رمى عويد الفون وفضل يفوق فيها لكن هي ولا هي هنا. فضل ينادي على أمه بصوت عالي. دخلت أمه وهي بتخبط صدرها وبتقول: يا نهار اسوح، موت البنية. عويد بلهفة: روحي هاتي حاجة نفوّجها بيها بسرعة ياما. أمه بفرحة رقعت زغروطة. عويد بأستغراب: فيه إيه ياما؟ بقولك هاتي حاجة نفوّجها مش تزغردي وتسرّعيها. أمه بفرحة: أكيد داېخة ومقدرتش تصلب طولها اغم عليها. عويد ضحك: لا جولي كلام غير ده.
وكمل كلامه بعصبية: أما هو أنا منادي عليكي عشان توصفي هي اغم عليها كيف؟ أمه: لاه بس مادام داېخة تبقى حبلى. قام عويد طلع أمه بره بزهق من المفتش كرمبو اللي جواها: روحي ياما، أنا غلطان وأستاهل ضرب البلج أني عيطت عليكي. أمه: طب خد البصلة دي شممها ليها. عويد: أما امشي ياما الله يرضى عليكي وعلينا. أمه: طب اديها جوام هتلاقيها جامت زي الحصان. عويد بندم: تصدقي أني غلطانة فعلاً. طلعها وقفل الباب وراها وراح على التسريحة.
أخد برفان من بتاع چودي ورش على معصم إيده وفضل يشممها ليها لحد ما فاقت تصرخ وهي بتقول: لا لا لا، أحمد إزاي.. لا لا لا مش معقول. عويد وقلبه بيدق جامد: انتي كنتي لسه بتحبي؟ چودي لطمت على وشها: يا لهووووي يا لهوووي يا لهوووي... أحب مين؟ بابي فين لما الزفت ده في الفيلا مبرطع فيها واخد راحته ومقعد دنيا على رجله. عويد باستفسار: يعني ده بس اللي مزعلك؟ چودي بوجع: إيه هيزعلني أكتر من الفضيحة دي. سكتت
وهي بتمسك هدوم عويد وبخوف: بابي يا عويد. من بكره الصبح هنطلع للمكان اللي قال عليه الراجل. چودي وهي مش عارفة تقعد إزاي ولا تعمل إيه: شوية تمسكه وشوية تمسك السرير: لا لا لا، صبح إيه دلوقتي يا عويد؟ مش هقدر أرتاح ولا يهدالي بال غير لما أشوف بابي. وتعيط عياط هستيري وبضعف: عايزة بابي يا عويد. عويد
يضمها جامد ويطبطب عليها: وأنا مش ههدا غير لما أوصلك لابوكي برغم إنه إيده طرشة وعيار مسدسه مش بيهزر، بس هعمل كل اللي انتي عايزاه ويريحك. چودي: آه بالله عليك يا عويد، ده بابي في الأصل حنين أوي. عويد بأعتذار: أنا آسف على اللي حصل مني. چودي بعدت عن حضنه وهي بتمسح دموعها: قلمك أهون عليا من قلم أحمد. عويد بهزار ياخدها تاني في حضنه: أنا بقول كده أريح. ضحكت جودي وهي بتمسح دموعها. *** بعد أذان العشا.
غوايش نارها كانت مشعللة ومقدرتش تستنى للصبح. وبرغم الوقت في المغارب حلفت تاخد بتار أختها. طلعت من بيتها وأول ما قربت على بيت رحيم، وقفت ترمي الكلاب اللي في الشارع بالطوب لحد ما هاجوا وفضلوا يهوهو جامد. وطلعت تجري وهي بتعيط وتخبط على باب بيت رحيم جامد لحد ما فزعت كل اللي جوه. ورحيم لبس جلابيته وطلع يجري يشوف فيه إيه. أما فرح اتعدلت على السرير وهي بتعوج شفايفها شمال ويمين: يا فرحة ما تمت، أخدها الغراب وطار.
