الفصل 19 | من 26 فصل

رواية كوابيس الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ابتسام محمود الصيري

المشاهدات
18
كلمة
3,908
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

الظابط: بصي من الآخر. من غير رغي كتير، العيال دي هيتحكم عليهم بالإعدام. وانتي يا تكوني شاهدة يا هتكوني معاهم. هتختاري إيه؟ چودي: بس هما معملوش حاجة. الظابط: مش انتي اللي تقرري مين عمل ومين معملش. انتي معاكي أوبشن واحد. يا تشهدي يا تبقي معاهم. ولعلمك الأوبشن ده عشان والدك المستشار. چودي بخوف: لا يمكن أشهد. الظابط حرك رأسه بلامبالاة: ده قرارك. وضغط على زرار واتفتح الباب. دخلوا عليهم أربع رجالة طول بعرض.

وقال الظابط: خدوه، ولما تتظبط دماغها هاتوها. چودي بصت للظابط برعب: انت هتخليهم يعملوا فيا إيه؟ الظابط مسك قلمه ورد ببرود: مش أنا. دي رجالة والدك. هو اللي هيتصرف معاكي بدل ما أنا مش عارف أقنعك. چودي اطمنت شوية أنها هتبقى في حمى والدها وقامت معاهم. عند رحيم وحمزة. دخله الحجز، لكن مش أي حجز. ده حجز اللي متوصي عليهم أوي. رحيم دمه حامي وكان بيعافر قدامهم. واللي يديله الضربة يردها ليه، لحد ما دخلوا عليهم كلاب بوليسية.

چودي طلعت في نفس المكان بس على السطح. لقت باباها قاعد على كرسي وحاطط رجل على رجل وسبحته في إيده. "زعلان منك يا چودي. يعني ينفع تعملي في بابي كل ده؟ ده آخرت تربيتي ليكي؟ چودي قربت منه تستعطفه: بابي، انت عارف إنهم مظلومين. عامر بجبروت: تمضي تنازل عن كل أملاكك وأنا اتنازل عن المحضر وتمشي معايا. چودي لقت كل الطرق بتؤدي للهلاك، فقالت عشان تنقذهم هما: موافقة. شاور للبودي جارد يجيبله الورق وحطه على الترابيزة اللي قدامه.

چودي مالت بسرعة من غير تفكير، مسكت القلم ومضت على كل الورق من غير ما تقرأ. واخدها باباها ومشيوا من كل المكان. أما عند رحيم وحمزة. دخل الظابط وأمر بطلوع الكلاب. وقال وهو رافع رجله على كرسي: حلو أوي. شوية عيال مهربين مخدرات خطفوا بنت دبلوماسي عشان يضغطوا عليه يهرب لهم بضاعة. لكن للأسف اتقبض عليهم. رحيم بقوة وكبرياء: وإيه اللي يثبت كلامك عاد؟ الظابط شاور

ليه يسمع باقي التقرير: البنت رجعت لأبوها واعترفت بكل حاجة ومضت كمان. حمزة غمض عينه بحسرة. أما رحيم اتك على سنانه وقال بصوت جهوري: أوعاك تكون فاكر إنها بنت هيئة دبلوماسية وإني أهلي هيسكته. اتفتحت عليكم بحور دم ملهاش نهاية. طلع الظابط من غير ما يعمل حساب لكلامه. عند عويد. دخل أوضة لوحده بعد إسعافه. واتكلبشت إيده في السرير واتعين حارس يحرصه لحد ما يخف. الممرضة مسكت الدوا بتاع عويد. وقبل ما

تدخل الأوضة قالت للعسكري: الوجبات بتتوزع. روح الحق وجبة ترم بيها عضمك. قام العسكري ودخلت الممرضة. ودخل وراها واحد فتح تليفونه وبدأ يصور إيد الممرضة اللي فتحت حقنة ومليتها هوا وضرتها في المحلول. وطلعت وطلع وراها الراجل وبعت الفيديو للمستشار اللي وراه لبنته چودي. چودي اتنفضت في مكانها وتحط إيدها على شفايفها وتفتح عينها اللي كانت بتتخيل كل الأحداث اللي بيقولها رحيم قدام عينيها.

