الفصل 2 | من 5 فصل

رواية قرار طلاق الفصل الثاني 2 - بقلم رنا سليمان

المشاهدات
18
كلمة
1,409
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

انتي أكيد مش هتسيبي اللي في بطنك دا؟ انت عايزني اقتل ابني يا ياسين؟ مش أحسن ما يجي على الدنيا يلاقي أبوه وأمه مطلقين وكل واحد فيهم مش طايق التاني؟ لا دا أنت أكيد اتجننت يا ياسين. أنا عمري ما هقتل ابني بـ إيدي. مش بمزاجك يا خديجة. اللي في بطنك دا هينزل بمزاجك أو غصب عنك. ياسين هو أنت واعي للي انت بتقوله؟ دا ابنك اللي عايزني أموته دا؟ بقولك إيه أنا مش ناقص حكم ومواعظ من حضرتك. أنا قولت الولد دا لازم ينزل في أسرع وقت.

لا أنا مش قادرة أسمع منك حاجة تانية، ولا بقيت طايقة أقعد معاك بعد كده. طلقني يا ياسين. هطلقك بس لما اللي قولتلك عليه يحصل الأول. معنديش استعداد إني بعد ما أطلقك أرجعلك تاني بسبب اللي في بطنك دا. وانت فاكر إني ممكن أرجعلك تاني بعد ما نتطلق بعد اللي انت قولته دا؟ بقولك إيه أنا اللي عندي قولته. طلاق مش هطلق غير لما أتأكد إنك نزلتي اللي في بطنك دا.

سابني ودخل الأوضة. قعدت على الكرسي وبدأت أعايط. مكنتش متخيلة إن دي تكون ردة فعله. كنت فاكرة إنه هيفرح بخبر حملي دا ومعاملته معايا تكون أحسن بس. بس اللي عمله دا خلاني مصدومة ومش مصدقة نفسي. لأول مرة أحس إني فعلاً مش طايقاه ولا قادرة حتى أقعد معاه في مكان واحد. لأول مرة أنا اللي أطلب منه الطلاق وأكون عايزة أطلق وأبعد عنه فعلاً. عدى أسبوع وأنا مش قادرة أشوف وشه ولا أقعد في مكان واحد معاه.

لقيته بيفتح عليا باب الأوضة وداخل وهو متعصب. لسة معملتيش اللي قولتلك عليه؟ للدرجة دي مستعجل إني أموت ابنك بـ إيدي؟ على العموم متقلقش أنا رايحة للدكتور بكرة واحدد معاه معاد. كويس. ورقة طلاقك هتوصلك بعد ما تخرجي من المستشفى. الباب خبط. سابني وخرج يفتح. تنهدت بتعب ومسحت بإيدي على وشي وأنا بحاول أمنع دموعي إنها تنزل. فتح وكانت مامته. أول ما سمعت صوتها قمت بسرعة ورحتلها. أهلاً يا ماما اتفضلي.

بقاليكم أسبوع محدش فيكم بيسأل حتى عليا، قولت أجي وأطمن عليكم بنفسي. نورتي يا حبيبتي. اتفضلي ادخلي. طيب أنا هسيبكم وأروح مشوار صغير وأرجع تاني. رايح فين يا ياسين؟ هو أنا لحقت أقعد معاك يا ابني علشان تقولي أنا ماشي. معلش يا ماما مشوار مهم ولازم أروحه. متقلقيش مش هتأخر. خرج وسابنا. مسكت في إيدي وقعدتني جمبها. عملتي اللي قولتلك عليه يا حبيبتي؟ ابتسمت وبصيت قدامي وبدأت أتكلم.

عملت. أول ما قولتلهم إني حامل فرح أوي يا ماما. مكنتش مصدقة إنه هيفرح كدة بجد. من يومها وهو اتغير معايا وبقى معايا أحسن من الأول. ولسة يا خديجة يا حبيبتي. لما الحمل يبقى حقيقة ويجي ابنكم أو بنتكم حياتكم كلها هتكون أحسن وهيحبك وينسي ياسمين خالص. يا رب يا ماما.