رحيم يفتح ويتفاجأ بغوايش بتعيط جامد وباين عليها الرعب: مالك يا بَه، فيه إيه؟ غوايش وهي ومش قادرة تاخد نفسها: الكلاب يا رحيم، كانت هتاكلني. رحيم: وانتي إيه اللي جابك أهنه الساعاتي؟ غوايش: جايه أطمن على الكبير منك. رحيم نادى على البنت اللي بتشتغل. راحت طلعت له فرح وهي على آخرها من العيلة دي: أوامرك يا عمري. رحيم: هما فين اللي شغالين في الدوار؟ فرح: إجازة يا عمري. رحيم: دخلي غوايش على ما أجبلها مايه. راح رحيم المطبخ
ودخلتها فرح وهي بتزغدها: إيه اللي جابك يا بومة يا جلابة المصايب. غوايش بصوت واطي لكن كله مكر: اسكتي، مش جاية أعرفك أني بقيت أعرف شكل التمرجي واسمه. فرح بعصبية وقالت من بين سنانها: انتي جاية في دواري تهدديني يا مفعوصة. غوايش: عايزاني اسكت هاتي فلللللوس. رحيم جه وماسك الكوباية وغوايش ملامحها اتحولت لخوف ورعب من جديد ورعشة في إيدها: خلي فرح تشربني، مقدرش أمسك الكوباية. أخدت
فرح الكوباية من إيد رحيم: عنك يا عمري هشربها أنا. اداها الكوباية وقام يشوف الغفران. فرح بصوت واطي: بالسم الهاري، حية صغيرة. غوايش: عيب، اللي يفكر يسوق القطر لازمن يعرف يوقفه إزاي، لأن مهما بيمشي طوالي ليه عوجة ممكن تقلب وتجيب تحتي على فوقي. إنجزي هاتي فلللللوس. فرح قامت بسرعة جابت فلوسها، رمتها ليها قبل ما رحيم يدخل وسرها يتفضح كله وكل تعبها يروح في الوبااااا. رحيم داخل سمع تليفونه بيرن،
مسك التليفون بعصبية: هو يوم باين من أوله، مفيش راحة. خير يا عويد. عويد: مش خير، عايزك دلوقتي. رحيم بنفاذ صبر: خير يا عويد. عويد: أبو چودي شكلة في خطر، صح زي ما قال لينا الراجل اللي اتصل بينا. رحيم مسح وشه: هلبس وأجيلك، حضر نفسك. قفل معاه وبص لغوايش: استني يا غوايش هروحك أنا. غوايش ضحكت: متقلقش، هستناك للصبح. وبصوت واطي بعد ما اداها ضهره وهي بتهز كتفها: يا عمري. بصتلها فرح بغيظ ودخلت ورا رحيم اللي دخل يلبس.
ربعت إيدها وبضيق: هتروح فين؟ رحيم: من إمتى بتسألي؟ وكمل بتساؤل: فلوس إيه اللي ادتيها للبت. فرح: انت عارف دي بت طماعة وطول ما هي قاعدة يتلوص ويتلم. وقالتها فرح وهي بتحاول تلطف الجو وتدلك كتفه. رحيم: سبيني يا فرح، لازمن أنزل. فرح: إيه هتنزل كده.... مش هنكمل اللي .... رحيم بعدها عن طريقه: بعدين يا فرح، هو إحنا هنطير من بعض. فرح جريت وراه: هتعوج عليا. رحيم: سيبها على ربنا.
قال رحيم كلامه وهو طالع من الأوضة وبياخد غوايش من إيدها اللي لفت براسها. طلعت لسانها تغيظ فرح. فرح عضت إيدها ودخلت نامت وهي بتتوعد لغوايش أشر وعد: آه يا عيلة هتجلطني، كل ما أصدق أخلص من حد في العيلة دي تجيلي التاني. *** عويد شاف چودي بتلبس الكوتش: رايحة فين؟ چودي: هروح معاكم. عويد: هو إحنا رايحين دريم بارك عاد. چودي بتصميم: عويد هروح معاكم، إشمعنى رحيم هيروح.
