چودي قلبها اتقبض: هما قتلوا بابي. عويد: اهدي وخليكى عادية. فون چودي رن. حس بيه عويد بيتهز في جيبه. فتح من غير ما يخلي الراجل ياخد باله من أنه هو، وكان في ودنه سماعة بلوتوث. اول ما فتح عويد قال الراجل بسرعة: انتى فين؟ عويد ببرود: في السرير نايم كسلت انزل بصراحة. الراجل بقا واقف هيتنقط وقعد على طرف عربيتة وحط ايده على دماغه وبقى مش عارف يرد يقول ايه ولا يعمل ايه مع الجثة المتمددة في العربية بس لسه فيها روح.
وقال بعد صمت بخيبة أمل: أنا عملت اللي عليا وضحيت بنفسي بما فيه الكفاية، الواضح أن الحج وجهة نظره في بنته كانت غلط. عويد قفل الفون واخد جهاز صاعق من العربية وبص لچودي إنها تركب العربية ولو فيه خطر تتحرك وهو ينط جواها. وأول ما قرب من الراجل كان بيعيط من الجحيم اللي فتحه على نفسه. عويد قاله بلهجة خليجي: ايش بيك يا رچال؟ الراجل: والله يا شبخ العرب الدنيا حلفه اني امشي غلط. عويد نزل لمستواه: اتسولف معايا فضفض.
الراجل قام لم حاله بتعب: الكلام مبقاش منه فايدة بالأذن. وفي اللحظة دي عويد سمع صوت ضعيف من جوه العربية. بص جواها لقى راجل ضعيف جدا رفيع التعب واضح عليه بيقول: بنتي وصلت. هنا عويد أعصابه سابت من هول المنظر. هو يشبه اللي شافه بس ده ضعيف جدا. العجز احتل ملامحه في وقت بسيط. لا يمكن يكون ده اللي من كام يوم كان واقف زي الأسد وضربه بالنار. بص لچودي وشاور ليها تيجى.
والراجل بيرد عليه: والله يا حج أنا كنت متفق معاها بس الواضح حصل غلط وراحت مكان غلط. حاول يبرر موقف بنته وركب عربيتة. هنا چودي كانت وصلت ونطت جوه العربية شالت النقاب ووقفت مصدومة مبحلقة على اللي وصل ليه باباها. باباها بصوته الحنون: چودي كنت واثق مش هتبعيني زي اللي بعوني. وقبل ما تترمي في حضنه كان فقد الوعي زي عادته اللي بقاله فترة عليها. چودي بهسترية تبص للراجل: هو ماله فهمني حصله إيه وليه بقى كده.
الراجل: هقولكم كل حاجة بس لازم نتحرك حالا. چودي: انت لازم تحكيلي كل حاجة. عويد أخدوا العربية اللي جم بيها ونقل باباها فيها واتحركوا. الراجل: أنا من تلات شهور جتلي واحدة اتفقت معايا اني أديله حقن... ودي بتموت بالبطيء بتعمل تجلط وسكتة قلبية... طبعًا كرفت مضاعفاتها لأني دكتور. المبلغ اللي عرضته عليا كان كبير، أنا ظروفي كانت على قدها وابني كان محتاج يعمل عملية...
لكن ضميري صحى من حنيت الراجل ده لما كان بيفوق كان بيتكلم معايا ويسألني ليه حزين ليه شايل هم للدنيا. دايما كان بيكلمني أنه عنده بنته بالدنيا. بطلت أديله الحقن بس الأثر لسه فيه. هو محتاج بس علاج وأنا مش معايا فلوس كنت أعالجه وكنت لازم أمثل اني بديله الحقن عشان محدش ياخد باله ويأذيني منهم. چودي بانهيار قامت ضربته. عويد وقف العربية وخلص الراجل من إيدها.