رحيم لاحظ انتفاضها لم إيده اللي كانت مفتوحة في الهوا بعد ما اكتفى من تخيله للي كان هيحصل في الواقع لو استجاب لكلام چودي: ها عجبك اللي كان ممكن يحصل لو رحنا المستشفى؟ يارب بقى تهمدي وتجولي همدت. چودي بخوف من ملامح رحيم وبرعب من كلامه المنطقي اللي كان ممكن يحصل: ما أنا ساكتة اهو. وبصوت واطي: بس برضو أنا مش شريرة ولا غبية عشان أبيعكم بالسرعة دي. رحيم بصوت عالي وهو بيشيل

عويد بعد ما وقف ليه الدم: هااا سمعيني بتبرطمي بتجولي إيه؟! چودي وهي بتركب العربية: ولا حاجة. ركبوا كلهم العربية. وكان حمزة مصر يروح معاهم البلد، لكن رحيم رفض وطمنه على عويد وقال بهزار: جلجان على إيه؟ دي طلعة في الدراع. يعني لو هيرزينا نجطعه ونريح نفسينا. چودي مكنش ليها عين تتكلم، بس مقدرتش تمسك لسانها وقالت بضيق: بعد الشر. رحيم بحده: هااا مش جولت خشمك ميتفتحش واصل. چودي تطبطب على دراع عويد

وتبصله وهي تعض على شفتها: هو أنا اتكلمت. رحيم: أيوااا شاطرة. مسمعش منك غير حاضر ونعم. وبص لحمزة سلم عليه ونزله في أقرب مكان. حمزة بقلق: تبقى تطمني عليه. رحيم: متجلجش. هو بنفسه اللي هيطمنك. بليل في القاهرة. اتنصب شادر كبير وكراسي وأنوار وأغاني شعبي. وعلى كل ترابيزة مازة وحشيش. توصل العروسة مع العريس تدخل بزفة مزمار ورقص بالنار وسيوف. ويدخلوا يقعدوا على الكوشة والفرح يبدأ.

"وسمعوني ضرب النار. لولولولولولولي. عقبال عندكم يا حبايب. الفرح فرح الغالي اللي موجب مع الكل. يلا عايز النقطة تنزل مطااااار." كل ده كان كلام نبطشي اللي بيحيي الفرح الشعبي. وكمل: "صاحب الفرح وحش المطرياااااة، واللي أبو صعيدي ميخااااافش." المايك اتاخد من إيد النبطشي وكمل هو: "من حبنا حبناه... وصار متاعنا متاعه... ومن كرهنا كرهناه... ويحرم علينا" وشاور على الناس عشان تكمل: "اجتماعه."

كمل كلامه: "واللي عايز يفارق ميرجعش يعيط. الحب من صنع الله والكره من صنع البشر. تحيا للجزار اللي قبل ما بيدبح بيسمي... وتحيا للمعلمين اللي بتتريس وهي بتاخد القرار... تحيا لباشا اللي قبل ما بيحكم بيسمع منك." "أجمل ما في الدنيا الحب. اللي يحبك حبه واللي يكرهك دوسه." "أهم من جمع المال جمع الرجال اللي تسندك. قولت أوجب بالواجب واللي ياكل مال الناس بكره الناس تاكله." "تحيا غالية وكبيرة لكل اللي يصون لقمة العيش.

ولو صاحبك في خير افرحله وبطلنا اللي يعطلنا." "والتحية دي من بوسي لأجمل فانز. نصبح وبنمسي لكل اللي نورني وبيقرأ الرواية. قولت أقوم بالواجب معاكم يا قمراتي." نزل حمزة من على الـ "ستيدج" وهو بيبصلها بصات قرف. كان بيقول كلامه بوجع جوه قلبه، لكن كان واقف أسد وعامل نفسه بيحيي وبيوجب. ساب الفرح خالص وسكاكين الغدر منها بتقطع فيه. مي كانت فاكرة إنه جاي يبوظ الفرح عشان تبقى ليه. لكن لقيته بيوجب وفرحان. لا وكمان بيلقح عليها.

