أنتِ مكنتيش كدا يا عزه. يلا نبدأ صفحة جديدة. ولكن جه شخص بإبتسامة كبيرة وقال: "عزه بجد ليكي وحشة أوي. عاش من شافك." ومد إيده عشان يسلم عليها. شريف باستغراب بص للشخص دا وبص لعزه بمعنى مين دا كمان. عزه بصت لإيده وقالت بإحراج: "إيه يا عم عثمان. ماما أنت عارف مبسلمش على رجالة. وبعدين فعلا أنا كمان افتقدكم جدًا." عثمان بضحك:
"يا بنتي قولتلك إني راجل كبير. أي نعم أصغر من والدك بس كبير بردوا. بس بجد بحترم دا فيكي. وبعدين نسيت وبسبب فرحتي بشوفتك مركزتش." عزه بإبتسامة: "ولا يهمك يا عم عثمان. أخبارك إيه؟! عثمان: "الحمد لله بخير يا بنتي. وكمان ابني كان بيسأل عليكي. باباكِ لما بيقابله في الجامع." عزه: "سألت عليه العافية يارب تكونوا بخير يا عم عثمان." شريف اللي كان واقف مربع إيده وبيسمع الحوار بيغيظ وغير*ة. وبيبص لعثمان من
فوق لتحت وبيقول في نفسه: "دا اللي يشوفه يقول عنده تلاتين سنة وبيقول راجل كبير. وكمان يا حلاوة ابنه بيسأل عليها من وقت للتاني. ناقص يقول يجوزه ليها بالمرة." عثمان: "أنتِ رايحة الحضانة تودي بنتك ولا إيه؟! وهتمشي تاني امتى جاية يعني زيارة لأهلك كام يوم؟ عزه وهى بتبص لشريف: "احم انا اطلـ ـقت يا عمو عثمان." عثمان بصد*مة: "اطلـ ـقتي؟! ليه يا بنتي دا أنتِ مش تتعا*بي والناس هنا بتتمنى واحدة زيك لعيالهم." عزه بحز*ن:
"النصيب يا عمو عثمان. يلا خير إن شاء الله." عثمان بص لشريف وقال: "مين دا يا بنتي؟ حاسس إني شايفه قبل كدا؟! شريف اتكـ ـسف من سؤاله وبيند*م للمرة الألف على فعلته. يعني فعلا هى متستاهلش اللي حصل ليها. عزه بت*وتر: "دا شريف طلـ ـيقي." عثمان بصله بغـ ـضب وقال: "وجاي يقف معك هنا ليه؟! هو لسه ليه عين يكلمك؟ أكيد العـ ـيب مش منك أنا واثق فيكي." شريف مكنش عنده كلام يقوله أو يدافع بيه عن نفسه. فركب عربيته ومش. عزه:
"يلا يا عم عثمان حصل خير. أنا بقى همشي عشان فات نص ساعة وكدا اتأخرت عالحضانة." عثمان بحز*ن عليها: "ماشي يا بنتي خلي بالك من نفسك." ومشيت عزه وهى ز*علانه. ودخلت الحضانة كلمت مديرتها. ودخلت بنتها فصلها وهى دخلت تتكلم مع باقي الأستاذة. عند شريف كان مضا*يق جدًا وروح بيته ودخل أوضته؛ لأن والدته مبقتش بتكلمه. فضل يلف وهو ز*علان عايز عزه ترجع لحياته بأي طريقة.