الراجل بضعف: ربنا خد بتارك واختار ابني يدفع التمن وقلبي يتحرق عليه. والله بعدها حلفت لو هيكون آخر يوم في عمري هوصله بيكي. عويد بحده: اهدى وخلينا نعرف نفكر بعقل. چودي فضلت تعيط وتمسح وش باباها وتبوس إيده ورأسه. أول ما وصلوا البلد عويد يتصل برحيم اللي كان ناوي يبدع اليوم ده مع فرح، لكن الحظ دايما ليه قرار تاني. قاله يروح مكان زي جمعية فاضية وهو هيحصلهم. وصلوا الجمعية ونزلوا باباها ونايمه على سرير. الدكتور
كتب روشتة علاج وقال: الحقن دي هترجعه أحسن من الأول متقلقوش. هو مخدش الحقن المدمرة كتير فخير بإذن الله. چودي بوجع: انت إزاي دكتور؟ انت نسيت إنك حالف قسم تعالج وتساعد المريض. الدكتور شوقي بص في الأرض بقى مش عارف يرد عليها ب إيه. عويد بص لها بجدية: ممكن تهدي. رحيم دخل وبص بصة سريعة وقعد في وسطهم: يا ريت نبطل رغي وخلونا في المهم. وكمل كلامه بجدية: تعرف مين بعته ليك. الدكتور شوقي: آه دنيا مراته.
چودي تمسح دموعها: طيب اللي كان عايش معايا طول الفترة دي واللي كان بيضربني ده يشبه بابي أوي. الدكتور: كنت بشوفه مع دنيا، قالت إنه توأمه. چودي كرمشت وشها باستغراب: بابي ليه توأم؟ طب كان فين كل الفترة دي وليه بابي عمره ما كلمني عليه؟! الدكتور: معرفش بس أنا أداتكم الأمانة تسمحولي اختفي خالص. رحيم وقف ورجع شاله على كتفه وقال بحده: تختفي فين؟ الراجل ده مسؤليتك لحد ما يجف من تاني على رجله غير كده انت ميت ميت.
الدكتور: وأنا واثق أنه هيقف. وعندكم حق تعملوا فيا ما بدالكم. رحيم ماشي ونادى عويد: خد حذرك من الراجل ده مش ليه أمان. عويد بص للدكتور وفضل يهرش في دقنه. رحيم: هبعتلك غفر تحرس المكان... وخد مراتك انت وروح. مش عايزين نلفت انتباه حد واصل بحاجة غريبة. عويد: عندك حق يا صاحبي.. دايما تعبك معايا. رحيم: متقولش كده. اللي يوجعك يا عويد يوجعني. انت صاحب عمري اللي طلعت بيه من الدنيا.
عويد حط إيده في إيد رحيم: ربنا يديمنا سند وضهر لبعض. ودخل لچودي اللي كانت مصرة تفضل جنب باباها لحد ما يتعافى ويقف على رجله. اتكلم بهدوء: چودي القعدة فعلاً مش ليها أي لازمة. فيه اللي يخلي باله منه. دلوقتي أبوكي محتاجك تعرفي اللي عمل فيه كده مع دنيا. چودي تمسح دموعها: وربي لأندمها هي وكل حد فكر يموتوه. عويد بص لها أوي: وفكر في لحظة يحرمني منك. أنا بجد مش عارف حياتي من غيرك كانت هتبقى إزاي.
