين: طب ولي كان بيتعرض للعنف الأسري؟ دعاء: باباه مكنش بيحبه خالص. يارين: طب مامته كانت فين؟ وإيه أب مش بيحب ابنه؟ دعاء: هنا كدا، هنسهر بقى، هاتي الفشار اللي جنبك ده. يارين: اتفضلي، بس يلا احكيلي، الفضول خدني.

دعاء: بصي ي ستي، سليم كان مولود في عز وغنى، كل واحد كان بيتمنى. ويوم ولادته، كنت أنا لسه بدور على شغل وكنت صغيرة. وصدقت ما لقيت شغل بعد موت جدتي. وكان والده بيدور على حد يراعي سليم ويراعي أمور البيت مع رشا. ورشا دي بقى ي ستي، تبقى أمه. كان بيحبها أوي من ساعة ما اتولد. أمه أُصيبت بعقم وبقت مش بتعرف تخلف خالص، وطبعاً والده كان بيحلم بعيال كتير حواليه. وزمان مكنش موجود العمليات الحديثة الموجودة دلوقتي، بس المهم، مبقتش

تخلف وكرهوها كره مش تتخيليه. أول ما بقى عنده 5 سنين، بدأ التعذيب فيه، كان طفل وهو يعذبه ويضربه بالحزام، كان يصوت ويعيط. ورشا كانت بتحاول طبعاً تدافع عن ابنها، بس دايماً والده كان بيقفل الباب بالمفتاح لما يضربه. وأول ما يفتح الباب، رشا تنهار من العياط وتفضل في حضن سليم. وكان لما رشا تيجي تكلم أبوه،

كان يقعد يقولها: أنا عاوزو يبقى راجل، وبعمل كدا عشانه، بس طبعاً مكنش بيعمل كدا علشان خايف عليه، هو كان بيعمل كدا علشان بيكرهه، علشان قتل حلمه، كان بيحلم بعيال كتير أوي حواليه، بس هو جه قتل حلمه. ورشا كانت تقعد تتحايل عليه إنه يتجوز ويخلف، بس ميضربش سليم. وهو كان بيرفض طبعاً، كان بيقول: لا، مش عاوز أتجوز. يارين: طب لي بيعمل كدا؟ طب مش هو عاوز عيال، ميتجوز حتى؟ دعاء: اصبري عليا، منا جايلك في الكلام أهو.

يارين: يلا، كملي. دعاء: هو كان بيشرب ممنوعات كتير، فاكتشف يوم ولادة سليم إنه طلع أصيب بالعقم مرة واحدة بسبب الممنوعات والسجاير اللي بيشربها. بس هو كان ذكي، وكان خايف رشا تسيبه علشان كان بيحبها جداً. وراح لدكتور النسا اللي كان مولد رشا، ودفعله فلوس قد كدا علشان بس يقول إن رشا مش هتخلف بقية عمرها تاني. وساعتها قعد يواسي رشا وهي منهارة

ويتمسكن عليها ويقولها: أنا هفضل جنبك ومش هسيبك، والكلام المايع بتاع الرجالة ده. وطبعاً خاف يتجوز ومش يخلف ويتفضح، وقرر يحط كل كرهه في سليم. وسليم فضل يعاني منه لحد ما اتوفى في حادث وكان سكران، وساب لرشا ورث قد كدا. أصلو كان غني جداً. وفي آخر نفس ليه، اعترف ليها بالحقيقة وقالها إن تقول لسليم يسامحه على كل حاجة. ورشا فضلت مع سليم لحد ما اتوفت من غير محد يعرف السبب. وسليم هنا انهار، كان عنده 15 سنة. ومامتو وصتني عليه

أنا وياسين. وقبل ما تموت، بعد كدا، سليم طبعاً مكنش ينفع يشتغل في شركات، وكمل تعليم بعد كدا. أول ما وصل لسن 18 سنة، قرر يشتغل بجانب الدراسة. وهنا كانت شركات الحربي بدأت ترجع، وسبحان الله، بأقل من سنة، كل الشركات كانت بتنافس سليم. وبعد كدا دخل كلية هندسة واختار مجال ديكور واتخرج منه، وركز في الشركة بتاعته ووقف على رجله من هو صغير واتحمل المسؤولية. ومعروف جداً مين هو سليم الحربي، الكل بيخاف منه، ليه هيبة مش ع حد. لو حط

حد في دماغه ممكن يقتله، والكل بيخاف منه.

يارين: ياه، لدرجة دي. دعاء: وأكتر كمان. أنا حكيتلك حاجات صغيرة عليه بسرعة كدا. يارين: طب كملي. دعاء: الساعة 2 ي بت، أكمل إيه بعدين؟ إنتي شغلك بدري، مفروض تنامي. يارين: يالهوي، ده مفروض أروح الشغل كمان ساعتين. دعاء: لي؟ الشغل الساعة 4؟ يارين: آه. دعاء: يالهوي! لي كدا؟ يارين: مش بقولك رخم. دعاء: ربنا معاكي، استحملي، وهو هيحن عليكي والله لما يلاقي أطيبة.

يارين: أنا أقوى من كدا، ولو هو بيعاند، فأنا هعاند أكتر منه، ومش بخاف منه، ومش عاوزاه يعاند. دعاء بضحك: ماشي يختي، أنا هدخل أنام. تصبحي على خير بقى. يارين: هو ينفع أسألك سؤال؟ دعاء: طبعاً ي لولو، اسألي. يارين: إنتي ليه متجوزتيش لحد دلوقتي؟ دعاء بابتسامة زعل: لا، أنا اتجوزت وإنتي لسه مولودة، واتطلقت. يارين: وعندك عيال منه؟ دعاء: لا، عندي عيال بس مش منه. يارين باستغراب: إزاي؟

دعاء: أنا عندي إنتي وسليم وياسين، إنتوا عيالي الصغيرة اللي مش مني، بس بحبهم. يارين: شكراً ي أحلى ماما. دعاء بعياط: أحلى ماما، أنا سمعتها. يارين: بتعيطي لي بس؟ ف إيه؟ دعاء: عمري ما اتوقعت أسمع كلمة ماما، علشان أنا مبخلفش. يارين: أنا اهو بنتك، زي ما قولتي. دعاء: ربنا رزقني بيكم والله. كرم ربنا كبير. يارين: أنا معاكي طول عمري وهفضل معاكي ومش هسيبك في حياتي. ممكن قضينا فترة صغيرة سوا، بس هنفضل طول العمر سوا.

دعاء: ربنا يخليكي ليا ي حبيبتي، وميحرمنيش منك أبداً. يارين بضحك: خشي نامي يلا بقى، كفاية لسليم ينفخني أنا وانتِ. دعاء بضحك: ينفخك لوحدكِ. يارين: ميقدرش على فكرة، أنا بس اللي أنفخ. دعاء: ماشي يختي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...