حلفت لتغيظه أكتر زي ما غظها. الكل بيهني ويبارك وبينقط والستات بترقص والدنيا خربانة. العريس نزل وساب العروسة وفضل يرقص مع أصحابه ويشرب أي حاجة تعدي عليه. والعروسة نزلتها الرقاصة وفضلت ترقص مع البنات والستات. ودخل العريس وسط البنات يرقص معاهم. بس بدل ما يرقص مع العروسة بيرقص مع الراقصة. وكله بقى في عالم تاني بسبب الحشيش. واللي مش بيشرب اتسطل على الريحة. فضل يمشي حمزة في الشارع ودماغه هتنفجر من التفكير.

إزاي كان بيثق فيها وكل أسراره كان بيقولها ليها؟ إزاي كان بيعتبرها أقرب ما ليه؟ وفي الآخر رد المعروف خيانته. فقد الثقة في كل العالم. كل ذكريات اللي بتهجمه مؤلمة بعد ما كانت أفضل ذكريات. دفنت حبهم بين سراب الخيانة ومشيت بعيد تبني قصور من السعادة والذكريات الجديدة. وهو مع ذكريات تعصر قلبه، ويتعذب من عذابها العمر كله. ابتسم للحظة لذكرى بينهم، لكن بسرعة دمعة نزلت رفضه ابتسامته ليها بعد الخيانة.

حتى دموعه رفضت حتى الابتسامة ليها. حتى قلبه اتهز وهو بيفكره بقسوتها وغدرها. لو كنت لسه فاكرها فتأكد إنها نسيتك. مسح دموعه وقرر يروح بيته يرتاح من كل اللي اتعرض ليه اليوم ده. وصل سريره وهو بيخرس أي صوت داخلي. لكن من غير فايدة. برغم كل التعب العين مفنجلة. وعلى رأي المثل: مينمش إلا مرتاح البال. رحيم قبل ما يوصل البلد بمسافة صغيرة اتصل بالدكتور اللي كان متابع معاهم طول الطريق حالة عويد.

وكان بيقولهم يعملوا إيه معاه عشان ميحصلش ليه أي مضاعفات. وقاله: "أني خلاص داخل على البلد. حصلني على بيت الكبير واوعاك تنسى تجيب كل الأدوات اللازمة لخروج الطلقة." الدكتور: "متقلقش. أنا هروح استناك وأحضر كل حاجة عقبال ما توصل." رحيم: "معيزش حد واصل في البلد يعرف." الدكتور: "تحت أمرك." قفل معاه وحضر كل حاجة وراح بيت الكبير. ولما سأله شيخ الغفر: "جاي بدري ليه؟ الكبير مجعدش لساته بالمستشفى."

الدكتور بعملية: "أنا جاي مستني رحيم. هو جاي حالا." استغرب شيخ الغفر لكن فتحله المندرة ودخله. وصل رحيم ونده على غفير يساعده في شيل عويد. اللي چودي طول الطريق بتعمل ليه "جمدات". كان فقد الوعي من كتر الألم. وأول ما حطه على الكنبة قلعه هدومه وغسلوا كل جروحه بالمعقم. كانت چودي بتتألم على آهاته. طلعت وقفت بره وهي بتعيط. شافتها واحدة بتشتغل في البيت

الكبير وجريت كلمت فرح: "أيوه يا ست فرح. رحيم بيه جه على أهني ومعاه به ملونة ودايرة تبكي مفصلاشي." فرح بغيظ: "اجفلي يا جلابة المصايب." قفلت بسرعة فرح وكلمت رحيم اللي رد بتعب: "أيوه." فرح بدلع: "إكده توصل البلد من غير ما تعود دوارك." رحيم: "شوي وجاي." فرح تمسك أعصابها: "إكده تسبني جلجانه عليك كل الوجت ده." رحيم بعصبية: "هو إيه سين وجيم اللي طفحوا في خشمك؟ ما جولت شوي جاي." فرح بدموع

وتسأله بطريقة مباشرة: "انت روحت على دوار عمي ليه؟ انت بتهرب مني تاني يا رحيم؟ رحيم يعض شفته ويسيطر على أخلاقه قبل أعصابه: "ولا بهرب ولا حاجة. معايا ضيوف في الدوار. هخلص وأجاي. ها عندكِ أي استفسار تاني." فرح بدلع: "لاه. مستنياك على الوكل." رحيم قفل ورمى الفون وهو بيقرب من عويد يمسحله عرقه. الدكتور قال وهو بيقلع الجونتي: "أنا عملت اللي عليا وطهرت كل الجروح وطلعت الرصاصة. شوية وهيفوق من أثر البنج. تأمرني بحاجة تاني."