چودي ضحكت: كانت هتبقى آخر روقان من غير مخاطر وضرب وقتل. عويد: تصدقي لو قلت حبيت المغامرة معاكي. چودي: شكرا يا عويد. عويد: بلاش تشكريني، يلا بينا نستعد للمخاطرة الجديدة. چودي مسكت إيد عويد بقوة: طول ما إيدك في إيدي هوصل بإذن الله. عويد بلع ريقه وهز راسه: بإذن الله. سابته ولفت قربت من باباها باست راسه. لقت رحيم باعت تلات بنات يخدموا باباها وتبقى عينهم عليه وعلى الدكتور. كلمتهم وفضلت توصيهم على باباها. ***
تاني يوم على الضهر. مامت مي دخلت تروق أوضتها استغربت إنها لسه منزلتش الشغل. جت تصحيها حسّت جسمها مولع وبيتنفض من السخونية. نادت باباها بفزع. دخل بسرعة ولقى البنت فعلاً درجة الحرارة عالية جدا. اتصل بالصيدلي اللي تحت البيت. أول ما طلع لقى عندها برد جامد. اداها حقنة خفض الحرارة وعلق ليها محلول يساعدها. مامتها بقلق: كده برضو تقلقيني عليكي؟ مي بصوت ضعيف: متقلقيش يا ماما أنا كويسة.
مامتها: بليل لقيتك مش عايزة تتكلمي سبتك. فيكي إيه؟ مي: مفيش يا ماما، أنا كويسة. مامتها: طيب هقوم أعمل حاجة تاكليها. مي بتعب: بالله عليكي يا ماما ماليش نفس للأكل خالص. زوري وجعني أوي. مامتها: هتفضلي كده من غير أكل وانتي تعبانة. مي: المحلول فيه تغذية متقلقيش عليا. سيبيني بس أرتاح.
طلعت أمها وفضلت هي حزينة على حالها من الكائن المتحجر. مسكت الفون تتأكد إنه متصلش. وبالفعل ولا الهوا. فتحت صفحتها ونزلت بوست "برغم ما أعاني من ألم الجسدي، لكن لا يساوي ما يكنه وجع قلبي". وصورت إيدها اللي فيها الكانيولا ونزلت البوست ونامت. ***
حمزة برغم إنه كان في الشغل أول ما شاف إشعار من الفيس بتاعها على الشاشة المحمول ساب كل حاجة في إيده وفتحها. عينه جت الأول على الصورة قلبه وجعه جدا وبقى نفسه يعرف إيه اللي وصلها تركب محلول. قرأ البوست اتأكد إنها مش سعيدة في حياتها. بس قال وهو بيضحك بسخرية: كنتي فاكرة الفلوس هتسعدك يا مي. ربنا يهديكي هدمتي السعادة الحقيقية عشان شوية أرقام على ورق. ومع ذلك قلبه مش طوعُه. اتصل على صاحبتها وفضل يفتح مواضيع
كتير لحد ما البنت قالت: حمزة هات من الآخر انت عايز إيه؟ حمزة: بصراحة مي تعبانة وعايز أطمن عليها. بس أوعي تقولي إن أنا سألتك عليها. البنت بخبث: لا معرفش إنها تعبانة. عرفت منين انت؟ حمزة بأحراج: من الفيس بتاعها. البنت: الله الله الله. إحنا بنتابع بقى. حمزة بتهرب: ولا بتاع، هي جت قدامي. البنت بتريقة: امممم تيب هكلمها أطمن عليها. حمزة: وطمنيني. البنت برخامة: نعم. حمزة: فيه إيه؟ بلاش تبقي رخمة وتقفي على الكلمة.
