الفصل 1 | من 4 فصل

رواية قرار خاطئ الفصل الأول 1 - بقلم مريم الدسوقي

المشاهدات
16
كلمة
1,252
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

"مين قال لك إني ما أقدرش أبعد وأنساكي؟ أنا أقدر، وأقدر أحط قلبي تحت رجلي ولا كأني عرفتك في يوم، بس أنا غاوي وجع قلب ما عرفتش أشوف في عينيكي الضعف وما أقويكي." أحمد: بتحبيه؟ مريم: مش هتفرق، إحنا كده كده هنسيب بعض. رفعت إيدي وخلعت منها دبلته. مريم: دبلتك يا أحمد. سيبته ومشيت، وكأن حمل الدنيا كلها في قلبي، إزاي أوافق أعمل فيه كده؟ سامحني يا أحمد بس ده لمصلحتك. يقاطع تفكيري صوت فُوني اللي بيرن. مريم: ألو.

الشخص: عملتي اللي اتفقنا عليه؟ مريم: أيوه. الشخص: يا ريت تكوني جاهزة في الميعاد النهارده. مريم: أنت ليه بتعمل فيا كده؟ أنت لو بتحبني بجد مش هتعمل فيا كده. الشخص: يا ريت لما أجي أنا وأهلي تكوني جاهزة، مش عاوز أسمع أي كلمة تاني، ولو ما جهزتيش أنت عارف أنا أقدر أعمل إيه. يلا سلام. قفل سابني لتفكيري، إزاي هتخطب لحد تاني غيره؟ إزاي هقدر أكون في حضن واحد غيره؟ أنا إزاي مشيت وسبته؟

تخوني دموعي وتنزل، كل ما أمسحها تكتر. بعدّي الطريق وأنا دموعي مالية وشي، مش قادرة أستوعب اللي بيحصل. عربية جاية بسرعة عمال يزمرلي وأنا مش منتبهة له، سامعاه بس مش قادرة أمشي، جسمي اتشل، مش قادرة أتحرك. حسيت إني طايرة في السما بس وقعت على جذور رقبتي. ناس اتلمت حواليا، صورة الناس بدأت تختفي من قدامي واحدة واحدة. عيني فتحت

شافت واحد بيعيط بيقولي: "ما تسيبينيش." مش عارفة مين ده وليه قلبي وجعني كده. الدنيا اسودت ولا كنت شايفة ولا سامعة، هدوء تام. بدأت أفتح عيني ببص حواليا بحاول أستوعب أنا فين وإيه اللي جابني هنا وأنا، أنا مين وليه دماغي وجعاني أوي كده. يقطع تفكيري شخص ماسك إيدي ونايم. بدأت أسحب إيدي براحة لقيته صحي. أحمد: أخيرًا فوقتي يا مريم، أنت كويسة صح؟ طمنيني عليكي. مريم: أنت مين وأنا إيه اللي جابني هنا؟ أنا فين أصلاً؟

أحمد: أنت مش فاكراني؟ مريم: أنا مش فاكرة حاجة، عاوزة أعرف أنا مين وبعمل إيه هنا وأنت مين. سابني وخرج برا. ببص حواليا بتأمل المكان اللي أنا قاعدة فيه لقيته داخل ومعاه واحد جاب كرسي وجه قعد قدامي. الدكتور: أنت اسمك إيه؟ مريم: مش فاكرة. الدكتور: إيه اللي أنت فاكراه؟ مريم: مش فاكرة حاجة.

الدكتور: أنت اسمك مريم واللي معاكي ده أحمد خطيبك. أنت حصلك فقدان ذاكرة مؤقت ناتج بسبب ضغط نفسي، أنت عملتي حادثة دخلتي في غيبوبة 48 ساعة. عقلك ما قدرش يستحمل الواقع اللي أنت فيه وهو ده اللي أدى للفقدان ده. معظم كلامي مش هتفهميه بس ده اللي حصل. عن إذنك. الدكتور خرج وأحمد خرج وراه ورجع بعد شوية. أحمد: عاملة إيه دلوقتي؟ مريم: كويسة. هو أنا ماليش أهل؟ أحمد سكت وماردش عليا فكررت سؤالي تاني. مريم: أهلي فين؟

