الفصل 22 | من 26 فصل

رواية كوابيس الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ابتسام محمود الصيري

المشاهدات
19
كلمة
3,649
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

كل راجل من أهل البلد روح على بيته بمذاق عالي من جمال السهرة. أول ما فتحي دخل بيته ملقاش مراته في انتظاره، دخل الأوضة يبص عليها لقى واحدة غريبة. بص في الأرض بأحراج وقفل الباب تاني وقال بأحراج: "لامؤاخذه يا ست، هي فين مرتي؟ ضحكت مراته بضحكة خليعة متقنة الدور أوي وقالت: "خش يا فتحي أني مرتك." فتحى رجع فتح الباب بسرعة لما سمع صوتها وبصلها أوي. وشها كله أحمر وأصفر والشعر مضروب أكسجين وبتترقص زي اللي راكبها جن. قال وهو

بيقلع جزمته وبيجري عليها: "بسم الله الرحمن الرحيم، اطلع عن جتت مرتي يا واد الفرطوس." مراته فضلت تصوت: "محدش ركبني يا راجل أنا عملالك نيولوك." فتحى بجهل وبخوف على مراته: "وكمان عرفتي اسم ابن الشياطين؟ والله لأقتلك وأقتله." مراته: "ارحمني يا فتحي دي جودي مرات عويد هي اللي عملت فيا كده وجالت هيعجبك." فتحي بخضه: "بتعرفي على رجالة وانتي فايقة؟ مراته:

"لأه اللي عملته فيا ده اسمه نيولوك. والله ما هرحمك جوزها عشان يربي مرته وتبطل تنيلوكك تاني." *** صابر دخل بيته وهو بيفتكر هز الراقصة وعمال يغني بروقان وهو داخل أوضته. وأول ما فتح الباب لقى الراقصة سبقته على الأوضة. فتح بقه بفرحة على زاوية ١٨٠ وقلع جلبيته وفضل يرقص معاها ويغينلها. وقفل الأغاني وجاب كروانة وفضل يطبل ليها ويغني وقال: "دنا باب السما كان مفتوح وأنا بدعي النهارده، يلا يا غزال أديلوا....

مراته كانت عايشة الدور أوي واندماجت، لكن أول ما فتحت بقها واتكلمت وسمعت صوته، جبها من شعرها: "يخرب بيتك على بيت أبوكي على البيت اللي جار أبوكي، إيه اللي هببتي في خلقتك ده يا وليه." مراته بفرحة ولسه شغالة على الرعاش: "دي جودي مرات عويد زوجتني." صابر: "دي ليلة أهله مطينة بطين." *** إسلام دخل بيته وكان خايف من ندب مراته تضيع له المذاق اللي عمله. قلع جزمته ودخل الأوضة بشويش على طرف صوابعه، لكن لقى مراته

قاعدة بتعيط وشكلها غريب: "مالك يا غراب أسود وإيه الأحمر والأخضر ده؟ مراتة بتعيط وقالت ببرود: "المفروض أني أرقص لك." إسلام: "و حصل إيه عشان تعيطي؟ مراته وهي بتعيط: "مبعرفش." إسلام: "خلاص مترقصيش، بطلي ندب عاد." مراته زادت في العياط: "مقدرش أبطل عياط." إسلام قلع اللي في رجله: "وأني مش هحرمك وهخليكي تعيطي بنفسك يا غراب أسود." مراته وهي بتصرخ:

"منها لله جودي اللي جالتلي هيطمر فيك، أني كنت واثقة أن مفيش حاجة خالص هتطمر فيك." إسلام: "يا بت النكدية هو انتي الفقر والندب ماشي في عروقك بدل دمك؟ والله لأطين ليلتك يا عويد." إسلام من غيظه منها طلع على عويد يبعد جودي عن مراته لأن متقدرش تشوف يوم فرفشة وتعدي من غير ندب. ***