عويد: يا بنتي وحدي الله، هو أنا خارج مع حرمة عشان تقولي إشمعنى. چودي: ولو معاكم. عويد ضرب إيد على إيد: لا حول ولا قوة إلا بالله، عارف دماغك. جهزى. وصل رحيم بالعربية تحت البيت. نزلت غوايش وعلى وشها ابتسامة انتصار وطلعت على بيتهم على طول. نزل عويد وركب ولسه هيتحرك طلعت چودي من قدام العربية بتعدل هدومها وبتصفر. رحيم: يا أختي حلوة، هي الجطة جاية معانا ليه؟ عويد بص لها لقاها بتشجعه يقوله. وبص على رحيم
اللي حط إيده على صدره: خلاص يا رحيم، هي هتروح معانا. چودي تقلده وتقول وهي خايفة من رحيم: آه خلاص يا رحيم، هتروح معانا. رحيم بعصبية: وه إيه شغل العيال ده. چودي فتحت الباب اللي ورا ونطت قعدت وحطت إيدها على كتف رحيم واتكلمت بلهجة صعيدي: ما جلك خلاص، يلا يلا. رحيم بص لعويد: انت مرتاح؟ عويد هز راسه بـ لا: والله أبداً. چودي ببرود: طيب، فل نتوكل على الله ونبدأ بدعاء السفر عشان ربنا يحمينا. رحيم: عجبك اللي بيحصل.
عويد رفع صباعه السبابة وهزه بنفي. سعده كانت نازلة شافت رحيم وقفت ودموعها متخشبة في عينها. رحيم لمحها اتوتر جداً وهرب بسرعة العربية عشان يبعد من قدامها: اللي حافظ الدعاء يقول بصوت عالي ويسمعنا. وبدل ما يطلع قدام ماشي بضهره. چودي: أكيد مش هنكمل الطريق لمصر بضهرك، ركز يا ريس. رحيم حرك الفتيس وطلع لقدام. سعده أنهار دموع نزلت أول ما اختفى. استغربت إنه بعد ما كان بيطاردها زي خيالها بقى يتهرب منها واخد جنب من جديد.
كانت مش عارفة تعاتب القدر اللي بيجمعهم عشان يكون هو السبب في نهاية حياتها، أو تلوم حظها اللي بيرميها في طريقه عشان يزيد من عذابها وآلامها. *** الصبح في القاهرة. زغاريد وأنوار بتتعلق، وكله بيبارك للعروسة اللي كانت لسه في أوضتها. كانت بتحرك شفايفها بهمس غير عادتها المشعوذه. بدأت الكوافيرة تشتغل في شعرها، لكن مي بصت على دبلتها الدهب اللي في إيدها اليمين وسرحت لبعيد.
سرحت في ست سنين من عمرها، كل يوم في وش بعض وجنب بعض على بنش واحد في الجامعة. حتى لما خلصت الجامعة كان دايماً معاها خطوة بخطوة. فاقت على دموعها اللي بتنزل وقالت بوجع: خلاص، هبقى بعد العمر ده نصيب راجل تاني. حطت إيدها على قلبها تسكت دقاته المتمرده وقالت: هنت عليك يا حمزة، تبعتني بعد ما ضيعت أحلى سنين عمري جنبك؟ سكتت ثواني وافتكرت آخر كلامه معاها لما قال مبروك يا مي.
يعني بدل ما كان يتبارك لينا مع بعض بتقولي مبارك لغيرك. مسحت دموعها بقسوة: ماشي يا حمزة، زي ما هنت عليك، هتهون عليا. وكملت نقاشها مع نفسها بعند مش لـيه زي: على الأقل هتجوز قبلك، شوف مين الهبلة اللي هترضى بيك وانت ولا حيلتك بيت ولا شبكة. صوت الزغاريد رن أكتر في الأوضة. طلعت مي من شردها وفضلت تزغرط وتصقف أكن حمزة قدامها ومتعمده تغيظه. *** رحيم وعويد وچودي كانوا طول الطريق ساكتين. كل واحد بيفكر في نفسه ومشاعره.