البنت ببرود: تيب. حمزة بتأكيد: مش هفكرك. أوعي تقولي إنني سألت. البنت: انت لسه بتحبها؟ حمزة بدون تفكير: مش بالساهل أنسى واحدة قلبي حبها من سنين... مستحملتش أشوف قلبي موجوع ومطمنش عليها. البنت: طيب قولها. حمزة بحده: أنا بطمن عليها مش أكتر تمام. البنت: اسمع مني، مش هتخسر. حمزة: امشي من وشي. البنت ضحكت: تيب. حمزة جاب آخره منها قفل في وشها. ***
في بيت رحيم كان لسه نايم لكن أزعه صوته تليفونه وهو يرن. فتح عينه بصعوبة وبص على اسم المتصل. لقى راجل من رجّالته. مسح وشه ورد بصوته الأجش: الوو. -الحق يا رحيم الرجالة كلها هايجة وعايزة تبيع. رحيم يقوم يتنطر من على السرير ومن غير ما يسأل السبب قال بسرعة: امنعهم على ما أجي. فرح تدخل عليه الأوضة بصنية الفطار وتقول بدلال ودلع: يا صباح الخير. رحيم وهو بيلم حاجته: صباح النور. فرح تبصله باستغراب
لسرعته كأنه اتحول نحلة: وإيه مالك كيف النحلة. رحيم: فيه مصيبة. فرح تقرب منه تبوسه على ضهره وهي تحضنه: لا كفل الشر، طيّب مش هتفطر؟ رحيم: وسعي يا فرح مش وقتك عاد. وطلع بسرعة ركب عربيتة وكلم عويد يقابله هناك. وچودي نزلت معاه. رحيم وعويد وقفوا مع الرجالة، وچودي أخدت الستات ووقفت معاهم بعيد. أول ما دخل رحيم على الرجالة اللي كانت هايجة زي الثيران: خير يا جماعة إيه اللي حصل، مش كنا اتفقنا.
كذا راجل: إحنا عايزين نبيع، ونستفيد. واحد: الحمل عليّ تجيل ومعروض فلوس زينة، مابيعش ليه وأروّج على أهل بيتي. رحيم مسح وشه بعصبية، فأتكلم عويد: يا حج مش قولنا الناس دي مهما تديلك هما المستفيدين. الرجالة: إحنا عايزين فلوس بيتنا هتتخرب. رحيم من بين سنانه: أني هشتري. واحد: يعني هتدفع نفس المبلغ. رحيم بعصبية: كده مش تفاهم. عويد أخده بعيد يهدي. *** عند چودي: يا خالة الفلوس مش هديم، الأرض بالخير اللي بيطلع منها هيعيشكم.
-إني عايزة أتجوّز إليت. چودي: بخير الأرض هتقدري تدفعي كل شهر حاجة. -وهما لما يبيعوا حلو ليهم ولما نحنا نبيع وحش لينا؟ چودي باستغراب: مين يا خالة باع؟ -مرت رحيم واحدة منهم. چودي بصدمة: مين؟ -فرح، وناس كتير. چودي قامت بسرعة راحت لرحيم: رحيم عويد عايزكم. رحيم بص لعويد باستغراب وراحوا وراها. قالت بصوت واطي: شكل فيه لعبة بتتعمل. رحيم: وإيه هي؟ چودي: مطلعين إشاعة في البلد إن مراتك باعت.
رحيم ضيق عينه بعصبية وطلع جرى على بيته. أما عويد راح الرجالة: إنتوا مين فهمكم إن مرت رحيم باعت؟ واحد: مش فهمنا الخبر صوح وكلنا اتأكدنا منه. عويد دور وشه وقال بصوت واطي: يا وجعة مربربة. چودي بتريث: طيب هي باعت ومش مقدرة قيمة أرضها. نعمل زيها، ده العقل زينة يا رجالة. صدقوني اللي هيبيع أرضه هيكون عريان حتى لو لبس أغلى هدوم. -نحنا عايزين نعلم عيالنا واللي عايز يستر بناته.