أحمد: ماتوا من سنتين في حادثة. مريم: يعني أنا ماليش أي حد ولا أي قرايب؟ أحمد: لا، أنت كنت قاعدة في الشقة بتاعتكوا. أنت ما جبتليش سيرة أي حد من قرايبك قبل كده. مريم: أنا عاوزة أخرج من هنا. أحمد: قلت للدكتور وهو هيمضي على خروجك من هنا بس أنت هتيجي معايا. مريم: معاك فين؟! أحمد: فيلتنا. مريم: أي فيلتنا دي؟ الدكتور قالي إنك خطيبي مش جوزي. أحمد: وفرحنا المفروض بكرة، أنت فوقتي أهو وبقيتي أحسن.

مريم: لا يتأجل، أنا مش جاهزة. وإيش عرفني أصلاً إنك خطيبي؟ ما هو ممكن تكون متفق أنت والدكتور على الكلام ده. أحمد: حتى وأنت تعبانة عنادية. هكدب عليكي ليه؟ امسكي وأنت تشوفي. رمالي الفون بتاعه، كان حاطط صورتي أنا وهو، باين عليا إني كنت فرحانة بس أنا ليه مش فاكراه؟ اديت له الفون تاني. مريم: أنا مش فاكرة أي حاجة ولا فاكراك. باين من الصورة إننا بنحب بعض بس أنا مش فاكرة أي حاجة. ممكن نأجل موضوع الفرح ده؟

أحمد: والناس والتوضيبات اللي اتعملت، وأنت اللي صممتي على اليوم ده عشان ده اليوم اللي ارتبطنا فيه، وأنت عاوزة الفرح يتعمل اليوم ده. كده هنضطر نأجل للسنة الجاية. مريم: خلاص يا أحمد موافقة، أي التلزيق ده؟ خرج أحمد يخلص إجراءات خروجي من المستشفى. جه بعد فترة كبيرة إلى حد ما، جه وخدني من الأوضة، نزلنا ركبت معاه عربيته. مريم: ممكن أعرف أنا رايحة فين؟ أحمد: هنروح الفيلا عندي. مريم: وأجي معاك بتاع إيه؟

أحمد: أنت مش واثقة فيا؟ مريم: أكيد طبعًا مش واثقة فيك، وأنا إيش عرفني إنك ما تكونش سبب في اللي أنا فيه ده؟ أحمد: ما أنت لو فاكرة كنت زمانك عرفتي إنك أنت السبب في اللي أنت فيه ده. مريم: يعني إيه مش فاهمة. سكت وما ردش عليا، بس يعني إيه أنا السبب في اللي أنا فيه؟ قطع تفكيري صوت فرامل العربية وأحمد بيكلمني. أحمد: اتفضلي انزلي ولا محتاجة عزومة؟ ما ردتش عليه واكتفيت بسكوتي. أول ما قربنا من الفيلا جوايا حاجة خافت، إيه هي؟

أنا مش فاهماها ومش فاهمة أنا ليه خفت. بدأت أسمع صوت صريخ في دماغي وواحدة بتقول: "أحمد ما تسيبنيش." دماغي فيها صوت زن، الدنيا كلها اسودت في وشي. ولما فوقت لقيتني في أوضة مش غريبة عني بس أنا مش فكراها. حاسة إني عارفاها. جيت أقوم لقيت الباب بيتفتح، رجعت مكاني وعملت نفسي نايمة. أحمد: شوفتي غبائك وصلّنا لفين؟ عجبك اللي أنت فيه ده؟

ما كانش ينفع تمشي وتسيبيني. أنا حبيتك. ما كانش قدامي طريقة تانية غير دي. كنت فاكر إنها هتكون حاجة بسيطة ما عملتش حساب إنها ممكن توصل لفقدان ذاكرة. أنا ما كنتش عاوزك تنسيني، كنت عاوز أحافظ عليكي بس أنت الـ... صوته اختفى عرفت إنه خرج أول ما رزّع باب الأوضة وراه. بس هو أنا ليه مشيت؟ باين إني كنت بحبه، ليه سيبته؟ قمت من مكاني جيت عشان أفتح الباب مش بيتفتح. حاولت كذا مرة مش بيتفتح. عرفت إنه قفل الباب. ليه مش عاوزني أخرج؟