رحيم بشكر: "تسلم يا دكتور. كل معانا لقمة واتوكل على الله." الدكتور بأعتذار وهو بيكتب الروشتة: "انت عارف المستوصف مافيهوشي حد. لازم أرجع. بالأذن أني." رحيم وصله ولسه بيطلع فلوس من جيبه. رد الدكتور: "خيرك سابج يا رحيم. سيبني أحس إني بعمل معاك لو جزء صغير من جمايلك اللي مغرقاني." رحيم: "متجولش إكده. إحنا إخوات." الدكتور ابتسم: "جول لنفسك بجى." ضحك رحيم ورجع فلوسه وهو بيسلم عليه.

ودخل يطمن على عويد. طلب يعملوا ليهم فطار ودخل أخد دش. چودي كانت ماسكة إيد عويد وبتمسح ليه جبينه من العرق. لحد ما فتح عينه وبص ليها بحب: "كنت خايف مشوفش عيونك الحلوة دي تاني يا كابوسي." چودي بفرحة: "حمدالله على سلامتك يا عويد. كنت هموت لو حصلك حاجة." عويد: "أنا لو مت اموتني تاني عشان زعلتك." چودي ابتسمت لمغازلته ليها ومسكت كف إيده أوي: "وحشتني." عويد فضل يغمض في عينه ويفتحها ومش مصدق إنه عايش: "أني مت وبتحاسب ولا إيه؟

رحيم دخل وحط إيده على كتفه: "وحد الله واجمد إكده وشد حيلك. مش عايزين حد ياخد باله." چودي بابتسامة: "بعد الشر عنك. انت معانا وكويس. وأحمد ربنا إنك فاقد الوعي ده رحيم عيشنا كام دقيقة عذاب." رحيم لم جلابيته وقعد: "كنت غلطان في توقعاتي." چودي بضحك: "شرير أووي." رحيم: "الدنيا بتعلم الواحد إمتى يكون حازم وإمتى يتهاون. ويلا عشان الوكل جاهز." كانت چودي لسه هتقرب من عويد تسنده،

رحيم قال بصوت تريقة: "دي طلعة في إيده مش في رجله." عويد خبطه: "اسكت. هو انت متعرفش إني عملت شقلباز من فوق العربية وهي ماشية ونزلت على رجلي." رحيم بهزار: "لا. الف سلامة." عويد: "حبيبي الله يسلمك." فضلت جودي تأكل عويد وهو كان بيصر إنها تاكل وهو هياكل لوحده. لكنها رفضت. وأول ما خلصوا قال: "رحيم عايز أمشي." رحيم: "هتمشي كيف وانت إكده." عويد: "متشغلش بالك. إني هتصرف. وصلني بس الدوار." رحيم: "هجول إيه. اتفضل يلا."

أول ما وصلوا عند بيت عويد. لمحته سعده اللي كانت واقفة مع ستات تحت البيت. جريت بسرعة تستخبى. وده كان أول درس منها لرحيم. تاخد بتارها منه. مش هتخليه حتى يلمح طرفها ولا يسمع صوتها. لأن مهما عمل رحيم عشان يثبت إنه مش بيحبها هي واثقة إنه بيموت فيها. وبمجرد النظر ليها هيبرد نار قلبه. "وقامت الحرب يا رحيم. عاند وكابر وسعده هترقصك." رحيم أول ما دخل الشارع كان بيحاول يلجم عينه زي الفرس عشان ميشوفش غير قدامه.

نزل من العربية لمح غوايش قاعدة مع زعزوعة. نادى عليها: "بت يا غوايش تعالي ساعديني." زعزوعة قرب منه وبصوته المتقطع: "اااا... انت مش شششش شايفها وجفه ممممم... معا.يا." رحيم بابتسامة: "معلش يا زعزوعة. عويد تعبان وعايزها تساعدني." بص زعزوعة على صاحبه عويد واتخض عليه: "سسس لامتك... يا عووووو... ويد." عويد بتعب: "الله يسلمك." لكن زعزومة فاجأه عويد بخبطة على رجله أول ما شاف چودي بتعيط: "انت مزعلها وعامل نفسك تعبان."