چودي: وأنا معاكم طول ما إيدكم في إيدي هنعمل كل حاجة، بس بلاش حد يبيع. من بكرة هفتح ورش عمل حرفية للبنات تتعلم فيها الأعمال اليدوية وهنعمل معرض وكل واحدة تبيع شغلها فيه. هفتح مدرسة قريبة وكل أطفال أهل البلد تتعلم مجانا. الرجالة والستات: وإحنا معاكي يا بشمهندسة. عويد كان فخور جدا بيها وكل واحد راح شاف شغله. وچودي بصت بلهفة لعويد: تعالي نلحق فرح. عويد بابتسامة شماتة: لاه خليه يربيها. چودي: انت بتقول إيه؟
عويد: مناش صالح واحد ومرته. چودي استغربت قسوة عويد لكنها مشيت عشان تبدأ تدور على مكان ينفع تعمله ورشة. *** رحيم كان هايج زي الأسد اللي جه أسد تاني على مملكته وقال بصوت مفزع: فرااااح. كانت فرح ماسكة دقيق بتنخله. وقفت بفزع وكله اتكب على الأرض وطلعت ليه وهي جسمها كله بيرتعش: ننننعم يا رحيم، حصل إيه؟! رحيم بوش خالي من الدم وقال من بين أسنانه: إنتي بعتي أرضك. فرح: اااا. رحيم: هو سأل يترد عليه ب آه أو لاه. فرح: أني كنت....
رحيم: يعني حصل؟ خلص كلامه ولسه هيمسكها جريت وهي بتصرخ: والله يا رحيم محتاجة أعمل عملية لقلبي. وقف رحيم بصدمة: وما قلتيش ليه؟ تستخبى في مكان ضيق صعب يوصلها فيه رحيم وتقول: أوصل مبلغها كبير ومحبتش أتجل عليك.. أنا عارفة الظروف. رحيم باستغراب: ظروف إيه اللي تعرفيها؟ وحتى لو مش معايا، أبيع خلجاتي. طلعت فرح بدموع ونزلت تبوس رجله: والله يا رحيم ما كان قصدي. محبتش أحملك حملي، كفاية الحمل اللي عليك.
رحيم يوقفها: سيبك من الأرض أنا هعرف أرجعها، ويلا نروح نحجز عند الدكتور. فرح حضنته: شكرا يا رحيم والله ما هتتكرر تاني واصل. أني معادِ معاه بكرة. رحيم: نبقى نروح سوا. فرح بفرحة: منحرمش منك أبداً. *** كانت مي جسمها فيه وجع وتكسير جامد وزورها مش عارفة حتى تبلع ريقها من الوجع، والصداع كان هيفرتك راسها. فضلت تعيط على حالها. سمعت صوت فونها. بصت عليه لقته هيثم. مسحت دموعها وردت بتعب: انت لسه فاكر.
هيثم رد ببروده المعتاد: مش انتي اللي اتقمصتي وعملتي مشكلة من لا مشكلة. مي حطت إيدها على زورها وحاولت تطلع صوتها من كتر الوجع: انت لسه مش عايز تعترف وتطلع نفسك غلطان؟ هو انت دايما شايف نفسك بس اللي صح؟! هيثم: أنا راحل وما بغلطش. مي بانفعال: ودي مش فيها راجل وست، انت لو كنت لقيتني بجاوب مع راجل مكنتش هتعديها. هيثم: لا طبعًا مينفعش تعمليها، إنما أنا راجل أعمل اللي عايزه. مي: يعني إيه انت راجل وتعمل اللي عايزه؟!
يعني انت عندك إحساس ومشاعر، وأنا عندي إبشن جديد قابل للصدمات ويمتصها. هيثم بقى مش عارف يرد: اااا... بس أنا مبغلطش. دي مجرد ابتسامة، عادي يعني. مأجرمتش. ويا مي أنا بحب الست الفرفوشة مش النكدية اللي بتقفش في النكد وتاخده بالحضن. مي بضيق: عاااادي! طالما عادي بتتصل ليه دلوقتي؟! هيثم: تصدقي أنا غلطان إني سألت. مي بهدوء ولأول مرة تتكلم بيه في وقت فعلاً من حقها تصوت زي عادتها: هو انت كنت سألت عليا يوم ما روحت بليل لوحدي؟
.. ولا سألت عليا تاني يوم وأنا مرمية طول النهار على السرير مش قادرة آخد نفسي وبطلع في الروح؟ هيثم ببرود: ليه فيكي إيه؟ مي: يعني مشوفتش البوست اللي نزلته؟ هيثم: لا مش فاضي عشان أفتح فيسبوك. مي: اها طيب فيه إني تعبانة ودور برد مكسر جسمي كله. هيثم خاف على نفسه ليتعدي منها وقال: الف سلامة. لما تبقي تخفي نتقابل. يلا سلام معايا مكالمة.