رحيم كان بيتمنى الموت ولا يلمح أي نظرة احتكار من عيون سعده. عويد كان بيتمنى إن أبوها زي ما شافه القاسي اللي بيكره بنته وتفضل چودي في بيته العمر كله. چودي كانت بتعيد ترتيب كتير من الأحداث اللي مرت عليها. أول مرة تشوف قسوة الدنيا وللأسف من أقرب ما ليها. أخدوا وقت كتير في الطريق من قنا للقاهرة. وأول ما وصلوا اتصلوا بحمزة. ركب معاهم واتحركوا على المصنع اللي متطرف شوية عن المدينة.
رحيم: خليكي هنا، نضمن فيه عوج جوه ولا إيه. چودي تنزل وتحاول تقول باعتراض: طب... عويد ورحيم بحده: وبعدين. چودي بمشاكسة: طب افهمني. رحيم بعصبية: ما كفاياكي أنك جاية. چودي تقعد جوه العربية بضيق وتحط إيدها على خدها: اترزعت، ادخلوا بقى وفرجوني نفسكم. المكان كان متحطم وكل حاجة فيه قديمة جداً وكله تراب. دخل رحيم الأول وبعديه حمزة وهو بيشد عويد من تيشرته وبيكتم نفسه عشان بيكح من كتر التراب.
وقال عويد بصوت واطي: مش كان نفسك تكون زي الشحات مبروك؟ اهو جبتلك الفرصة لحد عندك، ورينا عضلاتك اللي قرفنا بيها. حمزة: هو ده وقت هزار. رحيم بحزم: هشششش. مشوا خطوتين سمعوا صوت اتنين بيتكلموا. وقفوا واستخبوا عشان يحددوا هيمشوا إزاي، لكن اتفاجأوا بچودي ربطة بندانة على راسها ومشمرة إيدها وتقول بثقة: بينا يا رجالة الطريق من هنا.
كلهم اتعصبوا من حركتها وقبل ما يمسكوها جريت استخبت بعيد بحيث تشوف اللي بيتكلموا، لكن يارتها ما شافت. صوت واحد: أنا مش جاي من تركيا عشان تقولي اصبر. صوت اتنين: وأنا مش هضيع عمري ومرمطة السنين دي ويجي واحد ميسواش واقف في المينا يرفع عليا قضية وأطلع مرتشي. صوت واحد: الموضوع لو طول انت عارف الدم أسهل حاجة. صوت اتنين: اصبر بس وكل البضاعة اللي بتحلم بيها اللي جوه المينا ههربها لك، بس لازم كل حاجة بتكتيك.
صوت واحد طلع شنطة مليانة فلوس. صوت اتنين: أيوه كده الواحد دماغه تشتغل أسرع. چودي بصدمة من كلام أبوها اللي كان بيتفق بتهريب بضاعة متحفظ عليها في المينا. طلعت وفضلت تلطم على وشها: يانهار أسود، بابي طلع مرتشي وضد البلد، لا لا مش معقول. عامر أبو چودي يبص عليها وبعصبية يشاور لبودي جارد جنبه: هاتوها. رحيم وحمزه يطلعوا يجروا عليها ويضربوا أي حد بيقرب منهم. أما عويد طلع يجري ورا باباها اللي كان بيحاول يهرب.
كان نفسه يعرف ليه أب معاه بنت زي دي يعمل فيها كل ده. باباها دخل عربيته الچيب وطلع بأقصى سرعة. عويد نط بسرعة مسك في الشنطة من ورا وحاول يطلع مقدرش من سرعة العربية. حط رجله على المسند الجانبي بتاع العربية وكان بيمشي بحرص لحد ما وصل لباب العربية وقال: انت مش معقول تكون أب، انت بتعمل كل ده في بنتك ليه؟ فوق يا شيخ، حرام عليك بنتك بتنهار. عويد حس إنه كان لازم يقول الكلام ده باي وضع ممكن يفوق ضمير اللي يتسمى أبوها.