انتهوا من يومهم في المدرسة والعمل وعزه كانت روحت بيتها ومعها عيالها وكانت قاعده بتذاكر ليهم. قال مراد لمامته وهو بيحرك القلم في راسه: "ماما عايز أقولك حاجة! عزه بانتباه: "قول يا حبيبي." مراد: "النهاردة في الفصل مدرس سألني عليكي." عزه باستغراب: "سأل عليا إزاي؟! مراد: "قالي هى اللي دخلتك المدرسة دي مامتك؟ قولتله أيوا. قالي طب أنتم ساكنين هنا جديد؟ أصل أول مرة أشوفها." عزه: "قولتله إيه؟! مراد:
"قولتله لأ احنا قاعدين عند جدو عشان ماما اطلـ ـقت من بابا." عزه بر*قتله وقالت: "يا نهارك أبيض! أنت رايح تفضـ ـحني يابني في المدرسة ولا إيه؟! مراد: "لا يا ماما أنا قولت أعرفه يمكن عايز يتقدم ليكي وأهو بشوفلك عريس." عزه وهى بتحد*فه بالكراسة: "قوم من وشي يا ر*خم." مراد وهو بيجري: "على فكرة لما قولتله كدا ضحك وقال: طب لو اتجو*زتها هتوافق ولا لأ. وقولتله موافق طبعًا بس بعد لما نسأل عليك." عزه وهى بتحط إيدها على راسها:
"هو الواد دا جاي ليا عقا*ب ولا إيه؟! قال بيشوفلي عريس حد قاله إني با*يرة." دخلت والدتها وقالت: "عزه عايزه أقولك حاجة. في واحد النهارده شافك في المدرسة وجاي يتقدم ليكي بكرة. بعد لما يخلص لما يخلص حصصه في المدرسة هيجيب أهله ويجي. هو ساكن في المنطقة اللي جنبنا وكان بيسافر بيشتغل في مدرسة في قطر، وبما اتجوز من سنة نقل شغله هنا لما احتاجوا مدرسين. وهو طيب جدًا بس، وطـ ـلق اللي اتجوزها من ستة شهور."
عزه كانت بتسمع ليها بصد*مة. عزه لما فاقت من صد*متها على كلام بنتها قالت لوالدتها: "ماما أنتِ بتهزري ولما إيه؟! دا أنا لسه مطـ ـلقة من أسبوع، وكمان لسه العدة مخلصتش." والدتها بفرحة: "يابت ما هو هيتكتب عليكي بعد لما العدة تخلص." وقربت منها: "إيه يا عزه أنتِ مش عايزه تشوفي حياتك ولا إيه؟! عيالك كل لما يكبروا كل لما مسؤولياتهم تكبر. فكري يا حبيبتي وهو جاي بكرة واتكلمي وشوفي تفكيره والقرار قرارك." وطلعت.
في اليوم التالي في المساء كانت عزه في المطبخ بتجهز الضيافة وهى مضا*يقة مش عايزه تعيش التجربة تاني. وكمان لسه بتحب شريف. هى لا قادرة ترجعله ولا قادرة تبص قدام وتتقبل فكرة إن تدخل حياة حد تاني. كان المدرس جاي ومعه أهله واسمه محمود. شريف كان واقف عند بيت عزه وعايز يتكلم معها بأي طريقة ويقنعها إنهم يرجعوا لبعض. خا*يف أيام العدة تنتهي ومش ترجعله وقتها كدا هيكون خـ ـسرها للأبد.
كان رايح ينزل من عربيته، ولكن وقف فجأة بما شاف واحد وعيلته داخلين بيت عزه ومعهم علبه حلويات أو جاتوه. فوقف بصد*مة أما جه في باله إن ممكن دا يكون عريس رايح ليها. وبعدين قال: "أكيد دا عريس اومال هيروحوا ليهم كدا عادي. يعني كدا عزه خلاص هتروح مني وتبقى لغيري." ولما فكر في كدا بقى هيتـ ـجنن وقال بهستر*ية:
"لا عزه مراتي وهتفضل في حياتي. أنا ممكن أروح فيها لو دا حصل. أيوا حبيتها طب ما هى كانت قدامي من زمان في بيتي وفي عصمتي. لسه جاي أحبها دلوقتي." خـ ـبط على عربيته بعصـ ـبية. وافتكر حاتم لو كان عايش كان زمانه بيساعده دلوقتي. ووقتها الد*موع اتجمعت في عينه. لما حس إنه وحيد وحاسس كأنه بردان محدش جنبه ولا حاسس بيه. حتى والدته مش بتكلمه. وخلاص هيخـ ـسر حبيبته. أيوا حبها وبقت كل حياته بس بعد لما خرجت من حياته.
وواقف خا*يف جدًا لهى توافق عالعريس. وهنا مقدرش يقف على رجله أكتر وحس إنه في مكان ضـ ـيق جدًا وبيخـ ـتنق. لكن بص بأمل لما شاف مراد طالع من الباب. وتقرببا رايح يشتري حاجة من السوبر ماركت. جري عليه بسرعة وقال: "مراد حبيبي ازيك." وشده لحضنه وقال: "مين اللي عندكم دول؟ مراد: "دا عريس جاي لماما وهى هتوافق عليه عشان شاف ماما امبارح وأعجب بيها وتيته مبسوطة بيه وعمالة تمدح فيه." شريف بصد*مة، وكأن خد أكبر قـ ـلم في حياته قال:
"هتوافق عليه!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!