عويد صرخ. چودي بسرعة مسكت إيد زعزوعة وقالت بهدوء: "ابدا ابدا. عويد ده السبب الوحيد إني لسه بتنفس لحد دلوقتي." زعزوعة ولا فهم كلام الأنثى بتاعها: "وكمان كاتم نفسك. والله ما هسيبك." عويد بوجع: "انتي بتتفلسفي مع زعزوعة. ارحموني وطلعوني." چودي نزلت واخدت زعزوعة بعيد: "تعالى هقولك حاجة سر." كانت چودي بتتكلم مع زعزوعة وعينه بتدمع. وبيبص ليها أوي وهي بتطبطب عليه. وبص لعويد وابتسم. وبص لچودي وباسها. عويد بتعب: "سبوني عليه."

رحيم: "اهمد وطلع بجى من غير شوشرة. ده زعزوعة بركتنا." وبص لغوايش وقال بصوت عالي: "انتي يا بت مش سمعاني بجولك تعالي ساعديني." غوايش وقفت تمصمص في شفايفها وهي حاطة إيدها في وسطها: "بت وأساعدك؟ طب استحي على طلبك." رحيم بحده: "اخلصي يا بت في يومك." غوايش بقرف وهي بتمد إيدها: "هات فلوس الأول." رحيم: "با بت ما انتي قعده مع الواد زعزوعة وبتساعدي من غير مقابل." غوايش: "ده بيدخلني الجنة. انتوا مش هتدخلوني. هاتوا فلوس."

رحيم بعصبية: "امشي من وشي." وميل ساعد عويد وطلعه البيت بتاعته. امه بقلق ضربت صدرها: "يا حبيبي يا ولدي إيه اللي صابك." چودي جريت قدامهم تفتح لعويد باب الأوضة. دخل عويد وقعد على السرير وقال لأمه: "ولدك أسد. متجلجيش علي." امه: "هروح أدبحلك بطة ترم عضمك بيها." نزلت امه واختارت أكبر بطة ودبحتها ليه. أول ما امه نزلت عويد قال بغيره: "كنتي بتجولي إيه للواد زعزوعة خلتيه يبوسك؟ چودي وهي بتغطي: "كلام سر."

عويد نام كويس وقال: "عليا؟! چودي: "هتعرفه في وقته." نزل رحيم وكان جواه صراع يدور عليها بعينه. لكن أجبر نفسه يبص في طريقه وبس. وكان ماشي بملامح حادة ومحتاجة نار تلينه. سعده بدون تفكير سابت البنت اللي واقفة معاها وجريت ناحية الترعة. البنت كانت قريبة من عربية رحيم وفضلت تنادي عليها. رحيم أول ما سمع اسمها قلبه اتهز. وهي دي النار اللي سيحت حدته. فضلت البنت تنادي عليها: "به يا سعده. خدي أهن يا بت."

سعده فضلت تشاور ليها تسكت وهي بتجري. البنت: "يا مجنونة. التيار عالي. أوعى تنزلي رجلك." وقبل ما تكمل كلامها رجل سعده لمست الطينة اللي في الترعة. وشفطت رجلها الطينة والمياه سحبتها جوه. فضلت تصرخ والبنت جريت تصرخ. ورحيم في أقل من ثانية نط في الترعة وشالها بين دراعاته القوية. لكن سعده من الخوف كانت بتمسك جامد في رحيم وكان بينزل لتحت. وبقى مش عارف يقاوم التيار ولا سعده من جنونها.

ومع ذلك كان مبسوط جدا إنه هيموت وإيدها متعلقة فيه. وبتكرار اسمه بخوف من بين شفايفها خلاه يقول لو دي النهاية راضي. زعزوعة أول ما شاف المشهد جرى جاب سلبه ورمها لرحيم اللي خلاص كان بيتشاهد. مسكها وكانت سعده ماسكه فيه أوي. كان ضممها بدراعه هو كمان أوي والعين بتقول كتير. لحد ما طلعوا. مسح ليها وشها من نقط المياه ببطء شديد أوي ولبسها الطرحة كويس. واكتفى: "خلي بالك من نفسك." وسابها من غير ما يسمع حرف من أي حد.