دخل جابر بيته وهو رافع جلبيته على إيده ونفسه يرجع تاني للغزية. لكن أول ما قرب من باب البيت لقى مراته بتفتح له وبتشده تدخلها. وفضلت ترقص. جوزها انبهر وكان أول مرة يشوف رقصها وجمالها. فضل يسقف ليها وطلع فلوس وفضل ينقطها. هو بيقول: "الله الله الله أني عايز من ده كل يوم اديني اديني..... مراته فضلت تدعي لجودي: "الله يبارك لها مرات عويد هي اللي علمتني ومكيجتني." وقف جابر من الانسجام اللي كان غرقان فيه:

"انتي عايزة تعرفيني أنك جيتي في الشارع كده؟ مراته: "أه." جابر: "وشافتك كده؟ مراته: "أه." جابر: "وهي اللي علمتك الهز؟ مراته: "أه." جابر: "يا فضحتك يا جابر وسط الخلق، والله ما عاتق الواد عويد عاد." *** طلعت الرجالة من بيوتهم على بيت عويد كلهم في نفس الوقت. كان عويد بياكل قصب تحت البيت مع زعزوعة. وأول ما شاف هجوم من أهل البلد حس بحاجة غريبة واللي قلقه أكتر أنه بيقولوا اسمه. قام يستخبى وقال لزعزوعة:

"لو حد سألك علي جولي مات." زعزوعة سقف بفرحة وفضل يهز راسه ويقول: "اسسس تخبى وورا بير السلم ده، ييلا بسرعة يا عويد." عويد جرى استخبى فعلا ورا بير السلم وفضل متابع الهجوم اللي جاي. الرجالة: "هو فين عويد؟ زعزوعة بص لهم وميل راسه يبص على عويد وبطرف عينه غمز له أنه مش هيقول مكانه. وشاور له أنه يقول مات. عويد فضل يلطم على اللي بيسلمه تسليم أهالي. وزعزعة رجع بص لهم وقال بمسكنة: "مات." الرجالة أخدت بالها من عويد

مسكوه وادوه علقة محترمة: "تبقى تبلغ مراتك متلعبش في دماغ حريمنا تاني مرة." عويد يبص لزعزوعة اللي بيضحك: "مبسوط؟ زعزوعة هز راسه وهو فرحان. عويد بغيظ: "هعمل فيك إيه وانت قادر تدعي عليا تسخطني قرد." سابه وطلع أوضته. فتح الباب كأنه داخل يعمل كابسة. جودي اتخضت: "في إيه يا عويد، حصل إيه؟! عويد اللي مدشمل بص لها وقال بغيظ: "ده سؤال ولا خرف وقلق عليا؟ جودي بقلق: "عويد إيه اللي عمل فيك كده؟ عويد:

"لأ ابدا كان عندي صحة قلت ما أحضن القطر." جودي فضلت تضحك. عويد قرب منها وهو نفسه يسقف على وشها وقال بعصبية: "انتي ليكي نفس تضحكي؟ انطقي هببتي إيه خليتي أهل البلد يرمحوا ورايا لحد ما دشدشوني؟ جودي تضحك أكتر. عويد مسك نفسه وقعد قدامها: "طيب ما تضحكيني معاكي ما الكيف منقولة مش مقاولة؟ جودي: "ولا حاجة خلتهم يبقوا غوازي في بيتهم، أبقى غلطانة؟ عويد:

"لأ إني اللي غلطان، وقال أنا اللي كنت مستغرب البرق والرعد والمطر اللي نزلوا عليا فجأة، طب لغيني حتى عشان الواحد يستعد للفحت." جودي بمشاكسة: "اخص عليك يا عويد ده أنا حتى كيوت وهادية." عويد من بين سنانه: "أه طبعا." جودي بهزا: "شكلك مش مصدقني." عويد بتأكيد: "ما الشخص الهادي هو سبب المصايب دايما." جودي: "طب والله خسارة فيهم مراتتهم حد يلاقي فرفشة ونعنشة ويعمل كده." عويد قام وقبل ما يسيب لها الأوضة قال:

"إحنا أيامنا مشرقة لدرجة لازم ألبس نظارة." جودي: "خد هنا رايح فين؟ عويد: "أشتري النظارة." *** يوم جديد. فرح غيرت هدومها وتنزلت مع رحيم عند الدكتور اللي بيتابع معاها حالتها. الدكتور: "كويس أنك قررتي تيجي... لازم العملية تتعمل في أقرب وقت." رحيم سأله بقلق: "طب طمني؟ الدكتور بعملية رد عليه: "متتقلقش هي هتتحجز معانا كام يوم نعملها تحاليل، وشوية حاجة وبعد كده هنعمل العملية."

