الفصل 3 | من 4 فصل

رواية قرار خاطئ الفصل الثالث 3 - بقلم مريم الدسوقي

المشاهدات
19
كلمة
1,442
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مريم وهي بتبص لأحمد: أبويا إزاي يا أحمد؟ هو انت مش قلتلي إن أهلي ميتين؟ اتحركت ووقفت قصاده: رد عليا، ده أبويا اللي مات، مش كده؟ انت مش بني آدم! لا، أنا مش عاوزة أشوف وشك تاني. بصيت لبابا ومسكت إيده لحد ما خرجت أنا وهو برا الفيلا. مريم: يلالوي يا بابا، كويس إنك جيت في الوقت المناسب. بابا: لو كنت اتأخرت شوية كمان كان زمانك مراتهم. مريم:

عمري ما هعرف أسامه على اللي عمله معايا. كسرني وكان فاكر إني هفضل أحبه. هردله اللي عمله معايا كويس، بس كل حاجة بوقتها. بابا: ناوية على إيه يا بنتي؟ مريم: بعدين يا بابا، يلا نروح دلوقتي. البت مي وحشتني. *** طبعًا انتوا مش فاهمين حاجة، تعالوا هفهمكوا. *flash back* مي: انتي متأكدة إنك عاوزة تعملي كده يا مريم؟ مريم: أيوه يا مي، لازم أعمل كده. مي: طب وأحمد؟ مريم: انتي عارفة إننا بنحاول نرجع زي الأول بعد اللي حصل. مي:

مريم، في الأول والآخر ده جوزك. مريم: مش معنى إنه جوزي إنه يتهجم عليا بالمنظر ده ويغتصبني يا مي. مي: يا مريم بس... مريم: مابُس يا مي، هو غلط. إحنا كنا متفقين إننا نأجل الموضوع ده لبعدين. هو خلاص مضى على أوراق الطلاق، همضي أنا كمان وتكون خلصت. هو اللي عمل كده. كل ما بشوفه بفتكر اللي عمله وبخاف منه. مش هعرف أكمل معاه في نفس البيت.

مضيت على ورق الطلاق. كملت حياتي من غير ما أبص على اللي فات. وعدى شهرين على طلاقنا. هما ماكنوش أحلى شهرين، بس عدوا. قمت من نومي كالعادة، بدخل المطبخ أحضر الفطار وأصحي ماما ومي يفطروا معايا. بس اليوم ده كان غير. اليوم ده كان أسوأ يوم ممكن يعدي عليا في حياتي. مريم: يلا يا لوزة، كل ده نوم؟ قومي يلا. "مفيش رد" قربت منها عشان أقومها. مريم: ماما قومي يلا، أنا عملت الفطار. "مش بتقوم" مريم بدموع:

ماما، انتي مش بتردي عليا ليه يا ماما؟ لأ والنبي قومي. مااااماااا! يا مااااما فوقي والنبي! لأ ماما متسبنيش، بالله ما تسيبيني. "بصوت مرتفع" يااااامي! مييي! تعاليي شووفيي مااماا! ياا مي! ماما مش بتقوم! مي: فيي إيي يا مريم؟ في إيه؟ مريم: ما ماما... مش مش بتقوم يا مي... ماما ماما مش بتقو... رجلي مشالتنيش ثانية كمان. وقعت منها في الأرض. فوقت وأنا بصرخ وبقول: مريم: ماااااماااا! بابا: اهدي يا مريم، اهدي. مريم: هي كويسة، صح؟

هي محصلهاش حاجة؟ رد عليا بالله يا بابا، هي كويسة. لأ مينفعش تمشي وتسيبني. لأ مينفعش. بابا بنفاذ صبر: اهدي، قولت اهدي. هي هتكون كويسة. خدني في حضنه وطبطب عليا، بس مش ده الحضن اللي كنت عاوزاه. أنا كنت محتاجة حضن أحمد. كنت محتاجة أترمى في حضنه. هو محتاجاه. تقاطعتنا الممرضة وهي خارجة بتجري من أوضة ماما وبتنده للدكتور. نبض قلبها وقف. الجهاز بيطلع صوت...

صوت الدكتور وهو بيقولهم يعلوا شحنة جهاز الكهربا عشان القلب مش بيستجيب. هدوء بيملي المكان والدكتور يخرج يمسك إيد بابا. الدكتور: كانت غيبوبة سكر وانتوا اتأخرتوا. حاولت على قد ما أقدر، بس ده قضاء ربنا. فقدنا المريضة. شدوا حيلكم. كلامه نزل سكاكين على قلبي. خلاص يعني هي مشيت كده خلاص؟ مش هشوفها تاني؟ اتحرمت منها خلاص؟ مش هشوفها تاني؟ كده يعني أنا مش هحضنك تاني يا أمي؟ دماغي...