أول ما قفل كان نفسها ترمي التليفون لكن أنقذها صاحبتها اللي كانت مش فصلة وبترن عليها من بدري. ردت بغيظ: أنا هتشل من البني آدم ده، أقوله تعبانة يقولي الف سلامة ويقفل. ده لو كان حمزة وعطست من شوية هوا كان عمل البدع. صاحبتها: وحدي الله يا مؤمن. هو فيه حد زي حمزة. مي بصويت: ده إنسان بارد عمري ما شفت تلاجة كده. عيطت غصب عنها وكملت كلامها بعد ما استغفرت ربنا: أنا تعبت من بروده ومن كل حاجة شايفها عادي.
صاحبتها: اهدي بس يا جميل. سبحان الله زي ما يكون حاسس بيكي. مي مسحت دموعها وبلهفة: مين؟! صاحبتها ضربت راسها من غبائها: أقصد أنا قلبي حاسس بيكي. مي: هو كلمك؟! صاحبتها بصراحة: آه. مي: قالك إيه؟ صاحبتها: كان قلقان عليكي أوي، وقالي أطمن عليكي وأطمنه. مي: طيب متصلش بيا أنا ليه؟ صاحبتها: انتي بتستهبلي. مي: لا. صاحبتها: يبقى اتأكد إنك سخنة. سلام. مي رمت التليفون
جنبها وتسرح في حمزة: حتى وانت بعيد لسه بتهتم ولسه بتسأل مش زي اللي اسمه خطيبي خايف مني زي ما أكون بعبع. *** چودي لقت ستات أهل البلد كلهم متجمعين في الشارع. استغربت جدا، ومردتش تنزل عشان سعدى كانت موجودة محبتش تحتك بواحدة زيها. نادت عليهم وقالت اطلعوا. سمعوا كلامها وكلهم طلعوا. چودي باستغراب: هو انتوا ليه قاعدين في الشارع في وقت متأخر زي ده؟ واحدة: أصلًا الرجالة كل خميس بيروحوا يسهروا في الخيمة.
چودي: ومش بتروحوا معاهم ليه؟ -يا عيب الشوم، ده كله غوازي. چوظي: والغوازي دي مش ستات؟ -أيوه. چوظي: وانتوا عادي الرجالة تروح تسهر مع الغوازي. -هنعمل إيه؟ چودي: ابقوا انتوا ليهم غوازي. -يا خبر، كيف. چودي: من النهارده مافيش غازازاي. أنا هخليكم تبقوا كل واحدة غازية في بيتها وتملى عين جوزها. كلهم بصوا لبعض وبصلها. وواحدة فيهم قالت: الراجل بيحب مراته أسد وبيحب يشوف اللي بره آخر مرقعة.
چودي: مادام في الأوضة وليه هو بس ليه لاء. جربوا مش هتخسروا حاجة. بدأت چودي بتحضير حنة تاتو وبدأت تطلع من الدرج أسطمبات ترسم عليها ورسمت ليهم على جسمهم وقصت ليهم شعرهم وصبغته وقالت: كده مش ناقص غير تلبسوا الحتة اللي على الحبل وترقصوا. واحدة فيهم: مش بعرف. چودي: مافيش حد مش بيعرف يرقص. ده البيبي لو سمع أغنية بيرقص. سيبي بس جسمك وهزي يمين وشمال ومع الوقت هتكوني أستاذة.
وبالفعل كله سمع نصيحتها ولبسوا عباياتهم وطرحهم وخبوا وشهم اللي كله أحمر وأخضر. وكل واحدة مشيت على بيتها على طول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!