مقدرتش أقولها الحقيقة وإن ابنها عايزني أقتل ابننا وإنه مش طايقني لدرجة إنه مش عايز يخلف مني. لاول مرة أكذب عليها لأني عارفة إنها هتحاول بكل الطرق إنها تمنع طلاقنا. بس المرة دي أنا اللي مش عايزها تعمل كدة لأني مبقتش طايقة إني أعيش معاه ولا حابة أشوفه حتى.

عدى ٣ أيام. اكتشفت إني فعلاً حامل والكذبة اللي كذبتها عليه بقيت حقيقة. مكنتش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي بس اللي كنت متأكدة منه إني فعلاً مش قادرة إني أعيش معاه ولا يكون ليا ابن من شخص زي دا. بعتله رسالة على تليفوني. "أنا عملت اللي اتفقنا عليه، يا ريت تبعتلي ورقة طلاقي على بيت بابا." رد عليا برسالة. "بليل هتكون ورقتك عندك. أتمنى منتقابلش تاني حتى ولو كانت صدفة."

بعد ما شفت رسالته رميت التليفون على السرير وبدأت أعايط. "ياسين". بعتلها ورقة طلاقها على بيت باباها. أخيراً اتطلقنا وهقدر أنا وياسمين نتجوز. روحت لماما علشان أقولها إني طلقت خديجة. أول ما شافتني سألتني عنها. أهلاً يا حبيبي. أومال خديجة فين؟ أنا بجد مش عارف مين فينا اللي ابنك يا أمي. انتو الاتنين ولادي وبحبكم انتو الاتنين. طيب تعالي يا أمي علشان عايز أكلمك في موضوع مهم. موضوع إيه دا يا حبيبي؟ تعالي بس يا أمي. اقعد.

قعدنا على الكنبة. تنهدت وبدأت أتكلم. ماما أنا طلقت خديجة. طلقتها؟ إزاي دي؟ كنت بتقولي إنك كنت فرحان بحملها وإن علاقتكم بدأت تتحسن. حملها إيه؟ انتي كنتي عارفة أصلاً! أيوه. بصراحة أنا اللي قولتلها تقولك إنها حامل علشان معاملتك معاها تتحسن. بس مكنتش متخيلة إنكم ممكن تطلقوا. ليه عملت كدة يا حبيبي دي كانت بتحبك. هو انتي ليه مصممة تمشي حياتي على مزاجك انتي وبس؟ ليه كل حاجة لازم انتي اللي تخططي ليها؟

لازم أتجوز خديجة يا إما هتغضبي عليا، ولازم أنسى حبي لـ ياسمين لأنها مش بتحبني زي حبي ليها، ولازم كمان أحب الأستاذة خديجة علشان هي طيبة وبتحبني. ليه كل حاجة في حياتي انتي عايزة تكون ماشية بمزاجك انتي بس؟ للدرجة دي يا ياسين شايفني ظالمة؟

أنا كل اللي عملته يا ابني علشان بحبك وعايزاك تكون مبسوط وسعيد في حياتك. كل اللي عملته دا علشانك انت وبس يا ابني. كنت عايزة أشوفك أسعد واحد في الدنيا ومحدش كان هيخليك سعيد قد خديجة لأنها بتحبك. على العموم يا ابني أنا آسفة ومن انهاردة أنا مش هدخل في حياتك تاني. عيش زي ما انت عايش واعتبرني مت علشان ترتاح مني. حاولت أكلمها وأعتذر لها بس دخلت أوضتها وقفلت الباب عليها. قعدت على الكرسي وأنا ندمان على طريقتي ليها.

خرجت من أوضتها وهي بتعيط. جريت عليها بقلق. الحق خديجة يا ياسين. عملت حادثة ونقلوها المستشفى. وديني لبنتي. فضلت ساكت ومش مستوعب اللي قالته ومش عارف أعمل إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...