دماغي فيها حاجة. دوخت. كنت لسه هقع، لاقيت حد مسكني. أحمد: انتي كويسة؟ محستش بحاجة بعد كده، كأني كنت مستنية حضنه عشان أنهار. فوقت وهو ماسكني وواقف جنبي. قومت حضنته. نسيت كل حاجة واترميت في حضنه. قعدت أعيط زي البنت اللي خدوا منها العروسة بتاعتها. أحمد: اهدي، اهدي يا ماما. أنا جنبك أهو. اهدي، كل حاجة هتكون كويسة. متخافيش. أنا معاكي. مريم:

مشيت يا أحمد. ماما مشيت خلاص. مش هشوفها تاني كده. سابتني ومشيت يا أحمد، سابتني ومش... أحمد: هششش. مريم أنا معاكي أهو. متخافيش. اهدي يا حبيبتي. اهدي. "بابا فتح الباب" بابا: انت إيه اللي جابك هنا؟ أحمد: مش وقته الكلام ده، ولا في ظروف تسمح إننا نتكلم في أي حاجة. بابا: ابعد عن بنتي يا أحمد. أحمد: بنتك محدش يقدر يقولك حاجة. بس زي ما هي بنتك، فهي مراتك. بابا: مراتك؟ ده كان زمان. دلوقتي انتوا مطلقين. أحمد:

ما إحنا هنتجوز تاني. "بابا كان لسه هيمسك فيه ويضربه" مريم: اسكتوووو! اسكتووو! مش عاوزة أسمع صوت حد فيكوا. اندهولي مي. "الاتنين خرجوا وبعدها مي دخلت خدتني في حضنها وفضلت تطبطب عليا" مريم: رجع تاني يا مي، رجع تاني. لسه بيحبني يا مي. مي: وانتي لسه بتحبيه يا مريم؟ بتكابري في إيه؟ مريم: هو محترمش حبي ولا احترم كلامي و... "يقاطع كلامنا دخول بابا" بابا: يلا عشان هيغسلوا ماما. مريم: لأ لأ مش هقوم. لأ مش هعرف أشوف...

لأ ماما. يا مي قولولي إن كل ده مش حقيقي. بالله قولولي إن هي هتروح معانا. مي: اهدي يا مريم، حرام عليكي كده. مينفعش. ادعيلها. ده قضاء ربنا. انتي كده بتعذبيها. ادعيلها. هي بقت في مكان أحسن. مريم: صح. انتي صح. هي محتاجة إني أدعيلها. هي عاوزاني أكون أقوى من كده.

قمت من مكاني. روحت للمغسلة. معرفش إزاي جبت الجرأة إني أقف جنبها كده، أو إني معيطتش. بس وشها كان منور كأنها رجعت شبابها من تاني. غسلناها ودفناها. سبت حتة جوه مني، جوه تحت التراب ومشيت. كان عندي جناحين اتكسر منهم واحد يا أمي. عدت أيام العزا. أحمد مسابنيش ولا يوم. وفي يوم بدأ يقرب مني من تاني. أحمد: مش كفاية كده. مريم: كفاية إيه؟ أحمد: هنفضل بعيد عن بعض لحد امتى؟ مريم: انت اللي عملت كده يا أحمد. أحمد:

بس انتي ساعتها كنتي مراتي يا مريم. مريم: وكنا متفقين نأجل الموضوع ده يا أحمد لحد ما آخد على البيت وعلى وجودك قريب مني بالطريقة دي، إني أكون مراتك. ما يسمحلكش إنك تكون عاوزني غصب عني. أحمد: أعمل إيه عشان تسامحيني؟ "كنت لسه هرد بس حسيت بدوخة غير طبيعية" أحمد: مريم، انتي كويسة؟ مريم: دايخة بس شوية. أحمد: يلا هنروح المستشفى. مريم: ملوش لازمة. أنا كويسة.

مهتمش لكلامي وشدني من إيدي. ركبنا العربية. وصلنا لحد المستشفى. مكونتش قادرة أقف على رجلي حرفيًا. نزل شالني. دخلني الاستقبال. محستش بحاجة بعدها. بفتح عيني، لاقيت أحمد قاعد جنبي وبيضحك. أحمد: لازم نحاول مرة تانية يا مريم. مريم: أحمد روحني ونشوف الموضوع ده بعدين. أحمد: عشان خاطري. مريم: أحمد روحني، أنا تعبانة. روحني. أحمد: لو مش عشان خاطري، يبقى عشان خاطر ابننا. هو ملوش ذنب. مريم بدهشة: ابننا؟ أحمد:

أيوه يا مريم. انتي حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...