كان ماشي حافي. الجزمة وقعت في الترعة. زعزوعة جرى وراه وقاله: "طووول عمرك راا جل يااا رحيم." رحيم: "انت البطل الحقيقي. من غيرك أنا وهي كنا في تعداد الأموات." زعزوعة: "خو خو خوخوود الشبشب بتاعي." رحيم: "وانت طيب." زعزوعة قلع شبشبه وأصر إن رحيم ياخده. وهو وافق عشان مش يكسفه. ركب العربية وجواه ألف ندم على كلمة طلعت منه دمرت ليه زرعة كانت لسه بتبدأ تنبت بآمال جديدة.

شغل نفسه عن التفكير في أي حاجة حصلت عشان ميضعفش ويرمي وعده ورا ضهره ويروح لها يعترف بكل حاجة جوه قلبه من ناحيتها. وصل أخيرا بيته بعد ما كان بيسبح ويستغفر طول الطريق. وشاف فرح إيدها بأيد البنات في شغل البيت. وأول ما دخل أوضته جريت وراه. وبصت في رجله لقت شبشب مقطع ولقت هدومه مبلولة شوية: "ينهار أسود. انت حصلك إيه؟ طمني عليك." رحيم بهدوء: "أني بخير. بت اتزحلقت في الترعة لحقتها." فرح بابتسامة ودلع وهي بتقرب منه أوي وتحط

أطراف صوابعها على صدره: "حمدالله على السلامة. حضرتلك الوكل كليته اللي بتحبه من إيدي." رحيم بعد بشويش عشان يطلع غيار من دلابه: "تعبتي نفسك ليه؟ فرح: "تعبك راحة يا رحيم. جلبي." رحيم: "ياريت تبطلي تعب وتريحي شوية. انتي تعبانة." فرح: "والله إني أشوفك كويس وراضي عني بنسى وجع جلبي." رحيم باس راسها: "ربنا يبارك فيكي. يلا بالاذن هروح أشوف أبوي." فرح بغيظ: "والوكل." رحيم: "هو إني هطير. نتعشا سوا." وسابها ومشيفرح.

قعدت وهي متعصبة: "هو إيه الراجل اللي كل ما اتحدت معاه يجولي مش هطير." رحيم راح المستشفى يطمن على أبوه لقه مسموح ليه بالخروج. جبله عجلة متحركة. وهو بيتقطع إن آخرتها أبوه اللي كان بيهز الأرض بخطوته يقعد على كرسي. أبوه ابتسم عليه: "الدكاترة طمنتني وكله بالعلاج الطبيعي هيبجى زين." رحيم باس إيد أبوه: "والله ما كان قصدي. حجك علي." الكبير ابتسم ليه ابتسامة رضا وطلب منه: "وديني الأراضي الزراعية. خلينى أبص على الفلاحين."

رحيم دخل أبوه العربية بمساعدة الناس. واتحرك بالعربية: "هروحك ترتاح وأني هنزل أباشر كل حاجة بنفسي." الكبير بأستسلام: "ماشي يا ولدي." وصل رحيم أبوه بيته ووصى عليه ونزل الأراضي الزراعية. فضل يباشر كل حاجة وأي حد عنده مشكلة كان بيسمعها. لحد ما جه الليل وجسمه طلب الراحة بعد يومين تعب. لكن أول ما دخل لقى فرح مستنياه بالأحمر والأخضر. ابتسم ليها ودخل أخد دش عشان يقدر يكمل اليوم اللي حالف مش يخلص. خلص بسرعة وطلع.

فضل ياكل من إيد فرح اللي كانت واخده فولت من العمومي من كتر المكياج اللي في وشها. شبع رحيم وشكرها على الأكل. قامت جابت ليه صابونة وماية غسل إيده مكانه. وطلع على السرير وهي طلعت وراه بحركات كلها إغراء. وقبل ما رحيم يقرب أكتر منها تليفونه رن. فرح بدلع: "سيبك مني." رحيم بحده: "اسبني من مين يا وليه؟ هاتي المحمول أشوف مين؟ فرح قامت تجبله التليفون وهي بتولع من جوه. أخده منها ورد على الكبير اللي جاتله مكالمة شقلبت حاله.

فقال الكبير بسرعة: "رحيم تعالى حالا." رحيم: "خير يا حج طمني؟! منصور: "مش خير واصل. حالا تكون عندي." ياترى رحيم هيكمل يومه مع فرح ولا هيستجيب لكلام الكبير؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...