دخل رحيم معاها الأوضة اللي هتتحجز فيها وطلبت منه ميقولش لحد عشان أبوها ميقلقش عليها. وافق ودخلت في أوضتها وبصت له في عينه وقالت بحنان: "روح انت كمان شوف شغلك، ملوش لازمة قعادك حدايا ومصالحك متعطلة." ابتسم لها رحيم بتوهان وسابها ودماغه هتنفجر ومش عارف هيعمل إيه عشان يرجع الأرض اللي اتباعت ولا هيقول إيه للناس. *** الدكتور يدخل لفرح ويقعد على الكرسي بالعكس قدامها: "تفتكري مين وصل الخبر؟ فلاش باك.

فرح نزلت الصبح بدري في نفس المكان الأرض الفاضية، قبلت نفس الراجل بس المرة دي كان معاه أوراق وامضت عليها كلها. وقبل ما تمشي كان غوايش وزعزوعة بيجروا ورا بعض. فرح أول ما لمحتهم طلعت تجري. فرح بصوت أفعى تبص للدكتور بتاعها: "مفيش غيرها البت غوايش مقصوفة الرقبة." الدكتور بابتسامة باردة: "يبقى الله يرحمها كفاية عليها كده." فرح باستغراب: "يعني إيه؟ الدكتور: "انزلي خلصي عليها، البت دي تعرف عنا كتير." فرح فكرت

في الموضوع بجدية وابتسمت: "صح كفاية عليها، لقد جنيت غوايش على نفسها." *** جودي راحت لباباها قعدت جنبه وفضلت تبص له بحب وحزن على حاله وبتتمنى يفوق ويوصلها حتى لبداية الخيط عشان تعرف تجيب له حقه. لكن الدكتور أكد أنه ممكن تعدي أيام من غير ما يفوق. قامت بحيرة وقالت: "كده عليا أول خطوة أثبت أن بابي له أخ توأم؟! وبسرعة جتلها فكرة من خلالها تعرف بسهولة كل أسرة والدها. باست باباها ووعدته مش هتسيب حقه حتى لو كان التمن حياتها.

*** فرح كانت بتفكر إزاي تبعد غوايش عن عيون الناس عشان تخلص عليها من غير أي شوشرة. لحد ما جت لها فكرة. كلمت واحدة بتشتغل عندها وطلبت منها تلم بنات تلم محصول الأرض وكل بنت تاخد ٥٠ جنيه. وقبل ما تقفل قالت بصعوبة: "وتبقي تعدي تاخدي البت غوايش البه غلبانة وبتحب الفلوس." لمعت عين البنت بفرحة من المبلغ وردت بسعادة: "حاضر يا أبلة فرح." وفي أقل من نص ساعة البنت لمّت كام بنت وعدت. قالت لغوايش:

"تيجي تلمي معانا محصول وتاخدي ٥٠ جنيه." غوايش وافقت. حتى زعزوعة أصر يروح معاهم. وكلهم اتحركوا على الأرض الزراعية. *** وصلت جودي للسجل المدني وعملت استخراج قيد أسرة وتأكدت أن باباها مش له أخوات توأم. وكان عليها تعرف مين اللي يشبه باباها لدرجة أنها معرفتش تفرقه عن باباها. *** غوايش كانت بتشتغل لحد ما حد نادى عليها. سابت الزرع وراحت تشوف مين اللي بينادي. لمحت فرح وبتشاور لها. راحت لها وهي معوجة شفايفها:

"خير عايزة مني إيه؟ فرح مسكت إيدها: "تعالى هقولك." غوايش شدت إيدها منها: "متجوليش أهنه." فرح بصت حواليها: "يا بت سر مينفعش أقوله أهنه تعالي معايا بعيد شوية." غوايش وهي رافعة حاجبها باستغراب: "وإيه السر اللي هيكون بيني وبينك؟ فرح بتحاول تغريها بمكر: "تعالى بس مش هتندمي، ده فيه قرشين حلوين." اتنهدت غوايش بزهق من فرح وقررت تسايرها لحد ما تجيب آخرها: "مادام فيها فلوس وماله، يلا." مشيت معاها لحد مكان فاضي خالص:

"مش كفاية كده، ولا تحبي أجيبلك قرص فضائي عشان تاخدي راحتك فيه؟ فرح وقفت وبصت حواليها واقتنعت أن فعلا كفاية أوي. وبصت لها بصات ثعلب ماكر ومسكتها من شعرها بكل قوة: "صح كفاية جوي لعبك معايا." غوايش حاولت تزقها: "وإيه مالك عاد، انتي مجنونة؟ فرح وهي بتوقعها وبتقعد عليها: "مجنونة عشان سبت عيلة زيك تساومني أكتر من مرة، سري لازم يموت معاكي." غوايش جسمها كان ضعيف جدا بالنسبة لفرح ومكنتش قادرة تزقها وتنقذ نفسها، لكن لسانها كان

أطول من برج إيفل ومسكتش: "فكرك لما أموت يا بت النجّعوية هترتاحي مني ولا هسيبك في حالك؟ ده أنا موتي أوعر من حياتي ومش هرحمك."

فرح مسكتها من شعرها جامد وفضلت تخبط راسها في الأرض بقوة. لحد ما جت ضربة قوية على دماغ فرح من وراها خلتها تدّوخ. وقامت غوايش لقت زعزوعة هو اللي ضربها. مسكت إيده واستعدت تجري. لكن فرح قامت بسرعة وهي بتمسك حجر كبير وشدت غوايش. زعزوعة مسك إيدها وعضها. وقع الحجر من إيدها. وغوايش وزعزوعة المرة دي بدل ما يجروا فضلوا يضربوها.

في الوقت ده رحيم كان بيلف حوالين الأراضي الزراعية يشوف المساحات اللي مش مستخدمة. لمح اللي بيحصل هو والراجل اللي معاه طلعوا يجروا عليهم. وبعد غوايش وزعزوعة لقى فرحة مراته هي اللي بتضرب وبتنزف دم من مناخيرها. قومها بسرعة واتحولت ملامحه لأسد مفتري. بعد ما سمع كلام فرحة اللي حضنته وهي بتتنفض من الخوف: "الحقني يا رحيم البت دي كانت هتموتني." غوايش بغيظ نطت عليها: "أنا يا بنت الكلب! رحيم عينه بقت زي الرصاص

ومسك غوايش من دراعها جامد: "انتي اتجننتي تمدي إيدك على مرتي وأنا قدامك." غوايش بقوة وذكاء: "مراتك بتتبلى عليا يا رحيم، مادام أني عايزة أقتلها جبتها أهنه كيف؟ رحيم بص لمراته اللي في أقل من لحظة كذبتها بذكائها اللي يفوق غوايش: "البت دي اتصلت عليا وقالتلي رحيم خبطه جرار أهنه وأني سبت المستشفى وجيت جري أشوفك. ولما جيت طلبت مني فلوس ولما رفضت كانوا هما الاتنين هيموتوني."

رحيم اتك على ضروسه جامد عشان عارف أنها بنت مجنونة وممكن تعمل أي حاجة عشان الفلوس. مسكها من دراعها جامد: "ورحمة أمي مهعديها ليكي، أني هسيبك بس دلوقتي عشان أطمن على مرتي." وبص لزعزوعة بقرف: "حتى انت يا زعزوعة اللي بقول عليك صاحبي." كان زعزوعة بيحاول يقول الحقيقة لكن رحيم مدلوش فرصة حتى يسمع منه حرف. وشال مراته اللي بتنزف وطلع يجري بيها على نفس العيادة. *** "عايز أشرب." الدكتور ....