هو خايف من إيه؟ لقيت دولاب كان كبير بس بسيط أوي فتحته لقيت فيه هدوم كتيرة. طلعت بيجامة، خدت شاور وسرحت شعري وخرجت أقعد في الرووف شوية. سرحت في منظر السحاب والنجوم. أحمد: لسه زي ما أنت حلوة. ما ردتش عليه. أحمد: بكلمك على فكرة. مريم: وأنا مش مجبورة إني أرد عليك. أحمد: لا مجبورة، ولما أكلمك تردي. مريم: وأرد عليك بصفتك إيه؟! أنا اتقفل عليا الباب ليه؟! أحمد: مش مجبور إني أرد عليكي.

مريم: لا مجبور، ولا خايف أمشي وأسيبك تاني؟ ويا ترى لو مشيت المرة دي هتعمل إيه؟ هتضربني بالنار؟ أحمد: ما أنت حلوة أهو، يعني مش فاقدة الذاكرة. مريم: سمعتك لما كنت بتتكلم جنبي. أنا السبب في إيه يا أحمد؟ حتى لو بتحبني تعمل فيا كده؟ قرب مني ومسك إيدي جامد. أحمد: أنت هنا ما لكيش حق تسألي، أنت هتعملي اللي أنا هقوله وبس. مريم: أنا مش عارفة إيه اللي حصل ولا فاكرة، بس صدقني أنا واثقة إني ما حبيتكش. أنت واحد من غير قلب.

ساب إيدي وخرج كان باين عليه إنه مش طايق حد. خد عربيته ومشي. عيني غفلت ما حستش بحاجة، نمت من كتر التعب. صحيت على صوت ميوزك عالي، عرفت إن أحمد جه. بعد شوية لقيته داخل الأوضة، قعد يقول كلام ما عرفتش أفهمه بس كان باين عليه إنه سكران. كان هيقع قمت بسرعة ومسكته. مريم: خلي بالك كنت هتقع. أحمد: خايفة عليا؟ مريم: لأحسن يحصلك حاجة وتلبسني فيك. أحمد: تعرفي إن أنت من قريب أحلى. بعدت عنه.

مريم: أحمد أنت مش في وعيك لو سمحت اتفضل اطلع برا. أحمد: أطلع برا وأسيبك كده إزاي؟ أبقى حتى ما بفهمش. بدأ يقرب مني، رفع إيده لشعري شاله من على وشي. زقيته وجيت أمشي مسك إيدي، حاولت أشد إيدي فشلت. أحمد: أنت ليا أنا أنت فاهمة؟ بتاعتي، أنت بتاعتي يا مريم مش هتكوني لحد غيري. مريم: أحمد فوق أنت مش في وعيك يا أحمد، أحمد ابعد ما تخلنيش أكرهك.

ما همهوش دموعي اللي مليت وشي. حاولت أبعده بس كنت أضعف من إن زقتي تبعده. زن في دماغي ومشهد بيتعاد قدامي كأني شوفت الموقف ده قبل كده. عيوني قفلت ما بقتش حاسة بحد. سامعة صوت أحمد وهو بيحاول يفوقني مش عارفة أرد عليه، صوته وهو بيقول: "حد يلحق مراتي." الدكتور: جهزولي أوضة العمليات بسرعة. أحمد: هي هتكون كويسة صح؟ الدكتور: ادعي لها، قول بس يا رب. أحمد: أنت إزاي تعمل فيها كده تاني؟

أنت غبي، عمرها ما هتسامحني على اللي عملته معاها. بعد فترة خرج الدكتور. أحمد: طمني عليها يا دكتور. الدكتور: أنت اللي عملت فيها كده؟ أحمد: شيء ما يخصكش، مراتي عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتور: مراتك كانت فين يا أحمد وأنت بتغتصبها بالوحشية دي؟ أديك كنت هتخسر مراتك زي ما خسرت ابنك و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...