لكن أبوها فرمل العربية وقع عويد على الأرض. فضل يلف على الأرض لحد ما جسمه ارتخى مع الجاذبية. نزل عامر ووقف قدامه وهو بيعمر سلاحه: أكيد مستني رد لكلامك. عويد بص في عينه أوي بأحتكار وهو ماسك دراعه وبقى جسمه كله بيجيب دم: عارف لولا بحترم بنتك وزعلك من زعلها كنت قليت منك. عامر مستحملش احتكار عويد نشن عليه طلقة وركب عربية ولا كأن حاجة حصلت. جوه المصنع. تطلع چودي تستخبي بخوف من المجزرة اللي حصلت. وحمزه مسكوا اتنين.
كل ما يضربه يميل وفضل يحاول ميخليش ضربهم يجي فيه لحد ما چودي نزلت تجري وضربت واحد فيهم بالخشبة على راسه. وحمزه ضرب التاني لحد ما فقد الوعي. رحيم كان بيطلع النار اللي جوه منه في الضرب وواحد كان هينشن نار على رحيم. چودي رفعت العصايا اللي في إيدها وضربته على إيده وقعت السلاح. حمزه مسكه وفضل يضربه بالبوكس لحد ما خلاه يفقد وعيه وطلعوا يجروا. رحيم بص حواليه باستغراب: هو فين عويد؟
چودي بقلق: مش عارفة، من ساعة ما الضرب بدأ مشوفتهوش. حمزه بهزار: ياما كنت بقوله تعالى أتدرب معايا، كان يقولي ماليش في العضلات خليلي الذكاء. اهو في وقت الجد ولا نفعه عضلات ولا ذكاء. چودي بدفاع عن عويد: عويد راجل أوي وعمره ما بيهرب، هو تلاقيه حاجة حصلت ليه. طلعوا كلهم يدوروا على عويد لقوا نايم على الأرض على بعد مسافة قريبة. جروا عليه. چودي صرخت بفزع أول ما لمحته مدمر وبيجيب دم من كل جسمه: عويد عويد رد عليا يا عويد.
عويد فتح عينه وبصوت ضعيف: أني كويس، كان نفسي أمسك أبوكي بس ملحقتهوش. چودي تمسح دموعها: وانت بتجري وراه ليه، على ما أظن بعد اللي سمعته اتأكدت إن بابي بقى واحد تاني. رحيم بعصبية وصوت عالي: وعلى ما أظن أبوكي اللي عامل ده كله عشان يجيلك برجلك، يعني تفكير في أبوكي تاني ممنوع.. اتفقنا. چودي فضلت تعيط ومردتش على رحيم. رحيم عاد آخر كلامه بصوت قوي خلاها تتخض وردت بأحراج: أنا آسفة جداً... كل شوية أورطكم... بجد أنا آسفة.
عويد يرفع إيده يحاول يسكتها فتألم. رحيم ميل عليه قطع التيشرت لقى واخد طلقة كمان. الكل بقى في حالة صدمة وبقوا مش عارفين يتصرفوا إزاي. چودي من غير تفكير: انتوا بتتفرجوا عليه، يلا شيلوا نوديه على أقرب مستشفى. رحيم بعصبية: انتي اقفلي خشمك، كفايانا اللي حصل. عويد حاول يفتح عينه ويقول بهمس: هي مذنبهاش حاجة واصل.. خدني على البلد. حمزه بقلق: انت على ما توصل هتتصفى.