لف بسرعة يبص على علي اللي بيتكلم ولقى المستشار فعلا. اتحرك بسرعة جاب كوباية ميه وشربه حاجة بسيطة واتصل على جودي اللي أول ما عرفت الخبر كانت هتطير من الفرحة. الدكتور: "هو بقى الحمد لله في تحسن مرحلة الخطر كلها عدت."

عامر أول ما شاف بنته قال حروف اسمها بأشتياق وهو رافع إيده ليها عشان يحضنها. عويد كان بيبص له بس الشبه اللي بينه وبين التاني قلقه أوي. واتعود أن باباها شخص سيء. لكن جودي استجابت لوالدها ودخلت حضنه تعيط بقهر. فضل يطبطب عليها ويقولها: "حقك عليا يا بنتي." جودي باست إيده: "بابي كفاية عليا أشوفك قدام عيني، حمد الله على سلامتك.... وبصت على عويد وشاورت له: "قرب يا عويد سلم على بابي... قرب متخافش ده بابي بجد." عويد بمشاكسة:

"أمان يعني مفيش طلق نار كده ولا كده؟ عامر ضحك ومد إيده له سلم عليه. بعد ما جودي عرفته عليه وفضلت تحكيله هو عمل عشانها إيه واتكت على: "تخيل اتجوزني مخصوص عشان يحميني." عامر شكره جدا. فقالت جودي بحب: "طيب يا بابي تقدر تعرف مين اللي انتحل شخصيتك؟ عامر بصوت ضعيف: "مش عارف بس دينا وأحمد آخر وقت كان تعاملهم معايا متغير جدا." افتكرت جودي صور أحمد مع دينا ومرضتش تزعل باباها وركزت على الأهم مين اللي منتحل شخصية والدها؟ عويد:

"إحنا نبلغ البوليس وهو يعرف كل حاجة." المستشار: "وفين الأدلة أن حد انتحل شخصيتي؟ وفين الأدلة أن هما اللي عملوا فيا كده؟ جودي بتأكيد: "الدكتور هيشهد معانا." الدكتور: "أكيد هشهد." المستشار: "لو هما صايعين لازم تكون انت أسيح من اللي قدامك. بسهولة يتثبت أن الدكتور ده معانا. مفيش حاجة نثبت بيها، وفي الآخر ممكن يتعمل لنا إحنا محضر تشويه سمعة." عويد بحيرة قال: "طيب نقف نتفرج." هز المستشار راسه بتريث:

"ومين قال، ما قلت لك لازم تكون أسيح من خصمك." عويد بتساؤل: "إزاي؟ المستشار: "هنلعبهم." جودي: "بابا أنا هأقصر على نفسي كتير وهروح لهم وهخليهم يعترفوا ولو مش اعترفوا هكون بصورهم وهما بيهددوني." المستشار بخوف: "مش عايز أعرضك لخطر تاني؟ جودي بتصميم وبصت جوه عيون عويد وهي بتمسك إيده: "بابي مش هسيب حقك، وطول ما عويد معايا متقلقش عليا." بص لعويد اللي كان نفسه يشكره من قلبه على كل حاجة عملها مع بنته:

"وأنا هجبلك تصريح تسجيل." وبالفعل في أقل من ساعة راح عمل بلاغ انتحال شخصية وطلب من الظابط إذن تسجيل. وعويد أخد عربية رحيم وراح هو وجودي القاهرة. *** تاني يوم بليل. هيثم اتصل بمي وعزمها على العشا. وافقت بعد محايلة منه. كانت طول الطريق ضربة الوش الخشب. وأول ما دخلت وقعدت بصت للمكان بعين مرغرغة. كانت دايما تفتكر لما تروح مطعم شيك زي ده هتبقى طايرة من الفرح. بص لها هيثم: "وبعدين." مي مسحت عينها وقالت بلوم:

"ولا حتى هان عليك تيجي تبص عليا طول الفترة دي." هيثم أخد نفس يستعد لوصلة النكد: "بصي يا مي مش هخبي عليكي إحنا خلاص على وش جواز، بس انتي لازم تعرفي طبعي وتتعودي عليه، أنا عندي فوبيا من أي حد عنده برد." مي: "نعممم؟! هيثم: "هي دي الحقيقة." مي بحزن: "أفهم من كده كل ما أتعب هتبعد عني؟ هيثم بتأكيد: "أه." مي اضايقت وبان عليها، فأتكلم هيثم عشان يعرفها اللي أهم:

"مي ومش بحب الست النكدية، صدقيني طول ما انتي فني وفرفوشة هتلاقي كل ما تشتهي تحت رجلك." مي بصت له وبقت مش عارفة ترد تقول إيه لكائن بليد زيه. ومرة واحدة لقت بنت بتقرب منهم بابتسامة كبيرة. وقف هيثم بدلها الابتسامة وقال: "سارة وحشتيني." ومال عليها باسها وحضنها جامد لحظات وبعد شوية وفضل ماسك إيدها أوي. وقالت: "وحشتني، يخرب عقلك فينك مختفي كل الفترة دي؟ هيثم بلامبالاة للي قاعدة بتبص لكل واحد فيهم شوية ولا كأنها

بتتفرج على فيلم رومانسي: "ابدا تحت النظر بس انتي اللي بتاخدي جنب وبسيبك براحتك." سارة: "مش ممكن بشوف غلوتي عندك؟ هيثم بضحك: "أوعدك المرة الجاية هسأل." سارة مسكته من التيشرت بدلع: "بس زعلانة منك كده تعمل بارتي أول امبارح ومش تعزمني؟ مي كانت جابت آخرها وقفت بس ببرود عكس طبيعتها وقررت تتدخل: "لأ ملكيش حق تزعلي إلا ما عزمني أنا؟! سارة بصت لها من فوق لتحت بتتفحصها وهي لسه حاطة إيدها على كتفه بتلعب في شعره من ورا:

"بس أنا سوسو غير يا قطة." مي مسكت إيدها نزلتها من على هيثم: "وأنا مي خطيبته." سارة بصدمة: "انتي خطبت ومن غير ما تقول؟ اخس عليك." هيثم ببروده: "اديكي عرفتي." سارة بصت لها بقرف: "مبروك يا.... مي ربعت إيدها وردت عليها بنفس أسلوبها: "مي أحسن ما تقعدي تفكري لبعد بكرة أصل اسمي صعب على اللي زيك يفتكره." سارة هزت راسها ليها بابتسامة صفرا وسلمت على هيثم ومشيت. مي أخدت شنطتها وطلعت من الكافيه. استغربها هيثم وطلع وراها.

مي بعصبية: "ابعد عن وشي." هيثم: "انتي مجنونة فيه إيه؟ مي: "مين اللي كنت واقف معاها دي؟ هيثم ببرود: "دي سارة." مي بحده: "ما أنا عارفة أنها زفت تبقالك إيه؟ هيثم: "صاحبتي." اتملكت نفسها وقالت بهدوء: "وهو كان ينفع تبوسها؟ هيثم بلامبالاة: "أه ينفع." مي بصدمة: "انت متأكد ينفع تبوسها؟ هيثم بتأكيد: "أه عادي." مي: "عادي كده وقدامي؟ هيثم بتبرير: "أه صحبتي إيه المشكلة؟ مي وصلت لقمت الجنون من برود أعصابه:

"انت واثق أنه عادي تبوس صحبتك؟ هيثم: "أه." مي فضلت تبص يمين وشمال وقالت بعند: "طااايب." وأول ما لمحت شاب دخل الكافيه رمت نفسها عليه وباسته. وهي بتبعد عينها جت في عين الشاب اللي طبعاً ملامحه اتحولت لصدمة ومبحلق أوي، وقال بخضة: "مي." ياترى مين اللي باسته؟ ياترى هيطلع مين اللي عامل أبو جودي وشبه أوي كده؟ ياترى آخرة فرح إيه مع غوايش؟ توقعاتكم ☺️

أسرار مخفية وألغاز هتتكشف واحد ورا التاني وأقنعة هتسقط ويظهر اللي تحتها للعلن

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...