رحيم بعقل: ولو فضلنا هنا دقيقة كمان كلنا هنتصفى، لازم نسافر ودلوقتي. چودي بخوف وقلق: وعويد يموت. رحيم بهدوء: هنوقف الدم على ما نوصل. بص لحمزه: إيدك معايا نشيله. چودي وقفت قدام عويد وبصوت عالي: محدش يلمسه، أنا هوديه مستشفى، امشوا انتوا لو خايفين على نفسكم. رحيم مسح وشه وحاول يتكلم بهدوء: الله يرضى عليكي، بعدي.
چودي ربعت إيدها وبعند: مش هبعد، لو استنى طول الطريق ده هيموت، ولو فضل هيموت زي ما بتقول، بس احتمال الموت هنا أقل من عدد ساعة السفر اللي هينزفها طول الطريق، وبما إنه كده كده ميت، أنا أفضل استنى معاه هنا وأموت معاه. رحيم غمض عينه وبل شفايفه: وانتي بقى اللي شايلة جلبك على إيدك وميت ذكر. سكت ثواني وكمل وهو بيفتح إيده في الهوا: تمام، اتفضلي. چودي تساعدهم في شيل عويد اللي كان موجوع أوي وتروح أقرب مستشفى.
أول ما دخل الاستقبال جت الشرطة عشان يتعمل محضر بسبب طلقة الرصاص. أخدوا رحيم وچودي وحمزه، وبدأ التحقيق اللي طبعاً حكوا الحكاية كلها من البداية لحد ما وصلوا المستشفى. هنا الظابط أول ما شاف اسم حد كبير في البلد وهيئة دبلوماسية اتصلوا عليه اتصال ودي. وجه فوراً التحقيق
مع المحامي بتاعه اللي قال: موكلي لا غبار عليه، هو كان في المخزن بتاعه لقى العيال دول هجموا عليه وطلبوا منه يدخل البلد شحنة مخدرات كبيرة بعربيته الخاصة، هو رفض وكانوا عايزين يقتلوه والحمد لله بتدخل البودي جارد طلع منها سليم، ومرضيش يبلغ عشان بنته معاهم وقال الموضوع هيخلص لحد هنا، مكنش يتخيل جبروتهم أنهم يضربوا الولد شريكهم بسلاح چودي الخاص اللي كان معاها عشان يلبسه قضية لواحد دبلوماسي محترم.
الظابط: أنا طبعاً كنت متأكد الموضوع فيه إن عشان كده كلمت حضرتك، خلاص سيب لنا العيال دي ومتقلقش، هلبسهم قضية مش هيخرجوا منها، ولو القاضي وجب معاهم بدل الإعدام تأييده. المستشار عامر بملامح حزينة: بس بنتي أنا العيال دي ضحكوا عليها ومورطينها. الظابط: بنتك في الحفظ والصون وهنخرجها أكيد، بس لازم تشهد عليهم. المستشار وقف وقفل زرار بدلته: هتشهد. واتحرك هو والمحامي.
دخل الظابط الأوضة التانية اللي فيها رحيم وحمزه وچودي وظابط تاني دخل أخد چودي لوحدها وطلع. قعد الظابط يكتب التقرير بصوت عالي وكان رحيم وحمزه من الصدمة من اللي بيسمعوا مش مستوعبين إزاي اتقلب الموضوع من إنهم جايين يبلغوا لمتهمين في قضية تهريب مخدرات واحد، اتنين التعدي على شخص دبلوماسي، تلاته خطف بنت دبلوماسي وتورطها واستخدام سلاحها، أربعة ضرب عويد بطلق حي. أما
چودي في الأوضة التانية: بصي يا آنسة، لولا ولدك تهميه وباقي عليكي كان سابك مرمية هنا وسط البلطجية اللي انتي جاية معاهم. چودي بأندفاع: دول مش بلطجية... إحنا أصحاب حق. الظابط: بصي من الآخر من غير رغي كتير، العيال دي هيتحكم عليهم بالإعدام، وانتي يا تكوني شاهدة يا هتكوني معاهم، هتختاري إيه؟!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!